النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
- كتاب الصلاة - أبواب الوتر
بل يكره الوصل على ما جزم به المصنف(١)؛ لأن أحاديث الفصل أكثر
كما في ((شرح المهذب))؛ ولأنه أكثر عملًا، أو يزيد بالسلام ثم بالتكبير
والنية وغيرها، وقيل: الوصل أفضل خروجًا من خلاف أبي حنيفة، فإنه
لا يصحح المفصول(٢).
قال السبكي: الوصل في الثلاث مكروه؛ لأن الدار قطني روى بإسناد
رجاله (٣) ثقات: ((لا تشبهوا بصلاة المغرب)) (٤).
قال الرافعي: وفي وجه الاقتصار على تشهد واحد أولى، فرقًا بين
صلاة(٥) المغرب والوتر(٦).
(ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل) وقيل: شرط الإتيان بركعة سبق
نفل بعد العشاء سواء كان راتبة العشاء أو غيره من النوافل المطلقة ليوتر ما
تقدمه، وإطلاق هذا الحديث وغيره من الأحاديث وفعل عثمان يرد هذا
الشرط، وأطنب الشافعي في ((الأم)) في الرد على قائله(٧)، قال الأذرعي:
والظاهر اعتبار كون النفل السابق أداء، فلو قضى راتبة أو غيرها من
الفرائض [بعد العشاء](٨) فكما تقدم فيما يظهر، قال: ولم أره منقولًا.
(١) في (م): في اللطيف.
(٣) في (م): رجال له.
(٥) سقط من (ر).
(٧) انظر: ((الأم)) ٢٥٩/١.
(٢) في (ر): الموصول.
(٤) ((سنن الدارقطني)) ٢٤/٢.
(٦) ((الشرح الكبير)) ١٢١/٢.
(٨) سقط من (ر).

٦٢
٤- باب ما يُقْرَأُ فِي الوثرِ
١٤٢٣ - حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ الأَبَارُ ح، وحَدَّثَنا إِبْراهِيمُ
ابْنُ مُوسَى، أَخْبَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ - وهذا لَعْظُهُ- عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ وَزُبَيْدٍ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنْزِئُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَي بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَه
يُوتِّرُ بٍ ﴿َسَبِجِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾ وَ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ والله الواحِدُ الصَّمَدُ(١).
١٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ، حَدَّثَنا نُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ عَنْ
عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ جُرَئِجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ بِأي شَيءٍ كانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللهِ
وَِّ فَذَكَرَ مَعْناهُ قَالَ: وَفِي الثّالِثَةِ بِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ(٢).
باب ما يقرأ في الوتر
[١٤٢٣] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو حفص) عمر بن
عبد الرحمن (الأبار) بتشديد الباء الموحدة كما تقدم قريبًا، (ح(٣) وثنا
إبراهيم بن موسى، أنا محمد بن أنس (٤)) العدوي [مولى عمر بن
الخطاب](٥) الكوفي ثم الدينوري(٦). قال أبو حاتم: صحيح الحديث.
(١) رواه النسائي ٢٣٥/٣، وابن ماجه (١١٧١)، وأحمد ١٢٣/٥.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٧٩).
(٢) رواه الترمذي (٤٦٣)، وابن ماجه (١١٧٣)، وأحمد ٢٢٧/٦.
وحسنه الألباني في ((المشكاة)) (١٢٦٩).
(٣) من (ر).
(٤) في (م): إدريس.
(٥) من (ر).
(٦) زاد في (م): أنه.

٦٣
- كتاب الصلاة - أبواب الوتر
(وهذا لفظه) دون(١) إبراهيم بن موسى (عن الأعمش، عن طلحة
وزبيد) بضم الزاي، وفتح الباء الموحدة، وسكون ياء التصغير ثم
دال، وهو ابن الحارث اليامي(٢).
(عن سعيد بن(٣) عبد الرحمن بن أبزى) بسكون الباء الموحدة وفتح
الزاي الخزاعي الكوفي (٤).
(عن أبيه) عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولى نافع بن عبد الحارث
هو معدود من الصحابة كما ذكره الذهبي في ((تجريد أسماء الصحابة))(٥).
وقال: [استعمله علي على] (٦) خراسان واستخلفه مولاه على مكة حين
لقي عمر بعسفان، وقال مولاه(٧): إنه يا أمير المؤمنين قارئ لكتاب
الله، عالم بالفرائض. روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي
بكر وعمر وغيرهما.
(عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله (وَ ل يوتر) وللنسائي(٨): كان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في الوتر (بسبح اسم ربك الأعلى
وقل للذين) بكسر لام الجر الأولى (كفروا) [يعني ((قل يا أيها الكافرون))
(١) في (م): روى.
(٢) في (م): اليماني.
(٣) في (ر): عن.
(٤) في (م): بالكوفة.
(٥) ((تجريد أسماء الصحابة)) (٣٦٣٢).
(٦) في (م): استعبر على .
(٧) من (ر).
(٨) ((سنن النسائي)) ٢٣٥/٣.

٦٤
وقرأ أبي (قل للذين كفروا قل يا أيها الكافرون)](١) ويشبه أن يكون
التقدير: قل للذين كفروا: لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما
أعبد، وهو معنى الآية.
(والله) بالرفع (الواحد) يدل على أن [أصل الأحد](٢) في الآية بمعنى
الواحد(٣)، وأن أصل أحد وحد، فأبدلت الواو همزة، ويقع على المذكر
والمؤنث، قال الله تعالى: ﴿يَنِسَآءَ النَّ لَسْئُّنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ اُلِسَاءِ﴾ (٤)،
ويكون أحد مرادفًا للواحد في موضعين سماعًا، أحدهما وصف اسم
الباري فيقال: الواحد وهو الأحد؛ لاختصاصه بالأحدية، فلا يشركه
فيها غيره، ولهذا لا ينعت به غير الله، فلا يقال: رجل أحد، ولا
درهم أحد، ونحو ذلك. والموضع الثاني أسماء العدد للغلبة وكثرة
الاستعمال، فيقال: أحد وعشرون، وواحد وعشرون، وفي غير هذين
الموضعين يقع الفرق بينهما في الاستعمال بأن الأحد لنفي ما يذكر
معه فلا يستعمل [إلا في الجحد لما فيه من العموم نحو: ما قام أحد،
أو مضافًا نحو: ما قام أحد الثلاثة، والواحد اسم لمفتتح العدد
يستعمل](٥) في الإثبات مضافًا وغير مضاف (٦) (الصمد) هو السيد
الذي انتهى إليه السؤدد، وقيل: الذي يصمد إليه(٧) في الحوائج [أي:
يقصد](٨)، ولم أجد هذِه الرواية لغير المصنف.
(١) من (ر).
(٣) في (م): الأحد.
(٥) من (ر).
(٧) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) في (م): الواحد.
(٤) الأحزاب: ٣٢.
(٦) انظر: ((المصباح المنير)) [وحد].
(٨) من (ر).

٦٥
كتاب الصلاة - أبواب الوتر
=
=
[١٤٢٤] (حدثنا أحمد بن أبي شعيب) الحراني شيخ البخاري (ثنا
محمد بن سلمة) بفتح السين واللام ابن عبد الله الباهلي، أخرج له مسلم.
قال ابن سعد: كان ثقة فاضلاً عالمًا له فضل ورواية وفتوى(١).
(ثنا خصيف) بضم الخاء المعجمة، وفتح الصاد المهملة مصغر، ابن
عبد الرحمن [الباهلي الجزري](٢) صدوق سيِّئ الحفظ.
(عن عبد العزيز ابن جريج) المكي، والد الفقيه عبد الملك بن
جريج، حسَّن الترمذي حديثه هذا.
وقال العقيلي: إسناده صالح، ولكن حديث ابن عباس وأبي بن كعب
بإسقاط المعوذتين أصح(٣).
قال ابن الجوزي: أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين(٤).
(قال: سألت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: بأي شيء كان رسول
الله وَلّ يوتر؟ فذكر معناه) المذكور [عبد العزيز (قال) سألت عائشة](٥)
(وفي الثالثة(٦)) [ولفظ الترمذي وابن ماجه عن عبد العزيز: سألت
عائشة: بأي شيء كان يوتر سل؟ قالت: كان يقرأ في الأولى: ب﴿سبح
اسم ربك الأعلى))، وفي الثانية: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي
الثالثة](٧) يقرأ (بـ ﴿قل هو الله أحد﴾ والمعوذتين) بكسر الواو، اسم
(١) (الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٤٨٥/٧.
(٣) ((الضعفاء)) للعقيلي ١٢/٣.
(٢) سقط من (ر).
(٤) ((التحقيق في أحاديث الخلاف)) ٤٥٨/١.
(٥) في (م): وقال.
(٧) ساقطة من (م).
(٦) في النسخ: الثانية.

٦٦
الفاعل وهما: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ سميتا
بذلك لأنهما عوذتا قارئهما من كل سوء أي: عصمتاه منه.
وبهذه الرواية أخذ الشافعي(١) ومالك(٢) في الوتر، وقال في الشفع:
لم يبلغني فيه شيء معلوم(٣)، وبحديث أبي بن كعب: كان(٤) رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها
الكافرون، وقل هو الله أحد. أخذ أحمد بن حنبل وبه أخذ الثوري
وإسحاق(٥) (٦) وأصحاب الرأي(٧).
وروى الإمام أحمد ابن إبراهيم الدورقي في ((مسند علي)) عن علي
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يوتر بتسع سور من المفصل(٨)
يقرأ(٩) ألهاكم التكاثر، والقدر، وإذا زلزلت، والعصر، وإذا جاء نصر
الله، والكوثر، وقل يا أيها الكافرون، وتبت، وقل هو الله أحد، في
كل ركعة ثلاث سور (١٠).
(١) ((الأم)) ٢٥٩/١.
(٣) ((المغني)) ٥٩٩/٢.
(٢) ((المدونة)) ٢١٢/١.
(٤) في (م): أن.
(٥) «المغني)) ٥٩٩/٢.
(٦) زاد في (م) هنا: وأصحاب أبي بن كعب.
(٧) ((المبسوط)) ٣١٨/١.
(٨) في (م): الفيل.
(٩) في (م): بعد.
(١٠) أخرجه الدورقي كما في ((كنز العمال)) (٢١٨٨١). وكذا أخرجه الترمذي (٤٦٠)،
وأحمد (٦٧٨) من طريق الحارث عن علي بنحوه.
وقال الألباني في ((ضعيف سنن الترمذي)) (٣٣٣): ضعيف جدًّا.

٦٧
= كتاب الصلاة - أبواب الوتر
٥- باب القُنُوتِ فِي الوثرِ
١٤٢٥- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ جَوَاسِ الَحَنَفِيُّ قالا: حَدَّثَنَا أَبُو
الأَخْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَزْيَمَ، عَنْ أَبِ الحَوْراءِ قالَ: قالَ الَحَسَنُ بْنُ
عَليّ رضي الله عنهما: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ وَّلِ كَلِماتٍ أَقُولُهُنَّ في الوِتْرِ قالَ ابن جَوّاسٍ:
فِيَ قُنُوتِ الوِتْرِ: «اللَّهُمَّ أَهْدِنٍ فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعافِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ
وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لا يَذِلُّ
مَنْ والَيْتَ وَلا يَعِزُّ مَنْ عادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنا وَتَعالَيْتَ))(١).
١٤٢٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحاقَ
بِإِسْنادِهِ وَمَغْناهُ قالَ في آخِرِهِ: قالَ هذا يَقُولُ في الوِتْرِ فِي القُنُوتِ وَلَمْ يَذْكُزْ: أَقُولُهُنَّ فِي
الوثرِ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُو الحَوْراءِ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبانَ(٢).
١٤٢٧- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ عَنْ هِشامِ بْنِ عَمْرٍو الفَزارِيِّ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ◌ِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه
كانَ يَقُولُ فِي آخِرٍ وِتْرِهِ: ((اللَّهُمَّ إِّ أَعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعافاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا أُخْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَنْتَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)).
قالَ أَبُو داوُدَ: هِشَامٌ أَقْدَمُ شَيْخِ لَحِمَّادٍ وَبَلَغَنِي عَنْ يَخْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَرْوِ
عَنْهُ غَيْرُ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوىُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
(١) رواه الترمذي (٤٦٤)، والنسائي ٢٤٨/٣، وابن ماجه (١١٧٨)، وأحمد ١٩٩/١.
وصححه الألباني في ((الإرواء)) (٤٢٩).
(٢) رواه البزار ١٧٦/٤ (١٣٣٧)، وابن الجارود (٢٧٣)، والطبراني في ((الكبير))
٧٥/٣ (٢٧٠٨). وانظر السابق.

٦٨
سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزِئُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِ بْنِ كَغْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ قَنَتَ-
يَغْنِي: فِي الوِثْرِ - قَبْلَ الزُّكُوعِ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوى عِيسَى بْنُ يُونُسَ هذا الَحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ
زُبَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزِىُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَنِ النَّبِيِّ بَهِ مِثْلَهُ وَرُوِيَ،
عَنْ حَقْصٍ بْنِ غِياثٍ عَنْ مِشْعَرٍ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنْزِئُ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِ بْنِ كَغْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ََّ قَنَتَ فِي الوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدِيثُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ رَواهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَبْعِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنْزِئُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ وَ لَمْ يَذْكُرِ القُنُوتَ
وَلا ذَكَرَ أُبَيا وَكَذَلِكَ رَواهُ عَبْدُ الأَغْلَى وَنُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ العَبْدِيُّ وَسَماعُهُ بِالكُوفَةِ مَعَ
عِيسَى بْنِ يُونُسَ وَمْ يَذْكُرُوا القُنُوتَ وَقَدْ رَواهُ أَيْضًا هِشَامُ الدَّسْتَوائِيُّ وَشُغْبَةُ، عَنْ
قَتَادَةَ وَلَمْ يَذْكُرا القُنُوتَ وَحَدِيثُ زُبَيْدٍ رَواهُ سُلَيْمَانُ الأَغْمَشُ وَشُغْبَةُ وَعَبْدُ الَلِكِ بْنُ
أَبِي سُلَيْمانَ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ كُلَّهُمْ عَنْ زُبَيْدِ لَمْ يَذْكُزْ أَحَدٌ مِنْهُمُ القُنُوتَ إلَّ مَا رُوِيَ،
عَنْ حَقْصٍ بْنِ غِياثٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ زُبَيْدٍ فَإِنَّهُ قالَ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّهُ قَنَتَ قَبْلَ الزَّكُوعِ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَيْسَ هُوَ بِالمَشْهُورِ مِنْ حَدِيثِ حَقْصٍ نَخافُ أَنْ يَكُونَ، عَنْ
حَفْصٍ عَنْ غَثْرٍ مِسْعَرٍ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَيُزْوىُ أَنَّ أُبَيًّا كانَ يَقْنُتُ فِي النَّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ(١).
١٤٢٨ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ نُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنا هِشَامٌ عَنْ
◌ُحَمَّدٍ عَنْ بَغضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ أُبَي بْنَ كَعْبٍ أَمَّهُمْ - يَغْنِي فِي رَمَضانَ- وَكَانَ يَقْنُتُ فِي
النِّصْفِ الآخِرِ مِنْ رَمَضانَ(٢).
(١) رواه الترمذي (٣٥٦٦)، والنسائي ٢٤٨/٣، وابن ماجه (١١٧٩)، وأحمد ١ /٩٦.
وصححه الألباني في ((الكلم الطيب)) (٩٧).
(٢) رواه عبد الرزاق ٢٦٠/٤ (٧٧٢٩)، والبيهقي من طريق المصنف ٤٩٨/٢.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)» (٢٥٧).

٦٩
كتاب الصلاة - أبواب الوتر
-
١٤٢٩ - حَدَّثَنَا شُجاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الَخَطّابِ جَمَعَ النّاسَ عَلَى أُبَي بْنِ كَعْبٍ فَكَانَ يُصَلِّي لَهُمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَلا
يَقْنُتُ بِهِمْ إِلَّ فِي النِّصْفِ الباقِي فَإِذا كانَتِ العَشْرُ الأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ
فَكَانُوا يَقُولُونَ: أَبَقَ أُبِّي.
قالَ أَبُو داوُدَ: وهذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الذِي ذُكِرَ فِي القُنُوتِ لَيْسَ بِشَيءٍ وَهَذانِ
الَحَدِيثانِ يَدُلاَّنِ عَلَى ضَغْفِ حَدِيثِ أَبَي أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَنَتَ في الوِثْرِ(١).
باب القنوت في الوتر
[١٤٢٥] (حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن جواس) بفتح الجيم والواو
المشددة وبعد الألف سين مهملة، أبو عاصم (الحنفي) شيخ مسلم (قالا:
حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي (٢) (عن أبي إسحاق) عمرو بن
عبد الله السبيعي (عن بريد) بضم الباء الموحدة وفتح الراء، مصغر (بن أبي
مريم) [السلولي الكوفي ثقة، ويزيد بن أبي مريم](٣) من الزيادة، شامي،
وفرق(٤) بينهما الترمذي في أوائل كتاب الأحكام فقال: يزيد بن أبي مريم
شامي وبريد بن أبي مريم كوفي (6) (عن أبي الحوراء) بفتح الحاء المهملة
وسكون الواو بعدها مهملة، اسمه ربيعة [بن شيبان](٦) السعدي، قال
(١) رواه البيهقي ٢/ ٤٩٨ من طريق المصنف.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٥٨).
(٢) في (ر): الجعفي.
(٣) من (ر).
(٤) في (م): وقد.
(٥) ((سنن الترمذي)) ٦٢٠/٣.
(٦) في (م): شيباني.

٧٠
المنذري: ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القنوت شيئًا
أحسن من هذا(١).
(قال: قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: علمني رسول الله، وله
كلمات أقولهن في الوتر، قال) أحمد (ابن جواس) بفتح الجيم
علمني(٢) كلمات أقولهن (في قنوت الوتر) القنوت: الطاعة، والقانت
الطائع، هذا هو الأصل، ثم سمي القيام في الصلاة قنوتًا والذاكر لله
قانتًا، والساكت(٣) في الصلاة قانتًا، والقانت: العابد.
قال الأزهري: والمشهور في اللغة أن القنوت في الدعاء وحقيقة
القانت أنه القائم بأمر الله تعالى، فالداعي إذا كان قائمًا خص بأن
يقال له: قانت؛ لأنه ذاكر لله تعالى وهو قائم على رجليه(٤)، وليس
في رواية الحسن أن القنوت كان في صلاة الصبح. قال شيخنا ابن
حجر: وقد رواه البيهقي من طرق قال في بعضها: قال بريد بن أبي
مريم: سمعت [ابن الحنفية](6) وابن عباس يقولان: كان النبي صلى
الله عليه وآله وسلم يقنت في صلاة الصبح وفي دبر الليل بهؤلاء
الكلمات(٦)، ورواه من طريق الوليد بن (٧) مسلم وأبي(٨) صفوان
(١) ((مختصر سنن أبي داود)) ١٢٥/٢.
(٣) في (م): الشاكر.
(٢) سقط من (ر).
(٤) ((تهذيب اللغة)) (قنت).
(٥) في (م): أبي حنيفة.
(٦) ((السنن الكبرى)) ٢١٠/٢.
(٧) في (م): من طريق.
(٨) في (م): ابن.

٧١
= كتاب الصلاة - أبواب الوتر :
الأموي عن ابن جريج بلفظ: يعلمنا دعاء ندعو به في [القنوت من](١)
صلاة الصبح(٢).
(اللهم اهدني فيمن هديت) أهدني: أي: عرفني(٣) طريق الهداية إلى
معرفتك حتى أقر لك بالربوبية و[أقوم لك] (٤) بوظائف العبودية لك (فيمن
هديت) أي: مع من هديت، ففي بمعنى مع، كقوله تعالى: ﴿فَادْخُلِ فِ
﴾(٥) ومن ورود في للمصاحبة قوله تعالى: ﴿آدْخُلُواْ فِىّ
(٢٩)
عِبَدِی
أُمَرٍ﴾(٦) أي: معهم، ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، فِ زِيْنَتِهِ﴾(٧).
(وعافني) يعني: من الناس، وعافهم مني، أي: أغنني عنهم وأغنهم
عني واصرف أذاي عنهم واصرف أذاهم عني (فيمن) أي: مع من(٨) كما
تقدم (عافيت) قيل: هي(٩) من المفاعلة من العفو، ويدل عليه رواية ابن
ماجه (١٠): ((وعافني(١١) فيمن عافيت)). لكن لو كان من العفو لقال: فيمن
عفوت، وقد تكون (١٢) الياء بدلا من الواو، كما تقدمت اللغة في: لا
(١) من (ر).
(٢) ((السنن الكبرى)) ٢١٠/٢. وانظر ((التلخيص الحبير)) ٤٤٧/٢.
(٣) في (م): قربني.
(٤) من (ر).
(٥) الفجر: ٢٩.
(٦) الأعراف: ٣٨.
(٧) القصص: ٨٩.
(٨) من (ر).
(٩) من (ر).
(١٠) ((سنن ابن ماجه)) (١١٧٨).
(١١) في (ر): أعفني.
(١٢) زاد في (م): الواو بدل من.

٧٢
حول لا حيل.
(وتولني) أي: تول جميع أموري (فيمن توليت) أي: مع من توليت
أمورهم بالإعانة واللطف.
(وبارك لي فيما أعطيت) أي في جميع ما أعطيتني من علم ومال وولد
وقوة وسمع وبصر وغير ذلك، وأصل البركة زيادة النفع [وكثرة الخير](١)،
قاله الزجاج، ومعناه كثر عطاءك لي وأدم فضلك، وقيل: البركة الدوام،
والمراد: أدم لي بقاء ما أعطيتني (وقني) أي: صني واسترني عن أداء
(شر) كل (ما قضيت) به وقدرته من قضاء وقدر (إنك) كذا الرواية هنا
بحذف الفاء، وكذا في رواية ابن ماجه وإحدى روايتي النسائي(٢)،
والرواية الثانية (٣) ((فإنك)) (٤). بالفاء (تقضي ولا يقضى عليك) أي:
تحکم على المخلوقات جمیعهم بما تريده ولا یحکم عليك أحد.
(وإنه) كذا الرواية بزيادة الواو للمصنف وللترمذي(٥) والنسائي(٦)،
ولابن ماجه(٧) بحذف الواو (لا يذل) بكسر الذال، أي: يهان(٨) (من
واليت) أي: توليت أموره ونصرته، زاد البيهقي من طريق إسرائيل(٩)
(١) في (ر): كثرة.
(٢) ((سنن النسائي)) ٢٤٨/٣.
(٣) من (ر).
(٤) ((سنن النسائي)) ٢٤٨/٣.
(٥) ((سنن الترمذي)) (٤٦٤).
(٦) ، (٧) سبق تخريجه.
(٨) في (م): فإن.
(٩) في (ر): إبراهيم.

٧٣
- كتاب الصلاة - أبواب الوتر :
ابن يونس، عن أبي إسحاق، عن بريد ابن أبي مريم، عن الحسن أو
الحسين بن علي، فساقه بلفظ الترمذي، وزاد (ولا يعز من عاديت)(١).
وهذا التردد من إسرائيل إنما هو في الحسن أو الحسين، وقال
البيهقي: كأن الشك إنما وقع في الإطلاق، أو في النسبة(٢). ويؤيد
رواية الشك أن أحمد بن حنبل(٣) أخرجه في مسند الحسين بن علي
من («مسنده)) من غير تردد، وهذه الزيادة رواية الطبراني(٤) من حديث
شريك(٥) وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق، ومن حديث أبي
الأحوص عن أبي إسحاق.
(تباركت) أي: تقدست وتعظمت، قاله الفراء، وقيل: تباركت دام
بقاؤك (ربنا وتعاليت) كذا للنسائي والترمذي ولابن ماجه: ((سبحانك
ربنا وتباركت(٦) وتعاليت)) قال النووي(٧): ولا بأس أن يزيد بعد
تباركت وتعاليت: فلك الحمد على ما قضيت، أستغفرك وأتوب إليك(٨).
وقال أبو حامد والبندنيجي وآخرون هي مستحبة(٩).
(١) ((السنن الكبرى)) ٢٠٩/٢.
(٢) ((السنن الكبرى)) ٢٠٩/٢.
(٣) ((مسند أحمد)) ١/ ٢٠١.
(٤) ((المعجم الكبير)) (٢٧٠٣، ٢٧٠٤، ٢٧٠٥).
(٥) في (م): إسرائيل.
(٦) من (ر).
(٧) في (م): النسائي.
(٨) ((المجموع)) ٤٩٦/٣.
(٩) ((مغني المحتاج)) ١٦٦/١.

٧٤
[١٤٢٦] و(حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق)
السبيعي، عن بريد بن أبي مريم (بإسناده) المذكور (ومعناه وقال في آخره:
قال هذا يقوله في الوتر [في القنوت](١) ولم يذكر: أقولهن في الوتر) كما
تقدم.
(أبو الحوراء) بفتح الحاء والراء المهملتين والمد، هو (ربيعة بن
شيبان) السعدي يعد (٢) في البصريين وثقه النسائي(٣).
[١٤٢٧] (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا حماد) بن سلمة
(عن هشام بن عمرو الفزاري) بفتح الفاء والزاي المخففة نسبةً إلى
فزارة بن ذبيان، قبيلة كبيرة من قيس (٤) بن غيلان(6)، وهشام وثقه
أحمد وغيره(٦) (عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) بن المغيرة
المخزومي(٧) ولد في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال ابن
سعد: رأىُ(٨) النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يحفظ عنه(٩). قال
الواقدي: أحسبه كان ابن [عشر سنين](١٠) (١١) أخرج ه البخاري عن
(١)، (٢) من (ر).
(٣) ((تهذيب الكمال)) ١١٧/٩.
(٤) في (ر، م): قريش. والمثبت الصواب.
(٥) في (ر): غلا.
(٦) ((تهذيب الكمال)) ٣٠/ ٢٥٥.
(٧) في (م): المحروس.
(٨) في (م): رآني.
(٩) ((تهذيب الكمال)) ١٧ /٤١.
(١٠) في (م): عمر سهير.
(١١) ((تهذيب الكمال)) ١٧ /٤١.

٧٥
= كتاب الصلاة - أبواب الوتر
علي بن أبي طالب # (أن رسول الله و لو كان(١) يقول في آخر وتره: اللهم
إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك) قال القاضي :
وسخطه ومعافاته وعقوبته من صفات أفعاله، استعاذ من المكروه منهما
إلى المحبوب ومن الشر إلى الخير (وأعوذ بك منك) ترقى من الأفعال
إلى منشئ الأفعال فقال: وبك ومنك مشاهدة للحق وغيبةً عن
الخلق(٢)، وهذا محض المعرفة الذي لا [يعبر عنه](٣) قول ولا يضبطه
وصف، قوله(٤): (لا أحصي ثناء عليك) أي: لا أطيقه، ولا أنتهي
إلى غايته ولا أحيط بمعرفته.
قال بعض المتأخرين: لا يظن القائل بقوله: لا أحصي [أنه لا
يحصي](٥) هو بل يعتقد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي علم
الأولين والآخرين قطرة من علومه ومع ذلك قال: ((لا أحصي [ثناءً
عليك]))(٦)، وإذا قال هذا سيد الأولين والآخرين فلا معنى لقول
القائل: لا أحصي [ثناءً عليك](٧) بل ما أحصى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم، وكما قال صلى الله عليه وآله وسلم مخبرًا عن حاله في
المقام المحمود حين يخر تحت العرش للسجود قال: ((فأحمده بمحامد
لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها)» (٨) وروي عن مالك: لا أحصي نعمتك
(١) من (ر).
(٢) في (م): الحق.
(٣) غير واضحة في (م).
(٤) من (ر).
(٥)، (٦)، (٧) سقط من (ر).
(٨) رواه مسلم (١٩٣) من حديث أنس.

٧٦
وإحسانك والثناء عليك وإن جهدت(١) في ذلك، والأول أولى ولقول
الصديق الأكبر: العجز عن إدراك الإدراك إدراك(٢). ولبعض العارفين:
سبحان من رضي في معرفته بالعجز(٣) عن معرفته (أنت (٤) كما أثنيت
على نفسك) فلك الحمد حتى ترضى.
(قال المصنف: هشام(٥) أقدم شيخ لحماد) بن سلمة، قال (وبلغني
عن يحيى بن معين) بفتح الميم أبو زكريا المري البغدادي إمام المحدثين.
(أنه قال: لم يرو عنه) أي: عن هشام بن عمرو الفزاري (غير حماد بن
سلمة) وقال البخاري: قال أبو العباس: قيل لأبي جعفر الدارمي: روى
عن هذا الشيخ غير حماد؟ فقال: [لا أعلمه](٦) وليس لحماد عنه إلا
هذا (٧)
(قال المصنف: روى عيسى بن يونس)(٨) بن أبي إسحاق الهمداني(٩)
(عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى،
عن أبيه) عبد الرحمن بن أبزى كما تقدم قريبًا.
(١) في (ر): اجتهدت.
(٢) ذكره ابن خلدون في ((المقدمة)) ١/ ٤٦٠، وعزاه لبعض الصديقين، ولم أجد من
نسبه لأبي بكر څ.
(٣) في (م): بالسحر.
(٤) سقط من (ر).
(٥) زاد في (ر): بن حماد.
(٦) في (م): أعلم.
(٧) ((التاريخ الكبير)) ١٩٦/٨.
(٨) زاد في (ر): روی.
(٩) في (م): الهذلي.

٧٧
= كتاب الصلاة - أبواب الوتر
(عن أبي بن كعب : أن رسول الله وَّل قنت في الوتر قبل
الركوع)(١).
(قال المصنف: وروى عيسى بن يونس هذا الحديث أيضًا) تعليقًا (عن
فطر) بكسر الفاء وسكون الطاء المهملة (بن خليفة) المخزومي مولاهم،
أخرج له البخاري مقرونًا (عن زبيد) بضم الزاي وفتح الموحدة مصغر ابن
الحارث اليامي(٢).
(عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه) عبد الرحمن. [عن
حفص بن غياث، عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن عروة بن تميم، فيه لين، عن سعيد بن عبد الرحمن بن
أبزى، عن أبيه، عن النبي ◌ّيه ولم يذكر القنوت فيه ولا ذكر: أنبأنا
ابن كعب، وكذا رواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى ومحمد بن بشير
العبدي وسماعه بالكوفة مع عيسى، وروي بضم الراء بصيغة
التمريض](٣).
(عن أبي [بن كعب ](2)، عن النبي ◌َّ مثله) في المعنى(٥).
(١) كذا أورده المصنف معلقًا، ووصله النسائي في ((المجتبى)) ٢٣٥/٢، وأورده
الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (١٢٨٣)، وقال: إسناده صحيح على شرط
الشیخین.
(٢) في (ر): السامي. وفي (م): التمام. والمثبت هو الصواب.
(٣) من (ر).
(٤) ساقطة من (ر).
(٥) أخرجه الدار قطني ٣١/٢ ومن طريقه البيهقي في ((سننه الكبرى)) ٤٠/٣.
وأورده الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (١٢٨٣) وقال: هذا إسناد صحيح
على شرط مسلم.

٧٨
قال: [(وروي) بضم الراء بصيغة التمريض (عن حفص بن غياث،
عن](١) مسعر) بكسر الميم (عن زبيد) بن الحارث اليامي(٢) (عن سعيد
بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه)، عبد الرحمن (عن أبي بن كعب
أن رسول الله وَّ﴿ قنت في الوتر قبل الركوع)(٣) استدل به مالك(٤) وأبو
حنيفة(٥) على أن القنوت قبل الركوع، وروي عن أبي بن كعب وابن
مسعود وأبي موسى والبراء وابن عباس(٦) وأنس وعمر بن عبد العزيز
وعبيدة وعبد الرحمن(٧) بن أبي ليلى وحميد الطويل، وستأتي أدلة
الشافعي وتابعيه(٨).
(قال المصنف: وحديث سعيد) بن أبي عروبة (عن قتادة رواه [يزيد بن
زريع، عن سعيد) بن أبي عروبة (عن قتادة، عن عزرة) بن تميم، فيه لين.
(عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن النبي رَّ ولم يذكر
القنوت) فيه (ولا ذكر أبيًا) بن كعب ﴾ (وكذلك رواه عبد الأعلى) بن عبد
الأعلى (ومحمد بن بشر العبدي وسماعه بالكوفة مع](٩) عيسى بن يونس)
(١) ساقطة من (ر).
(٢) في (ر): اليمامي. وفي (م): التمام. والمثبت هو الصواب.
(٣) أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣/ ٤٠. وأورده الألباني في ((صحيح سنن أبي
داود» (١٢٨٣).
(٤) ((المدونة)) ١/ ١٩٢.
(بدائع الصنائع)) ٢٧٣/١.
(٥)
(٦) غير واضحة في (م).
(٧) في (ر): عبيد الرحمن.
(٨) في (ر): متابعوه. وفي (م): تابعوه. والمثبت الجادة.
(٩) تقدم قريبًا في (ر) بعد قوله: وفتح الموحدة مصغر.

٧٩
= كتاب الصلاة - أبواب الوتر
كلهم عن سعيد بن أبي عروبة (ولم يذكروا القنوت) في روايتهم. (ورواه
أيضًا هشام) بن أبي عبد الله أبو بكر (الدستوائي) بفتح الدال، (و)رواه
(شعبة، عن قتادة ولم يذكر فيه القنوت) أيضًا.
قال (وحديث زبيد) بضم الزاي وفتح الموحدة (رواه(١) سليمان) بن
مهران (الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان) الكوفي الحافظ(٢)،
أخرج له مسلم (وجرير) بفتح الجيم (بن حازم كلهم عن زبيد) بن(٣)
الحارث، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى (لم يذكر أحد) أي:
واحد منهم كما تقدم في أحد أنها لا تأتي إلا بعد الجحد(٤)؛ لأنها(٥)
بمعنى العموم.
[(منهم القنوت](٦) إلا ما روي عن حفص بن غياث عن مسعر بن زبيد)
عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى (فإنه قال في حديثه إنه قنت قبل
الركوع) وروى ابن ماجه: حدثنا (٧) علي بن ميمون الرقي، ثنا مخلد(٨)
ابن يزيد، عن سفيان، عن زبيد اليامي، عن سعيد بن عبد الرحمن بن
أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب: أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم كان يوتر فيقنت قبل الركوع(٩). ثم قال: حدثنا نصر بن علي،
ثنا سهل بن يوسف، ثنا حميد، عن أنس قال: سئل عن القنوت في
(١) من (ر).
(٣) في (م): عن.
(٥) في (ر): لا أنها.
(٧) في (ر): حديث.
(٩) ((سنن ابن ماجه)) (١١٨٢).
(٢) من (ر).
(٤) في (م): الحجة.
(٦) في (ر): تمام الغيوب.
(٨) في (ر): مجالد.

٨٠
صلاة الصبح فقال: [كنا نقنت](١) قبل الركوع وبعده(٢). وبوب عليه باب
القنوت قبل الركوع وبعده.
(قال المصنف: وليس هو) يعني: القنوت قبل الركوع (بالمشهور من
حديث حفص) بن غياث، و(نخاف أن يكون) رواه (عن حفص) بن غياث
(عن غير مسعر) بن كدام.
(قال المصنف: ويروى أن أبيًّا) بن كعب ﴾ ([كان يقنت](٣) [في
النصف](٤) الآخر من رمضان) في الوتر.
[١٤٢٨] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن بكر) بفتح الباء
الموحدة ابن عثمان البرساني أبو عبد الله، وبرسان بضم الباء الموحدة
قبيلة من الأزد ينسب إليها هذا محمد بن بكر بن عثمان البرساني
البصري (أخبرنا هشام) بن حسان القردوسي(٥) (عن محمد) بن سيرين.
(عن بعض أصحابه: أن أبي بن كعب # أمهم يعني(٦): في) شهر (٧)
(رمضان وكان(٨) يقنت) بهم (في النصف الآخر) [يعني: الثاني](٩) (من
(١) في (م): كنت أقنت.
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (١١٨٣).
(٣) سقط من (ر).
(٤) سقط من (م).
(٥) من (ر).
(٦) سقط من (ر).
(٧) سقط من (ر).
(٨) زاد بعدها في (م): من.
(٩) سقط من (ر).