النص المفهرس
صفحات 41-60
[ِتَابِ الْوُثْ] ٤٢ تفريع أبواب الوتر ١- باب أستخباب الوثرِ ١٤١٦- حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بنُ مُوسَى، أَخْبَرَنا عِيسَى، عَنْ زَكَرِيّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِم، عَنْ عَليّ ◌َّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((يا أَهْلَ القُرْآنِ أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ))(١). ١٤١٧- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ الأَبَّارُ، عَنِ الأَغْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهَ بِمَعْناهُ، زادَ: فَقالَ أَغْرابِيٌّ: ما تَقُولُ؟ فَقالَ: ((لَيْسَ لَكَ وَلا لأَصْحابِكَ))(٢). (١) رواه الترمذي (٤٥٣)، والنسائي ٢٢٨/٣، وابن ماجه (١١٦٩)، وأحمد ١١٠/١. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٧٤). (٢) رواه ابن ماجه (١١٧٠). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٧٥). ٤٣ - كتاب الصلاة - أبواب الوتر ١٤١٨- حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - المغْنَى- قالا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَاشِدِ الزَّوِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ الزَّوْفِيِّ، عَنْ خارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ - قَالَ أَبُو الوَلِيدِ العَدَوِيُّ- قالَ: خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللهِ وَ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ رَّ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ وَهِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ وَهِيَ الوِثْرُ فَجَعَلَها لَكُمْ فِيما بَيْنَ العِشاءِ إِلَىْ طُلُوعِ الفَجْرِ))(١). باب تفريع أبواب الوتر واستحباب الوتر [١٤١٦] (ثنا إبراهيم بن موسى) الرازي الفراء الحافظ (ثنا عيسى) بن يونس (عن زكريا) بن [أبي زائدة](٢). (عن أبي إسحاق) السبيعي (عن عاصم) بن ضمرة السلولي الكوفي، وقال ابن المديني وغيره: ثقة(٣). (عن علي قال: قال رسول الله](٤): يا أهل القرآن) قوله: (أوتروا) قد يستدل به أبو حنيفة(٥) وغيره على أن الوتر واجب لكونه مأمورًا(٦) به(٧)، لكن سيأتي بعده ما يرده، وخص الأمر بالوتر بأهل القرآن مع أن كل أحد مأمور به [يدل على أن الوتر ليس بواجب، ولو كان واجبًا لكان عامًّا، وأهل القرآن في عرف الناس هم القراء الحفاظ دون العوام](٨)؛ أن (١) رواه الترمذي (٤٥٢)، وابن ماجه (١١٦٨)، والدارمي (١٦١٧). وقال الألباني في («الإرواء)» (٤٢٣): صحيح دون قوله: ((هي خير لكم من حمر النعم)). (٢) في (ر): إسحاق المكي. وما أثبتناه هو الصواب. (٣) انظر: ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٤٥. (٤) هنا ينتهي السقط من (م) المشار إليه آنفًا. (٥) انظر: ((المبسوط)) ٣٠٩/١. (٦) في النسخ الخطية: مأمور. والجادة ما أثبتناه. (٧) سقط من (ر). (٨) ساقط من (م). ٤٤ أهل القرآن هم أحق به من غيرهم، وأولى بالاعتناء به إذا قاموا بالقرآن في قيام الليل أن يجعلوه آخر صلاتهم كما في الحديث: ((اجعلوا آخر صلاتكم وترًا))(١) (٢). (فإن الله وتر) فإن الباري تبارك وتعالى واحد في ذاته لا يقبل الأنقسام ولا التجزئة، واحد في صفاته وفي بعضها، ولكن لا شبيه له ولا مثل، واحد في أفعاله لا شريك له ولا معين ولا فاعل معه. (يحب الوتر) معناه [أنه سبحانه](٣) فضل الوتر في العدد(٤) على الشفع وفي أسمائه ليكون [أدل على معنى الوحدانية](٥)، [وقيل: يحتمل أن يكون معناه منصرفًا إلى صفة من يعبد الله تعالى بالوحدانية](٦) والتفرد على سبيل الإخلاص لا يشرك بعبادة ربه(٧) أحدًا، ويحتمل أن يكون معناه أنه يأمر بالوتر ويفضل إعمال(٨) الوتر في الأعمال وفي (٩) كثير من الطاعات كالصلاة(١٠) وأعداد الطهارات وأكفان الميت وخلق كثير من المخلوقات على عدد الوتر من السماوات والأرض وغيرهما كسِرِّ (١١) من أسرار غيبه في ذلك(١٢). (١) أخرجه البخاري (٤٧٢)، ومسلم (٧٥١) (١٥٠). (٢) زاد في (ر): قوله: يجب الوتر ذكرت أوله قال: الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة. ولكن سن رسول الله. (٣) سقط من (ر). (٤) في (م): المقدر. (٥) في (م): أول ... في صفاته. (٦) سقط في (ر). (٩) سقط من (ر). (٧) ، (٨) سقط من (ر). (١٠) في (ر): الصلوات. (١١) سقط من (ر). .(١٢) من قوله: (يحب الوتر) إلى هنا جاءت هذِه الفقرة قبل قوله: (يا أهل القرآن). ٤٥ - كتاب الصلاة - أبواب الوتر: [١٤١٧] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو (١) حفص) عمر بن عبد الرحمن (الأبار) بفتح الهمزة وتشديد الباء الموحدة نسبة إلى عمل الإبر جمع إبرة وهي التي يخاط بها الثياب، قال أحمد: ما به بأس(٢). (عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة) عامر(٣) وهو ابن عبد الله بن مسعود. [(عن) أبيه (عبد الله) بن مسعود رضي] (٤) لكن عامر لم يسمع من أبيه فهو منقطع (عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمعناه) و(زاد) فيه (فقال أعرابي) ليس من حفاظ القرآن (ما تقول) يا ابن(٥) مسعود [(قال: ليس) هذا الخطاب (لك ولا لأصحابك) الذين لا يقرؤون القرآن ولا يحفظونه، إنما هو مخصوص بأهل القرآن، وهذا مما يدل على أن الوتر](٦) ليس بواجب كما تقدم، إذ لو كان واجبًا لكان الخطاب عامًّا كما أن النكاح ليس بواجب؛ لأن الخطاب فيه للشباب(٧) في قوله: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج)»(٨). ولو كان واجبًا على المستطيع لكان الخطاب عامًّا كما في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾(٩)، وينبغي أن يعد هذا من (١) من (ر). (٢) انظر: ((تاريخ بغداد)) ١٩٢/١١. (٣) من (ر). (٤) سقط من (ر). (٦) في (م): ما تقول بأهل القرآن. (٥) في (م): لابن. (٧) في (م): جاء من الشباب. (٨) سيأتي تخريجه في باب التحريض على النكاح. (٩) آل عمران: ٩٧. ٤٦ القرائن التي صرفت الأمر من الوجوب إلى الندب وهي كثيرة، وقد(١) جمعت من هُذِه القرائن عدة كثيرة لكن شغلت بغيرها. ومما يدل على أن الوتر [غير واجب ما رواه الترمذي، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: الوتر] (٢) ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة، ولكن سن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا(٣) يا أهل القرآن)) (٤). [١٤١٨] (حدثنا [أبو الوليد) هشام بن عبد الملك](6) [(الطيالسي) نسبةً إلى الطيالسة التي تجعل على العمائم أصله من فارس، سكن البصرة. (وقتيبة بن سعيد المعنى قالا: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب](٦)، عن عبد الله بن راشد) الحميري [أبو الضحاك](٧) المصري، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٨)، وهو (الزوفي) بفتح الزاي وسكون الواو بعدها فاء، وهُذِه النسبة إلى زوف [قبيلة من حمير] (٩) بطن من مراد بن عامر، وفي حضرموت زوف بن حسان بن الأسود (٢) من (ر). (١) سقط من (ر). (٣) سقط من النسخ الخطية، وأثبتناها من ((سنن الترمذي)). (٤) أخرجه الترمذي (٤٥٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٩/٣، وابن ماجه (١١٦٩)، وأحمد ٨٦/١ من طريق أبي إسحاق به. وقال الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٥٩٢). (٥) في (م): أبو داود سليمان بن داود بن الجارود. (٦) من (م). (٧) في (م): الصحابي. (٨) ((الثقات)) ٣٥/٧. (٩) من (ر). ٤٧ - كتاب الصلاة - أبواب الوتر [قال البخاري: لا يعرف سماع الزوفي من عبد الله بن أبي مرة، وليس له غير هذا الحديث](١). (عن عبد الله بن أبي مرة) وقيل: ابن مرة (الزوفي) بالزاي والفاء كما تقدم، المرادي (٢)، شهد فتح مصر واختط بها، قال ابن حبان: إسناده منقطع. وقال الترمذي (عن خارجة بن حذافة قال أبو الوليد) الطيالسي في روايته هو هو (العدوي) قال الترمذي: حديث خارجة بن حذافة غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب، وقد وهم بعض المحدثين في هذا الحديث فقال: عبد الله بن راشد الروفي(٣)، وهو وهم، انتهى. وخارجة بن حذافة من كبار الصحابة، كان أحد فرسان قريش، يقال أنه كان يعدل بألف فارس، وذكر بعض أهل النسب أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر بن الخطاب يستمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده بخارجة بن حذافة والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود، وولي خارجة القضاء بمصر لعمرو بن العاص. (قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن الله تعالى قد أمدكم) بتشديد الدال أي: زادكم كما في رواية البيهقي(٤) وغيره (بصلاة)(٥) قال يونس بن حبيب: مد (٦) في الشر وأمد في (١) سقط من (م)، وانظر: ((التاريخ الكبير)) ٨٨/٥ (٢٤١). (٣) في (ر): الزرقي. (٢) من (ر). (٤) ((السنن الكبرى)) ٤٧٧/٢. (٦) في (م): هذا. (٥) بياض في (ر). ٤٨ الخير، قال الله تعالى: ﴿وَأَقْدَدْنَكُمْ بِأَمْوَلٍ وَبَنِينَ﴾(١)، وقال تعالى: ﴿وَأَمْدَدْنَهُم بِفَكِهَةٍ وَلَحْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ﴾(٢)، وقال الأخفش(٣): أمددته [إذا أعطيته](٤). وعن الفراء واللحياني: مددت بأموال(٥) فيما كانت زيادته من مثله(٦). فقال: مد(٧) النهر وفي التنزيل ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَبْجُرٍ﴾ (٨)، وأمددت فيما كانت زيادته(٩) من غيره(١٠) قال تعالى: ﴿يُمْدِدَّكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَفٍ مِّنَ الْمَئِكَةِ﴾ (١١)، والملائكة من غير الإنس، وفي هذا حجة للشافعي أن أمدكم بالألف؛ لأنه من غيره إذ الوتر نافلة والأصل الفرائض الخمس المكتوبات(١٢)، وفي رواية ابن ماجه(١٣) والبيهقي (١٤): ((إن الله قد أمركم بصلاة))(١٥) بتخفيف الراء من الأمر. (وهي(١٦) خير لكم) قال بعضهم: قوله: ((هي(١٧) خير لكم)) يدل على(١٨) أن الوتر غير(١٩) واجبة؛ لأنه قال: ((لكم)) ولو كانت واجبة (١) الإسراء: ٦. (٢) الطور: ٢٢. (٤) في (م): أي: أعظمته. (٦) في (ر): قبله. (٨) لقمان: ٢٧. (١٠) أنظر ((لسان العرب)) (مدد). (١٢) ((المجموع)» ١٩/٤ بمعناه. (١٤) ((سنن البيهقي الكبرى)) ٤٦٩/٢. (١٥) سقط من (ر). (١٧) في (م): هو. (١٩) في (م): ليس. (٣) بياض في (ر). (٥) من (ر). (٧) في (ر): من. (٩) في (ر): الزيادة. (١١) آل عمران: ١٢٥. (١٣) ((سنن ابن ماجه)) (١١٦٨). (١٦) في (م): وهو. (١٨) سقط من (م). ٤٩ = كتاب الصلاة - أبواب الوتر لخرج الكلام مخرج الوجوب والإلزام بقوله: علیکم. ونحوه [وقد روي فيه: ((قد زادكم صلاة)). ومعنى الزيادة في النوافل وذلك أن نوافل الصلوات شفع لا وتر فيها، فقيل: أمدكم وزادكم صلاة تكرير تصلونها، قيل: على تلك الهيئة وهي الوتر](١). (من حمر) بسكون الميم جمع أحمر(٢) بخلاف المضموم الميم، فإنه جمع حمار، وحمر (النعم) وهي الإبل كرائمها وأنفسها عند العرب؛ إذ أنفس أموالها الإبل، وأنفس الإبل الحمر، وكثر استعمال حمر النعم حتى صارت تضرب مثلًا لكل شيء نفيس، وقد كثر وروده في الحديث (وهي) صلاة (الوتر) وقرأ حمزة والكسائي في قوله تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرٍ ﴾﴾(٣) بكسر الواو وهي لغة الحجاز وتميم، وقرأ الباقون بالفتح وهي لغة غيرهم(٤). (فجعلها فيما بين صلاة (٥) العشاء إلى طلوع الفجر) هكذا تقديره بين صلاة العشاء وقد بين ذلك في رواية الترمذي وأحمد(٦) بلفظ: ((الوتر (٧) جعله الله لكم بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر))، وروي عن ابن مسعود أنه قال: الوتر ما بين الصلاتين(٨). وهذا بيان لوقت الوتر وهو ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر الثاني، فلو أوتر قبل صلاة العشاء لم يصح (١) من (ر). (٢) في (م): الحمر. (٣) الفجر: ٣. (٤) انظر: ((السبعة)) لابن مجاهد ص ٦٨٣. (٥) من (ر). (٧) سقط من (ر). (٦) سقط من (م). (٨) أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٤٦٠٤). ٥٠ وتره، ويؤخذ من الحديث أنه لو جمع المسافر تقديمًا أوتر عقب صلاة العشاء وإن لم [يدخل وقت العشاء، وأما غير الجمع، فلو أوتر قبل العشاء لم](١) يصح وتره، وقال الثوري وأبو حنيفة: إن صلى قبل العشاء ناسيًا لم يعد، وخالفه صاحباه فقالا: يعيد(٢)، وكذلك قال مالك(٣) والشافعي(٤) لرواية الترمذي وغيره. ووقع في تعليق القاضي أبي(6) الطيب وفي ((المقنع)) للمحاملي: أن وقته المختار إلى نصف الليل أو ثلثه كالفرض والباقي(٦) وقت جواز، وهذا منافٍ لقولهم: يسن (٧) جعله آخر الليل. كما في الحديث، وقد علم أن التهجد في النصف الثاني أفضل [من الأول](٨) فكيف يكون تأخيره مستحبًّا، فيكون وقته المختار إلى النصف؟ قال شيخنا الشيخ(٩) سراج الدين البلقيني: الأقرب حمل ذلك على من(١٠) لا يريد التهجد، وقيل: إن في هذا الحديث دليلًا(١١) على أن الوتر لا يقضى بعد طلوع الفجر. (١) من (ر). (٣) ((المدونة)) ٢١٣/١. (٥) في الأصول: أبو. والجادة ما أثبتناه. (٦) في (ر): الثاني. (٨) من (ر). (٢) ((المبسوط)) ٣٠٢/١. (٤) ((الحاوي الكبير)) ٢/ ٢٨٧. (٧) زاد قبلها في (م): أن. (٩) من (ر). (١٠) في (م): أمر. والمثبت من (ر). (١١) في الأصول: دليل. والجادة ما أثبتناه. ٥١ = كتاب الصلاة - أبواب الوتر ٢- باب فِیمَنْ لَمْ يُوتِز ١٤١٩- حَدَّثَنا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطّالقاِيُّ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ العَتَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يَقُولُ: ((الوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنّا الوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنّ، الوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنّا))(١). ١٤٢٠ - حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبّانَ، عَنِ ابن مُخَبِيزٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي كِنانَةَ يُدْعَى المُخْدَجِيَّ سَمِعَ رَجُلاً بِالشّامِ يُدْعَى أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِنَّ الوِتْرَ واجِبٌ. قالَ المُخْدَجِيُّ: فَرُحْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقالَ عُبَادَةُ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَواتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى العِبادِ فَمَنْ جاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا أَسْتِخْفافًا بِحَقِّهِنَّ كانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَّهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ إِنْ شاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شاءَ أَدْخَلَهُ الجَنَّةَ)) (٢). باب فيمن لم يوتر [١٤١٩] (حدثنا) محمد (ابن المثنى، حدثنا أبو إسحاق) إبراهيم بن إسحاق بن عيسى (الطالقاني) بفتح الطاء المهملة وسكون اللام وفتح(٣) (١) رواه أحمد ٣٥٧/٥، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (١٧٣٠)، والطحاوي في (شرح المشكل)) ٣٧٣/٣ (١٣٤٣)، والحاكم ٣٠٥/١، ٣٠٦. وضعفه الألباني في ((الإرواء» (٤١٧). (٢) سبق برقم (٤٢٥). (٣) من (ر). ٥٢ القاف، وبعد الألف نون، كذا ضبطه ابن السمعاني فيما وجدته بسكون اللام، وقال: [نسبة إلى](١) طالقان بخراسان بلدة بين مرو الروذ وبلخ مما يلي الجبل. قال: وطالقان أيضًا ولاية عند قزوين [يقال لها](٢): طالقان قزوين(٣). (حدثنا الفضل بن موسى، عن عبيد الله بن (٤) عبد الله العتكي، عن عبد الله(٥) بن بريدة، عن أبيه) بريدة بن الحصيب ﴾ (قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الوتر حقٌّ) استدل به الحنفية(٦) على أن الوتر واجبة، وأجاب الشافعي عنه بأنه لا حجة فيه؛ لأن السنة قد توصف بأنها حق على كل مسلم كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((حق على كل مسلم أن يغتسل [في كل](٧) سبعة أيام)) (٨). (٩)، وبأن البيهقي قال: في سنده أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي المروزي وهو لا يحتج به(١٠)، وتكلم فيه البخاري(١١) (١) من (ر). (٢) من (ر). (٣) ((الأنساب)) للسمعاني ٢٩/٤. (٤) في (م): عن. (٥) في (ر): عبيد الله. (٦) انظر: ((بدائع الصنائع)) ٢٧١/١. (٧) من (ر). (٨) أخرجه البخاري (٨٩٨)، ومسلم (٨٤٩) من حديث أبي هريرة. (٩) أنظر: ((المجموع)) ١٩/٤ بمعناه. (١٠) ((السنن الكبرى)) ٤٦٩/٢. (١١) ((الضعفاء الصغير)) (٢٢٠). ٥٣ = = كتاب الصلاة - أبواب الوتر والنسائي(١) وغيرهما، وإن كان(٢) ابن معين وثقه(٣). (فمن لم يوتر فليس منا) أي: ليس على سيرتنا وليس على التمسك بسنتنا. و[الحق يستعمل في غير الواجب، والسنن الثابتة تدل على أنه لم يرد به هاهنا الوجوب. منها ما](٤) في ((صحيح الحاكم)) عن عبادة بن الصامت قال: الوتر حسن جميل عمل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده وليس بواجب(٥). قال البيهقي: ورواته ثقات(٦). وفي هذا الحديث تفسير لقوله في الحديث: ((الوتر حق))، ومعنى حق: حسن جميل كما في رواية الحاكم، فبطل الاستدلال به. [١٤٢٠] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة(٧) (القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد) القطان(٨). (عن محمد بن يحيى بن حبان) بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة، ابن منقذ بن عمرو الأنصاري. (١) ((الضعفاء والمتروكين)) (٣٤٩). (٢) من (ر). (٣) ((تاريخ ابن معين)) (٤٥٧). (٤) من (ر). (٥) رواه البيهقي ٢/ ٤٦٧ عن الحاكم، ولم أقف عليه في ((المستدرك)) ورواه أيضا ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٠٦٨). (٦) ((مختصر خلافيات البيهقي)) ٨/٢. (٧) في (م): سلمة. (٨) في (ر): الأنصاري. ٥٤ (عن) عبد الله (ابن محيريز)(١) بن (٢) جنادة بن وهب الجمحي(٣) المكي ثم(٤) الشامي نزيل بيت المقدس ([أن رجلاً من بني كنانة) اسمه رفيع](٥) الفلسطيني (يدعى المخدجي(٦)) بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة، [وقد فتحها بعضهم وبعدها جيم](٧)، قيل: إن ذلك لقب له، [وقيل: هو نسب له](٨) ومخدج(٩) بطن من كنانة [(سمع رجلاً بالشام يدعى أبا محمد) هو مسعود بن أوس ابن زيد](١٠) بن أصرم البدري من الأنصار من بني النجار، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين، [ويعد في الشاميين] (١١) الصحابي [سمع رجلًا بالشام](١٢) (يقول: إن الوتر واجب قال) رفيع (المخدجي(١٣): فرحت إلى عبادة بن الصامت # فأخبرته) بما قال أبو محمد (فقال عبادة) بن الصامت (كذب) [بفتح الذال. أي](١٤) أخطأ فيما قاله أو نسي ووهم، (١) في (ر): ابن محمد. هو ابن عبد الله. (٢) زاد في (م): أبي. (٣) في (م): اللخمي. (٤) من (ر). (٥) بياض في (ر). (٦) في (م): المدحجي. (٧) بياض في (ر). (٨) من (م). (٩) في (م): ومذحج. (١٠)، (١١) بياض في (ر). (١٢) من (ر). (١٣) في (م): المدحجي. (١٤) في (م): مع الداوودي. ۵۵ = كتاب الصلاة - أبواب الوتر وأخطأ في فتواه فإن هذِه فتوى عن اجتهاده، وقد (١) نزه الله تعالى الصحابة عن الكذب، وشهد لهم في محكم كتابه بالصدق والعدالة(٢) فقال: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِيِّ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونٌ وَالشُّهَدَآءُ عِنْدَ رَبِهِمْ﴾ (٣) وسماه(٤) كذبًا لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب، كما أن الكذب ضد الحق، وهذا الرجل ليس بمخبر عن غيره وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذب، وإنما يدخله الخطأ، وجاء كذب بمعنى أخطأ في غير موضع. (سمعت رسول الله وَل يقول: خمس صلوات) خمس مرفوع؛ لأنه خبر مبتدأ محذوف تقديره الإسلام خمس صلوات (كتبهن الله على العباد) في رواية الصحيحين: ((خمس صلوات في اليوم والليلة)). فقال: هل علي(٥) غيرهن قال: ((لا))(٦). قال القرطبي وغيره: فيه دليل على أن الوتر ليس بلازم ولا واجب، وهو مذهب الجمهور، وخالفهم أبو حنيفة، وقال: إنه واجب ولا يسميه فرضًا؛ لأن الفرض عنده ما كان مقطوعًا بلزومه كالصلوات الخمس (٧). ولهذا فهم عبادة بن الصامت من قوله: (خمس صلوات) أن الوتر (١) من (ر). (٢) من (ر). (٣) الحديد: ١٩. (٤) في (م): وشهادته. (٥) من (ر). (٦) أخرجه البخاري (٤٦)، ومسلم (١١) من حديث طلحة بن عبيد الله. (٧) ((المفهم)) ٢/ ٣٧٧. ٥٦ ليس بواجب، وخطًأ أبا محمد ونسبه إلى الكذب عملًا بمفهوم الخمس، وفيه حجة قوية لمن يقول بمفهوم العدد المخصوص، ونقله أبو [حامد و](١) الماوردي عن نص الشافعي ومثله بقوله تعالى: ﴿فَأَجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَدَةً﴾(٢)، وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((في أربعين شاةً شاة))(٣). (فمن جاء بهن) أي: بهذِه [الصلوات الخمس] (٤) (لم يضيع منهن) أي: من وضوئهن ووقتهن وركوعهن وسجودهن وخشوعهن (شيئًا استخفافًا) بالخاء المعجمة والفاءين المخففتين (بحقهن) أي: لم يضيع من حقوقهن شيئًا لأجل استخفافه واستهانته بحرمتهن، يقال: (٥) استخف فلان بالأمر: استهان به (كان له على الله عهد أن يدخله الجنة) أي: كان له(٦) على كرم الله وأفضاله عهد وثيق أن يدخله الجنة كرمًا منه وفضلًا. ورواية ((الموطأ)» هكذا إلا أنه قال فيه: قال المخدجي (٧): فرحت إلى عبادة بن الصامت فاعترضته وهو رائح إلى المسجد، وقال هنا: ((كان له(٨) عند الله عهد أن يدخله الجنة))(٩). (ومن لم يأت بهن) وضيَّعهن استخفافًا بحقهن (فليس له عند الله عهد) (١) في (ر): محمد. (٢) النور: ٤. (٣) سيأتي تخريجه في باب زكاة السائمة. (٤) في (ر): الخمس صلوات. (٥) زاد في (م) فلان. (٦) من (ر). (٧) في (م): المدخجي. (٨) من (ر). (٩) ((الموطأ)) (٢٦٨). ٥٧ - كتاب الصلاة - أبواب الوتر بل أمره إلى مشيئة الله تعالى (إن شاء عذبه وإن شاء [أدخله الجنة) هكذا رواية مالك في ((الموطأ))، ورواية النسائي أول كتاب الصلاة وبوب عليه باب المحافظة على الصلوات الخمس، وفيه دليل على أن الكبائر العظام كترك الصلوات الخمس لا يكفر بذلك صاحبها لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءَ﴾(١). قال محمد بن جرير الطبري: قد أبانت هذِه الأدلة أن كل صاحب كبيرة ففي مشيئة الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء](٢) غفر له بشفاعة أو تكرمًا منه مَكَ(٣). (١) النساء: ٤٨. (٢) سقط من (ر). (٣) ((تفسير الطبري)) ٨/ ٤٥٠. ٥٨ ٣- باب كَمِ الوِتْرُ ١٤٢١- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا هَمّاٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ البادِيَةِ سَأَلَ النَّبِيَّ وَ عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ بِأُصْبُعَيْهِ هَكَذا مَثْنَى مَثْنَى والوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ(١). ١٤٢٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المُبارَكِ حَدَّثَنِي قُرَيْشُ بْنُ حَيّانَ العِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ وائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي أَتُوبَ الأَنَّصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: («الوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلاثٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِواحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ))(٢). باب كم الوتر [١٤٢١] (حدثنا محمد بن كثير) العبدي (أنا همام، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق) العقيلي(٣) البصري، أخرج له مسلم والأربعة [(عن) عبد الله (ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً من أهل البادية) و](٤) في (صحيح مسلم)) عن ابن عمر أن رجلًا نادى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في المسجد فقال: يا رسول الله كيف أوتر(٥). (سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: عن صلاة الليل فقال بإصبعيه) (١) رواه مسلم (٧٤٩). (٢) رواه النسائي ٢٣٨/٣، وابن ماجه (١١٩٠)، وأحمد ٤١٨/٥. وصححه الألباني في ((صلاة التراويح)) (ص ٩٧، ٩٩). (٣) من (ر). (٤) سقط من (ر). (٥) ((صحيح مسلم)) (٧٤٩) (١٥٦). ٥٩ = كتاب الصلاة - أبواب الوتر الأثنتين، لعلهما السبابة والوسطى. كذا أشار بالاثنتين إلى أنها (مثنى مثنى) وتقدم في الحديث أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، أي: يسلم من كل ثنتين [(والوتر ركعة من آخر الليل) رواية مسلم: (( من صلى فليصل مثنى مثنى](١) فإذا خشي (٢) أن يصبح سجد سجدة فأوترت له ما صلى)). وهُذِه الرواية توضح معنى الحديث [أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى](٣). [١٤٢٢] (حدثنا عبد الرحمن بن المبارك) العيشي بالمثناة والشين المعجمة [البصري، شيخ البخاري] (٤). (حدثنا قريش بن حيان) بفتح الحاء المهملة وتشديد المثناة تحت، أبو بكر (العجلي) بكسر العين وسكون الجيم [نسبةً إلى عجل بن نجيم](٥) بن صعب(٦) نسب إليه عالم كثير، وكان قريش بن حيان من بني [بكر بن](٧) وائل البصري، [روى عنه البخاري](٨) في الجنائز. (ثنا بكر بن وائل، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب) خالد بن زيد (الأنصاري # قال: قال رسول الله صلى الله عليه (١) من (ر). (٢) في (ر): أحس. (٣) سقط من (ر). (٤) بياض في (ر). (٥) بياض في (ر). (٦) في (م): مصعب. (٧) في (ر): کريب. (٨) بياض في (ر). ٦٠ وآله وسلم: الوتر حق على كل مسلم) احتج به الحنفية على وجوب الوتر(١) وقد تقدم الجواب عنه أن الحق على كل مسلم مستعمل في المسنون كما في رواية أحمد: ((على كل مسلم الغسل يوم الجمعة))(٢) وقد قال البيهقي: الأصح وقفه على أبي أيوب(٣)، وأعلَّه ابن الجوزي، ورواه ابن المنذر(٤) فيما حكاه مجد الدين ابن تيمية(٥): ((الوتر حق وليس بواجب))، وتقدم أن في ((صحيح الحاكم)) عن عبادة ابن الصامت قال: الوتر حسن جميل، عمل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، [ومن بعده](٦) وليس بواجب، وقال البيهقي: رواته ثقات(٧). (فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل) ومن أوتر بخمس فله أن يصلي الخمس موصولة بتشهد واحد في الأخيرة لا غير؛ للحديث المتقدم أنه كان يوتر بخمس لا يجلس إلا في أخراهن، وله [أن] يسلم من كل ثنتين وهو الأفضل لحديث: ((مثنی )). (ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل) وإذا أوتر بثلاث فله الفصل والوصل والفصل(٨) أفضل؛ لرواية ابن حبان في ((صحيحه)) عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفصل بين الشفع والوتر(٩). (١) ((بدائع الصنائع)) ٢٧١/١. (٢) ((مسند أحمد)) ٣٦٣/٥. (٣) أنظر: ((سنن البيهقي)) ٢٤/٣، و((مختصر الخلافيات)) ١٢/٢. (٤) ((الأوسط)) لابن المنذر ١٨٥/٥. (٥) ((المنتقى)) ٥٢٨/١. (٧) ((مختصر الخلافيات)) ٨/٢. (٨) من (ر). (٩) ((صحيح ابن حبان)) (٢٤٣٣). (٦) في (م): وتقدم.