النص المفهرس
صفحات 641-660
٦٤١ كتاب الصلاة - قيام رمضان = قال(١) السجستاني(٢): هي لفظة أعجمية معربة، ولهذا قال الأزهري(٣) هي(٤) دخيلة في كلام العرب؛ لأن التاء والطاء لا يجتمعان في كلمة عربية (٥). [وشبه الشمس بالطست؛ لأنه يشبهها في الاستدارة (٦) وعدم ضوئه، ولهذا قال بعده (ليس لها شعاع) قال القاضي: قيل: هُذِه علامة جعلها الله لها أن تظهر ذلك اليوم بلا شعاع. قوله (٧) (حتى ترتفع) أي: إلى أن ترتفع قيد رمح أو رمحين، والشعاع بضم الشين هو ما ترى من ضوئها مقبلًا عليك إذا نظرت إليها. قال صاحب ((المحكم))(٨): وقيل هو الذي تراه ممتدًا بعيد الطلوع. قال: وقيل: هو [انتشار ضوئها (٩)] (١٠) جمعه أشعة وشعع بضم الشين والعين الأولى، وانظر إلى الحكمة العظيمة في أن الشمس إذا ذهب ضوؤها وشعاعها في وقت [كراهية الصلاة حين](١١) تطلع بقرني (١) من (ر). (٢) في (ر): قوله. وفي (س، ل): الحساهى. (٣) من (ر)، (ل). (٤) ليست بالأصول الخطية. وأثبتها من ((المصباح المنير)). (٥) أنظر ((المصباح المنير)) (الطاء مع السين) ط س ت. (٦) في (م): أستلاله. وفي (ل): استداره. والمثبت من (ر). (٧) من (ر). (٨) في (م): المجملة. والمثبت من (ر). (٩) أنظر: ((المحكم والمحيط الأعظم)) مادة (شع ع). (١٠) في (م): أثبت أو ضؤها. (١١) في (م): كراهة حين. ٦٤٢ شيطان فذهبت(١) شدة(٢) نورها وقت سجود الكفار، وفي هذا آية هداية عظيمة على بطلان اعتقادهم. وقال عياض: قيل(٣): ذهاب ضوئها لكثرة نزول الملائكة وصعودها في تلك الليلة بما تنزل به من عند الله تعالى ونزول جبريل الطَّه كما قال تعالى: ﴿فَزَّلُ الْمَلَبِكَةُ وَالرُّوحُ فِيَهَا بِإِذْنِ رَبِهِم﴾(٤) [تنزل بكل أمر حكيم](٥) وبالثواب والأجور فسترت (٦) أجسامها اللطيفة (٧) أجنابها (٨) وأجنحتها العظيمة شعاع الشمس وحجبت نورها. [١٣٧٩] (حدثنا (٩) أحمد بن حفص بن عبد الله) [بن راشد (١٠) (السلمي)](١١) قاضي نيسابور شيخ البخاري [قال: (حدثني أبي) حفص ابن عبد الله بن راشد السلمي قاضي نيسابور(١٢) أخرج له البخاري قال: (حدثني إبراهيم بن](١٣) طهمان) بفتح الطاء المهملة (عن(١٤) (١) من (ر)، (ل). (٢) في (ر): سلطنة. وفي (ل): سلطنته. (٣) في (س): هي. (٤) القدر: ٤. (٥) سقط من (س). (٦) في (ر، م)): فستر. والمثبت من (س، ل). (٧) من (ر، ل). (٨) سقط من (س، ل). (٩) سقط من (ر). (١٠) من (ر). (١١) ساقط من (ل). (١٢) تحرفت في (م) إلى: نيسارايط. (١٣) سقط من (ر). (١٤) سقط من (ر). وفي (م): بن. ٦٤٣ = كتاب الصلاة - قيام رمضان عباد) بتشديد الباء(١) الموحدة [(عبد الرحمن)(٢) (بن إسحاق) بن عبد الله صدوق. (عن محمد بن مسلم الزهري، عن](٣) ضمرة) بسكون الميم [(بن عبد الله](٤) بن أنيس) الحجازي التابعي [(عن أبيه)](6) وأخوه عبد الله ابن أنيس أنصاري جهني عقبي رضي الله عنهما. [(قال: كنت في مجلس(٦) بني(٧)](٨) سلمة)(٩) بفتح السين وكسر اللام، وهم بطن من الأنصار، [(وأنا أصغرهم فقالوا: من](١٠) يسأل) برفع اللام [(لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ليلة القدر وذلك)](١١) في (صبيحة) بالنصب [ويجوز الرفع خبرًا لمبتدأ](١٢) (إحدى وعشرين من) شهر (رمضان(١٣) فخرجت) إلى المسجد (فوافيت) أي: أتيت وحضرت [(مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة المغرب، ثم قمت] (١٤) بباب بيته) صلى الله عليه وآله وسلم. فيه أن من آداب المتعلم إذا احتاج إلى(١٥) سؤال أن يذهب إلى بيت العالم ليسأله، فإذا لم يجده أنتظر حضوره، وإذا أنتظره فالأفضل أن يكون واقفًا عند باب بيته [ولا یجلس. (١)، (٢) ساقط من (ل). (٣) ، (٤) سقط من (ر). (٥) سقط من (ر). (٦) زاد في (س، ل): لم يرو الزهري عن ضمرة بن عبد الله رواه النسائي وهو غريب. (٨) سقط من (ر). (٧) في (م): ابن. (٩) في (س): سليم. (١٠)، (١١) سقط من (ر). (١٣) زاد في (م) هنا: فوافيت. (١٥) من (ل). (١٢) من (ر، ل). (١٤) في (ر): قوله. ٦٤٤ (فمر بي) عند إرادته(١) دخول بيته (فقال: أدخل) بهمزة الوصل، أمره بالدخول لوجوده عند باب بيته] (٢)، وهذا من مكارم الأخلاق أن يأذن لمن عند باب داره صباحًا أو مساءً أن يدخل، ويصنع له غداءً أو عشاءً [(فدخل بيته](٣) فأتى) [بفتح الهمزة والتاء](٤) (بعشائه) الذي كان أُعد لعشائه صلى الله عليه وآله وسلم وفطره علیه. وفيه دليل على إعداد أهل البيت من زوجة وخادم الفطور إذا كان صائمًا والعشاء إذا كان مفطرًا. وفيه دليل على إكرام الضيف بإحضار الطعام إليه ولو كان الضيف تلميذًا أو متعلمًا كما في قصة إبراهيم [الَّيْ في قوله تعالى حكاية](٥): ﴿جَآَ بِعِجْلٍ حَنِيدٍ﴾(٦). قال: فرأيتني(٧) بضم التاء (أكف) أي: أضم يدي (عنه) أي: عن الأكل منه (من قلته)(٨). أي: لأجل قلة الطعام. فيه أن من السنة إكرام الضيف وتقديم ما حضر إليه قليلًا كان(٩) أو كثيرًا [ولا يحتقر](١٠) ما عنده أن يقدمه للضيف. وللخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) عن سلمان: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا، [وأن نقدم إليه ما حضرنا(١١). وللطبراني: نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نتكلف للضيف ما ليس عندنا(١٢)](١٣). (١) من (ل). (٤) من (ر)، (ل). (٦) هود: ٦٩. (٨) في (م): قبله. (١٠) من (ر)، (ل). (١٢) ((المعجم الكبير)) (٦١٨٧). (٢) ، (٣) سقط من (ر). (٥) سقط من (ر). (٧) كذا. وفي مطبوعة السنن: فرآني. (٩) من (ل). (١١) (مكارم الأخلاق ومعاليها)) (٣٣٣). (١٣) سقط من (ر، س، ل). ٦٤٥ - كتاب الصلاة -قيام رمضان (فلما فرغ) الطعام. فيه أنه يجوز للضيف أن يأكل جميع ما قدم إليه، سواء أكل معه صاحب الوليمة أم لا، وإن كان الأولى أن يبقي منه بقية إذا أمكن؛ ليستدل به على شبعه (قال: ناولني) على الإفراد، وفي بعض النسخ: ناولوني. بواو الجمع على أن يكون الأمر لغير الضيف، وهو أولى من جهة(١) المعنى (نعلي) [بتشديد الياء، تثنية نعل](٢) فلعلها كانت بعيدة منه فأمر أحدًا من أهل بيته أن يناوله إياها، ويحتمل غير ذلك، فقدمتا إليه فلبسهما [(فقام وقمت معه)] (٣). فيه أن قيام صاحب المنزل للخروج قبل الضيف جائز، وذلك امتثالًا لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنْتَشِرُواْ وَلَا مُسْتَعْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾(٤). (فقال(٥): كأن لك](٦) حاجة)؟ بالرفع. فيه سؤال صاحب المنزل الضيف(٧) [عن حاجته](٨) بعد الفراغ من الطعام إذا علم أنه جاء لحاجة؛ لأن تقديم الطعام والإسراع إليه مقدم على السؤال عن حاجته. (قلت(٩): أجل) بسكون اللام بمعنى نعم وزنًا ومعنى [(أرسلني إليك رهط من بني سلمة) بكسر اللام كما تقدم(١٠). (يسألونك عن ليلة] (١١) القدر (١٢)) فيه إرسال الصغير إلى أهل العلم (١) في (م): حمله. (٣) في (ر): منه. (٥) في (ر): قوله. (٦) في (م): هل لك من. وفي (س، ل): هل -نسخة قال لك- لك من. والمثبت من مطبوعة السنن. (٧) في (ل، م): المضيف. (٩) سقط من (ر). (١١) في (ر): قوله. (٨) من (م)، (ل). (١٠) من (ل). (١٢) من (ر، ل). (٢) في (م): بتشديد الثانية نعلي. (٤) الأحزاب: ٥٣. ٦٤٦ ليسألهم وقبول قوله إذا كان ممن يوثق به، وفيه أن الرسول السائل يقول: أرسلني [قوم من](١) بني فلان ولا يبهمهم(٢) في السؤال. [(فقال: كم](٣) الليلة؟) بالرفع يعني: من الشهر. [(فقلت): هي ليلة] (٤) (اثنتان وعشرون) وهو جارٍ على لغة شاذة أنه يجوز حذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورًا، أي: ليلة اثنتين وعشرين. [(قال هي الليلة ثم](٥) رجع) عن اثنتين وعشرين. (فقال): بوحي (أو) اجتهاد (القابلة) التي تليها (يريد ليلة ثلاث)(٦) وعشرين)(٧) فيه دلالة على أن ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين، وسيأتي في الباب(٨) بعده ما يدل عليه. [١٣٨٠] ([حدثنا أحمد بن)](٩) عبد الله بن (يونس)(١٠) الحافظ أبو عبد الله اليربوعي. [(ثنا زهير، ثنا محمد] (١١) بن إسحاق) صاحب المغازي [قال: (حدثني محمد](١٢) بن إبراهيم) بن أخي(١٣) عدي البصري. (عن) ضمرة (بن عبد الله بن أنيس [الجهني، عن أبيه) عبد الله بن (١) في (ر): قومي. وفي (س، ل): قوم. (٢) في (س): يتهمهم. (٣) في (ر): قوله. (٤) في (ر): قوله. (٥) من (ل، م). (٦) في (م): فيها ثلاث. (٧) الحديث أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٣٤٠١) من طريق حفص به. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (١٢٤٨): إسناده حسن صحيح. (٨) في (م): البابين. (١٠) في (ر): يوسف. (٩) سقط من (ر). (١١) سقط من (ر). (١٣) في (ر): أبي. وسقط من (س، ل). (١٢) سقط من (ر). ٦٤٧ - كتاب الصلاة - قيام رمضان أنيس](١) المدني قال ابن الكلبي: كان مهاجريًّا أنصاريًّا عقبيًّا(٢). وقال ابن إسحاق: هو من قضاعة. [(قال: قلت: يا رسول الله، إن لي بادية)](٣) البادية خلاف الحاضرة، والمراد [أنني مقيم](٤) في البادية، والنسبة إلى البادية بدوي(٥) على غير قياس، يقال: بدا إلى البادية [خرج إليها](٦) (أكون فيها) أي: أقيم فيها. [(وأنا أصلي فيها](٧) بحمد الله) فيه أنه يستحب حمد الله تعالى على توفيقه للعبادة(٨) وإعانته عليها، ولكن تقدم أن الأولى تقديم حمد الله تعالى ونعمته قبل الفعل، فيقال: أنا بحمد الله تعالى أو بنعمة الله تعالى أصلي فيها. [(فمرني بليلة أنزلها)](٩) بفتح الهمزة [وبجزم اللام جواب الأمر، وبرفعه(١٠) كقوله تعالى: ﴿فَهَبْ لِ مِن لَُّنْكَ وَلِيًّا * يَرِثْنِى﴾(١١) أي: أنزل فيها (إلى) المدينة أصلي في (هذا المسجد) فيه فضيلة الاعتكاف في المسجد في رمضان لا سيما الليلة](١٢) التي يعتقد أنها ليلة القدر، وتخصيص ليلة من الليالي دون ليالي شهر رمضان ودون العام كله. (١) سقط من (ر). (٢) ((الاستيعاب)) ٢٦١/١. (٣) في (ر): قوله مادته. (٥) في (م): تأتي. (٧) في (ر): قوله. (٩) في (ر): قوله أنزل. (١١) مريم: ٥-٦. (٤) في (م): بني تميم. (٦) في (ر): حمد الله. (٨) في (ر، م): لعباده. (١٠) في (ل): بالرفع. (١٢) في (م): أي أنزل. ٦٤٨ [(فقال: أنزل ليلة ثلاث وعشرين)](١) فيه إشارة إلى(٢) أن ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين، ويدل عليه(٣) رواية ((صحيح مسلم)) عن عبد الله بن أنيس: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أريت(٤) ليلة(٥) القدر ثم أنسيتها، وأراني(٦) في صبيحتها أسجد في ماءٍ وطين)). قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه. ولهذا كان عبد الله بن أنيس يقول: إنها ليلة ثلاث وعشرين. وادعى الروياني في ((الحلية)): أنه قول أكثر العلماء، وهو قول كثير من الصحابة وغيرهم، وهو قول أهل المدينة، وحكاه سفيان الثوري عن أهل مكة والمدينة. وممن روي عنه أنه كان يوقظ أهله فيها (٧) ابن عباس وعائشة، وهو قول مكحول(٨). وروى [رشدين بن سعد](٩) عن زهرة بن معبد قال: أصابني احتلام في أرض العدو وأنا في البحر(١٠) ليلة ثلاث وعشرين. [في رمضان فذهبت لأغتسل فسقطت في الماء، فإذا الماء عذب فناديت أصحابي؛ لأعلمهم أني في ماء عذب، قال ابن عبد البر: هذِه] (١١) الليلة تعرف (١) في (ر) قوله أنزل ليلة ثلاث وعشرين أخرجه ن. (٢) سقط من (س، ل). (٣) في (س، م): على. (٤) في (م): رأيت. (٥) سقطت من (ر). (٦) في (م): وأرى أني. (٧) من (ل). (٨) زاد في (م): وعائشة. (٩) في (ر): أسيد بن سعد. وفي (م): أسيد بن سعيد. وفي (ل): رشيد بن سعد. والمثبت من ((التمهيد)) لابن عبد البر ٢١٦/٢١. (١٠) سقط من (س، ل). (١١) في (م): عند الترمذي. ٦٤٩ = كتاب الصلاة -قيام رمضان بليلة الجهني بالمدينة(١) يعني: عبد الله بن أنيس، وقد روي عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا(٢) بقيامها. وقال(٣) محمد بن إبراهيم (فقلت لابنه(٤)) ضمرة: (فكيف كان أبوك يصنع) إذا أراد أن يعتكف تلك الليلة؟ [(قال: كان يدخل المسجد إذا صلى](٥) العصر) فيه أن من أراد اعتكاف ليلة أن يدخل المسجد قبل غروب الشمس، وأن يتنظف لاعتكافه بأخذ ظفر وشعر وإزالة رائحة كريهة، وأن يغتسل وينوي الاعتكاف ويتطيب(٦) لاعتكافه. [(فلا يخرج منه](٧) لحاجة) غير ضرورية، ويدل على جواز الخروج للحاجة ما رواه المصنف عن عائشة رضي الله عنها قالت: السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا ولا يشهد(٨) جنازة، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه(٩). قال أصحابنا: ولا يشترط لجواز الخروج شدة الحاجة، وإذا خرج لا يتكلف الإسراع، بل يمشي بسجيته(١٠) المعهودة (١١). [وإذا فرغ من قضاء حاجة الإنسان واستنجى فله أن يتوضأ خارج المسجد](١٢)؛ لأن ذلك يقع (١) ((التمهيد)) ٢١٤/٢١. (٢) في (س، ل): أمره. (٤) في (م): لأبيه. (٧) في (ر): قوله. (٨) في (ر، س، ل): يعود. وفي (م): يقود. والمثبت من ((سنن أبي داود)). (٩) سيأتي تخريجه في باب: المعتكف يعود المريض. (١٠) في (س، ل): على سجيته. (١١) ((الشرح الكبير)) ٢٧٤/٣. (١٢) سقط من (س). (٣) في (م): آل. (٥) في (ر): قوله. (٦) في (ر): ويتنظف. ٦٥٠ تابعًا [بخلاف ما] (١) لو أحتاج إلى الوضوء من غير قضاء حاجة فإنه لا يجوز له الخروج على الأصح، أما(٢) الوضوء المجدد(٣) فلا يجوز له الخروج قطعًا. [(حتى يصلي الصبح) والليلة تنقضي بطلوع الفجر، لكن لا يخرج حتى يصلي. (فإذا صلى الصبح) في مسجد اعتكافه (وجد دابته) التي تركها (٤)](٥). (على باب المسجد) فيه جواز وقوف الدابة على(٦) باب المسجد. [(فجلس عليها) فيه جواز](٧) ركوب الدابة من باب المسجد، ولا يحتاج إلى البعد عنه وإن كان هو الأولى. [(فلحق بباديته)(٨) فيه أنه](٩) يستحب للمعتكف والحاج والزائر أحد المساجد الثلاثة ونحوها إذا فرغ من عبادته(١٠) أن لا يتأخر بعد انقضاء عبادته(١١)، ولا يشتغل ببيع ولا شراء ولا غير ذلك، بل يجعل العبادة آخر عهده بمكان العبادة. [١٣٨١] [(حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا](١٢) وهيب) بن خالد الباهلي. (ثنا (١٣) أيوب) بن أبي تميمة السختياني [(عن عكرمة](١٤) (١) في (م): كما. (٣) غير مقروءة في (م). (٥) في (ر): قوله. (٧) سقط من (ر). (٢) في (م): حال. وفي (ر): أم. (٤) في (س): يركبها. (٦) في (ل): عند. (٨) أخرجه ابن خزيمة (٢٢٠٠) من طريق محمد بن إسحاق. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (١٢٤٩): إسناده حسن صحيح. (٩) في (ر): و. (١٢)، (١٣) سقط من (ر). (١٤) سقط من (ر، م). (١٠)، (١١) في (ل): عبارة. ٦٥١ = كتاب الصلاة - قيام رمضان [عن) (عبد الله)(١) (ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: التمسوها في العشر](٢) الأواخر) وصف العشر المفردة بلفظ الجمع وهو الأواخر؛ لأنه أراد بالعشر جنس الأعشار، كما يقال الدراهم البيض. أو أراد أيام العشر الأواخر فوصف به باعتبار الأيام. قوله: (من) شهر (رمضان) ليلة القدر. كذا في البخاري(٣)، وهذا التقدير لابد منه؛ لأنه مفسر للضمير (٤) المبهم في: ((التمسوها)) والتقدير: التمسوها ليلة القدر فهو (٥) كقوله تعالى: (٦) ﴿فسواهن سبع سموات﴾(٧) وهو غير ضمير الشأن؛ إذ مفسره لا بد أن يكون جملة (٨)، وهذا مفرد. (في(٩) تاسعة) بالتنوين بدل من العشر الأواخر [و (تبقى) من](١٠) الشهر صفة للتاسعة. فإن(١١) قلت: أهي ليلة الحادي والعشرين أو ليلة الثاني والعشرين؟ أجاب الكرماني: هي ليلة (١٢) الحادي والعشرين؛ لأن المحقق المقطوع بوجوده بعد العشرين من رمضان تسعة (١٣) أيام لاحتمال أن يكون الشهر تسعًا (١٤) وعشرين ليوافق الأحاديث الدالة على أنها في الأوتار. (١) ساقطة من (س، ل). (٣) ((صحيح البخاري)) (٢٠٢١). (٥) من (س). (٧) البقرة: ٢٩. (٩) في (ر): قوله. (١١) في (م): قال. (١٣) في (ر): بتسعة. (٢) في (ر): قوله. (٤) في (م): للحديث. (٦) زاد في (ر، م): أسخرها لكم. (٨) في (م): قد علمه. (١٠) في (ر): قوله يبقى خامس. (١٢) من (س). (١٤) في (ر، م): تسعة. ٦٥٢ (وفي(١) سابعة) أي: التمسوها في ليلة سابعة من الشهر وهي ليلة ثلاث وعشرين. (وفي)(٢) أي: والتمسوها أيضًا في (٣) (خامسة تبقى) (٤) من الشهر وهي ليلة خمس وعشرين. كذا قال مالك(٥). وقال بعضهم: إنما يصح معناه، وتوافق ليلة القدر وترًا من الليالي إذا كان الشهر [ناقصًا فإن] (٦) كان كاملًا فلا تكون إلا في شفع فتكون التاسعة الباقية(٧) ليلة أثنتين وعشرين، والخامسة الباقية (٨) ليلة ست وعشرين، والسابعة(٩) الباقية(١٠) ليلة أربع وعشرين على ما ذكره البخاري عن ابن عباس، ولا تصادف واحدة منهن وترًا، وعلى هذا طريقة العرب في التأريخ إذا جاوزوا نصف الشهر فإنما يؤرخون بالباقي منه لا بالماضي. (١) في (ر): قوله. (٢) من (ل، م). (٣) في (ر): قوله. (٤) أخرجه البخاري كما مر، وأخرجه أحمد ٢٧٩/١ من طريق وهيب به. (٥) ((المدونة)) ٣٠١/١. (٦) في (م): باقيًا قال. (٨) في (م): الثانية. (١٠) في (م): الثانية. (٧) في (م): الثامنة. (٩) في (ر): التاسعة. ٦٥٣ = كتاب الصلاة - قيام رمضان ٣- باب فِيمَنْ قالَ لَيْلَةُ إِحدىُ وَعِشْرِينَ ١٣٨٢- حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الهادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِراهِيمَ بْنِ الحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَسَطَ مِنْ رَمَضانَ فاعْتَكَفَ عامًا حَتَّى إِذا كانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ التِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنَ أَعْتِكَافِهِ قالَ: ((مَنْ كانَ أَعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الأَوَاخِرَ وَقَدْ رَأَيْتُ هذِه اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُها وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صَبِيحَتِها في ماءٍ وَطِينٍ فالتَمِسُوها فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ والتَمِسُوها في كُلِّ وِتْرٍ)). قالَ أَبُو سَعِيدٍ فَمُطِرَتِ السَّماءُ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَكَانَ المَسْجِدُ عَلَى عَرِيشِ فَوَكَفَ المَسْجِدُ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللهِوَلَ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الماءِ والطِّينِ مِنْ صَبِيحَةِ إِحْدىْ وَعِشْرِينَ(١). ١٣٨٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَغَلَىِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((التَّمِسُوها فِي العَشْرِ الأَواخِرِ مِنْ رَمَضانَ والتَمِسُوها فِي التّاسِعَةِ والسّابِعَةِ والخامِسَةِ)). قَالَ: قُلْتُ: يا أَبا سَعِيدٍ إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالعَدَدِ مِنّا. قالَ: أَجَلْ. قُلْتُ: ما التّاسِعَةُ والسّابِعَةُ والخامِسَةُ قالَ: إِذا مَضَتْ واحِدَةٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيها التَّاسِعَةُ وَإِذا مَضَى ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ فالَّتِي تَلِيها السّابِعَةُ وَإِذا مَضَى خَمْسُ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيها الخامِسَةُ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: لا أَدْرِي أَخَفِيَ عَلي مِنْهُ شَىءٍ أَمْ لا(٢). (١) رواه البخاري (٢٠١٨، ٢٠٢٧)، ومسلم (١١٦٧). (٢) رواه مسلم (١١٦٧/ ٢١٧). ٦٥٤ باب فيمن قال ليلة إحدى وعشرين [١٣٨٢] (حدثنا)(١) عبد الله بن مسلمة (٢) (القعنبي، [عن مالك(٣) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث](٤) التيمي) المدني(٥) أبو عبد الله [(عن أبي(٦) سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف. (عن أبي سعيد الخدري # قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعتكف العشر](٧) الأوسط) كان قياسه: العشر الوسطى، [لأن العشر مؤنث](٨) بدليل قوله في الرواية التي قبلها: العشر الأواخر. [ووجه قوله الأوسط أنه جاء على لفظ العشر فإنه](٩) لفظ مذكر (١٠) ورواه بعضهم: الوسط بضمتين(١١) جمع واسط كنازل ونزل وبازل وبزل (١٢)، وبعضهم بضم الواو وفتح السين جمع وسطى ككبر (١٣) جمع کبرئ، حكى ذلك الإسنوي. [(من رمضان فاعتكف] (١٤) عامًا) أي: في عام، ولمسلم: أعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العشر الوسطى(١٥) من رمضان(١٦). (١) سقط من (ر). (٣) ((الموطأ)) (٦٩٢). (٥) من (ر). (٧) في (ر): الفقيه قوله. (٩) في (م): قال. (١١) في (م): بضمير. (١٣) في (م): ككثرة. (١٥) في (م): الأوسط. (٢) في (ر): محمد. (٤) سقط من (ر). (٦) في (م): أم. (٨) في (م): لكن العشر. (١٠) في (م) من ذكر. (١٢) ساقطة من (ر)، (م). (١٤) في (ر): قوله. (١٦) ((صحيح مسلم)) (١١٦٧) (٢١٦). ٦٥٥ كتاب الصلاة - قيام رمضان: [(حتى إذا كانت ليلة) بالرفع (إحدى وعشرين، وهي التي يخرج فيها من اعتكافه)](١). قال عياض في رواية مسلم: فلما كانت ليلة إحدى وعشرين وهي التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه. [أي: التي انتظرنا](٢) خروجه منها إذ بات تلك الليلة في معتكفه ولم تكن عادته(٣). وقيل: بل أراد بصبيحتها يومها الذي قبلها فأضافه إلى ليلة إحدى وعشرين كما قال تعالى: ﴿عَشِيَّةً أَوْ مُحَهَا﴾ (٤) فأضاف الضحى(٥) إلى العشية وهو قبلها، ولأن العرب قد تجعل ليلة اليوم الآتية بعده حكاه المطرز(٦). [(قال: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر) أيضًا فيه الأمر بالاعتكاف وهو من المسنونات المتأكدة (وقد رأيت هذه الليلة)](٧) ولمسلم: ((ثم اعتكفت (٨) العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف [الناس معه قال: ((وإني أريتها](٩) ليلة وتر)). أي: في أوتار ليالي هذا الشهر كليلة الحادي والعشرين والثالث والعشرين، لا في أشفاعها [(ثم أنسيتها)](١٠) من الإنساء، وفي بعضها: ((نُسِّتها)) من التنسية، وفي بعضها: ((نَسِيتها)) من النسيان. (١) سقط من (ر). (٣) ((إكمال المعلم)) ٤/ ١٥٢. (٥) في (م): الصبح. (٧) سقط من (ر). (٩) في ((م)): وقال وإنها. (٢) في (م): التي أشترط. (٤) النازعات : ٤٦. (٦) ((شرح الزرقاني)) ٢٨٦/٢. (٨) في (م): أعتكف. (١٠) في (ر): قوله أنسيتها. ٦٥٦ فإن(١) قلت: إذا جاز النسيان في هُذِه المسألة فيجوز في غيرها، فيفوت منه التبليغ إلى الأمة(٢). أجاب الكرماني: نسيان(٣) الأحكام التي يجب عليه فيها التبليغ لا يجوز، ولو جاز ووقع لذكّره الله تعالى إياه. قال عياض: نسيان مثل هذا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما لم يؤمر بتبليغه ولا هو من باب الإبلاغ وتقرير الشرع جاز عليه النسيان فيه وإيصاله (٤) إذا نما. فيه إخبار عن فضيلة وقت، وتعيينه(٥) مع بقاء طلبه والاجتهاد في [إصابته وتحري وقته(٦). قوله: (وقد رأيتني)](٧) أي: رأيت في المنام أني [الفاعل والمفعول ضميران لشيء واحد وهذا من خصائص أفعال القلوب. قوله](٨) (أسجد)(٩) في صبحة (١٠) (من صبيحتها) بنصب التاء على الظرف (في (١١) ماءٍ وطين)(١٢) علامة جعلت له في تلك السنة والله أعلم؛ ليستدل بها عليها كما [استدل بالشمس](١٣) وغيرها. قوله(١٤): (فالتمسوها في [العشر الأواخر)](١٥) أي: أطلبوها في (١) في (م): قال. (٣) في (م): سياق. (٥) في (م): ويعتبر. (٢) في (م): الأمراء. (٤) من (ر). (٦) ((إكمال المعلم)) ١٤٦/٤. (٧) في (م): أمانته والتحري فيه، وقد رأيت أني . (٨) من (ر، س، ل). (١٠) في (ر): صبيحة. (١٢) زاد في (ر): أخرجه م ن ق. (١٤) من (ر). (٩) من (ل، م). (١١) في (ر): قوله. (١٣) في (م): أستثنى الشمس. (١٥) سقط من (ر). ٦٥٧ - كتاب الصلاة - قيام رمضان جميع العشر الأواخر، ثم ذكر ما هو أخص من ذلك، فقال (والتمسوها (١) في كل وتر) أي: في أوتار العشر الأواخر، يعني: دون الأشفاع ((إن الله تعالى وتر يحب الوتر))(٢). [(قال أبو سعيد الخدري : فمطرت)](٣) بفتح الميم والطاء (السماء)(٤). يقال: مطرت في الرحمة وأمطرت بالألف لا غير في العذاب. قال صاحب ((الحاوي)): زعم بعضهم أنه يكره أن يقال: اللهم أمطرنا؛ لأن الله لم يذكر(٥) الإمطار، يعني: بالألف [إلا للعذاب](٦). قال الله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِ مَّطَرًا فَسَآءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾(٧). (٨) ورد هذا بأنه قد جاء في كتاب الله أمطر في مطر(٩) للغيث. [وهو قوله تعالى](١٠): ﴿هَذَا عَارِضُ تُمْطُِّنَا﴾(١١)، ومعلوم أنهم أرادوا الغيث، ولهذا رد الله عليهم بقوله: ﴿بَّ هُوَ مَا أُسْتَعْجَلْتُمْ بِّ رِيحٌ فِيَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(١٢). [من تلك الليلة) بالجر (وكان المسجد على] (١٣) عريش) أي: مظللًا بجريد ونحوه مما يستظل به، يريد أنه لم يكن له سقف يكن من المطر، والعريش كالبيت يصنع من سعف النخل ينزل فيه الناس أيام الثمار ليصيبوا منها [حين تصرم حتى](١٤) سمي بذلك أهل البيت عريشًا، والعريش (١) سقط من (ر). (٣) في (ر): قوله مطرت. (٤) ، (٥) سقط من (ر). (٧) الشعراء: ١٧٣. (٩) في (م): المطر. (١١)، (١٢) الأحقاف: ٢٤. (١٣) في (ر): قوله. (١٤) في (ر): حين جنى. (٢) سيأتي تخريجه في باب استحباب الوتر. (٦) من (ر، ل). (٨) ((الحاوي الكبير)) ٥٢٤/٢. (١٠) تكررت في (م). ٦٥٨ [أيضًا الخباء، و](١) في حديث ابن عمر أنه كان يقطع التلبية إذا نظر عروش مكة(٢)، أي: بيوتها، [وسميت عروشًا لأنها كانت عيدانًا](٣) تنصب ويظلل عليها، واحدها عرش. (فوكف المسجد) أي: قطر ماء المطر من سقفه وسال قليلًا قليلًا، يقال(٤): وكف البيت من المطر وكفًا كوعد وعدًا ووكوفًا ووكيفًا. [(فأبصرت عيناي) وللبخاري: فبصرت عيناي(٥). وهو مثل: أخذت بيدي، وإنما يؤكد بذلك في أمر يعز الوصول إليه إظهارًا للتعجب من حصول تلك الحالة الغريبة (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)](٦). [(وعلى جبهته](٧) وأنفه) ورواية مسلم: فمطرنا حتى سال سقف المسجد، وكان من جريد النخل، وأقيمت الصلاة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسجد في الماء والطين و[رأيته حين](٨) أنصرف وعلى جبهته وأرنبته(٩) (أثر) [بالرفع مبتدأ مؤخر] (١٠). (الماء والطين) قد(١١) يستدل به من يرى وجوب السجود على الجبهة (١) في (ر) : ... الجياد. (٢) رواه الإمام مالك (٤٦). (٤) في (م): يعني. (٣) سقط من (ر). ((صحيح البخاري)) (٢٠٢٧). (٥) (٦) تقدمت تلك الفقرة في الأصول الخطية فجاءت بعد قوله تعالى: ﴿بل هو ما استعجلتم به ... ﴾. وقد نقلتها إلى الموضع المناسب حسب ورودها في متن الحدیث. (٧) في (ر): قوله. (٩) في (م): وزراعيه. (١٠) من (ل). (١١) في (ر): فلا. (٨) في (م): رأسه حتى. ٦٥٩ = كتاب الصلاة - قيام رمضان والأنف وبما روى الأثرم(١) عن عكرمة(٢) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( لا صلاة لمن لا تصيب أنفه من الأرض ما تصيب جبهته)) (٣). قال البخاري: كان (٤) الحميدي يحتج بهذا الحديث على أن السنة للمصلي أن لا يمسح جبهته في الصلاة، وكذا قال العلماء يستحب أن لا يمسحها في الصلاة، وهذا محمول على أنه كان شيئًا يسيرًا لا يمنع مباشرة بشرة الجبهة للأرض، ويدل [عليه قوله: أثر الطين، ولو كان كثيرًا يمنع ذلك لم يصح سجوده بعده عند الشافعي وموافقيه في منع السجود](٥) على حائل يتصل به (٦). ويقال في الحديث: وعلى جبهته وأنفه الطين [(من صبيحة إحدى وعشرين)(٧) التي يخرج منها من معتكفه. [١٣٨٣] (حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى (ثنا] (٨) سعيد) بن أبي عروبة مهران العدوي (عن(٩) أبي نضرة) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، أسمه المنذر بن مالك بن قطعة العوقي، بفتح العين المهملة والواو، وآخره قاف نسبة إلى العوقة، بطن من عبد القيس (٢) في (م): بمكة. (١) في (م): الأثر. (٣) أخرجه الدارقطني في ((سننه)) ٣٨٤/١ من حديث ابن عباس. (٤) في (ر): قال. (٥) في (م): على قوله أثر. (٦) «شرح النووي)) ٨/ ٦١. (٧) أخرجه البخاري ومسلم كما تقدم، وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٧٩/٣، وابن خزيمة (٢٢٤٣)، وابن حبان (١٦٧٤) من طريق ابن هاد به. (٨) ، (٩) سقط من (ر). ٦٦٠ سكنوا البصرة، [وإنما قيل] (١) العبدي والبصري إلى محلة بالبصرة، كان يسكنها(٢) العوقة فنسبت إليهم. [(عن أبي سعيد الخدري به قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم](٣): التمسوها) من غير ذكر ليلة القدر التي يعود الضمير عليها، وحذفت للعلم بها، فعاد الضمير إلى معلوم كقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِاَلْحِجَابِ﴾ (٤)، ونظائره. [(في العشر الأواخر) تقدم (من رمضان والتمسوها في) الليلة (التاسعة والسابعة والخامسة)](٥). (قال) أبو نضرة(٦): (قلت(٧): يا أبا سعيد) الخدري(٨) (إنكم أعلم بالعدد منا) رواة الحديث أعلم بمعاني الحديث وأعرف بتفسير ألفاظه. [(قال: أجل) بسكون اللام بمعنى نعم. (قلت: التاسعة والسابعة والخامسة. قال) أبو سعيد: (وإذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها) ثنتان وعشرون وهي (التاسعة) كذا لمسلم (٩). (فإذا مضى ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة، وإذا مضى خمس وعشرون](١٠) فالتي تليها الخامسة) (١١) قال عياض: جعل أبو سعيد في (١) في (ر): وربما. (٢) في (م): فيها. (٣) في (ر): قوله. (٤) ص: ٣٢. (٥) سقط من (ر). (٦) في (م): هريرة. (٧) سقطت من (ر). (٨) ليست في (ر). (٩) ((صحيح مسلم)) (١١٦٧) (٢١٧). (١٠) في (ر): قوله. (١١) زاد في (ر): أخرجه م ن.