النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ = كتاب الزكاة غير(١). وجعل هذا الحديث منسوخًا فإن ذلك حيث(٢) كان العقوبات بالمال ثم نسخ، واستدل للقديم بهذا الحديث، وهذا القول من الشافعي يرد ما ذهب إليه الحربي من تغليط الراوي، فإن الشافعي جعل هذا الحديث للقول القديم في أخذ شطر مال مانع الزكاة. (ليس لآل محمد منها شيء) وآل محمد هم بنو هاشم وبنو المطلب(٣) كما سيأتي. وفي (صحيح(٤) مسلم))(٥): [((إن هذِه](٦) الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)). وفيه دليل على أن الزكاة حرامٌ على آل محمد وهم بنو هاشم وبنو المطلب(٧) بلا خلاف، إلا إذا كان أحدهم عاملًا، والصحيح تحريمه أيضًا، وهل يحل لهم [صدقة التطوع، وجهان](٨)، أصحهما [وبه قطع الأكثرون](٩): يحل. [١٥٧٦] (حدثنا النفيلي، قال: حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير. (عن الأعمش، عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي، أدرك النبي (١) ((المجموع)) ٣٣١/٥، ٣٣٤. (٢) من (م). (٣) في (م): عبد المطلب. (٤) في (م): حديث. (٥) (١٠٧٢) من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث. مرفوعًا. (٦) من (م). (٧) في (م): عبد المطلب. في (م): الصدقة والتطوع. (٨) (٩) في (ر): أنه. والمثبت من (م). ٥٠٢ ولم يره ولم يسمع منه (عن معاذ) ابن جبل (أن النبي وَلاّ لما وجهه إلى اليمن) قاضيًا ومعلمًا وجعل إليه قبض الصدقات من العمال الذين باليمن (أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة) فيه دليل على أنه يجوز أن يؤخذ على الثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة كما يؤخذ في الأربعين مسن أو مسنة مع وجودهما وعدمهما؛ لأن الأنثى أكمل من الذكر. (ومن كل أربعين مسنة) وسميت مسنة لزيادة سنها، وعن الأزهري: لطلوع سنها(١). (ومن كل حالم أي: محتلم) وهو الذي بلغ مبلغ الرجال برؤية(٢) المني أو بلوغ السن. وفيه أن الجزية لا [تؤخذ من](٣) الصبي والمجنون، ولا تجب عليهما ولا على الخنثى ما دام مشكلًا (دينارا) فيه أن أقل الجزية دينار، (وهذا الدينار إنما أخذه جزية على رؤوس نصارى نجران، وصدقة البقر إنما أخذها من المسلمين، إلا أنه أدرج ذلك في الحديث سبق أحدهما على الآخر والمعنى مفهوم](٤)، ولو بذل أكثر من دينار جاهلًا [أن الأقل دينار](٥) لم يجز للإمام أن يعلمه(٦) أن الواجب دينار، وأنك لو امتنعت من بذل الزائد لم يلزمك (١) ((تهذيب اللغة)) (سن). (٢) في (م): برؤيته. (٣) في (ر): تجب على. والمثبت من (م). (٤) سقط من (م). (٥) من (م). (٦) في (م): يعرفه. ٥٠٣ -- كتاب الزكاة سواه، بخلاف المزكي فإنه يخبره بأن واجبك كذا. قال القاضي حسين: والفرق أن ما وجب بالشرع فروعي فيه إيجابه، والجزية وجبت بالمعاقدة والتراضي فروعي بها ما يقع به التراضي. (أو عدله) بفتح العين؛ لأن عدل الشيء بفتح العين مثله في القيمة وبكسرها مثله في الصورة، والأول هو المراد [في الحديث](١). (من المعافري) بفتح الميم والعين المهملة (ثياب تكون باليمن) منسوبة إلى معافر وهي حي من همدان لا ينصرف في معرفة ولا نكرة؛ لأنه جاء على مثال ما لا ينصرف من الجمع، وتقول: ثوب معافري. فتصرفه لأنك أدخلت عليه ياء النسبة ولم تكن في الواحد، وقيل: المعافري بضم الميم نسبة إلى رجل باليمن معافر بن زرعة. ويقال: سمي معافر ببيتٍ قاله. وفيه حجة لما قاله جماعة من الشافعية وصرح به الروياني أن أقل الجزية دينار أو عدله من نقد أو عرض، وعبارة جماعة من الشافعية: أقل الواجب دينار، ويجوز أخذ القيمة عنه. وذكر الإمام أن الأقل دينار أو أثنا عشر درهمًا مسكوكة من النقرة الخالصة، وأن الدينار مقابل في القواعد بعشرة إلا في الجزية فباثني عشر درهمًا. [١٥٧٧] (ثنا النفيلي وعثمان بن أبي شيبة وابن المثنى قالوا: ثنا أبو معاوية، عن (٢) الأعمش، [عن إبراهيم](٣)، عن مسروق، عن معاذ) (١) في (ر): بالحديث. والمثبت من (م). (٢) في (م): قال: نا. (٣) من (م). ٥٠٤ رواية مالك في ((الموطأ)): عن طاوس أن معاذ بن جبل أخذ من ثلاثين بقرة تبيعًا، ومن أربعين مسنة، وأبى بما دون ذلك، فأبى أن يأخذ منه شيئًا وقال: لم أسمع من رسول الله فيه شيئًا حتى أقدم عليه وأسأله، فتوفي رسول الله قبل أن يقدم معاذ(١). وطاوس وإن لم يلق معاذ فسيرته مشهورة، ورواه بعضهم عن مسروق: أن النبي ◌َّل بعث معاذًا إلى اليمن فأمره أن يأخذ(٢). وهذا أصح، يعني أنه مرسل (عن النبي بمثله). [١٥٧٨] (ثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء) الموصلي نزيل الرملة (عن أبيه) زيد بن أبي الزرقاء، زاهد عابد صدوق. (عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل) شقيق (عن مسروق، عن معاذ بن جبل قال: بعثه النبي إلى اليمن، وذكر مثله لم يذكر ثيابًا باليمن [ولا ذكر](٣) يعني: [محتلمًا] (٤)، ورواه جرير، ويعلى، ومعمر، وشعبة، وأبو عوانة، (ويحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق قال يعلى) بن(6) عطاء الطائفي، نزل واسط، ثقة(٦) (ومعمر عن معاذ مثله) [كما تقدم. (١) ((الموطأ)) ٢٥٩/١. (٢) رواه الطيالسي (٥٦٨)، وعلقه الترمذي بعد حديث (٦٢٣). (٣) من ((السنن)). (٤) في الأصول: ((مسلما)) والمثبت من ((السنن)). (٥) في (ر): بن. والمثبت من (م). (٦) ((تهذيب الكمال)) ٣٩٤/٣٢. ٥٠۵ كتاب الزكاة - [١٥٧٩] (حدثنا مسدد) قال (ثنا أبو عوانة] (١) عن هلال بن خباب) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة أبي العلاء، ثقة (عن ميسرة أبي صالح) مولى كندة، شهد مع علي النهروان(٢)، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٣). (عن سويد بن غفلة) بفتح الغين المعجمة والفاء [وبعدها لام مفتوحة وتاء تأنيث، كنيته أبو أمية، أدرك الجاهلية وأسلم ولم يهاجر] (٤)، الجعفي، ولد عام الفيل، قدم المدينة حين دفنوا النبي وص﴾. (قال: سرت أو أخبرني من سار مع مصدق) بفتح الصاد المخففة (النبي) أي: ساعيه (فإذا في عهد رسول الله) أي: وصية(٥) له ومنه فعهد(٦) إلى أخيه (أن لا يأخذ من) زائدة [وقيل: من لبيان الجنس](٧)؛ لأنها تعد نفي وزيادتها النفي كثير، كقولك: لا تأكل من الحرام. أي: لا تأكل الحرام (راضعة لبن) أي مرضعة لبن، والرضوعة الشاة التي تُرضع، ونهيه عنها لأن ذات الدر من حرزات المال، ويحتمل أن يكون النهي لحصول الضرر على ولدها، ويحتمل أن يكون النهي عن الشاة الواحدة أو اللقحة الكثيرة الدر(٨) يتخذها (٢) في النسخ الخطية: النهر. (١) من (م). (٣) ٤٢٦/٥. (٤) سقط من (م). (٥) في (م): وصیته. (٦) في (ر): فعمد. والمثبت من (م). سقط من (م). (٧) (٨) في (م): الذي. ٥٠٦ الإنسان لنفسه لينتفع بلبنها فلا تؤخذ، ويحتمل أن يراد براضعة اللبن الصغيرة التي ترضع فلا تؤخذ. ([ولا تجمع بين مفترق، ولا تفرق بين مجتمع، وكان إنما يأتي المياه(١) حين ترد الغنم الماء) يحتمل أن المراد يعد الغنم على أربابها، وفيه: أن المستحب للساعي أن يعد الماشية عند الماء إن كانت ترده، وإلا فعند أفنيتهم (فيقول: أدوا صدقات أموالكم) فإنها من تمام إسلامكم (فعمد) بفتح الميم أي: قصد ([رجل منهم إلى ناقة](٢) كوماء) [بفتح الكاف والمد أي: عظيمة السنام] (٣) مشرفية والكوم الموضع المشرف ([قال: قلت: يا أبا صالح ما الكوماء؟ قال) هي (عظيمة السنام]) (٤) مأخوذ من التراب مكوم(٥) كومة فالعظيم منه كوم (٦). ([قال: فأبى أن يقبلها) منه (فقال) المالك (إني أحب أن تأخذ خير إيلي) فأبى أن يقبلها قال](٧): فخطم) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة [أي: قادها بخطامها، والإبل في مسارحها لم يكن لها خطم، ويخطم إذا أريد قودها](٨) (له) ناقة (أخرى دونها) أي: وضع (١) من (م). (٢) من (م). (٣) سقط من (م) (٤) من (م). (٥) في (م): يكوم. (٦) في (م): كومة. (٧) في (ر): فقال المالك. والمثبت من (م). (٨) سقط من (م). ٥٠٧ - كتاب الزكاة الخطام في رأسها وألقاها إليه ليأخذها، والخطام: الزمام الذي تقاد به الدابة ([فأبى أن يقبلها، قال: ثم خطم له أخرى دونهما فقبلها) منه (وقال: إني آخذها(١) وأخاف أن](٢) يجد) بكسر الجيم (عليَّ) أي: يغضب علي، يقال: وجد عليه في الغضب موجدة بكسر الجيم ووجدانًا بكسر الواو إذا غضب عليه وتأثر (رسول الله وَل يقول: عمدت إلى رجل فتخيرت عليه إبله]) أي: أصطفيت خير(٣) إبله فأخذتها منه. فيه دليل على أن الساعي لا يأخذ من المالك خير ماله، وإذا أرسل الإمام ساعيًا يوصيه (٤) كما سيأتي. (قال أبو داود: رواية هشيم) بالتصغير ابن بشير السلمي الواسطي، حافظ بغداد ثقة مدلس، قال يحيى القطان: أحفظ من رأيت سفيان ثم شعبة ثم هشيم(٥). ([عن هلال بن خباب نحوه إلا أنه قال](٦): لا يفرق) بضم الياء وفتح الفاء، [قال أبو داود: هذا](٧) يحتمل التفسيرين المتقدمين جميعًا. [١٥٨٠] (ثنا محمد بن الصباح البزاز) بتكرير الزاي الجرجرائي (قال: ثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة) [المغيرة الأعشى](٨) (عن أبي ليلى) الأرجح(٩) سلمة بن معاوية (الكندي، عن سويد بن غفلة الجعفي قال: (١) في (م): لا آخذها)، والمثبت كما في ((السنن)). (٢) من (م). (٣) في (م): عليه أخير. (٤) في (م): فيوصيه بذلك. (٥) ((علل الترمذي الكبير)) (٣٣). (٦)، (٧) من (م). (٨) ، (٩) سقط من (م). ٥٠٨ أنانا مصدق رسول الله وأخذت نبذة، وقرأت في عهده) أي: في (١) وصيته المكتوبة معه، قال (لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة. ولم يذكر [راضع لبن) فيه](٢). [١٥٨١] (ثنا الحسن بن علي) الهذلي الحافظ نزيل مكة (قال: ثنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق) المكي صاحب عمرو، ثقة مشهور (عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي) بضم الجيم أخو حنظلة، وثق (عن مسلم ابن ثفنة) بفتح الثاء المثلثة وكسر الفاء وفتح النون، [ويقال: شعبة، وهو حجازي، قاله المنذري، النفئة واحدة نفثات](٣) البعير، وهو ما يقع من أعضائه إذا أنسلخ، ويقال: هو ابن سعيد(٤). ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٥) (اليشكري) بفتح (٦) المثناة تحت وضم الكاف (قال الحسن) بن علي [(يقول) هو (روح بن](٧) مسلم بن شعبة) وكذا قال الدارقطني وهم وكيع، والصواب: مسلم بن شعبة (٨). (قال: استعمل نافع بن علقمة أبي) ثفنة أو شعبة (على عرافة) [بكسر العين](٩) (قومه) وفي رواية: عرافة قومي. والعريف: هو (١٠) القائم بأمر (١) سقط من (م). (٢) (ر): مع نبي. قال أبو داود: ولا يجمع بينهما. (٣) في (م): ثفنة واحدة ثفنات. (٤) في (م): شعبة حجازي. (٥) ٤٤٦/٧. (٦) في (ر): بضم. والمثبت من (م). (٧) في (م): روح يقول هو. (٨) ((المؤتلف والمختلف)) ٢٠٥/١. (٩) من (م). (١٠) سقط من (م). ٥٠٩ - كتاب الزكاة القوم، وسمي بذلك لأنه عارف بأحوالهم، وقال الجوهري: العريف: النقيب وهو دون الرئيس(١). (فأمره أن يصدقهم) بفتح الصاد المخففة وتشديد الدال، أي: يأخذ صدقتهم (قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخًا كبيرًا يقال له: سعد) الديلي [بكسر الدال، ورواه الشافعي عن سعر أخي بني عدي](٢)(٣)، ويقال: هو سفر بكسر السين بعدها فاء ساكنة (بن ديسم) بفتح الدال المهملة وإسكان المثناة تحت ثم سين مهملة، [قال ابن ماكولا: جاءه رسول الله وَله يصدقه(٤)](٥). (فقلت) له (إن أبي بعثني إليك يعني: لأصدقك) فيه توكيل العريف في أخذ الصدقة وإن لم يأذن له الإمام في الوكالة في أخذها (فقال: ابن) بالنصب أي: يا ابن (أخي، أي) بالتشديد والنصب مفعول مقدم (نحو) بالتنوين(٦) (تأخذون) أي: على أي جهة تأخذون في الزكاة، وما صفة ما تطلبونه (قلت: نختار) منها (حتى إنا) بكسر الهمزة (نسبر) بفتح النون وسكون السين المهملة وضم الباء الموحدة، [وفي بعضها بفتح النون والموحدة والتحتانية المشددة ثم نون من البيان](٧) أي: نختبر ونتبين(٨) (ضروع الغنم) حتى ننظر ما فيها من الدر فنأخذ الأنفع (١) ((الصحاح)) ٤ / ١٤٠٢. (٢) سقط من (م). (٣) ((الأم)) ٤١/٣، ((مسند الشافعي)) ٢٣٩/١ (٦٥٢). (٤) في (ر): يغسله. والمثبت الملائم للمعنى. (٥) من (ر)، والصواب: جاءه رسول رسول الله، وانظر: ((الإكمال)) ٢٩٨/٤. (٦) (٧)، (٨) سقط من (م). ٥١٠ للمساكين. (قال ابن أخي: فإني أحدثك) أي(١): بما وقع لي (أني كنت في شعب) بالكسر وهو الطريق في الجبل ([من هذِه الشعاب على عهد رسول الله ◌َّ في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير فقالا لي: إنا رسولا رسول الله ◌َ إليك](٢) لتؤدي صدقة غنمك) أي(٣): إلينا. فيه دليل على إرسال الأثنين والثلاثة لأخذ الصدقة إذا احتيج إلى ذلك. (فقلت: ما علي فيها؟) رواية النسائي: ما تأخذان(٤)(٥)؟ (فقالا) عليك (شاة. فعمدت) بفتح العين (إلى شاة قد عرفت مكانها ممتلئة) بالجر أي: ممتلئ ضرعاها (محضًا) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة بعدها ضاد معجمة، أي: لبنًا. [نسخة: نحضًا بفتح النون وسكون الحاء المهملة، قال المنذري: هو اللحم الكثير. قال في (المحيط))](٦): ولا يسمى اللبن محضًا إلا إذا كان خالصًا(٧) (و) بطنها (شحمًا، فأخرجتها إليهما فقالا: هذِه شاة) بحذف التنوين (الشافع) مجرور بالإضافة وهو من باب إضافة(٨) الموصوف إلى صفته (١) سقط من (م). (٢) من (م). (٣) سقط من (م). (٤) في (م): تأخذون. (٥) ((المجتبى)) ٣٢/٥، وفيه: ما تأخذون؟. (٦) سقط من (م). (٧) ((المحيط في اللغة)) (محض). (٨) من (م). ٥١١ = كتاب الزكاة كقولهم: صلاة الأولى، ومسجد الجامع. والتقدير: هذِه شاة الغنمة(١) الشافع وصلاة الساعة الأولى ومسجد الموضع الجامع. قال الجوهري: قال أبو عبيد: الشافع التي معها ولدها، سميت شافعًا لأن ولدها يشفعها أو شفعته هي يقال: ناقة (٢) شافع في بطنها ولد يتبعها آخر، نقول منه: شفعت الناقة(٣). [أي: صارت هي وولدها ﴾(٥). شفعًا أي زوجًا](٤)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرِ (وقد نهانا رسول الله أن نأخذ شافعًا) أي: معها ولدها، ورواية الطبراني بلفظ: فجئت بشاة ماخض حين ولدت، فلما نظر إليها قال: ليس حقنا في هذِه(٦). (قلت: فأي) بالنصب (سن تأخذون؟ قالا) يكفينا حقنا (٧) (عناقًا) وهي الأنثى من ولد المعز، وهذا يدل على أن غنمه كانت ماعزة؛ إذ لو كانت ضائنة لم يجز العناق عنها (جذعة أو [ثنية] (٨)) استدل به مالك ومن تبعه على إجزاء الجذعة من الضأن والمعز(٩) لرواية الطبراني: حقنا في الثنية (١) في (م): الغنم. (٢) في (ر): ولد. والمثبت من (م)، و((الصحاح)). (٣) ((الصحاح)) ١٢٣٨/٣. (٤) سقط من (م). (٥) الفجر: ٣. (٦) ((المعجم الكبير)) ٧/ ١٧٠ (٦٧٢٧)، ((المعجم الأوسط)) ١٠٠/٨ (٨٠٩٥) من حديث سعر الدؤلي. (٧) من (م). (٨) من ((السنن)). (٩) ((المدونة)) ٣٥٦/١. ٥١٢ والجذعة(١). وعند الشافعي: يجوز الجذع من الضأن عن المعز بشرط رعاية القيمة(٢) [لاتفاق الجنس](٣). وعند أحمد: لا تجوز الجذعة من المعز، والدليل على ذلك(٤) رواية سويد بن غفلة: أمرنا أن نأخذ الجذعة [من الضأن والثنية](٥) من المعز. وهذا صريح، وفيه بيان المطلق من الحديثين قبله، وحمل المطلق على المقيد مشهور؛ ولأن جذعة الضأن تجزئ في الأضحية بخلاف جذعة المعز، بدليل قوله وَّ ر لأبي بردة في جذعة المعز: ((لا تجزئ عن أحدٍ بعدك))(٦). قال الحربي: إنما إجزاء الجذع من الضأن لأنه يلقح، والمعز لا تلقح(٧) إلا إذا كان ثنيًا (٨)(٩) (قال: فأعمد) بفتح الهمزة وكسر الميم، أي: في الحال، ولهذا أتى فيه بصيغة المضارع الصالحة(١٠) للحال (١) السابق تخريجه قريبًا. (٢) انظر: ((الأم)) ١٥/٢. (٣) سقط من (م). (٤) في (م): مالك. (٥) من (م). (٦) رواه البخاري (٩٥٥)، ومسلم (١٩٦١). (٧) في (ر): تلحق. والمثبت من (م)، ((المغني)). (٨) في (ر): ثيبا. والمثبت من (م)، ((المغني). (٩) ((المغني)) ٤٩/٤-٥٠. (١٠) من (م). ٥١٣ = كتاب الزكاة (إلى عناق(١) معتاط) بضم الميم وسكون العين المهملة ثم مثناة فوق وبعد الألف طاء مهملة (والمعتاط) هو العائط. قال الكسائي: إذا لم تحمل الناقة أول سنة يحمل عليها فهي عائط وحائل وجمعها عوط وعيط(٢) وعوطط وحول وحولل(٣)، فإن لم تحمل السنة المقبلة فهي عائط عيط وعوطط وحائل حول وحولل، يقال منه: عاطت الناقة تعوط عوطًا(٤). قال أبو عبيد: بعضهم يجعل عوطط مصدرًا ولا يجعله جمعًا، وكذلك حولل(٥). واعتاطت الناقة وتعوطت(٦) وتعيطت إذا لم تحمل سنوات، وربما كان ذلك من كثرة شحمها(٧)، والمعتاط [من الغنم التي امتنعت من الحمل لسمنها](٨) (التي لم تلد ولدًا وقد حان ولادها) هكذا أخرجه أبو داود والنسائي(٩) وهذا خلاف ما سبق من تفسير أهل اللغة كما حكاه الجوهري وغيره. [قال ابن الأثير](١٠): اللهم إلا أن يقال: إن المراد بقوله: لم تلد (١) في (م): شاة. (٢) من (م). (٣) في (م): حولك. (٤) من (م). (٥) ((غريب الحديث)) ٢٥٨/١. (٦) سقط من (م). (٧) ((الصحاح في اللغة)) ١١٤٥/٣. (٨) سقط من (م). (٩) ((المجتبى)) ٣٢/٥. (١٠) من (م). ٥١٤ وقد حان ولادها أنها لم تحمل وقد حان أن تحمل. قال: وفيه بعد، لا بل إحالة فإنه من أين يعلم أنها قد حان أن تحمل إلا أن يكون من حيث معرفة السن وأنها قد كانت صغيرة لا يحمل مثلها، وإنما قد (١) قاربت السن التي تحمل مثلها فيه فيكون قد سمى الحمل ولادة. وفيه تعسف وبعد، والله أعلم (٢). ([فأخرجتها إليهما فقالا](٣) ناولناها) أي: إياها (فجعلاها معهما على بعيرهما) [نسخة: بعير لهما](٤) (ثم أنطلقا) فيه أن على المالك سوق ماشية الزكاة إلى الساعي والمستحق ويقبضه إياها، ولا يكفي التخلي بينه وبينها دون مانع كما يجب ذلك على من في ذمته حق لشخص؛ فإن الذمة لا تبرأ إلا بقبض شرعي، حتى إنها لو أتلفت(٥) قبل القبض كانت من ضمان المالك. (ورواه أبو عاصم) الضحاك بن مخلد (عن [زكرياء، قال أيضًا: مسلم](٦) بن شعبة كما قال روح) بن القاسم. [١٥٨٢] (ثنا محمد بن يونس النسائي) تفرد عنه أبو داود ووثقه(٧)، قال (أنا روح قال: ثنا زكريا بن إسحاق بإسناده بهذا الحديث. قال: مسلم (١) سقط من (م). (٢) ((جامع الأصول)) ٥٩٨/٤. في (ر): قد حان ولادها. والمثبت من (م). (٣) (٤) سقط من (م). في (ر): بلغت. والمثبت من (م). (٥) (٦) في (م): عن مسلم قال زكرياء أيضا. (٧) ((تهذيب الكمال)) ٨٢/٢٧. ٥١٥ - كتاب الزكاة ابن شعبة: قال فيه: والشافع في بطنها ولد) فيه ما تقدم. (قال أبو داود: قرأت في كتاب عبد الله بن سالم) الأشعري (بحمص(١) عند أبي (٢) عمرو بن الحارث الحمصي، عن الزبيدي) بضم الزاي. (قال: وأخبرني يحيى بن جابر) الطائي قاضي حمص (عن جبير ابن نفير) الحضرمي ([عن عبد الله](٣) بن معاوية الغاضري) بالغين والضاد المعجمتين الشامي عداده(٤) في أهل حمص (من غاضرة قيس) قال الجوهري: غاضرة قبيلة من بني أسد وحي من بني صعصعة وبطن من ثقيف(٥). [وقال أيضًا في أنس بن خزيمة: غاضرة، وفي بني ضبيعة أيضًا غاضرة](٦). (قال رسول الله وَله: ثلاث من فعلهن) ثلاث مبتدأ، وجاز الأبتداء بالنكرة لأنه في التقدير مضاف إلى نكرة، تقديره: ثلاث خصال ثم حذف المضاف إليه (٧) وعوض التنوين عنه فهو مثال: خمس صلوات كتبهن الله على العباد. أو لأنه صفة (٨) موصوف محذوف هو مبتدأ في (١) في (م): الحمصي. (٢) في ((السنن)): آل. (٣) من ((السنن)). (٤) في (ر): عوادة. وفي (م): عداية. والمثبت هو الصواب. (٥) ((الصحاح)) ٢/ ٧٧٠. (٦) سقط من (م). (٧) من (م). (٨) سقط من (م). ٥١٦ الحقيقة أي: خصال ثلاث كما مثل النحاة بقولهم: ضعيف عاذ بقرملة. أي: إنسان ضعيف التجأ إلى قرملة، وهي شجرة ضعيفة(١). من فعلهن (فقد طعم) بكسر العين أي: ذاق (طعم الإيمان) والذوق إنما يكون في المطعومات كما قال الله تعالى في الماء: ﴿وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مٍِّ﴾(٢)، لكن يفترق](٣) فيه بأن شبه الإيمان(٤) بالعسل ونحوه مما هو مطعوم حلو للجهة الجامعة بينهما، وهو الالتذاذ وميل القلب إليه فذكر المشبه وأضيف إليه ما هو من خواص المشبه به ولوازمه وهو الذوق بمثل(٥) سبيل المجاز، ومثل هذا يسمى(٦) بالاستعارة بالكناية. (من عبد الله وحده) أي: مستلذًا بعبادته مكثرًا منها كما يستلذ من ذاق طعم العسل به ويكثر من أكله (و) علم (أنه لا إله إلا هو) والظاهر أن هذا من العطف التفسيري الذي هو بيان للمعطوف، وذلك أنه لما علم أنه لا إله إلا هو عبده واستلذ بعبادته، ومن العطف التفسيري ﴿ذَلِكُمْ أَزْكَ لَكُمْ وَأَلْهَرٌ﴾ (٧)؛ لأن التطهير (٨) تفسير للزكاة (وأعطى زكاة ماله طيبة) منصوب على الحال، أي: دفع الزكاة في حال كون نفسه (بها) طيبة، (١) انظر: ((مغني اللبيب)) ص٦٠٩. (٢) البقرة: ٢٤٩. (٣) سقط من (م). (٤) من (م). (٥) في (م): على. (٦) من (م). (٧) البقرة: ٢٣٢. (٨) في (م): التكفير. ٥١٧ = كتاب الزكاة وذلك أن الإنسان إذا عرف الله ذاق حلاوة [عبادته وطابت] (١) (نفسه) بتحمل المشاق والإعراض عن الدنيا بإخراج الزكوات منشرحًا بها صدره، وكثرة الصدقات وأفعال الخير طلبًا لما هو عند الله باقٍ (رافدة عليه) أي: معينة له نفسه على أداء الزكاة لا تحدثه نفسه بمنعها فهي ترفده وتعينه [لما رسخ في نفسه من محبة الله حين عرفه](٢)، والرفد هو الإعانة فرافدة بمعنى فاعلة. في (كل عام) إذا حال على ماله الحول، وفيه أن الزكاة تجب في كل عام. (ولم يعط) فيما وجب عليه (الهرمة) وهي (٣) المسنة الكبيرة السن من كل حيوان (ولا الدرنة) بفتح الدال المهملة وكسر الراء وبعدها نون مفتوحة وتاء تأنيث، وهي المعيبة الردية كالجرباء ونحوها، فيجعل الزكاة (٤) التي لازمة له كالدرن الذي يلقيه الإنسان عن نفسه، والدرن الوسخ الذي يجتمع على البدن ونحوه. (ولا المريضة) البين مرضها، لكن المريضة تؤخذ من المراض باتفاق الأصحاب عندنا، وأخذ بعموم الحديث مالك حيث منع من أخذ المريضة من المراض(٥). لكن أصحابنا يقولون أن (٦) الحديث خرج مخرج الغالب؛ فإن مرض الشياه كلها نادر. (١) في (ر): عباده وطالب. والمثبت من (م). (٢) سقط من (م). (٣) في (ر): في. والمثبت من (م). (٤) من (م). (٥) انظر: ((المدونة)) ٣٥٦/١. (٦) من (م). ٥١٨ (ولا الشرط) بفتح الشين المعجمة والراء والطاء المهملة أي: الرذيلة كالعجفاء والصغيرة والدبراء(١) ونحو ذلك، قال الجوهري: هنا (٢) الشرط بالتحريك رذال المال، قال الشاعر: ومن شرط المعزى لهن مهور(٣) يقال: الغنم: أشراط المال والأشراط أيضًا الأشراف، قال يعقوب: وهذا الحرف من الأضداد (٤). و(اللئيمة) وهي أردأ المال وأرذله (ولكن من وسط) بفتح السين (أموالكم) فيه تأويلات، أحدها: أن هذا محمول على ما إذا أذن رب المال للساعي أن يأخذ ما شاء فيأخذ خيرها . الثاني: أن هذا مختص بمن كان في ماله فريضتان كالمائتين من الإبل، فإن الساعي يأخذ الخير من الحقاق وبنات اللبون. والثالث: أن يأخذ خير المعيب أي: أوسطه عيبًا(٥)، كما لو كان ببعضها عيب وببعضها عيبان وببعضها ثلاث، فيأخذ الوسط أو أوسطها في القيمة كما لو كان قيمة بعضها معيبًا خمسين، وقيمة بعضها معيبًا مائة، وقيمة بعضها معيبًا مائة وخمسين، فيأخذ ما قيمته مائة. والرابع: (١) في (م): الدبر. (٢) من (م). (٣) البيت لجرير، وانظر: ((غريب الحديث)) للخطابي ٥٠٩/١، و((اللسان)) (شرط). وهو في ((ديوانه)) ص٢٠٣ بلفظ : ترى شرط المعزى مهور نسائهم (٤) الصحاح)) ١١٣٦/٣. (٥) سقط من (م). وفي قزم المعزى لهن مهور ٥١٩ - كتاب الزكاة أنه يأخذ الوسط، يعني لا من الأعلى ولا من الأدون(١)، ويدل عليه ما بعده. (فإن الله لم يسألكم خيره) أي: أعلاه (ولم يأمركم بشره) أي: بأدنى أموالكم وأرذله، ولكن بالوسط، فإن الأعلى يضر بالمالك والأدنى(٢) يضر بالمستحقين. [١٥٨٣] (ثنا محمد بن منصور) الطوسي العابد، ثقة صاحب أحوال(٣) (ثنا يعقوب بن إبراهيم) بن سعد الزهري حجة. قال (ثنا أبي) إبراهيم بن سعد. قال إبراهيم بن حمزة: كان عند إبراهيم عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي (٤). ([عن ابن إسحاق](٥) قال: ثنا عبد الله بن أبي بكر) بن محمد (عن يحيى بن(٦) عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة) الأنصاري(٧) ثقة (٨) (عن عمارة [بن عمرو] (٩) بن حزم) الأنصاري، وثق (١٠) (عن (١) في (م): الأدنى. (٢) في (م): الأردأ. (٣) ((تهذيب الكمال)) ٥٠١/٢٦. (٤) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٩٢/٢. (٥) من ((السنن)). (٦) في (ر): عن. (٧) من (م). (٨) ((الثقات)) لابن حبان ٥٢٣/٥. (٩) من ((السنن)). (١٠) ((الثقات)) لابن حبان ٢٩٤/٣ ٥٢٠ أبي ابن كعب قال: بعثني رسول الله مصدقًا) بتخفيف الصاد أي: ساعيًا (فمررت برجل، فلما جمع لي ماله لم أجد (١) عليه فيه إلا بنت مخاض، فقلت له: أدِ) إلي. كما في رواية أحمد(٢) (بنت مخاض، فإنها صدقتك) يعني (٣): الواجبة عليك (فقال: ذاك ما لا لبن فيه) أي: لا در في ضرعها (ولا) له (ظهر) يعني(٤): يحمل عليه ويركب، زاد أحمد: وما كنت لأقرض لله من مالي ما لا در فيه ولا ظهر(٥) (ولكن هذه ناقة فتية) بفتح الفاء وكسر التاء المثناة فوق ثم ياء المثناة تحت وهي [الشابة القوية](٦) على العمل (عظيمة) الجثة (سمينة فخذها) صدقة مالي (فقلت له (٧): ما أنا بآخذ ما لم أومر به) أي: بأخذه (وهذا رسول الله منك(٨) قريب، فإن أحببت أن تأتيه [فتعرض) بفتح التاء وكسر الراء (عليه ما عرضت علي فافعل) إن شئت](٩) (فإن) عرضت عليه ذلك و(قبله منك قبلته) منك اقتداء برسول الله وامتثالًا لأمره [(وإن رده عليك رددته) عليك (قال: فإني فاعل) ذلك (فخرج معي) وسرنا (وخرج بالناقة التي عرض علي حتى قدمنا على رسول الله وَله فقال له: يا نبي الله أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي وايم الله) بوصل الهمزة (١) بياض في (ر). والمثبت من (م). (٢) ((مسند أحمد)) ١٤٢/٥. (٣) ، (٤) سقط من (م). (٥) السابق تخريجه قريبًا. (٦) في (ر): السائمة الملونة. والمثبت من (م). (٧) سقط من (م). (٨)، (٩) من (م).