النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
: كتاب الزكاة
س
وكسر الهمزة (من المسلمين على وجهها) أي: على حسب ما شرعها الله
ورسوله في هذا الحديث وغيره (فليعطها) فيه دليل على دفع الأموال
الظاهرة إلى الإمام.
(ومن سئل فوقها) أي: زائدًا على ذلك في سنٍّ أو عددٍ (فلا يعطه) في
الضمير الذي في يعطه وجهان لأصحابنا، أصحهما أن معناه: لا يعطي
الزائد، بل يعطي الواجب على وجهه.
وثانيها : إن معناه: لا يعطي الواجب لذلك الطالب؛ لفسقه (١) بطلب
الزائد، بل يخرجه رب المال بنفسه أو يدفعه إلى ساع آخر، قال القاضي
حسين: وهذا مذهب المعتزلة في كون الوالي يعزل بالجور، ومذهب أهل
الحق أنه لا ينعزل به(٢).
قال الماوردي: وهذا إن لم یکن له تأويل، فإن کان له تأويل كما لو
كان [مالكيًّا يرى](٣) أخذ الكبار من الصغار، فيعطي الواجب قطعًا دون
الزيادة، والشاة الواحدة من الغنم تقع على الذكر والأنثى من الضأن
والمعز(٤) (فيما دون) بنصب النون (خمس(٥) وعشرين(٦) من الإبل
الغنم) [نسخة: خمسة](٧) الغنم: مبتدأ خبره مضمر مقدم، يتعلق به
(١) في (م): لنفسه.
(٢) من (م).
(٣) في (م): ما بكتابة إلى.
(٤) ((الحاوي الكبير)) ١٤٥/٣. بمعناه.
(٥) في (م، ر): خمسة. والمثبت من ((السنن))، وهو الصواب.
(٦) في (ر): عشر.
(٧) سقط من (م).

٤٦٢
الجار (١) في قوله: فيما دون، تقديره: الغنم واجب فيما دون خمس
وعشرين من الإبل، وإنما قدم الخبر؛ لأن الغرض بيان المقادير التي
تجب فيها الزكاة، والزكاة إنما تجب بعد وجوب (٢) النصاب؛ فحسن
التقديم، واستدل به على تعيين إخراج الغنم في ذلك، وهو قول
مالك(٣) وأحمد(٤)، فلو أخرج بعيرًا عن الأربع والعشرين فما دونها
[كان الأولى](٥)، ولأن الأصل أن يجب من جنس المال، وإنما عدل
عنه [إلى غيره](٦) رفقًا بالمالك، فإذا رجع باختياره إلى الأصل
أجزأه، فإن كانت قيمة البعير الذي يخرجه مثلًا دون قيمة أربع شياه
ففيه خلاف للشافعي وغيره، والذي صححه النووي أنه يجزئ(٧) مطلقًا
من غير نظرٍ إلى قيمة، وإذا قلنا بالإجزاء فهل يقع كله فرضًا أو أربعة
أخماس عن العشرين، والثاني: تطوع، فيه وجهان: أصحهما الأول،
كمن ذبح بدنة عن شاة التمتع، ويظهر فائدة الخلاف فيما لو عجل
بعيرًا عن عشرين، ثم اقتضى الحال الرجوع فعلى الأول(٨) يرجع
بجميعه، وعلى الثاني أربعة الأخماس؛ لأن التطوع لا رجوع فيه،
(١) في (ر): الحال.
(٢) في (م): وجوه.
(٣) ((المدونة)) ٣٥١/١-٣٥٢.
(٤) انظر: ((المغني)) ١١/٤.
(٥) من (م).
(٦) سقط من (م).
(٧) في (م): يخرج.
(٨) في (م): الأصح.

٤٦٣
= كتاب الزكاة
ولا خلاف عندنا في إخراج البعير الكامل الذي قيمته قيمة أربع شياه،
وإن كان النص لم يرد به(١).
قال السبكي(٢): والمعنى الذي اقتضى إخراج البعير ليس(٣) مستنبطًا
من التنصيص على الشاة أو الشياه(٤)، فلم يستنبط من النص معنى يبطله
كما فعله من يخرج القيمة، وإنما المعنى الذي ذكرناه مأخوذ من نصٍّ
آخر، وهو قطعي؛ فيستدل(٥) بذلك على أن الشارع إنما نص على
الشاة تخفيفًا ورفقًا، وسيأتي بيان إخراج الغنم في حديث سالم عن أبيه.
(في كل خمس ذود شاة (٦)) تقدم الكلام أن في كل خمسٍ من الإبل
شاة، ففي خمسٍ شاة، وفي عشرٍ شاتان، كما سيأتي (فإذا بلغت خمسًا
وعشرين ففيها ابنة مخاض) فيه أن في خمس وعشرين بنت مخاض، وهو
قول الجمهور، إلا ما جاء عن علي أن خمسًا وعشرين خمس شياه، فإذا
بلغت(٧) ستًّا وعشرين كان فيها بنت مخاض، أخرجه ابن أبي شيبة(٨)
وغيره عنه(٩) موقوفًا ومرفوعًا، وإسناد المرفوع ضعيف (إلى أن تبلغ
(١) في (م): فيه.
(٢) في (م): الشبلي.
(٣) من (م).
(٤) في (ر): الشاة.
(٥) في (م): فيستدرك.
(٦) سقط من (م).
(٧) في (م): صارت.
(٨) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٩٩٨٣) عن علي موقوفًا.
(٩) من (م).

٤٦٤
خمسًا وثلاثين) فيه دليل على أنه لا يجب فيما زاد على الخمس وعشرين
إلى خمس وثلاثين شيء غير بنت مخاض؛ خلافًا لمن قال - كالحنفية :
يستأنف الفريضة، فيجب في كل خمس من الإبل شاة مضافة إلى بنت
مخاض(١) (وإن لم يكن فيها) أي: في إبله (بنت مخاض، فابن لبون)
أي: فالواجب ابن لبون (ذكر) للتأكيد أو لتنبيه (٢) رب(٣) المال؛
لتطيب نفسه بالزيادة، وقيل: احترز بذلك عن الجنس (٤)، وفيه بعد.
(فإذا بلغت) الإبل (ستًّا وثلاثين) بعيرًا (ففيها بنت) [نسخة: ابنة](٥)
(لبون) أي: فواجبها بنت لبون (إلى خمس وأربعين) إلى الغاية، وهو
يقتضي (٦) أن ما قبل الغاية يجب فيه بنت لبون؛ لأنه الذي اشتمل عليه
الحكم المقصود بيانه بخلاف ما بعد الغاية، فلا يدخل إلا بدليل، فيه
دليل على أن الأوقاص ليست بعفو، كما سيأتي (فإذا بلغت سنًّا
وأربعين، ففيها حقة طروقة الفحل) بفتح الطاء المهملة، أي: مطروقة
للفحل، فهي فعولة بمعنى مفعولة كحلوبة بمعنى محلوبة، والمراد أنها
بلغت لصلاحية أن يطرقها الفحل، وهي التي أتت عليها ثلاث سنين
ودخلت في الرابعة، [وقيل: هي (٧) ما دخلت في السنة الرابعة إلى
(١) ((المبسوط)) للسرخسي ٢٠٦/٢.
(٢) بياض في (ر).
(٣) في (م): لرب.
(٤) بياض في (ر).
(٥) سقط من (م).
(٦) في (ر): مقتضى.
(٧) في (ر): هو.

٤٦٥
= كتاب الزكاة
آخرها، قال الهروي: ما استكملت السنة الثالثة، وسميت حقة؛ لأنها
استحقت أن يضربها الفحل، وقيل: لأنها تستحق الحمل
والركوب(١)، وقيل: لأن أمها استحقت الحمل من العام المقبل](٢)
(إلى ستين) أي: غاية العدد التي تجب فيه الحقة ستين بعيرًا، وفيه
دليل على أن فرض النصاب يتعلق بالجميع، وأن الأوقاص التي بين
النصابين ليس بعفو، وهو نص الشافعي في ((الإملاء)). واختيار ابن
شريح، وهو الصحيح عن(٣) الشافعية، وعليه الأكثرون، ونص
الشافعي في أكثر كتبه على أنها عفو(٤) (فإذا بلغت إحدى وستين،
ففيها جذعة) بفتح الجيم والذال، وهي التي أتت(6) عليها أربع،
ودخلت في الخامسة (إلى خمس وسبعين) يتغير [فيه الفرض بتغيير](٦)
الواجب في هذا بزيادة عشر، وكذا ما قبلها وما بعدها (فإذا بلغت)
الإبل (ستًّا وسبعين، ففيها ابنتا لبون) هُذا مما يتغير فيه الفرض بزيادة
عدد (٧) الواجب، وما قبله إلى خمس وعشرين يتغير فيه الفرض بزيادة
السن(٨) لا غير، وكلاهما من الجنس، وما دون الخمس والعشرين
(١) ((غريب الحديث)) لابن سلام ٧١/٣.
(٢) سقط من (م).
(٣) في (م): عند.
(٤) ((الحاوي الكبير)) ٨٩/٣-٩٠.
(٥) في (ر): دخلت.
(٦) سقط من (م).
(٧) في (ر): عمل.
(٨) في (ر): الستين.

٤٦٦
إلى خمس يتغير الفرض فيها بزيادة العدد من غير الجنس (إلى تسعين)
فما بين التسعين إلى الست والسبعين وقص لا زكاة فيه، بل هو عفو
على الأصح، كما تقدم.
(فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل) هذه الرواية
المشهورة، التي أستحق الفحل أن ينزو(١) على الأنثى، واستحقت
الأنثى أن ينزى عليها(٢)، وفي رواية (٣): طروقتا الحمل(٤) بكسر
الحاء المهملة، أي(٥): لاستحقاقها أن يحمل عليها الحمل ويركب،
ومنهم من قال: طروقة(٦) الجمل - بفتح الجيم- أن ينزو عليها
الجمل، وهُذِه الثلاثة الأوجه في طروقة الفحل (٧) المتقدمة (إلى
عشرين ومائة) الوقص هنا خمس وعشرون وفيما تقدم تسع تسع.
(فإذا زادت على عشرين ومائة) أي: واحدة فصاعدًا، قال أبو حنيفة:
يستأنف الحساب، ففي كل خمس تزيد شاة مع الحقتين، فإذا بلغت مائة
وخمسًا وأربعين ففيها بنت مخاض مع الحقتين، فإذا بلغت مائة وخمسين
ففيها ثلاثة حقاق(٨) (ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة)
(١) زاد في (م) بعدها: عليها و.
(٢) زاد بعدها في (ر): الفحل.
(٣) زاد بعدها في (ر): على الآية.
(٤) في (م): الفحل.
(٥) سقط من (م).
(٦) في (ر): طروق.
(٧) في (ر): الحمل.
(٨) أنظر: ((المبسوط)) ٢٠٦/٢-٢٠٧.

٤٦٧
= كتاب الزكاة
والصحيح هو قول الجمهور أنها إذا زادت واحدة وجب ثلاث بنات
لبون؛ فلا يتغير الواجب قبل الواحدة، وقال الإصطخري: إذا زادت
على المائة وعشرين، ولو بعض واحدة وجب ثلاث بنات لبون؛
لصدق أسم الزيادة عليه؛ فإنه قال: ((إذا زادت)) ولم يقيد بواحدة
ويتصور بعض واحدة في الشركة، واحتج الجمهور بالقياس على سائر
النصب؛ فإنها لم تتغير إلا بواحد كامل، وبأن السابق إلى الفهم من
الزيادة، واستأنسوا لذلك برواية [أبي عمرو](١) الآتية: ((فإن كانت
إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون))(٢).
قال السبكي: وقوله: ((في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين
حقة)). يحتاج إلى مقدمة، وهو أن المائة والعشرين إذا انفردت لا يجب
فيها إلا حقتان بالإجماع، وعند زيادة بعير كامل يجب ثلاث بنات
لبون، ولا يستأنف إيجاب الشاة في الزائد بإجماع أصحابنا، وعند
زيادة [ ... ](٣) على ما (٤) سبق، بل الخلاف في المذهب بالزيادة
المغيرة للفرض، مذهب الشافعي(6) أنها داخلة في الجملة، وأن بنات
اللبون الثلاث مأخوذة عن(٦) المائة وإحدى وعشرين بكمالها(٧)، سواء
(١) ستأتي برقم (١٥٧٠)، وانظر: ((المجموع)) ٣٩٠/٥. بمعناه.
(٢) هكذا في (ر، م)، ولعل الصواب: آل عمر.
(٣) بياض في (ر). بمقدار كلمتين، وفي (م) تشبه: سبق.
(٤) سقط من (م).
(٥) ((المجموع)) ٣٩٠/٥. بمعناه.
(٦) في (م): من.
(٧) في (م): فكأنها.
٠٠

٤٦٨
قلنا: الوقص عفو أم لا، فإن الحادي والعشرين ليس بوقص، ولكنه جزء
من النصاب؛ عملًا بقياس النصب، كالخامس والعشرين والسادس
والثلاثين؛ فإنه لما غير فرض غيره تعلق الفرض به، وعلى هذا
تخصيص عموم قوله: ((في كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة)).
وقال الإصطخري: يكون الثلاث بنات لبون مأخوذة عن المائة
والعشرين، والزيادة واحدًا كان أو بعض واحد وقص معفو عنه(١)،
وإن كان شرطًا في تغيير الفرض؛ عملًا بعموم الحديث، فإن الشيء
قد يغير حكم غيره، ولا يغير حكم نفسه كالأخوين من(٢) الأم
يحجبانها إلى السدس ولا يرثان، والعبد إذا وطئ زوجته الحرة
حصنها ولا يحصن نفسه(٣)، [ويظهر فائدة الخلاف إذا بلغت الواحدة
بعد الحول وقبل التمكن، فعند الإصطخري يجب ثلاث بنات بحالها،
وعلى المذاهب يسقط منها جزء من إحدى وعشرين جزءًا، وقد بان
بهذا على الوجهين أنا لم نخالف الحديث، ولا الأصول كما ادعاه
الحنفية.
(وإذا تباين أسنان الإبل) أي: اختلفت وافترقت (في فرائض
الصدقات) رواية الشافعي، وابن ماجه: وإن بين أسنان الإبل في
فريضة الصدقة (فمن بلغت عنده) من الإبل (صدقة) مرفوعة بأنها
فاعل، رواية البخاري: صدقته. (الجذعة) بالنصب، مفعول (وليست
(١) أنظر ((المجموع)) ٣٩٠/٥.
(٢) في (م): مع.
(٣) سقط من هنا في (م) ورقتان مخطوط.

٤٦٩
- كتاب الزكاة
عنده جذعة) بأن لم تكن في ملكه، ولكنها مغصوبة أو مرهونة (وعنده
حقة، فإنها تقبل منه) أتفق الشافعي والأصحاب على قبولها سواء كان
السن الذي نزل إليه مع الجبران يبلغ قيمة الجذعة التي نزل عنها أم
لا ، ولا نظر إلى التفاوت؛ لأنه جائز بالنص، والحكمة فيه أن الزكاة
تؤخذ عند المياه غالبًا، وليس هناك حاكم ولا مقوم، فضبط ذلك بقيمة
شرعية بصاع المصراة والفطرة(١) وغيرهما.
(وأن يجعل معها) أي: يدفع مع الحقة (شاتين إن استيسرتا إليه) أي:
تيسرتا له، يقال: تيسر الشيء، واستيسر بمعنى (أو عشرين درهمًا) من
النقرة الخالصة (٢).
قال الإمام: وهكذا دراهم الشريعة حيث أطلقت، وقد استدل بقوله:
((أن يجعل))، يعني: المالك ويؤيده (٣): ((وأن يعطي معها)) على أصح
القولين أن الخيرة في ذلك إلى المعطي؛ لأنه خيرة بأو التخييرية،
فتكون الخيرة فيه إلى الفاعل دون غيره كالكفارة المخيرة (ومن) مبتدأ
خبره محذوف نحو (فيها) (بلغت عنده صدقة) برفع صدقة على التنوين
(الحقة) منصوب ويجوز رفع الصدقة بلا تنوين وجر الحقة (وليست
عنده الحقة) نسخة: حقة، والموجود المعيب كالمعدوم، وأما
الموجود النفيس كالحامل ذات اللبن والكريمة إن لم يسمح بها
المالك فهي كالمعدومة (وعنده) أعلى منها وهي (جذعة فإنها تقبل منه
(١) في (ر) تشبه: الغرة.
(٢) أنظر ((المجموع)) ٤٠٣/٥.
(٣) في المخطوط: وترداه. والمثبت هو المناسب.

٤٧٠
ويعطيه المصدق) بفتح الصاد المهملة المخففة كما تقدم [(عشرين
درهمًا)](١) من النقرة، فإن لم يكن في بيت المال شيء واحتاج الإمام
إلى دراهم يدفعها في الجبران باع شيئًا من مال الزكاة وصرفه في
الجبران (أو شاتين) وصفة الشاة أن تكون صحيحة غير معيبة، والخيرة
في الشاتين أو العشرين درهمًا إلى الإمام [وقيل: الخيرة إلى](٢)
المعطي كما هو ظاهر الحديث (ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست
عنده حقة) أي: في ملكه (وعنده ابنة لبون فإنها تقبل منه) ويدفع معها
شاتين أو عشرين درهمًا.
(قال أبو داود: ومن هاهنا لم أضبطه عن موسى) بن إسماعيل ضبطًا
(كما أحب) بضم الهمزة (ويجعل معها) أي: مع ابنة اللبون (إن أستيسرتا
إليه شاتين)(٣) تقديم الشاتين على الدراهم وقوله: ((إن أستيسرتا إليه)) يدل
على أن الأفضل أن يدفع الشاتين وإن كان يجوز له دفع الدراهم؛ لأن
الشاتين أقرب إلى الإبل من الدراهم؛ لكونها من النعم ([أو عشرين
درهما](٤) ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة) وسنها
أعلى من سن ابنة اللبون (فإنها تقبل منه) عند عدم الحقة، أما مع
وجودها فلا تقبل منه مع أخذ الجبران ولا من الساعي؛ فإن الشارع
لم يجعل الصعود والنزول إلا مع العدم، ولو لزمه ابنة اللبون فأخرج
(١) من المطبوع.
(٢) في المخطوط بياض قدر أربع كلمات. والمثبت ما يوافق ما في كتب الشروح والفقه.
(٣) في المطبوع: ((ويجعل معها شاتين إن أستيسرتا له)).
(٤) من المطبوع.

٤٧١
- كتاب الزكاة
بنتي مخاض بلا جبران فوجهان، أصحهما: يجزئ.
(إلى هنا قال أبو داود: ثم أتقنته) من الإتقان (ويعطيه المصدق عشرين
درهمًا أو شاتين) هكذا ورد تقديم العشرين على الشاتين (ومن بلغت عنده
صدقة بنت لبون وليست عنده إلا بنت مخاض) بالرفع (فإنها تقبل منه و)
يأخذ (شاتين [أو عشرين درهما](١)) وفي اشتراط الأنوثة في الشاتين
وجهان، الأصح: لا يشترط، لكن إن رضي رب المال بالذكر جاز،
وإن لم يرض به فوجهان.
(ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه)
نسخة فإنها (يقبل منه وليس معه) نسخة: معها. (شيء) من الجبران كما
رواه البخاري أيضًا (٢)، ولا فرق بين من قدر على تحصيلها وغيره،
ولا بين أن يكون ابن اللبون أقل قيمة منها أو لا، ولا جبران
للحديث، لكن لو كان من نوع رديء دونها أو كانت سمانًا وهو هزيل
لم يجز (ومن لم يكن عنده إلا أربع) من الإبل (فليس فيها شيء)
واجب (إلا أن يشاء ربها) أي: مالكها، إلا أن يتطوع (وفي سائمة
الغنم) السائمة: التي ترعى بنفسها ولا تعلف، والسوم: الرعي،
يقال: سامت الماشية إذا رعت وأسمتها: أخرجتها للمرعى، وهو من
السمة وهي العلامة؛ لأنها تسم الأرض برجلها في المرعى، وتقع
السائمة على الواحدة والجمع، ويؤخذ من مفهوم سائمة الغنم أن غير
السائمة وهي المعلوفة لا زكاة فيها كما هو مقرر في كتب الأصول،
(١) من ((السنن)).
(٢) ((صحيح البخاري)) (١٤٤٨).

٤٧٢
والسوم مخصص لعموم آسم الغنم، وتخصيص العموم بالمفهوم جائز
وإن منعه صاحب ((المحصول))(١)، وقد قال سيف الدين الآمدي: لا
أعلم خلافًا بين القائلين بالعموم والمفهوم في جوازه (٢). والبقر والإبل
ملحقة بالغنم(٣)، والمعلوفة لا تجب الزكاة فيها؛ لأنها لا تقتنى للنماء
فلا زكاة فيها كثياب البدن وآلة الدار، إذا عرف هذا فالغنم السائمة
جميع الحول أو معظمها.
(إذا كانت أربعين) شاة (ففيها) أي: فتجب فيها (شاة) للإجماع وهي
جذعة ضأن أو ثنية معز كالأضاحي، ونقل الشافعي أن أهل العلم لم
يختلفوا أن لا يؤخذ أقل من الجذعة أو الثنية (٤). ثم الشاة فيما زاد عن
الأربعين (إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة) قياس قول
الإصطخري(٥) أن تعتبر مطلق الزيادة على مائة وعشرين فتجب إذا
زادت بعض شاة شاتان، وصورة المسألة: إذا ملك مائة وعشرين شاة
وبعض شاة مشترك بينه وبين من لا تصح الخلطة معه، والرواية
الآتية: ((فإذا زادت واحدة)) (ففيها شاتان) من جذع الضأن وثني المعز
إذا لم تتمخض الغنم صغارًا في موت الأمهات (إلى أن تبلغ مائتين)
لا يجب فيها إلا شاتين.
(١) ((المحصول)) لابن العربي ٩٤/١. و((المحصول)) للرازي ١٠٣/٣.
(٢) ((الإحكام للآمدي)) ٣٢٨/٢.
(٣) في المخطوط: بالإبل. والصواب ما أثبتناه. لأنه يعني أنها لاحقة بها في حكم
السوم.
(٤) ((مختصر المزني)) ١٣٧/٨ المطبوع مع ((الأم)) دار المعرفة.
(٥) انظر: ((البيان)) ١٦٨/٣، و((المجموع)) ٣٨٢/٥.

٤٧٣
- كتاب الزكاة
(فإذا زادت على المائتين) أي فيه قول الإصطخري أيضًا في اعتباره
مطلق الزيادة (ففيها ثلاث شياه) بالهاء في الوقف والدرج، وهو يدل على
أن أصله شوهة، ويدل على هذا أن تصغيره شويهة، وهي تقع على الذكر
والأنثى(١) (إلى أن تبلغ ثلاثمائة، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة
شاة) مقتضاه أنه لا تجب الشاة الرابعة حتى توفي أربعمائة، وهو قول
جمهور العلماء، قالوا: وفائدة ذكر الثلاثمائة لبيان النصاب الذي
بعده؛ لكون ما قبله مختلفًا، وعن بعض الكوفيين والحسن بن صالح
ورواية عن أحمد: إذا زادت على الثلاثمائة واحدة وجبت الأربع.
(ولا يؤخذ في الصدقة هرمة) بفتح الهاء وكسر الراء وهي الكبيرة التي
سقطت أسنانها من الكبر (ولا ذات عوار) بفتح العين المهملة، ويجوز
الضم وهي المعيبة، والعور: العيب، وقيل: بفتح العين معيبة العين،
وبالضم: العور، والمعتبر في العيب ما يرد به البيع على الصحيح،
وفيه وجه: أنه ما يثبت به الرد مع ما يمنع أخذ الأضحية وهو تفريع
على الصحيح أن عيب الأضحية لا يثبت به الرد، ويظهر فائدة
الخلاف في الشرفاء والحرقاء؛ فإنها تجزئ على الصحيح، وعلى
الثاني فيها خلاف كالأضحية وإذا كانت كلها معيبة فالصحيح أن يأخذ
الوسط، لكن هل يؤخذ أوسطها عيبًا أو قيمة، فيه وجهان أصحهما
أوسطها عيبًا. (من الغنم) وكذا الإبل والبقر قياسًا على الغنم.
(ولا تيس الغنم) وهو فحلها المعد لضرابها (إلا أن يشاء المصدق)
(١) ((تحرير ألفاظ التنبيه)) ص ١٠٣.

٤٧٤
بتخفيف الصاد وكسر الدال، وهو العامل الساعي، ومعناه: إلا أن يرى
الساعي أخذ ذات العوار والهرمة والتيس؛ لأنه أنفع للمساكين إذا كانت
كلها ذكورًا فيأخذ على النظر هذا مقتضى بينه في البويطي وصححه
النووي وغيره، وعلى هذا يعود الاستثناء إلى الجميع كما هو
المعروف من مذهب الشافعي والأصوليين، وذهب الأكثرون إلى أنه
المصدق بتشديد الصاد وهو رب المال المالك، فيكون الاستثناء عائدًا
إلى الأخير خاصة وهو التيس المعد لضرابها إذا تبرع به المالك
وكانت كلها ذكورًا والمريضة معيبة، وعلى هذا لا تؤخذ الهرمة
والمعيبة بحال، ويؤخذ التيس إذا رأى المالك، وصورته: إذا كانت
الغنم كلها ذكورًا بأن ماتت الأمهات وبقي الذكور، هكذا نقل النووي
التأويلين، قال السبكي: ويرد على الأول أن مقتضاه أخذ المريضة
والمعيبة عن الصحاح إذا كانت أكثر قيمة، وكذلك الذكر عن الأنثى،
قال: ولا نعلم أحدًا قال ذلك، حتى أنه لو دفع سنًّا أعلى من سنه
وأفضل ولكنه معيب لا يؤخذ، ويرد على الثاني أن المريضة تؤخذ من
المراض باتفاق الأصحاب، وإنما يقول بهذا التفسير على عمومه مالك
حيث يمنع أخذ المريضة من المراض، لكنا نقول أن الحديث خرج
مخرج الغالب؛ فإن مرض الشاة كلها نادر، وأما تيس الغنم وهو
الفحل فإن كانت كلها ذكورًا فالنهي عنه لكرمه، وإن كان فيها إناث
فالنهي عنه لنقصه، وعلى التقدير الأول يؤخذ إذا رضي المالك،
وعلى الثاني لا يؤخذ.
(ولا يجمع بين متفرق) بتقديم التاء على الفاء -وفي رواية البخاري

٤٧٥
- كتاب الزكاة
بتقديم الفاء(١) - وتشديد الراء (ولا يفرق بين مجتمع خشية) بالنصب
مفعول له أي: لأجل خشية (الصدقة) أي: خشية أن تكثر الصدقة أو
خشية أن تقل الصدقة، فلما كان محتملًا للأمرين لم يكن الحمل على
أحدهما بأولى من الآخر فيحمل عليهما معًا، لكن حمله على المالك
أظهر.
قال مالك في ((الموطأ)): معنى هذا الحديث أن يكون النفر (٢) الثلاثة
لكل واحد منهم أربعون شاة وجبت فيها الزكاة على كل واحد منهم، فإذا
أظلهم المصدق جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة [فنهوا
عن](٣) ذلك، قال: وتفسير قوله: ((ولا يفرق بين مجتمع)) أن
الخليطين يكون لكل واحدٍ منهما مائة شاة وشاة فيكون عليهما ثلاث
شياه، فإذا أظلهما المصدق فرقا غنمهما فلم يكن على كل واحد
منهما إلا شاة واحدة، فنهى عن ذلك، قال: فهذا الذي سمعت من
ذلك (٤).
قال الشافعي: هو خطاب لرب المال من جهة وللساعي من جهة،
فأمر كل واحد منهم أن لا يتخذ شيئًا من الجمع والتفريق خشية
الصدقة، فرب المال يخشى أن تكثر الصدقة فيجمع أو يفرق لتقل
والساعي يخشى أن تقل الصدقة فيجمع أو يفرق لتكثر، فاستدل به
(١) هكذا في رواية أبي ذر الهروي عن الحموي والمستملي، وفي رواية الكشميهني:
متفرق. صحيح البخاري)) ١١٦/٢، وانظر: ((فتح الباري)) ٣١٤/٣.
(٢) في (ر): الفقر. والمثبت من ((الموطأ)).
(٣) في (ر): فهو أعمى. والمثبت من ((الموطأ)).
(٤) ((الموطأ)) ٢٢٣/١.

٤٧٦
على من كان عنده دون النصاب من الفضة ودون النصاب من الذهب مثلًا
أنه لا يجب ضم بعضه إلى بعض حتى يصير نصابًا كاملًا فتجب فيه الزكاة
خلافًا لمن قال يضم على الآخر كالمالكية أو القيم كالحنفية، واستدل به
لأحمد على من كان له ماشية لا تبلغ النصاب لعشرين شاة مثلًا بالكوفة
مثلها بالبصرة أنها لا تضم باعتبار كونها ملك رجل واحد، ويؤخذ منها
الزكاة.
قال ابن المنذر: وخالفه الجمهور فقالوا: يجمع على صاحب المال
أمواله ولو كانت في بلدان شتى، ويخرج منها الزكاة(١). واستدل به على
إيطال الحيل.
(وما كان من خليطين) يشمل الخليط خلطة لاشتراك وتسمى خلطة
شيوع وخلطة اشتراك وخلطة الجور وتسمى خلطة أوصاف وكل منهما
مؤثر في الزكاة بالاجتماع والافتراق كما تقدم، وقال أبو حنيفة:
المراد بالخليط الشريك فقط، قال: فلا يجب على أحد منهم فيما
يملك إلا مثل الذي يجب عليه لو لم يكن خلط(٢)، وتعقبه ابن جرير:
لو لم تؤثر خلطة الجوار بين الجمع والتفريق في الحكم لبطلت فائدة
الحديث ولما كان له معنى، وإنما النهي في الحديث عن أمر لو فعلت
كانت فيه فائدة قيد المنهي، قال: ولو كان كما قال لما كان لتراجع
الخليطين بالسوية معنى.
(فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية) محمول على الحصة كما إذا كان
(١) ((عمدة القاري)) ١٤/٩-١٥.
(٢) ((الحجة)) ٤٨٦/١. بمعناه.

٤٧٧
-- كتاب الزكاة
المال بينهما نصفين، فإن التراجع بينهما بالسوية أي إذا أخذ الساعي من
أحدهما والتراجع يقل في خلطة الشيوع ويكثر في الجوار، أما الشيوع فإن
كان الواجب من جنس المال](١) فأخذه الساعي منه فلا تراجع، وإن كان
من غيره كشاة من الإبل رجع المأخوذ منه على صاحبيه بنصف قيمتها،
وأما خلطة الجوار فإن لم يمكن الساعي أن يأخذ من نصيب كل ما يخصه
فله أن يأخذ فرض الجميع من أيهما شاء وإن أمكن، قال أبو إسحاق:
يأخذ من مال كل ما يخصه، ولا يجوز غير ذلك لتعينهما عن التراجع،
والأصح وبه قال أبو هريرة والجمهور: يأخذ من حيث المال بل لواحد
كما قال أبو إسحاق [بين التراجع](٢)؛ لأن المالين كواحد، هكذا قال
الرافعي(٣). ويوافقه إطلاق الحديث (فإن لم تبلغ سائمة الرجل) الواحد
(أربعين) شاة(٤) (فليس فيها شيء) من الزكاة، لعل هذا مما يستدل به
مالك؛ فإنه قال: لا يجب على الخليطين شيء إلا أن يتم لهذا
أربعون ولهذا أربعون، وبهذا قال سفيان الثوري كما حكاه البخاري
عنه في ((الصحيح))(٥)، وحكي عن أبي ثور واختاره ابن المنذر من
الشافعية قال مالك في ((الموطأ)»: لا تجب الصدقة على الخليطين
حتى يكون لكل واحد منهما ما تجب فيه الزكاة، قال: ويفسر ذلك
إذا كان لأحد الخليطين أربعون شاة فصاعدًا والآخر أقل من أربعين
(١) إلى هنا أنتهى السقط من (م).
(٢) في (م): ثبت الراجع.
(٣) ((الشرح الكبير)) ٥٠٩/٢.
(٤) من (م).
(٥) البخاري معلقا قبل حديث (١٤٥١).

٤٧٨
شاة كانت الصدقة على الذي له الأربعون شاة فصاعدًا ولم تكن على
الذي له أقل من ذلك صدقة(١) (إلا أن يشاء ربها) [أي: مالكها](٢)
(وفي الرقة) بكسر الراء وتخفيف القاف (ربع العشر فإن لم يكن) في(٣)
(المال إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها) (٤) كما تقدم
[١٥٦٨] ([حدثنا النفيلي) قال: ](6) (ثنا عباد بن العوام) الواسطي أبو
سهل، وثقه أبو حاتم(٦) (عن سفيان بن حسين) الواسطي قال النسائي:
لیس به بأس(٧).
[(عن الزهري] (٨)، عن سالم) بن عبد الله بن عمر (عن أبيه) عبد الله
ابن عمر (قال: كتب رسول الله كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله) جمع
عامل (حتى قُبض) يحتمل أن يراد حتى شارف أن يقبض وقارب وفاته
كما في قوله تعالى: ﴿فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾(٩) أي: أشرفن على أنقضاء
العدة، وقربن منها (فقرنه بسيفه) أي وضعه في مرض موته في قراب
سيفه (فعمل به) أي أخذه أبو بكر من قراب سيفه حين(١٠) مات وعمل
(١) ((الموطأ)) ٢٢٣/١.
(٢) سقط من (م).
(٣) سقط من (م).
(٤) زاد في (م): أي مالكها.
(٥) من (م).
(٦) ((الجرح والتعديل)) ٨٣/٦.
(٧) ((تهذيب الكمال)) ١٤١/١١.
(٨) في (م): عن سالمة هذا.
(٩) البقرة: ٢٣١.
(١٠) في (م): حتى.

٤٧٩
- كتاب الزكاة
بما فيه (أبو بكر حتى قبض) أي: عمل به مدة حياته حتى مات (ثم) أخذه
(عمل به عمر حتى قُبض) قال القاضي حسين: كان أبو بكر نسخ كتاب
أنس من كتاب كتبه النبي ◌ّ (فكان فيه: في خمس من الإبل شاة)
وهكذا(١) أول نصاب الإبل (وفي عشر شاتان) أي: وما بينهما وقص
معفو عنه، ويدل عليه ما جاء في رواية: ((خمس من الإبل شاة ثم لا
شيء في زيادتها حتى تبلغ عشرًا))، قال الأصحاب: ولا يمتنع أن
يكون الحكم متعلقًا بمقدار معلوم، ثم يتعلق ذلك المقدار بما زاد عليه
كالقطع المتعلق بالسرقة ربع دينار، ثم ما زاد كذلك وكالدم المتعلق
بحلق ثلاث شعرات في الإحرام وأنه يتعلق بحلق جميع الرأس.
(وفي خمس) بفتح السين (عشرة) بالفتح أيضًا؛ لأن الأسمان متركبان
تركيب بناء (ثلاث شياه) ولا شيء فيما بينهما على الأصح كما تقدم.
(وفي عشرين أربع شياه) ثم لا يزيد بزيادتها شيء حتى يبلغ ما قال
(وفي خمس وعشرين بنت مخاض) لها سنة، سميت بذلك لأن أمها
لحقت بالمخاض وهي الحوامل، ثم لزمها هذا الأسم وإن لم تحمل
أمها ثم لا يزيد بزيادتها شيء (إلى خمس وثلاثين فإذا زادت واحدة(٢))
بأن صارت ستًا وثلاثين (ففيها ابنة لبون) أنثى(٣) لها سنتان وشرعت
في الثالثة ثم لا شيء فيما زاد (إلى خمس وأربعين فإذا زادت واحدة
ففيها حقة) بنت ثلاث سنين طروقة الفحل كما تقدم (إلى ستين، فإذا
(١) في (م): هذا.
(٢) من (م).
(٣) في (م): أنها.

٤٨٠
زادت واحدة ففيها جذعة) بفتح الذال المعجمة لها أربع سنين (إلي خمس
وسبعين) فليس فيها إلا جذعة.
(فإن زادت واحدة) بالرفع بأن صارت ستا وسبعين (ففيها ابنتا لبون إلى
تسعین) بعیرا.
(فإذا زادت واحدة(١) ففيها حقتان) طروقتا الفحل كما تقدم.
(إلى عشرين ومائة) ففيهما حقتان (فإن كانت الإبل أكثر من ذلك) ولو
بواحدة [كما تقدم](٢) لا بعض شاة كما قال الإصطخري (ففي كل
خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون) كما تقدم.
(وفي الغنم) الغنم أسم جنس مؤنثة لا واحد لها من لفظها يطلق على
الذكور والإناث (في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة فإن زادت
واحدة فشاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة على المائتين ففيها ثلاث
شياه إلى ثلاثمائة فإن كانت) أي: (الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة
شاة شاة) كما تقدم.
(وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة) يعني: الرابعة ففيها أربع شياه (ولا
يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق مخافة) بالنصب (٣)، هذِه مبينة
للرواية المتقدمة (الصدقة وما كان من خليطين) الخليط بمعنى المخالط
كالنديم بمعنى المنادم والجليس بمعنى المجالس، وهو واحد وجمع،
قال الشاعر:
(١) من (م).
(٢) من (م).
(٣) سقط من (م).