النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ كِتَّاب الجَنَائِزِ منه(١). (قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد) الزهري، حجة ورع (حدثنا أبي) إبراهيم بن سعد، قاضي المدينة (عن) محمد (ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، قال النسائي: ثقة ثبت(٢). (عن عمرة بنت عبد الرحمن) بن سعد بن زرارة خالة أبيه(٣) (عن عائشة) وكانت في حجرها (قالت: مات إبراهيم ابن النبي ◌َّ) من مارية القبطية كما تقدم (وهو ابن ثمانية عشر شهرًا) وقيل: ابن ستة عشر شهرًا؛ فإن مولده في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، ومات في ربيع الأول سنة عشر وقد بلغ ستة عشر شهرًا، مات في بني مازن عند ظئره أم بردة خولة بنت المنذر (فلم يصل عليه رسول الله وَّ) احتج به على أن الصبي المسلم لا يصلى عليه، وبأن المقصود بالصلاة الاستغفار، والصبي لا ذنب له فلا يحتاج إلى الاستغفار له. [٣١٨٨] (حدثنا هناد بن السري) قال: (حدثنا محمد بن عبيد) بن أبي أمية الطنافسي، كان حديثه أربعة آلاف حديث يحفظها (عن وائل بن داود) التيمي، صدوق (قال: سمعت) عبد الله (البَهيَّ) بفتح الموحدة، ليس نسبًا إلى أحد إنما هو لقب لعبد الله مولى مصعب بن الزبير بن العوام(٤)، تابعي في الطبقة الثانية من تابعي الكوفيين، سمع عائشة (قال: لما (١) انظر: ((تاريخ بغداد)) ٤١٦/٣ - ٤١٧، ((تهذيب الكمال)) ٦٢٣/٢٦ (٥٦٨٦). (٢) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٥١/١٤ (٣١٩٠). (٣) في (ر): ابنه. وهو خطأ، وهي خالة أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. (٤) انظر: ((جامع الأصول)) ٢٣٤/١٢. ٤٦٢ مات إبراهيم ابن النبي ◌َّ- صلى عليه رسول الله وَّر في المقاعد) وهو عند باب المسجد المعروف بباب الجنائز، ويقال: باب المصاعد. وقيل: عند دار عثمان. وَكَبَّر عليه أربعًا، ودُفِنَ بالبقيع، ورش عليه الماء(١)، وقال: ([إن له ظئراً تتم رضاعه](٢) في الجنة))(٣). وروى أبو يعلى(٤) وابن سعد(٥) عن أنس: أن النبي وَلّ صلى على(٦) ابنه إبراهيم وكبر عليه أربعًا. وللبزار عن أبي سعيد الخدري مثله(٧). (وقال أبو داود: قرأت على سعيد بن يعقوب) أبي بكر(٨) (الطالقاني) قال النسائي: ثقة(٩). (حدثكم) عبد الله (ابن المبارك) بن واضح التميمي (عن يعقوب بن القعقاع) الأزدي قاضي مرو (عن عطاء أن النبي وَلّ- صلى على ابنه إبراهيم) حين حمل إليه على سرير صغير (وهو ابن سبعين ليلة). رواية الصلاة عليه أكثر من عدم الصلاة وأصح، وهي إثبات، ورواية ترك الصلاة عليه نفي، ورواية الإثبات تقدم على النفي. (١) سقط من (ر). (٢) في (ر): إنه ظهرا تتم بضاعة. (٣) رواه مسلم (٢٣١٦). (٤) ((مسند أبي يعلى)) ٦/ ٣٣٥ (٣٦٦٠). (٥) ((الطبقات الكبرى)) ١٤٠/١. (٦) سقط من (ر). (٧) رواه البزار كما في ((كشف الأستار)) (٨١٦). (٨) سقط من (ر). (٩) أنظر: ((تاريخ بغداد)) ٩٠/٩ (٤٦٦٩)، ((تهذيب الكمال)) ١٢٣/١١ (٢٣٨٦). ٤٦٣ - كِتَّاب الجَنَائِزِ وحجة الجمهور رواية عموم النصوص الواردة بالصلاة على المسلمين، ورواية الترمذي وغيره أن رسول الله وصله قال: ((الطفل يصلى عليه)). وقال: صحيح(١). (١) ((سنن الترمذي)) (١٠٣١)، ورواه أيضًا أبو داود، سبق قريبًا برقم (٣١٨٠)، والنسائي ٥٠٥/٤، وابن ماجه (١٥٠٧)، وأحمد ٢٤٧/٤ من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٣٥٢٣). ٤٦٤ ٥٤ - باب الصَّلاةِ عَلَى الجَنَازَةِ فِي المَسْجِدِ ٣١٨٩ - حدثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ صالِحِ بْنِ عَجْلانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبّادٍ، عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: والله ما صَلَّى رَسُولُ اللهِ نَّهِ عَلَى سُهَيْلِ ابنِ البَيْضاءِ إِلاَّ في المسْجِدِ(١). ٣١٩٠ - حدثنا هارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدثنا ابن أَبِي فُدَيْكِ، عَنِ الضَّحّاكِ -یغني ابن عُثْمانَ - عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: والله لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّ عَلَى ابنى بَيْضاءَ فِي المَسْجِدِ سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ(٢). ٣١٩١ - حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يَخْيَى، عَنِ ابن أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي صالِحُ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ في المَسْجِدِ فَلَا شَىء عَلَيْهِ))(٣). باب الصلاة على الجنازة في المسجد [٣١٨٩] (حدثنا سعيد بن منصور) بن منصور (٤) الخراساني الحافظ، أحد الأعلام (حدثنا فليح بن سليمان، عن(6) صالح بن عجلان) ذكره ابن (١) رواه مسلم (٩٧٣). (٢) رواه مسلم (٩٧٣/ ١٠١). (٣) رواه ابن ماجه (١٥١٧)، وأحمد ٤٤٤/٢. وحسنه الألباني في («الصحيحة» (٢٣٥١). (٤) هكذا في النسخ، والصواب: شعبة. ولعله سبق قلم من المؤلف، وانظر: ((تهذيب الكمال)» ١١/ ٧٧ (٢٣٦١). (٥) في الأصل (بن) والمثبت من المطبوع. ٤٦٥ -- كِتَاب الجَنَائِزِ حبان في ((الثقات))(١) (ومحمد بن عبد الله بن عباد، عن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي (عن عائشة رضي الله عنها قالت: والله ما صلى رسول الله وَّر) وأوله في ((صحيح مسلم))(٢) أنها قالت: لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي و ﴿ أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين(٣) عليه، ففعلوا، فوقف به على حجرهن فصلين عليه، أخرج من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك وقالوا: ما كانت الجنائز تدخل المسجد. فبلغ ذلك عائشة فقالت: ما أسرع الناس (٤) أن يعيبوا ما لا علم لهم به، عابوا علينا أن يمر عليهم في المسجد وما صلى رسول الله وَلّ (على سهيل ابن البيضاء) بيضاء، بالمد: لقب لأمه واسمها دعد(٥)، وأبوه وهب بن ربيعة، وكانت وفاته سنة تسع بالتاء في أوله(٦). (إلا في) جوف (المسجد) كذا رواية مسلم. تمسَّك به من أجاز إدخال الميت في المسجد للصلاة عليه كما تمسكت به عائشة رضيّا، وممن قال به أحمد وإسحاق، ومن منع الصلاة فيه قال: إن العمل المستمر على خلاف ذلك، وأن الصلاة على سهيل وأخيه في المسجد إما منسوخ كما قاله الطحاوي(٧)، وأن (١) ٤/ ٣٧٥. (٢) (٩٧٣). (٣) في (ر): فيصلون. (٤) سقط من (ر). (٥) في (ر): وعد. وهو تصحيف. (٦) أنظر: ((الطبقات الكبرى)) ٢١٣/٤، ((سير أعلام النبلاء)) ٣٨٤/١ - ٣٨٥. (٧) في (ر): المحب الطبري. وهو خطأ، وانظر: ((شرح معاني الآثار)) ٤٩٢/١. ٤٦٦ ترك الصلاة آخر الفعلين، وإما أن يكون خاصًّا بهما واستدلوا على المنع بالحديث الآتي(١). [٣١٩٠] (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان، البغدادي الحافظ الحمال، سمي بذلك؛ لأنه (لما حج)(٢) رأى رجلًا قد أنقطع من الحجاج فحمله على ظهره. قال: (حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك، يعني: ابن عثمان) بن عبد الله بن خالد الأسدي، روى له مسلم، وثقه ابن معين(٣) وأبو داود(٤) (عن أبي النضر) سالم بن أمية (عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أحد الفقهاء السبعة المشهورين (عن عائشة رضي الله عنها قالت: والله لقد صلى رسول الله وَلّ على ابني بيضاءَ في المسجد: سهيلٍ وأخيه) قال العلماء: وبنو البيضاء: سهل، وسهيل، وصفوان، وكان سهل قديم الإسلام، هاجر إلى الحبشة ثم عاد إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا وغيرها، توفي سنة تسع من الهجرة. فيه دليل على استحباب الصلاة على الميت في المسجد. قال الماوردي(٥): هو مستحب خلافًا لمالك وأبي حنيفة لقصة سهيل المذكورة. وكان سهيل هو وأبو بكر الصديق أسن الصحابة. (١) أنظر: ((المفهم)) ٦٢٩/٢. (٢) في (ر): رحج. (٣) (تاريخ الدارمي)) (٤٤٢). (٤) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٧٤/١٣ (٢٩٢٢). (٥) أنظر: ((الحاوي الكبير)) ٥٠/٣. ٤٦٧ د ڪِتَاب الجَنَائِزِ وأبو بكر وعمر صلِّيَ عليهما في المسجد(١). [٣١٩١] (حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن ابن(٢) أبي ذئب قال: حدثني صالح مولى التوأمة) وهو صالح بن نبهان، تابعي، صدوق، لكنه عمي واختلط في آخر عمره، وثقه يحيى بن معين(٣)، وقال أحمد: صالح الحديث. وقال أبو حاتم: من سمع منه قديمًا فسماعه حسن (٤). (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّ: من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه) أو (له)، شك أبو علي(٥). تمسك به أبو حنيفة ومالك. قال النووي في المشهور عنه: محمول على أن معناه: لا شيء عليه، فاللام بمعنى على كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَسَأْمُ فَلَهَا﴾ (٦) أي: عليها، وكما قال الشاعر: [فخر صريعا](٧) لليدين وللفم قال في ((المطلب))(٨): إنه الموجود في رواية أبي داود المعتمدة (١) سقط من (ر)، وانظر: ((المجموع)) للنووي ٢١٢/٥. (٢) سقط من (ر). (٣) ((تاريخ الدارمي)) (٤٣٥). (٤) ((الجرح والتعديل)) ٤١٧/٤، وأنظر: ((تهذيب الكمال)) ١٠١/١٣- ١٠٢. (٥) كذا بالنسخ ولعله أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي راوي ((السنن)) عن أبي داود، وقد اختلفت النسخ المطبوعة في أي اللفظتين رويت (عليه) أو (له). (٦) الإسراء: ٧. (٧) في (ر): فحدثنا .. (٨) هكذا في النسخ الخطية، ولعل الصواب ((شرح المهذب)) فإن هذا كلام النووي رحمه الله فيه، وفي ((شرح مسلم)) له ٧/ ٤٠، ولم أجده في ((نهاية المطلب)) للجويني. ٤٦٨ جمعًا بين الروايتين، وحمل أيضًا على نقصان أجره إذا لم يتبعها للدفن؛ فإن الغالب أن المصلي عليها في المسجد ينصرف إلى أهله، وأن المصلي عليها في الصحراء يحضر دفنها فينقص أجره عن الأول فيكون التقدير: فلا أجر له كامل. فإن قيل: لا حجة في حديث عائشة أيضًا؛ لاحتمال أنه العلئلا إنما صلى على سهيل في المسجد لمطر أو غيره، أو أنه وضعه خارج المسجد وصلى هو في المسجد، أو أن المراد بالمسجد مصلى الأموات. فالجواب: إن قول عائشة وفعلها وفعل بقية أمهات المؤمنين يرد هذِه الاحتمالات، والظاهر أن باب المسجد لم يكن في صوب القبلة حتى يتهيأ لمن في المسجد الصلاة على الجنازة الخارجة عنه(١). (١) انظر: ((المجموع شرح المهذب)) ٢١٤/٥. ٤٦٩ ـ كِتَاب الجَنَائِزِ ٥٥ - باب الدَّفْنِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِها ٣١٩٢ - حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا وَكِيعُ، حدثنا مُوسَى بْنُ عُلَيّ بْنِ رَباحِ قالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عامٍِ قال: ثَلاثُ ساعاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يَنْهانا أَنْ نُصَلَّ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتانا: حِينَ تَطْلُغُ الشَّمْسُ بازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ. أَوْ كَما قالَ(١). باب الدفن عند طلوع الشمس وعند غروبها [٣١٩٢] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا موسى بن عُلَيّ) قال الثوري: هو بضم العين على المشهور (بن رباح) اللخمي الأمير، ولي الديار المصرية للمنصور [سنة ستين](٢)، وثقه أحمد(٣) وابن معين(٤) والعجلي(٥) والنسائي(٦). (قال: حدثنا (٧) أبي) علي بن رباح بن قصير اللخمي، ولقبه عُلي بالتصغير، من رجال مسلم، كان في المكتب إذ قتل عثمان (يحدث أنه سمع عقبة بن عامر) (١) رواه مسلم (٨٣١). (٢) هكذا في النسخ، ولكن في ((تهذيب الكمال)): ست سنين. أنظر: ١٢٣/٢٩، ((سير أعلام النبلاء)» ٧/ ٤١٢. (٣) ((الجرح والتعديل)) ١٥٣/٨ (٦٩١). (٤) ((الجرح والتعديل)) ٨/ ١٥٣ - ١٥٤ (٦٩١). (٥) ((معرفة الثقات)) (١٨٢١). (٦) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٢٤/٢٩ (٦٢٨٤). (٧) في المطبوع: سمعت. ٤٧٠ الجهني (قال: ثلاث ساعات كان رسول الله وَ له ينهانا أن نصليَ فيهن، أو نقبُر) بضم الباء (فيهن موتانا) رواية مسلم(١): أو (٢) أن نقبر فيها موتانا. والتي لأحد الشيئين. قال القرطبي (٣): والأظهر بالواو كما هنا (٤)، ومورد النهي هنا عن الصلاة على الجنازة(٥) وعند الدفن (حين تطلع) بضم اللام(٦) (الشمس بازغة) أي: طالعة (حتى ترتفع) أي: قدر رمح (وحين يقوم قائم الظهيرة) الظهيرة: شدة الحر، وقائمها: قائم الظل الذي لا يزيد ولا ينقص في رأي العين، وذلك يكون منتصف النهار حين أستواء الشمس، ومعناه: حين لا يبقى في القائم في الظهيرة ظله في المشرق ولا في المغرب (حتى تميل) ظلها (وحين تضيّف) بفتح التاء والضاد المعجمة وتشديد الياء، أي: تميل للغروب، وأصل الإضافة الإسناد والإمالة، ومنه: ضفت فلانًا: نزلت به، وأضفته: أنزلته علي (٧) (الشمس للغروب(٨) حتى تغرب. أو كما قال) فيه التثبت في الرواية والتحري من الخطأ. (١) (٨٣١). (٢) في (ر): و. (٣) انظر: ((المفهم)) ٤٥٨/٢. (٤) كذا قال! والذي هنا في ((السنن)) أو. وعليه فإشارة الشارح ابن رسلان لا وجه لنا. (٥) في (ر): الخنائى. وهو تصحيف قبيح. (٦) في (ر): الواو. وهو خطأ. (٧) انظر: ((المفهم)) ٤٥٩/٢. (٨) من المطبوع. ٤٧١ ■ِ كِتَابِ الجَنَائِزِ ـسـ والنهي في هذِه الثلاثة الأوقات متعلق بالزمان، فلا يزيد وقت الكراهة ولا ينقص، بخلاف ما تعلق النهي فيه بفعل الصلاة كقوله العليا: (( لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس)) (١)؛ فإن المصلي إذا عجل الصلاة في أول الوقت طال وقت الكراهة في حقه، وإن أخرهما قصر. (١) رواه البخاري (١١٩٧)، ومسلم (٨٢٧) من حديث أبي سعيد الخدري. ٤٧٢ ٥٦ - باب إِذا حَضَرَ جَنائِزَ رِجالٍ وَنِساءٍ، مَنْ يُقَدِّمُ؟ ٣١٩٣ - حدثنا يَزِيدُ بْنُ خالِدِ بْنِ مَوْهَبِ الرَّمْليُّ، حدثنا ابن وَهْبٍ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، عَنْ يَخْيَى بْنِ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنِي عَمَّارٌ مَوْلَى الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةَ أُمّ كُلْثُومٍ وابْنِها فَجُعِلَ الغُلامُ مِما يَلِي الإِمامَ فَأَنْكَزْتُ ذَلِكَ وَفِي القَوْمِ ابن عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدِ الْخُذْرِيُّ وَأَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَقالُوا: هذِهِ السُّنَّةُ (١). باب إذا حضر جنائز(٢) رجال ونساء، من يقدم؟ [٣١٩٣] (حدثنا يزيد بن خالد بن مَوهب) بفتح الميم (الرملي) الزاهد الثقة قال: (حدثنا) عبد الله (بن وهب، عن) عبد الملك (بن جريج، عن يحيى بن صَبيح) بكسر الموحدة، النيسابوري، المقرئ، ثقة (قال: حدثني عمار(٣)) بن أبي عمار (مولى الحارث بن نوفل) يعد في المكيين، التابعي، وثقوه (أنه شهد جنازة أم كلثوم) بنت علي [(وابنها) زيد بن عمر] (٤) ليصلي عليهما أمير المدينة (فجُعل الغلام مما يلي الإمام) وللبيهقي(6): وكان في القوم الحسن والحسين ونحو من ثمانين صحابيًّا والقوم، ووضعت المرأة وراءه (فأنكرتُ ذلك، وفي القوم ابن (١) رواه النسائي ٧١/٤. وصححه الألباني في ((أحكام الجنائز)) (ص١٠٤). (٢) سقط من (ر). (٣) في النسخ الخطية (عامر) والمثبت موافق لما في المطبوع وترجمته في ((تهذيب الكمال)» ١٩٨/٢١. (٤) في (ر): وأبوها زيد بن علي. (٥) أنظر: ((السنن الكبرى)) ٣٣/٤ (٦٧١١). ٤٧٣ كِتَاب الجَنَائِزِ = عباس، وأبو سعيد الخدري، وأبو قتادة) الحارث (وأبو هريرة) وثم الحسن والحسين وكثير من الصحابة. زاد النسائي (١): فسألتهم عن ذلك (فقالوا: هذه السنة) فيه أنه إذا اجتمعت جنائز وصلي عليهم دفعة فالمذهب أنه يوضع الجميع بين يدي الإمام بعضها خلف بعض، ويجعل الأفضل فالأفضل مما يلي الإمام، والمفضول مما يلي القبلة، فيقدم الصبي على الخنثى والخنثى على المرأة(٢). (١) ((المجتبى)) ٤/ ٧١. (٢) أنظر: ((شرح أبي داود)) للعيني ١٣٢/٦. ٤٧٤ ٥٧ - باب أَيْنَ يَقُومُ الإِمامُ مِنَ المَيِّتِ إِذا صَلَّى عَلَيْهِ ٣١٩٤ - حدثنا داؤُدُ بْنُ مُعاذٍ، حدثنا عَبْدُ الوارِثِ، عَنْ نَافِعِ أَبي غالِبٍ قالَ: كُنْتُ في سِكَّةِ الِزْبَدِ فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ مَعَها ناسٌ كَثِيرً، قالُوا جَنَازَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَيْرٍ فَتَبِغْتُها فَإِذا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ كِساءٌ رَقِيقٌ عَلَى بُرَيْذِينَتِهِ وَعَلَى رَأْسِهِ خِزْقَةٌ تَقِيهِ مِنَ الشَّمْسِ فَقُلْتُ: مَنْ هذا الدِّهْقَانُ؟ قالُوا: هذا أَنَسُ بْنُ مالِكِ. فَلَمَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ قامَ أَنَسٌ فَصَلَّى عَلَيْها وَأَنَا خَلْفَهُ لا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَىءٍ فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَكَبََّ أَزْبَعَ تَكْبِيراتٍ لمْ يُطِلْ وَلَمْ يُشْرِعْ ثُمَّ ذَهَبَ يَقْعُدُ فَقالُوا يَا أَبَا حَمْزَةَ: المزْأَةُ الأَنَّصَارِيَّةُ، فَقَرَّبُوها وَعَلَيْها نَغْشٌ أَخْضَرُ فَقامَ عِنْدَ عَجِيزَتِها فَصَلَّى عَلَيْها نَحْوَ صَلاتِهِ عَلَى الرَّجُلِ ثُمَّ جَلَسَ فَقالَ العَلَاءُ بْنُ زِيادٍ: يا أَبَا حَمْزَةَ هَكَذا كانَ رَسُولُ اللهِ وَّه يُصَلّي عَلَى الْجَنَازَةِ كَصَلاتِكَ يُكَبِّرُ عَلَيْها أَرْبَعًا وَيَقُومُ عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ وَعَجِيزَةِ المزْأَةِ؟ قال: نَعَمْ. قال: يا أَبَا حَمْزَةَ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ بََّ؟ قال: نَعَمْ غَزَوْتُ مَعَهُ حُنَيْنَا فَخَرَجَ المُشْرِكُونَ فَحَمَلُوا عَلَيْنا حَتَّى رَأَيْنَا خَيْلَنا وَراءَ ظُهُورِنا وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ يَحْمِلُ عَلَيْنَا فَيَدُقُنا وَيَخْطِمُنَا فَهَزَمَهُمُ اللهَ وَجَعَلَ يُجَاءُ بِهِمْ فَيُبَايِعُونَهُ عَلَى الإِسْلامِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَضْحابٍ النَّبِيِّ وََّ: إِنَّ عَلَيَّ نَذْرًا إِنْ جاءَ اللهُ بِالرَّجُلِ الذي كانَ مُنْذُ اليَوْمِ يَحْطِمُنا لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ. فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ وَجِيءَ بِالرَّجُلِ فَلَمَّا رَأَىْ رَسُولَ اللهِ وَِّ قال: يا رَسُولَ اللهِ تُبْتُ إِلَى اللهِ. فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ وَ لا يُبابِعُهُ لِيَفْيَ الآخَرُ بِنَذْرِهِ. قال: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَصَدِىْ لِرَسُولِ اللهِ وََّ لِيَأْمُرَهُ بِقَتْلِهِ وَجَعَلَ بَهَابُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَمَا رَأَىْ رَسُولُ اللهِ وَِّ أَنَّهُ لا يَصْنَعُ شَيْئًا بايَعَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ: يا رَسُولَ اللهِ نَذْري. فَقَالَ: ((إِنّي لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مُنْذُ اليَوْمِ إِلَّ لِتُوفِيَ بِنَذْرِكَ)) .. فَقال: يا رَسُولَ اللهِ أَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ فَقالَ النَّبِيُّ ◌ِ: ((إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيِّ أَنْ يُومِضَ)) .. قَالَ أَبُو غَالِبٍ: فَسَأَلْتُ عَنْ صَنِيعِ أَنَسٍ فِي قِيامِهِ عَلَى المَزْأَةِ عِنْدَ عَجِيزَتِها فَحَدَّثُونِي أَنَّهُ إِنَّمَا كانَ لأَنَّهُ لَمْ تَكُنِ النُّعُوشُ فَكَانَ الإِمامُ يَقُومُ حِيالَ عَجِيزَتِهَا يَسْتُرُها مِنَ القَوْمِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَوْلُ النَّبِيِّ ◌َّهِ: (( أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إله ٤٧٥ - كِتَابِ الجَنَائِزِ إِلَّ اللهُ)) .. نَسَخَ مِنْ هذا الَحَدِيثِ الوَفاءَ بِالنَّذْرِ فِي قَتْلِهِ بِقَوْلِهِ إِنِّي قَدْ تُبْتُ(١). ٣١٩٥ - حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَنِعِ، حدثنا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قال: صَلَّيْتُ وَراءَ النَّبِيِّ وََِّّ عَلَى آَمْرَأَةٍ ماتَتْ في نِفاسِها فَقَامَ عَلَيْها لِلصَّلاةِ وَسَطَهَا(٢). باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه [٣١٩٤] (حدثنا داود بن معاذ) العتكي، ثقة قانت لله، قال: (حدثنا عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان التميمي، كان ثبتا صالحًا، يضرب المثل بفصاحته (عن نافع أبي غالب) الخياط الباهلي، قال البخاري: سماه عبد الوارث نافعًا، قال: وقال أحمد ابن واقد: أسمه رافع، يعد في تابعي البصريين(٣). (قال: كنت في سِكْةٍ) هي الطريق، وأصلها النخل المصطفة (المِرْبَد) بكسر الميم وفتح الموحدة: المكان الذي ييبس فيه التمر، والمراد هنا : مربد البصرة، وهي محلة من أشهر محالها (فمرت جنازة معها ناس كثير) (٤) فسألت عنها (فقالوا: جنازةُ) بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هُذِهِ جنازة (عبد الله بن عمير، فتبعتُها، فإذا أنا برجل عليه كساءٌ رقيق) (١) رواه الترمذي (١٠٤٣)، وابن ماجه (١٤٩٤)، وأحمد ١١٨/٣. صححه الألباني في ((المشكاة)) (١٦٧٩). (٢) رواه البخاري (٣٣٢)، ومسلم (٩٦٤). (٣) انظر: ((جامع الأصول)) لابن الأثير ١٢/ ٩٤٩. (٤) بعدها في النسخ الخطية: ومعها، وعليها في (ل) علامة نسخة. ٤٧٦ وهو راكب (على بُرَيذِينِه) تصغير برذونة وهي من الخيل ما ليس أبواه عربيين (وعلى رأسه خرقة تَقيه) بفتح أوله وإسكان المثناة تحت، أي: تستره (من الشمس) فيه جواز التستر من الشمس الحارة بخرقة ونحوها. (فقلت: من هذا الدّهقَانُ؟) بكسر الدال وضمها، وهو رئيس القوم. (قالوا: هذا أنس بن مالك # فلما وضعت الجنازة قام أنس) فيه: المبادرة بالصلاة على الميت إذا حضر، ولا تؤخر لزيادة مصلين، وفيه القيام للصلاة على الجنازة (فصلى عليها وأنا [خلفه لا يحول بيني وبينه شيء) فيه: فضيلة الدنو من الإمام في صلاة الجنازة وغيرها](١) من الصلوات (فقام عند رأسه) رواية الترمذي(٢): فقام حيال رأسه. فيه: دليل على أن الإمام يقف عند رأس الرجل وعجيزة المرأة، وهو الذي أورده العراقيون وصححه الشافعي. والثاني: وهو قول أبي علي الطبري، ونسبه الماوردي للنص. قال الصيدلاني: وهو اختيار أئمتنا أنه يقف عند صدره، وبه قال أبو حنيفة وأحمد(٣) (فكبّر أربع تكبيرات) فيه أن السنة أن يكبر على الميت أربع تكبيرات، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد والجمهور، واختلف الصحابة في ذلك من ثلاث إلى تسع، وكان عليٍّ يكبر على من كان بدريًّا ست تكبيرات، وعلى (٤) غيره من الصحابة خمسًا، وعلى غيرهم أربعًا. قال ابن عبد البر: وقد أنعقد الإجماع بعد (١) سقط من (ر). (٢) (١٠٣٤). (٣) أنظر: ((المجموع» للنووي ٢٢٥/٥. (٤) في الأصل: وقال. والمثبت من ((شرح مسلم)). ٤٧٧ كِتَابِ الجَنَائِزِ ذلك على أربع كما في الأحاديث الصحيحة. قال: ولا نعلم أحدًا قال بخمس إلا ابن أبي ليلى(١) (لم يُطل) بضم أوله، يعني: في صلاته (ولم يُسرع) بضم أوله (ثم ذهب يقعد) أي: ليقعد (فقالوا: يا أبا حمزة) [بالحاء المهملة](٢) فيه مخاطبة الرجل بكنيته دون أسمه؛ لأن في الكنية نوع تعظيم وإكرام (المرأةُ) بالرفع (الأنصارية!) رواية الترمذي(٣): ثم جاؤوا بجنازة أمرأة قرشية، فقالوا: يا أبا حمزة، صلِّ عليها. قال العلماء: لعلها كانت من إحدى الطائفتين (فقربوها) إلى جهته (ومعها) وفي أكثر النسخ: وعليها (٤) (نعش) النعش، سماه بعضهم: القبة، وسماه صاحب ((البيان)): الخيمة التي توضع فوق المرأة على السرير (أخضر، فقام عند عَجِيزتها) بفتح العين وكسر الجيم ثم مثناة تحت، أي: أليتاها، ولا يقال في الرجل عجيزة، بل يقال له: عَجُز - بضم الجيم - وقد عجزت المرأة -بكسر الجيم - تعجَز بفتحها عجَزًا بفتحها أيضًا، وعُجْزًا بضم العين وسكون الجيم أي: عظم عجيزتها، وامرأة عجزاء أي: عظيمة العجيزة. فيه: أن الإمام يقف عند عجز المرأة. وقال أبو حنيفة: يقف عند صدرها كالرجل(٥). وقال مالك: يقف عند منكبيها والخنثى كالمرأة، ولو وقف في غير (١) ((الاستذكار)) ٣١/٣، أنظر: ((شرح النووي على مسلم)) ٢٣/٧، ٢٤. (٢) سقط من (ر). (٣) (١٠٣٤). (٤) وهي المثبتة في النسخ المطبوعة من ((السنن)). (٥) انظر: ((الأصل)): ٤٢٦/١. ٤٧٨ الموضعين صحَّت صلاته وفاتته الفضيلة(١). (فصلَّى عليها نحو صلاته على الرجل) في التكبيرات ورفع الأيدي لا فرق بين الرجل والمرأة (ثم جلس) بعد الفراغ من الصلاة عليها (فقال العلاء بن زياد) العلوي (يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله وَلقول يصلي على الجنازة كصلاتك: يكبر عليها أربعًا، ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة؟) عمومه [يبطل تأويل من قال: إن مقام النبي وَلّ وسط جنازة أم كعب](٢) إنما كان من أجل جنينها الذي في بطنها ليكون واقفًا أمامه، بل كان ذلك لأنه حُكْمٌ بمشروعية ذلك سواء كان في بطنها جنين أم لا(٣). (قال: نعم. قال: (٤) يا أبا حمزة، هل غزوت مع رسول الله وَّ؟ قال: نعم غزوت معه) غزوة (حنينٍ، فخرج المشركون فحملوا علينا) زاد ابن ماجه(٥): فأقبل علينا فقال: أحفظوا (حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا) يشبه أن يكون الخيل بطل عزمها لكثرة الجراحات، فنزلوا عنها وتركوها وراء ظهورهم، ويحتمل أن يكون على حذف مضاف أي: رأينا فرسان خيلنا. (وفي القوم رجل يحمل علينا فيدُقُنا) بضم الدال من الدَّقِّ (ويحطِمُنا) بكسر الطاء: أي: يكسرنا، وسميت النار: حطمة؛ (١) أنظر: ((المجموع)) ٢٢٥/٥. (٢) سقط من (ر). (٣) انظر: ((المفهم)) ٦١٦/٢. (٤) سقط من (ر). (٥) (١٤٩٤). ٤٧٩ - كِتَابِ الجَنَائِزِ لأنها تحطم كل شيء وقع فيها، والحطم والدق متقاربان في المعنى، (فهزمهم الله) تعالى (وجعل يُجاء) بضم أوله من المجيء (بهم فيبايعونه على الإسلام، فقال(١) رجل من أصحاب النبي(٢) وَل}) روى ابن سعد من طريق علي بن زيد عن سعيد بن المسيب فذكر القصة، قال: وكان رجلٌ من الأنصار، وحكى سبط بن الجوزي في ((مرآة الزمان)) أن(٣) الأنصاري: عباد بن بشير(٤) (إنَّ عليَّ نذرًا إنْ جاء الله بالرجل الذي كان منذ اليوم) بالجر، ومنذ بمعنى: في، أي: الرجل الذي كان في ذا اليوم (يحطِمُنا) وروى ابن [سعد من طريق](6) علي بن زيد المذكورة: كان رجل من الأنصار نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتله(٦) (لأضربن عنقه) ثم ذكر ابن سعد استئمان عثمان له، وكان أخاه من الرضاعة (فسكت رسول الله وَله) إقراراً منه على صحة نذره، وفيه دليل على جواز قتل الأسير لغير الإمام (وجيء بالرجل) المذكور بالنصب (فلما رأى رسولَ الله وَ لَه قال: يا رسول الله: تبت إلى الله!) على يد رسوله (فأمسك رسولُ الله وَليّ) عنه (لا يبايعه) فيه دليل على ترك مبايعة من رأى الإمام أن المصلحة في قتله (ليفيَ) بفتح الياء (الآخر بنذره) أي: ليفي الرجل بنذر قتله المتقدم، وفيه: دليل على (١) في (ر): فجاء. (٢) في (ر): رسول الله. (٣) من (ل). (٤) أنظر: ((التلخيص الحبير)) ٢٧٨/٣. (٥) في (ر): سعيد مر. (٦) ((الطبقات)) ١٤١/٢. ٤٨٠ جواز قتله قبل أن يبايعه الإمام وإن كان هو بايع. (قال: فجعل الرجل يتصدى) بألف ساكنة دون همز أي: يقبل بوجهه على رسول الله وَّه، ويتعرَّضُ (لرسول الله وَظله) ويميل إليه، يقال: تصدى فلان لفلان يتصدى إذا [تعرَّض له] (١) وهو ما أستقبلك وصار قبالتك، ﴾﴾(٢) (ليأمره بقتله) أو يشير إليه قال الله تعالى: ﴿فَأَنْتَ لَمُ تَصَدَّى (وجعل يَهَابُ رسول الله وَ له أن يقتلَه) بين يديه بغير إذنه ولا إشارته، وكان رسول الله وَله مهابًا عند كل من ينظره. وفي حديث سعد بن أبي وقاص في فتح مكة أنه فعل ذلك ثلاثًا وأبى أن(٣) يبايعه (فلما رأى رسول الله وَل أنه) أي: أن الرجل الناذر (لا يصنع شيئًا) مما نذره (بايعه) كما بايع غيره (فقال الرجل: يا رسول الله نذري؟) الذي نذرته(٤) بقتله أي: ما حكمه؟ (فقال: إني [لم أمسك](6)) بضم الهمزة (عنه) أي: عن مبايعته (منذ اليوم) بالجر أي: في هذا اليوم (إلا لتوفيَ) بالنصب بأن المقدرة (بنذرك) الذي نذرته، وفيه الإرشاد إلى وفاء النذر وأنه واجب (قال: يا رسول الله ألا) بفتح الهمزة وتخفيف اللام بمعنى: هلا ويحتمل التشديد للتخفيض (أومضتَ إليَّ؟) الإيماض: الرمز بالعين والإيماء بها، وفي رواية للبيهقي والحاكم من حديث سعد يوم فتح مكة وفيه: بايعه ثم قال لأصحابه: ((أما كان فيكم (١) سقط من (ر). (٢) عبس: ٦. (٣) سقط من (ر). (٤) في (ر): نذره. (٥) في (ر): لامسك.