النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
= كتاب الصلاة
٢٩- باب الدُّعاءِ بِظَهْرِ الغَيْبِ
١٥٣٤- حَدَّثَنَا رَجاءُ بْنُ الْمُرَجَّى، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنا مُوسَى بْنُ
ثَرْوانَ حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيزٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّزْدَاءِ، قالَتْ: حَدَّثَنِي
سَيِّدِي أَبُو الذَّزداءِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((إِذا دَعا الرَّجُلُ لأَخِيهِ بِظَهْرٍ
الغَيْبِ قالَتِ المَلائِكَةُ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ))(١).
١٥٣٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ
ابْنُ زِيادٍ، عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَل
قالَ: ((إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعاءِ إِجابَةً دَعْوَةُ غائِبٍ لِغائبٍ))(٢).
١٥٣٦- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِنراهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ الدَّسْتَوائِيُّ، عَنْ يَخْيَى عَنْ أَبي
جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ قَالَ: ((ثَلاثُ دَعَواتٍ مُسْتَجاباتٌ لا شَكَّ
فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الوالِدِ، وَدَعْوَةُ المُسافِرِ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ))(٣).
باب الدعاء بظهر الغيب
[١٥٣٤] (حدثنا رجاء بن المرجى) بتخفيف الجيم الأولى وتشديد(٤)
الثانية(٥)، الغفاري المروزي الحافظ الجوال، قال الخطيب: ثبتُ إمام
(١) رواه مسلم (٢٧٣٢).
(٢) رواه الترمذي (١٩٨٠)، وعبد بن حميد (٣٣١)، والبخاري في ((الأدب المفرد))
(٦٢٣). وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٨٤١).
(٣) رواه الترمذي (١٩٠٥)، وابن ماجه (٣٨٦٢)، وأحمد ٢٥٨/٢، والبخاري في
((الأدب المفرد)) (٣٢). وحسنه الألباني في ((الصحيحة)) (٥٩٦).
(٤) في (م) بياض.
(٥) من (م).

٣٦٢
في علم الحديث(١) (حدثنا النضر بن شميل) المازني البصري، النحوي،
شيخ مرو ومحدثها (أنا موسى بن ثروان) بفتح الثاء المثلثة وسكون الراء
ويقال: ابن [فروان، بالفاء العجلي البصري، المعلم أخرج له مسلم،
قال (حدثني طلحة بن عبيد الله) بالتصغير (ابن](٢) كريز) بفتح الكاف
وكسر الراء، وبعد الياء زاي، الخزاعي الكعبي(٣)، أخرج له مسلم.
[(قال: حدثتني)](٤) (أم الدرداء) الصغرى(٥) التابعية(٦)، اسمها
هجيمة، وقيل: جهيمة (قالت: حدثني سيدي [تعني: أبا الدرداء) وفيه
تعظيم الزوج بتسميته: سيدي(٧) (أنه سمع رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول: إن(٨) دعا الرجل لأخيه) ولمسلم(٩): ((ما من عبد
مسلم يدعو لأخيه)) (بظهر الغيب)(١٠) معناه: في غيبة(١١) المدعو له،
(١) ((تاريخ بغداد)) ٤١١/٨.
(٢) من (ر).
(٣) في (ر): الحلبي.
(٤) مكانها في (ر): وكل ما في رواية الأخبار: كريز بضم الراء، إلا هذا، وليس له غير
هذا الحديث عن. قلت: كذا جاء: كريز بضم الراء !! والصواب أي يقال: كريز،
بضم الكاف.
(٥) في (م): البصري.
(٦) سقط من (ر).
(٧) في (ر): سيدًا.
(٨) سقطت من (م).
(٩) في (ر): رواية مسلم.
(١٠) ((صحيح مسلم)) (٢٧٣٢) (٨٦).
(١١) في (م): عمر.

٣٦٣
= كتاب الصلاة
وفي سره، كأنه من وراء معرفته ومعرفة الناس، وخصَّ حالة الغيبة بالذكر
للبعد عن الرياء والأغراض(١) الفاسدة أو المنقصة للأجر؛ فإنه في حال
الغيبة يتمحض الإخلاص، ويصح قصد وجه الله تعالى بذلك فتوافقه
الملائكة و[جاءته البشارة](٢) على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم بأن له مثل ما دعا لأخيه، والأخوة هنا الأخوة الدينية، وقد
تکون معها صداقة ومعرفة وقد لا تكون، وقد یتعین المدعو له وقد لا
يتعين، فإن الإنسان إذا دعا لإخوانه المسلمين حيث كانوا وأخلص في
دعائه وصدق (قالت الملائكة) ولمسلم: ((قال الملك الموكل به)).
وتطلق الملائكة والمراد بها واحد كما في قوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ
اٌلْمَلَئِكَةُ﴾ (٣) قيل: هو جبريل، ويقال: هذا الملك غير الكاتبين، فإن
في رواية لمسلم(٤) عن صفوان: قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء في
منزله فلم أجده، ووجدت أم الدرداء فقالت: أتريد الحج العام؟
فقلت: نعم. [فقالت: فادع](٥) لنا بخير؛ فإن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كان يقول: (( دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة،
وعند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير(٦) قال الملك الموكل
(١) في (م): الآراء.
(٢) في (ر): جابه اللسان.
(٣) آل عمران: ٣٩.
(٤) ((صحيح مسلم)) (٢٧٣٣) (٨٨).
(٥) في (ر): أدع.
(٦) من (ر).

٣٦٤
به)): (آمين ولك بمثل) بكسر الميم وسكون المثلثة، وقيل(١): بفتحها.
قال النووي: الأولى هي المشهورة(٢). والتنوين [في ((بمثل)) عوض
عن أسمها، ولك من الأجر](٣) بدعائك مثل(٤) ما دعوت له به، وفي هذا
فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب، ولو دعى لجماعة من المسلمين
معينين أو غير معينين حصل(٥) هذِه الفضيلة، ولو دعى لجملة المسلمين،
قال النووي: فالظاهر حصولها أيضًا، وكان بعض السلف إذا أراد أن
يدعو لنفسه بدعوة يدعو لأخيه المسلم بتلك(٦) الدعوة؛ لأنها مستجابة
ويحصل له مثلها (٧). فإن تأمين الملك على دعائه ودعائه (٨) له بمثله
أقرب للإجابة؛ لأن الملائكة معصومون.
[١٥٣٥] (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب) قال
(حدثني عبد الرحمن بن زياد (٩)، عن أبي عبد الرحمن) عبد الله الحبلي.
(عن عبد الله بن عمرو بن العاص # أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال: إن أسرع الدعاء إجابة) وليس بينها وبين الله حجاب (دعوة
(١) في (ر): بمثل.
(٢) ((شرح مسلم)) ١٦/ ١٥٣.
(٣) في (م): مثل تنوين عوض عن اسم ذلك من الآخر.
(٤) في (م): منك.
(٥) في (ر): حصلت.
(٦) في (ر): بذلك.
(٧) ((شرح النووي على مسلم)) ٤٩/١٧.
(٨) في (م): ودعواته.
(٩) في (م): یزید.

٣٦٥
= كتاب الصلاة
غائب لغائب) وروى الطبراني عن ابن عباس قال(١): قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم: ((دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب: دعوة
المظلوم، ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب))(٢).
[١٥٣٦] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي (حدثنا هشام
الدستوائي، عن يحيى) بن أبي كثير اليمامي(٣).
(عن أبي جعفر) الأنصاري المدني المؤذن، قال الترمذي: لا يعرف
أسمه، قال الحافظ المزي: [نقل أنه] (٤) محمد بن علي بن الحسين(٥)
قال: فإن صح هذا فليس بأنصاري، أخرج ه البخاري في ((الأدب))(٦).
(عن أبي هريرة # أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ثلاث
دعوات) بفتح العين (٧) (مستجابات لا شك فيهن) أي: في استجابتهن:
(دعوة الوالد) زاد الترمذي: ((على ولده))(٨). والجد(٩) في معنى
الوالد، والوالدة والجدة(١٠) كذلك، والمعلم في معنى الوالد، بل
(١) سقط من (ر).
(٢) ((المعجم الكبير)) (١١٢٣٢).
(٣) في (م): التهامي.
(٤) في (م): قيل إن.
(٥) (تهذيب الكمال)) ١٩١/٣٣.
(٦) ((الأدب المفرد)) (٣٢).
(٧) سقط من (ر).
(٨) ((سنن الترمذي)) (١٩٠٥).
(٩) في (ر): الجدة.
(١٠) في (ر): الجد.

٣٦٦
أعظم؛ حتى قال بعض أصحابنا: عقوق الوالد يغفر بالتوبة منه(١)،
بخلاف عقوق الشيخ المعلم (ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم) زاد
البزار(٢)(٣) وغيره فيهما، فقال: ((دعوة المسافر حتى يرجع، ودعوة
المظلوم حتى ينتصر))، وروى الإمام أحمد بإسناد حسن عن أبي هريرة
أيضًا، قال(٤): قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( دعوة
المظلوم مستجابة وإن كان فاجرًا، ففجوره على نفسه)) (٥). وللحاكم:
(( اتقوا دعوة المظلوم؛ فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة)) (٦).
(١) سقط من (ر).
(٢) في (م): الترمذي.
(٣) ((كشف الأستار عن زوائد مسند البزار)) (٣١٣٩).
(٤) سقط من (ر).
(٥) ((مسند أحمد)» ٣٦٧/٢.
(٦) ((المستدرك)) للحاكم ٢٩/١. وقال الألباني في ((الصحيحة)) (٨٧١): إسناده جيد.

٣٦٧
- كتاب الصلاة
٣٠- باب ما يَقُولُ إِذا خافَ قَوْمًا
١٥٣٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ أَبِي بُزْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ إِذاَ خَافَ قَوْمًا قالَ: ((اللَّهُمَّ
إِنّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ))(١).
باب ما يقول إذا خاف قومًا
[١٥٣٧] [(حدثنا محمد بن المثنى)](٢) (حدثنا معاذ بن هشام) بن أبي
عبد الله الدستوائي قال: (حدثني أبي) هشام بن أبي عبد الله، الدستوائي
(عن قتادة، عن أبي بردة) عامر (بن عبد الله [أن أباه) عبد الله](٣) بن قيس
وهو أبو موسى الأشعري
(حدثه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا خاف قومًا) من
الكفار أو من غيرهم (قال) عند رؤيتهم: (اللهم إنا نجعلك في
نحورهم) فيه حذف يحتمل أن يكون تقديره: نجعل سهام أوليائك، أو
سيوف أنصار (٤) ذمتك في نحور أعدائك، وفي الأول حذف [أيضًا،
فهو كقوله تعالى: ﴿كالذي يغشئ عليه من الموت﴾(٥)، أي: كدوران
(١) رواه أحمد ٤١٤/٤، والطيالسي (٥٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٣١).
وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٤٧٠٦).
(٢) من (ر).
(٣) سقط من (ر).
(٤) غير مقروءة في (ر).
(٥) الأحزاب: ١٩.

٣٦٨
عيني الذي، وفي الثاني حذف](١) مضافين(٢) كقوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ
قَوْسَيْنٍ﴾(٣)، أي: فكان مقدار مسافة مثل قاب، وقد يكون من مجاز
الاستعمال (٤)، والمراد به(٥) طلب إهلاكهم، لأن المنحر هو المقتل
وموضع الهلاك غالبًا، والله أعلم.
(ونعوذ بك) أي: نلتجئ إليك من كل ما يحذر (٦) (من شرورهم) وفي
((الموطأ)) ومسلم: ((من قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم
يضره شيء))(٧).
(١) سقط من (ر).
(٢) في (م): أيضا فإن.
(٣) النجم: ٩.
(٤) في (م): جواز الاستعارة.
(٥) من (ر).
(٦) في (م): يحدث.
(٧) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٧٨/٢، ومسلم (٢٧٠٨) من حديث خولة بنت حكيم.

-
كتاب الصلاة
٣٦٩
٣١- باب في الاستخارةِ
١٥٣٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَغْنَبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُقاتِلٍ، خالُ
القَعْنَبِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى - المعنَى واحِدٌ - قالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِيِ المَوالِ،
حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ المِنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ مَِّ يُعَلِّمُنا
الاسْتِخَارَةَ كَما يُعَلِّمُنا الشُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ يَقُولُ لَنا: ((إِذا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ
رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ
بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ
وَأَنْتَ عَلام الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذا الأَمْرَ -يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ الذِي
يُرِيدُ- خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعاشِي وَمَعادِي وَعاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي
وَبَارِكُ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهُ شَرًّا لِي مِثْلَ الأَوَّلِ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ واصْرِفُهُ
عَنْي واقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كانَ ثُمَّ رَضْنِي بِهِ)). أَوْ قالَ: ((فِي عاجِلٍ أَمْرِي
وَآَجِلِهِ)). قالَ ابن مَسْلَمَةَ وابْنُ عِيسَى: عَنْ نُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابٍِ (١).
باب الاستخارة
[١٥٣٨] (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الرحمن بن مقاتل)
أبو سهل ثقة (خال) عبد الله (القعنبي، ومحمد (٢) بن عيسى والمعنى واحد)
وإن اختلف اللفظ (قالوا) الثلاثة.
([حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال) بفتح الميم، وقال قتيبة](٣): [هو
(١) رواه البخاري (١١٦٢).
(٢) زاد قبلها في (ر): ثنا عبد الرحمن بن أبي المزار.
(٣) سقط من (ر).

٣٧٠
ابن زيد] (١) بن أبي الموال مولی علي (٢) بن أبي طالب أخرج ه البخاري
في باب عقد الإزار، وحديث الاستخارة قال: (حدثني محمد بن المنكدر
أنه سمع جابر بن عبد الله ﴾ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يعلمنا) صلاة (الاستخارة) ودعاءها (كما يعلمنا السورة من القرآن) وجه
الشبه(٣) بينهما إما من جهة حفظ حروفه، وترتيبها، وعدم تغيير شيء
من حروفها، ومن منع الزيادة على تلك الألفاظ والنقص منها، أو
يكون الشبه في عدم الفرضية (٤)؛ لأن السورة [ما عدا](٥) أم القرآن
تعلمها من طريق المندوب، أو الشبه من طريق الاهتمام بحفظها
والمعاهدة عليها.
(يقول لنا (٦): إذا هَمَّ أحدكم بالأمر) أي: إذا خطر له خاطر بأمر من
الأمور، وليس له فيه (٧) الرغبة القوية، يستخير الله تعالى فيه فيتبين له بعد
الاستخارة بتوفيق الله تعالى الأرجح، قال ابن أبي جمرة: وإنما قلنا
ذلك؛ لأنه إذا تمكن الأمر عنده حتى صارت له فيه نية وإرادة فقد (٨)
حصل له ميل وحب له، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((حبك
(١) سقط من (م).
(٢) في (ر): آل علي.
(٣) في (ر): التشبيه.
(٤) في (م): الفريضة.
(٥) سقط من (ر).
(٦) من (ر).
(٧) في (ر): فيها تلك.
(٨) من (ر).

٣٧١
- كتاب الصلاة
للشيء يعمي ويصم))(١). فهذا لا يظهر له فيه الإرشاد لميله الذي عزم
عليه، قال: ويحتمل أن يكون الهم بمعنى النية؛ لأن النفس لا تخلو
من الخطرات، وأكثرها لا يثبت، فلا يستخير إلا على شيء ينويه
ويعزم عليه؛ لئلا يستخير في أمرٍ لا يعبأ به فيكون سوء أدب.
(فليركع) وإنما جاءت الصلاة في الاستخارة دون غيرها من
الدعوات؛ لأن الاستخارة من أهم الأمور وأعظمها بركة؛ لأن فيها
صلاح الدين والدنيا والآخرة، وطالب مراد الله تعالى يحتاج إلى قرع
باب الملك بأدب [ولا شيء أنجع ولا أنجح] (٢) يقرع به باب المولى
من الصلاة، لما جمع فيها من التعظيم الله، والثناء عليه، والافتقار إليه
وتلاوة كتابه الذي به مفاتيح الخير (ركعتين من غير الفريضة) فيه
استحباب صلاة ركعتين، وظاهر رواية الإمام الزيادة على ركعتين؛
فإنه روى عن أبي أيوب الأنصاري بلفظ: ((فأحسن وضوءك وصل ما
كتب الله لك، ثم أحمد ربك ومجده)(٣) (٤). قال بعض السلف: يقرأ
بعد الفاتحة في الأولى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارٌ﴾ إلى قوله
تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾(٥) ويقرأ في الثانية [بعد الفاتحة] (٦) ﴿وَمَا كَانَ
(١) سيأتي برقم (٥١٣٠).
(٢) في (م، ر): أرفع من باب. ولا يستقيم السياق بها، والمثبت مما نقله ابن حجر عن
أبي جمرة في ((فتح الباري)) ١٨٦/١١.
(٣) في (م): بحمده.
(٤) أخرجه أحمد ٤٢٣/٥، والحاكم ٣١٤/١ من حديث أبي أيوب الأنصاري.
وقال الحاكم: تفرد به أهل مصر ورواته عن آخرهم ثقات ولم يخرجاه.
(٥) القصص: ٦٨ -٧٠.
(٦) سقط من (ر).

٣٧٢
لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اَللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾(١) من
غير الفريضة المكتوبة، بل تطوعًا لله تعالى [وتحصل عقب](٢) السنن
الراتبة، وتفعل هذه الصلاة في كل وقت [عندنا إلا وقت الكراهة](٣)
على الأصح؛ لأن سببها متأخر عنها.
(وليقل) وللبخاري(٤): ((ثم ليقل)). ولفظ المصنف بالواو أقرب إلى
المعنى من (ثم) الدالة على المهلة؛ إذ المراد أنتقال الفاعل من حال
الصلاة عند تمامها إلى حال الدعاء لا المهلة.
(اللهم) هذِه اللفظة هي(6) من أرفع ما يستفتح به الدعاء (إني
أستخيرك) أي: أطلب منك الخيرة (بعلمك) الذي أحاط بجميع
الأشياء، [لا بعلمي القاصر عن كل شيء (وأستقدرك) أي: أسأل منك
وأطلب أن تجعل لي قدرة (بقدرتك) لفظ النسائي: (( وأستهديك
بقدرتك)» (٦) التي لا تعجز عن شيء من الأشياء] (٧) وأنا العاجز عن
جميع الأشياء إلا بقدرتك، [والباء في قوله: ((بعلمك))، و((بقدرتك))
للاستعطاف](٨).
وفيه دليل على أن العبد لا يكون قادرًا إلا مع الفعل لا قبله كما تقول
(١) الأحزاب: ٣٦.
(٢) في (م): في تحصيل عقيب.
(٣) في (م): الكراهة على الكراهة.
(٤) ((صحيح البخاري)) (٧٣٩٠).
(٥) سقط من (ر).
(٦) رواه النسائي ٦/ ٨٠ بلفظ: ((وأستعينك بقدرتك)).
(٧) ، (٨) من (ر).

٣٧٣
- كتاب الصلاة
القدرية؛ فإن الله هو خالق الهم بالشيء والقدرة عليه والفعل مع القدرة.
قال ابن بطال: القادر والقدرة من صفات الذات، [والقدرة والقوة
بمعنى واحد مراد(١).
قال](٢) (وأسألك من فضلك العظيم) إذ كل عطاء الرب جل جلاله
فضل، فليس عليه(٣) لأحد حق واجب في نعمه ولا في شيء، وكل ما
يهب فهو زيادة مبتدأة من عنده لم يقابلها منا عوض ولا عمل فيما مضى،
ولا يقابلها فيما يستقبل، فإن وفق العبد للشكر والحمد فهو نعمة (٤)
وفضل يفتقر أيضًا إلى حمدٍ وشكر هكذا إلى غير نهاية، بخلاف ما
تعتقده المبتدعة التي تقول أنه واجب على الله أن يبتدئ العبد بالنعمة،
وقد خلق له القدرة، وهي باقية فيه.
(فإنك تقدر) بكسر الدال (ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم) فيه تصريح بما
تقتضيه قوة الكلام(٥)؛ لأنه لا يعرف ذلك إلا أربابه(٦) وهم قلائل،
والدعاء يحتاج [إليه من يعرف](٧) ذلك ومن لا يعرفه، وفيه التصريح
بعقيدة أهل السنة فإنه نفى القدرة، والعلم عن العبد وهما موجودان،
والحقيقة في ذكر (٨) الاعتراف بأن القدرة لله، والعلم لله ليس للعبد من
(١) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ١٠/ ٤١٨.
(٢) ، (٣) سقط من (ر).
(٤) زاد بعدها في (ر): منك.
(٥) زاد في (م): والفائدة في إظهار أن الغالب في الناس عدم فهم ما تقتضيه قوة الكلام.
(٦) في (م): أراد به.
(٧) في (م): إلى معرفة.
(٨) في (ر): فكرة.

٣٧٤
ذلك إلا ما خلق له بارئه. يقول(١): فأنت يا رب تقدر قبل أن تخلق فيَّ
القدرة، وتقدر (٢) مع خلقها وتقدر بعدها، وأنا في الأحوال كلها محل
المقدوراتك وكذلك في العلم.
(وأنت علام الغيوب) أي: علام بجميع الغيوب على حد الكمال،
وزيادة الثناء على المولى من أنجح(٣) الوسائل وأنفعها(٤)، وهذا هو
حقيقة الافتقار والاضطرار.
(اللهم) أعاد هذِه الكلمة لما فيها من زيادة الرغبة والخير(٥) (فإن
كنت) [نسخة: إن كنت](٦) (تعلم أن هذا الأمر) الذي أستخيرك فيه،
و(يسميه بعينه الذي يريد) يعني: الذي يريد المستخير أن يفعله، هذا
مدرج من كلام الراوي لا أنه (٧) من نفس الحديث ولم يذكره
البخاري(٨) إلا بعد تمام الحديث، فإن كانت الاستخارة لزواج أمرأة
فيسميها فيقول: اللهم إن كنت تعلم أن زواجي لفلانة الفلانية (٩) خير
إلى آخره (خير لي في ديني) قدَّم الدِّين؛ لأنه الأهم في جميع الأمور؛
فإنه إذا سلم فالخير (١٠) حاصل تعب صاحبه أو لم يتعب، وإذا أختل
الدين فلا خير بعده (ومعاشي) المعاش والمعيشة مكتسب الإنسان
الذي يعيش به في دنياه، وفي رواية أحمد: في ((ديني ودنياي))(١١).
(١) سقط من (ر).
(٣) في (ر): أحج.
(٥) زاد في (م): اللهم.
(٧) سقط من (ر).
(٩) في (م): الفانية.
(١١) ((مسند أحمد)» ٤٢٣/٥.
(٢) في (م): وتعلم.
(٤) في (ر): أبلغها.
(٦) من (ر).
(٨) ((صحيح البخاري)) (٦٣٨٢).
(١٠) في (م): الدين في الخير.

٣٧٥
- كتاب الصلاة
بدل معاشي، والمعنى متقارب (ومعادي) أي: آخرتي كما في رواية
أحمد(١) (وعاقبة أمري) كما في رواية البخاري: لكن في رواية
البخاري بالشك من الراوي هل قال: ((معاشي وعاقبة أمري)) أو قال:
((عاجل أمري وآجله))(٢). فجمع المصنف في روايته بينهما فهي أربعة
أقسام: خير يكون له في دينه دون دنياه، وهذا هو المقصود لعموم الخلق.
ثانيها : خير له في دنياه خاصة(٣) لا يعرض لدينه فذلك حظ حقير (٤).
ثالثها: خير له(٥) في العاجلة، وذلك يحتمل في الدنيا ويحتمل
للابتداء، ويكون في الآخرة أولى.
ورابعها: خيرٌ له (٦) في الانتهاء، وذلك أولاه وأفضله.
ولكن إذا جمع الأربعة فذلك الذي ينبغي للعبد أن يسأل ربه، ومن
دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللهم أصلح لي ديني الذي هو
عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي
التي فيها معادي، واجعل الحياة (٧) زيادةً لي في كل خير، والموت
راحة لي من كل شر إنك على كل شيء قدير))(٨).
(فاقدره) ضبطه الأصيلي بكسر الدال، وبالكسر والضم ضبطه غيره،
كلاهما مأخوذ من القدرة (ويسره لي) من التيسير؛ مخافة أن يقدر له ما له
(١) السابق.
(٢) ((صحيح البخاري)) (٦٣٨٢).
(٣) في (م): حاصله.
(٥)، (٦) من (ر).
(٧) في (م): الجنة.
(٤) في (ر): خفية.
(٨) أخرجه مسلم (٢٧٢٠) من حديث أبي هريرة، وليس فيه: (إنك على كل شيء قدير).

٣٧٦
فيه الخيرة، ولكن يتعب في تحصيله (وبارك لي فيه) أي: أدمه لي وزد لي
فيه البركة والخير وضاعفه.
(اللهم إن كنت تعلمه) لفظ البخاري: ((وإن كنت تعلم أن هذا
الأمر )) (١) (شرًّا لي) بقوله: (مثل) بالنصب. (الأول) أي مثل ما تقدم .
وفيه حجة على القدرية الذين يزعمون أن الله لا يخلق الشر، تعالى
عما يفترون، فقد أبان في هذا الحديث أن الله تعالى هو المالك للشر،
والخالق له وهو المدعو بصرفه عن العبد؛ لأن محالًا أن يسأل العبد
صرف ما يملكه(٢) من نفسه وما يقدر على اختراعه، وفائدة الإعادة
لوجهين: أحدهما: ما تقدم أن ما يدل بقوة الكلام إعادة أيضًا للعلة
المذكورة [والثاني: لا يختلف فيه هل(٣) الأمر بالشيء نهي عن ضده،
أو ليس؟ ووجه ثالث وهو الإبلاغ في تحسن](٤) الحال.
قوله(٥): ([فاصرفني عنه واصرفه عني](٦)) الكلام في الإعادة
كالكلام في إعادة ما قبله (واقدر) قال الشيخ أبو الحسن: أهل
المشرق يضمون الدال، وأهل بلدنا يكسرونها، ولا أدري كيف قرأها
أبو زيد؟ (لي الخير) أي: أقضه لي (حيث كان) إشارة إلى تمام قدرة
القادر، وإبلاغ في تنزيهه؛ لأن القريب والبعيد عنده على(٧) حالة
سواء، والإيمان به واجب.
(١) سقط من (ر).
(٢) زاد في (ر): العبد.
(٣) بعدها في (ر): هو.
(٤) ، (٥) من (ر).
(٦) في (ر): فاصرفه عني واصرفني عنه.
(٧) من (ر).

٣٧٧
= كتاب الصلاة
(ثم رضِّني) بكسر الضاد المشددة (به) وللبخاري: ((ثم ارضني)).
بهمزة الوصل، وزاد الترمذي: ((به))(١)(٢)، ومعناه: اجعلني راضيًا به
إن وجد وبعدمه إن عدم، والرضى سكون النفس إلى القدر وإنما (٣)
طلب الرضى لأنه إذا قضي له بما فيه الخير ولم يرض به تنغص وإن
تنغص حاله لم تكمل له عافية. وذكر أهل الصوفية أن من استخار في
شيء فقضي له فيه قضاء ولم يرض به فهو عندهم من الكبائر التي
يجب منه التوبة؛ لأنه من سوء(٤) الأدب، بل يجب على المؤمن رد
الأمور كلها إلى الله تعالى وصرف أزمتها إليه، والتبرؤ من الحول
والقوة والإرادة، وأن لا يشرع في شيء من الأمور جليلها ولا
حقيرها(٥) حتى يستخير الله افتقارًا إليه وإذعانًا له بالعبودية وتبركًا
باتباع(٦) السنة.
(أو قال: في عاجل أمري وآجله) هكذا (قال) عبد الله (ابن مسلمة و)
محمد (ابن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن جابر) بن عبد الله، وإنما
ذكر هذه الرواية والمعنى واحد لما كان عليه الصحابة ﴿ من التحري في
نقل (٧) الألفاظ والصدق(٨) فيما ينقلوه.
(١) من (ر).
(٣) في (ر): جاء.
(٥) في (م): حبيرها.
(٧) في (م): هذا.
(٢) ((سنن الترمذي)) (٤٨٠).
(٤) في (م): أسوء.
(٦) في (ر): باعتبار.
(٨) في (م): العرف.

٣٧٨
٣٢- باب في الاسْتِعادَةِ
١٥٣٩- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبي
إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ يَتَعَوَّذُ مِنْ
خَمْسٍ مِنَ الْجَبْنِ والبُخْلِ وَسُوءِ العُمْرِ وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ وَعَذابِ القَبْرِ(١).
١٥٤٠- حَدَّثَنَا مُسَنَّدٌ، أَخْبَرَنا المغتَمِرُ قالَ: سَمِعْتُ أَبي قالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ
مالِكِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ
والجُبْنِ والبُخْلِ والهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَّبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ
المَحْيا والمَماتِ))(٢).
١٥٤١- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قالا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ - قالَ سَعِيدٌ: الزُّهْرِيُّ- عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِ عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قالَ:
كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ◌َِّ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ
والحَزَنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجالِ)). وَذَكَرَ بَعْضَ مَا ذَكَرَهُ التَّيْمِيُّ(٣).
١٥٤٢ - حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ الَكِّيَّ، عَنْ طاوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هذا الدُّعاءَ كَما يُعَلِّمُهُمُ الشُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ
يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَّبْرِ،
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيا
والمَماتِ))(٤).
(١) رواه النسائي ٢٦٦/٨، وابن ماجه (٣٨٤٤)، وأحمد ٢٢/١، والبخاري في
((الأدب المفرد)» (٦٧٠).
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٣٧٦) لشواهده.
(٢) رواه البخاري (٢٨٢٣)، ومسلم (٤٩/٥٨٩) بعد حديث (٢٧٠٦).
(٣) رواه البخاري (٦٣٦٣، ٦٣٦٩).
(٤) رواه مسلم (٥٩٠).

٣٧٩
كتاب الصلاة
=
١٥٤٣- حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى الرّازِيُّ، أَخْبَرَنا عِيسَى، حَدَّثَنا هِشامٌ، عَنْ
أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ وََّ كَانَ يَدْعُو بهؤلاء الكَلِماتِ: ((اللَّهُمَّ
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النّارِ، وَعَذابِ النّارِ، وَمِنْ شَرِّ الغِنَى والفَقْرِ))(١).
١٥٤٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّادٌ، أَخْبَرَنا إِسْحاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
مِنَ الفَقْرِ والقِلَّةِ والذِّلَّةِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ))(٢).
١٥٤٥- حَدَّثَنا ابن عَوْفٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الغَفّارِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: كانَ مِنْ
دُعاءِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحْوِيلٍ
عافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ))(٣).
١٥٤٦- حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا ضُبارَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي
السَّلِيكِ، عَنْ دُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صالِحِ السَّمَّانُ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ
اللهِ وََّ كَانَ يَدْعُو يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّقاقِ والنِّفاقِ وَسُوءٍ
الأَخْلاقِ ))(٤).
١٥٤٧- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، عَنِ ابن ◌ِدْرِيسَ، عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنِ المُقْبُرِيِّ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ بَّهَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ
فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الخِيانَةِ فَإِنَّها بِئْسَتِ البِطانَةُ ))(٥).
(١) رواه البخاري (٦٣٦٨، ٦٣٧٧)، ومسلم (٢٧٠٥).
(٢) رواه النسائي ٢٦١/٨، وأحمد ٣٠٥/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٧٨).
وصححه الألباني في ((المشكاة)) (٢٤٦٧).
(٣) رواه مسلم (٢٧٣٩).
(٤) رواه النسائي ٢٦٤/٨. وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع)) (١١٩٨).
(٥) رواه النسائي ٨/ ٢٦٣، وابن ماجه (٣٣٥٤).
وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (١٢٨٣).

٣٨٠
١٥٤٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ
عَنْ أَخِيهِ عَبّادِ بْنِ أَبِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَ يَقُولُ:
((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الأَرْبَعِ: مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ،
وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دُعاءٍ لا يُسْمَعُ))(١).
١٥٤٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُتَوَكِّلِ، حَدَّثَنا المغتَمِرُ قَالَ: قَالَ أَبُو المُغْتَمِرِ: أُرِى أَنَّ
أَنَسَ بْنَ مالِكِ، حَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ
صَلاةٍ لا تَنْفَعُ)). وَذَكَرَ دُعاءً آخَرَ(٢).
١٥٥٠- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ
يِسافٍ، عَنْ فَزْوَةَ بْنِ نَوْفَلِ الأشْجَعِيِّ قالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَمّا كانَ رَسُولُ
اللهِوَّهِ يَدْعُو بِهِ قالَتْ: كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما عَمِلْتُ، وَمِنْ
شَرِّ ما لَمْ أَعْمَلْ))(٣).
١٥٥١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا نُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حِ،
وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ - المغنَى - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ بِلالِ العَبْسِيِّ، عَنْ شُتَئِ
ابْنِ شَكَلٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي حَدِيثِ أَبِ أَحْمَدَ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ - قَالَ - قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ،
عَلِّمْنِي دُعاءَ. قالَ: ((قُلٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ
بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسانِ، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِّي)) (٤).
١٥٥٢- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ
(١) رواه النسائي ٢٦٣/٨، وابن ماجه (٣٨٣٧)، وأحمد ٣٤٠/٢.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٣٨٤).
(٢) رواه ابن حبان (١٠١٥). وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١/١٧٢).
(٣) رواه مسلم (٢٧١٦).
(٤) رواه الترمذي (٣٤٩٢)، والنسائي ٢٥٥/٨، وأحمد ٤٢٩/٣.
وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (١٢٩٢).