النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
كتاب الزكاة
-
إن الخليط أجدوا البين فانصرموا(١)
ويجمع على خلطاء وخلط (فإنهما يتراجعان بينهما (٢) بالسوية)
أي(٣): بالحصة كما تقدم [ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفرق
مخافة أي: خشية الصدقة كما تقدم] (٤).
(ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب) هذه الرواية موضحة
للرواية السابقة: ذات عوار (قال) الراوي (وقال الزهري: إذا جاء
المصدق) بتخفيف الصاد ليأخذ الصدقة الواجبة (قسمت) بضم القاف
وكسر السين (الشاء) بالرفع (أثلاثًا) أي إذا اختلفت الشياه في الجودة
والرداءة قسم المال فلا يؤخذ الرديء من أجل الفقراء ولا الكرائم من
أجل أربابه أخذ من الوسط، وروي نحو هذا عن عمر بن الخطاب،
وقاله الإمام أحمد(٥) والشافعي ولفظه: إذا اختلفت أغنام الرجل وكان
فيها أجناس بعضها أرفع من بعض أخذ المصدق من وسط أجناسها لا
من أعلاها ولا من أسفلها وإن كانت واحدة أخذ خير ما يجد أنتهى(٦).
(ثلثَا شرارًا) رواية: ثلثٌ شرارٌ، [بكسر الشين](٧) (وثلثًا خيارًا، وثلثًا
(١) البيت للفضل بن العباس اللهبي، وقال ابن بزي: صوابه: أجدوا البين فانجردوا.
انظر: ((الصحاح)) [غلب]، [خلط]، ((تاج العروس)) [خلط].
(٢) من ((السنن)).
(٣) من (م).
(٤) من (م).
(٥) ((المغني)) ٢١٧/٤.
(٦) ((الأم)) ١٥/٢.
(٧) من (م).

٤٨٢
وسطًا) أي: تقسم ثلاثة أثلاث رديء وخيار ووسط(١) [(فأخذ المصدق
من الوسط)](٢) فيأخذ الساعي الوسط إلا أن يشاء ربها، وبهذا جاءت
الأحاديث كما سيأتي، فإن تطوع رب المال بأخذ الخيار جاز وله
ثواب الفضل (ولم يذكر الزهري البقر) ولا الإبل وإن كانتا في معنى
الشاة.
[١٥٦٩] ([حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] ثنا محمد بن يزيد الواسطي)
شامي الأصل، قال ابن معين وأبو داود: ثقة (٣)، قال وكيع: إن كان
أحدٌ من الأبدال فهو محمد بن يزيد الواسطي (٤)، مات بواسط(٥) سنة
١٨٨.
([أخبرنا سفيان بن حسين](٦) [بإسناده ومعناه](٧) قال: فإن لم تكن
ابنة مخاض فابن) بالرفع (لبون) مقبول منه كما تقدم ([ولم يذكر
قوله(٨)])(٩) في البقر ولا الإبل ولا الغنم.
[١٥٧٠] (ثنا محمد بن العلاء [قال: حدثنا](١٠)) عبد الله (بن
المبارك) ابن واضح شيخ الإسلام (عن يونس بن يزيد) الأيلي، ثقة
(١) من ((السنن)).
(٢) ((تهذيب الكمال)) ٣٢/٢٧.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٣٧٢/٣.
(٤) ساقطة من (ر)، وفي (م): بواسطة.
(٥) من ((السنن)).
(٦) من (م).
(٧) في ((السنن)): كلام الزهري.
(٨)، (٩) من (م).
(١٠) ((تهذيب الكمال)) ٥٥٦/٣٢.

٤٨٣
- كتاب الزكاة
إمام(١) (عن ابن شهاب قال: هذِه نسخة كتاب(٢) رسول الله الذي كتبه)
أي: لأبي بكر كما تقدم (في الصدقة وهي عند آل عمر بن الخطاب)
يعني عبيد الله بن عبد الله [ابن عمر](٣) وسالم بن عبد الله.
(قال ابن شهاب) الزهري(٤) (أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر) بن
الخطاب (فوعيتها) أي: حفظتها، قال في ((الأفعال)): وعيت العلم
حفظته(٥). وأصله من الوعاء الذي يجمع فيه (على وجهها) أي: على
جهتها الذي أقرأنيها (وهي التي أنتسخ عمر بن عبد العزيز) وغيره (من
عبيد(٦) الله) بالتصغير (ابن عبد الله بن عمر وسالم بن عبد الله بن عمر ..
فذكر الحديث) المتقدم بطوله.
و(قال) فيه (فإذا كانت) الإبل (إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات
لبون) فيه دليل على أن الفرض لا يتغير قبل إحدى وعشرين كما تقدم على
الصحيح المنصوص عند الشافعي(٧)، وفيه حجة على الإصطخري فيما
تقدم عنه أنه إذا زادت على مائة وعشرين ولو بعض شاة وجبت ثلاث
بنات لبون محتجًا بقوله في الرواية السابقة: ((إذا زادت)) ولم يقيد(٨).
(١) في (ر): كان. والمثبت من (م).
(٢) سقط من (م).
(٣) تكرر في (م).
(٤) (كتاب الأفعال)) لابن القوطية ص ١٦١.
(٥) في ((السنن)): عبد.
(٦) ((الأم)) ٢ /٩.
(٧) ((المجموع)) ٣٩٠/٥.
(٨) ((المدونة)) ٣٥٢/١.

٤٨٤
واحتج الجمهور بهذا الحديث، وقوله: ((ففيها)) أي: فالواجب في مائة
وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون، وهو حجة على إحدى الروايات
الثلاث الواردة عن مالك وأحمد أن الإبل إذا زادت على مائة
وعشرين يخير الساعي بين حقتين وثلاث بنات لون(١) (حتى تبلغ تسعًا
وعشرين ومائة) ليس فيها غير ثلاث بنات لبون.
(فإن كانت ثلاثين ومائة ففيها ابنتا لبون وحقة) فيه حجة على ما ذهب
إليه ابن مسعود والنخعي والثوري(٢) وأبو حنيفة: إذا زادت الإبل على
عشرين ومائة استؤنفت الفريضة في كل خمس شاة تزاد مع الحقتين
إلى خمس وأربعين ومائة [فيكون فيها حقتان وبنت مخاض إلى
خمسين ومائة، ففيها ثلاث حقاق وتستأنف الفريضة في كل خمس
شاة(٣) (حتى تبلغ تسعًا وثلاثين ومائة، فإذا كانت أربعين ومائة ففيها
حقتان وابنة لبون) لما تقدم ففي مائة حقتان، وفي أربعين ابنة لبون.
([حتى تبلغ تسعا وأربعين ومائة] (٤) فإذا كانت خمسين ومائة ففيها
ثلاث حقاق(٥)) لأن المائة وخمسين ثلاث خمسينات (حتى تبلغ تسعًا
وخمسين ومائة، فإذا كانت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون) ثم كل ما
زاد عشرًا بدلت مكان كل بنت لبون حقة (حتى تبلغ تسعًا وستين
ومائة، فإذا كانت سبعين ومائة) أبدلت مكان بنت اللبون الرابعة حقة،
(١) في (م): النووي.
(٢) ((المبسوط)) ٢٠٤/٢.
(٣) من ((السنن)).
(٤) غير واضحة في (م) ولعله يكون سقط.
(٥) من ((السنن)).

٤٨٥
= كتاب الزكاة
([ففيها ثلاث بنات لبون وحقة) بالرفع (حتى تبلغ تسعًا وسبعين ومائة])(١)
فإذا كانت ثمانين ومائة) أبدلت مكان ابنة اللبون الثالثة حقة وحينئذٍ ([ففيها
حقتان وبنتا لبون(٢) حتى تبلغ تسعًا وثمانين ومائة)(٣) ليس فيها إلا حقتان
وبنتا لبون (فإذا كانت (٤) تسعين ومائة) أبدلت مكان ابنة اللبون الثانية حقة
فيجتمع (ففيها (٥) ثلاث حقاق وبنت لبون) فثلاث حقاق بمائة وخمسين
وبنت لبون بأربعين (حتى تبلغ تسعًا وتسعين ومائة، فإذا كانت مائتين)
بلغت قدرًا يخرج فرضه بحسابين مختلفين (ففيها أربع حقاق) لأن
المائتين فيها أربع خمسينات (أو خمس بنات لبون) لأن في المائتين
خمس أربعينات (أي) بالنصب مفعول مقدم لقوله: وجدت بعده
(السنين) تثينية سن (وجدت) وأعربت أي هنا؛ لأن شبهها بالحرف
عارضه لزوم الإضافة التي هي من خواص الأسماء وجاء عائدها
محذوفًا مقدرًا غير مبتدأ، بل هو منصوب مفعولٌ. (أخذت) التقدير:
أخذته، ونظير هذا في الإعراب كقولك: أكرمت أيهم أكرمت. إذا
عرفت هذا فمعنى الحديث أنه إذا وجد في مال المالك كلًّا من
الصنفين فالواجب أحد الصنفين؛ لأن الصنفين إذا (٦) وجدا تعلق بهما
الفرضان، وعلى هذا فالذي قطع به الجمهور ونص عليه الشافعي أن
(١) من (م).
(٢) من (م).
(٣) سقط من (م).
(٤) في (م): بلغت.
(٥) سقط من (م).
(٦) في (م): لما.

٤٨٦
الساعي يأخذ الأغبط منهما لأهل السهمان مراعاة للمساكين، وذلك
منوط بنظر الساعي(١)، وعلى هذا فمقتضاه أن رب المال إذا أخرج
لزمه إخراج أغلى الفرضين؛ لأنه وجد سبب العوضين فكانت الخيرة
إلى مستحقه أو نائبه كقتل العمد الموجب للقصاص أو الدية،
واحتجت الحنابلة بهذا الحديث(٢) على أن المالك يخرج أي
الفرقتين(٣) شاء، وإن كان الآخر أفضل منه.
(وفي سائمة الغنم. فذكر نحو حديث سفيان بن حسين) المتقدم
(وفيه: ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار من الغنم، ولا(٤)
تيس الغنم، إلا إن شاء المصدق) كما تقدم.
[١٥٧١] (ثنا عبد الله بن مسلمة) بن قعنب القعنبي، أحد الأعلام
(قال: قال مالك: وقول عمر بن الخطاب: لا يجمع بين مفترق ولا
يفرق بين مجتمع أن يكون لكل رجل أربعون شاة، فإذا أظلهم المصدق)
أي: دنا منهم لأجل أخذ الزكاة.
قال الجوهري: أظلك فلان إذا دنا منك، كأنه ألقى عليك ظله، أي:
لقربه منك(٥) (جمعوها) أي: خلطوا الثلاث أربعينات وجمعوها (لئلا)
يجب عليهم ثلاث شياه، ولئن (لا يكون فيها إلا شاة) واحدة في
(١) أنظر: ((المجموع)) ٤١٢/٥.
(٢) سقط من (م).
(٣) في (م): الفرضين.
(٤) من (م).
(٥) ((الصحاح)) ١٧٥٦/٥.

٤٨٧
= كتاب الزكاة
المائة والعشرين (١) (ولا يفرق بين مجتمع) معناه (أن الخليطين إذا كان
لكل واحد (٢) منهما مائة شاة وشاة فيكون عليهما [فيهما) أي](٣): في
المائتين والشاتين (ثلاث شياه) إذا خلطا وجمع بينهما (فإذا أظلهما
المصدق) بتخفيف الصاد فيهما (٤) أي: إذا(٥) دنا منهما الساعي لأخذ
الزكاة (فرقا غنمهما) فجعلا كل مائة شاة بمفردها حيلة على تقليل
الزكاة (فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة) واحدة (فهذا الذي
سمعت في ذلك)(٦) فيه أن هذا التفسير ليس من كلامه بل نقله عن
السلف أو غيرهم.
[١٥٧٢] (ثنا النفيلي، ثنا زهير) بن معاوية بن حديج (٧) الجعفي،
حجة حافظ، لكن في حديثه (عن أبي إسحاق) لين؛ لأنه سمع منه بأخرة.
قال أبو زرعة: ثقة، إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط(٨).
قال الذهبي: لين(٩) روايته عن(١٠) أبي إسحاق لا من قبله، وأبو
إسحاق عمرو (١١) بن عبد الله السبيعي أحد الأعلام، له نحو ثلاثمائة
(١) في (م): عشرين.
(٢) ، (٣) من (م).
(٤) سقط من (م).
(٥) سقط من (م).
(٦) أنظر: ((المدونة)) ٣٧٣/١.
(٧) في (ر): جریج.
(٨) ((الجرح والتعديل)) ٥٨٩/٣.
(٩) من (م).
(١٠) زاد في (ر): قبل.
(١١) في (م): عمر.

٤٨٨
شيخ(١)، وهو يشبه الزهري في الكثرة(٢)، لكنه كان قد اختلط في آخر
عمره(٣) (عن عاصم بن ضمرة) السلولي الكوفي، روى عن علي،
وقال الثوري(٤): كنا نحفظ(٥) فضل حديث عاصم على حديث
الحارث(٦).
(وعن الحارث) بن عبد الله ويقال: ابن عبيد الهمداني. ممن اشتهر
بصحبة علي، ويقال أنه سمع منه أربعة أحاديث (الأعور، عن علي) بن
أبي طالب (قال زهير) بن معاوية (أحسبه عن النبي وَلقول أنه قال: هاتوا
ربع العشر) ثم بين ذلك (ومن كل أربعين درهمًا) فإن عشرها أربعة
دراهم [ربعها درهم] (٧).
قال الخطابي: هو تفصيل لجملة قد تقدم بيانها في حديث أبي سعيد
الخدري وهو قوله: ((ليس فيما دون خمسة أوسق شيء))، وتفصيل الجملة
لا يناقضها(٨) أي: بل هو بيان لها (درهمًا)(٩) بالنصب بدل من ربع، أي :
هاتوا درهمًا من كل أربعين وهو ربع عشرها.
(وليس عليكم شيء حتى تتم) أي: تكمل، والمراد: ليس عليكم
(١) في (م): سنة.
(٢) في (م): المكبرة.
(٣) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ١٠٢/٢٢ (٤٤٠٠).
(٤) في (م): النووي.
(٥) في (م): نعرف.
(٦) انظر: ((الجرح والتعديل)) ٨٠/١، ((تهذيب الكمال)) ٤٩٧/١٣ (٣٠١٢).
(٧) سقط من (م).
(٨) ((مختصر سنن أبي داود)) المطبوع معه ((معالم السنن)) ١٨٨/٢.
(٩) في (ر): درهم. والمثبت من (م).

٤٨٩
- كتاب الزكاة
شيء في الأربعين درهمًا حتى تكمل (مائتا درهم) وفيه دفع لما يتوهم من
وجوب الزكاة في الأربعين، فإنما ذكرت الأربعين والدرهم منها لبيان ما
قبلها وهو ربع العشر، والظاهر أن إعادة البيان والتفصيل لما ذكر معه في
الحديث أولى من إعادة الحديث تقدم قبله وبعد عنه، ولعل أن يكون هذا
الحديث قبل حديث أبي سعيد إلا أن يدل دليل على ذلك، والله أعلم.
(فإذا (١) كانت) الدراهم (مائتي درهم) وفيه بيان قدر الموجب وهو
النصاب الذي تجب فيه الزكاة، وانعقد الإجماع على أنه مائتا درهم،
وكان أهل المدينة يتعاملون عند قدوم(٢) النبي ﴿ ﴿ بالدراهم عددًا،
ويدل عليه قول عائشة في قصة بريرة: إن شاء أهلك أن أعدها لهم
عدة واحدة فعلت(٣). تعني الدراهم.
(ففيه خمسة دراهم) بميزان أهل مكة (فما زاد) على النصاب (فعلى
حساب ذلك) فلا وقص إلا في الماشية، والفرق أن النقود والثمار تتجزأ
من غير ضرر بخلاف الماشية، ولا تكمل فضة بذهب ولا عكسه، ويكمل
جيد كل واحد منهما بردئه، ويخرج من الجيد إذا اختلفت القيمة، فلو
أخرج عن الجيد أو المختلط رديئًا أو عن الخالص مغشوشًا قليل (٤)
يجزئ ويخرج قيمة ما بينهما ذهبًا، والأصح أنه لا يجزئه، ثم الأصح
أنه يسترجعه إن بيَّن عند الدفع(٥) أنه زكاة. وقيل: لا، كما لو لزمه
(١) في (م): فإن.
(٢) في (م): قوم.
(٣) رواه مسلم (١٥٠٤).
(٤) في (م): فقيل.
(٥) في (م): الرفع.

٤٩٠
عتق سليمة فأعتق معيبة فإنها تعتق ولا يجزئ. والفرق ظاهر، وعلى
الأصح لو كان تالفًا قوّم بجنس آخر وأخرج الوسط، مثاله مائتا درهم
جيدة قيمة كل خمسة منها نصف دينار، أخرج عنها معيبة قيمتها خمسا
دينار، ويبقى عليه درهم جيد، ولا شيء في المغشوش حتى يبلغ
خالصہ نصابًا.
(وفي الغنم في) كل (أربعين شاةً) بالنصب على التمييز (شاةٌ) بالرفع
مبتدأ مؤخر (فإن لم يكن) غنمة (١) [رواية: سبع وثلاثون](٢) (إلا تسعًا
وثلاثين) شاة (فليس عليك فيها شيء) واجب (٣) إلا أن يتطوع مالكها.
(وساق) حديث (صدقة الغنم مثل) ما تقدم في حديث (الزهري (٤)
قال: وفي البقر) اسم جنس واحده بقرة يطلق على الذكر والأنثى.
قال الأزهري: يشمل ثلاثة أنواع: الجواميس، وهي أنبل من البقر،
والعراب(٥)، والدربانية بفتح الدال المهملة المفتوحة ثم راء ساكنة ثم باء
موحدة وبعد الألف نون، وهي التي تنقل(٦) عليها الأحمال(٧).
(في كل ثلاثين) بقرة (تبيع) وسمي بذلك لأنه يتبع أمه، وقيل: لأن
قرنيه يتبعان أذنيه، فيه أن أول نصاب البقر ثلاثون فلا شيء فيما دونها
(١) في (م): قسمة.
(٢) سقط من (م).
(٣) سقط من (م).
(٤) زاد في (م): ثم.
(٥) في (م): الضراب.
(٦) في (م): يتعجل.
(٧) ((الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي)» ص٩٨.

٤٩١
= كتاب الزكاة
على قول الجمهور، وحكي عن(١) سعيد بن المسيب والزهري(٢) أنهما
قالا : في كل خمس شاة؛ لأنها عدلت بالإبل في الهدي والأضحية
فكذلك في الزكاة. والحديث حجة عليهما، ولأن قياسهما فاسد فإن
خمسًا وثلاثين من الغنم تعدل خمسًا من الإبل في الهدي ولا زكاة فيها.
(وفي الأربعين مسنة) وهي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة، سميت
مسنة (٣) بذلك لزيادة سنها، وقيل: التبيع ما له ستة أشهر، والمسنة ما لها
سنة. والأول نص الشافعي والأصحاب(٤).
(وليس على العوامل) في الركوب والحرث والنضح، وهو إدارة
السواقي ونحوها (شيء) وفي الدارقطني من رواية ابن عباس: ((ليس
في البقر العوامل شيء))(٥)، وبذلك قال جمهور أصحاب الشافعي(٦)،
وبه قال أحمد؛ لأنهما (٧) كثياب البدن(٨) ومتاع الدار ولا تقتنى للنماء(٩).
وفي رواية عن مالك: إن في العوامل والمعلوفة صدقة(١٠). وقال
(١) من (م).
(٢) رواه عبد الرزاق ٣/٤ (٦٧٩٢)، ٢٠ (٦٨٣٦).
(٣) سقط من (م).
(٤) ((المجموع)) ٤١٥/٥.
(٥) ((سنن الدارقطني)) ١٠٣/٢ من حديث ابن عباس مرفوعًا.
(٦) ((الأم)) ٣١/٢.
(٧) في (م): إنها.
(٨) في (م): البدل.
(٩) أنظر: ((المغني)) ٣٢/٤.
(١٠) ((الاستذكار)) ١٤٧/٩-١٤٨.

٤٩٢
الشيخ أبو محمد وجماعة من الخراسانيين أن ما كان مستعملًا منها ولكنها
سائمة أبدًا لا تعلف فالزكاة فيها واجبة، بل هي أولى بالإيجاب؛ لأن
فيها توفير المؤنة وفائدة العمل.
(وفي الإبل) زكاة (فذكر صدقتها كما ذكر [الزهري، قال](١): وفي
خمس وعشرين) أي: من الإبل [نسخة خمسة](٢) (خمس من الغنم،
فإذا زادت واحدة) بالنصب(٣) (ففيها بنت مخاض) أخرجه ابن أبي شيبة
وغيره عن علي مرفوعًا وموقوفًا (٤)، وإسناد المرفوع ضعيف، وأخذ به
علي بن أبي طالب والجمهور على أن في خمس وعشرين بنت مخاض
كما تقدم (فإن لم تكن ابنة مخاض) في إبله (فابن لبون ذكر) للتأكيد،
وقيل: احترز به عن الخنثى (إلى خمس وثلاثين [فإن زادت واحدة)
صارت ستًّا وثلاثين (ففيها بنت(٥) لبون) ثم لا شيء عليها (إلى خمسة
وأربعين](٦) فإذا زادت واحدة ففيها حقة طروقة الجمل) رويت بفتح
الجيم والميم، وهي بمعنى الفحل كما تقدم، ورويت طروقة الحمل
بكسر الحاء المهملة وسكون الميم أي: يطرقها الحمل (إلى ستين. ثم
ساق) الحديث(٧) (مثل حديث الزهري) المتقدم.
(١) من ((السنن)).
(٢) سقط من (م).
(٣) سقط من (م).
(٤) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٩٦/٦ (٩٩٨٣) موقوفًا.
(٥) في (ر): ابن. والمثبت من ((السنن)).
(٦) سقط من (م).
(٧) من (م).

٤٩٣
- كتاب الزكاة
و(قال) فيه (فإذا زادت واحدة يعني واحدة على التسعين) من الإبل
(ففيها حقتان طروقتا الجمل) بفتح الجيم والميم (إلى عشرين ومائة،
فإذا كانت الإبل أكثر من ذلك(١) ففي كل خمسين حقة) بالرفع (ولا
يفرق) بتقديم الفاء على الراء كما تقدم (بين مجتمع، ولا يجمع بين
مفترق خشية الصدقة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار)
بفتح العين على الأفصح.
(ولا تيس) التيس من المعز(٢)، والمراد به هنا الفحل كما تقدم في
الرواية المتقدمة.
(إلا أن يشاء المصدق) بتخفيف الصاد [وهو المالك](٣) لأن أخذه
بغير اختيار ضرر عليه، وعلى هذا فالاستثناء(٤) مختص بالثالث.
ولفظ الشافعي في البويطي: [لا يأخذ ذات عوار ولا تيس ولا هرمة
إلا أن يرى المصدق(٥) - يعني: بتخفيف الصاد وهو الساعي - أن ذلك
أفضل للمساكين فيأخذه على النظر. انتهى](٦)، وهذا أشبه بمذهب
الشافعي، والاستثناء يعود إلى جميع ما قبله، فلو كانت الغنم كلها
تيوسًا أخرج تيسًا(٧). وعن المالكية: يلزم المالك أن يشتري شاة
(١) من (م).
(٢) في (م): الغنم.
(٣) من (م).
(٤) في (ر): فالاستواء. والمثبت من (م).
(٥) ((الأم)) ٢ / ٧.
(٦) في (ر): والأكثرون بتشديد الصاد. والمثبت من (م).
(٧) في (ر): تيوسًا. والمثبت من (م).

٤٩٤
مجزئة(١). [وقال بعضهم: إنما لم يؤخذ تيس الغنم من جهة الفضيلة.
وقيل: الأمر ليس كذلك، وإنما لم يؤخذ لنقصه وفساد لحمه. قاله
المنذري](٢). (وفي النبات) النبات يطلق على ما له ساق وهو الشجر،
وعلى ما لا ساق له، وقد(٣) يكون اسمًا بمعنى نابت وهو المراد هنا،
ويدخل فيه الزرع والثمار في (ما سقته الأنهار، أو سقته السماء) يعني
المطر؛ لأن كل ما علا وارتفع يسمى سماء، وفي الحديث على إثر
سماء كانت من الإبل (العشر) بالرفع مبتدأ أخذ بعمومه أبو حنيفة،
وقال عطاء: يجب في الحبوب كلها. ومن قال بعدم العموم أخرج ما
لا يكال بقوله وي ليه: ((ليس فيما دون خمسة أوسق)) قال: ما لا يكال لا
يوسق فيه، وخرجت الخضراوات بما رواه البزار والدارقطني عن
موسى بن طلحة عن أبيه مرفوعًا قال: ((ليس في الخضراوات صدقة)) (٤).
(وما سقى بالغرب) وهو الدلو العظيمة يملأ به من بئر أو [نهر أو غير
ذلك](٥) (ففيه نصف العشر) لما يحصل لصاحبه من الكلفة.
(وفي حديث عاصم) بن ضمرة (والحارث) الأعور (الصدقة في كل
عام. قال: زهير [حسبه) نسخة](٦): أحسبه (قال) في كل عام (مرة)
(١) ((المدونة)) ٣٥٦/١.
(٢) في (م): قال في ((المطلب)): من صدق المال إذا أخرج صدقته والشافعي رحمه الله
يستعمله كثير. والأكثرون أنه بتشديد الصاد كما تقدم.
(٣) سقط من (م).
(٤) ((مسند البزار)) ١٥٦/٣ (٩٤٠)، ((سنن الدارقطني)) ٩٦/٢.
(٥) بياض في (ر، م)، ولعلها ما أثبتناه. وانظر: ((النهاية)) (غرب).
(٦) في (م): عين.

٤٩٥
- كتاب الزكاة
واحدة. رواه الدارقطني من حديث أنس، وفيه حسان بن سياه ضعيف،
وقد تفرد به عن ثابت(١) وابن ماجه والدارقطني والبيهقي والعقيلي في
((الضعفاء)) من حديث عائشة(٢).
وفيه دليل على(٣) أن الزكاة تجب في كل حول مرة، وبه قال
الثوري (٤) والشافعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي. وقال مالك: لا يزكيه
إلا لحول واحد إلا أن يكون مدبرًا؛ لأن الحول الثاني لم يكن المال
عينًا في أحد طرفيه، فلم تجب فيه الزكاة كالحول الأول إذا لم يكن
في أوله عينًا (٥). والحديث حجة لما قاله الجمهور.
(وفي حديث عاصم: إذا لم يكن في الإبل ابنة مخاض ولا ابن لبون)
[قال أصحابنا: إذا لم يكن في ماله ابنة مخاض ولا ابن لبون فوجهان
أصحهما يشتري ما يشاء منهما(٦) ويخرجه. وقيل: يتعين بنت مخاض؛
لأنهما استويا في العدم فلزمه ابنة مخاض كما لو أستويا في
الوجود](٧) [ولا ابنة لبون](٨) (فعشرة دراهم أو شاتان) كذا وجد
عند(٩) أبي داود [عشرة دراهم](١٠)، وأصلحه عليه ابن عبد البر:
(١) ((سنن الدار قطني)) ٩١/٢.
(٢) ابن ماجه (١٧٩٢)، العقيلي ٢٨٨/١، الدار قطني ٢/ ٩٠، البيهقي ٩٥/٤.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (م): النووي.
(٥) ((المغني)) ٤/ ٢٥٠.
(٦) من (ر).
(٧) من (م).
(٨) سقط من (م). وجاءت بعد ذلك في آخر الكلام على الحديث بعد: عشرون درهما.
(١٠) من (م).
(٩) في (م): عن.

٤٩٦
عشرون درهمًا.
[١٥٧٣] (ثنا سليمان بن داود المهري) قال (أنا) عبد الله (ابن وهب)
قال: (أخبرني جرير) بفتح الجيم (بن حازم) الأزدي حجة، ولما اختلط
حجبه ولده، قال أبو حاتم: تغير قبل موته بسنة(١). (وسمى) رجلًا (آخر
عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي (عن عاصم بن ضمرة والحارث
الأعور، عن علي، عن النبي ببعض أول الحديث وقال: فإذا كانت لك مائتا
درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم) وإن لم تتصرف فيها (وليس
عليك شيء يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون دينارًا) فيه أن نصاب
الذهب عشرون مثقالًا كما أجمع عليه أكثر أهل العلم إلا رواية عن
الحسن أربعون دينارًا، والحديث حجة عليه.
(فإذا كانت لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول]) فيه اشتراط مضي
الحول، وأجمعوا على أشتراطه في الماشية والنقد دون [العشرات
كزكاة](٢) النقدين ([ففيها نصف دينار] (٣) فما زاد فبحساب ذلك) ولا
وقص إلا في الماشية [كما تقدم] (٤).
(قال: ولا أدري أعلي ه يقول فبحساب ذلك) عن نفسه (أو رفعه إلى
النبي ◌َّ، وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول) ورواه ابن ماجه
عن عمرة بنت عبد الرحمن إحدى(٥) الثقات عن عائشة أنها سمعت النبي
(١) ((الجرح والتعديل)) ٥٠٥/٢.
(٢) في (م): المعشرات إلا بزكاة.
(٣) ، (٤) من (م).
(٥) في (م): أخبرني.

٤٩٧
- كتاب الزكاة
يقول: ((لا زكاة في مالٍ حتى يحول عليه الحول))(١).
(قال ابن وهب: إلا أن جريرًا يزيد في الحديث عن النبي وَّ: ((ليس
في مال زكاة حتى يحول الحول))) [في روايته على غيره](٢) وروى
الدارقطني والبيهقي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن
عمر أن النبي وَ الر قال: ((ليس في مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه
الحول))(٣) وكذلك رواه (٤) الترمذي ولفظه ((من استفاد مالاً فلا زكاة(٥)
حتى يحول عليه الحول)) ثم قال الترمذي: عبد الرحمن ضعيف،
ووقفه على ابن عمر أصح(٦).
[١٥٧٤] (ثنا) أبو عثمان (عمرو بن عون) الواسطي البزاز الحافظ قال
(أنا أبو عوانة) أسمه الوضاح (عن أبي إسحاق) عمرو (عن عاصم ابن
ضمرة، عن علي: قال رسول الله وَلر: قد عفوت عن الخيل والرقيق)
ورواية الترمذي: ((قد (٧) عفوت عن صدقة الخيل والرقيق)) (فهاتوا
صدقة الرقة) قال: سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: عندي
صحيح. والرقة بكسر الراء وتخفيف [القاف: الورق](٨)، لكن حذفت
(١) من ((السنن)).
(٢) من (ر).
(٣) ((سنن الدار قطني)) ٩٠/٢، ((السنن الكبرى)) ١٠٤/٤.
(٤) من (م).
(٥) زاد في (م): علیه.
(٦) ((سنن الترمذي)) (٦٣١)، (٦٣٢) مرفوعًا موقوفًا.
(٧) من (م).
(٨) في (م): الفاء و.

٤٩٨
الواو من أولها وعوضت الهاء في آخرها كقولهم في الوصل: صلة، وفي
الوزن: زنة، وتجمع على رقين (١). وتقول العرب في المثل(٢): إن الرقين
تغطي أفن الأفين، والأفن بالفاء والنون ضعف الرأي والحمق، أي:
الدراهم تستر حمق الأحمق، والرقة والورق تطلقان على الفضة
مضروبة كانت أو لم تكن، وقيل: لا يطلقان إلا على الدراهم خاصة.
وفي الحديث دليل على عدم وجوب الزكاة على الخيل والرقيق لأنها
تقتنى غالبًا للزينة والاستعمال دون النماء فلا تجب فيها للعقار(٣)
والإناث، بخلاف النعم فإنها تقتنى للدر والنسل فاحتملت المواساة،
وسواء كانت الخيل إناثًا أم (٤) ذكورًا خلافًا لأبي حنيفة(٥) (من كل
أربعين درهمًا درهم، وليس في تسعين ومائة شيء) ولا في أقل من
مائتين ولو بحبة.
(فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم) مذهبنا ومذهب جمهور
العلماء كافة أن الأعتبار في نصاب الذهب والفضة بالوزن لا بالعدد،
وحكى صاحب ((الحاوي)) وغيره من أصحابنا عن البصري وبشر
المريسي المعتزلي أن الاعتبار بمائتي درهم عددًا لا وزنًا حتى لو
كان معه مائة درهم عددًا ووزنها مائتان لا شيء فيها، وإن كانت
(١) في (ر): رقيق. والمثبت من (م).
(٢) في الأصول: الإبل. ولعل المثبت الصواب.
(٣) في (م): كالعقار.
(٤) في (م): أو.
(٥) ((المبسوط)) ٢٥٢/٢.

٤٩٩
- كتاب الزكاة
مائتان عددًا ووزنها مائة وجبت الزكاة (١). قال الأصحاب: هذا غلط
منهما مخالفٌ للنصوص والإجماع.
(وروى هذا الحديث الأعمش عن أبي إسحاق [كما قال أبو عوانة.
ورواه شيبان أبو معاوية وإبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق](٢) عن
الحارث عن علي رضي الله عنه عن النبي ◌َّ مثله) كما تقدم.
(وروى حديث النفيلي: شعبة وسفيان وغيرهما عن أبي إسحاق. وروى
عن أبي إسحاق) السفيانان (عن عاصم) بن ضمرة.
(عن علي لم يرفعه أحد) بل (أوقفوه على علي) رضي الله عنه.
[١٥٧٥] (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي، قال (ثنا حماد) [ابن
سلمة](٣) قال: (أنا بهز بن حكيم ح. وثنا ابن العلاء) هو محمد أبو كريم
قال (أنا أبو أسامة) حماد بن سلمة (٤).
(عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده) هو بهز بن حكيم بن معاوية
ابن حيدة، والمراد بجده معاوية بلا خلاف، و(٥) القعنبي عبد الله بن
مسلمة (أن رسول الله وَ الر قال: في كل [سائمة إبل](٦)) بالإضافة هي
الراعية، قال الله تعالى: ﴿فِيهِ ◌ُِيمُونَ﴾(٧) (في أربعين [بنت
(١) ((الحاوي الكبير)) ٢٥٨/٣.
(٢) في (م): عمرو.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (م): أسامة.
(٥) في (م): وحدثنا.
(٦) سقط من (م).
(٧) النحل: ١٠.

٥٠٠
لبون](١)) يتركبون (لا تفرق) بضم المثناة فوق وفتح الفاء والراء المشددة
[ثم قاف](٢) (إبل عن حسابها) خشية الصدقة كما تقدم (من) بفتح الميم
(أعطاها (٣) مؤتجرًا) بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الجيم: أي طالبًا
الأجر من الله (قال) محمد (بن العلاء: مؤتجرًا بها) أي: طالبًا بها (٤)
رضا الله وثوابه (فله أجرها) عند الله تعالی.
(ومن(٥) منعها) أي: منع إخراجها بخلًا (فإنا) بكسر الهمزة وتشديد
النون (آخذوها) بمد (٦) الهمزة (وشطر) أي: مع نصف (ماله) قال
الحربي: غلط الراوي في لفظ الرواية، إنما هو وشطر ماله، أي:
يجعل ماله شطرين فيتخير بينهما المصدق ويأخذ الصدقة من خير
الشطرين شاء (٧) (عزمة) مرفوع؛ لأنه خبر مبتدأ محذوف تقديره:
وذلك عزمة، (ويجوز بالنصب على الحال والتمييز](٨) (من عزمات)
بفتح الزاي (ربنا) سبحانه، والعزمة ضد الرخصة، وهو ما يجب فعله
مؤكدًا، وذكر الفقهاء أن للشافعي فيها قولين، فقال في القديم: من
منع زكاة ماله أخذت منه وأخذ معه شطر ماله عقوبةً له على منع الزكاة
لهذا الحديث. وقال في [الجديد: لا] (٩) يؤخذ منه إلا الزكاة لا
(١) سقط من (م).
(٢) سقط من (م).
(٣) في (م): إعطاء.
(٤) ، (٥) من (م).
(٦) في (م): على.
(٧) انظر: ((النهاية)) لابن الأثير ٢/ ٤٧٣ (شطر).
(٨) سقط من (م).
(٩) في (ر): الزكاة. والمثبت من (م).