النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
= كتاب الصلاة - التطوع
بالضم(١) وهو الجماع، وذلك أن تطلب المرأة جماع الرجل لتنال منه
الولد فقط. كان الرجل منهم (٢) يقول لأمته أو امرأته: أرسلي إلى فلان
فاستبضعي منه و[يعتزلها](٣) فلا يمسها حتى يتبين حملها من ذلك
الرجل، وإنما يفعل ذلك (٤) رغبة في نجابة الولد، ومنه الحديث أن
عبد الله أبا النبي وَّ مرّ بامرأة فدعته إلى أن يستبضع منها(٥) (أهله)
من المصدر أو اسم مصدر.
(صدقة) منه عليها لتقضي شهوتها و[يعفها](٦).
(ويجزئ) قال النووي: ضبطناه بوجهين: بفتح أوله وضمه، فضم
أوله يعني: مع همز آخره من الإجزاء، والفتح من جزا يجزي بلا همز
أي: كفى (٧)، قال الله تعالى: ﴿وَأَتَّقُواْ يَوْمًا لَا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسِ شَيْئًا﴾،
وفي الحديث: ((لا يجزئ عن أحد بعدك))(٨) (من ذلك) أي: يكفي عن
هُذِهِ الصدقات المذكورة كلها عن هذِه الأعضاء الستين والثلاثمائة(٩)
(١) في (ص، ر، ل): بالفم.
(٢) سقط من (م).
(٣) في (ص، س): يعين لها.
(٤) من (م)، و((لسان العرب)).
(٥) ((النهاية في غريب الحديث))، و((لسان العرب)) (بضع).
(٦) في (ص، س): بضعها.
(٧) ((شرح النووي على مسلم)) ٢٣٤/٥.
(٨) أخرجه البخاري (٩٥٤، ٩٨٣)، ومسلم (١٩٦١) (٧)، والنسائي ١٩٠/٣،
وابن ماجه (٣١٥٤)، والدارمي (١٩٦٢)، وأحمد ٢٩٧/٤.
(٩) زاد في (ص، س): فيه. وهي زيادة مقحمة.

٣٨٢
(ركعتان) فيه دليل على فضيلة صلاة الضحى، وأن أقلها ركعتان؛ فإن
هاتين الركعتين من الصلاة، وفيها عمل بجميع أعضاء الجسد، فإذا
صلى الركعتين فقد قام كل عضو بوظيفته التي عليه (١) في الأصل الذي
ذكر في الحديث (من) صلاة (الضحى)(٢) سميت بوقتها التي تفعل
فيه، وقوله: ((من الضحى)) فمن لبيان الجنس.
وفي هذا الحديث دليل على تفضيل(٣) نفع المتعدي على النفع
القاصر، يؤخذ ذلك من كونه التعلمئية (٤) ندب أولًا(٥) بصيغة الوجوب
وهي ((على)) [مقتضى إلى](٦) الصدقة التي فيها النفع المتعدي فإن فيها
[الأجر الكبير] (٧) بإدخال الراحة والسرور على قلب المؤمن، ولذلك
جعلت(٨) الصدقة على من اشتدت حاجته، ثم قال بعد ذلك: ويجزئ
عن ذلك ركعتان من الضحى. وهي فعل قاصر.
ويدل على ذلك كفارة اليمين مما (٩) جوز الاكتفاء بالصيام إلا من
عجز عن إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة؛ لأن هذه
(١) في (م): هي علته.
(٢) أخرجه مسلم (٧٢٠) (٨٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٠٢٨)، وأحمد ١٧٨/٥.
(٣) من (س، ل، م).
(٤) زاد في (ص): أنه. وهي زيادة مقحمة.
(٥) من (م).
(٦) في (م): أن.
(٧) في (م): النفع الكثير.
(٨) في (م): فضلت.
(٩) في (ص): ممن.

٣٨٣
-- كتاب الصلاة - التطوع
الثلاثة فيها النفع المتعدي بخلاف الصيام مع عظم فضيلة الصيام(١).
(وحديث عباد) بن عباد (أتم) من هذا وأكمل(٢) (ولم يذكر مسدد
الأمر) بالمعروف صدقة (والنهي) عن المنكر صدقة (وزاد في حديثه:
وقال كذا وكذا) كأن الراوي شك في اللفظ، وكان فيه (٣) العطف فكنى
به بالعطف، وهي من ألفاظ الكنايات، مثل كيت وكيت، وفي
(صحيح مسلم)): ((نجيء أنا وأمتي على كذا وكذا)) (٤). قال أبو موسى:
المحفوظ(٥): ((نجيء أنا وأمتي على كوم)).
(وزاد) أحمد (ابن منيع في حديثه: قالوا: يا رسول الله أحدنا يقضي
شهوته) فيه دليل معناه مراجعة العالم في بيان ما أشكل معناه(٦)، وفي
تفصيل المجمل وتخصيص العام، وفيه دليل على ما للصحابة علينا من
الفضل [العام في بيان ما أشكل معناه](٧) فإنهم تلقوا الأحكام
بالخطاب، وسألوا في مثل هذا وغيره حتى بانت الأمور واتضحت
ظلمة الديجور، وسؤال هذا الصحابي يدل على أنه كان من المعلوم(٨)
عندهم وفيما بينهم أن الأجر والثواب لا يكون إلا فيما فيه مخالفة
(١) في (م): الطعام.
(٢) أخرجه البخاري (٩٥٤، ٩٨٣)، ومسلم (١٩٦١) (٧).
(٣) في (م): منه.
(٤) مسلم (١٩١).
(٥) سقط من (م).
(٦) في (ص، س): على.
(٧) من (ل).
(٨) في (م): العلوم.

٣٨٤
النفس وكسر شهوتها، ورأوا هذا الحكم يحصل فيه الفضيلة مع تحصيل
شهوة الآدمي وملاءمة ما يوافقها، وهذا إنما هو غالبًا في المباحات.
وهذا يتعلق بما اختلف فيه الأصوليون في أن حقيقة التكاليف
الشرعية ما هي؟ هل هي إلزام ما فيه كلفة على النفس ومشقة، وعلى
هُذا فلا يكون المندوب والمباح من التكاليف، أو هي طلب ما فيه
كلفة؟ وقد أورد على هذا أن الشارع قد ندب المكلف إلى ما فيه
داعية للنفس وتشوق إليه كتعجيل الفطر، وتأخير السحور، وقوله
الَّ: ((أرحنا يا بلال بالصلاة (١)) (٢) وكذا من هذا وطء الزوجة عند
توقان شهوته إلى الوطء، فإن هذِه أحكام تكليفية، وليس فيها كلفة
على النفس بل هي من أعظم لذاتها، وأكبر رغباتها، والجواب عن
هذا أن الكلفة باعتبار الجنس لا باعتبار كل فرد فرد.
(و) أن (تكون) بالنصب؛ لأن أن (٣) الناصبة تنصب الفعل المضارع
بعد الواو التي وقعت في جواب الطلب والاستفهام طلب، والتقدير:
أأحدنا (٤) يقضي شهوته ويكون له أجر؟ وذهب بعضهم إلى أن ما بعد
الواو والفاء منصوب بالمخالفة، والجمهور منصوب(٥) بأن المقدرة(٦)
(١) رواه أبو داود (٤٩٨٥)، وأحمد ٣٦٤/٥ من حديث سالم بن أبي الجعد، عن رجل
من أسلم مرفوعا. وصححه الألباني في ((المشكاة)) (١٢٥٣).
(٢) من (ل، م).
(٣) سقط من (س، م).
(٤) في (ص، م): أحدنا.
(٥) من (ل، م).
(٦) في (ص): المقدر. وفي (س): القدم.

٣٨٥
= كتاب الصلاة - التطوع
كما تقدم (له صدقة) بالنصب خبر كان، والتقدير: وتكون تلك الشهوة
صدقة له(١).
(قال: أرأيت لو وضعها في غير حلها ألم (٢) يكن يأثم؟) ورواية مسلم
عن أبي ذر بزيادة(٣)، ولفظه: قال: ((أرأيتم لو وضعها في حرام أكان (٤)
عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر))(٥). وقد مثل
الأصوليون [لقياس عكس الحكم](٦) بهذا الحديث، وعرف البيضاوي
هذا القياس تبعًا للإمام الرازي في ((المحصول)): يحصل مثل ذلك
الحكم في صورة أخرى لعلة [تخالف العلة](٧) الأولى(٨).
واستشهد له بهذا الحديث فإنه رَّهِ حين عدد لأصحابه وجوه الصدقة
وأنواعها، ذكر فيها: ((وبضعة أهله صدقة)) قالوا: يا رسول الله أحدنا
يقضي شهوته ويكون له صدقة؟ قال: ((أرأيت لو وضعها في [غير
حلها](٩) ألم يكن يأثم؟)). أي: يعاقب على فعله؟ قالوا(١٠): نعم.
قال: ((ذلك إذا وضعها في الحلال يؤجر على فعله)) مع حسن النية،
(١) من (ل، م).
(٢) في (ص، س): لم.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (ص، س): كان.
(٥) (صحيح مسلم)) (١٠٠٦) (٥٣).
(٦) في (م): القياس العكس. وفي (س، ل): لقياس الحكم.
(٧) سقط من (م).
(٨) ((المحصول)) ٢٦١/٥.
(٩) في (ص): الحلال.
(١٠) في (م): قال.

٣٨٦
فجعل النبي ◌َر حكم الوطء المباح حكم الوطء الحرام، وحمله عليه
لأنه مخالف له(١) في العلة كما أن العرب تعطي حكم الشيء لما
يماثله في العلة ويشابهه في المعنى، والشيء يحمل على نظيره.
[١٢٨٦] (حدثنا وهب بن بقية) الواسطي شيخ مسلم.
(أنبأنا خالد) بن عبد الله (عن واصل) مولى أبي عيينة (عن يحيى بن
عقيل) بالتصغير.
(عن يحيى بن يعمر (٢)، عن أبي الأسود) ظالم بن عمرو [وقيل:
عمرو](٣) بن ظالم. وقيل: ظالم بن سارق(٤) بصري الدؤلي بضم
الدال المهملة وفتح الهمزة على مثال العمري، هكذا يقول البصريون
نسبة إلى الدول بني حنيفة.
وقيل: الدؤل أمرأة من بني كنانة، وقيل: الدئل بكسر الدال(٥)
وبالهمزة المفتوحة في عبد القيس، وقيل: الديل في بني حنيفة،
والدؤل من كنانة.
و[فيه] (٦) خلاف كثير، إلا أن الدئل(٧) بضم الدال وكسر الهمزة، هو
(١) سقط من (م).
(٢) في (ص): معمر.
(٣) من (م).
(٤) في(م) : يسار.
(٥) في (ص، س، ل): الدأل بالدال. والمثبت من ((الأنساب)).
(٦) سقط من (م).
(٧) في (ل، م): الدول. وفي (س): البدل.

٣٨٧
= كتاب الصلاة - التطوع
في الأصل أسم(١) دويبة تشبه بابن عرس، قال ثعلب: لا نعلم اسمًا جاء
على وزن فعل غيره.
قال (٢) الأخفش: وإلى المسمى بهذا نسب أبو الأسود الدؤلي، إلا
أنهم فتحوا الهمزة في النسب على عادتهم استثقالًا للكسرتين مع ياء
النسب كما قالوا في النسب إلى النمر نمري ففتحوا الميم، وربما قالوا
الدؤلي فقلبوا الهمزة واوًا؛ لأن الهمزة إذا أنفتحت وكانت قبلها ضمة
فتخفيفها أن تقلبها واوًا محضة(٣) كما قالوا في جون حون(٤)، وقال
ابن الكلبي: هو الديل فقلبت الهمزة ياء، فإذا أنقلبت ياء أنكسرت
الدال لتسلم الياء كما تقول: قيل(٥): وبيع(٦).
(قال: بينما نحن عند أبي ذر قال: يصبح على كل سلامى من
أحدكم [في كل يوم](٧) صدقة، فله بكل صلاة صدقة) قد يدخل في
الصلاة سجدة الشكر وسجدة التلاوة والفرائض والنوافل وصلاة
الجنازة (وصيام صدقة، وحج صدقة) وفي معنى الحج العمرة، وإن
كانت فضيلتها دونه (وتسبيح صدقة، وتكبير صدقة (٨)، وتحميد صدقة
(١) سقط من (م).
(٢) من (ل، م).
(٣) من (س، ل، م)، و((لسان العرب)).
(٤) في (ص): جون.
(٥) في (ص، س): فيه. وفي (ل، م): فبع. والمثبت من ((لسان العرب)).
(٦) انظر: ((لسان العرب)) (دأل).
(٧) من (ل، م)، و((سنن أبي داود)).
(٨) من (ل، م)، و((سنن أبي داود)).

٣٨٨
فعد رسول الله وَّلَه من هذِه الأعمال الصالحة) غير ذلك وعدّ في مسلم
((نخاعة في المسجد يدفنها))(١) (ثم قال: يجزئ) تقدم أن الضم والفتح
جائزان (أحدكم من ذلك ركعتا الضحى) [أي: يجزئ عن الستين
والثلاثمائة صدقة التي على الأعضاء ركعتا الضحى](٢).
[١٢٨٧] (حدثنا محمد بن سلمة) بن عبد الله بن أبي فاطمة (المرادي)
الجملي(٣) شیخ مسلم.
(حدثنا) عبد الله (بن وهب، عن يحيى بن أيوب) الغافقي المصري(1)
أحد العلماء (عن زبان) بزاي معجمة وباء موحدة مشددة (٥).
(ابن فائد)(٦) بالفاء المصري فاضل(٧) ديِّن(٨) الحمراوي.
(عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني) ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٩)،
وروى له البخاري في ((الأدب)) (عن أبيه) معاذ بن أنس
[(أن رسول الله وَالو](١٠) قال: من قعد في مصلاه) موضع صلاته،
(١) ((صحيح مسلم)) (٥٥٣) (٥٧) بلفظ: ((النخاعة تكون في المسجد لا تدفن)).
(٢) من (ل، م).
(٣) في (ص): الحمصي. وفي (س): الحمقي. والمثبت من ((التهذيب)).
(٤) زاد في (م): عن المصري.
(٥) من (م).
(٦) في (م): فائدة.
(٧) في (م): واصل.
(٨) سقط من الأصل، (س)، وفي (م): بن.
(٩) ((الثقات)) ٣٢١/٤.
(١٠) سقط من (م).

٣٨٩
= كتاب الصلاة - التطوع
وكانت صلاته في جماعة كما جاء مقيدًا في رواية الطبراني، والأفضل أن
يكون متربعًا(١).
(حين(٢) ينصرف) أي: يسلم (من صلاة الصبح حتى يسبح) أي:
يصلي، وخصت النافلة بهذا الأسم وإن شاركتها الفريضة في معنى
التسبيح؛ لأن التسبيحات في الفرائض نوافل، فقيل لصلاة النافلة
سبحة؛ لأنها نافلة(٣) كالتسبيحات والأذكار (ركعتي الضحى) الجمع
بين أحاديث الباب أن يكون التقدير حتى تمكنه الصلاة بطلوع الشمس
وارتفاعها ويصلي الضحى ركعتين أو أربع ركعات، فإن رواية الطبراني
في ((الأوسط)): ((ثم جلس في مجلسه حتى يمكنه الصلاة كانت بمنزلة
حجة وعمرة متقبلتين)) (٤)، ورواية الترمذي: ((حتى تطلع الشمس ثم
صلى ركعتين كان له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة)»(٥).
ورواية البيهقي: ((حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين أو أربع
ركعات [لم يمس جلده النار)) وأخذ الحسن بن علي -راويه- بجلده
فمده(٦).
(لا يقول) في ذلك المجلس (إلا خيرًا) ورواية أبي يعلى: ((من صلاة
الفجر -أو قال الغداة - يقعد في مقعده فلم يلغ بشيء من أمر الدنيا ويذكر
(١) بياض في (ص).
(٢) في (ص، س): حتى. والمثبت من ((سنن أبي داود)).
(٣) من (ل، م).
(٤) ((المعجم الأوسط)) (٥٦٠٢) من حديث ابن عمر مرفوعًا.
(٥) ((جامع الترمذي)) (٥٨٦) من حديث أنس مرفوعًا.
(٦) ((شعب الإيمان)) ٤٢٠/٣.

٣٩٠
الله حتى يصلي الضحى أربع ركعات] (١) خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا
ذنب له))(٢).
(غفر (٣) له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر) الزبد بفتح الزاي
والباء من البحر وغيره كالرغوة.
قال الزهراوي في ((التصريف في الطب)): قيل: إنه شيء يشبه
الإسفنج فيه صلابة يعوم بها على الماء، يعني: أن تلك الرغوة التي
من البحر تجتمع وتتراكم ثم تتصلب، وجد كثيرًا جدًّا على ساحل البحر.
قال الزهراوي: أوصافه (٤) كثيرة، وهو ينفع من بياض العين، وظاهر
الحديث يدل على كثرته، وأنه أستعمل في معرض المبالغة والكثرة،
ويقال فيما لا يحصر عده عدد: الرمل، والحصا والتراب وزبد البحر.
[١٢٨٨] (حدثنا أبو توبة) الربيع بن نافع.
(حدثنا الهيثم بن حميد) الغساني، كان أعلم الناس بقول مكحول،
قال المصنف: ثقة، قدري
(٥)(٦)
.
(عن يحيى بن الحارث) الذماري إمام جامع دمشق، قرأ القرآن على
واثلة ثقة(٧) .
(١) سقط من (م).
(٢) («مسند أبي يعلى)) (٤٣٦٥).
(٣) في (ص): غفرت.
(٤) بياض في (ص)، والمثبت من (س، م). وفي (ل): وأصافه.
(٥) في (ص): قد روى. وفي (م): بدري. والمثبت من (س، ل)، و((تهذيب الكمال)).
(٦) (تهذيب الكمال)) ٣٧٢/٣٠.
(٧) ((تهذيب الكمال)) ٢٥٨/٣١.

٣٩١
= كتاب الصلاة - التطوع
(عن القاسم بن عبد الرحمن) الشامي أبي عبد الرحمن مولى
عبد الرحمن بن خالد الأموي التابعي، أدرك أربعين من المهاجرين،
وقيل: أربعين بدريًّا (عن أبي أمامة) صدي بن عجلان الباهلي
(أن رسول الله وَّر قال: صلاة في إثر صلاة) ذكر المصنف هذا
الحديث والذي قبله يدل على أن من صلى الصبح ثم جلس في مصلاه
يذكر الله تعالى حتى إذا طلعت الشمس وارتفعت صلى ركعتين حسبت
من الضحى، وقد صرح بذلك في روايات منها رواية الطبراني: ((من
صلى الصبح في جماعة، ثم ثبت حتى يسبح الله تسبيحة الضحى كان له
كأجر حاج ومعتمر))(١) وعلى أن من جلس يذكر الله تعالى حتى طلعت
الشمس وهو ينتظر الصلاة فهو في صلاة ما أنتظر الصلاة، ثم صلاة (٢)
الركعتين إثر هذا الانتظار صلاة محصلة للفضيلة، وعموم اللفظ شامل
لكل صلاة خلف صلاة.
(لا لغو بينهما) اللغو: التكلم بالكلام المطرح من القول، وما لا
يعني الإنسان (كتاب) فيه وجهان أحدهما أنه كتاب آخر هذه الصلاة،
والثاني: أنه كتب في عليين ما أعد الله لهم من الكرامة (٣) والثواب،
وعن مقاتل أن الكتاب في عليين، أي: مكتوب لهم بالخير(٤) في
ساق العرش (٥).
(١) ((المعجم الكبير)) ١٢٩/١٧ (٣١٧).
(٢) في (م): صلى.
(٣) في (ص، س، ل): الكتابة. والمثبت من (م).
(٤) من (ل، م).
(٥) ((مفاتيح الغيب)) ٨٩/٣١.

٣٩٢
(في عليين) قال الزجاج: في أعلى الأمكنة، وإعراب هذا الأسم
كإعراب الجمع؛ لأنه على لفظ الجمع(١) ولا واحد له من لفظه نحو
ثلاثین وعشرين وقنسرين.
قال جماعة: عليون هي السماء السابعة(٢)، ومنه الحديث: ((إن أهل
الجنة ليتراءون أهل عليين كما ترون(٣) الكوكب الدري (٤) في أفق
السماء))(٥)، وقيل: هو اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال
الصالحين من العباد(٦).
وقيل: المراد به أعلى المراتب وأقربها إلى الله تعالى في [الدار
الآخرة، ويعرب](٧) بالحروف كالعالمين.
[١٢٨٩] (حدثنا داود بن رشيد(٨)) بالتصغير أبو الفضل الخوارزمي
[مولى بني هاشم، شيخ مسلم.
(حدثنا(٩) الوليد) بن مسلم، قيل: من كتب مصنفات الوليد صلح
(١) في (ص، س): لفظه. وفي (ل): لفظ. والمثبت من (م)، و((لسان العرب)) (علا).
(٢) («مفاتيح الغيب)) ٨٩/٣١.
(٣) في (م): تراءون.
(٤) في (ص، س): الذي. والمثبت من (ل، م)، ومصادر التخريج.
(٥) أخرجه أحمد ٦١/٣، والطبراني في «الأوسط)) (٩٤٨٨).
(٦) في (م): العبادة.
(٧) في (ص، س): أنوار الأجر ويقرب. والمثبت من ((النهاية في غريب الحديث
والأثر)» (علا).
(٨) في (م): رشيدة.
(٩) زاد في (ص، س): أبو. وهي زيادة مقحمة.

٣٩٣
= كتاب الصلاة - التطوع
للقضاء، وهي سبعون كتابًا](١).
(عن سعيد بن عبد العزيز) الدمشقي التنوخي.
(عن مكحول) بن أبي مسلم شهراب فقيه(٢) دمشق(٣).
(عن كثير بن مرة) الحضرمي الرهاوي، أدرك سبعين بدريًّا (عن نعيم
ابن همار) بفتح الهاء وتشديد الميم وبالراء، ويقال هبار، وهو مثله إلا أن
الباء الموحدة عوض عن الميم(٤) ويقال هدار [عوض الميم دال
مهملة](٥)، ويقال: [خمار عوض(٦) الهاء خاء معجمة](٧)، ويقال
فيه(٨): حمار بكسر الحاء وتخفيف الميم، وهو من غطفان بن سعد
ابن قيس(٩) غيلان، وقيل: من غطفان جذام (١٠).
(قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: يقول الله تعالى) فيه دليل على
جواز ما كرهه(١١) مطرف بن عبد الله التابعي على ما رواه ابن أبي
داود بسنده إلى مطرف رحمه الله تعالى أنه كره أن يقول الإنسان إذا
(١) سقط من (م).
(٢) في (ص، س): بقية.
(٣) ((الإكمال)) ١/٥، و((تهذيب الكمال)) ٤٦٨/٢٨.
(٤) في (ص، س، ل): الهاء.
(٥) سقط من (م).
(٦) سقط من الأصول الخطية. والمثبت يقتضيه السياق.
(٧) في (م): حمان الهاء جامعة.
(٨) من (ل، م).
(٩) زاد في (ص، س): بن. وهي زيادة مقحمة.
(١٠) ((الأنساب)) للسمعاني ٤/ ٢٧٥.
(١١) في (م): ذكر.

٣٩٤
استدل بآية من القرآن أن الله يقول في كتابه قال(١) ولا يقال أيضًا: يقول
الله تعالى، وإنما يقال: قال الله تعالى، كأنه كره ذلك؛ لكونه لفظًا
مضارعًا ومقتضاه الحال، وقول الله تعالى هو كلامه، والصحيح
مذهب أهل السنة أنه قديم، وهذا مردود لسماعه في كتاب الله تعالى
فقد قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ اُلْحَقَ﴾ (٢) ومن الأحاديث هذا
الحديث الذي نحن فيه، ويدل عليه حديث عائشة لما قالت: من زعم
أن محمدًا وَ لّ رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، وقال لها
؟
٢٣
مسروق(٣): ألم (٤) يقل الله تعالى ﴿وَقَدْ رَءَاهُ بِالْأُمُىِّ الْمُبِينِ
فقالت: إنما هو جبريل، أولم تسمع أن الله تعالى يقول ﴿لَّا تُدْرِكُهُ
اُلْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرِّ﴾ أولم تسمع أن الله يقول ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ
يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾!(٥) وعلى هذا فيجوز الأمران فيقول: قال الله في
كتابه [وهو المتفق عليه] (٦) ويقول الله في كتابه: وهو الذي خالف فيه
مطرف.
[(ابن) بالنصب على النداء (آدم) ](٧) (لا تعجزني) بضم التاء وكسر
الجيم، أي: لا تفوتني من (٨) العبادة [هكذا في أكثر النسخ](٩) (من أربع
(١) سقط من (م).
(٢) الأحزاب: ٤.
(٣) في (م): حروف.
(٤) في (ص، س): لم.
(٥) النسائي في ((الكبرى)) (١١٥٣٢).
(٦)، (٧)، (٨) سقط من (م).
(٩) في (م): ابن بالنصب على النداء آدم. وقد نبهت قبل ذلك أنها سقطت من (م).

٣٩٥
= كتاب الصلاة - التطوع
ركعات) من قولهم: أعجزه الأمر إذا فاته، وفي بعض النسخ المعتمدة:
لا تعجز (١) بفتح التاء وكسر الجيم، ولفظة (ني) المتصلة بها مضروب
عليها، ويؤيد هذا رواية الإمام أحمد بسند رجاله ثقات عن أبي
الدرداء أن رسول الله * يقول: ((ابن آدم لا تعجزن من أربع ركعات
من أول النهار أكفك آخره))(٢).
وروى الإمام أحمد أيضًا وأبو يعلى بسند رجاله رجال الصحيح عن
عقبة (٣) بن عامر الجهني أن رسول الله وسلم قال: ((اكفني(٤) أول النهار بأربع
ركعات(٥) أكفك بهن آخر يومك))(٦).
قلت: يحتمل أن يكون معنى ((اكفني)) أخدمني من أول النهار
أجازك، من لفظ الكفاءة جمع كاف وهو الخادم الذي يقوم بأمر
الإنسان، ويكون أجازك من باب قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ
السَّ﴾(٧).
وروى الطبراني في ((الكبير)) عن ابن عمر: قال رسول الله وَلقوله: ((ابن
آدم أضمن لي ركعتين [من أول النهار](٨) أكفك آخره)) (٩)، وفي ((الكبير))
(١) في (ص): تعجزني.
(٢) ((مسند أحمد)) ٦/ ٤٥١.
(٣) في (م): عتيبة.
(٤) في (ص، س، ل): اكفى.
(٥) سقط من (م).
(٦) ((مسند أحمد)) ١٥٣/٤، وأبو يعلى في ((مسنده)) ٢٩٤/٣.
(٧) آل: عمران: ٥٤.
(٨) سقط من (م).
(٩) ((المعجم الكبير)) (١٣٥٠٠).

٣٩٦
ورجاله ثقات عن النواس بن سمعان: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((قال
الله وَك: ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات أول النهار أكفك آخره))(١).
وفي ((الكبير)): عن أبي أمامة: ((إن الله تعالى يقول: يا (٢) ابن آدم أركع
لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره))(٣).
(وفي أول نهارك) قال المنذري: [حديث نعيم (٤) أختلف الرواة فيه
اختلافًا كثيرًا، وقد جمعت طرقه في جزء مفرد، وحمل العلماء هذِه
الركعات على صلاة الضحى، وذكر بعضهم أن نعيم بن همار،
ويقال: همام(6) بميمين روى عن النبي ◌َّ [حديثًا واحدًا وذكر هذا
قال: وقد وقع لنا أحاديث من روايته عن رسول الله وَلَو](٦) غير هذا(٧).
(أكفك آخره)(٨) بفتح الهمزة أي(٩): عن العمل في غيره، ويحتمل:
أكفك من الثواب العظيم والأجر(١٠) الكبير.
وروى ابن المبارك في ((الزهد)) مرسلًا عن الحسن ﴾: أن رسول الله
(١) رواه الطبراني في ((الكبير)) كما في ((مجمع الزوائد)) (٣٤١٣)، ولم أجده في
((المعجم الكبير)) فلعله في الجزء المفقود.
(٢) من (ل، م)، و((المعجم الكبير)).
(٣) ((المعجم الكبير)) (٧٧٤٦).
(٤) سقط من (م).
(٥) في (ص): همار.
(٦) سقط من (م).
(٧) ((مختصر سنن أبي داود)) (٨٥/٢).
(٨) أخرجه أحمد ٢٨٦/٥، والنسائي في ((الكبرى)) ٢٦١/١، قال الألباني في ((صحيح
أبي داود)) (١١٦٧): حديث صحيح.
(٩) سقط من (م).
(١٠) في (م): آخره.

٣٩٧
- كتاب الصلاة - التطوع
وَّ كان فيما يذكر من رحمة ربه يقول أنه قال: ((يا ابن آدم اذكرني من (١)
بعد صلاة الفجر ساعة وبعد صلاة العصر ساعة أكفك ما بينهما))(٢).
[١٢٩٠] (حدثنا أحمد بن صالح) المصري [(وأحمد بن عمرو بن
السرح) المصري](٣) (قالا: حدثنا) عبد الله (ابن وهب) قال: (حدثني
[عياض بن عبد الله) الفهري، أخرج له مسلم.
(عن مخرمة بن سليمان) الأسدي الوالبي، قتل بقديد سنة ثلاثين ومئة
(عن](٤) كريب مولى) عبد الله (بن عباس ﴿قًا عن أم هانئ) فاختة، وقيل :
هند (بنت أبي طالب) بن عبد المطلب أخت علي ض وشقيقته، أسلمت
عام الفتح فهرب زوجها هبيرة (٥) بن أبي وهب.
وقال حین(٦) هرب معتذرًا :
لعمرك ما وليت ظهري محمدًا
وأصحابه جبنًا ولا خيفة القتل
والكنني قلبت](٧) أمري فلم أجد
لسيفي غناء إن ضربت ولا نبل
وقفت(٨) فلما خفت ضيعة موقفي
رجعت لعود (٩) [كالهزبر أبي الشبل](١٠)
(١) في (م): الأمر.
(٣) من (ل، م).
(٥) في (ص، س): هنيدة.
(٧) في (ص، س): ليتني قربت.
(٩) في (ص، س): لعودة.
(٢) سقط من (م).
(٤) سقط من (م).
(٦) في (ص، س): خير.
(٨) في (ص، س): سل وقعت.
(١٠) في (م): كالهرير إلى السيل.

٣٩٨
قال خلف الأحمر: إن (١) أبيات هبيرة خير في الأعتذار من قول
الحارث بن هشام(٢).
(أن رسول الله وَل﴾ [يوم الفتح صلى سبحة الضحى)](٣) فتح مكة
زادها الله شرفًا، وذكر البخاري هذا الحديث في باب التستر في
الغسل عن الناس، وأوله أن أم هانئ ذهبت إلى رسول الله (وَ لو](٤) عام
الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة -يعني: ابنته- تستره، فقال: ((من هذِه؟))
فقلت: أنا أم هانئ))(٥).
ولمسلم: ((أن أم هانئ لما كان عام الفتح أتت رسول الله وَليل وهو
بأعلى مكة قام رسول الله وَله إلى غسله فسترت [عليه فاطمة](٦) ثم أخذ
ثوبه [فالتحف به](٧) ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى)) (٨) (ثماني)
بفتح الياء (٩) وحذف تاء التأنيث؛ لأن [معدودهما مؤنث](١٠) وإن كان
مجازيًّا (ركعات) استدل به النووي في ((شرح المهذب)) على أن أكثر
الضحى ثماني ركعات ونقله عن الأكثرين(١١).
قال السبكي: وليس في هذا الحديث دليل على أن الثماني أكثرها،
وتعقب بأن الأصل في العبادات التوقيف (١٢)، ولم تصح الزيادة على ذلك.
(١) سقط من (م).
(٢) ((عيون الأثر)) ٣٧٨/١، و((سبل الهدى والرشاد)) ١٢٧/٤.
(٤) من (ل، م).
(٣) في (م): قال يوم الفتح.
(٥) سقط من (م).
(٧) سقط من (م).
(٩) في (ص): الياء.
(١١) ((المجموع)) ٣٦/٤.
(٦) من (ل، م).
(٨) ((صحيح مسلم)) (٣٣٦) (٧١).
(١٠) في (م): معدودها يؤنث.
(١٢) ((فتح الباري)) ٦٥/٣.

٣٩٩
= كتاب الصلاة - التطوع
واستدل أيضًا المقدسي بحديث أم حبيبة في مسلم: ((ما من عبد(١)
مسلم يصلي في يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا من غير فريضة إلا بنى الله له
بيتا في الجنة))(٢) وقال: فيه دليل على أن أكثر الضحى ثنتي عشرة ركعة
يسلم من كل ركعتين(٣). وهذا هو الأفضل(٤).
(قال أحمد بن صالح) في روايته (أن رسول الله وَطيلة يوم الفتح صلى
سبحة الضحى فذكر مثله) كما تقدم.
(قال) أحمد بن عمرو (بن السرح) في روايته: (أن أم هانئ قالت:
دخل علي رسول الله وَلل ولم يذكر سبحة الضحى بمعناه) المذكور.
[١٢٩١] (حدثنا حفص بن عمر(٥)) الحوضي (حدثنا شعبة، عن
عمرو بن مرة، عن) عبد الرحمن (ابن أبي ليلى قال: ما أخبرنا أحد أنه
رأى النبي ◌َّ صلى الضحى) أخذ قومٌ بظاهره، فظاهر حديث عائشة:
ما رأيت أحدًا سبح سبحة الضحى وإني لأسبحها. رواه البخاري(٦).
فلم يرو سنة الضحى، قال بعضهم: إنها بدعة.
وقال ابن عمر: بدعة (٧) ومرة: ركعة البدعة، ومرة: ما أُبتدع
(١) من (س، ل، م).
(٢) ((صحيح مسلم)) (٧٢٨) (١٠٣).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٣٢٣)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٢٣٤)، قال ابن حجر
في ((التلخيص)) (٥٣٧): إسناده على شرط البخاري، وأصله في الصحيحين. وقال
الألباني في «الإرواء)): ٢١٨/٢-٢١٩: إسناده ضعيف، ووهم ابن حجر إنما هو
على شرط مسلم وحده.
(٤) في (م): الأصل.
(٥) في (م): عمرو.
(٦) ((صحيح البخاري)) (١١٧٧)، ولفظه: ما رأيت رسول الله اهلية ....
(٧) ((صحيح البخاري)) (١٧٧٦)، و((صحيح مسلم)) (١٢٥٥) (٢٢٠).

٤٠٠
المسلمون بدعة أحسن منها. ورد ذلك البيهقي بالأحاديث الكثيرة، وقال
عن هذين الحديثين: المراد الذي هو عندي ما رأيته داوم عليها، وإني
لأسبحها [أي: أداوم](١) عليها، وكذا قولها: ما أحدث الناس شيئًا.
يعني: المداومة عليها(٢).
(غير) بالرفع صفة لأحد (أم هانئ) بنت أبي طالب، [(فإنها ذكرت أن
النبي ◌َ ◌ّ يوم فتح مكة اغتسل في بيتها) وفاطمة ابنته تستره كما تقدم
(وصلى](٣) ثمان) بفتح النون (ركعات) وحذف ياء ثمان لغة (٤) حكاها
ابن مالك في ((التسهيل)) و((شرحه)) عن بعض العرب وقال: وياء
الثماني في المركب مفتوحة أو ساكنة أو محذوفة، وقد تحذف من
الإفراد، ويجعل الإعراب في متلو الياء وهو النون فتحركها بحركة
الإعراب في الرفع والنصب والجر [فتقول هذِه ثمانٌ [برفع النون](٥)
ورأيت ثمانًا، ومررت بثمانٍ، ومنه قول الراجز:
لها ثنايا أربع حسان
وأربع فثغرها (٦) ثمان
ففي هذا الحديث شاهد على هذه اللغة(٧)، وإن كان إثبات الياء هو
(١) في (م): إني لأداوم.
(٢) ((السنن الكبرى)) ٤٩/٣.
(٣) ، (٤) سقط من (م).
(٥) من (س، ل).
(٦) في (ص، س): شعرها.
(٧) في (ص، س): اللغات.