النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ - كتاب المناسك (أن النبي وَله رخص للرعاء) رواية الترمذي: للرعاة، قد يؤخذ من رخص أن الأفضل والأكمل المبيت بمنى (أن يرموا) الجمار (يومًا ويدعوا) [بفتح الدال](١) (يومًا)(٢). أي: يجوز لهم أن يرموا اليوم الأول من أيام التشريق، ويذهبوا إلى إبلهم فيبيتون عندها ويدعوا يوم النفر الأول، ثم يأتوا في اليوم الثالث فيرموا ما فاتهم في اليوم الثاني مع رمي اليوم الثالث؛ لأن الصحيح أن الرمي في أيام التشريق كلها يقع أداء فيجب الترتيب(٣) في الأيام كما يجب في الرمي، وفيه تفسير ثانٍ وهو أنهم يرموا جمرة العقبة ويدعوا رمي ذلك اليوم، ويذهبوا إلى إبلهم، ثم يأتوا في اليوم الثاني من التشريق ما فاتهم، ثم يرموا عن ذلك اليوم كما تقدم، وكلاهما جائز، وإنما رخص لرعاء الإبل لأن عليهم رعي الإبل وحفظها لتشاغل الناس بنسكهم عنها، ولا يمكنهم الجمع بين رعيها وبين الرمي والمبيت، فيجوز لهم ترك المبيت للعذر. [١٩٧٧] (حدثنا عبد الرحمن بن المبارك) بن عبد الله العبسي، قال: (أخبرنا خالد بن الحارث) الهجيمي بالتصغير، قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة(٤). قال (ثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا مجلز) بكسر الميم وإسكان الجيم وفتح اللام بعدها زاي، قال مسلم: اسمه لاحق [بن (١) سقط من (م). (٢) أخرجه الترمذي (٩٥٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٧٣/٥، وابن ماجه (٣٠٣٦)، وأحمد ٥/ ٤٥٠، وصححه ابن حبان (٣٨٨٨)، وابن خزيمة (٢٩٧٦). (٣) في (ر): عبد الله. والمثبت من ((سنن أبي داود)). (٤) ((تهذيب الكمال)) ٨/ ٣٧. ١٠٢ حميد](١) السدوسي. (يقول: سألت ابن عباس عن شيء من(٢) أمر الجمار فقال: ما أدري رماها (٣) رسول الله وَلّه بست(٤) أو سبع) ورواية النسائي: رجعنا في الحجة مع النبي ◌َّر وبعضنا يقول: رميت بست، فلم يعب بعضهم على بعض(٥)، فيه حجة لأشهر الروايتين عن أحمد: أن الأولى أن لا ينقص في الرمي عن سبع حصيات، فإن نقص حصاة أو حصاتين فلا بأس، ولا ينقص أكثر من ذلك. قال في ((المغني)): نص عليه أحمد، وهو قول مجاهد وإسحاق، واستدل بالحديث ويقول ابن عمر: ما أبالي أرميت بست أو سبع، قال: وعن أحمد رواية أخرى: أن عدد السبع شرط كمذهب الشافعي وأصحاب الرأي(٦). [١٩٧٨] (ثنا مسدد) قال (ثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري، قال النسائي: ليس به بأس (٧). قال (ثنا الحجاج) بن أرطاة (عن الزهري، عن عمرة) بفتح المهملة (١) تكرر في (ر). (٢) في (م): عن. (٣) بعدها في (ر): نسخة: أرماها؟. (٤) في (م): ست. (٥) ((المجتبى)) ٢٧٥/٥. (٦) ((المغني)) ٣٣٠/٥، ((الجامع لعلوم الإمام أحمد)» ١٥٤/٨، ((الأم)) ٢٣٢/٢، ((المبسوط)) ٤/ ٧٦، ٧٧. (٧) ((تهذيب الكمال)) ٤٥٤/١٨. ١٠٣ = كتاب المناسك (بنت عبد الرحمن) بن سعد (١) ابن زرارة، كانت في حجر عائشة أم المؤمنين وربتها، وهي من التابعين المشهورين، ماتت سنة ١٠٣ (٢). (عن عائشة قالت: كان رسول الله وَل يقول: إذا رمى أحدكم جمرة العقبة) ورواية أحمد: ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء))(٣). ورواه الدارقطني والبيهقي من حديث الحجاج، عن أبي بكر بن محمد ابن حزم، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا، وفي رواية الدارقطني: ((إذا رميتم وحلقتم وذبحتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء)) (٤). وقد أتفقوا على أنه لا يدخل الذبح في التحلل. ومدار الحديث على الحجاج، قال أحمد: كان من الحفاظ(٥)، وقال أبو حاتم: صدوق مدلس(٦). وقد استدل به أصحابنا وغيرهم على أنه يحل بالتحلل الأول اللبس والقلم وستر الرأس والحلق إذا لم يجعله نسگًا، وهو المرجوح. ولا خلاف أن الوطء لا يحل له ما لم يوجد التحلل الثاني، لكن المستحب أن لا يطأ حتى يرمي أيام التشريق، قال الرافعي: وفي عقد النكاح والمباشرة فيما دون الفرج كالقبلة والملامسة وقتل الصيد (١) في (ر): سعيد. والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ٢٤١/٣٥. (٢) في (م): ثلاث ومائة. وفي ((التهذيب)) سنة ست ومائة أو ثمان وتسعين. (٣) ((مسند أحمد)) ١٤٣/٦. (٤) ((سنن الدارقطني)) ٢٧٦/٢، و((السنن الكبرى)) ١٣٦/٥. (٥) ((ميزان الاعتدال)) ٤٥٨/١. (٦) ((الجرح والتعديل)) ١٥٦/٣. ١٠٤ قولان: أحدهما أنها تحل، أما في غير الصيد؛ فلأنهما محظوران (١) للإحرام لا يفسدانه فأشبها القلم والحلق. وأما في (٢) الصيد فلأنه لم يستثن في الحديث المذكور إلا(٣) النساء. والثاني: لا [يحل أما] (٤) في غير الصيد فلتعلقهما(٥) بالنساء، وقد قال في الحديث: (فقد حل له كل شيء إلا النساء) وأما الصيد فلقوله تعالى: ﴿لَ نَقْتُلُواْ الْصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾(٦)، والإحرام باقٍ(٧). (قال أبو داود: والحديث ضعيف، والحجاج) [بن أرطاة](٨) (لم ير الزهري(٩) ولا سمع منه) وهو مدلس. وقال البيهقي: إنه من تخليطاته. قال البيهقي: وقد روي هذا في حديث لأم سلمة مع حكم آخر لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به(١٠)، وأراد به ما رواه البيهقي، ومنه: ((فقد حللتم من كل شيء حرمتم منه إلا النساء حتى تطوفوا بالبيت، فإذا أمسيتم ولم تفيضوا صرتم حرمًا كما كنتم أول مرة حتى تفيضوا بالبيت)) (١١)، لكن (١) في (ر): محصوران. (٢) زاد في (ر): غير. (٣) زاد في (ر): في. (٤) في (ر): يحلل أن. (٥) في الأصول الخطية: فليطفهما. والمثبت من ((الشرح الكبير)). (٦) المائدة: ٩٥. (٧) ((الشرح الكبير)) ٤٢٩/٣ -٤٣٠. (٨) سقط من (م). (٩) بعدها في (ر): نسخة: ولم يسمع. (١٠) ((السنن الكبرى)) للبيهقي ١٣٦/٥. (١١) ((السنن الكبرى)) للبيهقي ١٣٦/٥. ١٠٥ --- كتاب المناسك ابن حزم قال: إنه مذهب عروة بن الزبير (١)، وروى الحاكم من حديث ابن الزبير: «فإذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء والطيب حتى يزور البيت))(٢). (١) ((المحلى)) ١٤٢/٧. (٢) ((المستدرك)) ٤٦١/١. ١٠٦ ٨٠ - باب الحَلْقِ والتَّقْصِيرِ ١٩٧٩ - حَدَّثَنا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قالَ: ((اللَّهُمَّ أَرْحَمِ المُحَلِّقِينَ)). قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ والمقَصِّرِينَ. قالَ: (اللَّهُمَّ ارْحَم المُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ والمقَصِّرِينَ. قالَ: ((والمُقَصِّرِينَ))(١). ١٩٨٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْني: الإِسْكَنْدَراني - عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ(٢). ١٩٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَذَّثَنا حَقْصٌ عَنْ هِشام، ◌َنِ ابن سِبِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ يَوْمَ النَّخْرِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمِنَّى فَدَعا بِذِيْحِ فَذُبحَ ثُمَّ دَعا بِالَلاَّقِ فَأَخَذَ بِشِقُ رَأْسِهِ الأَيَمَنِ فَحَلَقَهُ فَجَعَلَ يَقْسِمُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ الشَّغرَةَ والشَّغْرَتَيْنِ ثُمَّ أَخَذَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَنَسَرِ فَحَلَقَهُ ثُمَّ قالَ: ((ها هُنا أَبُو طَلْحَةَ)). فَدَفَعَهُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ(٣). ١٩٨٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو نُعَيْمِ الحَلَبِي وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الَغْنَى - قالا - حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ هِشام بْنِ حَسّانَ بِإِسْنادِهِ بهذا قالَ: فِيهِ قالَ لِلْحَالِقِ: ((ابْدَأْ بِشِقَي الأَنْمَنِ فاحْلِقْهُ)(٤). ١٩٨٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، أَخْبَرَنا خالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةً، عَنِ ابن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِي ◌ََّ كانَ يُسْأَلُ يَوْمَ مِنَّى فَيَقُولُ: ((لا حَرَجَ)). فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقالَ إِنّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. قالَ: ((اذْبَحْ وَلا حَرَجَ)). قالَ: إِّي أَمْسَيْتُ وَلَمْ أَزْمِ. قالَ: ((ارْمٍ وَلا حَرَجَ))(٥). (١) رواه البخاري (١٧٢٧)، ومسلم (١٣٠١). (٢) رواه البخاري (١٧٢٦، ١٧٢٩، ٤٤١٠، ٤٤١١)، ومسلم (٣١٦/١٣٠١، ١٣٠٤). (٣)، (٤) رواه البخاري (١٧١)، ومسلم (١٣٠٥). (٥) رواه البخاري (٨٤، ١٧٢١، ١٧٢٢، ١٧٢٣، ١٧٣٤، ١٧٣٥، ٦٦٦٦)، ومسلم (١٣٠٧). ١٠٧ - كتاب المناسك ١٩٨٤- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ العَتَكَيُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنا ابن جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمانَ قالَتْ: أَخْبَرَتْني أُمُّ عُثْمَانَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ ابن عَبّاسِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ: (لَيْسَ عَلَى النّساءِ حَلْقٌ إِنَّما عَلَى النّساءِ التَّقْصِيرُ))(١). ١٩٨٥- حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ البَغْدادي ثِقَةٌ، حَدَّثَنَا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، عَن عَبْدِ الَحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قالَتْ: أَخْبَرَتْني أُمُّ عُثْمَانَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((لَيْسَ عَلَى النّساءِ الحَلْقُ إِنَّمَا عَلَى النِّساءِ التَّقْصِيرُ))(٢). باب الحلق والتقصير [١٩٧٩] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَل﴿ قال) لما حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون: (اللهم ارحم المحلقين) فيه دليل على الترحم على الحي ولا يختص بالميت، وتخصيص الدعاء بالمحلقين أولًا. فيه تفضيل الحلق(٣) للرجال على التقصير، وهو كذلك، لكن من حل (٤) عمرته في أشهر الحج وأراد(٥) الحج فالتقصير له أفضل، ليؤخر الحلق (١) رواه الدارمي (١٩٤٦)، والطبراني ١٢/ ٢٥٠ (١٣٠١٨)، والدار قطني ٢٧١/٢، ورواه البيهقي ١٠٤/٥ من طريق أبي داود. وانظر ما بعده. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٧٣٢). (٢) أنظر السابق. (٣) في (م): الحلاق. (٤) زاد في (ر): في. (٥) زاد في (ر): به. ١٠٨ إلى الحج؛ ليكون الأفضل للأفضل، وفي ((الصحيح)) تكرير الدعاء للمحلقين ثلاث مرات. (قالوا: يا رسول الله والمقصرين) [أيضًا (قال: اللهم أرحم المحلقين) فيه تكرار الدعاء (قالوا: يا رسول الله والمقصرين])(١) فدعا للمحلقين مرتين (وللمقصرين) مرة واحدة بعد ذلك، وهذا كله دليل على جواز الاقتصار على أحد الأمرين إن شاء أقتصر على الحلق، وإن شاء أقتصر على التقصير. وقد أجمع العلماء على أن التقصير يجزئ إلا ما حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري أنه كان يقول: يلزمه الحلق في أول حجة [ولا يجزئه التقصير، وهذا إن صح عنه مردود بالنصوص والإجماع(٢). وقد استدل به](٣) على المشهور من مذهب الشافعي أن الحلق نسك (٤). فإن في الحديث تفضيل الحلق على التقصير، والتفضيل إنما يكون في العبادات(٥) دون المباحات، ولقوله ويلي(٦): ((فإذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء)) (٧)، فعلق الحل على الحلق كما علقه على الرمي. (١) من (م). (٢) ((المجموع)) ٢٠٩/٨. (٣) من (م). (٤) ((المجموع)) ٢٠٥/٨. (٥) في (م): العادات. (٦) زاد في (م): في الحديث المتقدم. (٧) سبق تخريجه. ١٠٩ = كتاب المناسك قال البغوي في ((الوسيط)): لا خلاف أن الحلق مستحب يلزم [بالنذر في الحج](١)، وهذا يرجح أنه ليس باستباحة محظور، بل عبادة، ومما يدل على أنه نسك أن الدعاء للمحلقين والمقصرين يدل على أن فيهما ثوابًا، ولو كان أستباحة محظور ما كان فيه ثواب، وإنما كان الحلق(٢) أفضل؛ لأنه أبلغ في العبادة وأدل على صدق النية في التذلل لله؛ لأن المقصر يبقي على نفسه (٣) بعض الزينة التي ينبغي للحاج أن یکون مجانًا لها. [١٩٨٠] (ثنا قتيبة) بن سعيد بن جميل (٤) بن طريف الثقفي البلخي، قال (ثنا يعقوب) بن عبد الرحمن القاري (عن موسى بن عقبة) مولى آل الزبير، ويقال: مولى أم خالد زوجة الزبير (عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله (وَ لل حلق رأسه) والحالق معمر بن عبد الله بن نضلة، رواه الطبراني في حديثه(٥)، وقيل: خراش بن أمية بن ربيعة الكلبي، منسوب إلى كليب بضم الكاف بن حبشية (٦)، [رواه الواقدي](٧)، وفيه دليل على التجوز في الكلام بتسمية المفعول فاعلًا؛ إذ المعلوم أن الإنسان لا يحلق رأس نفسه. (١) في (ر): بالندب. (٢) في (م): الحلاق. (٣) في (ر): بعضه. (٤) في (ر): حميد. وانظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٣/ ٥٢٣. (٥) ((المعجم الأوسط)) (٩٢٦٦). (٦) في (ر، م): حنيفة. والمثبت من ((شرح النووي)) ٩/ ٥٤. (٧) سقط من (م). ١١٠ (في حجة الوداع) فيه دليل على الصحيح المشهور أن حلق رسول الله وَله ودعاءه للمحلقين كان في حجة الوداع، وحكى القاضي عياض عن بعضهم أنه كان يوم الحديبية حين أمرهم بالحلق، فما فعله أحد لطمعهم في دخول مكة في ذلك الوقت(١). قال ابن عبد البر: وكونه في الحديبية هو المحفوظ(٢). قال النووي: الصحيح المشهور أنه في حجة الوداع(٣). وظاهر كلام ابن المنذر والأصحاب أنه لم يقل أحد أنه ليس بنسك غير الشافعي في أحد قوليه، لكن القاضي عياض (٤) حكاه أيضًا عن عطاء وأبي ثور وأبي یوسف(٥). [١٩٨١] (ثنا محمد بن العلاء(٦)) قال (ثنا حفص) بن غياث (عن هشام) بن حسان. (عن) محمد (ابن سيرين، عن أنس بن مالك: أن رسول الله وَ ل رمى جمرة العقبة) لما أتى منى (يوم النحر) فيه دليل على أن الحاج إذا أتى منى يوم النحر لا يعرج على شيء قبل الرمي، بل يأتي الجمرة وهو مستمر على رکوبه کما هو فیرمیها. (ثم رجع(٧) إلى منزله) فنزل (بمنى (١) ((إكمال المعلم) ٣٨٣/٤. (٢) ((التمهيد)) ٢٣٣/١٥. (٣) ((شرح النووي)) ٩/ ٥٠. (٤) من (م). (٥) ((إكمال المعلم)) ٣٨٦/٤. (٦) في (م): العلى. (٧) بعدها في (ر): نسخة: فرجع. ١١١ - كتاب المناسك فدعا بذبح) بكسر الذال اسم لما يذبح كالرعي بكسر الراء اسم لما يرعى، قال الله تعالى: ﴿وَقَدَيْنَهُ بِذِيْجِ عَظِيمٍ (٦)﴾(١)، قال مجاهد: أتي إبراهيم بكبش ذبحه عند المنحر(٢) بمنى(٣)، ووصف بالعظم؛ لأنه جرت به السنة بعده وصار دينًا باقيًا إلى آخر الدهر، وكان متقبلًا يقينًا، وقال أبو بكر الوراق: لأنه لم يكن من نسل بل من التكوين. [(فذبح) أي بنفسه، وفيه دليل على أن الأفضل أن يذبح بنفسه إن كان يحسن وإلا فليشهد الذبح](٤) (ثم دعا بالحلاق) [رواية لمسلم](٥): فقال للحلاق(٦): ((خذ)) وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر (٧). وهذا على عادته و18َّ بالابتداء باليمين في أفعاله؛ فإنه كان يحب التيمن في شأنه كله. (فأخذ) الحلاق (بشق) بكسر الشين (رأسه) أي: جانبه أو نصفه، وشق كل شيء نصفه وجانبه، ومنه الحديث: فجحش شقه(٨) (الأيمن فحلقه) وفيه [دليل على] (٩) أنه يستحب [في حلق الرأس](١٠) البدأة بالشق الأيمن من رأس المحلوق، وهذا مذهبنا، ومذهب الجمهور، (١) الصافات: ١٠٧. (٢) في (ر): النحر. (٣) ((تفسير الطبري)) ٢١/ ٨٧. (٤)، (٥)، (٦) سقط من (م). (٧) ((صحيح مسلم)) (١٣٠٥/ ٣٢٣). (٨) أخرجه البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٨/٢، وابن ماجه (١٢٣٨)، والدارمي (١٢٩١)، وأحمد ١١٠/٣، ومالك في ((الموطأ)) (٣٠٤). (٩) سقط من (م). (١٠) من (م). ١١٢ وقال أبو حنيفة: يبدأ بجانبه الأيسر؛ لأنه على يمين الحالق(١). والظاهر أن هذا الخلاف يأتي في قص الشارب، قال ابن الرفعة: ويستحب للحالق في حلق رأسه أمور: أن يبدأ بحلق شق رأسه الأيمن من أوله إلى آخره، ثم الأيسر كما في الحديث، وأن يستقبل المحلوق القبلة (٢) سواء كان في الحمام أو غيره، وأن يبلغ(٣) بالحلق العظمين اللذين عند منتهى الصدغين ليكون مستوعبًا للرأس؛ لأنهما (٤) منتهى نبات الشعر، وهذه الآداب تطرد في كل حالق(٥). وزاد الماوردي والبندنيجي أدبًا خامسًا وهو أن يكبر عند(٦) فراغه، ورواه الروياني عن الأصحاب واستغربه النووي(٧). (فجعل يقسم بين من يليه) ذلك الشعر فيعطي (الشعرة) بفتح العين، أي: لبعضهم (والشعرتين) للبعض؛ لحرصه على تشريكهم في التبرك به، وفي ثوابه، وفيه دليل على طهارة شعر الآدمي، وهو الصحيح من مذهبنا، وبه قال جمهور العلماء(٨)، وفيه التبرك بشعره وَ له وجواز اقتنائه للتبرك، وفيه مواساة الإمام والكبير بين أصحابه وأتباعه فيما (١) ((المجموع)) ٢١٥/٨، وانظر ((البحر الرائق)) ٣٧٢/٢، و((شرح فتح القدير)) ٤٩٠/٢. (٢) ((الشرح الكبير)) ٤٢٥/٣-٤٢٦. (٣) في (ر): يبدأ. (٤) في (ر): لأنه. (٥) ((المجموع)) ٨/ ٢٠٣. (٦) في (ر): بعد. وانظر: ((الحاوي الكبير)) ١٦٢/٤. (٧) ((المجموع)) ٢٠٤/٨. (٨) ((المجموع)) ٢٣٢/١. ١١٣ = كتاب المناسك يفرقه عليهم من عطاء وهدية ونحوها، والبدأة بمن يليه من الحاضرين. (ثم أخذ) الحالق (بشق رأسه الأيسر فحلقه) أي: بعد كمال [الشق الأيمن](١) كما تقدم. (ثم قال: هاهنا أبو طلحة) زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري، وهو مشهور بكنيته، شهد العقبة ثم بدرًا وما بعدها من المشاهد، كان من الرماة، قال ◌َّ: (لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة))(٢) وسرد الصوم أربعين سنة(٣). (فدفعه إلى أبي طلحة) وفي رواية لمسلم أنه قال للحلاق: ((ها))، وأشار بيده إلى الجانب الأيمن، فقسم شعره بين من يليه، وإلى الجانب الأيسر فحلقه وأعطاه أم سليم(٤). قال القرطبي: ليس بينهما مناقضة؛ فإن أم سليم أمرأة أبي طلحة وهي أم أنس، ويحصل من مجموع الروايات أن النبي وّ لما حلق الشق(٥) الأيمن ناوله أبا طلحة ليقسمه بين الناس، ففعل أبو طلحة، وناول شعر الشق الأيسر(٦) لأم سليم ليكون عند أبي طلحة، فصحت النسبة إليه مجازًا، وحصل الجمع بين الروايتين(٧). (١) في (م): النصف الأول. (٢) أخرجه أحمد في «مسنده)) ١١١/٣، والحاكم ٣٥٣/٣. (٣) ((سير أعلام النبلاء)) ٢٨/٢ -٢٩. (٤) ((صحيح مسلم)) (١٣٠٥/ ٣٢٤). (٥) في (ر): الشعر. (٦) في (ر): الآخر. (٧) (المفهم)» ٤٠٧/٣. ١١٤ [١٩٨٢] (ثنا عبيد (١)) بالتصغير (ابن هشام أبو نعيم الحلبي(٢)) القلانسي. (وعمرو بن عثمان) المخزومي (المعنى)(٣) وعبيد بن هشام وعمرو بن عثمان تفرد بالرواية عنهما أبو داود، وقيل: إنهما ليسا في رواية اللؤلؤي، ولا ابن الأعرابي، ولا ذكرهما الحافظ ابن عساكر في ((أطرافه)) لكن ذكرهما الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الغساني في ((تسمية(٤) شيوخ أبي داود)) وذكرهما الذهبي في ((الكاشف))(٥). (قالا: ثنا سفيان) بن عيينة (عن هشام بن حسان) الأزدي مولاهم الحافظ (بإسناده بهذا، وقال فيه: فقال للحالق: أبدأ بالشق الأيمن فاحلقه) وهذا لا يخالف رواية مسلم: وأشار بيده. لأن الإشارة تسمى قولًا مجازًا كما قال الشاعر: فقالت له العينان سمعًا وطاعة [١٩٨٣] (ثنا نصر بن علي) الجهضمي، قال (ثنا يزيد بن زريع) بالتصغير أبو معاوية الحافظ قال(٦) (ثنا خالد) بن مهران الحذاء. (عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي (وَلير كان يسأل) بضم أوله (يوم منى) أي: يسأله الناس وهو واقف عند الجمرة (فيقول: لا (١) في (ر): عبيد الله. خطأ. (٢) في (م): الحليمي. (٣) في (ر): المفتي. (٤) في (م): تسميته. (٥) ((الكاشف)) للذهبي ٢٤٠/٢، ٣٣٦. (٦) من (م). ١١٥ -- كتاب المناسك حرج) أي: لا إثم عليك في التقديم والتأخير. واعلم أن أفعال يوم النحر أربعة: رمي جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق، ثم طواف الإفاضة، وأن السنة ترتيبها هكذا (١)، فلو خالف وقدم بعضها على بعض فلا فدية عليه لهُذِه الأحاديث، وبهذا قال جماعة من السلف. وللشافعي قول ضعيف: أنه إذا قدم الحلق على الرمي والطواف لزمه الدم بناء على قوله الضعيف أن الحلق ليس بنسك(٢). وبهذا القول هنا قال أبو حنيفة ومالك(٣). (فسأله رجل فقال: إني حلقت قبل أن أذبح، قال: أذبح ولا حرج) معناه: أفعل ما بقي عليك، وقد [أجزأك ما فعلته] (٤) ولا حرج عليك في التقديم والتأخير (قال) آخر (إني أمسيت ولم(٥) أرم، قال: أرم ولا حرج) وفي رواية لمسلم: إني رميت بعدما أمسيت -فأومأ بيده -: ((لا حرج))(٦). أي: لا إثم؛ لأن معظم السؤال خوف الإثم، ولم يختلفوا فيمن نحر (٧) قبل الرمي أنه لا شيء عليه، وقال أبو حنيفة: على من حلق قبل الرمي أو نحر دم(٨). (١) في (م): على هذا. (٢) ((المجموع)) ٨/ ٢٠٧-٢٠٨. (٣) أنظر ((المبسوط)) ٤٧/٤، و((البحر الرائق)) ٢٦/٣، و((الاستذكار)) ٣٢١/١٣. (٤) في (ر): أجزأ دما فعليه. (٥) في (ر): قبل أن. (٦) هُذِه رواية البخاري (٨٤، ١٧٣٥)، وليست رواية مسلم كما ذكر المصنف. (٧) في (م): يحل. (٨) ((المبسوط)) ٤/ ٤٧. ١١٦ وقال مالك: إنما يجب الدم على من حلق قبل الرمي(١). لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَخْلِقُواْ رُءُوسَكُمٍ حَتَّى بَلُغَ اَلْهَدْىُ تِلَّمْ﴾(٢) ومحل الهدي من الزمان هو بعد رمي جمرة العقبة، وقوله: ((لا حرج)) لا يقتضي إباحة ذلك عامدًا(٣)، إنما سئل عمن فعله جاهلًا. [١٩٨٤] (ثنا محمد بن الحسن) بفتح الحاء والسين ابن تسنيم (٤) (العتكي) البصري التسنيمي (٥)، قال (ثنا محمد بن بكر) البرساني(٦) من الأزد بصري (عن) عبد الملك (ابن جريج قال: بلغني عن صفية بنت شيبة بن عثمان) بن أبي طلحة الحجبي من بني عبد الدار بن(٧) قصي، اختلف في رؤيتها النبي ◌َّ فقيل: إنها لم تره. (قالت: أخبرتني أم عثمان) وهي أمرأة من بني سليم وهي (بنت أبي سفيان: أن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير) قال شيخنا ابن حجر: إسناده حسن، ورواه الدارقطني، وذكره أبو حاتم في ((العلل)) والبخاري في ((التاريخ))(٨). وقد استدل أصحابنا على أن النساء في الحج لا يؤمرن بالحلق، بل (١) ((المدونة)) ٤٣٣/١-٤٣٤. (٢) البقرة: ١٩٦. (٣) في (م): عامة. (٤) في (ر): نسيم. أنظر: ((تهذيب الكمال)). (٥) في (ر): التنيسي. (٦) في (ر): البرناسي. أنظر: ((تهذيب الكمال)). (٧) سقط من (م). (٨) ((علل ابن أبي حاتم)) (٨٣٤)، و((التاريخ الكبير)) (١٦٥٥). ١١٧ = كتاب المناسك بالتقصير، والمستحب لهن في التقصير أن يأخذن من أطراف شعورهن بقدر أنملة من جميع الجوانب، ويكره لهن الحلق؛ فإن حلقن حصل النسك، ويقوم مقام الحلق والتقصير النتف والإحراق، وغير ذلك من أنواع إزالة الشعر. [١٩٨٥] (قال أبو داود: ثنا رجل ثقة يكنى أبا يعقوب) بن (١) إسحاق (البغدادي) [فلعله المبهم](٢)، قال (ثنا (٣) هشام بن يوسف) أبو عبد الرحمن قاضي صنعاء (عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير) بضم الجيم (بن شيبة) بن عثمان الحجبي. (عن عمته صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني أم عثمان (٤) بنت أبي سفيان) ليس هو سفيان [بن حرب](٥) القرشية الصحابية، ليس لها عن النبي ◌َّة في مسند [بقي بن مخلد] (٦) غير حديث واحد (أن ابن عباس قال: قال رسول الله و8َ( بمثله) على ما تقدم. (١) في (ر): ثنا. (٢) ، (٣) سقط من (م). (٤) في (ر): أيمن. (٥) سقط من (م). (٦) في (ر): تقي بن مجاهد. ١١٨ ٨١ - باب العُضْرَةِ ١٩٨٦- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا ◌َخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيًّا، عَن ابن جُرَيْجٍ، عَن عِكْرِمَةَ بْنِ خالِدٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: أَغْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَلَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَ(١). ١٩٨٧ - حَدَّثَنَا هَنّدُ بْنُ السَّري عَنِ ابن أبي زائِدَةَ، حَدَّثَنا ابن جُرَيْجِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طاوُسٍ، عَن أَبِيهِ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ والله ما أُعْمَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَائِشَةَ في ذي الِحِجَّةِ إِلَّا لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ أَمْرَ أَهْلِ الشِّرْكِ فَإِنَّ هذا الَخِي مِنْ قُرَيْشٍ وَمَنْ دانَ دِينَهُمْ كانُوا يَقُولُونَ إِذا عَفا الوَبَرْ وَبَرَأَ الدَّبَرْ وَدَخَلَ صَفَرْ فَقَدْ حَلَّتِ العُمْرَةُ لَمِنِ اعْتَمَزْ. فَكَانُوا يُحَرِّمُونَ العُمْرَةَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ذُو الِحِجَّةِ والمحَرَّمُ(٢). ١٩٨٨ - حَذَّثَنَا أَبُو کامِلٍ، حَدَّثَنا أَبُو عَوانَةَ، عَنْ إِنراهِیمَ بْنِ مُهاچِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنِي رَسُولُ مَزْوانَ الذي أَرْسَلَ إِلَى أُمَّ مَعْقِلٍ قَالَتْ: كَانَ أَبُو مَعْقِلٍ حاجًّا مَعَ رَسُولِ اللهِوَّهِ فَلَمَّا قَدِمَ قالَتْ أُمُّ مَعْقِلٍ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَلِي حَجَّةً فانْطَلَقًا يَمْشِيانِ حَتَّى دَخَلا عَلَيْهِ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عَلى حَجَّةً وَإِنَّ لِأَبِي مَعْقِلٍ بَكْرًا. قالَ أَبُو مَعْقِلِ: صَدَقَتْ جَعَلْتُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: «أَعْطِها فَلْتَحُجَّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي سَبِيلِ اللهِ)). فَأَعْطاها البَكْرَ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ إِنّي امْرَأَةٌ قَدْ كَبِرْتُ وَسَقِمْتُ فَهَلْ مِنْ عَمَلِ يُحْزِئُ عَنّي مِنْ حَجَّتِي قَالَ: ((عُمْرَةٌ فِي رَمَضانَ تُجْزِئُ حَجَّةَ)) (٣). ١٩٨٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ الطّائِيُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خالِدِ الوَهْبِيُّ، حَدَّثَنا (١) رواه البخاري (١٧٧٤). (٢) رواه البخاري (١٥٦٤، ٣٨٣٢)، ومسلم (١٢٤٠). (٣) رواه أحمد ٣٧٥/٦. وانظر ما بعده. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٧٣٥)، قال: حديث صحيح، دون قول المرأة: إني أمرأة ... من حجتي. ١١٩ = كتاب المناسك مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْقِلٍ ابن أُمْ مَعْقِلِ الأَسَدِي - أَسَدُ خُزَيْمَةَ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ، عَن جَدَّتِهِ أُمِّ مَعْقِلٍ قالَتْ: لَا حَجَّ رَسُولُ اللهِ وَِّ حَجَّةَ الوَدَاعِ وَكَانَ لَنا ◌َمَلٌ فَجَعَلَّهُ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَصابَنا مَرَضُ وَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ وَخَرَجَ النَّبِي ◌ََّ فَلَمّا فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ جِئْتُهُ فَقالَ: ((يا أَمَّ مَعْقِلِ ما مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجي مَعَنا)). قالَتْ: لَقَدْ تَهَّأْنَا فَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ وَكَانَ لَنا ◌َمَلٌ هُوَ الذي نَحُجُّ عَلَيْهِ فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ في سَبِيلِ اللهِ. قالَ: ((فَهَلاَّ خَرَجْتِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الحَجَّ في سَبِيلِ اللهِ فَأَمَّا إِذْ فاتَتْكِ هذِهِ الحَجَّةُ مَعَنا فَاعْتَمِرِي فِي رَمَضانَ فَإِنَّها كَحَجَّةٍ)). فَكَانَتْ تَقُولُ الحَجُّ حَجَّةُ والعُمْرَةُ عُمْرَةٌ وَقَدْ قالَ هذا لِي رَسُولُ اللهِ وَ مَا أَدْرِي أَلي خاصَّةً(١). ١٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارِثِ عَنْ عَامِرٍ الأَخْوَلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللهِ وَ الَحَجَّ، فَقالَتِ أَمْرَأَةً لِزَوْجِها: أَحِجَّني مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّ عَلَى جَمَلِكَ. فَقالَ: ما عِنْدي ما أُحِجُّكِ عَلَيْهِ. قَالَتْ: أَحِجَّني عَلَى جَمَلِكَ فُلانٍ. قالَ: ذاكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَّ. فَأَتَى رَسُولَ اللهِ وَلَّهِ فَقَالَ: إِنَّ أَمْرَأَتِي تَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ وَإِنَّهَا سَأَلَتْنِي الَجَّ مَعَكَ، قَالَتْ: أَحِجَّنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَهَ. فَقُلْتُ: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ. فَقالَتْ: أَحِجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلانٍ. فَقُلْتُ: ذاكَ حَبِيسٌ في سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَحْجَجْتَها عَلَيْهِ كانَ فِي سَبِيلِ الله)). قالَ: وَإِنَّها أَمَرَثْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ ما يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ : «أَقْرِتْها السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ وَبَرَكاتِهِ وَأَخْبِرْها أَنَّها تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَي)). يَغْني عُمْرَةً فِي رَمَضانَ(٢). ١٩٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَغْلَى بْنُ حَمّادٍ، حَدَّثَنا داوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشامِ بْنِ (١) رواه الترمذي (٩٣٩)، رواه ابن ماجه (٢٩٩٣)، وأحمد ٣٧٥/٦. قال الألباني: صحيح دون قوله: فكانت تقول. (٢) رواه البخاري (١٧٨٢)، ومسلم (١٢٥٦). ١٢٠ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ أَعْتَمَرَ عُمْرَتَيْنِ عُمْرَةً في ذي القَعْدَةِ وَعُمْرَةً فِي شَوَالٍ (١). ١٩٩٢ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلَيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سُئِلَ ابن عُمَرَ كَمْ أَعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ وََّ؟ فَقالَ: مَرَّتَيْنِ. فَقالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ عَلِمَ ابن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ََّ قَدِ أَعْتَمَرَ ثَلاثًا سِوى التي قَرَنَها بِحَجَّةِ الوَدَاعِ(٢). ١٩٩٣ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِي وَقُتَيْبَةُ، قالا: حَدَّثَنَا داوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَطّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَن ◌ِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: أَغْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَرْبَعَ عُمَرٍ عُمْرَةَ الْحَدَيْبِيَةِ والثّانِيَةَ حِينَ تَواطَئُوا عَلَى عُمْرَةٍ مِنْ قَابِلِ والثّالِثَةَ مِنَ الجِغْرَانَةِ والرّابِعَةَ التّي قَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ(٣). ١٩٩٤ - حَدَّثَنا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسي وَهُذْبَةُ بنُ خالِدٍ، قالا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ اغْتَمَرَ أَزْبَعَ عُمَرٍ كُلَّهُنَّ في ذي القَعْدَةِ إِلَّ التي مَعَ حَجَّتِهِ - قالَ أَبُو دَاوُدَ: أَتْقَنْتُ مِنْ ها هُنا مِنْ هُذْبَةً وَسَمِعْتُهُ مِنْ أَبِيِ الوَلِيدِ وَلَمْ أَضْبِطْهُ - عُمْرَةَ زَمَنَ الحَدَنِيَةِ أَوْ مِنَ الحُدَنِيَةِ وَعُمْرَةَ القَضاءِ في ذي القَعْدَةِ وَعُمْرَةً مِنَ الجِغْرانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ في ذي القَعْدَةِ وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ (٤). (١) قواه ابن حجر في ((فتح الباري)) ٦٠٠/٣ وقال الألباني: صحيح لكن قوله في شوال يعني ابتداء وإلا فهي كانت في ذي القعدة أيضا. (٢) رواه النسائي في ((السنن الكبرى)) ٢٣٤/٤، وعبد بن حميد (٨٠٩). وضعفه الألباني. (٣) رواه الترمذي (٨١٦)، وابن ماجه (٣٠٠٣). وصححه الألباني. (٤) رواه البخاري (١٧٧٩)، ومسلم (١٢٥٣).