النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
- كتاب الصلاة - التطوع
(حدثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى) كنيته أبو حاجب جرشي بصري
قاضيها، تابعي.
(عن سعد(١) بن هشام) الأنصاري التابعي، و[أبوه] (٢) هشام بن
عامر، كان اسمه في الجاهلية شهابًا، فغير رسول الله وَلّ اسمه فسماه
هشامًا، وأبوه عامر بن أمية، شهد بدرًا واستشهد يوم أحد.
(قال: طلقت أمرأتي) لعله كان يحبها فخشي أن يذكرها عند القتال
فيجبن عن الجهاد، فأراد قطع علاقتها عن قلبه.
(فأتيت المدينة لأبيع عقارًا) بفتح العين (٣).
(كان لي بها) وهو الأرض والضيعة والنخل، ومنه قولهم: ما له دار
ولا (٤) عقار، وقيل: العقار الأصل من المال، [وفي الحديث](٥): فرد
عليهم ذراريهم وعقار بيوتهم - أراد أرضهم- وقيل: متاع بيوتهم
وأدواته(٦) وقيل: متاعه الذي لا يبتذل إلا في الأعياد، وعقار كل
شيء خياره (فاشترى) لي (به) أي: بثمنه (السلاح وأغزوا) به(٧) العدو،
وفيه دليل على أن من أراد الخروج للجهاد أو الحج أن يعد له ما
(١) في (م): سعيد.
(٢) في (ص): ابن. والمثبت من (س، ل، م).
(٣) من (م)، وفي باقي النسخ: القاف.
(٤) سقط من (م).
(٥) سقط من (م).
(٦) بياض في (ص، س)، وسقط من (م). والمثبت من (ل)، و((النهاية)) (عقر).
(٧) سقط من (م).

٥٤٢
يحتاج إليه من سلاح وظهر وزاد(١)، وقد ذم(٢) الله تعالى في قوله تعالى:
﴿وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لَأَعَدُواْ لَهُ عُذَّةً﴾(٣).
(فلقيت) بكسر القاف (نفرًا من أصحاب النبي وَّ) فذكرت لهم ذلك
أو علموا منه ذلك لما عرضه للبيع.
(فقالوا) له: (قد أراد نفر منا ستة) بالرفع (أن يفعلوا ذلك) كذلك،
هُذا من إبلاغ الشاهد الغائب كما تقدم.
(فنهاهم النبي والر أن يفعلوا ذلك) الظاهر أن الذي نهاهم عنه طلاق
الزوجة وبيع العقار الذي يسكنه هو وزوجته وأولاده، لا عن إعداد
السلاح للغزو.
(وقال: ﴿َّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَّةُ حَسَنَةٌ﴾) (٤) تقدم، فإن النبي
ولو كان يغزو العدو، ولم يرد عنه أنه طلق نساءه ولا واحدة منهن لأجل
الغزو، ولا باع شيئًا من العقار الذي كان يسكن فيه(٥) وهو محتاج إليه،
وفيه التحريض على الاقتداء برسول الله وسلّ في أفعاله، وأن من خطر له
خاطر بشيء [وأراد فعله](٦) فليزنه بميزان الشريعة: الكتاب والسنة،
ويقصد باب العلم أولًا، إذ لا عمل إلا بعلم فإن وجده مأمورًا به في
الشريعة بادر إلى فعله، وإن رآه منهيًّا عنه أمسك، وزاد مسلم في
(١) سقط من (م).
(٢) في (ص): ذكر. والمثبت من (س، ل، م).
(٣) التوبة: ٤٦.
(٤) الأحزاب: ٢١.
(٥) من (س، ل، م).
(٦) من (س، ل، م).

٥٤٣
= كتاب الصلاة - التطوع
((صحيحه): فلما حدثوه بذلك راجع أمرأته وأشهد على رجعتها(١).
(فأتيت) عبد الله (بن عباس ظّ فسألته عن وتر النبي وَلّ فقال: إني (٢)
(أدلك على أعلم الناس) وللنسائي: أعلم أهل الأرض(٣). وكذا
المسلم(٤): [(بوتر رسول](٥) الله ◌َيرِ، فَأْتِ عائشة) فسألها عن الوتر
وغيره، وفيه الحث على أن من سئل عن علم لا يعلمه أو [يعلمه
و](٦) غيره أعرف به منه أن يرشده إليه إذا أمكن، فإن الدين النصيحة،
وفيه مع ذلك الإنصاف والاعتراف لأهل الفضل بفضيلتهم(٧) ومرتبتهم
والتواضع، ويدل على ذلك الحديث المتقدم في إرسال ابن عباس
وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة، كريبًا مولى ابن عباس إلى
عائشة، فأرسلته عائشة إلى أم سلمة.
(فأتيتها) زاد النسائي: فسلها، ثم أرجع إلي فأخبرني بردها عليك(٨).
(فاستتبعت) بسكون التاء الثانية والعين المهملة (حكيم) بفتح الحاء
المهملة (٩) وكسر الكاف (بن أفلح) التابعي، أي: سألت حكيم بن أفلح
(١) (صحيح مسلم)) (٧٤٦) (١٣٩).
(٢) في (م): ألا.
(٣) ((المجتبى)) ١٩٩/٣.
(٤) ((صحيح مسلم)) (٧٤٦) (١٣٩).
(٥) في (م): برسول.
(٦) في (م): يعلم أن.
(٧) في (م): بتفضيلهم.
(٨) ((المجتبى)) ١٩٩/٣.
(٩) من (ل، م).

٥٤٤
أن يتبعني في الذهاب إلى عائشة (فأبى) أن يذهب معي (فناشدته) يقال:
ناشدته الله وبالله، أي سألته وأقسمت عليه (فانطلق معي) إليها (فاستأذنا)
بتشديد النون (علی عائشة) پا.
(فقالت: من هذا؟ قال: حكيم بن أفلح) فيه أن من السنة لمن استأذن
بدق الباب ونحوه، فقيل: من أنت أو: من هذا؟ ونحوه أن يقول: فلان
ابن فلان الفلاني، كما قال: هذا حكيم بن أفلح، ونحوه مما يحصل به
التعريف ويزول الاشتباه، ولا يقول أنا.
(قالت: ومن معك؟ قال: سعد بن هشام) وهذا نظير حديث جبريل
العَيْف حين استفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال:
محمد (١). الحديث.
(قالت) أهو (هشام بن عامر) بن أمية بن(٢) الحسحاس(٣) الأنصاري.
(الذي قتل يوم أحد؟) وفي رواية [أنها قالت] (٤): نعم المرء كان
عامرًا (قال: قلت) لها (نعم) زاد النسائي: فترحمت عليه(٥). زاد
مسلم: وقالت خيرًا(٦).
(قالت: نعم المرء كان عامرًا) فيه الثناء على الميت إذا ذكر بمحاسن
(١) أخرجه البخاري (٣٢٠٧)، ومسلم (١٦٢) (٢٥٩)، والنسائي ٢١٧/١.
(٢) سقط من (م).
(٣) بياض في (ص)، وفي (س): الححاس. وفي (م): الحماس. وكلاهما تحريف،
والمثبت من (ل)، و((أسد الغابة)) ٤٠٣/٥.
(٤) سقط من (م).
(٥) ((المجتبى)) ١٩٩/٣.
(٦) ((صحيح مسلم)) (٧٤٦) (١٣٩).

٥٤٥
كتاب الصلاة - التطوع
-
أعماله ولو بحضرة ابنه أو أبيه أو أحدًا من أقاربه.
(قال: قلت) لها (١) (يا أم المؤمنين حدثيني عن خلق رسول الله (وَليه)
قال الغزالي في حقيقة الخلق: أعلم أن الخلق والخلق عبارتان مستعملتان
فيراد بالخلق الصورة الظاهرة، وبالخُلق الصورة الباطنة؛ لأن الإنسان
مركب من جسد يدرك بالبصر، ومن روح ونفس مدركة بالبصيرة،
ولكل واحد منهما هيئة وصورة، إما قبيحة، وإما جميلة، والخُلق
عبارة عن هيئة للنفس راسخة يصدر عنها الأفعال [بسهولة ويسر من
غير حاجة إلى فكر وروية، فإن كانت الهيئة بحيث يصدر عنها
الأفعال](٢) الجميلة المحمودة عقلًا وشرعًا؛ سميت الهيئة خُلقًا حسنًا
وإن كان الصادر منه أفعالًا قبيحة سميت الهيئة التي هي المصدر خُلقًا
سيئًا(٣).
(قالت: ألست تقرأ القرآن؟) قال: نعم (٤). قالت (فإن خلق رسول الله
وَّلَه كان القرآن) بالنصب. تعني: بذلك التأدب بآداب(٥) القرآن، والتخلق
بمحاسنه، والالتزام بأوامره ونواهيه، فالنبي ◌َ تخلق بأخلاق الله، فوجه
الثناء عليه بقوله تعالى ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾(٦) قال ابن(٧) عطاء:
(١) من (م).
(٢) من (م)، و((إحياء علوم الدين)).
(٣) ((إحياء علوم الدين)) ٣/ ٥٣.
(٤) زاد في (م): قال.
(٥) في (م): بتأديب.
(٦) القلم: ٤.
(٧) في (ص، س): أنت. والمثبت من (ل، م).

٥٤٦
الخلق العظيم أن لا يكون له اختيار، ويكون تحت الحكم مع فناء النفس
وفناء المألوفات. وقال أبو سعيد القرشي: الخلق العظيم هو الله تعالى،
ومن أخلاقه الجود والكرم والصفح والعفو والإحسان(١). والحياء والحلم
والرأفة والشفقة والمداراة والنصيحة والتواضع، فمن تخلق بأخلاق الله
تعالى فهو صاحب الخلق العظيم، ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة
والسلام: ((إن الله مائة وتسع عشرة خُلقًا من أوتي واحدًا منها دخل
الجنة)) (٢)، ومن تخلق بخلق رسول الله وَ له رزق ببركة(٣) متابعته في(٤)
أقواله وأفعاله التخلق بأخلاقه.
(قال: قلت: حدثيني عن قيام الليل. قالت: ألست تقرأ ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
قُرِ الَّيْلَ إِلَّا قَلِيلً نَّصْفَهُ، أَوِ أَنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهٍ﴾؟(٥) قال: قلت: بلى.
قالت: فإن أول هذه السورة نزلت) وللنسائي: فإن الله افترض قيام
الليل في أول هذِه السورة(٦). أعاد ضمير المؤنث على أول وهو
مذكر؛ لإضافته إلى المؤنث، كما [أنث الفعل](٧) مع أن الفاعل
مذكر، وهو كل كالإضافة (٨) إلى المؤنث وهو نفس، ومنه قول الشاعر:
(١) ((تفسير السلمي)) ٣٤٥/٢.
(٢) ((تفسير السلمي)) ٣٤٥/٢، و((نوادر الأصول)) وعليه إمارات الوضع.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (م): من.
(٥) المزمل: ١-٤.
(٦) ((المجتبى)) ١٩٩/٣.
(٧) في (ص، س، ل): أعمل أفعل. والمثبت من (م).
(٨) في (ص، س، ل): كل لإضافته.

٥٤٧
= كتاب الصلاة - التطوع
مشين(١) كما اهتزت رماح تسفهت
أعاليها [مر الرياح] (٢) النواسم
(فقام أصحاب رسول الله وَّه) القيام رسول الله وَلَ [فيما أمر به](٣) من
صلاة الليل حولًا كاملًا؛ لأنهم كانوا لا يدرون كم صلوا من الليل وكم
بقي منه، فكان يقوم الرجل كل الليل مخافة أن لا يأتي بالقدر الواجب
(حتى أنتفخت أقدامهم وحبس) بضم الحاء وكسر الباء مبني للمفعول،
ولفظ النسائي: وأمسك الله (٤).
(خاتمتها في السماء اثنا عشر شهرًا، ثم نزل) توضحه رواية النسائي:
ثم أنزل الله تعالى التخفيف في(٥) (آخرها) بنسخ الفريضة (فصار قيام الليل
تطوعًا بعد فريضة) وقد اختلف العلماء في قوله تعالى: ﴿قُرِ الَّيْلَ إِلَّا
قَلِيلًا﴾(٦) على أقوال، منها: أن قوله: ﴿فُ أَلَيْلَ﴾(٧) ليس معناه
الفرض؛ بدليل أن بعده: ﴿نِّصِفَهُ، أَوِ أَنْقُصْ مِنْهُ قَلِلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾(٨)،
وليس كذا يكون الفرض، وإنما هو ندب وحض (٩)، وقيل: هو حتم
وفرض عليه وحده، وروي ذلك عن ابن عباس، وحجة هذا قوله في
(١) في (ص، س): مر. والمثبت من (ل، م).
(٢) في (م): من الرماح.
(٣) من (س، ل، م).
(٤) ((المجتبى)) ١٩٩/٣.
(٥) ((المجتبى)) ١٩٩/٣.
(٦)، (٧) المزمل: ٢.
(٨) المزمل : ٣-٤.
(٩) في الأصول: رخص. والمثبت من ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ١٣١/٣.

٥٤٨
الحديث السابق: خشية أن يفرض عليكم. فدل على أنه لم(١) يكن فرضًا
علينا، وقيل: إنه كان فرضًا علينا ثم نسخ، وعليه جماعة من العلماء،
وهو قول ابن عباس ومجاهد وزيد بن أسلم وجماعة، كما حكاه
النحاس(٢)، وهو مقتضى هذا الحديث.
(قال) زاد النسائي: فهممت أن أقوم(٣). زاد مسلم: ولا أسأل أحدًا
عن شيء حتى أموت. فبدا لي وتر رسول الله وَالتّر. (٤).
(قلت) يا أم المؤمنين (حدثيني عن وتر رسول الله وَ له. قالت)(٥) زاد
مسلم والنسائي: كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه [من
الليل](٦) فيتسوك ويتوضأ(٧)، و(كان يوتر بثمان ركعات لا يجلس) جملة
لا يجلس المنفية صفة لما قبلها أو في محل الحال، التقدير: وكان يوتر
بثمان ركعات(٨) غير ذات جلوس فيها، أو كان يوتر بثمان غير جالس
فيها، والمراد بالجلوس في هذا الحديث إنما هو الجلوس للتشهد.
قال الربيع: قلت للشافعي : ما معنى هذا؟ قال: هذا نافلة يسع
أن يوتر بواحدة وأكثر ويختار ما شاء من غير أن نضيق عليه(٩).
(١) من (ل، م).
(٢) (الناسخ والمنسوخ)) ٧٥٣/١.
(٣) ، (٤) سبق تخريجه.
(٥) من (م)، ومصادر التخريج.
(٦)
من (م)، ومصادر التخريج.
(٧) سبق تخريجه.
(٨) من (ل، م).
(٩) ((الأم)) ٢٥٨/١، ٣٣٨/٧.

٥٤٩
= كتاب الصلاة - التطوع
وهذا هو الطريق عند أهل العلم في أحاديث الثقات أن يؤخذ
بجميعها إن أمكن الأخذ به، ووتر النبي ◌ّيم لم يكن في عمره مرة
واحدة، حتى إذا اختلفت الروايات في كيفيتها كانت متضادة، والأشبه
[أنه كان](١) يفعلها على ممر الأوقات على الوجوه التي رواها هؤلاء
الثقات.
ويؤخذ بالجميع كما قال الشافعي # (إلا في الثامنة) منها (ثم يقوم)
إلى التاسعة (فيصلي ركعة أخرى لا يجلس) للتشهد(٢) في شيء من
الركعات (إلا في) الركعة (الثامنة) [كما تقدم](٣).
(و) كذا يجلس في (التاسعة ولا يسلم) في الثامنة ولا في غيرها (إلا
في) الركعة (التاسعة) أوضحته رواية مسلم بزيادة لفظ: ((فيصلي التاسعة ثم
يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا))(٤) (ثم يصلي
ركعتين) زاد مسلم: بعدما يسلم (٥).
(وهو جالس، فتلك إحدى عشرة ركعة)، هذا سبق شرحه قریبًا (یا
بني، فلما أسن) رسول الله وَلٍ (وأخذ اللحم) قال النووي: وهذا هو
المشهور في اللغة (٦). وفي بعض نسخ مسلم: سن. بحذف الألف،
ومعنى أسن كبر فهو مسن، ومعنى: أخذ اللحم: كثر لحمه كما في
(١) في (ص، ر): أن.
(٢) في (م): يتشهد.
(٣) سقط من (م).
(٤) ، (٥) سبق تخريجه.
(٦) ((شرح النووي)) ٢٧/٦.

٥٥٠
رواية: فلما أسن وكثر لحمه. وأنكر أبو عبيد: كثر (١) لحمه. وقال: لأنه
خلاف صفته ﴾(٢).
(أوتر بسبع ركعات لم يجلس) للتشهد (إلا في السادسة) بلا سلام (و)
في الركعة (السابعة) بعدها مع سلام.
(ولم يسلم) في شيء من التشهدين (إلا في) التشهد بعد (السابعة، ثم
يصلي ركعتين وهو جالس) كما تقدم.
(فتلك) السبع قائمًا مع الركعتين قاعدًا (تسع ركعات) ثم قالت: (یا
بني، ولم يقم) بفتح الياء وضم القاف (رسول الله وَّة) في تهجده (ليلة)
كاملة (يتمها) جميعها بالصلاة (إلى الصباح) احتج به وبقوله بَله: ((أخبرت
أنك تقوم الليل(٣)) فقلت: بلى(٤). فقال(٥): ((لا تفعل))(٦). على أنه يكره
قيام كل الليل دائمًا، والفرق بينه وبين صيام الدهر فإنه غير مكروه، أن
قيام كل الليل مضر للعين ولسائر البدن كما في الحديث، ((فإن نوم الليل
راحة (٧) للبدن))؛ ولأن من صام الدهر يمكنه أن يستوفي في(٨) الليل ما
(١) في (م): كثرة.
(٢) ((غريب الحديث)) لابن سلام ١٥٣/١.
(٣) في (ص، س، ل): ليلك.
(٤) من (ل، م).
(٥) في (م): فقلت. وفي (ل): فقالت.
(٦) أخرجه البخاري (١٩٧٥)، ومسلم (١١٥٩).
(٧) في (م): ملائم. وسقط من (ل).
(٨) سقط من (م).

٥٥١
= كتاب الصلاة - التطوع
فاته من أكل النهار، ومصلي الليل لا يمكنه نوم جميع النهار؛ لما فيه من
تفويت مصالح [دينه ودنياه](١) هكذا فرق(٢) في ((شرح المهذب))(٣) وقد
لاحظ الطبري هذا المعنى فقال: إن لم يجد بذلك مشقة استحب(٤)
لاسيما المتلذذ بمناجاة الله تعالى، وإن وجد بطران(8) إن خشي بسببها
محذورًا کره وإلا فلا.
(ولم يقرأ القرآن) جميعه (في ليلة قط) وقد كان بعض السلف يختم
القرآن في كل ليلة، لكن قال الغزالي: كرهه جماعة (٦).
(ولم یصم شهرًا(٧) یتمه) کله(٨) بالصيام (غير رمضان) فيه جواز
قول: رمضان دون شهر، وقد كرهه بعضهم، و[قد كان](٩) ابن عباس
یکره أن یصوم شهرًا كاملًا غير رمضان.
وروى عبد الرزاق في كتابه عن ابن جريج عن عطاء قال: كان ابن
عباس ينهى عن صيام الشهر كاملًا ويقول: ليصمه(١٠) إلا أيامًا. ويدل
(١) في (م): دينية ودنياوية.
(٢) في (ص، س): قرر. والمثبت من (ل، م).
(٣) ((المجموع)) ٤/ ٤٥
(٤) سقط من (م).
(٥) بياض في (ص)، والمثبت من (س، ل، م).
(٦) ((إحياء علوم الدين)) ٢٧٦/١.
(٧) سقط من (م).
(٨) من (س، ل، م).
(٩) في (ص، س): قال. والمثبت من (ل، م).
(١٠) في (ص، س): لا يصمه. والمثبت من ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٨٥٥).

٥٥٢
على الكراهة ما في الصحيحين عن ابن عباس ظًا قال: ما صام رسول
الله ◌َّ شهرًا كاملًا غير رمضان(١).
[وفي ((صحيح مسلم)) عن عائشة قالت: ما علمته يعني النبي ◌َّ صام
شهرًا كاملًا](٢) منذ قدم المدينة، إلا أن يكون رمضان(٣).
ولهذا رجح جماعة منهم ابن المبارك وغيره أن النبي ◌َّ لم يستكمل
صيام شعبان، وحمل ما ورد في ((صحيح مسلم)) وغيره على (٤) أن المراد
أنه كان يصوم غالبه، فأطلق على الجميع كما في نظائره.
(وكان إذا صلى صلاة داوم عليها) فيه أنه ينبغي لسالك طريق الآخرة
وكل أحد أن لا يتحمل من العبادة إلا ما يطيق الدوام عليه، ثم يحافظ
علیه ولا یترکه.
(وكان إذا غلبته عيناه بنوم) فنام (صلى من النهار) أي ما بين طلوع
الشمس و(٥) الزوال كما تقدم.
(ثنتي عشرة ركعة)، وأوضح من هذِه الرواية رواية مسلم: ((كان إذا
غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ما فاته ثنتي عشرة ركعة)) (٦).
وفيه دليل على استحباب المحافظة على الأوراد المؤقتة وأنها تقضى.
(قال) سعد بن هشام (فأتيت ابن عباس فحدثته، فقال: هذا والله هو
(١) ((صحيح البخاري)) (١٩٧١)، و((صحيح مسلم)) (١١٥٧) (١٧٨).
(٢) من (ل، م).
(٣) ((صحيح مسلم)) (١١٥٦) (١٧٤).
(٤) من (ل، م).
(٥) في (ص): إلى. والمثبت من (س، ل، م).
(٦) ((صحيح مسلم)) (٧٤٦) (١٣٩).

٥٥٣
= كتاب الصلاة - التطوع
الحديث، ولو كنت(١) أكلمها لأتيتها حتى أشافهها به مشافهة) قال عياض:
في هذا الحديث(٢) حجة على طلب علو الإسناد.
(قال: قلت) لابن عباس (لو علمت [أنك لا] (٣) تكلمها ما حدثتك)
قاله (٤) على طريق العتب على ترك الدخول إليها.
[١٣٤٣] (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد) القطان (عن
سعيد) بن أبي عروبة.
(عن قتادة بإسناده نحوه) و(قال) فيه: كان (يصلي ثمان ركعات لا
يجلس فيهن إلا عند) الركعة (الثامنة فيجلس) ليتشهد (فيذكر الله تعالى
ثم يدعو، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا) تسليمه (ثم يصلي ركعتين وهو
جالس بعدما يسلم) فتلك عشرة [(ثم يصلي ركعة فتلك إحدى عشرة
ركعة) ](٥) [(يا بني، فلما أسن رسول الله(وَاليوم](٦) وأخذ اللحم) كما تقدم.
(أوتر (٧) بسبع) ركعات، قال المهلب: إنما كان يوتر بسبع، والله
أعلم حين يفاجئه الفجر، وأما إذا اتسع له فما كان ينتقص عن عشر
للمطابقة التي بينها وبين الفرائض التي امتثلها النبي ◌َّ في فرائضه
وامتثلها في الصلوات المسنونة.
(١)، (٢) سقط من (م).
(٣) في (م): ما.
(٤) في (م): قال له.
(٥) من (م).
(٦) سقط من (ل).
(٧) سقط من (م).

٥٥٤
(وصلى ركعتين وهو جالس بعد ما يسلم بمعناه) المذكور (إليَّ)
[بتشديد الياء] (١). قوله حتى أشافهها (مشافهة)(٢) أي من في إلى فيه.
[١٣٤٤] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن
الفرافصة بن(٣) المختار العبدي الكوفي.
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة (بهذا الحديث) و(قال) فيه: (فيسلم
تسليمًا يسمعنا كما قال يحيى بن سعيد) القطان.
[١٣٤٥] (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا) [محمد بن](٤) إبراهيم (بن
أبي عدي، عن سعيد) بن أبي عروبة (بهذا الحديث قال) محمد (بن بشار
بنحو حديث يحيى بن سعيد) المذكور إلا أنه قال في هذِه الرواية:
(ويسلم تسليمة يسمعنا)(٥) كما تقدم.
[١٣٤٦] (حدثنا علي بن حسين) بن مطر (الدرهمي) بكسر الدال
وفتح الهاء نسبة إلى درهم(٦) جده البصري(٧) وثقه النسائي(٨).
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي، عن بهز بن حكيم، عن
زرارة بن أبي أوفى أن عائشة ﴿يا سئلت عن صلاة رسول الله وَليل في
(٢) النسائي ١٩٩/٣.
(١) سقط من (م).
(٣) سقط من (م).
(٤) من (ل، م).
(٥) هذه اللفظة أخرجها: النسائي ٣/ ٢٤٠، والدارمي (١٤٧٥)، ولكن بسند غير هذا
السند، وهذا السند رواية مسلم ولكن باللفظة السابقة: يسلم تسليمًا يسمعنا.
(٦) في (ص، س): إبراهيم. والمثبت من ((الأنساب)) ٢/ ٥٣٤.
(٧) في (ص، س، ل): البصريين. والمثبت من ((التهذيب)).
(٨) ((الكاشف)) (٣٩٠١).

٥٥٥
= كتاب الصلاة - التطوع
جوف الليل) أي أوسطه.
(فقالت: كان يصلي صلاة (١) العشاء في جماعة) في المسجد (ثم
يرجع إلى أهله فيركع) أول ما يدخل (أربع ركعات) قال الغزالي:
راتبة (٢) العشاء الآخرة أربع ركعات بعد الفريضة(٣). واستدل به
و[كذا](٤) كل من تبعه يستدل به، وفي هذا الحديث أن الأفضل أن
يكون في البيت بعد أن يرجع إلى أهله.
(ثم يأوي) بعد الصلاة (إلى فراشه) فيه دليل على مشروعية (٥) إعداد
فراش للنوم يرفع جنبه عن(٦) الأرض ويدفع ضرر (٧) برودة الأرض، لكن
ليست كما يصنع اليوم، ففي حديث عائشة المتفق عليه: ((كان له فراش
من أدم حشوه من ليف))(٨). ولأبي الشيخ من حديث أم سلمة: كان فراش
رسول الله وَلّ نحو ما يوضع الإنسان في قبره(٩).
ولأبي الشيخ من حديث عائشة إيّا: دخلت عليَّ امرأة من الأنصار
فرأت(١٠) فراش رسول الله وَالر عباءة مثنية(١١). فقد يجمع بين الحديثين
(١) سقط من (م).
(٢) زاد في (ص، س): صلى. وهي زيادة مقحمة.
(٣) ((إحياء علوم الدين)) ١/ ١٩٥.
(٤) ، (٥) من (س، ل، م).
(٦) سقط من (م).
(٧) في (ص): ضرورة.
(٨) رواه البخاري (٦٤٥٦)، ومسلم (١١٥٩).
(٩) ((أخلاق النبي)) لأبي الشيخ (٤٥٣).
(١٠) من (س، ل، م)، و((أخلاق النبي)) لأبي الشيخ.
(١١) ((أخلاق النبي)) (٤٥٢).

٥٥٦
بأن(١) فراشه في بيت عائشة من أدم وحشوه ليف، وفي بيت الأنصارية من
أزواجه عباءة مثنية.
(وينام وطهوره) بفتح الطاء الماء الذي يعد للطهارة.
(مغطى عند رأسه) فيه استحباب تغطية الإناء سواء كان فيه طعام أو
ماء للشرب أو للوضوء ونحو ذلك، ويستحب مع التغطية أن يسمي عند
التغطية فهي الستر الأعظم في التغطية.
(وسواكه موضوع) عند رأسه وهذا من آداب النوم المعتبرة، وهو أن
يعد عند رأسه سواكه وطهوره وينوي القيام للعبادة عند التيقظ وكلما تنبه
أستاك كذلك كان يفعل وَله، وكذا [يستحب إعداد] (٢) أسباب العبادة قبل
وقتها كما تقدم في الجهاد أنه يعد سلاحه ومركوبه وزاده، وكذا للجهاد،
ويعد ما أوجبه الله تعالى من الزكاة قبل وقتها ليكون هذا من المسارعة إلى
المغفرة وأسبابها.
(حتى يبعثه) أي يوقظه (الله) تعالى من نومه في (ساعته التي يبعثه) أي
يوقظه الله تعالى، ومن أسمائه تعالى الباعث وهو الذي يبعث الخلق أي
يحييهم بعد الموت يوم القيامة.
(من الليل) أي في جوف الليل فيتسوك (٣) فيه سنية السواك عند القيام
من النوم؛ لأن النوم يغير رائحة الفم، والسواك يزيل التغير.
(ويسبغ الوضوء) إسباغ الوضوء إتمامه، ومنه حديث شريح: ((أسبغوا
(١) في (ص، س): قال.
(٢) في (م): يعد.
(٣) في (ص، س): يتسوك .

٥٥٧
= كتاب الصلاة - التطوع
لليتيم في النفقة))(١) أي أنفقوا عليه (٢) تمام ما يحتاج إليه، ووسعوا عليه
فیھا(٣).
(ثم يقوم إلى مصلاه) فيه استحباب أتخاذ مصلى في بيته يعتاد الصلاة
فيه، وفي الحديث: ((تطهيره وتطييبه)). وهل يصح الاعتكاف فيه؟ فيه (٤)
و جه.
(فيصلي) فيه (ثمان ركعات) كما تقدم (يقرأ فيهن بأم الكتاب)، [وهي
الفاتحة، ولها عشرة أسماء هذا أحدها، وفي هذا رد على ما حكاه في
((الروض)) للسهيلي عن بعضهم أنه كره تسميتها بأم الكتاب(٥).
(وسورة من القرآن)](٦) وذكره السورة بعد الفاتحة على أن هذه السنة
لا تحصل إلا بأن تكون بعد الفاتحة فإن قدمها على الفاتحة لم تحسب
السورة على المذهب المنصوص كما قاله في ((الروضة)»(٧)، وفيه دليل
على أن قراءة السورة كاملة أولى من بعض سورة طويلة، وهُذِه عبارة
الرافعي(٨) وهي صريحة في تفضيل السورة على بعض سورة وإن كان
أطول، وقد صرح بذلك في ((الشرح الصغير)).
(١) ((غريب الحديث)) للحربي ٢/ ٤٠٧.
(٢)
في (م): إليه.
(٣) ((النهاية في غريب الحديث)) (سبغ).
(٤)
من (ل، م).
(٥)
((الروض الأنف)) ٢٧٦/١.
(٦) من (ل، م).
(٧) ((روضة الطالبين)) ٢٤٨/١.
(٨) ((الشرح الكبير)) ١/ ٥٠٧.

٥٥٨
(وما شاء الله) تعالى بعد السورة، وفيه دليل على مشروعية الجمع بين
السورة في صلاة النافلة؛ فإن النبي وَيُ قرأ في ركعة (١) سورة البقرة وآل
عمران والنساء، وقال ابن مسعود: ولقد عرفت النظائر التي كان يقرن
بينهن(٢). وأما الفريضة فكرهه بعضهم، والأصح الجواز إذا رضي
المأمومون، فقد روى الخلال بإسناده عن ابن عمر: أنه كان يقرأ في
المكتوبة بالسورتين في الركعة(٣).
(ولا يقعد في شيء منها حتى يقعد في الثامنة) [وقد تعارضت
الروايات عن عائشة، فإن ذهبنا إلى أن فعله الكلية لبيان الجواز فلا
كلام، وإن ذهبنا إلى الترجيح فحديث عروة بن الزبير](٤)، عن عائشة
المتقدم: أنه كان يسلم من كل ثنتين. أولى؛ لأنه أعرف بحديث عائشة
[من سعد بن هشام ومن زرارة بن أوفى، وهذا لا يخفى على فقيه كما
قال البيهقي لقربه من عائشة](٥) بكونه ابن أختها وفقهه ودرايته(٦)
بأمور الدين أكثر، وهو أحد الفقهاء السبعة من التابعين، ثم رواية
الزهري أيضًا أولى؛ لأنه أحفظ وأفقه.
(ولا يسلم) بعد تشهده ويقوم إلى التاسعة (ويقرأ في التاسعة)(٧)
(١) سقط من (م).
(٢) رواه البخاري (٧٧٥)، ومسلم (٨٢٢).
(٣) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٧١٤).
(٤) من (ل، م).
(٥) من (ل، م).
(٦) في (ص): روايته. والمثبت من (س، ل، م).
(٧) زاد في (م): مع.

٥٥٩
= كتاب الصلاة - التطوع
الفاتحة وما معها (ثم يقعد) للتشهد (ويدعو بما شاء الله أن يدعوه) به من
أمور الدنيا والآخرة قبل السلام(١).
(ويسأله ويرغب إليه ويسلم تسليمة واحدة) فيه حجة لمذهب مالك(٢)
أنه يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه، وهو قول ابن عمر وأنس وسلمة بن
الأكوع وعائشة (٣) وغيرهم، ولما روى ابن ماجه عن سلمة بن الأكوع
قال: رأيت رسول الله وَ﴾ [صلى فسلم] (٤) مرة واحدة(٥)، ولأن(٦)
التسليمة الواحدة خرج بها من الصلاة، فلم يشرع غيرها كما لا يشرع
ثالثة.
(شديدة) أي رفع صوته بالسلام رفعًا قويًّا حتى (يكاد يوقظ أهل البيت
من شدة) رفع صوته (تسليمه ثم يقرأ وهو قاعد بأم الكتاب) وما معها، وقد
تقدم أنه كان(٧) يقرأ مع أم الكتاب إذا زلزلت.
(ويركع وهو قاعد) أي(٨): يركع عن قعود لا عن قيام كما تقدم
ويسجد ثم يرفع رأسه فيجلس ثم يسجد [السجدة الثانية] (٩) (ثم يقرأ)
(١) زاد في (م): الله تعالى.
(٢) ((الاستذكار)) ٢٨٩/٤.
(٣) ((الأوسط)) لابن المنذر ٣٩٦/٣.
(٤) في (م): يسلم.
(٥) ((سنن ابن ماجه)) (٩٢٠).
(٦) في (م): لا.
(٧) من (م).
(٨) من (س، ل، م).
(٩) في (م): الثالثة.

٥٦٠
في (الثانية)(١) أم الكتاب ((وألهاكم)).
(ويركع ويسجد) سجدتين (وهو قاعد ثم يدعو بما شاء الله أن يدعو)
قد يحتج به من منع أن يدعو إلا بما جاء عن الله تعالى أو عن رسوله (ثم
يسلم) من الصلاة (وينصرف) إلى فراشه.
(ولم تزل تلك صلاة رسول الله (وَل ير حتى بدن) بفتح الباء الموحدة
وضم الدال وتخفيفها بدانة مثل ضخم ضخامة فهو بدين أي عظم بدنه
بكثرة لحمه، وكذا ورد [في حديث](٢): ((لا تبادروني بالركوع
والسجود فإني [قد بَدُنْت](٣)) (٤).
قال أبو عبيد: هكذا ورد في الحديث، قال: وإنما هو [بَدَّنت
بالتشديد](٥) وقال المنذري: الصواب بَدَّن بفتح الباء والدال المشددة
أي: كبر وأسن، وأنكر أبو عبيد وغيره التخفيف، وقالوا: لم تكن
هُذِه صفته، وأصح الروايتين التخفيف.
قال المنذري: وفي حديث عائشة، يعني: المتقدم ما يصحح
الروايتين، وهو قولها: ((فلما أسن وأخذ اللحم)). وقد جاء في صفته
وَة: بادن. من حديث ابن أبي هالة: بادن متماسك(٦). أي: عظيم
(١) في (م): الثامنة.
(٢) من (س، ل، م).
(٣) في (ص، س، ل): بادنت، وفي (م): بايت .
(٤) سلف برقم (٦١٩).
(٥) من ((النهاية)) (بدن).
(٦) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٥/٢٢ (٤١٤)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (١٤٣٠).