النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ ـ كِتَابِ الجَنَائِزِ وعلى هذا فيصلى على الغريق، وأكيل السُع. قال القرطبي: وهذا قول ابن حبيب من أصحابنا، ولم ير ذلك مالك. قال: وهذا الوجه الثالث أقربها، وفي غيره نظر، انتهى(١). وهذا الثالث قال به بعض أصحاب الشافعي؛ قال أبو سليمان الخطابي من أصحابنا: إنَّ الغائب إنْ كان الحاضرون صلوا عليه لم يصل الغائب عليه، وإن لم يكونوا صلوا عليه صلى الغائب عليه. واستحسنه الروياني من أصحابنا(٢). [٣٢٠٥] (حدثنا عباد بن موسى) الختلي شيخ مسلم (قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر) المدني (عن إسرائيل، عن أبي إسحق) سليمان(٣) (عن أبي بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري (عن أبيه) أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري (قال: أمرنا رسول الله وي القر أن ننطلق إلى أرض) الحبشة التي ملكها (النجاشي) واسمه أصحمة، وفي ((مسند ابن أبي شيبة)) في هذا الحديث تسميته: صَحْمَة بحذف الهمزة على وزن: ركوة، ومعنى أصحمة بالعربية عطية، والنجاشي لقب كل من ملك الحبشة كما يقال لكل من ملك المسلمين أمير المؤمنين، ولكل من ملك الروم قيصر، واسمه هرقل(٤). وتنازع ابنا عبد الحكم(٥) في أنه (١) ((المفهم)) ٢/ ٦١١. (٢) انظر: ((فتح الباري)) ١٨٨/٣. (٣) هكذا في النسخ الخطية، ولعل سببه أن الشارح ظنه أبا إسحاق الشيباني. وإنما هو أبو إسحاق السبيعي - جد إسرائيل - عمرو بن عبد الله. (٤) انظر: ((المفهم)» ٦٠٩/٢. (٥) في (ر): الملك. ٥٠٢ يقال له هرقل أو قيصر، وترافعا إلى الشافعي فقال: هو هرقل وهو قيصر، هرقل اسم علم له وقيصر لقب(١). (فذكر حديثه) أي: حديث الهجرة (قال النجاشي: أشهد أنه رسول الله *) ولهذا حكم بإسلامه. وأخرجه ابن منده وابن الأثير في جملة الصحابة وإن كان لم يصحب النبي وي﴿ ولا رآه، والأولى أن لا يعد في جملة الصحابة؛ لأن اسم الصحبة لا يطلق عليه بحال(٢). (وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم) التفيالا في قوله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْنِى مِنْ بَعْدِى أَسْمُهُ، أَخَذٌّ﴾ (٣)، وذكر الإمام أحمد(٤) هذا الحديث بكماله عن عبد الله بن مسعود قال: بعثنا رسول الله ◌َّ إلى النجاشي ونحن نحو(٥) من ثمانين رجلًا منهم عبد الله بن مسعود وجعفر وعثمان بن مظعون وأبو موسى، فأتوا النجاشي، وبعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية(٦)، فلما دخلا عليه سجدا له ثم أبتدراه عن يمينه وشماله، ثم قالا له: إن نفرًا من بني عمنا نزلوا بأرضك، ورغبوا عنا وعن ملتنا. قال: وأين هم؟ قالا له: بأرضك فابعث إليهم. فبعث إليهم، فقال جعفر: أنا خطيبكم اليوم، فاتبعوه، فسلم عليه ولم يسجد، فقالوا له: (١) انظر: ((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي ٦٥/٢. (٢) انظر: ((جامع الأصول)) لابن الأثير ١٢/ ٩٥٦. (٣) الصف: ٦. (٤) ((المسند)» ٤٠٨/٧ (٤٤٠٠). (٥) من (ل). (٦) زاد هنا في (ر): له. ٥٠٣ ـ كِتَابِ الجَنَائِزِ ما لك لا تسجد للملك؟ قال: إنا لا نسجد إلا الله. قال: وما ذاك؟ قال: إنه بعث إلينا رسوله فأمرنا أن لا نسجد لأحد إلا لله، وأمرنا بالصلاة والزكاة. قال عمرو: فإنهم يخالفونك في عيسى ابن مريم. قال: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟ فقالوا: نقول كما قال الله ووق هو كلمة الله وروحه ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر ولم يفرضها ولد قال: فرفع عودًا من الأرض ثم قال: يا معشر الحبشة والقسيسين والرهبان، والله ما تزيدون على ما يقول فيه ما يساوي هُذا، مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده، أشهد أنه رسول الله وأنه [الذي نجده في الإنجيل وأنه] (١) الذي بشر به عيسى ابن مريم، أنزلوا حيث شئتم (والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى) أكون أنا (أحمل نعليه) وأوضئه. وأمر بهدية الآخرين فردت إليهما (٢) ثم تعجل عبد الله بن مسعود حتى أدرك بدرًا، وزعم أن النبي ◌َّ أستغفر له حين بلغه موته. قال: وقد رويت هذه القصة عن جعفر وأم سلمة. (١) سقط من (ر). (٢) في (ر): إليها. ٥٠٤ ٦٣ - باب في جَمْعِ المَؤْتَى في قَبْرِ والقَبْرُ يُعَلَّمُ ٣٢٠٦ - حدثنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ سالم ح، وَحَدَّثَنا يَخْيَى بْنُ الفَضْلِ السَّجِستانُّ، حدثنا حاتِمٌ - يَعْني: ابن إِسْمَاعِيلَ - بِمَغْناهُ، عَنْ کَثِيرِ بْنِ زَيْدِ الَدَنِّ، عَنِ المُطَّلِبِ قال: لَمَا ماتَ عُثْمانُ بْنُ مَظْعُونٍ أُخْرِجَ بِجَنَازَتِهِ فَدُفِنَ أَمَرَ النَّبِيُّ ◌َّهِ رَجُلاً أَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ فَلَمْ يَسْتَطِغ ◌َمْلَهُ فَقَامَ إِلَيْها رَسُولُ اللهِ وٌَّ وَحَسَرَ، عَنْ ذِراعَيْهِ، قالَ كَثِيرً: قَالَ المُطَِّبُ: قَالَ الذي يُخْبِرُنِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ قالَ: كَأَنِي أَنْظُرُ إِلَى بَياضِ ذِراعَي رَسُولِ اللهِ وَ لَّ حِينَ حَسَرَ عَنْهُما ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَها عِنْدَ رَأْسِهِ وقالَ: ((أَتَعَلَّمُ بِها قَبْرَ أَخِي، وَأَدْفِنُ إِلَيْهِ مَنْ ماتَ مِنْ أَهْلِي))(١). باب الرجل يجمع موتاه في مقبرة، والقبر يعلم (٢) نسخة: معلم (٢). [٣٢٠٦] (حدثنا عبد الوهاب بن نجدة) الحوطي، من أهل جبلة الساحل، وثقه يعقوب بن(٣) شيبة قال: (حدثنا سعيد بن سالم) القداح. قال أبو داود: يذهب إلى الإرجاء. (ح، وحدثنا يحيى بن الفضل السجستاني(٤) قال: حدثنا [حاتم بن](٥) (١) رواه ابن شبة في (تاريخ المدينة)) ١/ ١٠٢. ورواه البيهقي من طريق المصنف ٤١٢/٣. وحسنه الألباني في ((أحكام الجنائز)) (ص ١٥٥). و((الصحيحة)) (٣٠٦٠). (٢) سقط من (ر). (٣) زاد هنا في (ر): أبي. (٤) سقط من (ر). (٥) سقط في (ل، ع). ٥٠٥ ـ كِتَابِ الجَنَائِزِ إسماعيل) المدني ثقة (بمعناه، عن كثير بن زيد المدني) قال أبو زرعة: صدوق فیه لین. (عن المطلب)(١) بن عبد الله بن حنطب، وليس صحابيًّا (قال: لما مات عثمان بن مظعون) بالظاء المعجمة ابن (٢) حبيب بن وهب القرشي، أول من مات من المهاجرين بالمدينة في شعبان على رأس ثلاثين شهرًا من الهجرة، وقبَّله النبيُّ ◌َّ بعد موته (أخرج بجنازته م فدفن) بالبقيع. قال رسول الله وَ طلال: ((نعم السلف هو لنا))(٣) (فأمر النبيُّ وَلَه رجلاً(٤) أن يأتيه بحجر) وفي رواية: بحجرين. قالَ النوويُ(٥): المعروفُ في رواياتِ قبر ابن مظعون حجرًا واحدًا، ويدل عليه رواية ابن ماجه الآتية(٦). (فلم يستطع حمله، فقام إليها رسولُ اللهِ وَلَه وحسر) بالحاء والسين المهملتين أي: كشف (عن ذراعيه) فيه فضيلة تشمير اليدين عن الساعدين وكف الثوب عنه عند إرادة العمل كما إذا أراد أن يتوضأ أو يأكل أو يعمل عملًا غير ذلك ليكون الآدمي أنشط وأنظف لثوبه وغير ذلك، وقد كنت أطلب إخراج هذا الأدب عن السنة إلى أنْ مَنَّ اللهُ بها، فلله الحمد. (١) مكررة في (ل). (٢) في (ر): أبو. (٣) أنظر: ((الاستيعاب)) ١٦٥/٣. (٤) سقط من (ر). (٥) ((المجموع)) ٢٩٨/٥. (٦) (١٥٦١). ٥٠٦ (قال كثير) بن زيد (قال المطلب)(١) بن عبد الله (قال: الذي يخبرني ذلك(٢) عن رسول الله وَله) ولا يضر جهالة هذا الصحابي؛ لأن الصحابة كلهم عدول (كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله (وَّةٍ) ظاهره أن التشمير يكون إلى آخر الذراعين لا إلى نصف الذراع أو بعضه (٣). وفيه أن الذراعين ليسا من العورة (حين حسر عنهما ثم حمله) (٤) الحجر الذي هو علامة (فوضعه عند رأسه) أي: رأس القبر. فيه دليل على أنه يستحب أن يوضع عند رأس القبر صخرة أو خشبة ونحوها ليعرف القبر بها إذا قصد للزيارة. قال الماوردي(٥): يُستحبُّ علامتان، واحدة عند رأسه، وواحدة عند رجليه؛ لأنه التَّا جعل حجرين كذلك على قبر ابن مظعون. (وقال: أَتَعَلَّمُ) هكذا وجدته في النسخ: أَتَعلَّمُ -بفتح الهمزة والتاء وتشديد اللام- أي: أعرف بهما، وضبطه القمولي وابن الرفعة بضم النون وإسكان العين من أعلم الرباعي، ويدل عليه رواية ابن ماجه(٦) عن أنس أن رسول الله والله أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة وقال: أعلم (بها قبر أخي) سماه أخّا لقوله تعالى ﴿إِنَّمَا اُلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾(٧). (١) زاد هنا في (ر): ابن عبد المطلب. (٢) من المطبوع وليست في الأصل. (٣) في (ل): بضعه. وفي (ر): نصفه. والمثبت هو الصواب والله أعلم. (٤) بعدها في الأصل: نسخة: حملها. (٥) ((الحاوي الكبير)) ٥٤/٣. (٦) (١٥٦١). (٧) الحجرات: ١٠. ٥٠٧ ■ِ كِتَاب الجَنَائِزِ (وأدفن) بكسر الفاء (إليه من مات من أهلي) فيه دليل لما قاله الشافعي : رأيت عندنا يحبون أن يجمع الأهل والقرابة في الدفن في موضع واحد. وقال الأصحاب: يستحب ذلك للحديث. ويحرم أن يدفن في موضع فيه ميت حتى يبلى ولا يبقى عظم ولا غيره، ولو حُفِرَ قبرٌ فوُجِدَ فيه عظامُ ميتٍ أعاد القبر ولم يُتِمَّ الحفر. قال الشافعي: فلو فرغ من القبر فظهر شيء من العظام لم يضر أن يجعل في جانب القبر ويدفن الثاني معه (١). (١) انظر: ((البيان في مذهب الإمام الشافعي)) (٩٦/٣ - ٩٧). ٥٠٨ ٦٤ - باب في الحَفّارِ يَجِدُ العَظْمَ هَلْ يَتَتَكَّبُ ذَلِكَ المَكانَ ٣٢٠٧ - حدثنا القَعْنَبِيُّ، حدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَغدٍ - یَغني: ابن سَعِيدٍ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ قَالَ: ((كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ))(١). باب في الحفار يجد العظم، [هل يتنكب](٢) ذلك المكان؟ [٣٢٠٧] (حدثنا القعنبي قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي (عن سعد يعني: ابن سعيد(٣)) أخي يحيى بن سعيد الأنصاري (عن عمْرة بنت(٤) عبد الرحمن) بن سعد بن زرارة، وكانت في حجر عائشة وربَّتها (عن عائشة) رضي الله عنها (أن رسول الله مَ ثل﴿ قال: كسرُ عظم الميتِ ككسرِهِ حيًّا)(٥) بوَّب عليه في ((الموطأ)) (٦): باب ما جاء في المختفي وهو النباش، ولفظه: ((كسر عظم المسلم ميتًا ككسره وهو (٧) حي)). (١) رواه ابن ماجه (١٦١٦)، وأحمد ١٠٠/٦، والبزار (٢٨٥)، وابن حبان (٣١٦٧). وصححه الألباني في «الإرواء)) (٧٦٣). (٢) سقط من (ر) وفي (ل، ع): يجنب. والمثبت من النسخ المطبوعة. (٣) في (ر): سعد. (٤) في (ر): بن. (٥) في حاشية (ع): سبب هذا الحديث أن النبي وَ لّ جلس على شفير قبر يحفر فأحرج الحفار عظمًا ساقًا أو عضدًا فذهب ليكسره فقال النبي وَطير: ((لا تكسرها فإن كسرك إياه ميتًا ككسرك إياه حيًّا ولكن دسه في جانب القبر)) قال الحافظ البوطي بعد روايته الحديث مبسوطًا: فاستفدنا من هذا الحديث. انتهى والله أعلم. (٦) ٢٣٥/٢. (٧) كذا في (ع)، وفي (ل، ر): هي. ٥٠٩ - ڪِتَاب الجَنَائِزِ ثم قال: يعني: في الإثم، وكأنه يشير إلى أن كسر العظم غالبًا إنما يكون من نبش القبور، وذكر الأصمعي أن أهل المدينة (١) يسمون النباش: المختفي. ووقع في ((الإلمام)) عزو هذا الحديث إلى مسلم (٢)، وهو سبق قلم. وقال ابن حزم في ((محلاه)): هذا الحديث لا يسند إلا من طريق سعد ابن سعيد وهو ضعيف جدا لا يحتج به، وأخوه يحيى إمام ثقة(٣)، أخرجه البيهقيُّ من رواية (٤) أخيه يحيى(٥) وصححه ابن حبان(٦) فبطل قوله: لا يُسند إلا من طريق سعد، والأكثر على توثيق سعد(٧). وذكر الرافعي(٨) هذا الحديث في كتاب الغصب فيما إذا غصب خيطًا فخاط به جرح إنسان وكان في نزعه خوف الهلاك لم ينزع. (١) في الأصل (الذمة) والمثبت من ((عمدة القاري)) ٤١٠/٨. (٢) ((الإلمام بأحاديث الأحكام)) ٢٩١/١ (٥٦١). (٣) ((المحلى)) ٤٠/١١. (٤) سقط من الأصل وأثبتها من ((خلاصة البدر المنير)) (٥) ((السنن الكبرى)) ٥٨/٤. (٦) ٤٣٧/٧ (٣١٦٧). (٧) انظر: ((خلاصة البدر المنير)) ٩٩/٢. (٨) ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) ٣٢٧/١١. ٥١٠ ٦٥ - باب في اللَّخدِ ٣٢٠٨ - حدثنا إِسْحاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حدثنا حَكّامُ بنُ سَلْمٍ، عَنْ عَليُّ بْنِ عَبْدِ الأَغْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((اللَّحْدُ لَنا والشَّقُّ لِغَيْرِنا))(١). باب في اللحد [٣٢٠٨] (حدثنا إسحاق بن إسماعيل) الطالقاني قال: (حدثنا حكّام) بفتح الحاء المهملة (ابن سلم(٢)) -بفتح السين المهملة وإسكان اللام- الكناني الرازي، ثقة، حدث ببغداد قال (سمعت عليَّ بن عبد الأعلى) ابن عامر الثعلبي، صدوق. (عن أبيه) عبد الأعلى بن عامر الثعلبي بعين مهملة الكوفي، قال فيه يحيى مرة: ثقة، وقال أيضًا: تعرف وتنكر(٣). (عن سعيد (٤) بن جبير، عن ابن عباس) رضي الله عنهما (قال: قال رسول الله وَر: اللحد) بفتح اللام، وحكي الضم، وهو أن يجعل الحائط الذي يلي القبلة مائلًا عن استوائه من أسفله بقدر ما يوضع الميت فيه، أو يحفر حفرةً فيه في أسفله مما يلي القبلة. (لنا) أي: للمسلمين (والشَقُّ) (١) رواه الترمذي (١٠٤٥)، والنسائي ٤/ ٨٠، وابن ماجه (١٥٥٤). وحسنه الألباني لشواهده في ((أحكام الجنائز)) (ص ١٤٥). (٢) في (ر): أسلم. (٣) ((الكامل في ضعفاء الرجال)) لابن عدي ٦/ ٥٤٦. (٤) في (ر): سعد. ٥١١ ـ كِتَابِ الجَنَائِزِ بفتح الشين وهو أن يحفر نقرة (١) كالنهر ويبني جانباه باللبن أو غيره ويوضع الميت فيه (٢) (لغيرنا) زاد أحمد في رواية: ((الشق لغيرنا أهل الكتاب))(٣). ورواه الحافظ أبو نعيم في ((حليته))(٤)، وأحمد(٥)، وله قصة ذكراها فقال أحمد: حدثنا إسحاق الأزرق قال: حدثنا أبو جناب(٦)، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله ◌َّ فلما دنا(٧) من المدينة إذا راكب يوضِع نحونا، فقال النبي وَّ: (( كأنَّ الراكب إياكم يريد)). قال: فانتهى الرجل إلينا، فسلم، فرددنا عليه فقال له النبي ◌َّل: ((من أين أقبلت؟)). قال: من أهلي وولدي وعشيرتي. قال: ((ما تريد؟)) قال: أريد رسول الله وَل. قال: ((قد أصبته)). قال: ثم إن بعيره دخلت رجله في سكة (٨) جرذان فهوى بعيرُهُ وهوى الرجلُ فوقه على هامته، فمات، فقال النبي ◌َّه: ((عليَّ بالرجل)). فقالا (٩): يا رسول الله قبض الرجل. فأعرض عنهما رسول الله وَة، ثم قال لهما: ((أما رأيتما إعراضي عن الرجل بأن (١) هكذا في النسخ الخطية، وفي ((روضة الطالبين)): (وسطه). (٢) انظر: ((روضة الطالبين)) ٦٤٨/١. (٣) ((المسند)) ٤/ ٣٦٢. (٤) ٤/ ٢٠٣. (٥) ٣٥٩/٤. (٦) في (ر): حيان. (٧) هكذا في النسخ الخطية وفي ((المسند)) (برزنا). (٨) هكذا في النسخ الخطية وفي ((المسند)) (شبكة). (٩) الضمير يعود على: عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، والمصنف نقل الحديث مختصرا. ٥١٢ رأيت ملكين يدليان في حلقه (١) من ثمار الجنة، فعلمت أنه مات جائعًا))، ثم قال: ((دونكم أخاكم(٢))). فاحتملناه إلى الماء فغسَّلناه، وحنَّطناه، وكفَّنَّاه، وحملناه إلى القبر، قال: فجاء رسول الله وَّل حتى جلس على شفير القبر فقال: ((ألحِدوا ولا تشقوا؛ فإن اللحد لنا والشقَّ لغيرنا)). وفيه دليل على استحباب اللحد. وقال أصحابنا: إن كانت الأرض صلبة فاللحد أولى، وإن كانت ڕِخوة -بفتح الراء وکسرها- فالشق أولى. ونقل كثيرٌ من أصحابنا عن أبي حنيفة: أن الشق أولى مطلقًا. قال الرافعي: وفي ((مختصر الكرخي)) وغيره من كتب أصحابه كمذهبنا، وروي أن الصحابة اختلفوا لما توفي رسول الله وَلا فقال بعضهم : یلحد له. وقال بعضهم : يشق له، وكان بالمدينة حفاران أحدهما يلحد وهو أبو طلحة الأنصاري، وكانت عادة أهل المدينة، والآخر يشق وهو أبو عبيدة ابن الجراح، وكانت عادتهم بمكة. فوجَّه العباس إليهما رسولين وقال: أيهما جاء أولا عمل بعمله، وقال العباس: اللهم اختر لنبيك. فجاء أبو طلحة أولًا فلحد رسول الله وَ﴾(٣). وأسنده ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما (٤). (١) في (ر): حقه. (٢) في (ر): أخاه. (٣) ((العزيز شرح الوجيز)) ٢٠٣/٥ - ٢٠٤. (٤) (١٦٢٨). ٥١٣ كِتَابِ الجَنَائِزِ = ٦٦ - باب كَمْ يَدْخُلُ القَبْرَ ٣٢٠٩- حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حدثنا زُهَیْرُ، حدثنا إِسْماعِيلُ بنُ أبي خالِدٍ، عَنْ عامِرٍ قال: غَسَّلَ رَسُولَ اللهِ وَّةِ عَلِيَّ والفَضْلُ وَأُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهُمْ أَدْخَلُوهُ قَبْرَهُ قال: وَحَدَّثَنِي مُرَخَّبٌ أَوِ ابن أَبِي مُرَخَّبٍ أَنَّهُمْ أَدْخَلُوا مَعَهُمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَلَمَّا فَرَغَ عَليّ قال: إِنَّما يَلِي الرَّجُلَ أَهْلُهُ(١). ٣٢١٠- حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّاحِ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنِ ابن خالِدٍ، عَنِ الشَّغبيِّ، عَنْ أَبِي مُرَخَّبٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ نَزَلَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ◌ََّ قال: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ أَزْبَعَةً(٢). باب كم يدخل القبر؟ [٣٢٠٩] (حدثنا أحمد) بن عبد الله (بن يونس) اليربوعي قال: (حدثنا زهير) بن حرب(٣) قال: (حدثنا إسماعيل بن أبي خالد) حافظ إمام وكان طحانًا (عن عامر) بن شراحيل الشعبي الكوفي، سمع من ثمانية وأربعين من الصحابة، وقال: ما كتبت سوداء في بيضاء قط ولا حدثني رجل (١) رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١١٧٦٤)، وأبو يعلى (٢٣٦٧). واستشهد به الألباني في ((أحكام الجنائز)) (ص١٤٧)، وقال: مرحب مختلف في صحبته. (٢) رواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٦٤٥٥)، ورواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٧٢٦)، وأبو يعلى (٢٣٦٧)، والدولابي في ((الكنى)) (٣١٤)، والطبراني ٣٧٠/٢٠ (٨٦٣). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٩٥٠): إسناده حسن. (٣) هكذا في النسخ الخطية، وهو خطأ وإنما هو زهير بن معاوية. أنظر: ((تهذيب الكمال)» ٩/ ٤٢٠ (٢٠١٩)، ((سير أعلام النبلاء)) ٨/ ١٨١. ٥١٤ بحديث فأحببت أن يعيده. ومرسله لا يكاد يوجد إلا صحيحًا. سئل: هل لإبليس زوجة؟ فذكر قوله تعالى: ﴿أَفَنَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ، أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ﴾(١) فعلمت أنه لا تكون ذرية إلا من زوجة. وعابه رجل في ملأ من الناس فقال: إن كنت كاذبًا فغفر (٢) الله لك، وإن كنت صادقًا فغفر الله لي. (قال: غَسَّلَ النبيَّ ◌ََّ عليّ والفضلُ) بن العباس (وأسامةُ بن زيد) ﴾ (وهم أدخلوه) في (قبره) وروى البيهقي عن علي قال: ولي دفن رسول الله وَلخير أربعة: علي والعباس والفضل وصالح(٣). وروى ابن حبان في «صحيحه» عن ابن عباس [(٤) قال: دخل قبرَ النبيِّ وَّ العباس وعلي والفضل وسوى لحده رجل من الأنصار وهو الذي سوى لحود الأنصار يوم أحد(٥). وروى ابن ماجه(٦) والبيهقي(٧) من حديث ابن عباس قال: كان الذين نزلوا في قبر رسول الله وقّ العباس وعلي والفضل وقثمٌ وشقران، قال البيهقي: شقران هو صالح (قال) عامر الشعبي (وحدثني مَرْحَبُ) -بفتح الميم والحاء المهملة- الصحابي الغساني وقيل (أبو مرحب) أو ابن أبي مرحب، وقيل: ابن مرحب (أنهم أدخلوا معهم عبد الرحمن بن (١) ((الكهف: ٥٠. (٢) في (ر): يغفر. (٣) من هنا بدأ سقط في (ر). (٤) ((السنن الكبرى)) ٤/ ٥٣. (٥) هكذا في النسخ والذي في ((صحيح ابن حبان)) ١٤/ ٦٠٠ (٦٦٣٣): بدر. (٦) (١٦٢٨). (٧) ((السنن الكبرى)) ٥٣/٤. ٥١٥ كِتَاب الجَنَائِزِ عوف) قال ابن الرفعة: هَمَّ عبد الرحمن بن عوف بالنزول ولم ينزل قال (فلما فُرِغ) بضم الفاء وكسر الراء، أي: من وضعه في القبر (قال عليٍّ ◌ُله: إنما يلي الرجلَ) بالنصب مفعول مقدم، أي: في إضجاعه وحل الشداد عنه (أهلُه) وأقاربه لأنهم أرفق به وهم مطلعون على حاله. [٣٢١٠] (حدثنا محمد بن الصباح) الجرجرائي التاجر، مولى عمر بن عبد العزيز. وجرجرايا: بين واسط وبغداد وكان ينزل المخرم، قال أبو حاتم: صالح الحديث، قال (أخبرنا سفيان) بن عيينة. (عن) إسماعيل (بن أبي خالد) روى له الشيخان (عن) عامر (الشعبي، عن أبي مرَحب: أن عبد الرحمن بن عوف نزل في قبر النبي ◌َّ قال: كأني أنظر إليهم أربعة) الجر بدل من الضمير والرفع خبر المبتدأ، والنصب حال (-) غير شقران، قال الماوردي(١): أدخله التَّ قبره خمسة: الثلاثة الذين غسلوه وعبد الرحمن بن عوف وشقران مولاه، ولهذا قال أصحابنا : يستحب أن يكون عدد الدافنين وترًا ثلاثة أو خمسة أو سبعة بحسب الحاجة كما في الغاسلين؛ فإن الله تعالى وتر يحب الوتر. (١) انظر: ((الحاوي الكبير)) ٦١/٣. ٥١٦ ٦٧ - باب في المَيّتِ يُدْخَلُ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ٣٢١١ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعاذٍ، حدثنا أَبي، حدثنا شُغْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ قال: أَوْصَى الحارِثُ أَنْ يُصَلّيَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْخَلَهُ القَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَى القَبْرِ وَقال: هذا مِنَ السُّنَّةِ(١). باب في الميت يُدخَل من قبل رجليه القبر [٣٢١١] (حدثنا عبيد الله) بالتصغير (ابن معاذ) بن معاذ، قال (حدثني أبي) معاذ بن معاذ بن نصر التميمي قاضي البصرة قال (ثنا شعبة، عن أبي إسحاق) السبيعي (قال: أوصى الحارثُ) بن عبد الله الأعور (أن يُصَلِّيَ عليه عبدُ الله بن يزيد) الخطمي الأنصاري شهد الحديبية وهو ابن سبع عشرة سنة، وقال مصعب بن الزبير: ليس له صحبة (٢) (فصلى عليه) يستدل به على أن أحق الناس بالصلاة على الميت من أوصى أن يصلي عليه وهو مذهب أحمد بن حنبل، وبه قال أنس وزيد بن أرقم وأم سلمة وابن سيرين. وقال الثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي: الولي أحق؛ لأنها ولاية تترتب بترتب العصبات(٣) (ثم أدخله القبر من قِبَلٍ) بكسر القاف وفتح الباء (١) رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١١٨٠٥)، وابن سعد في ((الطبقات)) ١٦٩/٦. رواه البيهقي ٥٤/٤، من طريق المصنف وقال: هذا إسناد صحيح. وأقره الألباني في ((أحكام الجنائز)) (ص ١٥٠). (٢) أنظر: ((تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل)) (ص ١٩٠). (٣) أنظر: ((المغني)) ٣٦٢/٢. ٥١٧ ـ ڪِتَابِ الجَنَائِزِ (رجل) بالإفراد رواية: رجلي القبر بالتثنية (القبر) أي: آخره الذي فيه رجلي الميت فتكون رأس الميت عند الموضح الذي فيه رجلاه إذا دفن. وقال أبو حنيفة: توضع الجنازة عرضا مع القبر من جهة القبلة ثم تدخل القبر معترضة(١) والحديث حجة عليه، وروى الشافعيُّ عن الثقة عن عمر بن عطاء [عن عكرمة](٢) عن ابن عباس أن النبي وَّ سُلَّ من قبل رأسه(٣) الثقة هنا هو: مسلم بن خالد (وقال: هذا من السنة) وقول الصحابي: من السنة كذا مرفوعٌ. (١) ((الأصل)) ٤١٣/١، وانظر: ((المبسوط)) ٢/ ٦١. (٢) من ((الأم)). (٣) ((الأم)) ٦١٨/٢، و((مسند الشافعي)) ترتيب السندي ٢١٥/١ (٥٩٨). ٥١٨ ٦٨ - باب الجُلُوسِ عِنْدَ القَبْرِ ٣٢١٢ - حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنِ اِنْهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زاذانَ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قال: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ◌َّهِ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنَّصارِ فانْتَهَيْنا إِلَى القَبْرِ وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ◌َِّ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ وَجَلَسْنا مَعَهُ(١). باب الجلوس عند القبر [٣٢١٢] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو) الأسدي مولاهم قال ابن معين والنسائي: ثقة. ترك شعبة حديثه. قال ابن أبي حاتم: لأنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب. وكان حسن الصوت وصوته وزن سبعة(٢) (عن زاذان) بالزاي والذال المعجمتين وآخره نون، الكندي من مشاهير التابعين (عن البراء ابن عازب # قال: خرجنا مع رسول الله وَّل في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولم يلحد بعد، فجلس رسول الله وَله مستقبل القبلة) فيه: فضيلة الجلوس مستقبل القبلة عند القبر وفي الوضوء والقراءة والذكر وغير ذلك من العبادات وغيرها (وجلسنا معه) رواية: حوله. رواية أحمد(٣): وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير (١) رواه النسائي ٧٨/٤، وابن ماجه (١٥٤٨)، وأحمد ٤ /٢٨٧. وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب)) (٣٥٥٨). (٢) ((تاريخ دمشق)) ٣٧٣/٦٠، وأنظر: ((تهذيب الكمال)) ٥٧١/٢٨. (٣) ((المسند)» ٢٨٧/٤. ٥١٩ ـ كِتَابِ الجَنَائِزِ وفي يده عود ينكت به الأرض فرفع رأسه وقال: ((استعيذوا بالله من عذاب القبر)) مرتين أو ثلاثا ثم ذكر حديثا طويلا في نزول ملائكة الرحمة أو العذاب عليه. وقد يؤخذ منه أن من الأدب مع الكبير إذا كانوا مشاة معه أن لا يجلسوا إلا بعد جلوسه وهكذا في الأكل لا يأكلوا حتى يبدأ بالأكل وكذا في غيره من الأفعال. فيه: الجلوس عند القبر بالقرب منه إن أمكن، ويكون مستقبل القبلة، وأن يأخذ في يده ـل الله عودًا ينكت به في الأرض كما فعل رسول الله وسـ ٥٢٠ ٦٩ - باب في الدُّعاءِ لِلْمَيِّتِ إِذا وُضِعَ في قَبْرِهِ ٣٢١٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ کَثِيرٍ حِ، وَحَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حدثنا ھَمّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ إِذا وَضَعَ الَيِّتَ في القَبْرِ قالَ: ((بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ)) .. هذا لَفْظُ مُسْلِمٍ (١). باب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره [٣٢١٣] (حدثنا محمد بن كثير، وحدثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي مولاهم شيخ البخاري (حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي الصدِّيق، عن ابن عمر: أن رسول الله وَر كان إذا وَضع(٢) الميت في قبره قال: باسم الله، وعلى سنة رسول الله وَفي هذا لفظ) رواية (مسلم) بن إبراهيم، ورواية ابن حبان والحاكم(٣): ((بسم الله وعلى ملة رسول الله)). وورد [الأمر به](٤) من حديثه مرفوعًا عند النسائي والحاكم(٥) وغيرهما، وفي الباب عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه قال: قال لي اللجلاج: يا بني أنا إذا متُّ فألحدني فإذا وضعتني في لحدي فقل: بسم الله وعلى سنة رسول الله، ثم سنَّ عليَّ الترابَ سناً، ثم أقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها (١) رواه الترمذي (١٠٤٦)، وابن ماجه (١٥٥٠)، وأحمد ٢/ ٢٧. وصححه الألباني في ((الإرواء)) (٧٤٧). (٢) بعدها في النسخ الخطية: نسخة: وُضع. (٣) ((صحيح ابن حبان)) ٧/ ٣٧٦ (٣١٠٩)، ((المستدرك)) ٣٦٥/١. (٤) في (ل، ع): الأمرين. والمثبت من ((التلخيص الحبير)). (٥) ((السنن الكبرى)) للنسائي ١٦٨/٦ (١٠٩٢٧)، ((المستدرك)) ٣٦٥/١.