النص المفهرس
صفحات 541-560
٥٤١ - كتاب الجهاد بمعنى، كما أن نزلت وأنزلت بمعنى. قال الخطابي: وفي الكلام إضمار الرد كأنه قال: من أصاب شيئًا(١) (بشيء من هذا الفيء) فأمسكه ثم رده إليهم (فإن له به علينا به) أي: بكل فريضة يردها عليهم، أي: بسببه عوضًا عنه (ست فرائضَ) جمع فريضة وهي الناقة الكبيرة، وهي الفارض، قال الله تعالى: ﴿لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرُ﴾ وقد فرضت الناقة فهي فارض وفارضة وفريضة إذا كبرت وأسنت، وتكون هذِه الفرائض فرضًا علينا نقوم به. وفيه دليل على جواز بيع الرقيق بالحيوان من الإبل وغيرها متفاضلاً. وقد صحح الترمذي النهي(٢) عن بيع الحيوان بالحيوان(٣). ويجمع بينهما أن النهي لا يرد ريعه إلى النسبة في الربويات متفاضلًا، وهنا جوز لمصلحة المسلمين وحاجتهم إلى تجهيز الجيش، ومصلحة تجهيز الجيش أرجح من مفسدة بيع الحيوان، ونظير هذا لبس الحرير للحرب. (من أول شيء يُفيئه) بضم أوله أيضًا (الله تعالى علينا، ثم دنا) أي: قرب (يعني: النبي ◌َّ من بعير) من تلك الأبعرة (فأخذ وَبَرَة) بفتح الباء وهي الواحدة من شعر الإبل تحقيرًا لأمرها (من سنامه) جمعه أسنمة. (ثم قال: يا أيها الناس) يعني: المؤمنين (إنه ليس لي من هذا الفيء) الحاصل (شيء، ولا هذا) الذي بين إصبعي (ورفع إصبعيه) بالوبرة (إلا (١) ((معالم السنن)) ٢٩١/٢. (٢) زيادة من (ل). (٣) ((سنن الترمذي)) (١٢٣٧). ٥٤٢ الخُمُسَ) يعني: خمس الخمس المذكور في قوله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ, وَلِلَّسُولِ﴾ وذكر الله للافتتاح به، فإن الأشياء كلها لله تعالى، وكان الخمس له في حياته يصنع فيه ما شاء (والخُمُسُ) الذي لي (مردود عليكم) استدل بعض أهل العلم بهذا على أن سهم النبي ولو ساقط بعد موته ومردود على شركائه المردودين معه، كما أن كل صنف فقد مستحقه من الأصناف الثمانية يجب صرفه إلى الباقين، ومذهب الشافعي(١) أن الخمس بعده لمصالح المسلمين كالثغور والقضاة والعلماء يقدم الأهم فالأهم، واستدل به من أنكر كون الصفي للنبي ◌َّد. (فأدوا الخياط) بكسر الخاء وتخفيف الياء يعني: الخيط الذي يسلك به في سم الإبرة (والمِخْيَط) بكسر الميم: الإبرة التي يخاط بها، قال الزمخشري (٢): قرأ عبد الله ﴿في سم المخيط﴾ والخياط والمخيط كالخرام والمخرم. وهذا ضرب مثل، والمراد به المبالغة في القلة كما ضرب الله سم الإبرة وهو ثقبها مثلًا لضيق المسلك. وفيه دليل على أن جميع ما يغنم يقسم قليله -ولو خيطًا- بين من شهد الوقعة، ليس لأحد أن يستأثر بشيء منه إلا الطعام الذي وردت فيه الرخصة. وقال مالك(٣): إذا كان شيئًا خفيفًا فلا أرى به بأسا يرتفق به آخذه دون أصحابه، والحديث حجة عليه. (١) انظر ((مختصر المزني)) ٢٤٨/٨. (٢) ((الكشاف)) ٩٩/٢. (٣) أنظر: ((معالم السنن)) للخطابي ٢٩١/٢. ٥٤٣ = كتاب الجهاد (فقام رجل في يده كُبَّة) بضم الكاف وتشديد الباء الموحدة، وهو ما يكبب (من شعر) مغزول، وقد يكون من وبر أو صوف، تقول: كببت الغزل إذا جعلته كبًا (فقال: أخذت هذِه) من الغنيمة (الأصلح بها برذعة ٩٩ لي) بفتح الباء قال ابن سيده: وأخطأ من كسرها؛ لأنه أسم آلة، وإنما تكسر الآلة إذا كان أولها ميمًا وفتح الذال المعجمة، وحكى الأزهري(١) عن بعضهم إهمالها: وهو الحلس المحشو الذي تحت القتب، ويكون للبغل والحمار (فقال رسول الله وَليقول: أمّا ما) كان (لي ولبني المطلب) أي: وبني هاشم فإنهما شيء واحد (فهو لك) أي: لآخذ الكبة، وفي حديث آخر: ((ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم)»(٢). واختلفوا في هذا العطاء هل هو من أصل الغنيمة أو من الخمس أو من خمس الخمس؟ فقال الشافعي(٣) ومالك(٤): هو من خمس الخمس وهو سهمه الذي جعله الله له من خمس الخمس؛ لأن النبي ولو لم يستأذن الغانمين في هذِه العطية، ولو كان العطاء من أصل الغنيمة لاستأذنهم؛ لأنهم ملكوها بالاستيلاء عليها، وليس من أصل الخمس؛ لأنه مقسوم على خمسة فهو أقل من خمس الخمس، ونص أحمد بن حنبل(٥) على أن النفل يكون من أربعة أخماس الغنيمة، وهذا العطاء هو من (١) أنظر: ((تهذيب اللغة)) ٣٥٧/٣. (٢) أخرجه أحمد في ((المسند)) ١٨٤/٢، والنسائي في ((السنن)) ٦/ ٢٦٢. (٣) ((الأم)) ٨٤/٢. (٤) أنظر: ((التمهيد)) ٥٤/١٤. (٥) انظر ((المغني)) ٦٠/١٣. ٥٤٤ النفل، نفل النبي وَّه به رؤوس القبائل والعشائر؛ ليتألفهم به وأتباعهم على الإسلام؛ تقوية للإسلام وشوكته، واستجلاب عدوه إليهم. (فقال: أمّا إِذْ بَلَغتْ) بفتح المعجمة هذِه الكبة من الشعر (ما أرى) أي: ما أراه من عظم شأنها (فلا أَرَبَ) أي: لا حاجة ([لي فيها](١) ونَبَذْها) أي: طرحها من يده. - (١) من المطبوع. ٥٤٥ - كتاب الجهاد ١٣٢ - باب في الإِمامِ يُقِيمُ عِنْدَ الظُّهُورِ عَلَى العَدُوّ بِعَزْصَتِهِمْ ٢٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قالَ: حَدَّثَنَا مُعاذُ بْنُ مُعاذٍ، ح، وَحَدَّثَنَا هَارُونُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أَنَسِ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَهَ إِذا غَلَبَ عَلَى قَوْمِ أَقَامَ بِالعَرْضَةِ ثَلاثًا. قالَ ابنِ المُثَنَّى: إِذا غَلَبَ قَوْمًا أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَزْصَتِهِمْ ثَلاثًّا. قالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَطْعَنُ في هذا الحَدِيثِ؛ لأنَّهُ ليْسَ مِنْ قَدِیم حَدِيثِ سَعِيدٍ لأَنَّهُ تَغِيََّ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَزْبَعِينَ وَلْ يُخْرِجْ هذا الحَدِيثَ إِلاَّ بِأَخَرَةٍ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: يُقالُ إِنَّ وَكِيعًا حَمَلَ عَنْهُ فِي تَغْيُّرِهِ(١). باب الإمام يقيم (٢) عند الظهور على العدو بعَرْصتهم [٢٦٩٥] (حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن معاذ) بن نصر بن حسان (ح وحدثنا هارون بن عبد الله) الحمال بالمهملة (حدثنا رَوْح) بفتح الراء، ابن عبادة بن العلاء القيسي (قالا: حدثنا سعيد) بن أبي عروبة (عن قتادة) بن دعامة بكسر الدال (عن أنس) بن مالك (عن أبي طلحة) زيد بن سهل الأنصاري. (قال: كان رسول الله وَ﴿ إذا غلب على قوم) رواية البخاري(٣): إذا ظهر على قوم. وهو بمعنى: غلب (أقام بالعَزْصة) وهي كل بقعة بين(٤) (١) رواه البخاري (٣٠٦٥). (٢) ساقطة من (ر). (٣) ((صحيح البخاري)) (٣٠٦٥، ٣٩٧٦). (٤) فى (ر): من، والمثبت من (ل). ٥٤٦ الدور واسعة ليس فيها بناء، ولفظ الترمذي(١): أقام بعرصتهم. وفي رواية لأحمد(٢): لما فرغ من أهل بدر أقام بالعرصة. فيه دليل على استحباب الإقامة في مواضع النصر، وليريح الظهر والأنفس، وهذا إذا كان في أمن من عدو طارق (ثلاثًا) رواية البخاري: ثلاث ليالٍ (قال) محمد (بن المثنى: إذا غلب) يعني: الإمام (قومًا أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثًا) وإنما قصد الثلاث لأنه أكثر راحة المسافر، ولأن النبي ◌َّ رخص للمهاجر أن يقيم بعد نسكه ثلاثًا، أي: غير يوم الدخول والخروج؛ لأنه مشتغل بعلق السفر. ورخص للمسافر إذا نوى الإقامة ثلاثة أيام أن يقصر الصلاة؛ لأن الثلاثة في حكم السفر، فإن نوى إقامة أربعة أيام أتم الصلاة. (١) ((سنن الترمذي)) (١٥٥١). (٢) ((مسند أحمد)) ٢٩/٤. ٥٤٧ = كتاب الجهاد ١٣٣ - باب في التّفْرِيقِ بيْنَ السَّبْى ٢٦٩٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، قالَ: حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الَحَكَمِ، عَنْ ميْمُونِ بْنِ أَبي شَبِيبٍ، عَنْ عَلِّ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جارِيَةٍ وَوَلَدِها فَنَهَاهُ النَّبِيِ نَ ◌ّ عَنْ ذَلِكَ وَرَدَّ البيْعَ. قالَ أَبُو داوُدَ: وَمَيْمُونٌ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا قُتِلَ بِالْجَماجِمِ والجَمَاجِمُ سَنَةُ ثَلاثٍ وَثَمانِینَ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: والَحَرَّةُ سَنَةُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَقُتِلَ ابن الزُّبِيْرِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ(١). باب التفريق بين السبي [٢٦٩٦] [(حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا إسحاق بن منصور) السلولي (حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن) الدمشقي (عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي ثه: أنه فرَّق بين جارية وولدها) أي: الطفل من السبي لما فيه من الإضرار وإن رضيت الأم؛ لأنها قد ترضى بما فيه ضررها لغرض حاصل عند التفريق ثم يتغير قلبها فتندم (فنهاه النبي بّر عن ذلك) للضرر، وفي معنى الأم الوالد، فلا يجوز التفريق بينه وبين ولده؛ لأنه أحد الأبوين، فأشبه الأم. وقال مالك(٢) والليث(٣) وبعض أصحاب أحمد: يجوز؛ لأنه ليس (١) رواه الدار قطني ١٣٦/٤، والحاكم ٥٥/٢، والبيهقي ١٢٦/٩. وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٤١٥). (٢) أنظر: ((القوانين الفقهية)) ٩٩/١. (٣) انظر: ((الأوسط)) ٢٦٤/٦. ٥٤٨ من أهل الحضانة بنفسه، ولأنه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص عليه؛ لأن الأم أشفق عليه(١). ورد عليه بأنا لا نسلم أنه ليس من أهل الحضانة، بل يحضن في صور. (وردَّ البيع) الذي يؤدي إلى التفريق بينهما. وقال أبو حنيفة(٢): يصح البيع؛ لأن النهي لمعنى في غير المعقود عليه فأشبه النهي عنه النهي عن البيع وقت النداء. وهذا الحديث حجة عليه، وما ذكره لا يصح؛ لأنه نهى عنه لما يلحق المبيع من الضرر، فهو لمعنى فيه، وتفاريعه كتب الفقه. وفي الحديث دليل لمن قال: يحرم التفريق بين الولد ووالدته بعد التمييز؛ لأنه يسمى ولدًا كما روي عن أحمد أنه يجوز التفريق بينهما إذا بلغ الولد، وهو قول سعيد بن عبد العزيز وأصحاب الرأي لعموم الحديث(٣). (قال المصنف: وميمون) بن أبي شبيب (٤) (لم يدرك عليًّا) قال أبو حاتم: رواية ميمون عن علي مرسلة، وميمون قيل (قتل بالجماجم) أي: بوقعة دير الجماجم بين الحجاج وعبد الرحمن(٥) بن الأشعث. (١) انظر: ((المغني)) ١٣/ ١٠٧. (٢) ((الأصل)) ٢٨١/٥. (٣) أنظر: ((المغني)) ١٠٧/١٣ - ١٠٨. (٤) في الأصول: شيبة، والصواب ما أثبتناه. (٥) في الأصول: عبد الله. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. ٥٤٩ = كتاب الجهاد قال أبو عبيدة: سمي دير الجماجم لأنه كان يعمل فيه الجماجم، وهي أقداح من خشب (١). (و) وقعة دير (الجماجم سنة ثلاث وثمانين). وقال ابن الجوزي: سنة اثنتين وثمانين، وكان ابن الأشعث قد دعا إلى خلع الحجاج فيها(٢). (قال أبو داود) فيه: (والحرة سنة ثلاث وستين) أيام يزيد، وكانت بظاهر المدينة (وقتل) عبد الله (بن الزبير سنة ثلاث وسبعين) وفيها قتل عبد الله بن عمر، وخلق كثير من الصحابة ﴿. (١) نسبها لأبي عبيد أيضًا ابن الجوزي كما في ((غريب الحديث)) ١/ ١٧٤. (٢) ((المنتظم)) ٢٢٥/٦، ٢٣١. ٥٥٠ ١٣٤ - باب الرُّخْصَةِ في المُذْرِكِينَ يُفَرَّقُ بِينَهُمْ ٢٦٩٧ - حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حَدَّثَنا هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، قالَ: حَدَّثَنا عِكْرِمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِياسُ بْنُ سَلَمَةَ، قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ فَشَنَّا الغارَةَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنَ النّاسِ فِيهِ الذُّرَّةُ والنِّساءُ فَرَمِيْتُ بِسَهْم فَوَقَعَ بِيْنَهُمْ وَبِئْنَ الْجَبَلِ فَقَامُوا فَجِثْتُ بِهِمْ إِلى أَبي بَكْرٍ فِيهِمُ أَمْرَأَةً مِنْ فَزَارَةَ وَعَليْها قِشْعُ مِنْ أَدَم مَعَها بِنْتُ لَها مِنْ أَحْسَنِ العَرَبِ فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابنتَها فَقَدِمْتُ المَدِينَةَ فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ وَ لَه فَقَالَ لي: ((يا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ المَرْأَةَ)». فَقُلْتُ: والله لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَها ثَوْبًا. فَسَكَتَ حَتَّى إِذا كانَ مِنَ الغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ وَ لَهُ فِي السُّوقِ فَقَالَ: ((يا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ المَرْأَةَ الله أَبُوكَ )). فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ والله ما كَشَفْتُ لَها تَوْبًا وَهِيَ لَكَ. فَبَعَثَ بِها إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَفِي أَيْدِيهِمْ أَسْرىُ فَفاداهُمْ بِتِلْكَ المزْأَةِ(١). باب الرخصة في المدركات يفرق بينهن أي: المدركات إذا بلغن يفرق بينهن وبين أمهاتهن. [٢٦٩٧] (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان (٢) (قال: حدثنا هاشم ابن القاسم) الخراساني (قال: حدثنا عكرمة) بن عمار (قال: حدثني إياس ابن سلمة، قال: حدثني أبي) يعني: سلمة بن الأكوع (قال: خرجنا مع أبي بكر) الصديق (وأمَّره) بتشديد الميم، جعله أميرًا (علينا رسول الله وَ لته، فغزونا فزارة) بفتح الفاء أبو حي من غطفان (فَشَنَنًا) بالشين المعجمة (١) رواه مسلم (١٧٥٥). (٢) يشبه رسمها في (ل): بري. ٥٥١ - كتاب الجهاد (الغارة) شن الغارة، أي: فرقها وأرسلها، كما تقدم. (ثم نظرت إلى عُنُق) بضم العين والنون، أي: جماعة من الناس، ومنه قوله تعالى: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَا خَضِعِينَ﴾(١) أي: جماعاتهم، وقيل: كبراؤهم ورؤساؤهم (من الناس فيه الذرية) يعني: الصبيان (والنساء) زاد في مسلم(٢): فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل (فرميت) إليهم (بسهم، فوقع بينهم وبين الجبل) فلما رأوا السهم (فقاموا، فجئت بهم) أسوقهم (إلى أبي بكر) فيه أن من أخذ شيئًا من الغنيمة يأتي به إلى أمير القوم و(فيهم أمرأة من فزارة) و(عليها قِشْع) بقاف وشين معجمة ساكنة ثم عين مهملة، وفي القاف لغتان: فتحها وكسرها، قال النووي(٣): لغتان مشهورتان. (من أَدَم) أي: قطعة من جلد قد لبسته؛ سمي بذلك لأنه يقشع، أي: يؤخذ قشره (معها بنت لها من أحسن العرب، فنفلني أبو بكر ابنتها) أي: أعطانيها نافلة، أي: زيادة من الخمس على سهمه من الغنيمة لما رأى من نجدته وعنائه. فيه جواز التنفيل، وقد يحتج به من يقول: النفل من أصل الغنيمة، وقد يجيب عنه الآخرون بأنه حسب قيمتها لبعض أهل الخمس عن حصتهم فيها. (فقدمت المدينة) وما كشفت لها ثوبًا (فلقيني رسول الله وَاخلاء) في (١) الشعراء: ٤. (٢) ((صحيح مسلم)) (١٧٥٥). (٣) ((شرح النووي على مسلم)) ٦٨/١٢. ٥٥٢ السوق كما في مسلم (فقال لي: يا سلمة هب لي المرأة) فيه استيهاب الإمام أهل جيشه بعض ما غنموه ليفادي به مسلمًا، أو يصرفه في مصالح المسلمين، أو يتألف به من تأليفه مصلحة، كما فعل رسول الله * هنا وفي غنائم حنين. (فقلت: والله لقد أعجبتني، وما كشفت لها ثوبًا) يعني: أنه توقف على الاستمتاع بها منتظرًا إسلامها، وكانت عادة الصحابة إذا سبوا المرأة لم يقربوها حتى تسلم وتطهر (فسكتَ، حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله وَّ﴿ في السوق، فقال: يا سلمة هب لي المرأة) وفي بعض الروايات: هب لي ابنة المرأة التي نفلتها (الله أبوك) فيه جواز قول الإنسان للآخر: لله أبوك، ولله درك، ولله أبوك كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها؛ فإن الإضافة إلى العظيم تشريف، ولهذا يقال: بيت الله، وناقة الله، وقيل: فيه حذف تقديره: لله أبوك حيث أتى بمثلك. (فقلت: يا رسول الله، والله ما كشفت لها ثوبًا) فيه استحباب الكناية عن الوقاع بما يفهم (وهي لك) فيه التفرقة بين الأم وولدها البالغ، ولا خلاف في جوازه عندنا؛ فإن المرأة في قوله: (هب لي المرأة) هي البالغة لغةً وعرفًا، وظاهر كلام الخرقي أنه لا فرق في تحريم التفريق بين كون الولد كبيرًا بالغًا أو طفلًا(١). قال ابن قدامة: وهذه إحدى الروايتين عن أحمد؛ لعموم الخبر المتقدم، ولأن الوالدة تتضرر بمفارقة ولدها الكبير، ولهذا حرم عليه (١) ((مختصر الخرقي)) (ص ١٤٠). ٥٥٣ = كتاب الجهاد الجهاد دون إذنهما(١). (فبعث) رسول الله وَّ (بها إلى أهل مكة وفي أيديهم) أي: أيدي أهل مكة (أسرى) من المسلمين (ففاداهم بتلك المرأة) توضحه رواية مسلم: فقدى بها ناسًا من المسلمين كانوا أسراء بمكة. فيه جواز المفاداة. وهذا الحديث حجة على أبي حنيفة (٢) حيث لم يجز للإمام المفاداة ولا الفداء بالأسير. وفيه دليل على جواز فداء الرجال بالنساء. (١) في الأصول: وهذا أحد. والمثبت من ((المغني)) ١١١/١٣. (٢) أنظر: ((المبسوط)) ٢٤/١٠. ٥٥٤ ١٣٥ - باب في المالِ يُصِيبُهُ العَدُوُ مِنَ المُسْلِمِينَ ثُمَّ يُذْرِكُهُ صاحِبُهُ في الغَنِيمَةِ ٢٦٩٨ - حَدَّثَنا صالِحُ بْنُ سُهيْلٍ، حَدَّثَنا يَجْيَى - يَعْني: ابن أَبِي زائِدَةَ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ غُلامًا لايْنِ عُمَرَ أَبَقَ إِلى العَدُوِّ فَظَهَرَ عَليْهِ الْمُسْلِمُونَ فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِلى ابن عُمَرَ وَلَمْ يُقْسَمْ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: وقالَ غيْرُهُ: رَدَّهُ عَلَيْهِ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ(١). ٢٦٩٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُليمانَ الأنَّبَارِيُّ والَحَسَنُ بْنُ عَلِيّ - المغنَى - قالا: حَدَّثَنا ابن نُمْرٍ، عَنْ عُبيْدِ اللهِ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَها العَدُوُّ فَظَهَرَ عَليْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ يَّةٍ. وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِأَرْضِ الزُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ المُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِي ◌ََِّّ(٢). باب المال يصيبه العدو من المسلمين ثم يدركه صاحبه في الغنيمة [٢٦٩٨] (حدثنا صالح بن سهيل) النخعي (حدثنا يحيى) بن زكريا (يعني: ابن أبي زائدة، عن عبيد الله) العمري (عن نافع، عن ابن عمر أن غلامًا لابن عمر أبق إلى العدو فظهر عليه المسلمون) أي: استولوا عليه وحازوه حين غلبوا المشركين. (فرده رسول الله وَّةٍ إلى) مالكه عبد الله (ابن عمر) فيه حجة لمذهب (١) رواه البخاري (٣٠٦٨، ٣٠٦٩). (٢) علقه البخاري (٣٠٦٧) بصيغة الجزم، ورواه ابن ماجه (٢٨٤٧). ٥٥٥ - كتاب الجهاد الجمهور: أن العبد إذا أبق وذهب إلى الكفار أو الفرس أو أعار إليهم لا يملكونه (١)، وإذا أستنقذه المسلمون من أيديهم وأخذوه منهم رد إلى مالكه، خلافًا للزهري(٢) في أنه لا يرد إلى مالكه وهو للجيش، وروي نحوه عن عمرو بن دينار(٣)؛ لأن الكفار ملكوه باستيلائهم عليه وصار غنيمة لهم كسائر أموالهم (و) هذا فيما (لم يُقْسَم) مبني لما لم يسم فاعله، أما إذا قسم فقد اختلفوا فيه، فقال الشافعي: يأخذه صاحبه ويعطي مشتريه ثمنه من خمس المصالح؛ لأنه لم يزل عن ملك صاحبه فوجب أن يستحق أخذه بغير شيء، كما قبل القِسْمة، ويعطى من حسب عليه القيمة كما يفضي إلى حرمان أخذه من الغنيمة، وجعل من سهم المصالح؛ لأن هذا منها. وقال أبو حنيفة ومالك: صاحبه أحق به بالثمن الذي حسب به على من أخذه، يدفع إليه من ماله فهو بمنزلة مشتري الشقص للمشفوع. وقال عمر وعلي والليث وهو رواية عن أحمد: لا حق له فيه بحال. نص عليه أحمد في رواية أبي داود وغيره؛ لأن عمر كتب إلى النواب (٤): أيما رجل من المسلمين أصاب رقيقه ومتاعه بعينه فهو أحق به من غيره، وإن أصابه في أيدي التجار بعدما قسم فلا سبيل إليه (٥). رواه سعيد في (١) أنظر (بدائع الصنائع)) ١٢٨/٧، ((الاستذكار)) ٥٠٣/٥، ((الأم)) ٦٢١/٥، ((المحرر)) ٢/ ١٧٣. (٢) أنظر ((عمدة القاري)) ٢/١٥. (٣) أنظر ((عمدة القاري)) ٢/١٥. (٤) في الأصول: النياب. والجادة ما أثبتناه. (٥) ((مسائل أبي داود)) (١٥٥٦ - ١٥٦٥)، وأنظر: ((المغني)) ١١٨/١٣. ٥٥٦ ((سننه))(١). [٢٦٩٩] (حدثنا محمد بن سليمان الأنباري) وثقه الخطيب (والحسن ابن علي) الحلواني (المعنى قالا: حدثنا) عبد الله (ابن نمير(٢)، عن عبيد الله) مصغر (عن نافع، عن ابن عمر قال: ذهب فرس له فأخذها العدو فظهر عليهم المسلمون) أي: غلبوهم وعلوهم، ومنه قوله تعالى: ﴿فَضْبَحُواْ ظَاهِرِينَ﴾(٣) أي: غالبين لهم، عالين عليهم، واستنقذوا الفرس منهم (فرده عليه) أي: على مالكها الأصلي سواء كان قبل القسمة أو بعدها، لكن إن كان قبل القسمة فيرد عليه بلا عوض، وإن كان بعدها عُوِّض من هي في يده من خمس الخمس جبرًا لحقه، ولا تنفسخ القسمة؛ لأن في نقضها مشقة. قال القاضي حسين: فإن لم يشق القسمة نقضت بلا تعويض، ولو كان الذي وقعت في يده هو مالكها الذي أخذ منه أقرت في يده، وعوض نصيبه من القسمة، وكان هذا الرد (في زمن رسول الله وَليه) أي: هذا الرد لم يكن باجتهاد من الصحابة، بل كان في زمن النبي وَّ. قال الإمام فخر الدين في ((المحصول)): إذا قال الصحابي قولًا ليس للاجتهاد فيه مجال فهو محمول على أنه مسموع من النبي ولو تحسينًا (٤) للظن به (٤). (١) («السنن)) (٢٧٩٩). (٢) فوقها في (ل): ع. (٣) الصف: ١٤. (٤) ((المحصول)) ٦٤٣/٤. ٥٥٧ = كتاب الجهاد (وأبق عبد له) الظاهر أن الضمير يعود على صاحب الفرس (فلحق بأرض الروم) وهم الفرنج، ويقال لهم: بنو الأصفر، وأصل الروم من ولد الروم بن عيصو بن إسحاق(١) (فظهر عليهم المسلمون) حين فتحوا البلاد (فرده عليه خالد بن الوليد) بن المغيرة، مات بحمص في خلافة عمر سنة إحدى وعشرين (بعد النبي 18َّ) اعتمادًا على ما رد له في زمن النبي ڑ فإن حكمه حكمه. (١) قاله الجوهري في ((الصحاح)) ٢١٧/٥. ٥٥٨ ١٣٦ - باب في عَبِيدِ المُشْرِكِينَ يَلْحَقُونَ بِالمُسْلِمِينَ فيسْلِمُونَ ٢٧٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَجْيَى الَحَرّانُّ حَدَّثَني مُحَمَّدٌ - يَغْني: ابن سَلَمَةَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صالِحٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ المعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِراشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ قَالَ: خَرَجَ عِبْدَانٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ﴾ - يَعْني: يَوْمَ الحُدنِيَةِ - قَبْلَ الصُّلْحِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوالِيهِمْ فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ والله ما خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً في دِينِكَ وَإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا مِنَ الرِّقٌّ فَقالَ ناسٌ: صَدَقُوا يا رَسُولَ اللهِ رُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ◌َ﴿ وقالَ: ((ما أُرَاكُمْ تَنْتَهُونَ يا مَعْشَرَ قُرِيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى هُذا)). وَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمْ وقالَ: ((هُمْ عُتَقَاءُ اللهِ رََّ))(١). باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيُسلِمون [٢٧٠٠] (حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني) وثقه المصنف(٢). (حدثني محمد، يعني: ابن سلمة) بفتح اللام، ابن عبد الله الباهلي. (عن محمد بن إسحاق) صاحب ((المغازي)). (عن أبان بن صالح) بن عمير القرشي. (عن منصور بن المعتمر) الكوفي. (عن رِبعي بن حراش) بكسر الحاء المهملة. (عن علي بن أبي طالب ﴾ قال: خرج عِبْدان) بكسر العين وإسكان (١) رواه الترمذي (٣٧١٥)، وأحمد ١٥٥/١. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٤١٩). (٢) أنظر: ((تهذيب الكمال)» ٢١٧/١٨. ٥٥٩ = كتاب الجهاد الباء جمع عبد [وبكسر العين والباء،](١) وتشديد الدال، وكذا عبدَان بكسر العين، وله جموع كثيرة ذكرها ابن مالك في بيتين وهما : عِبادٌ، عَبِيدٌ، جمْعِ عَبْدٍ، وأَعْبَدٌ أَعابِدُ، مَعبوداءُ، مَعْبَدَةٌ، عُبُدْ كذالِك عُبْدَانٌ، وعِبْدَانٌ أثبتا كذَلكَ العِبِدى وامدُدِ أَنْ شِئتَ أَن تَمُد(٢) (إلى رسول الله وَّ﴾ يعني: يوم) غزوة (الحديبية قبل) أن يقع (الصلح) الذي من جملته على أن من أتى محمدًا من قريش بغير إذن وليه رده علیھم. (فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمد، والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك) أي: دين الإسلام (وإنما خرجوا) إليك(٣) (هربًا من الرق) أي: رق العبودية، وفرارًا من مشقاته. (فقال ناس) لعلهم من المنافقين (صدقوا يا رسول الله) في قولهم (رُدَّهم إليهم) أي: لأنهم لم يسلموا إذ لو أسلموا أعتقوا. (فغضب رسول الله (وَ) حين سمع قولهم لما علم من كذبهم ونفاقهم؛ إذ كان رسول الله وَيّ لا يقر على باطل سمعه، أو رآه أو في عصره وعلم به سواء كان الباطل صدر من كافر أو منافق، كما يدل عليه هذا الحديث؛ لأن القول بأنهم لم يخرجوا إليك رغبة في (١) زيادة يقتضيها السياق، أنظر ((الإشارات)) لابن الملقن ١٨٧/١. (٢) انظر: (تاج العروس)) ٣٢٩/٨. (٣) بعدها في الأصول: لما. ٥٦٠ دينك صدر من كافر، وقول الناس: صدقوا يا رسول الله، صدر هذا الباطل من المنافق ومع هذا فغضب، وقال ما سيأتي، ولم يقر الكافر ولا المنافق على ذلك. وخالف في ذلك إمام الحرمين، فإنه أستثنى من قولنا: كان لا يقر على باطل إلا إذا كان من كافر أو منافق. والحديث يرده، وغضبه وله من سماع ذلك يدل على أنهم جاؤوا راغبين في الإسلام، ولهذا قال أبو داود في تبويبه: باب عبيد الكفار يلحقون بالمسلمين فيسلمون. (وقال: ما أراكم) استفهام إنكار على فاعله (تنتهون) عن منكر القول وباطله. (يا معشر قريش) فيه إشارة إلى أنكم تنتصرون لكفار قريش. (حتى يبعث الله) يحتمل أن تكون حتى هنا للاستثناء، وتكون ما نافية، على النفي كقوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا ﴾ وعلى هُذا فيكون التقدير: لا أجدكم تنتهون عن هذا المنكر إلا أن يبعث الله (عليكم من) يحتمل أن يكون اسم نكرة فيؤول باسم نكرة، والتقدير: يبعث الله عليكم رجلًا كقولهم: مررت بمن معجب لك، أي: بإنسان معجب لك. (يضرب رقابكم على هذا) على ما وقع منكم، مثل عمر بن الخطاب وهذا الحديث رواه أحمد، ولفظه: من يضرب أعناقكم. وقد اختلف العلماء في إمساك النبي ◌َّ عن قتل المنافقين مع علمه بنفاقهم على أربعة أقوال: أحدها: أنه لم يعلم حالهم أحد سواه، وقد أتفق العلماء على أن