النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ - كتاب الجهاد فإن(١) الشافعي: لم يذكره إلا لأجل الأستنطاق بالعلة المقتضية للتعميم الموجود في محل النزاع، ومفهوم قوله في أبتداء الحديث: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم)) يمنع من حمل باقي عجزه على الحربي. (ولا ذو عهدٍ في عهده) هذا كلام تام بنفسه، وقوله(٢): ولا ذو عهدة أي: لا يقتل معاهد ما دام في عهده، وعلى قول أصحاب أبي حنيفة، فيه تقديم وتأخير تقديره: لا يقتل مؤمن ولا ذو عهدة [في عهده](٣) بكافر، وعلى الأول يدل قوله(٤) في أول الحديث: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم)). ويستدل له من القياس بأنه لا يقتل بالمستأمن بلا خلاف مع أنه في تحريم القتل كالذمي، فإذا لم يقتل في عهده بأحد الكافرين لا يقتل بالآخر (ولم يذكر) محمد (بن إسحاق القَوَد) بفتح القاف والواو هو القصاص (والتكافؤ) بهمزة آخره وهو المساواة في القصاص والديات، ومنه المكافأة في النكاح. [٢٧٥٢] (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان أبو موسى البغدادي البزار، قال (حدثنا هاشم بن القاسم) أبو النضر الحافظ قيصر ثقة، يفتخر به أهل بغداد، قال (حدثنا عكرمة قال: حدثني إياس) بكسر الهمزة وتخفيف المثناة تحت (ابن سلمة) الأكوع (عن أبيه) سلمة بن الأكوع، ويقال: سلمة بن عمرو بن الأكوع [واسم الأكوع](٥) سنان (١) في (ر): قال. (٢) زيادة من (ل). (٣) زيادة من (ل). (٤) بعدها في (ر): تعالى. (٥) ساقطة من (ر). ٢٢ ابن عبد الله بن قُشير بضم القاف وتخفيف الشين المعجمة مصغر. (قال: أغار عبد الرحمن بن عُيينة) بضم العين مصغر بن حصن (على إبل رسول الله وَة) التي بالغابة، وكانت عشرين لقحة (فقتل راعيها) قال ابن سعد (١): قتلوا ابن أبي ذر (وخرج يطردها هو وأناس معه في خيل) أي: على خيل. كقوله تعالى: ﴿وَلَأُصَلَِّنَّكُمْ فِى جُذُوعٍ﴾ أي: على جذوع. وذكر ابن سعد(٢) أن الخيل كانت أربعين فارسًا. (فجعلت وجهي قِبَل المدينة) بكسر القاف. أي: مقابلها (ثم ناديت ثلاث مرات: يا صباحاه) قال القرطبي (٣): هاؤه ساكنة، وهو يشبه المنادى المندوب، وليس به. ومعناه هنا: الإعلام بهذا الأمر المهم الذي قد دهمهم في الصباح. قال النووي(٤): فيه جواز مثل هذا للإنذار بالعدو ونحوه (ثم أتبعت) بفتح الهمزة وسكون المثناة (القوم) على وجهي حتى أدركتهم، وقد أخذوا بذي فَرد بفتح القاف وهم يستقون الماء والزاد، هو ماء على نحو يوم من(٥) المدينة مما يلي بلاد غطفان (فجعلت أرمي) القوم بنبلي، وكنت راميًا (وأعقرهم) قال النووي(٦): أي: أعقر خيلهم. وفيه (١) ((الطبقات الكبرى)) ٨٠/٢. (٢) ((الطبقات الكبرى)) ٢/ ٨٠. (٣) ((المفهم)) ٦٧٣/٣. (٤) ((شرح مسلم)) ١٢/ ١٧٣. (٥) ساقطة من (ر). (٦) ((شرح مسلم)) ١٧٩/١٢. ٢٣ - كتاب الجهاد جواز عقر خيل العدو في القتال(١) قال المنذري: عقر فلان بفلان إذا قتل دابته من تحته وجعله راجاًا. (فإذا رجع إلي فارس) أي: منهم (جلست) مستترًا منه (في أصل شجرة) يحتمل أن يستتر بالجلوس خلفها. (حتى ما خلق الله شيئًا) أي: بعيرًا، كما في رواية البيهقي (٢) (من ظَهْر) أي: من ظهور رسول الله وَّ التي يركب عليها هو وأصحابه (النبي ◌َلّ إلا خلفته)(٣) بتشديد اللام، قال الجوهري(٤): تقول: خلفت فلانًا ورائي فتخلف عني. أي: تأخر. انتهى، قال: وخليا القوم بيني وبين الظهر واتبَعْتُهُم أرميهم (وراء ظهري وحتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحًا وثلاثين بُردة) بضم الباء الموحدة وإسكان الراء، قال الجوهري(٥): كساء أسود مربع فيه صور تلبسه الأعراب. (يستخِفّون منها) أي: من حملها. رواية مسلم في ((صحيحه)) (٦): ولا يطرحون شيئًا إلا جعلت عليه آرامًا من الحجارة يعرفها رسول الله وَليه وأصحابه(٧) حتى أتوا متضايقًا من ثنية و(ثم أتاهم عيينة) بن حصين (١) بعدها في (ل) بياض، وفي (ر): عقرتهم. (٢) (سنن البيهقي الكبرى)) ٨٨/٩. (٣) ورد بعدها في الأصل: نسخة: جعلته. (٤) ((الصحاح في اللغة)) ٤٤/٤. (٥) ((الصحاح في اللغة)) ٩/٢. (٦) ((صحيح مسلم)) (١٧٠٨). (٧) زيادة من (ل). ٢٤ الفزاري (مددًا) أي: زيادة لهم في القوة على عدوهم، فجلسوا يتضحون. أي: يتغدون وجلست على رأس قرن بفتح القاف وإسكان الراء وهو الجبل الصغير، قال الفزاري: ما هذا الذي أرى قالوا: لقينا من هذا البرح، والله ما فارقنا منذ غلس يرمينا حتى أنتزع كل شيء في أيدينا(١). (فقال: ليقم إليه نفر منكم، فقام إليه منهم أربعة) نفر (قال: فصعِدوا) بكسر العين، رواية مسلم: فصعد إلي أربعة منهم (الجبل فلما أسمعتهم) رواية مسلم: فلما أمكنوني من الكلام (قلت: أتعرفونني؟ قالوا: لا، ومن أنت؟ قال: قلت: أنا) سلمة (ابن الأكوع) فيه تسمية الرجل نفسه للعدو ليعرفوه إذا كان مشهورًا عندهم بالنجدة والشجاعة. (والذي كرَّم) بتشديد الراء (وجه محمد بََّ) على وجوه بني آدم (لا يطلبني رجل منكم فيدركني) برفع المضارعين؛ إذ لا طلب فيهما. (ولا أطلبه فيفوتني) رواية مسلم: إلا أدركته. فيه مدح الإنسان نفسه عند العدو، ووصفه(٢) بالشجاعة ليرهب خصمه ويوقع الرعب في قلوبهم كقول علي : أنا الذي سمتني أمي حيدرة أكيلهم بالسيف كيل السندرة(٣) (١) كما عند مسلم (١٨٠٧). (٢) في (ل)، (ر): وصفه. والمثبت هو الصواب. (٣) هو عند مسلم أيضًا. وقول علي: (أنا الذي سمتني أمي حيدرة)؛ حيدرة: من أسماء الأسد، وله أسماء كثيرة. وكان علي سماه أبوه عليًّا، وسمته أمه أسدًا باسم أبيها، فغلب عليه ما سماه به أبوه. أنظر: ((المفهم)) ٦٨٢/٣ - ٦٨٣، و((إكمال المعلم)) ١٩٧/٦. ٢٥ كتاب الجهاد زاد مسلم: أنا أظن، قال: فرجعوا (فما بَرِحت) بكسر الراء. أي: من مكاني. (حتى نظرت إلى فوارس رسول الله وَّله يتخللون) بالخاء المعجمة (الشجر) قال النووي(١): أي: يدخلون من خلالها. أي: بينها، ومنه يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ﴾(٢)، ومنه: ((أرى الفتن خلال بيوتكم))(٣). (أولهم الأخرم) بالخاء المعجمة والراء، قال ابن الأثير(٤): أسمه محرز بضم الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الراء بعدها زاي ابن نضلة بفتح النون وسكون الضاد المعجمة (الأسدي) بفتح السين، من أسد بني خزيمة. زاد مسلم: وعلى أثره أبو قتادة الأنصاري، وعلى أثره المقداد بن الأسود، قال: فأخذت بعنان الأخرم قال: فولوا مدبرين، قلت: يا أخرم أحذرهم لا يقتطعونك حتى تلحق برسول وله وأصحابه، قال يا(٥) سلمة: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تحل(٦) بيني وبين الشهادة. قال: فخليته (فيلحق) بالياء قبل اللام (بعبد الرحمن بن عيينة) بن حصن، قال ابن إسحاق: إنما هو حبيب ابن عيينة، ولم تعرف العرب عبد الرحمن، ولا تسمي به، فانظره. ورواية مسلم موافقة لأبي داود، والعمل على قولهما أولى من ابن (١) ((شرح مسلم)) ١٧٩/١٢. (٢) النور: ٤٣. (٣) رواه البخاري (١٨٧٨)، ومسلم (٢٨٨٥) من حديث أسامة. (٤) جامع الأصول في أحاديث الرسول ١٢/ ١٩٦. (٥) ساقطة من (ر). (٦) في (ل)، (ر): تحول. والصواب ما أثبتناه. ٢٦ إسحاق(١). (ويعطف عليه عبد الرحمن) بن عيينة (فاختلفا طعنتين) رواية مسلم: فالتقى هو وعبد الرحمن (فعقر) بفتح العين (الأخرم عبد الرحمن) أي: جرحه (وطعنه عبد الرحمن فقتله) فمات شهيدًا. فيه جواز المبارزة بغير إذن الإمام، وهو حجة على من كرهها مطلقًا وهو الحسن، وعلى من اشترط في جوازها إذن الإمام(٢). (وتحول عبد الرحمن على فرس الأخرم) المقتول (فيلحق) بالياء بعد الفاء، ورواية مسلم: ولحق. بحذف الياء (أبو قتادة) فارس رسول الله وَ اله (بعبد الرحمن) بن عيينة [(فاختلفا طعنتين) بينهما (فعقر بأبي قتادة) طعنه (وقتله أبو قتادة) قال ابن إسحاق(٣): ولما تلاحقت الخيل قتل أبو قتادة حبيب بن عيينة](٤) بن حصن، وغشاه بُرْدَهُ ثم لحق بالناس، وأقبل رسول الله وَير في المسلمين. قال ابن هشام(٥): فإذا حبيب مسجى ببرد أبي قتادة، فاسترجع الناس، وقالوا: قتل أبو قتادة، فقال رسول الله وتلقى: ((ليس بأبي قتادة، ولكنه قتيل لأبي قتادة))، ووضع عليه برده؛ ليعرفوا أنه صاحبه. (فتحول أبو قتادة) الحارث بن ربعي الأنصاري (على فرس الأخرم) (١) أنظر: ((إكمال المعلم)) للقاضي عياض ١٩٤/٦، و((فتح الباري)) لابن حجر ٧/ ٤٦٢. (٢) أنظر: ((المفهم)) للقرطبي ٦٨٣/٣. (٣) أنظر: ((سيرة ابن هشام)) ٢٨٤/٢. (٤) ساقطة من (ر). (٥) ((سيرة ابن هشام)) ٢٨٤/٢. ٢٧ - كتاب الجهاد فوالذي كرم وجه محمد لتبعتهم على رجلي حتى ما أرى ورائي من أصحاب محمد ﴿﴿ ولا غبارهم شيئًا، حتى يعدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له: ذو قرد ليشربوا منه وهم عطاش. قال: فنظروا [إليّ](١) أعدو وراءهم فحليتهم عنه، فما ذاقوا منه قطرة(٢). (ثم جئت إلى رسول الله وَليه وهو على الماء الذي حَلّيتهم) بفتح الحاء المهملة واللام المشددة بلا همز (عنه) أي: طردتهم عنه، وقد فسره مسلم في الحديث بقوله: يعني: أجليتهم عنه بالجيم. قال القاضي: وروايتنا فيه هنا بغير همز، وأصله الهمز فسهله(٣). والرواية المشهورة التي وقع: جليتهم. بالجيم والياء آخر الحروف. قال المنذري: جلا عن الوطن يجلو جلاءً، وأجلى يجلي إجلاء إذا خرج مفارقًا، والرواية الأخرى: حلاتهم بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام مهموز. أي: طردتهم، وأصله الهمز فسهله هنا، والذي وقع جليتهم بالجيم والياء آخر الحروف فيه نظر. يقال له (٤) (ذو قَرَد) بفتح القاف، المشهور فتح القاف والراء، وقد قيل فيه بضمها: ماء على نحو يوم من المدينة، كما تقدم، والقَرَد في اللغة هو: الصوف الرديء. قاله السهيلي(٥). (١) ليست في (ل)، (ر) والسياق يقتضيها. (٢) وهذا من رواية مسلم. (٣) ((إكمال المعلم)) ١٩٩/٦. (٤) زيادة من (ل). (٥) ((الروض الأنف)) ٤/ ٣. ٢٨ (فإذا رسول الله وَّر في خمسمائة، فأعطاني) قال الخطابي(١): يشبه أن يكون أعطاه من الغنيمة (سهم الراجل) حسب؛ لأن سلمة كان راجلًا في ذلك اليوم (و) أعطاه سهم (الفارس) زيادة له نفلًا لما كان من حسن بلائه. قال ابن المنذر(٢): قد صح أن سلمة كان أجيرًا لطلحة حين أدرك عبد الرحمن بن عيينة لما أغار على سرح رسول الله وَالر وأعطاه النبي جر سهم الفارس والراجل. وهذا المعنى لأحمد بن حنبل، ومسلم في حديث طويل(٣). قال(٤): ويحمل هذا على أجير يقصد مع الخدمة الجهاد(٥). وحديث يعلى بن منبه المتقدم يحمل على من لا يقصد الجهاد أصلًا. وروى البيهقي(٦) خبرًا مسندًا عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: كنت خادمًا لطلحة بن عبيد الله، أسقي فرسه، وأحسه، وآكل من طعامه، وتركت أهلي ومالي مهاجرًا إلى الله ورسوله. وذكر قصة إغارة ابن عيينة الفزاري على ظهر رسول الله وَله، قال: فلما أصبحنا قال رسول الله وَ﴾: ((خير فرساننا اليوم أبو قتادة، (١) ((معالم السنن)) للخطابي ٣١٥/٢. (٢) ينظر: ((الأوسط)) ١٧٤/٦ - ١٧٥. (٣) ((المسند)) ٤٨/٤، ومسلم (١٨٠٧). (٤) هكذا في الأصل، وفي ((المغني)) ١٦٦/١٣: قال القاضي. (٥) أنظر: ((المغني)) لابن قدامة ١٦٦/١٣. (٦) ((معرفة السنن والآثار)) (١٣٠٦٤). ٢٩ - كتاب الجهاد وخير رجالنا سلمة))، قال: ثم أعطاني رسول الله وَل: سهم الفارس، وسهم الراجل. وذكر البيهقي تلو ذلك سندًا متصلًا، وقال: إنه رواية مسلم(١). وللشافعي في الأجير على سياسة الدواب ثلاثة أقوال: أحدها: أنه لا يستحق؛ لأنه لم يخرج لقصد النصرة، ويشهد له رواية يعلى بن أمية المتقدمة(٢). والثاني: يستحق إن قاتل، وإن لم يقاتل فلا، ويشهد له هذا الحدیث. والثالث: أنه يخير بين إسقاط الأجرة وطلبها، فإن أعرض عن الأجر أستحق السهم وإلا فلا (٣). ولقائل أن يقول: ليس في الحديث المتقدم أن سلمة كان مستأجرًا، وعلى تقدير ذلك فليس في الخبر ما يدل على أنه القفئة قضى له بالسهم مع الأجرة، وذلك هو المدعى. (١) (صحيح مسلم)) (١٨٠٧). (٢) في (ل)، (ر): المتقدم. والصواب ما أثبتناه. (٣) ((الأم)) ٣٢١/٥. ٣٠ ١٦٠- باب في النَّفْلِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ وَمِنْ أَوَّلِ مَغْتَمٍ ٢٧٥٣ - حدثنا أَبُو صالِحِ تَخْبُوبُ بنُ مُوسَى، أَخْبَرَنا أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنْ عاصِمُ بْنِ كُليْبٍ، عَنْ أَبي الجُوئِيَةِ الَجَزميّ قال: أَصَبْتُ بِأَرْضِ الرُّومِ جَرَّةً حَمْراءَ فِيها دَنانِيرُ فِي إِمْرَةٍ مُعاوِيَةَ وَعَليْنا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ مِنْ بَنِيَ سُلِيْم يُقالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ، فَأَتَيْتُهُ بِها فَقَسَمَها بِيْنَ المُسْلِمِينَ وَأَغْطانِي مِنْهَا مِثْلَ ما أَعْطَى رَجُلاً مِنْهُمْ، ثُمَّ قالَ: لَوْلا أَنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((لا نَفْلَ إِلَّ بَعْدَ الخُمُسِ)) .. لأَغْطِيْتُكَ. ثُمَّ أَخَذَ يَعْرِضُ عَلِيَّ مِنْ نَصِيبِهِ فَأَبَيْتُ(١). ٢٧٥٤- حدثنا هَنّادٌ، عَنِ ابن المُبارَكِ، عَنْ أَبِي عَوانَةَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ كُلِيْبٍ بِإِسْنادِهِ وَمَعْناهُ(٢). باب النفل(٣) من الذهب والفضة ومن أول مغنم [٢٧٥٣] (حدثنا أبو صالح محبوب) بالحاء المهملة (بن موسى) أبو صالح الأنطاكي (قال: أخبرنا أبو إسحاق) إبراهيم بن محمد بن الحارث (الفزاري) قال أبو حاتم: ثقة مأمون وله تصانيف (٤). (عن عاصم بن كليب) بن شهاب الجرمي (عن أبي الجويرية) بضم الجيم والتصغير، التابعي حطان -بكسر الحاء المهملة وتشديد الطاء (١) رواه أحمد ٣/ ٤٧٠، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٢/٣. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٤٥٩). (٢) أنظر الحديث السابق. (٣) ساقطة من (ر). (٤) ((الجرح والتعديل)) ١/ ٢٨٢. ٣١ = كتاب الجهاد المهملة وبالنون- بن خفاف، بضم الخاء المعجمة وتخفيف الفاء (١) الأولى (الجَزْمي قال: أصبت بأرض الروم جرَّةً) بفتح الجيم والراء. وفي بعض النسخ: صرة. بضم الصاد المهملة. والجرة: الإناء من الفخار (حمراء) بفتح الحاء المهملة والمد. (فيها دنانير في إمرة) بإسكان الميم وحذف الهمزة. أي: إمارته، قال الجوهري(٢): [ومن الأمر](٣) لا تقل: إمرة بالكسر، إنما الإمرة من الولاية (معاوية) بن أبي سفيان، الناصر لحق الله، وكانت أيام إمارته تسع عشرة سنة (٤) وثمانية أشهر، ودفن بدمشق وكان عنده من شعر رسول الله وَلا وظفره فقال: أحشوا منخري وشدقي من شعر رسول الله وَلَه وأظفاره، وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين. (وعلينا رجل من أصحاب النبي ◌َّر من بني سُليم) بضم السين وفتح اللام ابن منصور (يقال له:) أبو يزيد (معن بن يزيد) بن الأخنس، بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح النون وبالسين المهملة، من بني بهثة - بضم الباء الموحدة وإسكان الهاء ثم ثاء مثلثة- ابن سليم بن خصفة، شهد بدرًا فيما قيل، ولا يعرف من شهد هو وأبوه وجده بدرًا غيرهم، وقيل: لا يصح شهوده بدرًا، يعد في الكوفيين (فأتيته بها) فيه دليل (١) ساقطة من (ر). (٢) ((الصحاح في اللغة)) ١٤٢/٢. (٣) كذا في (ل، ر)، وفي ((الصحاح): وقولهم: لك عليَّ أمرةٌ مطاعةٌ. معناه: لك علي أمرةٌ أطيعك فيها، وهي المرة الواحدة من الأمر. (٤) ساقطة من (ر). ٣٢ على ما قاله الجمهور أن المال الذي يؤخذ في دار الكفار على هيئة اللقطة أنه غنيمة يحضره الآخذ إلى أمير الجيش، ولا يختص به الآخذ، وهذا إذا علم أنه للكفار، فإن كان هناك مسلمون أو أمكن أن يكون ضالة لبعض الجيش وجب تعريفه. وقال الإمام والغزالي(١): المأخوذ على هيئة اللقطة هو لمن أخذه بناء على أن المسروق لمن أخذه. هكذا قاله الرافعي والنووي (٢)، وتعقبه ابن الصلاح، وقال: هذا موقع الغلط، وحقه أن يقول: لقطة دار الحرب تنقسم إلى الأقسام الثلاثة، وهي أنه إن وصل إليها الآخذ بقتال المسلمين لهم فهو غنيمة، وإن وصل إليها بانجلاء الكفار خوفًا من غير قتال فهي فيء، وإلا فغنيمة. (فقسمها) أي: قسم الدنانير (بين المسلمين) كما يقسم الغنيمة، وأما الصرة وهي الخرقة المصرور فيها الدنانير فلم يذكر قسمتها؛ إذ لا قيمة لها، وما ذكرته من الصرة هو الظاهر في الرواية، وأما الجرة من الجرار الخزف فبعيد؛ لأن غالب الناس لا يقدر على حملها لثقل الذهب، إلا أن يحمل قوله: فيها دنانير. على أن فيها بعض دنانير، وهذا خلاف الظاهر، وظاهر قوله: فقسمها بفاء التعقيب يدل على استحباب مبادرة الأمير إلى قسمة الغنيمة في بلاد الكفار إذا لم يكن عذر، كما إذا خافوا كرة العدو، ولا يؤخرها إلى أن يقسمها الإمام الذي ولاه في بلاد الإسلام، كما أتفق فيما غنمه المسلمون في غزوهم في سنة تسع وعشرين وثمانمائة، حيث (١) (نهاية المطلب)) ٣٦٣/٣-٣٦٤، ((الوسيط)) ٣٢/٧. (٢) ((الشرح الكبير)) ٤٢٥/١١، ((روضة الطالبين)) ٢٦٠/١٠. ٣٣ = كتاب الجهاد أخروا القسم إلى أن رجعوا إلى مصر بالأسرى والأعيان التي غنموها. (وأعطاني منها مثلَ) بالنصب مثل(١) (ما أعطى رجلاً منهم) أي: من غير زيادة على سهمه ولا نقصان (ثم) أعتذر إليه؛ لكونه لم يزده شيئًا في مقابلة إتيانه بها (قال: لولا أني سمعت رسول الله وَ ل يقول)، فيه دليل على أنه يستحب للإمام أو الأمير إذا فعل أحد من الرعية فعلًا وترك مجازاته عليه؛ لتعلق حق الغير به، أن يعتذر إليه من ذلك فيقول: ما تركت إعطاءك انتقاصًا بك، بل لقوله وَّ: (لا نَفَل) أي: لا يعطى النفل (إلا بعد) إخراج (الخمس) المعد للمصالح (لأعطيتك) زيادة على سهمك، فيه دليل على جواز التنفل من الذهب والفضة كما بوب عليه المصنف (ثم أخذ يَعرِض) بفتح أوله وكسر ثالثه (عليَّ من نصيبه) أي: سألني أن آخذ من نصيبه. فيه أن من فعل شيئًا لا يستحق به شيئًا (٢) يلاطفه (فأبيت) أن آخذ شيئًا منه. [٢٧٥٤] (حدثنا هناد) بفتح الهاء والنون المشددة (بن السري) بن مصعب التميمي (عن) عبد الله (بن المبارك) الإمام (عن أبي عوانة) أسمه الوضاح مولى يزيد بن عطاء، الحافظ، المشهور (عن عاصم بن كليب) الجرمي (بإسناده) عن أبي الجويرية (ومعناه) في الحديث قبله. (١) ساقطة من (ر). (٢) في (ر): أشياء. ٣٤ ١٦١ - باب في الإِمامِ يَسْتَأْثِرُ بِشَىءٍ مِنَ الفَىء لِنَفْسِهِ ٢٧٥٥ - حدثنا الوَلِيدُ بْنُ عُثْبَةَ، حدثنا الوَلِيدُ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ العَلاءِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمُ الأَسْوَدَ قالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَلـ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ المُغْنَمِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِبِ، ثُمَّ قالَ: (( وَلا يَحِلُّ لي مِنْ غَنائِمِكُمْ مِثْلُ هذا إِلَّ الخُمُسَ، والخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ))(١). باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه [٢٧٥٥] (حدثنا الوليد بن عتبة) بإسكان التاء المثناة فوق، أبو العباس الأشجعي (قال: حدثنا الوليد) بن مسلم عالم الشام، قال: (حدثنا عبد الله بن العلاء) بن زَبْر، بفتح الزاي وإسكان الموحدة الربعي بفتح الراء والباء الموحدة، الدمشقي. (أنه سمع أبا سلاَّم) بتشديد اللام ممطور (الأسود) الحبشي الدمشقي (قال: سمعت عمرو بن عَبَسة) بفتح الباء الموحدة، بن عامر بن خالد بن غاضرة، بالغين والضاد المعجمتين، ابن عتاب بن أمرئ القيس بن بهثة ابن سليم السلمي. (قال: صلى بنا رسول الله وجهه إلى بعير) فيه جواز الصلاة إلى الدابة ليس بينه وبينها حائل (من المغنم، فلما سلّم) من صلاته (أخذ وَبَرَةً) بفتح الباء الموحدة، من وبر البعير (من جنب البعير) هُذِه الرواية تبين رواية (١) رواه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٨٠٥)، والحاكم ٦١٦/٣ -٦١٧. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٤٦٠). ٣٥ = كتاب الجهاد الشافعي في القديم(١): عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله وَ أخذ وبرة من بعير، وفي رواية: أخذ وبرة من الأرض. وذكره في ((البسيط)) وزاد فيه: أن ذلك حين أنصرافه من خيبر. وفي ((الوسيط))(٢): أخذ وبرة البعير أو من غيره، وأخرج البيهقي(٣) بسنده عن أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها: أن النبي ◌ّ أخذ وبرة من الفيء (ثم قال: ولا يحل لي من غنائمكم) ورواية الشافعي في القديم: ((ما لي مما أفاء الله عليكم))، ورواية المصنف تدل على أن المراد بما أفاء الله الغنيمة نسخة، قال: ((ولا مثل هذا))، وفي رواية (مثل هذه إلا الخمس) وأخرج البيهقي بسنده عن أم حبيبة بنت العرباض، عن أبيها: أن النبي ◌َّ أخذ ويرة من الفيء، فقال: ((ما لي من هذِه إلا ما لأحدكم إلا الخمس)) (٤). ومعلوم أن أحدهم ليس له شيء إلا من الخمس، فإن أربعة أخماسه للنبي وَّ، ولذلك قال البيهقي لما ذكره(٥): وفي هذا دلالة على أنه كان يستحق من الغنيمة سهمًا لأجل قوله: ((إلا ما لأحدكم)) (٦) وهو سهم فارس إن کان فارسًا، وسهم راجل إن كان راجلًا. (١) ومن هذا الطريق أخرجه أيضًا أحمد في ((المسند)) ٣١٩/٥، والنسائي في ٧/ ١٣١. (٢) ((الوسيط)) للغزالي ٤/ ٥٢٢. (٣) ((معرفة السنن والآثار)) ٢١٨/٩ (١٢٩٢٧). (٤) ((معرفة السنن والآثار)) ٢١٨/٩ (١٢٩٢٧)، ورواه أحمد ١٢٧/٤. (٥) ((معرفة السنن والآثار)) ٩/ ٢٠٧. (٦) في الأصول: لأحدهم. ٣٦ قال ابن الرفعة: وقد يقال: إن المراد بالغنيمة في رواية عمرو بن عبسة (١): الفيء؛ لأن للنبي وَله من الغنيمة وراء الخمس الصفي، لكن حكى الإمام عن بعض الأصحاب أن الصفي يكون محسوبًا من خمس النبي وَلـ(٢). ولعل المأخذ في هذا الوجه الحديث؛ فإنه شاهد له. (والخمس مردود فيكم) أو ((عليكم)) كما ذكره غيره(٣)، المراد به بعد موته، والمخاطب بذلك المؤمنين، فيتعين أن يكون هو المراد بالمصالح كسد الثغور، وعمارة القناطر، وأرزاق القضاة، وعمال الصدقة، والقسام. (١) في الأصول: عنبسة. (٢) أنظر: ((نهاية المطلب في دراية المذهب)) ١٦/١٢. (٣) سبق برقم (٢٦٩٤) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ٣٧ - كتاب الجهاد ١٦٢- باب في الوَفاءِ بِالعَهْدِ ٢٧٥٦ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَغْنَبيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِینارٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَِّ قَالَ: ((إِنَّ الغادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِواءٌ يَوْمَ القِيامَةِ فيقال: هَذِه غَدْرَةُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ))(١). باب الوفاء بالعهد [٢٧٥٦] (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن) الإمام (مالك) بن أنس (عن عبد الله بن دينار) مولى عبد الله بن عمر، من تابعي المدينة وثقاتهم (عن ابن عمر: أن رسول الله وَ ليل قال: إن الغادر) وهو الذي يواعد على أمر ولا يفي، يقال: غدر يغدر، بكسر الدال في المضارع. (يُنصَبُ له لواء) قال أهل (٢) اللغة (٣): اللواء هو الراية العظيمة لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش، ويكون الناس تبعًا (٤) له، قالوا: ومعنى ((لكل غادر لواء)) أي: علامة يشتهر بها في الناس؛ لأن موضوع اللواء الشهرة مكان الرئيس، وهو علامة لمكانه، وكانت العرب تنصب الألوية في الأسواق لغدرة الغادر لتشهره بذلك، فتنصب للوفاء راية بيضاء وللغدر راية سوداء؛ ليشتهر (١) رواه البخاري (٦١٧٨)، ومسلم (١٧٣٥). (٢) ساقطة من (ل). (٣) أنظر: ((النهاية في غريب الأثر)) ٥٧١/٤. (٤) في الأصول: تبع. والمثبت هو الصواب. ٣٨ بها الوفاء فيعظمونه به، والغادر فيذمونه ويلومونه بغدره(١). قال القرطبي: وقد شاهدنا هذا عادة مستمرة فيهم إلى اليوم، فمقتضى هذا الحديث: أن الغادر يفعل به مثل ذلك(٢). (يوم القيامة) ليشتهر بالخيانة والغدر فيذمه أهل الموقف، قال: ولا يتعدى أن يكون للوفي بالعهد يرفع له يوم القيامة لواء يعرف به وفاؤه بالعهد فيمدحه أهل الموقف، كما يرفع لنبينا محمد(٣) ◌َل لواء الحمد فيحمده كل من في الموقف. (فيقال: هذِه غدرة) بفتح الغين (فلان بن فلان) لما يعرفه أهل الموقف، وفي هذا بيان عظيم تحريم الغدر، لاسيما من صاحب الولاية العامة؛ لأن غدره يتعدى ضرره إلى خلق كثيرين، ولكونه غير مضطر إلى الغدر لقدرته على الوفاء، كما جاء في الحديث الصحيح في تعظيم كذبة الملك(٤)، وذكر القاضي عياض(٥) احتمال أن يكون المراد نهي الرعية في الغدر بالإمام فلا يشقوا عليه العصا. قال النووي: والصحيح الأول(٦). (١) أنظر: ((شرح النووي على مسلم)) ١٢/ ٤٣. (٢) ((المفهم)) ٣/ ٥٢٠. (٣) ساقطة من (ر). (٤) وهو قوله وَيلى: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم))، وذكر منها ... (( ملك كذاب)). رواه مسلم (١٠٧). (٥) ((إكمال المعلم)) ١٩/٦. (٦) ((شرح النووي على مسلم)) ٤٤/١٢. ٣٩ - كتاب الجهاد ١٦٣- باب في الإِمامِ يُسْتَجَنُّ بِهِ في العُهُودِ ٢٧٥٧ - حدثنا نُحَمَّدُ بْنُ الصَّاحِ البَزَازُ، قالَ: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي الزِّنادِ، عَنْ أَبي الزِّنادِ، عَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرِرَةَ قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا الإِمامُ جُنَّةٌ يُقاتَلُ بِهِ))(١). ٢٧٥٨- حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو، عَنْ بُكثِرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنِ الَحَسَنِ بْنِ عَلَيِّ بْنِ أَبي رافِعٍ أَنَّ أَبَا رافِعٍ أَخْبَرَهُ قال: بَعَثَتْني قُريْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فَلَمَّا رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ أَلْقَيَ في قَلْبِيَ الإِسْلامُ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إِنّي والله لا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: «إِنّي لا أَخِيسُ بِالعَهْدِ وَلا أَحْبِسُ الْبُرُدَ، ولكن أَرْجِعْ فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ الذي في نَفْسِكَ الآنَ فَارْجِعْ)) قال: فَذَهَبْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ وََّ فَأَسْلَمْتُ. قَالَ بُكِيْرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا رافِعٍ كانَ قِبْطِيًّا. قالَ أَبُو دَاوُدَ: هذا كانَ فِي ذَلِكَ الزَّمانِ، فَأَمّا اليَوْمَ فَلا يَصْلُحُ(٢). باب يُستجنُّ بالإمام في العهود أي: يستتر بالإمام في آرائه وفي نظره بالعهود الصادرة منه. [٢٧٥٧] (حدثنا محمد بن الصباح) أبو جعفر البغدادي (البزاز) بزاءين يعني: التاجر، ولا يختص ببائع القماش (قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد) عبد الله (عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج) عبد الرحمن (١) رواه البخاري (٢٩٥٧). (٢) رواه أحمد ٨/٦، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٧٤). وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٧٠٢). ٤٠ ابن هرمز (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: إنما الإمام جُنَّةٌ) أي: كالساتر؛ لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين، ويمنع الناس بعضهم من بعض، ويحمي بيضة الإسلام، ويتقيه الناس ويخافون سطوته. والمجن والجنة والجان والجنة، بكسر الجيم، والجنة بفتحها، كلها راجع إلى معنى التستر والتوقي، يعني: أنه يتقي بنظره ورأيه وعهوده في الآراء العظام، ولا يتقدم على رأيه، ولا ينفرد دونه بأمر حتى يكون هو الذي یشرع فیه. (يُقاتَلُ به) أي: يقاتل برأيه وإذنه فيكونون بين يديه، ولا يترك يباشر القتال بنفسه لما فيه [من تعرضه](١) للهلاك، فيهلك كل من معه، كما قاتل النبي وَ﴿ يوم بدر وغيره؛ فإنه كان في القلب والمقاتلة أمامه. [٢٧٥٨] (حدثنا أحمد بن صالح) أبو جعفر المصري (قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو) بن الحارث بن يعقوب (عن بكير) بن عبد الله (بن الأشج) ثقة مأمون(٢) (عن الحسن بن علي بن أبي رافع) هو ثقة(٣). (أن) جده (أبا رافع أخبره قال: بعثتني قريش إلى رسول الله وَليّ) أي: جماعة من قريش رسولًا (فلما رأيت رسول الله وَله) أدخل الله في قلبي برؤيته النور، وانشرح صدري للإسلام، وانشرح في قلبي وبتكملته هداية الله، وهي أشبه شيء بالضوء إذا حصل للبصر و(ألقي في قلبي) حب (الإسلام) والإيمان لله ورسوله وكتابه، وكرهت الرجوع إلى كفار (١) ساقطة من (ر). (٢) أنظر: ((الجرح والتعديل)) ٤٠٣/٢. (٣) أنظر: ((تقريب التهذيب)) (١٢٦٩).