النص المفهرس
صفحات 21-40
= كتاب الصلاة - سجود القرآن ٢١ ٤- باب الشّجُودِ فِي ﴿إِذَا السَّمَءُ آنشَقَّتْ﴾ و﴿ اقْرَأَ﴾ ١٤٠٧- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَتُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطاءِ بْنِ مِيناءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَه فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾ وَ ﴿اقْرَأْ بِأَسْمٍ رَبِكَ الَّذِى خَلَقَ﴾(١). ١٤٠٨- حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا المُغْتَمِرُ قالَ: سَمِعتُ أَبي، حَدَّثَنا بَكْرٌ عَنْ أَبِي رافِعٍ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَّةَ فَقَرَأَ ﴿إِذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فَقُلْتُ: ما هذِه الشَّجْدَةُ؟ قالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِ القَاسِمِ وََّ فَلا أَزالُ أَسْجُدُ بِها حَتَّى أَلْقَاهُ(٢). باب السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ﴾ و﴿ اقْرَأْ﴾ [١٤٠٧] ([حدثنا مسدد](٣)، ثنا سفيان) بن سعيد الثوري. (عن [أيوب بن موسى] (٤)، عن عطاء بن ميناء) بكسر الميم وسكون المثناة تحت وتخفيف النون، مولى(٥) ابن أبي ذباب(٦) المدني. (عن أبي هريرة # قال: سجدنا مع رسول الله وَّر في) سورة (﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾ و) سورة(٧) (﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَيِكَ الَّذِى خَلَقَ﴾). [قال أبو داود: أسلم أبو هريرة عام حنين سنة ست، وهذا السجود (١) رواه مسلم (٥٧٨). (٢) رواه البخاري (٧٦٦، ٧٦٨، ١٠٧٨)، ومسلم (٥٧٨). (٣) سقط من (ر). (٤) في (ر): ابن أبي ذئب. (٥) من (ر). (٦) في (م): زياد. (٧) سقط من (ر). ٢٢ آخر فعله وَم](١) قال النووي: أجمع العلماء على أن إسلام أبي هريرة كان سنة سبع من الهجرة، فدل على أن السجود في ﴿ إِذَا السَّمَاءُ آنشَقَّتْ ﴾﴾ و﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَيِّكَ﴾ اللتان من(٢) المفصل كان بعد الهجرة(٣)، وهذا حجة للجديد(٤) من مذهب الشافعي، كما تقدم أن السجود في سجدات المفصل سنَّة. [١٤٠٨] (حدثنا مسدد، ثنا المعتمر) بن سليمان (قال: سمعت أبي:) سليمان بن طرخان البصري التميمي ولم يكن من بني(٥) تميم وإنما نزل فیھم. (حدثنا(٦) بكر) بن عبد الله المزني (عن أبي رافع) نفيع الصائغ (قال: صليت مع أبي هريرة) # صلاة (العتمة) بفتح العين والتاء، والمراد بها هنا صلاة العشاء، والعتمة [في اللغة](٧): شدة الظلمة(٨). وفي هذا الحديث جواز تسمية صلاة العشاء عتمة مع الكراهة لما في (صحيح مسلم)) عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَالر: (( لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل ))، (١) من (ر). (٢) في (م): لبيان كان. (٣) ((شرح النووي على مسلم)) ٧٧/٥. (٤) في (م): للحديث. (٥) من (ر). (٦) في (ر): أبا. (٧) سقط من (ر). (٨) في (ر): الظلام. ٠٠ ٢٣ -- كتاب الصلاة - سجود القرآن وهذا الحديث في الصحيحين(١)، وهو محمول على الجواز أو خطابًا مع من(٢) يشتبه عليه العشاء بالمغرب، ولكن قال النووي في ((شرح المهذب)): نص الشافعي في ((الأم))(٣) على أنه يستحب أن لا تسمى العشاء عتمة. قال: وذهب إليه المحققون من أصحابنا (٤). [(فقرأ) فيها](٥) (إذا السماء انشقت فسجد) عند قوله: ﴿وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون﴾(٦) [وقال ابن جبير في آخرها](٧). (فقلت: ما هذِه السجدة؟) التي سجدتها ([ولم أر غيرك يسجدها](٨) قال: سجدت بها خلف أبي القاسم) قال المهلب: إنكاره السجود في هذِه السورة يدل على أنه لم يكن عندهم العمل على السجود في ﴿إِذَا السَّمَآءُ آنشَقَّتْ﴾ كما قال مالك(٩) وأهل المدينة، ولهذا أنكر عليه سجوده فيها، فاستدل عليه أبو هريرة [أنه سجد](١٠) بها خلف أبي(١١) القاسم، والحديث حجة لمن قال بالسجود [في ﴿إِذَا السَّمَاءُ (١) ((صحيح البخاري)) (٥٦٣)، و((صحيح مسلم)) (٦٤٤) (٢٢٨). (٢) من (ر). (٣) ((الأم)) ٢/ ١٦٤. (٤) ((المجموع)) ٤١/٣. (٥) سقط من (ر). (٦) الانشقاق: ٢١. (٧) من (ر). (٨) من (ر). (٩) ((المدونة)) ١٩٩/١. (١٠) من (ر). (١١) في (م): أبا. ٢٤ آنشَقَتْ﴾](١)؛ لأن أبا هريرة شاهد السجود [وسجد معه ومتأخر](٢) الإسلام. [كما سلف، وروى البيهقي](٣) عن عمر أنه قرأ هذه السورة وهو [على المنبر فنزل](٤) فسجد بها(٥). ([فلا أزال أسجد بها](٦) حتى ألقاه) أي (٧): ألقى الله (تعالى بالموت، أو ألقى](٨) النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفيه شدة أجتهاد [الصحابة و](٩) مواظبتهم على ما سمعوه منه أو شاهدوه من (١٠) أفعاله واستمرارهم عليه(١١) إلى الموت. (١) من (ر). (٢)، (٣)، (٤) بياض في (ر). (٥) ((سنن البيهقي)) ٤٢١/٢. (٦) سقط من (ر). (٧)، (٨) سقط من (ر). (٩) بياض في (ر). (١٠) سقط من (ر). (١١) من (ر). ٢٥ كتاب الصلاة - سجود القرآن ٥- باب الشُّجُودِ فِي صَ ١٤٠٩- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ لَيْسَ صَ مِنْ عَزائِمِ السُّجُودِ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يَسْجُدُ (١) فیھا (١). ١٤١٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ أَخْبَرَنٍِ عَمْرٌو - يَغْنِي ابن الحارِثِ - عَنِ ابن أبي هلالٍ، عَنْ عِیاضٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَغدٍ بْنِ أَي سَزحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ أَنَّهُ قالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ وَ لَهَ وَهُوَ عَلَى اِنْبَرِ صَّ فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النّاسُ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌّ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النّاسُ لِلشُّجُودِ فَقالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَرَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ». فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا(٢). باب السجود في ص [١٤٠٩] ([حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا [ابن وهيب](٣)، ثنا أيوب، (١) رواه البخاري (١٠٦٩، ٣٤٢٢). (٢) رواه الدارمي ٩١٩/٢ (١٥٠٧)، وابن خزيمة ٣٥٤/٢ (١٤٥٥)، ١٤٨/٣ (١٧٩٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٣٦١، وابن حبان ٦/ ٤٧٠-٤٧١ (٢٧٦٥)، ٣٨/٧ (٢٧٩٩)، والدارقطني ٤٠٨/١، والحاكم ٤٣١/٢-٤٣٢، والبيهقي ٣١٨/٢. قال النووي في ((الخلاصة)) ٦٣١/٢-٦٣٢ (٢١٠٤): رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٧١). (٣) في (م): ابن وهب. ٢٦ عن عكرمة](١) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ليس ص من عزائم السجود) كذا هي عند الشافعي ليست من عزائم السجود أي: ليست بسجدة تلاوة، ولكنها سجدة شكر تستحب في غير الصلاة وتحرم فيها(٢). وهذا هو المنصوص وبه قطع الجمهور، ومعنى قول ابن عباس: (ليست من عزائم السجود) أنها لم تنزل في هذه الأمة، وإنما الشارع اقتدى فيها بالأنبياء [قبله نبه](٣) عليه (٤) الداودي. وقيل: معنى ليست من عزائم السجود: ليست من السجدات المأمور بها، والعزيمة في الأصل [عقد القلب على الشيء](٥)، ثم استعمل في [كل أمر] (٦) محتوم وهو في الاصطلاح ضد الرخصة التي تثبت(٧) على خلاف الدليل، وتقدم عن أبي العباس [بن سريج وأبي إسحاق(٨)](٩) المروزي أنها عندهما من العزائم، وأن سجدات الصلاة خمس عشرة سجدة. وقال أبو حنيفة ومالك: هي من سجود التلاوة (١٠). والمشهور [عن (١) سقط من (ر). (٢) ((الشرح الكبير)) ١٠٣/٢ - ١٠٤. (٣) في (م): مثله منه. (٤) ساقطة من (ر، م). (٥) في (م): المعلم للشيء. (٦) في (م): كلام. (٧) في (م): ليست. (٨) في (ر): أبي سعيد. (٩) في (م): ابن صالح هو أبي إسحاق. (١٠) ((المبسوط)) ١١/٢، ((المدونة)) ١٩٩/١. ٢٧ - كتاب الصلاة - سجود القرآن أحمد(١)] (٢) كمذهب الشافعي وهو (٣) موضع السجود فيها ﴿وأناب﴾(٤)، أو ﴿وحسن مآب﴾(٥)، فيه خلاف عن مالك حكاه ابن الحاجب في «مختصره)). وقال أبو بكر الرازي الحنفي(٦): ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا﴾(٧) أختار أصحابنا الركوع في سجدة التلاوة. وعن محمد بن الحسن: عبَّر بالركوع عن السجود (٨). وعن بعض(٩) الحنابلة: لو قرأ(١٠) السجدة في الصلاة وركع(١١) ركوع الصلاة أجزأه ذلك عن السجدة(١٢). وعن بعض الحنفية: ينوب(١٣) الركوع عن سجدة التلاوة في الصلاة و(١٤) خارجها (١٥). (١) ((المغني)) ٢/ ٣٥٥. (٢) سقط من (م). (٣) سقط من (ر). (٤) ص: ٢٤. (٥) ص: ٢٥. (٦) سقط من (ر). (٧) من (ر). (٨) ((أحكام القرآن للجصاص)) ٢٥٦/٥. (٩) من (ر). (١٠) في (م): أقرأ. (١١) من (ر). (١٢) ((المغني)) ٣٦٩/٢. (١٣) في (م): يثوب. (١٤) في (م): في. (١٥) ((المبسوط)) ١٥/٢-١٦. ٢٨ (وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسجد فيها) فيه رد على ما تقدم أنه يجوز الركوع عن السجود فإن أفعال النبي صلى الله عليه وآله وسلم تبین للناس ما نزل إليهم. [١٤١٠] [(ثنا أحمد بن صالح) المصري (ثنا ابن وهب) قال: (أخبرني عمرو بن الحارث، عن) سعيد (ابن أبي هلال) أسمه مرزوق](١) الليثي مولاهم أبو العلاء المدني، بمصر (عن عياض بن عبد الله بن(٢) سعد بن أبي سرح) العامري (عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قرأ رسول الله وَّر وهو على المنبر ﴿صَّّ﴾(٣) فلما بلغ) الآية التي فيها (السجدة نزل فسجد) على الأرض. وفي الدارقطني من حديث ابن عباس: رأيت عمر ه قرأ على المنبر ﴿صَّ﴾(٤) فنزل فسجد، ثم رقى المنبر(٥). وروى ابن أبي شيبة عن ابن عباس في ﴿صَّّ﴾ سجدة تلاوة(٦) ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ هَدَى اَللَّهُ فَبِهُدَهُمُ أَقْتَدِةً﴾(٧(٨). (وسجد الناس معه) ثم رقى المنبر كما تقدم عن (٩) عمر (فلما كان يوم (١) من (ر). (٢) زاد في (ر): سرح بن. (٣)، (٤) من (ر). (٥) ((سنن الدارقطني)) ١/ ٤٠٧. (٦) في ((مصنف ابن أبي شيبة)): وتلا. (٧) سورة الأنعام: ٩٠. (٨) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٤٢٨٩). (٩) زاد في (ر): ابن. ٢٩ - كتاب الصلاة - سجود القرآن آخر) بالرفع (قرأها) أي: قرأ ص وهو على المنبر. (فلما بلغ) آية (السجدة تشزن) بفتح المثناة من فوق والشين المخففة والزاي المشددة المعجمتين والنون أي: تهيأ [وقد جاء كذلك في إحدى روايتي الحاكم(١)](٢) واستوفز للنزول، وتشزن (الناس للسجود) كما في الجمعة التي قبلها، والتشزن: التأهب والتهيؤ [والاستعداد له مأخوذ من عرض الشيء](٣) وجانبه كأن المتشزن يدع الطمأنينة [في جلوسه ويقعد مستوفزًا على جانب، ومنه حديث عائشة: أن عمر دخل على النبي فقطب وتشزن](٤) له(٥). أي: تأهب له. (فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنما هي) أي: هذِه السجدة كانت (توبة نبي) الله تعالى داود الَّة في قوله تعالى حكاية عنه: ﴿وَخَرَّ رَكِعًا وَأَنَابَ﴾(٦) أي: خر للسجود راكعًا أي: مصليًا؛ لأن الركوع يجعل عبارة عن الصلاة، أناب أي: رجع إلى الله تعالى بالتوبة، وما كانت توبة داود من ذنبه إلا أنه صدق أحدهما على الآخر، وحكم على المدعى عليه قبل أن يسأله، وروى النسائي (٧) عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في سجدة ص: (١) ((مستدرك الحاكم)) ٤٣١/٢. (٢) من (ر). (٣) في (م): للشيء. (٤) في (م): فقطعت وشازن. (٥) رواه ابن الأعرابي في ((نوادره)) مرسلًا كما في ((تهذيب اللغة)) للأزهري مادة: مرخ. (٦) ص: ٢٤. (٧) سقط من (ر). ٣٠ ((سجدها داود توبةً ونسجدها(١) شكرًا(٢)) [لله على نعمته على داود وقبول توبته](٣) [(ولكني رأيتكم] (٤) تشزنتم) أي: تهيأتم كما تقدم. (للسجود فنزل فسجد وسجدوا) وكذا رواه ابن حبان في ((صحیحه)»، وقال الحاكم: إنه على شرط الشيخين(٥) (٦). والبيهقي(٧): [إنه حسن(٨). وقد استدل أصحاب الشافعي وغيرهم على أن سجدة ﴿صٍ﴾ يسجدها في غير الصلاة كما فعل النبي في سجوده في أثناء الخطبة خارج الصلاة، وأما إذا سجد بها داخل الصلاة فالأصح أن الصلاة تبطل كما أن سجدة الشكر في الصلاة تبطلها (٩) وهذه سجدة شکر كما تقدم في النسائي. (١) في (ر): وسجدتها. (٢) ((سنن النسائي)) ١٥٩/٢. (٣) من (ر). (٤) سقط من (ر). (٥) في (م): الشيخان. (٦) ((مستدرك الحاكم)) ٢/ ٤٣٢. (٧) من هنا يبدأ سقط كبير في (م) ينتهي في باب: تفريع أبواب الوتر واستحباب الوتر. (٨) ((سنن البيهقي الكبرى)) ٣١٨/٢. (٩) ((المجموع)) ٤/ ٦١ . بمعناه. ٣١ - كتاب الصلاة - سجود القرآن ٦- باب فِي الرَّجُلِ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَهُوَ راكِبٌ وَفِي غَيْرِ الصَّلاةِ ١٤١١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو الجُماهِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ - يَغْنِي ابن مُحَمَّدٍ - عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ قَرَأَ عامَ الفَتْحِ سَجْدَةً فَسَجَدَ النّاسُ كُلَّهُمْ مِنْهُمُ الرّاكِبُ والسّاجِدُ فِي الأَرْضِ حَتَّى إِنَّ الرّاكِبَ لَيَسْجُدُ عَلَى يَدِهِ(١). ١٤١٢- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ ح، وحَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ، حَدَّثَنا ابن ثُمَيْرٍ - الَغْنَى - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يَقْرَأُ عَلَيْنا السُّورَةَ - قالَ ابن نُمَثْرٍ: فِي غَيْرِ الصَّلاةِ، ثُمَّ أَنَّفَقا- فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى لا يَجِدُ أَحَدُنا مَكَانًا لَوْضِعِ جَبْهَتِهِ(٢). ١٤١٣- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الفُراتِ أَبُو مَسْعُودِ الرّازِيُّ، أَخْبَرَنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ يَقْرَأُ عَلَيْنا القُرْآنَ فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنا. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُعْجِبُهُ هذا الحَدِيث. قالَ أَبُو داوُدَ: يُعْجِبُهُ لأنَّهُ كَبََّ(٣). باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب [١٤١١] (حدثنا (٤) محمد بن عثمان الدمشقي) بكسر الدال وفتح (١) رواه الحاكم ٢١٩/١، والبيهقي ٣٥٢/٢. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)» (٢٥٢). (٢) رواه البخاري (١٠٧٥، ١٠٧٦، ١٠٧٩)، ومسلم (٥٧٥). (٣) رواه أحمد ١٥٧/٢، والبيهقي ٣٥٢/٢. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)» (٢٣٥). (٤) سقطت من الأصول الخطية، وأثبتها من مطبوع ((السنن)). . ٣٢ الميم الكفرسوسي (أبو الجماهر) بفتح الجيم والميم يكنى أبا عبد الرحمن، قال عثمان بن سعيد الدارمي: هو أوثق من أدركنا بدمشق، رأيت أهل دمشق مجتمعين على صلاحه(١). وقال أبو إسماعيل الترمذي: كان من خيار الناس(٢). قال أبو حاتم الرازي: ما رأيت أفصح من أبي الجماهر(٣) (ثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي. (عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير) بن العوام، قال ابن معين : ثقة(٤). ووثقه الدار قطني(6) وغيره (عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله قرأ عام الفتح) لعله فتح مكة (سجدة) أي: آية فيها سجدة تشبه سجدة النجم، لما روى الطبراني في ((الكبير)) عن ابن عمر أيضًا أن النبي قرأ ﴿وَالنَّجْرِ﴾ بمكة فسجد وسجد الناس معه حتى إن الرجل ليرفع إلى جبينه شيئًا من الأرض فيسجد عليه حتى يسجد على الرحل(٦). فقوله: (يسجد على الرحل) يدل على أنه كان في مسير. (فسجد الناس كلهم) معه، فيه دليل على أن القارئ إذا قرأ آية السجدة وسجد تأكد السجود للمستمع، بخلاف ما إذا لم يسجد القارئ فإنه لا (١) أنظر ((سير أعلام النبلاء)) ١٠/ ٤٤٨. (٢) ((تهذيب الكمال)) ٢٦/ ١٠٠. (٣) ((الجرح والتعديل)) ٨/ ترجمة ١١٠. (٤) كذا في (ر)، وهو خلاف ما في ((تاريخ ابن معين)) رواية الدارمي (٧٧٤) حيث قال فيه : ضعيف. (٥) قال الدارقطني كما في ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٠٤): ليس بالقوي. (٦) ((المعجم الكبير)) (١٣٣٥٨). ٣٣ - كتاب الصلاة - سجود القرآن يستحب السجود للمستمع على وجه (منهم الراكب) على الدابة فيسجد على ظهرها ولو على الرحل، واستدل به ابن قدامة على أن من قرأ السجدة على الراحلة في السفر يومئ بالسجود حيث كان وجهه، وإن كان ماشيًا سجد على الأرض (١) (و) منهم (الساجد في الأرض) أي: على وجه الأرض، ففي بمعنى على كقوله تعالى: ﴿وَلَأَّصَلِنَّكُمْ فِى جُذُوع النَّخْلِ﴾ (٢) أي: على جذوع النخل (حتى إن) بكسر الهمزة (الراكب ليسجد على يده) قد يحتج به من يجوز سجود المصلي على يده وكمه وذيله. قال النووي: مذهبنا ألا يصح سجوده على شيء من ذلك، وقال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وأحمد في الرواية الأخرى: يصح، قال صاحب ((التهذيب)): وبه قال أكثر العلماء. كذا حكاه النووي (٣). وقال ابن قدامة في ((المغني)): وإن سجد على يديه لم يصح رواية واحدة؛ لأنه سجد على عضو من أعضاء السجود فالسجود عليه يؤدي إلى تداخل السجود. قال القاضي في ((الجامع)): لم أجد عن أحمد نصًّا في هذِه المسألة، ويجوز أن تكون مبنية على غير الجبهة، هل هو واجب؟ على روايتين: إن قلنا: لا يجب. جاز كما لو سجد على العمامة وإن قلنا يجب لم يجز لئلا يتداخل محل السجود بعضه على بعض(٤). وعلى تقدير صحة هذه الرواية (١) ((المغني)) ٢/ ٣٧٠. (٢) طه: ٧١. (٣) ((المجموع)) ٤٢٥/٣-٤٢٦. (٤) ((المغني)) ١٩٨/٢ - ١٩٩. ٣٤ فيمكن أن تحمل هذه الرواية على أنه سجد على يده مع شيء من جبهته على الأرض فإنه يصح عندنا، ويحتمل أنه يكون سجد على يده وهي في كمه، ويحتمل غير ذلك. [١٤١٢] (ثنا أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن سعيد) القطان الأنصاري. (وثنا أحمد بن) عبد الله (أبي شعيب(١)) الحراني (ثنا) عبد الله (بن نمير) الهمداني (المعنى، عن عبيد الله) يقال له: العمري. (عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله يقرأ علينا السورة، قال) عبد الله (بن نمير: في غير الصلاة) وكذا رواية مسلم: حتى ما يجد أحدنا مكانًا (٢) يسجد به في غير صلاته(٣)، وهي رواية في غير وقت صلاة. (ثم اتفقا) يعني: ابن نمير ويحيى القطان (فيسجد) هو (ونسجد معه حتى لا يجد) بالنصب بحتى (أحدنا) أي: بعضنا، أو ليس المراد به بعض [بل] كل أحد منا لا واحدًا معينًا (مكانًا لموضع جبهته) قال ابن بطال: فيه الحرص على فعل الخيرات والتسابق إليه، وفيه لزوم متابعة أفعال النبي على كمالها، ويحتمل أن يكونوا سجدوا عند ارتفاع الناس وباشروا الأرض بجبهتهم، ويحتمل أن يكونوا سجدوا من الإيماء بالسجود (٤). [١٤١٣] (ثنا أحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي) الحافظ (أنبأنا عبد الرزاق، أنا عبد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن - (١) في (ر): مصعب. (٢) سقطت من (ر). وأثبتها من ((صحيح مسلم)). (٣) ((صحيح مسلم)) (٥٧٥) (١٠٤). (٤) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٦٠/٣. ٣٥ - كتاب الصلاة - سجود القرآن الخطاب، قال أبو حاتم: رأيت أحمد [بن صالح](١) يحسن الثناء عليه(٢). وقال ابن عدي: لا بأس به صدوق(٣). أخرج له مسلم مقرونًا [بأخيه عبيد الله بن عمر] (٤). (عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله يقرأ علينا القرآن فإذا مر بسجدة) أي: بآية فيها سجدة (كبر وسجد) استدل به على أن من سجد للتلاوة فعليه التكبير للسجود وللرفع منه سواء كان في صلاة أو غيرها؛ لأنه سجود منفرد، ويشرع التكبير في أبتدائه والرفع لسجود السهو بعد السلام، فظاهر الحديث أنه لا يشرع في السجود أكثر من تكبيرة. وقال الشافعي: إذا سجد خارج الصلاة كبر واحدة للافتتاح وأخرى للسجود؛ لأنه صلاة فيكبر للافتتاح غير تكبيرة السجود كما لو صلى ركعتين(٥). (وسجدنا) معه، فيه تأكد سجود المستمع بسجود القارئ كما تقدم. (قال عبد الرزاق) بن همام (كان) سفيان (الثوري يعجبه هذا الحديث. قال) المصنف (لأنه كبر) فيه للسجود. (١) ساقطة من الأصل. (٢) ((الجرح والتعديل)) ١١٠/٥. (٣) ((الكامل في الضعفاء)) ٢٣٧/٥. (٤) تحرفت في (ر) إلى: ما صد عبد الله بن شمر. وما أثبتناه كما في ((صحيح مسلم)) (٢١٣٢). (٥) ((الشرح الكبير)) ١٠٨/٢. ٣٦ ٧- باب ما يَقُولُ إِذا سَجَدَ ١٤١٤- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْماعِيلُ، حَدَّثَنَا خالِدٌ الَذّاءُ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي العالِيَةِ عَنْ عائِشَةَ - رضي الله عنها - قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللهِ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِ القُرْآنِ بِاللَّيْلِ يَقُولُ فِي السَّجْدَةِ مِرارًا: ((سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ))(١). باب ما يقول إذا سجد [١٤١٤] (ثنا مسدد، عن إسماعيل) ابن علية (ثنا خالد الحذاء، عن رجل، عن أبي العالية) رفيع (عن عائشة) ولا يضر هُذا المجهول. فإن الترمذي(٢) والنسائي(٣) روياه عن خالد الحذاء، عن أبي العالية، عن عائشة بدون ذكر الرجل. (قالت: كان رسول الله يقول في سجود القرآن) إذا قرأ آية داخل الصلاة وخارجها (بالليل يقول في السجدة) الواحدة (مرارًا) ثلاثة أو خمسًا أو سبعًا (سجد وجهي للذي خلقه) زاد الفقهاء هنا: وصوَّره. في الحديث؛ ولهذا لم يذكرها النووي في ((تحقيقه)) وذكرها في ((الروضة)) و(المنهاج)) تبعًا لأصلهما، وفي البيهقي(٤): وصوَّره (وشق سمعه (١) رواه الترمذي (٥٨٠، ٣٤٢٥)، وأحمد ٣٠/٦، ٢١٧. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٧٣). (٢) ((سنن الترمذي)) (٥٨٠). (٣) ((سنن النسائي)) ٢٢٢/٢. (٤) ((سنن البيهقي الكبرى)) ١٠٩/٢. ٣٧ = كتاب الصلاة - سجود القرآن وبصره) فيه دليل لمذهب الزهري أن الأذنين اللتين هما آلة السمع من الوجه يغسلان مع الوجه؛ لأنه اللّه أضاف السمع إلى الوجه، وقال جماعة من العلماء: من الرأس فيمسحان. وقال الشافعي والجمهور: هما مستقلان لا من الوجه ولا من الرأس يمسحان بماء مستقل(١). (بحوله وقوته) وفيه لغة: لا حيل ولا قوة إلا بالله، ومنه حديث الدعاء: يا ذا الحيل الشديد(٢). قال في ((النهاية)): الحيل القوة(٣). وعلى هذا يكون هنا بحوله وقوته من المترادف، وزاد الحاكم في آخره: ((فتبارك الله أحسن الخالقين)) (٤). (١) ((الأم)) ١/ ٨٠، ((المجموع)) ٤١٣/١. (٢) أورده ابن الأثير في ((النهاية)) مادة: حيل. (٣) ((النهاية في غريب الأثر)) (حيل). (٤) (مستدرك الحاكم)) ٢٢٠/١. ٣٨ ٨- باب فِيمَنْ يَقْرَأُ السّجْدَةَ بَعدَ الصُّنْحِ ١٤١٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبّاحِ العَطّارُ، حَدَّثَنا أَبُو بَحْرٍ، حَدَّثَنَا ثابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو تَمِيمَةَ الهُجَيْمِيُّ قالَ: لَمَا بَعَثْنا الرَّكْبَ -. قالَ أَبُو دَاوُدَ: يَغْنِي إِلَى المَدِينَةِ قالَ :- كُنْتُ أَقُصُّ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ فَأَسْجُدُ فَنَهانِ ابن عُمَرَ فَلَمْ أَنْتَهِ ثَلاثَ مِرارٍ ثُمَّ عادَ فَقالَ: إِنّ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَل وَمَعَ أَبِ بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﴿ فَلَمْ يَسْجُدُوا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ(١). باب فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح [١٤١٥] (حدثنا عبد الله بن الصباح) بتشديد الباء الموحدة (العطار) البصري الزيدني، مولى بني هاشم. روى عنه الجماعة سوى ابن ماجه (ثنا أبو بحر) بفتح الموحدة وسكون الحاء المهملة، اسمه عبد الرحمن بن عثمان البكراوي من ولد أبي بكرة، يعني أنهم بعثوه إلى المدينة يسأل لهم عن القرآن، البصري، قال أبو حاتم: البكراوي نسبة غريبة وليس بالقوي(٢) (ثنا ثابت بن عمارة) بضم العين، صدوق، البصري (حدثنا(٣) أبو تميمة) بفتح المثناة فوق، اسمه طريف بن مجالد السلمي بفتح السين واللام نسبة لبني سلمة (الهجيمي) بنو الهجيم بضم الهاء وفتح الجيم بطن من بني تميم بالبصرة، محلة نزلها بنو الهجيم فنسبت (١) رواه البيهقي ٣٢٦/٢ من طريق أبي داود. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٥٤). (٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٦٥/٥. (٣) سقطت من (ر). وأثبتها من مطبوع ((السنن)). ٣٩ - كتاب الصلاة - سجود القرآن إليهم، وفي الرواة جماعة ينسبون إلى المحلة وإلى القبيلة، وطريف بفتح الطاء، ومجالد بفتح الجيم، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(١)، التابعي (قال: لما بعثنا) بسكون المثلثة (الركب) أقمناها من مبركها، وكل شيء أثرته فقد بعثته، ومنه حديث عائشة: فبعثنا البعير فإذا العقد تحته(٢). ومنه قوله: ﴿إِذْ أُنْبَعَثَ أَشْقَنْهَا ﴾﴾(٣) قيل: إن أسم الركب يختص بالإبل. (قال المصنف: يعني) أقمناها من مبركها (إلى) جهة (المدينة، قال: كنت أقص) القاص بتشديد المهملة هو الذي يعظ الناس ويقص عليهم أخبار الأمم الماضين، وقد كان فيما تقدم يفرد لها أقوام فيقال: ولي فلان القصص، وقولهم: إنما أنت قاص، أي: صاحب خبر تقصه ليس بقصة، وفي حديث القاص: ((إن بني إسرائيل لما قصوا هلكوا))(٤) أي: لما أتكلوا على القول وتركوا العمل كان سبب إهلاكهم (بعد صلاة الصبح فأسجد) أي: فربما أقرأ في الوعظ آية فيها سجدة فأسجد (١) ((الثقات)) ٣٩٥/٤. (٢) أخرجه البخاري (٣٣٤)، ومسلم (٣٦٧) (١٠٨). (٣) الشمس: ١٢. (٤) رواه الطبراني ٤/ ٨٠ (٣٧٠٥) عن خباب عن النبي وه ير بلفظ: ((إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٩/١: رجاله موثقون. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٢٠٤٥). وذكره بلفظه الديلمي في ((الفردوس)) ٢٣١/١ وعزاه لخباب أيضًا. وأورده المناوي في ((فيض القدير)) (٢٢٥٥) وعزاه للطبراني والضياء المقدسي في ((المختارة)) وذكر أن الضياء حسنه وقال عبد الحق: وليس مما يحتج به. ٤٠ فيها (فنهاني ابن عمر فلم أنته) عن فعل ذلك (ثلاث مرار) لما رآني لا أنتهي (ثم عاد) إلي (فقال: إني صليت خلف رسول الله ومع أبي بكر وعمر وعثمان ﴿ فلم يسجدوا) بقراءة ما فيه سجدة (حتى تطلع الشمس) وترتفع. احتج بهذا الحديث وبما رواه الأثرم عن عبيد الله بن مقسم أن قاصًا كان يقرأ السجدة بعد العصر ويسجد فيها فنهاه ابن عمر فلم ينته فحصبه ابن عمر، وقال: إنهم لا يعقلون(١) على أن من قرأ آية فيها سجدة في الأوقات التي تكره الصلاة فيها لا يسجد للتلاوة في وقت الكراهة. قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عمن قرأ سجود القرآن بعد الفجر وبعد العصر أيسجد؟ قال: لا. وبهذا قال أبو ثور، وروي عن ابن عمر وسعيد بن المسيب وإسحاق، وكره مالك قراءة آية السجدة في أوقات النهي، وقال الشافعي: يسجد؛ لأنها صلاة لها سبب فجازت في وقت النهي كقضاء السنن الرواتب. وروي ذلك عن الحسن والشعبي وسالم والقاسم وعطاء وعكرمة وغيرهم (٢). (١) رواه ابن أبي شيبة ٤١٢/٣ (٤٣٦٩) بلفظ: بعد الفجر. (٢) انظر: ((المغني)) ٣٦٣/٢-٣٦٤، ((الجامع لعلوم الإمام أحمد)) ٢٣٨/٦.