النص المفهرس
صفحات 121-140
◌ِكِتَابِ اللَقْطَةُّ ١٢٣ - كتاب اللقطة كتاب اللقطة ١٧٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَئِدِ بْنِ غَفَلَةَ قالَ: غَزَوْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحانَ وَسَلْمانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَقالا لي: أَطْرَحْهُ. فَقُلْتُ: لا ولكن إِنْ وَجَدْتُ صاحِبَهُ وَإلَّ أَسْتَمْتَغْتُ بِهِ، فَحَجَجْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى المَدِينَةِ فَسَأَلَّتُ أُبَيِ بْنَ كَغْبٍ فَقالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً فِيها مِئَةُ دِينارٍ فَأَتَيْتُ النَّبي وَ فَقالَ: ((عَرِّفُها حَوْلاً)). فَعَرَّفْتُها حَوْلاً ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقالَ: ((عَرِّفْها حَوْلاً)). فَعَرَّفْتُها حَوْلاً ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقالَ: ((عَرِّفْها حَوْلاً )). فَعَرَّفْتُهَا حَوْلاً ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ مَنْ يَغْرِفُها. فَقالَ: ((احْفَظْ عَدَدَها وَوِكَاءَها وَوِعاءَها فَإِنْ جاءَ صاحِبُها وَإلَّا فاسْتَمْتِعْ بِها ». وقالَ: وَلا أَدْرِي أَثَلاثًا قالَ: ((عَرِّفْها)). أَوْ مَرَّةً واحِدَةً(١). ١٧٠٢ - حَذَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا يَخْيَى، عَنْ شُغْبَةَ، بِمَغْناهُ قالَ: ((عَرِّفْها حَوْلاً)). وقالَ: ثَلاثَ مِرارٍ. قَالَ: فَلا أَدْرِي قَالَ لَهُ ذَلِكَ فِي سَنَّةٍ أَوْ فِي ثَلاثٍ سِنِينَ (٢). ١٧٠٣ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّادُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَیْلِ (١) رواه البخاري (٢٤٢٦، ٢٤٣٧)، ومسلم (١٧٢٣). (٢) رواه أحمد ١١٦/٤. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٩٣). ١٢٤ بِإِسْنادِهِ وَمَغْناهُ قَالَ: في التَّعْرِيفِ قالَ: عامَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً. وقالَ: ((اعْرِفْ عَدَدَها وَوِعاءَها وَوِكَاءَها)). زادَ: ((فَإِنْ جاءَ صاحِبُها فَعَرَفَ عَدَدَها وَوِكَاءَها فادْفَعْها إِلَيْهِ )). قالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ يَقُولُ هذِهِ الكَلِمَةَ إِلَّ حَمّدٌ في هذا الَحَدِيثِ يَعْنَي: ((فَعَرَفَ عَدَدَها ))(١). ١٧٠٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَؤْلَى المُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدِ الْجُهَنِي أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِوَّةَ، عَنِ اللُّقَطَةِ فَقالَ: ((عَرِّفْها سَنَّةً ثُمَّ أَعْرِفْ وِكاءَها وَعِفاصَها، ثُمَّ اُسْتَنْفِقْ بِها فَإِنْ جاءَ رَبُّها فَأَدِّها إِلَيْهِ)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَضالَّةُ الغَنَم فَقَالَ: ((خُذْها فَإِنَّمَا هِي لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ)). قالَ: يا رَسُولَ اللهِ فَضالَّةُ الإِبِلِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّ حَتَّى أَحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ - أَوِ أَحْمَرَّ وَجْهُهُ- وقالَ: (( ما لَكَ وَلَها مَعَها حِذَاؤُها وَسِقَاؤُها حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّها))(٢). ١٧٠٥ - حَدَّثَنا ابن السَّرْحِ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مالِكٌ بِإِسنادِهِ وَمَعْناهُ زادَ: ((سِقاؤُها تَرِدُ الماءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ )). وَلَمْ يَقُلْ: ((خُذْها في ضالَّةِ الشّاءِ)) وقالَ: فِي اللَّقَطَةِ: ((عَرِّفْها سَنَّةً فَإِنْ جاءَ صاحِبُها وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِها )). وَلَمْ يَذْكُرِ: ((اسْتَنْفِقْ)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ الثَّوْرِي وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَحَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ مِثْلَهُ لَمْ يَقُولُوا: ((خُذْها))(٣). ١٧٠٦ - حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ رافِعٍ وَهارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - الَغْنَى - قالا: حَدَّثَنا ابن أَبِي قُدَيْكِ، عَنِ الضَّحْاِ - يَغْني: ابن عُثْمانَ - عَنْ سالمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُشرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدِ الْجُهَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ سُئِلَ عَنِ اللَّقَطَةِ فَقالَ: ((عَرِّفْهَا سَنَّةً فَإِنْ جاءَ باغِيها فَأَدِّها إِلَيْهِ وَإلَّا فاعْرِفْ عِفاصَها وَوِكَاءَها ثُمَّ كُلْها فَإِنْ جاءَ باغِيها (١) رواه مسلم (١٧٢٣). (٢) رواه البخاري (٩١، ٢٤٢٧، ٢٤٣٦، ٢٤٣٨)، ومسلم (١٧٢٢). (٣) رواه البخاري (٢٣٧٢، ٢٤٢٩، ٢٤٣٠)، ومسلم (١٧٢٢). ١٢٥ كتاب اللقطة فَأَدِّها إِلَيْهِ))(١). ١٧٠٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَقْصٍ، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنِي إِبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، عَنْ عَبّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدِ الْجَهَنِي أَنَّهُ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَِّ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ رَبِيعَةَ. قالَ: وَسُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقالَ: ((تُعَرِّفُها حَوْلاً فَإِنْ جاءَ صاحِبُها دَفَعْتَها إِلَيْهِ وَإِلَّا عَرَفْتَ وِكَاءَها وَعِفَاصَها ثُمَّ أَنِضْها في مالِكَ فَإِنْ جاءَ صاحِبُها فادْفَعْها إِلَيْهِ))(٢). ١٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بِإِسْنادٍ قُتَيْبَةَ وَمَعْناهُ وَزَادَ فِيهِ: ((فَإِنْ جاءَ باغِيها فَعَرَفَ عِفَاصَها وَعَدَدَها فادْفَعْها إِلَيْهِ)). وقالَ حَادٌ أَيْضًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِي ◌َِّ مِثْلَهُ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: وهذِهِ الزِّيادَةُ التي زادَ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَيَجْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَرَبِيعَةَ: ((إِنْ جاءَ صاحِبُها فَعَرَفَ عِفاصَها وَوِكَاءَها فَادْفَعْها إِلَيْهِ)). لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ ((فَعَرَفَ عِفاصَها وَوِكَاءَها)). وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِ وَ أَيْضًا قالَ: ((عَرِّفْها سَنَةً)). وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الَخَطّابِ أَيْضًا، عَنِ النَّبيِ بََّ قَالَ: ((عَرِّفْها سَنَةٌ))(٣). ١٧٠٩- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خالِدٌ يَعْني: الطَّحَانَ ح، وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ -المغْنَى - عَنْ خَالِدِ الَذَّاءِ، عَنْ أَبِي العَلاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ - يَعْني: ابن عَبْدِ اللهِ - عَنْ عِياضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلّهِ: « مَنْ وَجَدَ لُقَطَّةً فَلْيُشْهِدْ ذا عَدْلٍ - أَوْ ذَوي عَدْلٍ - وَلا يَكْتُمْ وَلا يُغَيِّبْ فَإِنْ وَجَدَ صاحِبَها (١) رواه مسلم (١٧٢٢). (٢) رواه النسائي في ((الكبرى)) ٣/ ٤٢٠ (٥٨١٧). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٩٨). (٣) رواه البخاري (٢٤٢٨)، ومسلم (١٧٢٢). ١٢٦ فَلْيَرُدَّها عَلَيْهِ وَإِلَّا فَهُوَ مالُ اللهِ رَ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ))(١). ١٧١٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ أَنَّهُ سُئِلَ، عَنِ الثَّمَرِ المُعَلَّقِ فَقالَ: ((مَنْ أَصابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَىء عَلَيْهِ وَمَنْ خَرَجَ بِشَىءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرامَةُ مِثْلَيْهِ والعُقُوبَةُ وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُقْوِيَهُ الجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الِمِجَنِّ فَعَلَيْهِ القَطْعُ)). وَذَكَرَ في ضالَّةِ الإِلِ والغَنَمِ كَما ذَكَرَهُ غَيْرَهُ قَالَ: وَسُئِلَ عَنِ اللَّقَطَةِ فَقَالَ: ((ما كانَ مِنْها في طَرِيقٍ المِيتَاءِ أَوِ القَرْيَةِ الجامِعَةِ فَعَرِّفْها سَنَةً فَإِنْ جاءَ طالِبُها فادْفَعْها إِلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فَهِي لَكَ وَما كانَ في الخَرابِ -يَعْني - فَفِيها وَفي الرِّكازِ الخُمُسُ))(٢). ١٧١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الولیدِ -یغني: ابن كَثِيرٍ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ بِإِسْنادِهِ بهذا قالَ: في ضالَّةِ الشّاءِ قالَ: ((فاجْمَعْها))(٣). ١٧١٢- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ شُعَيْبٍ بهذا بِإِسْنادِهِ قالَ في ضالَّةِ الغَنَم: «لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّتْبِ خُذْها قٌَّ )). وَكَذا قالَ فِيهِ أَيُّبُ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ النَّبي قالَ: ((فَخُذْها ))(٤). ١٧١٣- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ ح، وَحَدَّثَنا ابن العَلاءِ، حَدَّثَنا ابن إِذْرِيسَ، عَنِ ابن إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبي (١) رواه ابن ماجه (٢٥٠٥)، وأحمد ١٦١/٤، ٢٦٦. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٥٠٣). (٢) رواه الترمذي (١٢٨٩)، والنسائي ٢٦٠/٢، وأحمد ١٨٠/٢، ٢٠٣، ٢٠٧. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (١٥٠٤). (٣) صححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٥٠٥). (٤) رواه النسائي ٢٦٠/٢. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٥٠٦). ١٢٧ - كتاب اللقطة بهذا. قالَ فِي ضالَّةِ الشّاءِ: ((فاجْمَعْها حَتَّى يَأْتِيَها باغِيها))(١). صَلىالله عَلــ وسكم ١٧١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ بُكَثْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُذري أَنَّ عَلي بنَ أَبي طالِبٍ وَجَدَ دِينارًا فَأَتَى بِهِ فَاطِمَةَ فَسَأَلَتْ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ وَهُ فَقالَ: ((هُوَ رِزْقُ اللهِ رََّ)). فَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَكَلَ عَلِي وَفَاطِمَةُ فَلَمّا كانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَتْهُ أَمْرَأَةٌ تَنْشُدُ الدِّينارَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((يا عَلى أَدِّ الدِّينارَ))(٢). ١٧١٥- حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ بْنُ خالِدِ الْجُهَني، حَدَّثَنا وَكِيعُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ بِلالِ بْنِ يَخْيَى العَبْسيِ، عَنْ عَلي ضُ أَنَّهُ التَقَطَ دِينارًا فاشْتَرىْ بِهِ دَقِيقًا فَعَرَفَهُ صاحِبُ الدَّقِيقِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الدِّينارَ فَأَخَذَهُ عَلي وَقَطَعَ مِنْهُ قِرَاطَيْنِ فاشْتَرىْ بِهِ لْحَمَّا (٣). ١٧١٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرِ التِّنِيسي، حَدَّثَنا ابن أَبي فُدَيْكِ، حَدَّثَنَا مُوسَى ابْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِي، عَنْ أَبي حازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَغدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلي بْنَ أَبي طالِبٍ دَخَلَ عَلَى فاطِمَةَ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌّ يَبْكِيانِ فَقالَ: ما يُبْكِيهِما قالَتِ: الْجُوعُ فَخَرَجَ عَلي فَوَجَدَ دِينارًا بِالسُّوقِ فَجَاءَ إِلَى فاطِمَةَ فَأَخْبَرَها فَقالَتِ: آذْهَبْ إِلَى فُلانِ الَّهُودي فَخُذْ دَقِيقًا فَجَاءَ اليَهُودي فاشْتَرىُ بِهِ دَقِيقًا فَقَالَ اليَهُودي: أَنْتَ خَتَنُ هذا الذي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ قالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَخُذْ دِينارَكَ وَلَكَ الدَّقِيقُ. فَخَرَجَ عَلي حَتَّى جَاءَ فاطِمَةً فَأَخْبَرَها فَقَالَتِ: أَذْهَبْ إِلَى فُلانِ الَجَزَّارِ فَخُذْ لَنا بِدِرْهَم ◌ْلَمَا فَذَهَبَ فَرَهَنَ الدِّينارَ بِدِرْهَم لَم فَجَاءَ بِهِ فَعَجَنَتْ وَنَصَبَتْ وَخَبَزَتْ وَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِها فَجَاءَهُمْ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ أَذْكُرُ لَكَ فَإِنْ رَأَيْتَهُ لَنا حَلالاً أَكَلْناهُ وَأَكَلْتَ مَعَنا مِنْ شَأْنِهِ كَذا وَكَذَا. فَقالَ: ((كُلُوا بِاسْمِ اللهِ)). فَأَكَلُوا فَبَيْنَما هُمْ مَكانَهُمْ إِذا غُلامٌ يَنْشُدُ اللهَ والإِسْلامَ الدِّينارَ (١) رواه أحمد ١٨٠/٢، ٢٠٣، ٢٠٧. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (١٥٠٧). (٢) رواه البيهقي ٦/ ١٩٤. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٥٠٨). (٣) رواه البيهقي ١٩٤/٦ من طريق أبي داود. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٥٠٩). ١٢٨ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ فَدُعي لَهُ فَسَأَلَهُ. فَقَالَ سَقَطَ مِنّي في السُّوقِ. فَقالَ النَّبِي ◌َ: ((يا عَلي أُذْهَبْ إِلَى الجَزّارِ فَقُلْ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ يَقُولُ لَكَ: أَرْسِلْ إِلَى بِالدِّينارِ وَدِرْهَمُكَ عَلَى)). فَأَزْسَلَ بِهِ فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَيْهِ (١). ١٧١٧- حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيادٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ الَكِّي أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: رَخَّصَ لَنا رَسُولُ اللهِ وَ فِي العَصا والسَّوْطِ والَحَبْلِ وَأَشْباهِهِ يَلْتَقِطُهُ الرَّجُلُ يَنْتَفِعُ بِهِ. قَالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ أَبِي سَلَمَةَ بِإِسْنادِهِ، وَرَواهُ شَبابَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ قَالَ: كانُوا لَمْ يَذْكُرِ النَّبِي وَ لِيَ(٢). ١٧١٨ - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، - أَحْسَبُهُ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي ◌َِّ قَالَ: (( ضالَّةُ الإِبِلِ المَكْتُومَةِ غَرَامَتُها وَمِثْلُها مَعَها))(٣). ١٧١٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَحْمَدُ بنُ صالِحٍ قالا: حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو عَنْ بُكَثِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمانَ التَّيْمِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ إِ لهَ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الحاجُّ. قَالَ أَحْمَدُ: قالَ ابن وَهْبٍ يَعْني في لُقَطَةِ الحاجّ: يَتْرُكُها حَتَّى يَجِدَها صاحِبُها، قالَ ابن مَوْهَبٍ: عَنْ عَمْرِو(٤). ١٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنا خالِدٌ، عَنْ أَبي حَيّانَ التَّيْمي، عَنِ المُنْذِرِ (١) رواه البيهقي ٦/ ١٩٤. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٥١٠). (٢) رواه الطبراني في ((الأوسط)) ٩/ ١٠٧ (٩٢٦٢)، والبيهقي ١٩٥/٦. قال الحافظ في ((الفتح)) ٨٥/٥: إسناده ضعيف. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٣٠٣)، وفي («الإرواء)) (٣٠٣). (٣) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٦/٣، والبيهقي ١٩١/٦. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (١٥١١). (٤) رواه مسلم (١١/٢٤). ١٢٩ = كتاب اللقطة ابْنِ جَرِيرٍ قالَ: كُنْتُ مَعَ جَرِيرٍ بِالبَوازِيجِ فَجاءَ الرّاعي بِالبَقَرِ وَفِيها بَقَرَةٌ لَيْسَتْ مِنْها فَقَالَ لَهُ جَرِيرٌ: ما هذِه؟ قالَ: لَحَقَتْ بِالبَقَرِ لا نَدْرِي لِمَنْ هَيَ؟ فَقَالَ جَرِيرٌ: أَخْرِ جُوها فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((لا يَأْوي الضّالَّةَ إلَّا ضالٌّ))(١). كتاب اللقطة بضم اللام وفتح القاف على المشهور لا يعرف المحدثون غيره كما قال الأزهري (٢)، وقال الخليل: هو بسكون القاف، وأما بالفتح فهو كثير الالتقاط، وقال الأزهري: وهو القياس(٣). قال ابن بري في ((حواشي الصحاح)): هذا هو الصواب؛ لأن الفعلة للفاعل كالضحكة (٤) لكثير الضحك وهو [الهزأة والهمزة](٥)، والفرق بين اللقطة والمال الضائع أن الضائع ما وجد في حرز و(٦) لا يعرف له مالك، واللقطة (٧) ما وجده الملتقط في غير حرز ولا يعرف [له مالك](٨). [١٧٠١] (ثنا محمد بن كثير) العبدي (أنا [شعبة عن](٩) سلمة بن كهيل) من علماء الكوفة (عن سويد بن غفلة(١٠)) الجعفي (قال: (١) رواه ابن ماجه (٢٥٠٣). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٥١٣). (٢) ((تهذيب اللغة)) ٩/ ١٦، قال: اللَّقَطة .. وهذا قول حذاق النحويين، ولم أسمع لُقطة لغیر اللیث، وإن كان ما قاله قياسًا وهكذا رواه المحدثون. (٣) ((الزاهر)) ١٧٦/١. (٤) ((لسان العرب)) (لقط). (٥) بياض في (ر)، والمثبت من (م). (٧) من (م) . (٦) في (م): لكن. (٨) في (م): مالكه. (١٠) في (م): علقمة. (٩) من (م). ١٣٠ غزوت مع زيد بن صوحان) بضم الصاد المهملة العبدي، أسلم في عهد النبي وَّ (وسلمان بن ربيعة) الباهلي قال ابن عبد البر: ذكره أبو حاتم (١) في الصحابة ثم قال: هو عندي كما قال وهو أول قضاة الكوفة فكان يقال له: سلمان الخيل(٢)؛ لأن عمر أعد في كل مصر خيلًا كثيرة للجهاد، فكان بالكوفة أربعة آلاف فرس معدة لعدو يدهمهم (فوجدت سوطًا) هو معروف والضرب به أعظم ألمًا من غيره، ولهذا قال الله: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ (فقالا(٣) لي: أطرحه) لتسلم من تعريفه، والظاهر أن من التقط لقطة لا يجوز له إلقاؤها في غير حرز؛ لتعلقها بذمته، قال: فإن ألقاها ضمن (فقلت: لا) أطرحه (لكن) أعرّفه و(إن وجدت صاحبه) دفعته إليه (وإلا استمتعت به) كما سيأتي. (فحججت) في سنة (فمررت على المدينة) لزيارة قبر النبي وَ ل (فسألت أبي بن كعب فقال: وجدت صرة فيها مائة دينار) زاد مسلم: على عهد النبي (٤) (فأتيت) بها (النبي ◌َّ) وذكرت له شأنها(٥) (فقال: عرفها حولاً) فيه دليل على وجوب التعريف؛ لأنه أمر، والأمر يقتضي الوجوب، وليس ذلك بمعنى استيعاب السنة، بل لا تعرّف في الليالي ولا يستوعب الأيام أيضًا، بل على المعتاد فيعرف في الابتداء كل يوم مرتين في طرفي(٦) النهار ثم في كل يوم مرة، ثم في كل أسبوع مرة، (١) ((الجرح والتعديل)) ٤/ ٢٩٧. (٢) في (م): الخليل. وانظر: ((الاستيعاب)) ١٩٣/٢ (١٠١٦). (٣) في (م): فقال. (٤) ((صحيح مسلم)) (١٧٢٣). (٦) في (ر): طرف. (٥) من (م). ١٣١ - كتاب اللقطة ثم في كل شهر بحيث لا ينسى، ثم في وجوب المبادرة إلى التعريف وجهان [مبنيان على أن الأمر يقتضي الفور أم لا، والأصح أنه لا يجب الفور، وفي قوله (حولاً) دليل على وجوب التعريف سنة كاملة](١)، وهذا في المال الكثير، أما القليل فلا يجب سنة؛ لرواية الإمام أحمد عن يعلى بن مرة مرفوعًا: ((من التقط لقطة يسيرة حبلاً، أو درهمًا أو شبه ذلك فليعرفها ثلاثة)) يعني: ثلاثة أيام ((فإن كان فوق ذلك فليعرفها سنة))(٢). (فعرفتها حولاً) كاملًا (ثم أتيته فقلت) عرفتها و(لم أجد من يعرفها) إجمالًا ولا (٣) تفصيلًا (فقال: أحفظ عددها) ليس هو من حفظ المال بل من حفظ القرآن، وتدل عليه الرواية الآتية: أعرف عددها (ووكاءها) بكسر الواو والمد وهو الخيط الذي يشد به الوعاء الذي تكون (٤) فيه النفقة يقال: أوكيته إيكاءً، فهو موكأ. قال عياض(٥): ومن قال: الوكا بالقصر فقد وهم (ووعاءها) ومعنى الأمر بمعرفة ذلك حتى(٦) يعلم بذلك(٧) صدق واصفها من كذبه لئلا يختلط بماله ويشتبه (فإن جاء صاحبها) يطلبها وجواب هذا الشرط محذوف تقديره: فإن جاء صاحبها فارددها إليه (وإلا فاستمتع بها) وهذا جواب حذف شرطه، والتقدير: وإن لم يجئ صاحبها فاستمتع بها، ففي هذا الحديث (١) سقط من (م). (٢) في (م): ستة أيام. وكذا في ((مسند أحمد)) في نسخ ((سنة)) وفي نسخ (ستة أيام))، ((المسند)) ١٧٣/٤، والحديث عند الطبراني ٢٢/ ٢٧٣ (٧٠٠) بلفظ ((ستة أيام)). (٣) ، (٤) من (م). (٥)، (٦) سقط من (م). (٧) من (م). ١٣٢ مثالان [بحذف الشرط، وجوابه، فكلاهما حذف شرطه جائز، وقد](١) يحذف الشرط وجوابه معًا كقوله تعالى: ﴿وَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَابِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِى لَمْ يَحِضْنَ﴾ تقديره: واللائي لم يحضن إن أرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر. والأمر بالاستمتاع بها أمر إباحة، فإن الجمهور على أن له أن يصرفها في مصالحه من أكل وغيره، وله أن يتصدق بها، ولابد في هذين من الضمان إذا جاء صاحبها، وقال أبو حنيفة: لا يباح أكلها والانتفاع بها(٢) إلا للفقير(٣). وشذ داود فأسقط عنه الضمان بعد السنة، لقوله في رواية: ((فهي لك)) (وقال) [سويد بن علقمة] (٤) وسلمة(٥) بن كهيل (لا أدري أثلاثًا) أي: أثلاث مرات (قال: عرفها، أو) قال (مرة واحدة) قال الكرماني: هذا الشك يوجب سقوط المشكوك(٦) فيه وهو الثلاثة(٧). قال ابن بطال: هذا الحديث لم يقل أحد من أئمة الفتوى بظاهره، وهو أن تعرف اللقطة ثلاثة أحوال(٨)، لكن حكى القرطبي أن عمر بن الخطاب روي عنه أنه يعرفها ثلاثة أعوام(٩) (١٠)، وحكاه الماوردي عن (١١) قوم (١١). (١) في (ر): لأن. والمثبت من (م). (٢) ساقطة من (ر). (٣) أنظر: ((المبسوط)) ٥/١١-٦، ٨-٩. (٤) من (م). (٦) في (م): الشكوك. (٨) ((شرح البخاري)) ٥٤٥/٦. (٩) من (م). (١١) ((الحاوي)) ١٢/٨. (٥) في (م): مسلمة. (٧) ((شرح الكرماني)) ٣/١١. (١٠) ((المفهم)) ١٨٣/٥. ١٣٣ = كتاب اللقطة [١٧٠٢] (حدثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان(١) (عن شعبة بمعناه) المذكور، و(قال: عرفها حولاً) كاملًا (وقال) ذلك (ثلاث مرار(٢)، وقال: فلا أدري أقال له(٣) ذلك في سنة أو) قال (في ثلاث سنين) ولا عمل على هذا كما تقدم. [١٧٠٣] (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد) بن سلمة (حدثنا سلمة (٤) بن كهيل) الحضرمي، وحديثه أقل من مائتي حديث (بإسناده) المذكور (ومعناه) لا حقيقة لفظه (وقال في التعريف: قال عامين أو ثلاثة وقال: أعرف عددها) فيه رد لقول أصبغ من أصحاب مالك: لا يعتبر العدد؛ لأنه لم يذكر في رواية(٥). وحجة من ذكر العدد أقوى ممن سكت عنه؛ لأن السكوت عنه من باب حمل المطلق على المقيد، ولأن زيادة الثقة مقبولة (ووعاءها ووكاءها وزاد) في هذِه الرواية (فإن جاء صاحبها وعرف) بتخفيف الراء (عددها ووكاءها فادفعها إليه) وللنسائي زيادة ولفظه: ((فإن جاء أحد يخبر بعددها ووعائها ووكائها فأعطها إياه))(٦)، وليس هذا في الصحيحين، وظاهر الحديثين أنه لابد من إخبار طالبها بالثلاثة التي هي العدد والوكاء والوعاء، وأنها تدفع إليه من غير بينة وهو مذهب مالك وأصحابه (٧) (١) في (م): العطار. (٢) في (م) مرات، والمثبت من (ر) و((السنن)). (٣) من (م). (٥) ((المنتقى شرح الموطأ)) ١٣٦/٦. (٦) ((السنن الكبرى)) ٤٢٢/٣ (٥٨٢٥). (٧) ((المدونة)) ٤٥٦/٤. (٤) في (م): سهل. ١٣٤ وأحمد بن حنبل(١) وابن المنذر، وقال ابن المنذر بعد ذكر الحديث: [هذا هو الثابت عن رسول الله وَّ﴾، وبه أقول ولم يذكر البينة في شيء من الحديث(٢)](٣) ولو كانت شرطًا للدفع لم [يجز الإخلال] (٤) به ولا الأمر بالدفع بدونه، ولأن إقامته(٥) البينة على اللقطة(٦) متعذرة؛ لأنها إنما(٧) تسقط حال الغفلة والسهو فتوقف دفعها عليها منع لوصولها إلى صاحبها أبدًا، وهذا يفضي إلى تضييع أموال الناس، وأما حديث: (البينة على المدعي))(٨) فسيأتي إن شاء الله. [١٧٠٤] (ثنا قتيبة بن سعيد) البلخي (ثنا إسماعيل بن جعفر) المدني (عن ربيعة بن أبي(٩) عبد الرحمن) فروخ، مولى آل المنكدر (عن يزيد مولى المنبعث) بضم الميم وسكون النون المدني (عن زيد بن خالد) بن زيد (١٠) القطاعي (الجهني) شهد الحديبية، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح (أن رجلاً) [سماه الجهني بلالاً](١١) (سأل رسول الله وَل (١) ((مسائل أحمد برواية ابن هانئ)) (١٧٢٨). (٢) ((الأوسط)) لابن المنذر ٤٠١/١١. (٣) من (م). (٤) في (ر): يجد إلا حلال. والمثبت من (م). (٥) في (م): إقامة. (٦) في (م): اللقط. (٧) في (ر): إذا. (٨) رواه الترمذي (١٣٤١) وقال: في إسناده مقال. (٩) من (م). (١٠) في (م): یزید. (١١) سقط من (م). وفي ((غوامض الأسماء المبهمة)) ٢/ ٨٤١ ذكر أنه بلال. ١٣٥ = كتاب اللقطة عن) حكم (اللقطة فقال: عرفها) استدل بإطلاقه أحمد على وجوب التعريف على الملتقط سواء أراد تملكها أو حفظها لصاحبها (١)، وعند الشافعي: لا يجب التعريف على من أخذ للحفظ، ولا يضمن بترك التعريف، فإن بدا له قصد التعريف عرف من حينئذٍ(٢) (سنة) في الأسواق وأبواب المساجد، ولا ينشدها في المسجد، فإنه لم يبن لهذا (ثم أعرف [وكاءها و](٣) عفاصها) بكسر العين المهملة وتخفيف الفاء وبالصاد المهملة، وهو الوعاء الذي تكون فيه النفقة، جلدًا كان أو خرقة أو قرطاسًا أو غير ذلك، وربما أطلق العفاص على الجلد الذي يكون على رأس القارورة؛ لأنه كالوعاء(٤)، وأما الذي يدخل في فم القارورة من خشبة أو خرقة أو غيرهما فهو الصمام بكسر الصاد المهملة، ومنه حديث: الوطء في صمام واحد.(٥) وهو على حذف مضاف أي: في موضع صمام واحد. (ثم استنفق بها) الظاهر أن الباء زائدة والتقدير: فاستنفقها. كما في لفظ البخاري(٦)، أي: أخرجها في نفقتك (فإن جاء ربها) أي: مالكها؛ لأنها من جملة الأموال التي يجوز إضافة مالكها إليها ولا يدخل [هذا في كراهية](٧) قول المملوك لسيده: ربي؛ فإنه مكلف (١) انظر: ((المغني)) ٢٩٢/٨. وانظر كتابنا ((الجامع لعلوم الإمام أحمد)) ٩/ ٦٢٢. (٢) أنظر: ((المجموع)) ١٥/ ٢٥٥. (٣) من ((السنن)). (٤) في (ر): بالوعاء. (٥) رواه مسلم (١١٩/١٤٣٥) من حديث جابر عنه. (٦) ((صحيح البخاري)) (٢٤٢٧). (٧) في (ر): في هذا. والمثبت من (م). ١٣٦ بالعبادة لله، فلا يقول: ربي لغير الله؛ لئلا تحصل المشاركة (فأدها إليه) إذا وصفها بصفاتها المذكورة وإطلاق الحديث يقتضي أنه يدفعها إليه إذا وصفها سواء غلب على ظنه صدقه(١) أو لم يغلب، وبهذا قال مالك وأحمد(٢) كما سيأتي. (فقال: يا رسول الله، فضالة) بالرفع (الغنم) يعني ما حكمها، والأكثر على أن الضالة مختصة بالحيوان، وأما غيره من سائر الحيوان فيقال فيه: لقطة، وقال أبو جعفر الطحاوي: الضالة واللقطة بمعنى واحد(٣) (٤) (فقال: خذها) أمر إباحة بجواز أخذها، فإذا أخذها عرفها سنة وأكلها(٥) ثم إن(٦) جاء صاحبها لزمه غرامتها عندنا(٧) وعند أبي حنيفة(٨) وأحمد(٩) لأنه جاء في رواية «فإن جاء صاحبها فأعطها إياه))(١٠)، وقال مالك وابن المنذر في الشاة توجد في الصحراء: أذبحها وكلها، وفي المصر: ضمها حتى تجد (١١) صاحبها؛ لقوله (١) سقط من (م). (٢) ((المغني)) ٣٠٩/٨ -٣١٠. (٣) من (م). (٤) ((شرح معاني الآثار)) ١٦٢/١٢. (٥)، (٦) سقط من (م). (٧) ((الأم)) ٨/ ٦٢٠. (٨) ((المبسوط)) ٤/١١. (٩) ((مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج)) (١٨٠١). (١٠) في مسلم (١٧٢٢)، ولعل المصنف يقصد رواية: «ثم كلها فإن جاء صاحبها فأدها إليه)) وهي عند مسلم (١٧٢٢/ ٧). (١١) في (ر): يجدها. والمثبت من (م). ١٣٧ - كتاب اللقطة العَيْن: ((إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب)) والذئب لا يكون في المصر(١). (فإنما هي لك(٢)) تأكلها (أو هي لأخيك) يحتمل أن يريد به ملتقًا آخر. ويحتمل أن يريد به(٣) مالكها (أو للذئب) إذا لم تأخذها ولم يجئ صاحبها، وفيه التحريض على أخذها حفظًا لها على صاحبها؛ لأنه أضافها إليه بلام الملك، واستدل به مالك على أن هذا مخصوص بالصحراء؛ لأن الذئب لا يكون إلا في الصحراء، وحجة الجمهور قوله في الحديث: ((خذها)) ولم يفرق ولم يفصل(٤) بين الصحراء والمصر، ولو كان(٥) افترق الحال لسأل واستفصل، وقول مالك: الذئب لا يكون إلا في الصحراء فهذا لا يمنع كونها لغيره أيضًا، واستدل به مالك على أن آكلها لا غرم عليه لصاحبها ولا تعريف لها سنة ولا أقل؛ لقوله ربَّير: ((هي لك)) ولم يوجب عليه تعريفًا ولا غرمًا، ولأنه سوى بينه وبين الذئب، والذئب لا يعرف ولا يغرم(٦). قال ابن عبد البر: لم يوافق مالكًا أحد من العلماء على قوله(٧). (قال: يا رسول الله فضالة الإبل؟ فغضب رسول الله وَل حتى أحمرت وجنتاه، أو قال(٨): وجهه) الشك من الراوي، رواية البخاري: فتمعر (١) ((المدونة)) ٤٥٧/٤، ((الأوسط)) لابن المنذر ٤١٧/١١. (٢) سقط من (م). (٣) في (م): بها. (٥) سقط من (م). (٤) في (ر): يستفصل. (٦) أنظر: ((المدونة)) ٤٥٧/٤. (٧) ذكره ابن عبد البر عن الطحاوي، قاله عن مالك في ((الاستذكار)) ٣٤٤/٢٢. (٨) زاد في (م): أحمر. ١٣٨ [وجه النبي)](١). يرجح: أحمر وجهه. وهي أعم؛ فإنها تعم الوجنتين والجبين، والوجنتان ما أرتفع من الخدين(٢)، وسبب غضبه ولو لسوء فهم السائل وقلة ذكائه مع وضوح المعنى في الفرق، وذلك أن اللقطة إنما هي(٣) اسم الشيء الذي يسقط عن صاحبه فيضيع فيحتاج إلى من يحفظه، وأما الإبل فمستغنية عمن يحفظها؛ لاستقلالها بحذائها وسقائها(٤)، وورودها الماء والشجر وامتناعها من آفات(٥) سبع يريدها، بخلاف الغنم فإن سبيلها سبيل اللقطة(٦)، ولذلك (قال) [في الإبل](٧) (ما لك ولها؟) فأتى باستفهام الإنكار على السائل عنها (٨). وهذا يدل على(٩) تحريم التعرض لضالة الإبل؛ لأنها يؤمن عليها الهلاك لاستقلالها بمنافعها، وقد نص على ذلك بقوله في الرواية الأخرى: ((دعها عنك)). [ومعناه: منع] (١٠) التصرف فيها، ولهذا قال القَيّة: ((ضالة المؤمن(١١) حرق(١٢) النار))(١٣). قال العلماء: هذا كان (١) في (م): وجهه ◌َّر. ((صحيح البخاري) (٢٤٢٧). (٢) في (ر): الجبين. (٣) زاد في (ر): في. (٥) في (م): أقارب. (٦) في (م): اللقط. (٧) ، (٨) من (م). (٤) في (م): خفافها. (٩) سقط من (م). (١٠) في (م): ومقتضاه المنع من. (١١) في (ر): المسلم. (١٢) بياض في (ر). (١٣) رواه أحمد ٨٠/٥، والدارمي ١٦٩٥/٣ - ١٦٩٦ (٢٦٤٣، ٢٦٤٤)، وابن أبي ١٣٩ = كتاب اللقطة أول الإسلام (معها حذاؤها) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الذال المعجمة ومد الهمزة، وأصله النعل، وهو هنا خف البعير (وسقاؤها) بكسر السين والمد، وأصله ظرف الماء من الجلد، واستعارة الحذاء والسقاء هنا من أقوى أنواع البلاغة؛ حيث عبر عن خفها بالنعل وعن جوفها بالسقاء، والمعنى أنها لا تبالي حيث وطئت بخفها وحيثما وردت الماء شربت منه ما يكفيها حتى ترد ماء آخر. قال الماوردي: المراد بالسقاء العنق (١)؛ لأنها ترد الماء وتشرب من غير ساقٍ يسقيها. قال ابن دقيق العيد: لما (٢) كانت مستغنية عن الحافظ والمتعهد وعن النفقة عليها؛ بما ركب في طبعها من الجلادة على العطش والجفاء، عبر عن ذلك بالحذاء والسقاء مجازًا (٣) (حتى يأتيها ربها) أي مالكها، كما تقدم. [١٧٠٥] (ثنا) أحمد بن عمرو (٤) (بن السرح، ثنا) عبد الله (بن وهب، أخبرني مالك بإسناده ومعناه وزاد) بعد (سقاؤها ترد) بنفسها (الماء وتأكل) من (الشجر، ولم يقل) في هذِه الرواية (خذها في ضالة الشاء) ولم يذكرها عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢٦٣/٣ - ٢٦٤ (١٦٣٧ - ١٦٤١)، والبزار في ((المسند)) ٢٥٢/١٠- ٢٥٣ (٤٣٤٩ - ٤٣٥٠)، والنسائي في ((الكبرى)) ٤١٤/٣- ٤١٥ (٥٧٩٢ - ٥٧٩٨). وغيرهم من حديث الجارود العبدي. وصححه ابن حبان ٢٤٨/١١ (٤٨٨٧)، والألباني في ((الصحيحة)) (٦٢٠). (١) ((الحاوي)) ٣/٨. (٢) في (ر): و. والمثبت من (م). (٣) ((إحكام الأحكام)) ٢/ ١٦٠. (٤) في (ر): عمر. ١٤٠ له (وقال في اللقطة: عرفها سنة، فإن جاء صاحبها) فأدها إليه (وإلا فشأنك) بالنصب على الإغراء وهو منصوب بفعل محذوف تقديره: الزم شأنك ملتبسًا (١) بها، ويجوز الرفع بتقدير: هذا شأنك فالتبس [بها(٢) . وفيه جواز أخذ اللقطة، وأنها إذا كانت لا تفسد في مدة السنة فإنها تعرف سنة ثم يستمتع بها بعد أنقضاء الحول ولا يلزمه التصدق (بها، ولم يذكر) في هذِه الرواية: (استنفق) بها، كما تقدم. (قال المصنف: ورواه) سفيان بن سعيد (الثوري وسليمان بن بلال) القرشي التيمي (وحماد بن سلمة، عن ربيعة) بن أبي عبد الرحمن (مثله) أي مثل ما تقدم (ولم يقولوا) في هذه الرواية (خذها) فإنما هي لك كما تقدم. [١٧٠٦] (ثنا محمد بن رافع) بن أبي زيد سابور القشيري(٣) شيخ الشيخين (وهارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي، شيخ مسلم (المعنى، قالا: ثنا) محمد بن إسماعيل (بن أبي فديك) دينار الديلي (٤) (عن الضحاك) بن عثمان الحزامي (أخرج له مسلم، عن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة (بن سعيد) المازني (عن زيد بن خالد الجهني: أن رسول الله سئل عن اللقطة) تقدم أن السائل بلال كما قيل (١) في (م): متلبسا. (٢) من (م). (٣) في (ر): القرشي. (٤) في (ر): الرملي.