النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ = كتاب الصلاة - التطوع (فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ)(١). ١٣٢١ - حَدَّثَنا أَبُو كامِلٍ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَبِعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ فِي هذِه الآيَةِ: ﴿نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا قالَ: كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ ما بَيْنَ الَمَغْرِبِ والعِشاءِ وَطَمَعًا وَمِمَا رَزَقْنَهُمْ يُنْفِقُونَ يُصَلُّونَ، وَكَانَ الحَسَنُ يَقُولُ: قِيامُ اللَّيْلِ(٢). ١٣٢٢- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ وابْنُ أَبِي عَدِيٌّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ قالَ: كَانُوا يُصَلُّونَ فِيما بَيْنَ المغْرِبِ والعِشاءِ. زادَ فِي حَدِيثِ يَخْيَى: وَكَذَلِكَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾(٣). باب وقت قيام النبي ■ من الليل [١٣١٦] (حدثنا حسين بن يزيد) الطحان (الكوفي) قال أبو حاتم: ليِّن (٤) (حدثنا حفص) بن غياث بن طلق بن مالك الأهوازي(٥). (عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير. (عن عائشة رضيها قالت: إن كان رسول الله وَله- ليوقظه الله ريك بالليل) (١) رواه مسلم (٤٨٩). (٢) رواه الترمذي (٣١٩٦)، وأخرجه الطبراني في «تفسيره). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٩٤). (٣) رواه البيهقي ١٩/٣ من طريق أبي داود. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٩٥). (٤) في الأصل بياض قدر كلمة، والمثبت من ((الجرح والتعديل)) ٣/ ٦٧. (٥) في (م): الطفاري. ٤٨٢ [أي في الليل)](١) فالباء بمعنى في كما قال الله تعالى: ﴿وَبِالْأَسْمَارِ ﴾ وَيَلَيْلِ﴾(٣) فيشتغل بجزئه. يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٢) ﴿وَإِنَّكُرْ لَمُونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (فما يجيء السحر) أي(٤): الذي قال الله تعالى فيه: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾(٥) ﴿ وَالْمُسْتَغْفِنَ بِالْأَسْحَارِ﴾(٦) والسَّحر: آخر الليل. قال الزجاج وغيره (٧): هو قبيل طلوع الفجر، وهذا صحيح؛ لأن ما بعد الفجر هو من اليوم لا من الليل(٨) وقال بعض اللغويين: السحر من ثلث الليل الآخر إلى الفجر(٩). قال ابن عطية: والحديث في التنزيل، والآية في الاستغفار يؤيد هذا. (حتى يفرغ من جزئه) بضم الجيم وسكون الزاي، ثم همزة هو النصيب (١٠)، والقطعة من الشيء الذي جَزَّأْه وقسَّمَه، وجعله على نفسه من قراءة أو ذكر أو صلاة ونحو ذلك، [وقد كان السلف الصالح لهم أوراد في الليل والنهار، وأحوالهم في مقدار القراءة مختلفة، وقد أمر (١) من (ل، م). (٢) الذاريات: ١٨. (٣) الصافات: ١٣٧-١٣٨. (٤) من (م). (٥) الذاريات: ١٨. (٦) آل عمران: ١٧. (٧) ليست في (م). (٨) في (م): الليلة. (٩) (تاج العروس)) (سحر). (١٠) في (م): بالنصب. ٤٨٣ = كتاب الصلاة - التطوع النبي ◌َّ عبد الله بن عمرو (١) أن يختم القرآن في سبع(٢)، وكذلك كان(٣) جماعة من الصحابة يختمون القرآن في كل جمعة كعثمان وزيد وابن مسعود، والختم في شهر كل يوم جزء من ثلاثين مبالغة في الاقتصار](٤) قال المنذري: قال بعضهم: إنما هو حزبه بالحاء والزاي، والحزب من القرآن الورد، وهو شيء يقدره الإنسان على نفسه كل ليلة، وقيل: عنى بحزبه جماعة السور التي كان يقرؤها في صلاته بالليل. [١٣١٧] (حدثنا إبراهيم بن موسى) الفراء، الرازي، الحافظ شيخ الشيخين. (حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي (ح). (وحدثنا هناد) بن السري (عن أبي الأحوص) سلام (وهذا حديث إبراهيم) بن موسى (عن أشعث) بن أبي الشعثاء (عن أبيه) أبي الشعثاء سليم(٥) بن أسود المحاربي الكوفي. (عن مسروق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ◌َّيه فقلت لها: أي) بالرفع (حين كان يصلي؟) التهجد من الليل. (قالت: كان إذا سمع الصراخ) [بضم الصاد وتخفيف الراء، أو](٦) (١) في (م): عمر. وهو تحريف. (٢) أخرجه البخاري (٥٠٥٢)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٢)، وأحمد ٢٠٠/٢. (٣) ليست في (م). (٤) أتت هذه العبارة في (م) بعد قوله: كان يقرؤها في صلاته بالليل. (٥) سقط من (م). (٦) سقط من (م). ٤٨٤ بضم الصاد وتشديد الراء، جمع صارخ نحو عُذّال جمع عاذل، ورواية الصَّحيحين: ((إذا سمع الصارخ))(١) يعني: الديك [باتفاق العلماء](٢)؛ لأنه كثير الصياح في الليل وهو نحو رواية أحمد(٣) وابن حبان(٤) من طريق أبي ذر: سئل رسول الله وسلم: أي الليل أفضل؟ قال: ((نصف الليل)). يعني: الباقي(٥)، ويدل عليه حديث داود: ((كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه))(٦) (قام)(٧) من نومه كأن صوت الصارخ بأذنيه، واختص قيامه ◌ّطلّ بصياح الديك دون غيره من الحيوانات والإنس(٨)؛ لأنه لا يصيح إلا إذا رأى ملكًا ووقت حضور الملائكة [يستجاب الدعاء وتقبل الصلاة](٩) كما جاء (١٠) في رواية أبي هريرة: أن النبي وَ ل قال: ((إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله؛ فإنها رأت ملكًا))(١١) (فصلی) ما قدر له. [١٣١٨] و(حدثنا أبو توبة) الربيع بن نافع (عن إبراهيم بن سعد، عن (١) ((صحيح البخاري)) (١١٣٢)، و((صحيح مسلم)) (٧٤١) (١٣١). (٢) سقط من (م). (٣) ((مسند أحمد)) ١٧٩/٥. (٤) ((صحيح ابن حبان)) (٢٥٦٤). (٥) في (ل): الثاني. (٦) أخرجه البخاري (١١٣١)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٩). (٧) تكررت في (م). (٨) في (م): والآدميين. وفي (ل): الأمس. (٩) تكررت في (م). (١٠) سقط من (م). (١١) أخرجه البخاري (٣٣٠٣)، ومسلم (٢٧٢٩) (٨٢). ٤٨٥ = كتاب الصلاة - التطوع أبيه) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي. (عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالفقه في المدينة (عن عائشة قالت: ما ألفاه) بالفاء (١) أي: ما وجده. (السَّحَرُ) مرفوع بأنه فاعله (عندي إلا نائمًا) تعني نومه بعد قيام الليل وبوب عليه البخاري باب النوم عند السحر. قال ابن الملقن في ((شرح البخاري)): المراد بهذا النوم الاضطجاع على جنبه الأيمن(٢)؛ لأنها قالت في حديث آخر: فإن كنت يقظانة حدثني وإلا اضطجع حتى يأتيه المنادي للصلاة (٣). فيحصل بالضجعة الراحة من تعب القيام، ولما يستقبله من صلاة الصبح والذكر بعدها، فلذلك كان ينام عند السحر، وهذا كان يفعله ◌َلّ في الليالي الطوال، وفي غير شهر رمضان؛ لأنه قد ثبت عنه تأخير السحور في الصحيح (٤). (تعني النبي وَّ) كان لا تجده السحر عندها إلا نائمًا. [١٣١٩] (حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح البغدادي ابن الطباع، روى عنه البخاري تعليقًا (حدثنا يحيى بن زكريا، عن [عكرمة بن](٥) عمار) الحنفي. (١) من (س، ل، م). (٢) سقط من (م). (٣) أخرجه البخاري (١١٦١)، ومسلم (٧٤٣) (١٣٣). (٤) ((التوضيح)) ٦٠/٩. (٥) سقط من (م). ٤٨٦ (عن محمد بن عبد الله) بن أبي قدامة الحنفي (الدؤلي) بضم الدال وفتح الهمزة (عن عبد العزيز ابن(١) أخي حذيفة(٢)) ذكر البخاري أن عبد العزيز ابن أخي حذيفة، وقال ابن أبي حاتم: عبد العزيز بن اليمان أخو حذيفة(٣)(٤) ذكره بعضهم في الصحابة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))(٥). (عن حذيفة) بن اليمان ﴾ (قال: كان النبي ◌َّ- إذا حزبه) بفتح الحاء المهملة(٦) والزاي المخففة، والباء الموحدة. (أمر) أي: إذا نزل به أمر مهم وألمَّ به أو (٧) أصابه غمٌّ، أو كربٌ من أمور الدنيا أو الآخرة في ليل أو نهار (صلَّى) ومقتضى(٨) قواعد المذهب أنها تصلى في أوقات الكراهة؛ لأنها ذات سبب متقدم عليها خلافًا للغزالي، واحترزنا بالسبب المتقدم عن المتأخر كركعتي الإحرام والاستخارة؛ فإن السبب متأخر عنها فلا تفعل، ورأيت بعض مشايخنا يفعلها في غير وقت الكراهة؛ حين قصد بعض الظلمة أن ينهب الرملة ويسفك فيها(٩) الدماء، فاجتمع أهل المدينة من أطراف الرملة (١) ليست في (م). (٢) من (م)، و((سنن أبي داود)). (٣) ((الجرح والتعديل)) ٣٩٩/٥. (٤) سقط من (م). (٥) ((الثقات)»: ١٢٤/٥. (٦) من (ل، م). (٧) من (م)، وفي غيرها: إذا. (٨) سقط من (م). (٩) من (ل، م). ٤٨٧ = كتاب الصلاة - التطوع يقاتلونهم ويذبون عن أهليهم وذراريهم، كل ذلك وهو مقبل في صلاته على الله تعالى إلى أن هزمه الله تعالى، ورده خاسئًا مخذولًا فلله الحمد (١). [١٣٢٠] (حدثنا هشام بن عمار) أبو الوليد السلمي الدمشقي المقرئ، خطيب دمشق شيخ البخاري. (حدثنا الهقل) بكسر الهاء وإسكان القاف (بن زياد السكسكي) بفتح السينين المهملتين، وسكون الكاف(٢) الأولى بينهما(٣)؛ نسبة إلى سكاسك بطنٌ من الأزد، نسب إليه جماعة من العلماء، كاتب الأوزاعي، أخرج له مسلم في الصلاة والبيوع. (حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف. (قال: سمعت ربيعة بن كعب) بن مالك (الأسلمي) كان من أهل الصفة، ويقال: كان خادمًا لرسول الله وَل﴾ [وله صحبة قديمة](٤)، وكان ينزل على بريد من المدينة (يقول: كنت أبيت مع(٥) النبي صَلى لّه فكنت (آتيه بوضوئه) بفتح الواو وهو الماء الذي يتوضأ به (وبحاجته) أي: بحوائجه التي يحتاج إليها. (١) كتب في حاشية (ل): يقول كاتبه ( .. ) وأنا كنت ( .. ) هذه الوقعة وأنا فوق سطح مسجد المصنف فجاء سهم فمر من قريب أذني وأصاب آخر. (٢) في (م): القاف. (٣) زاد بعدها في (ص، س، ل): سين مهملة. (٤) في (ل، م): صحبه قديما. (٥) من (ل، م). ٤٨٨ (فقال) لي يومًا (سلني) ما شئت (فقلت) زاد مسلم: أسألك(١) (مرافقتك في الجنة. قال: أو) بفتح واو العطف كما قال النووي(٢)، وكان الأصل تقديم حرف العطف على الهمزة كما تقدم على غيرها من أدوات الاستفهام نحو: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ءَايَتُ اللَّهِ﴾﴾ (٣) ونحو ﴿فَمَا لَكُمْ فِى الْمُنَفِقِينَ فِئَتَبْنِ﴾(٤)، ونحو: ﴿فَأَقَّ ءَايَتِ ®﴾(٦) [فكأن يقال](٧) وأغير اللَّهِ تُنْكِّرُونَ﴾(٥)، ونحو ﴿فَيْنَ تَذْهَبُونَ ذلك(٨)؛ لأن حرف الاستفهام خبر ومن جملة الاستفهام: فكأن يقال في ﴿أَفَظَمَعُونَ﴾ (٩) فأتطمعون، وأغير ذلك ﴿أَثُمَّ إذا ما وقع﴾(١٠) لأن أداة الاستفهام لها صدر الكلام، وهي من حروف الاستفهام، وهي معطوفة على ما قبلها من الجمل، والعاطف لا يتقدم عليه [جزء مما عطف](١١)، ولكن حظيت (١٢) الهمزة بتقديمها على العاطف تنبيهًا (١) ((صحيح مسلم)) (٤٨٩) (٢٢٦). (٢) ((شرح النووي)) ٢٠٦/٤. (٣) آل عمران: ١٠١. (٤) النساء: ٨٨. (٥) غافر: ٨١. (٦) التكوير: ٢٦. (٧) من (م). (٨) سقط من (س، ل، م). (٩) البقرة: ٧٥. (١٠) يونس: ٥١. (١١) في (م): حرف عطف. (١٢) في (م): خصت. ٤٨٩ = كتاب الصلاة - التطوع على أنها أصل أدوات الاستفهام [لأن الاستفهام](١) له صدر الكلام، وقد خولف هذا الأصل في غير الهمزة فأرادوا التنبيه عليه(٢) تنبيهًا على أنها أصل أدوات الاستفهام وغيرها فرع عليها، وللأصل قوة في الكلام على غيره من الفروع، أَلَا ترى إلى قول أصحابنا في الفروع الفقهية أنه يجوز تقديم الوضوء على الاستنجاء بخلاف التيمم فإنه [لا يجوز تقديمه على الاستنجاء، والفرق بينهما أن الوضوء هو الأصل لإباحة الصلاة فجاز تقديمه؛ لقوة الأصل بخلاف التيمم فإنه(٣) فرع عن الوضوء فلا يجوز تقديمه لضعفه. وقال القرطبي في قوله: ((أو غير ذلك)) رويناه بإسكان الواو من أو (٤)، ونصب غير أي(٥): أو تسأل (غير ذلك) كأنه حضه على سؤال شيء آخر غير مرافقته؛ لأنه فهم منه أنه يطلب المساواة معه في درجته، وذلك ما لا ينبغي لغيره، فلما قال الرجل (قلت: هو ذاك) يعني لا غيره أسأل. (قال) له: (فأعني على) تحصيل ذلك بمجاهدة (نفسك بكثرة السجود) أي الصلاة ليزداد من القرب ورفعة الدرجات حتى يقرب من منزلته، وإن لم يساوه فيها، ولا يعترض على هذا بقول النبي وَله (١) من (م). (٢) في (م): على. (٣) من (ل، م). (٤) في (ص، س): غير. والمثبت من (ل، م)، و((المفهم)). (٥) من (ل، م)، و((المفهم)). ٤٩٠ فيما(١) رواه حذيفة ليلة الأحزاب: ((ألا رجل يأتني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة))(٢)؛ لأن مثل هذا قوله تعالى: ﴿فَأُؤْلَّكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَهِم مِّنَ النَّبِيْنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَِّحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ (٣)؛ لأن هذِه المعية هي النجاة من النار والفوز بالجنة، إلا أن أهل الجنة على مراتبهم ومنازلهم بحسب أعمالهم وأحوالهم. وقد دلّ على هذا أيضًا قوله التَّل: ((المرء مع من أحب وله ما أكتسب))(٤) انتهى كلام القرطبي (٥). قال النووي: وفيه دليل على [الحث على](٦) كثرة السجود والترغيب فيه، وأن تكثير(٧) السجود أفضل من إطالة القيام، ويدل عليه(٨) قوله وَ له: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد))(٩)، ولأن السجود غاية التواضع والعبودية لله تعالى؛ إذ فيه تمكين أعز أعضاء الإنسان وأعلاها(١٠) وهو وجهه من التراب الذي يداس ويمتهن(١١). (١) في (ص): ما. وفي (س، ل): مما. والمثبت من (م)، و((المفهم)). (٢) أخرجه مسلم (١٧٨٨) (٩٩). (٣) النساء: ٦٩. (٤) أخرجه الترمذي (٢٣٨٦). (٥) («المفهم)»: ٢ / ٩٣ - ٩٤. (٦) سقط من (م). (٧) في (ص): كثرة. والمثبت من (س، ل، م)، و(شرح النووي)). (٨) في (ص، س، ل): على. والمثبت من (م)، و((شرح النووي)). (٩) رواه مسلم (٢١٥/٤٨٢)، وأبو داود (٨٧٥)، والنسائي ٢٢/٢، وأحمد ٤٢١/٢. (١٠) سقط من (م). (١١) ((شرح النووي على مسلم)) ٢٠٦/٤. ٤٩١ - كتاب الصلاة - التطوع [١٣٢١] (حدثنا أبو كامل) فضيل بن حسين الجحدري شيخ مسلم (حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران العدوي (عن قتادة) بن دعامة. (عن أنس بن مالك في هذه الآية) قوله تعالى: (﴿نَجَاقَى﴾) ترتفع وتتنحي وهو تفاعل (﴿جُنُوبِهِمْ﴾) من الجفاء وهو النُّبُوُّ والتباعد تقول العرب جافٍ ظهرك (١) عن الجدار (﴿عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾) مواضع الاضطجاع على الجنب، والمراد أنهم يهجرون مواضع الاضطجاع بالقيام إلى الصلاة اشتغالًا بلذة العبادة عن لذة النوم. (﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا﴾) يعبدون الله خوفًا من عقابه (﴿وَطَمَعًا﴾) في ثوابه [وقومًا](٢) يعبدون خوفًا من حجابه وطمعًا في رؤيته (﴿وَمِمَّا رَزَقَنَهُمْ﴾) أعطيناهم، والرزق عند أهل السنة ما صح الانتفاع به حلالاً كان أو حرامًا (﴿يُنفِقُونٌ﴾)(٣) الإنفاق: إخراج المال من اليد، ومنه المبيع خروج (٤) من اليد، ومنه المنافق؛ لأنه يخرج منه الإيمان، والإنفاق هنا التطوع الذي يتقرب به إلى الله تعالى لمقاربتها تطوع الصلاة، وهي(٥) معرض المدح فلا تكون إلا حلالاً، وقال بعضهم: معناه: ومما علمناهم يعلمون(٦)، حكاه القشيري(٧). (١) في (ص): جنبك. والمثبت من (س، ل، م). (٢) ليست في (م). (٣) السجدة: ١٦. (٤) في (م): خرج. (٥) زاد في (م): في غير. (٦) في (م): يعملون. (٧) انظر: ((الجامع لأحكام القرآن)) ١٧٩/١. ٤٩٢ (قال: كانوا يتيقظون) بفتح الياء والتاء والياء والقاف المشددة وضم الظاء المعجمة من اليقظة التي هي ضد [النوم، أو من اليقظة التي هي ضد](١) الغفلة، أي: لا ينامون [لعل الصواب: يتنفلون بتشديد الفاء] (٢) (ما بين المغرب والعشاء) بل (يصلون) صلاة الأوابين، يدل عليه ما رواه(٣) بسنده إلى أبان: جاءت امرأة إلى أنس بن مالك فقالت: إني أنام قبل العشاء. قال: لا تنامي؛ فإن هذه الآية نزلت في الذين لا ينامون قبل العشاء الآخرة: ﴿نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ عَنِ اُلْمَضَاجِعِ﴾ (٤)(٥). وروى الترمذي عن أنس ث في قوله تعالى: ﴿نَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ اُلْمَضَاجِعِ﴾ قال: نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة. وقال: حديث حسن صحيح غريب(٦). ولعلهم في أنتظارهم كانوا يصلون؛ لیجمع بین الحدیثین. وروى الطبراني في ((الكبير)) عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ساعة ما أتيت عبد الله بن مسعود فيها إلا وجدته يصلي بين المغرب والعشاء، فسألت ابن مسعود، فقلت: ساعة ما أتيتك فيها إلا وجدتك تصلي (١) سقط من (م). (٢) سقط من (م). (٣) بعدها بياض في (ل، م). (٤) السجدة: ١٦. (٥) رواه مجاعة بن الزبير، عن أبان كما في ((حديث مجاعة بن الزبير)) ص٩٨ (٨٤)، وانظر: ((الكشف والبيان)) للثعلبي ٧/ ٣٣١. (٦) ((سنن الترمذي)) (٣١٩٦). ٤٩٣ كتاب الصلاة - التطوع = فيها؟ قال: إنها ساعة غفلة(١). قال: (وكان الحسن) [وأبو العالية ومجاهد](٢) وابن زيد كل منهم (يقول) في هذه الآية: هو التهجد و(قيام الليل)(٣) يدل عليه ما رواه البيهقي عن أسماء بنت يزيد عن رسول الله وَ الر قال: ((يحشر الناس في صعيد واحد يوم القيامة، فينادي منادٍ، فيقول: أين الذين كانوا تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ فيقومون، وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يؤمر بسائر الناس إلى الحساب)) (٤). [١٣٢٢] (حدثنا محمد بن المثنی، ثنا يحيى بن سعيد، و) محمد (ابن أبي عدي) أخرج له الشيخان. (عن سعيد) بن أبي عروبة مهران، العدوي. (عن قتادة) بن دعامة (عن أنس) [بن مالك](6) ﴾ (في قوله تعالى: كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَّلِ مَا﴾) اختلفوا في حكم (ما) فجعله بعضهم نفيًا (٦) وقال(٧): تمام الكلام عند قوله ﴿ كَانُواْ قَلِيلًا﴾ أي: كانوا قليلًا من الناس، ثم أبتدأ فقال: ﴿مَا يَهْجَعُونَ﴾ أي لا ينامون بالليل بل يقومون (١) ((المعجم الكبير)) (٩٤٤٩). (٢) سقط من (ل). (٣) أخرجه الطبري في ((تفسيره)) ١٨/ ٦١٢ عن مجاهد والحسن وابن زيد. (٤) ((شعب الإيمان)) (٣٢٤٤). (٥) من (ل، م). (٦) في (ص): نعتًا. والمثبت من (س، ل، م). (٧) ليست في (م). ٤٩٤ إلى الصلاة والعبادة، وجعله بعضهم (١) موصولا بمعنى الذي، والكلام متصل بعضه ببعض، والمعنى: كانوا قليلًا من الليل الذي يهجعون، وقيل: ما مصدرية تقدر هي وما بعدها بالمصدر تقديره: كانوا قليلًا [من الليل](٢) هجوعهم كقوله تعالى: ﴿بِمَا ظَلَمُواْ﴾ [أي: بظلمهم] (٣)، وجعله بعضهم صلة أي كانوا قليلًا [من الليل] (٤) يهجعون. (قال: كانوا يصلون فيما) بينهما أي (بين المغرب والعشاء)(٥). وعن الحسن: كانوا لا ينامون من الليل إلا أقله، وربما نشطوا فمدوا إلى السحر(٦). وهم يستغفرون. وقال مطرف: قَلَّ ليلة تأتي عليهم لا يصلون فيها لله تعالى إما من أولها، وإما من وسطها(٧). (زاد في حديث يحيى) بن سعيد: (وكذلك(٨): ﴿نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ عَنِ اُلْمَضَاجِع﴾). (١) من (م). (٢) ليست في (م). (٣) سقط من (م). (٤) في (م): ما. (٥) انفرد به أبو داود، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٩/٣، وقال الحاكم في ((المستدرك)) ٢/ ٤٦٧: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الألباني في ((الإرواء)) (٤٦٩): صحيح. (٦) أخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٥٠٥/٢١. (٧) في (ص): أوسطها. والأثر أخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٢١/ ٥٠٢. (٨) في (ص، ل): وكذا. ٤٩٥ = كتاب الصلاة - التطوع ٢٤ - باب افتتاحِ صَلاةِ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ ١٣٢٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِیعُ بْنُ نافِعِ أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنا سُلَیْمانُ بنُ حیّانَ، عَنْ هِشام بنِ حَسّانَ، عَنِ ابن سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ وَلَّ: «إِذا قامَ أَحَدُّكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُصَلْ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ))(١). ١٣٢٤ - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنا إِبراهِيمُ - يَغْنِي: ابن خالِدٍ -، عَنْ رَباحِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابن سِيِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ((إِذا)). بِمَعْناهُ زادَ: (ثُمَّ لْيُطَوِّلْ بَعْدُ ما شاءَ))(٢). قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هذا الحَدِيثَ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَزُهَبْرُ بْنُ مُعاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ نُحَمَّدٍ أَوْقَفُوهُ عَلَى أَبي هُرَيْرَةَ، وَكَذَلِكَ رَواهُ أَيُّبُ وابْنُ عَوْنٍ أَوْقَفُوهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَواهُ ابن عَوْنٍ، عَنْ نُحَمَّدٍ قَالَ: ((فِيهِما تَجَوَّز)). ١٣٢٥ - حَدَّثَنا ابن حَنْبَلِ -يَغْنِي: أَحْمَدَ - حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قالَ: قَالَ: ابن ◌ُرَئْجِ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِ سُلَيْمانَ، عَنْ عَلِيِّ الأَزْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُبْشِيَّ الَخَثْعَمِيَّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ سُئِلَ: أَىُّ الأَغْمالِ أَفْضَلُ؟ قالَ: ((طُولُ (٣) القِيامِ»(٣). (١) رواه مسلم (٧٦٨)، وأحمد ٢٣٢/٢، ٢٧٨، ٣٩٩، وابن خزيمة ١٨٣/٢ (١١٥٠)، وابن حبان ٦/ ٣٤٠ (٢٦٠٦). (٢) انفرد به أبو داود، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((سننه الكبرى)) ٦/٣، قال: الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٤٠): الصواب الموقوف، و المرفوع قبله وهم من بعض الرواة. (٣) رواه النسائي ٥٨/٥، والدارمي (١٤٢٤)، وأحمد ٤١١/٣. وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٥٧٧٤): إسناده صحيح على شرط مسلم. ٤٩٦ باب افتتاح [صلاة الليل](١) بركعتين [١٣٢٣] (حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة) الحلبي، شيخ الشيخين (حدثنا سليمان بن حيَّان) [بتشديد المثناة تحت، أبو خالد الأحمر الأزدي](٢). (عن هشام بن حسان) [الأزدي مولاهم، الحافظ] (٣) (عن) محمد (٤) (ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: إذا قام أحدكم من الليل) يتهجد (فليصل ركعتين خفيفتين) يستنشط(٥) بهما لما بعدهما. قال عياض: وبهاتين الركعتين تم عدد زيد بن خالد -الآتي، وفيه- ثلاثة عشر، وفي هذا تلفيق للروايات(٦). [١٣٢٤] (حدثنا مخلد بن خالد) أبو محمد العسقلاني، نزيل طرسوس، شيخ مسلم (حدثنا إبراهيم بن خالد) الصنعاني المؤذن (عن رباح) بفتح [الراء والموحدة](٧) ابن زيد(٨) الصنعاني، ثقة زاهد (٩). (عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: إذا) قام (١) في (ص): الصلاة. (٢) سقط من (م). (٣) سقط من (م). (٤) سقط من (م). (٥) في (م): لينشط. (٦) ((إكمال المعلم)) ١٢٨/٣. في (م): الباء الموحدة. (٧) (٨) في (ص، س): یزید. (٩) ((الكاشف)) ٣٠١/١. ٤٩٧ = كتاب الصلاة - التطوع أحدكم من الليل، ثم ذكر (بمعناه) و(زاد: ثم ليطول بعد ذلك ما شاء) كما في رواية زيد بن خالد الآتي، يعني: أن من أراد أن يزيد في القراءة، ويطيل في الركوع والسجود، وكان يصلي لنفسه فليطول ما شاء كما قال النبي ◌َ﴾(١)، وكذلك من صلى بجماعة يرضون بتطویل صلاته، وقد كان بعضهم يختم في(٢) كل ثلاث ليالٍ ختمة، وكان الأسود يقرأ القرآن في كل ليلتين. (قال المصنف: روى هذا الحديث حماد بن سلمة وزهير بن معاوية وجماعة) رووه (عن هشام) بن حسان (عن محمد) و(أوقفوه(٣) على أبي هريرة) ولم يرفعوه(٤). [قال أبو داود](٥): (وكذلك رواه أيوب) عن ابن سيرين (و) عبد الله (ابن عون) [مولى عبد الله بن مغفل البصري أحد الأعلام، رواه ابن سیرین. (وأوقفوه(٦) على أبي هريرة، ورواه) عبد الله (بن عون)](٧) أيضًا (عن محمد) بن سيرين، عن أبي هريرة(٨) (قال: فيهما) أي في الركعتين (١) أخرجه البخاري (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٨). (٢) سقط من (م). (٣) في (ص): ووافقوه. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٦٦٨٣). (٥) سقط من (م). (٦) في (ص): ووافقوه. (٧) سقط من (م). (٨) ((مستخرج أبي عوانة)) (٢٢٤٠). ٤٩٨ (تجوز) بفتح التاء والجيم وضم الواو المشددة، ثم زاي، وهو مصدر من تجوزت(١) في الصلاة إذا ترخصت فأتيت بأقل ما يكفي من الصلاة في القراءة والركوع والسجود والتشهد ونحو ذلك، وهو بمعنى التخفيف. [١٣٢٥] (حدثنا(٢) ابن حنبل يعني أحمد)(٣) قال: (حدثنا حجاج) بن محمد الأعور (٤) الهاشمي، أصله ترمذي(٥) سكن المصيصة (قال: قال) عبد الملك (بن جريج) قال (أخبرني عثمان بن أبي سليمان) بن جبير بن مطعم قاضي مكة، أخرج له مسلم. (عن علي) بن عبد الله (الأزدي، عن عبيد بن عمير) الليثي (٦) قاضي مكة (عن عبد الله بن حبشي) بضم الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة الخثعمي أبو قتيلة (٧)، نزل مكة، روى في قطع السدر، وفي فضائل الأعمال، عن رسول الله وَلؤ. (أن رسول الله وَ له سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: طول القيام) رواية مسلم عن جابر: أن رسول الله وَّله سئل: أي الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القنوت)) (٨)، والقنوت هو القيام، وقد استدل بهما على [أن طول](٩) (١) في (ص، س): تجوز. والمثبت من (ل، م). (٢) زاد في (ص، س، ل): أحمد. وهي زيادة مقحمة. (٣) من (س، ل)، و((سنن أبي داود)). (٤) في (م): ابن الأعور. (٥) في (ص، س): یزیدي. (٦) من (س، ل، م). (٧) في (ص، س، ل): قتادة. والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ٤٠٤/١٤. (٨) ((صحيح مسلم)) (٧٥٦) (١٦٥). (٩) في (ل، م): تطويل. ٤٩٩ = كتاب الصلاة - التطوع القيام في الصلاة أفضل من تطويل الركوع والسجود؛ ولأن المنقول عن النبي وَ ◌ّ أنه كان يطول القيام أكثر من الركوع والسجود؛ ولأن ذكر القيام القراءة، وهي أفضل من ذكر الركوع والسجود. وذهب جماعة من العلماء إلى أن تكثير (١) الركوع والسجود أفضل من تطويل القيام حكاه الترمذي(٢) والبغوي في ((شَرح السُّنَّة))(٣) لقوله التعليق: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد))(٤)، وللحديث المتقدم: ((عليك بكثرة السجود))(٥)، وقال بعض العلماء: هما سواء، وتوقف أحمد، وقال إسحاق بن راهويه: أما في النهار فتكثير الركوع والسجود أفضل، وأما بالليل فتطويل القيام أفضل(٦)، قال الترمذي: إنما قال إسحاق هذا لأنهم وصفوا صلاة رسول الله وَه بالليل بطول القيام بخلاف النهار(٧). (١) في (ص): تطويل. (٢) ((الجامع الصحيح)) ٢٣٣/٢. (٣) ((شرح السنة)) ١٥١/٣. (٤) ، (٥) سبق تخريجه. (٦) ((مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج)) (٣٠٥). (٧) ((الجامع الصحيح)) ٢٣٣/٢. ٥٠٠ ٢٥- باب صَلاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ١٣٢٦ - حَدَّثَنَا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ نافِعٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةٌ واحِدَةً تُوتِرُ لَهُ ما قَدْ صَلَّى)»(١). باب صلاة الليل مثنى مثنى [١٣٢٦] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي، عن مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضيها أن رجلاً سأل رسول الله وَليه) هذا الرجل من أهل البادية، قال ابن الملقن: لم أره مسمى(٢) (عن صلاة الليل، فقال رسول الله وَله: صلاة الليل مثنى) قال ابن عبد البر: مثنى، كلام خرج على جواب السائل كأنه قال له(٣): يا رسول الله، كيف نصلي بالليل؟ قال: مثنى، ولو قال له (٤) بالنهار جاز أن يقول له ذلك، وجاز أن يقول له بخلافه(٥)، (وفي ((المعجم)) للطبراني: أن ابن عمر هو السائل(٦)، لكن في مسلم عن ابن عمر: ((أن رجلاً سأل النبي وَل بينه وبين السائل))(٧)](٨). وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام: «صلاة الليل مثنى مثنی یتشهد في (١) رواه البخاري (٤٧٢، ٤٧٣، ٩٩٠)، ومسلم (١٤٥/٧٤٩). (٣)، (٤) من (م)، و((التمهيد)). (٢) ((التوضيح)) بتحقيقنا ١٦٢/٨. (٥) ((التمهيد)) ٢٤٥/١٣. (٦) ((المعجم الكبير)) (١٣١٨٤). (٧) ((صحيح مسلم)) (٧٤٩) (١٤٥). (٨) سقط من (م).