النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ - كتاب الطلاق ٢٠- باب مَنْ قالَ: كانَ خُرًّا ٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا ابن كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كانَ حُرّا حِينَ أُعْتِقَتْ وَأَنَّهَا خُيَِّتْ فَقَالَتْ: ما أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَهُ وَإِنَّ لِ كَذا وَكَذَا(١). باب من قال كان حرًّا [٢٢٣٥] (ثنا) محمد (ابن كثير) العبدي (ثنا سفيان، عن منصور) بن المعتمر (عن إبراهيم) النخعي (عن الأسود) أبي عمرو ويقال: أبي عبد الرحمن النخعي من تابعي أهل الكوفة (عن عائشة: أن) مغيئًا (زوج بريرة كان حرًّا حين أعتقت) أعتقتها عائشة، وكانت مولاة لبعض بني هلال، فكاتبوها ثم باعوها من عائشة. وفي ((الاستيعاب)) أن عبد الملك بن مروان قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة، قبل أن ألي هذا الأمر فكانت تقول [لي: يا](٢) عبد الملك إني أرى أنك خليق [أن تلي](٣) هذا الأمر فإن وليت فاحذر الدماء؛ فإني سمعت رسول الله وهو يقول: ((إن الرجل ليدفع عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها بِمِلء محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حق))(٤). (١) رواه البخاري (٦٧٥٨)، وأشار أن قوله (كان حرا) من كلام الأسود. (٢) في الأصل: حديثًا. والمثبت من ((الاستيعاب)). (٣) من مصادر التخريج. (٤) ((الاستيعاب)) ٣٥٨/٤. والحديث رواه الطبراني ٢٠٥/٢٤ (٥٢٦)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٩٦/٤. ٢٢ قال المنذري: قوله في هذا الحديث: هو كان حرًّا. هو من كلام الأسود بن يزيد، جاء ذلك مفسرًا، وإنما وقع مدرجًا(١) في الحديث، وقال البخاري: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: رأيته عبدًا أصح(٢). انتهى. قال إبراهيم بن أبي طالب: خالف الأسود الناس، وقال البخاري: هو من قول الحكم(٣). قال القرطبي: لو كان زوجها حرًّا لم يكن لها خيار للمساواة بين الحر والحُرِّ(٤)، وإذا لم يكن لها خيار نُفِيَ الضرر اللاحق لها هذا مذهب الجمهور، وقد شذ أبو حنيفة فأثبت لها الخيار وإن كان زوجها حرًّا متمسكًا بقول الحكم أن زوج بريرة كان حرًّا ويقول الأسود في هذا الحديث وكلاهما لا يصح(٥)، وأنها خيرت فقالت: ما أحب أن أكون معه ولي كذا وكذا من مقايس الأموال العظيمة. (١) في الأصل: من رجاء. والمثبت من ((مختصر السنن)). (٢) ((مختصر السنن)) ١٤٨/٣، وانظر: ((صحيح البخاري)) (٦٧٥١). (٣) في النسخ الخطية: والعبد. وهو خطأ. والمثبت مستفاد من ((المفهم)). ولفظه: للمساواة بينهما. (٤) ((المفهم)) ٣٣٥/٤. (٥) البخاري (٦٧٥٤). ٢٣ = كتاب الطلاق ٢١- باب حَتَّى مَتَى يَكُونُ لَها الخِيارُ ٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَجْيَى الحَرّانُّ حَدَّثَنِي نُحَمَّدٌ - يَغْنَي: ابن سَلَمَةَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعَنْ أَبَانَ بْنِ صالِحٍ ،عَنْ مُجاهِدٍ، وَعَنْ هِشامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَرِيرَةً أُعْتِقَتْ وَهِيَ عِنْدَ مُغِيثٍ - عَبْدٍ لآلٍ أَبِي أَحْمَدَ - فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ وَّ وقالَ لَها: ((إِنْ قَرِبَكِ فَلا خِيارَ لَكِ))(١). باب حتى متى يكون لها الخيار [٢٢٣٦] (ثنا عبد العزيز بن يحيى) أبو الأصبغ (الحراني) وهو ثقة(٢) قال: (حدثني محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق) صاحب المغازي (عن أبي جعفر) [عمير بن يزيد الخطمي، ثقة](٣) (وعن أبان بن صالح، عن مجاهد، وعن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزيبر (عن عائشة: أن بريرة أعتقت) بضم الهمزة وكسر التاء (وهي عند مغيث) بالتنوين (عبد) بالجر والتنوين بدل اشتمال (لآل أبي أحمد) بن جحش بعض بني مطيع. فيه جواز قولهم: عبد بني فلان، وفي الصحيح: ((لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي؛ فكلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل: غلامي وخادمي، وفتاي وفتاتي )). رواه مسلم من حديث (١) رواه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٣٨٦)، والدارقطني ٢٩٤/٣، والبيهقي ٢٢٥/٧. وضعفه الألباني في ((الإرواء)) (١٩٠٨). (٢) انظر: ((الكاشف)) ٢٠٣/٢. (٣) هكذا في النسخة الخطية: وهو خطأ. والصواب: محمد بن علي بن الحسين الباقر. ٢٤ أبي هريرة(١) فيدل حديث الباب على الجواز مع الكراهة. وحديث أبي هريرة على الكراهة. (فخيرها رسول الله وقال لها: إن قربك) بفتح القاف وكسر الراء، قربتُ المرأة قربانًا كناية عن الجماع، ومضارعه يقرَب بفتح الراء كما قال الله تعالى: ﴿وَلَا نَفْرَبُوهُنَّ حَّى يَظْهُرْنٌّ﴾(٢) ﴿ولا تقربوا الزنا﴾(٣). قال ابن العربي: سمعت الشاشي يقول في مجلس النظر: إذا قيل: لا تقرب بفتح الراء كان معناه: لا تتلبس بالفعل، وإن كان بضم الراء كان معناه: لا تدنو (٤). (فلا خيار لك) استدل به على أن الزوج إذا وطئها قبل الخيار بطل خيارها كما لو أعتق قبل خيارها فإنه يسقط خيارها، وهذان مفرعان على أن خيار المعتقة على التراخي إلى أن يعتق زَوجُها أو يطأها، ولا يمنع الزوج من وطئها لهذا الحديث، ولما روى الإمام أحمد في ((المسند)) بإسناده عن [الفضل بن](٥) الحسن، أن عمرو بن أمية قال: سمعت رجالًا يتحدثون عن النبي وسلم أنه قال: ((إذا أعتقت الأمة فهي بالخيار ما لم يطأها إن شاءت، فإن وطئها فلا خيار لها))(٦). ورواه الأثرم أيضًا. (١) ((صحيح مسلم)) (٢٢٤٩). (٢) البقرة: ٢٢٢. (٣) الإسراء: ٣٢. (٤) ((أحكام القرآن)) لابن العربي ٢٢٧/١. (٥) سقطت من النسخة الخطية. والمثبت من ((المسند)). (٦) ((مسند أحمد)) ٤/ ٦٥. ٢٥ = كتاب الطلاق واستدل الشافعي على أن خيارها على التراخي بالحديث المتقدم، أنه كان يطوف خلفها ويبكي خوفًا من أن تفارقه وطلب من النبي وَلاقه [أن يشفع] (١) إليها، قال: فلو كان على الفور لبطل حقها على التأخير واستغنى عن الشفاعة(٢). (١) من ((الشرح الكبير)) للرافعي. (٢) انظر: ((الشرح الكبير)) ١٥٩/٨. ٢٦ ٢٢- باب فِي المَمْلُوكَيْنِ يُعتَقَانِ مَعَا هَلْ تُخَيَّرُ أَمْرَأَتُهُ ٢٢٣٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَزْبٍ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قالَ زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ عائِشَةَ أَنَّها أَرَادَتْ أَنْ تَغْتِقَ تَمْلُوكَيْنِ لَها زَوْجٌ قالَ: فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ وََّ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَها أَنْ تَبْدَأَّ بِالرَّجُلِ قَبْلَ المَزْأَةِ. قالَ نَصْرُ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيِّ الَحَتَفَيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ(١). باب في المملوكين يعتقان معًا (٢) هل تخير امرأته [٢٢٣٧] (ثنا زهير بن حرب، ونصر بن علي) بن نصر بن علي الجهضمي (قال زهير) بن حرب (ثنا عبيد الله) بالتصغير (ابن عبد المجيد) أبو علي الحنفي البصري (ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن) بن عبد الله (بن موهب) بفتح الميم، قال أبو حاتم: صالح الحديث(٣) (عن القاسم) بن محمد. (عن عائشة) رضي الله عنها (أنها أرادت أن تُعِتق) بضم أوله (مَملوكَينِ لها زوج) يعود على عائشة أي: فيجتمع لها عتق اثنين من جنس واحد (فسألت النبي ◌ّله) ولفظ النسائي عن القاسم قال: كان لعائشة غلام وجارية، قالت: فأردت أن أعتقهما فذكرت ذلك لرسول الله عَليه (2) (١) رواه النسائي ١٦١/٦، وابن ماجه (٢٥٣٢). وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٣٨٦). (٢) في النسخة الخطية: معها والمثبت من ((السنن)). (٣) ((الجرح والتعديل)) ٣٢٣/٥. (٤) ((سنن النسائي)) ٦/ ١٦١. ٢٧ = كتاب الطلاق (فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة) أي: تبدأ بعتق الرجل قبل المرأة. استدل به على أنه يستحب لمن له عبد وأمة متزوجان فأراد عتقهما أن يبدأ بعتق الرجل لئلا يثبت للمرأة خيار عليه فيفسخ نكاحه، ورواية الأثرم عن عائشة: أنه كان لها غلام وجارية، فقالت للنبي وَله: أريد أعتقهما(١). وعن صفية بنت أبي عبيد أنها فعلت ذلك وقالت للرجل: بدأت بعتقك لئلا يكون لها عليك خيار(٢). (قال نصر) يعني: ابن علي في روايته (أخبرني أبو علي) عبيد الله بن عبد المجيد (الحنفي) البصري (عن عبيد الله) بن عبد الرحمن بن موهب. (١) وهي رواية ابن ماجه (٢٥٣٢). (٢) انظر: ((المغني)) لابن قدامة ٧٤/١٠، ورواه بنحوه عبد الرزاق ٧/ ٢٥٥، وابن أبي شيبة ٩/ ١٧١. ٢٨ ٢٣- باب إِذا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ ٢٢٣٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِماكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسِ أَنَّ رَجُلاً جاءَ مُسْلِمًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَهِ ثُمَّ جاءَتِ آمْرَأَتُهُ مُسْلِمَةً بَعْدَهُ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ مَعِي. فَرَدَّها عَلِيْهِ(١). ٢٢٣٩ - حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِماكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قالَ: أَسْلَّمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَلَّ فَتَزَوَّجَتْ فَجَاءَ زَوْجُها إِلَى النَّبِيِّ ◌ََّ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِّ قَدْ كُنْتُ أَسْلَمْتُ وَعَلِمَتْ بِإِسْلامي. فانْتَزَعَها رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ زَوْجِها الآخَرِ وَرَدَّها إِلَىْ زَوْجِها الأَقَّلِ (٢). باب إذا أسلم أحد الزوجين [٢٢٣٨] (ثنا عثمان، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك) بن حرب (عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلاً جاء مسلمًا على عهد رسول الله وَلو ثم جاءت أمرأنه مسلمة بعده فقال) الرجل: (يا رسول الله، إنها كانت أسلمت معي) يعني: ولم تخالفه زوجته، بل أقرته على ذلك (فردها عليه) أي: أجراه على النكاح الذي كان عليه. وقد استدل به على أن الزوجين إذا أسلما معًا دام نكاحهما على أيِّ كفرٍ كانا سواء كان قبل الدخول أو بعده. قال ابن عبد البر إنه إجماع من أهل العلم (٣)، لهذا الحديث الذي (١) رواه الترمذي (١١٤٤). وضعفه الألباني في ((الإرواء)) (١٩١٨). (٢) رواه ابن ماجه (٢٠٠٨). وضعفه الألباني في ((الإرواء)) (١٩١٨). (٣) ((التمهيد)) ٢٣/١٢. ٢٩ = كتاب الطلاق صححه الترمذي بلفظه، ولأنه لم يوجد منهم اختلاف لا في الكفر ولا في الإسلام، وتعتبر المعية بآخر اللفظ الذي يصير به مسلمًا؛ لأن به يحصل الإسلام لا بأوله. قال الإمام: وهو أن يقترن آخر كلمة من إسلامه بآخر كلمة من إسلامها، ولا اعتبار بالأول، وحيث حكمنا بدوام النكاح فلا يضر؛ لمقارنة العقد الواقع بالكفر بمفسد هو زائل بالإسلام(١). [٢٢٣٩] (ثنا نصر بن علي قال: أخبرني أبو أحمد) محمد بن عبد الله ابن الزبير، قال يحيى بن معين: سمي بذلك لجده الزبير، لا أنه من آل الزبير من قريش (عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أسلمت أمرأة على عهد رسول الله وَل ﴿، فتزوجت) لفظ ابن ماجه: أن امرأة جاءت إلى النبي وملّ فأسلمت فزوجها رجلًا. ويؤخذ من ظاهر الحديث أن المرأة إذا ادعت أنها لا زوج لها أو أنه طلقها وانقضت عدتها وأنها خلية عن الموانع الشرعية، وأنها لا ولي لها، ونحو ذلك أنها يقبل منها ذلك، وتزوج إذا لم يعلم مناقض لما أدعته. (فجاء زوجها) في حال الكفر، ولابن ماجه: فجاء زوجها الأول (إلى النبي ◌ّ﴿ فقال: يا رسول الله، إني قد كنت أسلمت) زاد ابن ماجه: معها (٢) (وعلمت بإسلامي) في حين أسلمت وأنكرت (فانتزعها رسول الله ( * من زوجها الآخر) بكسر الخاء يعني: الثاني؛ لأن (١) ((نهاية المطلب)) ٣١٨/١٢. (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٢٠٠٨). ٣٠ نكاحها باطل (وردها إلى زوجها الأول) قال الخطابي: فيه دليل على أن النكاح متى علم بين الزوجين وادعت المرأة الفرقة فإن القول في ذلك قول الزوج، وإن قولها في إبطال النكاح غير مقبول، والشك لا يزحم باليقين(١). يعني: كما إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو تيقن الحدث وشك في الطهارة فإنه يبني على اليقين. (١) ((معالم السنن)) ١٤٩/٣ - ١٥٠. ٣١ - كتاب الطلاق ٢٤- باب إِلَى مَتَى تُرَدُ عَلِيْهِ أَهْرَأَتُهُ إِذا أَسْلَمَ بَغْدَها؟ ٢٢٤٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلَيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الرّازَيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ يَغْنَي ابن الفَضْلِ، ح وَحَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلِيّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ - المغْتَى - كُلَّهُمْ عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْخُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللهِ وَّهَ ابنتَهُ زَيْتَبَ عَلَى أَبِي العاصِي بِالنِّكَاحِ الأوَّلِ لَمْ يُخْدِثْ شَيْئًا. قالَ تُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو في حَدِيثِهِ: بَعْدَ سِتُّ سِنِينَ. وقالَ الَحَسَنُ بنُ عَليّ: بَعْدَ سَنَتَيْنِ(١). باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها [٢٢٤٠] (ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا محمد بن سلمة وثنا) أيضًا (محمد بن عمرو) بن بكر التميمي العدوي (الرازي) شيخ مسلم (ثنا سلمة) ابن الفضل الأبرش الأنصاري قاضي الري، قال محمد بن سعد: كان ثقة صدوقًا(٢)، وهو صاحب مغازي محمد بن إسحاق، روى عنه ((المبتدأ)) و((المغازي)) وكان مؤدبًا، وكان يقال: إنه مِن أخشع الناسِ في الصلاة، وكان يخطِئ ويخالف. (وثنا الحسن بن علي، ثنا يزيد) بن هارون الواسطي الحافظ (المعنى كلهم) وزاد الترمذي من طريق هناد، عن يونس بن بكير، عن محمد بن (١) رواه الترمذي (١١٤٣)، وابن ماجه (٢٠٠٩). قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٩٣٨): صحيح دون ذكر السنين. (٢) ((الطبقات)) لابن سعد ٣٨١/٧. ٣٢ إسحاق أيضًا (عن) محمد (بن إسحاق) صاحب المغازي (عن داود بن الحصين) القرشي، مولى عمر بن عثمان بن عفان القرشي (عن عكرمة، عن ابن عباس) رضي الله عنهما (قال: رد رسول الله وَ له زينب على) زوجها (أبي العاص) اسمه على الأصح لقيط بن الربيع بن عبد العزى صهر رسول الله و18َّ وهو ابن أخت خديجة بنت خويلد، وكان أُسِرَ يوم بدر (بالنكاح الأول لم يُحدِث شيئًا) قال بعضهم: معناه ردها عليه بالنكاح أي بمثل النكاح الأول في الصداق والحِبَاء لم يحدث زيادة على ذلك من شرط ولا غيره، وفي هذا جمع بين هذا الحديث، وبين ما رواه الترمذي وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي ◌َ﴿ رد ابنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد(١). قال الترمذي: في إسناده مقال(٢)، وقال أحمد: هذا حديث ضعيف. والحديث الصحيح الذي روي: أنه أقرهما على النكاح الأول(٣). وقال الدارقطني: حديث عمرو بن العاص لا يثبت، والصواب حديث ابن عباس: أن النبي ◌َّ- ردها بالنكاح الأول (٤). وقال البخاري: حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب(٥). (١) ((سنن الترمذي)) (١١٤٢)، و((سنن ابن ماجه)) (٢٠١٠). (٢) ((سنن الترمذي)) (١١٤٢). (٣) ((مسند أحمد)) ٢٠٧/٢. (٤) ((سنن الدارقطني)) ٢٥٣/٣ - ٢٥٤. (٥) انظر: ((علل الترمذي الكبير)) ٢٠٦/٥. ٣٣ - كتاب الطلاق قال الخطابي: إنما ضعفوا حديث عمرو بن شعيب مِن قِبَلِ الحجّاجِ ابنِ أرطاة؛ لأنه معروف بالتدليس(١). (وقال محمد بن عمرو) الراوي، أحد الرواة (في حديثه:) ردها عليه (بعد ست سنين. وقال الحسن بن علي) الحلواني شيخ المصنف: ردها عليه (بعد سنتين) زاد ابن ماجه: بنكاحها الأول(٢)، وكذا في رواية الترمذي: بعد ست سنين بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئًا(٣). قال ابن عبد البر: لم يختلف العلماء في أنه إذا أسلم أحد الزوجين وتخلف الآخر حتى أنقضت عدة المرأة أنفسخ النكاح إلا شيء عن النخعي شذ فيه عن جماعة العلماء ولم يتبعه عليه أحد، زعم أنها ترد إلى زوجها وإن طالت المدة(٤). قال ابن عبد البر في رد أبي العاص إلى امرأته: لا يخلو من أن يكون قبل نزول تحريم المسلمات على الكفار، يعني: في قوله تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُونَ لَّ﴾(٥)، وقوله: ﴿وَلَا تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ اَلْكَوَافِ﴾(٦) فيكون منسوخًا بما جاء بعده أو تكون حاملًا أستمر حملها حتى أسلم زوجها، أو مریضة لم تحض ثلاث حیضات حتى أسلم، أو تکون ردت إلیه بنكاح جديد؛ لما روى ابن أبي شيبة عن عمرو بن شعيب أنه ردها إليه بنكاح (١) ((معالم السنن)) المطبوع مع ((مختصر السنن)) ١٥١/٣-١٥٢. (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٢٠٠٩). ((سنن الترمذي)) (١١٤٣) وفي المتن ((لم يحدث نكاحًا)). (٣) ((التمهيد)) لابن عبد البر ٢٣/١٢. (٤) (٥) الممتحنة: ١٠. (٦) الممتحنة: ١٠. ٣٤ جديد(١) يعني: ويؤول حديث ابن عباس بما تقدم أولًا(٢). (١) رواه عبد الرزاق ١٧١/٧ (١٢٦٤٨)، وابن ماجه (٢٠١٠)، والترمذي (١١٤٢)، وأحمد ٢٠٧/٢. (٢) ((التمهيد)) ٢٣/١٢-٢٤. ٣٥ = كتاب الطلاق ٢٥- باب فِي مَنْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ نِساءٌ أَكْثَرُ مِنْ أَزْبَعٍ أَوْ أُخْتَانِ. ٢٢٤١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ح وَحَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابن أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُمَيْضَةَ بْنِ الشَّمَرْدَلِ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ - قالَ مُسَدَّدٌ: ابن عُمَيْرَةَ. وقالَ وَهْبٌ: الأَسَدَيِّ - قالَ: أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ◌َمَانُ نِسْوَةٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَ﴿ فَقالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا)). قالَ أَبُو داوُدَ: وَحَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ بهذا الَحَدِيثِ فَقالَ: قَيْسُ بْنُ الحَارِثِ مَكانَ الحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْراهِيمَ هذا الصَّوابُ. يَغْنِي قَيْسَ بْنَ الحَارِثِ(١). ٢٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قاضِي الكُوفَةِ، عَنْ عِيسَى بْنِ المُخْتارِ، عَنِ ابن أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُمَيْضَةَ بْنِ الشَّمَرْدَلِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الحَارِثِ بِمَغْناهُ(٢). ٢٢٤٣ - حَدَّثَنَا يَجْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: سَمِعْتُ يَخْيَى بْنَ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبِ الْجَيْشاِيِّ، عَنِ الضَّحَاكِ بِنِ فَيْرُوزَ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ إِّ أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتانٍ. قَالَ: ((طَلِّقْ أَيَّتَهُما شِئْتَ))(٣). (١) رواه ابن ماجه (١٩٥٢). وحسنه الألباني في ((الإرواء)) (١٨٨٥). (٢) رواه ابن ماجه (١٩٥٢). وحسنه الألباني في ((الإرواء)) (١٨٨٥). (٣) رواه الترمذي (١١٢٩)، وابن ماجه (١٩٥٠). وحسنه الألباني في «الإرواء» (١٩١٥). ٣٦ باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع [٢٢٤١] (ثنا مسدد، وثنا وهب بن بقية) الواسطي شيخ مسلم (أخبرنا هشيم، عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) القاضي (عن حميضة) بضم الحاء المهملة وفتح الميم وبعد ياء التصغير ضاد معجمة (بن الشمرذل) بفتح الشين والذال المعجمتين(١)، الأسدي، ويقال: بنت الشمردل و(٢) الشمردل في اللغة: الرجل الطويل، وهو أسدي كوفي مقبول. (عن الحارث بن قيس، قال مسدد) هو الحارث بن قيس (ابن عَميرة(٣)) يعني: بفتح العين وكسر الميم. (وقال وهب) بن بقية هو الحارث بن قيس (الأسدي) قال أبو القاسم البغوي: لا أعلم للحارث ابن قيس حديثًا غير هذا (٤). وقال أبو عمر النمري: ليس له إلا حديث واحد، ولم يأت من وجه صحيح(٥). (قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة) كن معي في الكفر (فذكرت ذلك لرسول الله وَله فقال النبي ◌َله: اختر منهن أربعًا) وفارق سائرهن كما في رواية غيلان، يعني: فارق باقيهن. وقد استدل بهذا الحديث وحديث غيلان على أن الكافر إذا أسلم (١) ويقال الشمردل بالدال المهملة، وهو أكثر. (٢) في النسخة: بن. وهو خطأ. (٣) في النسخة الخطية: عمير. والمثبت من المصادر. (٤) ((معجم الصحابة)) للبغوي (٤٦٠). (٥) ((الاستيعاب)) ٣٦٣/١. ٣٧ = كتاب الطلاق وتحته أكثر من أربع نسوة فأسلمن قبل الدخول أو أسلمن بعد الدخول في عدتهن أو كن كتابيات لم يكن له(١) إمساكهن كلهن بلا خلاف، ولا يملك إمساك أكثر من أربع؛ لقوله: ((اختر أربعًا))، فإذا أحب ذلك أختار منهن أربعًا، والأصحاب كالمجتمعين على وجوب الاختيار حملاً للأمر في قوله: ((أختر)) للوجوب؛ فإن بعضهم أفهم من قوله: ((آختر)) للإباحة، وقوله: ((فارق سائرهن)) للوجوب، ولا فرق في ذلك عند مالك والشافعي وأحمد بين أن يتزوجهن في الشرك في عقد أو عقود، وسواء أختار الأوائل أو الأواخر(٢). وقال أبو حنيفة: إن کان تزوجهن في عقد آنفسخ نكاحهن جمیعهن، وإن كان في عقود فنكاح الأول صحيح، ونكاح ما زاد على أربع باطل(٣). [٢٢٤٢] (وثنا أحمد بن إبراهيم) البغدادي الدورقي، شیخ مسلم (ثنا هشيم بهذا الحديث فقال) فيه (عن قيس بن الحارث مكان الحارث بن قیس) الأسدي. (قال أحمد بن إبراهيم: وهذا هو الصواب يعني: قيس بن الحارث) قال عبد الحق في ((الأحكام)): هو قيس بن الحارث(٤). يعني: ابن جدار الأسدي. (ثنا أحمد بن إبراهيم) الدورقي (ثنا بكر بن عبد الرحمن) ويقال: ابن (١) سقطت من النسخة الخطية. (٢) ((المدونة)) ٢٢٢/٢، ((الأم)) ٥٩٢/٧-٥٩٣، وانظر: ((المغني)) ١٥/١٠. (٣) أنظر: ((المبسوط)) ٥٣/٥. (٤) ((الأحكام الوسطى)) ١٢٨/٣. ٣٨ عبيد الأنصاري (قاضي الكوفة) وهو ثقة (١) (عن عيسى بن المختار، عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمرذل، عن قيس بن الحارث بمعناه) المتقدم دون لفظه. [٢٢٤٣] (ثنا يحيى بن معين) بفتح الميم المري، إمام المحدثين شيخ الشيخين (ثنا وهب بن جرير، عن أبيه) جرير بفتح الجيم بن حازم، الأزدي (قال: سمعت يحيى بن أيوب) الغافقي المصري (يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي وهب) قال الترمذي: أسمه الديلم بن الهوشع(٢)، وكذا قال البخاري(٣)، وقيل: الهوشع بن الديلم، مقبول (الجيشاني) بفتح الجيم والشين المعجمة، نسبة إلى جيشان بن عبدان ابن حجر بن ذي رُعين، قبيلة كبيرة من اليمن. (عن الضحاك بن فيروز) الديلمي أخو عباس بن فيروز وعبد الله بن فيروز، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤). قال البخاري: الضحاك بن فيروز، عن أبيه، روى عنه أبو وهب الجيشاني لا يعرف سماع بعضهم (٥) من بعض(٥). (عن أبيه) فيروز الديلمي قاتِل الأسود العنسي الكذَّاب، وفد على النبي وَ﴾ (قال: قلت: يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختان. قال: (١) انظر: ((الكاشف)) ١/ ١٦٢. (٢) ((سنن الترمذي)) (١١٣٠). (٣) ((التاريخ الكبير)) ٢٤٩/٣. (٤) ((الثقات)) لابن حبان ٣٨٧/٤. (٥) ((التاريخ الكبير)) ٣٣٣/٤. ٣٩ = كتاب الطلاق طلّقْ) لفظ الترمذي: ((أختر)) (أيتهما) بفتح الياء المشددة وتاء التأنيث (شئت) ولابن ماجه من طريق أبي خِراش الرعيني عن الديلمي قال: قدمت على رسول الله وَله وعندي أختان تزوجتهما في الجاهلية فقال: ((إذا رجعت فطلق إحداهما))(١). حسنه الترمذي(٢)، وصححه البيهقي(٣). وقد استدل به على جواز أن الكافر إذا أسلم وتحته أختان أختار منهما واحدة للحديث، ولأن أنكحة الكفار صحيحة، وإنما حرم الجمع في الإسلام، وقد أزاله بطلاق إحداهما، وصح النكاح كما لو طلق إحداهما قبل إسلامه(٤)، ثم أسلم والأخرى في حياله، وهكذا الحكم في المرأة وعمتها أو خالتها، وبهذا قال الجمهور. وقال أبو حنيفة في هذِه كما (٥) تقدم في أكثر من أربع نسوة. كما (٦) تقدم(٦). (١) ((سنن ابن ماجه)) (١٩٥٠). (٢) ((سنن الترمذي)) (١١٣٠). (٣) صحح البيهقي في ((الكبرى)) ٧/ ١٨٤ طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي وهب عن الضحاك به. (٤) في النسخة الخطية: أبيه لأمه. والمثبت الملائم للصواب. (٥) في النسخة: في. والمثبت هو الصواب. (٦) انظر: ((بدائع الصنائع)) ٣١٤/٢. ٤٠ ٢٦- باب إِذا أَسْلَمَ أَحَدُ الأَبَوَيْنِ مَعَ مَنْ يَكُونُ الوَلَدُ ٢٢٤٤ - حَدَّثَنَا إِْراهِيمُ بنُ مُوسَى الرَازِيُّ، أَخْبَرَنا عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الَحَمِيدِ ابْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَنِي أَبٍ، عَنْ جَدَّي رافِعٍ بْنِ سِنانٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ فَأَتَّتِ النَّبِيَّ ◌ََّ فَقالَتِ: ابنتَي وَهَيَ فَطِيمٌ أَوْ شِبْهُهُ، وَقَالَ رافِعٌ: ابنتَي. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَ : ((اقْعُدْ ناحِيَةً)). وقالَ لَها: ((اقْعُدِي ناحِيَةً)). قالَ: وَأَفْعَدَ الصَّبِيَّةَ بَيْتَهُما ثُمَّ قالَ: ((ادْعُواها)). فَمَالَتِ الصَّبِيَّةُ إِلَى أُمِّها فَقالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((اللَّهُمَّ أَهْدِها)). فَمَالَتِ الصَّبِيَّةُ إِلَى أَبِيِها فَأَخَذَها(١). باب إذا أسلم أحد الأبوين مع من يكون الولد [٢٢٤٤] (ثنا إبراهيم بن موسى الرازي) الحافظ (أنا عيسى) بن يونس ابن أبي إسحاق عمرٍو الهمداني (ثنا عبد الحميد بن جعفر) بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري، أخرج له مسلم (قال: أخبرني أبي) جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع (عن جدي) الأعلى (رافع بن سنان) أبي الحكم الأنصاري الأوسي، له هذا الحديث فقط. (أنه أسلم وأبتِ أمرأتُه أن تسلِم، فأتت النبي ◌َّ- فقالت: ابنتي) وقع عند الدارقطني أن هذِه البنت أسمها عميرة(٢) (وهي فطيم أو شبهه وقال) زوجها (رافع) ابن سنان: بل هي (ابنتي) ورواية النسائي: فجاء ابن لها صغير ولم يبلغ(٣). قال ابن الجوزي: رواية من روى أنه كان غلامًا (١) رواه النسائي ٦/ ١٨٥. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٩٤١). (٢) (سنن الدارقطني)) ٤٣/٤. (٣) ((سنن النسائي)) ١٨٥/٦.