النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ = كتاب الصلاة - التطوع (عن أيوب بن حصين) ورواية الترمذي عن (١) قدامة بن موسى عن محمد بن [الحصين، عن أبي علقمة(٢). قال الذهبي: هو عند الترمذي وابن ماجه: محمد بن](٣) الحصين (٤)، وعند أبي داود أيوب(٥) بن حصين التميمي، [وكذا ذكره ابن عبد البر أيوب بن حصين](٦)، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٧)، وليس له غير هذا الحديث. (عن أبي علقمة) الهاشمي البصري مولى عبد الله بن عباس، ويقال: حليف الأنصار ذكره ابن عبد البر فيمن (٨) لم يذكر له (٩) سوى كنيته، أخرج له مسلم في الصلاة والنكاح والجهاد. (عن يسار) بالمثناة والمهملة، قال ابن عبد البر: هو (١٠) ابن نمير مولى ابن عمر التابعي. ذكره ابن حبان في ((الثقات))(١١). (قال: رآني) سيدي عبد الله (بن عمر) بن الخطاب رضيًّا (وأنا أصلي (١) سقط من (م). (٢) ((جامع الترمذي)) (٤١٩). (٣) من (ل، م). (٤) ((الكاشف)) ١٦٥/٢. (٥) من (ل، م). (٦) سقط من (م). (٧) ((الثقات)) لابن حبان ٧/ ٤٠١. (٨) في (ص، س، ل): ممن. (٩) من (ل، م). (١٠) من (س، ل، م). (١١) ((الثقات)) لابن حبان ٥٥٧/٥. ٣٦٢ بعد طلوع الفجر فقال: يا يسار إن رسول الله وَل خرج علينا ونحن نصلي هذِه الصلاة) يدل على أنهم كانوا يصلون هكذا (فقال: ليبلغ شاهدكم غائبكم) أي: ليبلغ الحاضر في المجلس الغائب عنه [وهو على صيغة الأمر وظاهر الأمر الوجوب] (١) فعلم منه أن التبليغ واجب. والمراد هنا: إما تبليغ حكم هذه الصلاة، أو تبليغ الأحكام الشرعية، والظاهر أن (إلى) فيه مقدرة أي: ليبلغ شاهدكم إلى غائبكم. وفيه من الفقه: أن العالم واجب عليه تبليغ العلم بلسانه أو بعمله بالكتابة لمن لم يبلغه ويُثَنِّيه (٢) لمن لا يفهمه، وحفظ الكتاب والسنة من التحريف والتصحيف واستنباط الأحكام الشرعية لمن بلغه، وإظهاره لمن لا يدركه. (لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين) أي: ركعتين سميا بذلك تجوزًا(٣) بدليل، رواية الترمذي بلفظ: ((لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر)) (٤). [ثم قال: أجمع عليه أهل العلم كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر(٥)](٦) ورواه(٧) الدارقطني(٨) (١) في (ص): وهو صيغة الأمر للوجوب. (٢) من (ل، م). (٣) في (ص، س): سجودًا. ((جامع الترمذي)) (٤١٩). (٤) (٥) ((جامع الترمذي)) ٢٧٩/٢ -٢٨٠. (٦) سقط من الأصل. (٧) في (م): ورواية. (٨) ((سنن الدار قطني)) ٤١٩/١. ٣٦٣ = كتاب الصلاة - التطوع وأحمد(١)(٢)، وقد استدل به أحمد بن حنبل ومن تبعه على(٣) كراهة الصلاة بعد طلوع الفجر حتى ترتفع الشمس، إلا ركعتي الفجر وفرض الصبح(٤). وهو وجه عند الشافعي(٥)، ويؤيده قولهم: إن هذا مراد النبي ◌َ﴿ من الألفاظ المجملة ولا يعارضه تخصيص ما بعد الصلاة بالنهي، فإن ذلك دليل خطاب وهذا منطوق به، فيكون أولى من حديث عمرو بن عنبسة المتقدم؛ فإنه (٦) اختلفت ألفاظ الرواة (٧) فيه وهو في(٨) سنن ابن ماجه ((حتى يطلع الفجر))(٩). والأصح عند الشافعية وقول الجمهور: إن ابتداء وقت الكراهة من صلاة الفرض (١٠)، وأن وقت الكراهة يمتد بتقديم الصلاة ويقصر بتأخيرها، ويكفينا في ذلك قول ابن تيمية شيخ الحنابلة في ((المنتقى)) بعد أن ذكر أحاديث النهي الصحيحة: هُذِه النصوص الصحيحة تدل على أنَّ(١١) النهي في الفجر لا يتعلق بطلوعه بل بالفعل كالعصر(١٢). [١٢٧٩] (حدثنا حفص بن عمر) الحوضي (حدثنا شعبة، عن(١٣) أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي. (١) سبق تخريجه. (٣) في (س، ل، م): إلى. (٥) ((المجموع)) ١٦٥/٤ -١٦٦. (٧) في (م): الرواية. (٢) ليست في (م). (٤) ((المغني) ٥١٥/٢. (٦) في (ص، س): فإن. (٨) في (ص): من. (٩) (سنن ابن ماجه)) (١٢٤٩، ١٢٥٠) ولكن بلفظ: ((حتى تطلع الشمس)). (١١) من (ل، م). (١٠) ((المجموع)) ١٦٥/٤-١٦٦. (١٢) ((المنتقى)) ١/ ٥٦٤. وانظر: ((نيل الأوطار شرح المنتقى)) ١٠٩/٣. (١٣) في (م): بن. ٣٦٤ (عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي (ومسروق قالا: نشهد على عائشة ظّا) لفظ البخاري: عن أبي إسحاق: رأيت الأسود ومسروقًا شهدا على عائشة(١) (أنها قالت: ما من يوم يأتي على النبي (وَّ) لفظ البخاري: ما كان النبي ◌ُّ يأتيني في يوم (إلا) و(صلى بعد العصر ركعتين) وجه الجمع بين هذا(٢) الحديث والأحاديث التي قبله من النهي عن الصلاة بعد العصر، أن النهي كان في صلاة لا سبب لها، وصلاة رسول الله سي كانت بسبب قضاء راتبة(٣) الظهر كما تقدم، وأن النهي هو فيما (٤) يتحرى فيها، وفعله كان بدون التحري، وبأنه كان من خصائصه، وأن النهي كان للكراهة، فأراد النبي ◌َّو بيان ذلك، ودفع وهم التحريم وأن العلة في النهي هو التشبه بعبدة الشمس(٥) والرسول وَله منزّه عن التشبه بهم، وأنه يَّ لما قضى فائتة ذلك اليوم فكان في فواته نوع تقصير فواظب عليها جبرًا لما وقع منه. وأصح من هذِهِ الأجوبة أن النهي قولٌ والصلاة (٦) فعل، والقول والفعل إذا تعارضا يقدم القول ويعمل به، وقال محيي السنة: فعله أول مرة قضاء ثم أثبته، وكان مخصوصًا بالمواظبة على ما فعله مرة (٧). وفي ((صحيح مسلم)): كان إذا صلى صلاة أثبتها (٨). (١) ((صحيح البخاري)) (٥٩٣). (٣) في (ص، س، ل): فائتة. (٥) في (م): الشيء. (٧) ((شرح السنة)) ٣٣٨/٣. (٨) ((صحيح مسلم)) (٨٣٥) (٢٩٨). (٢) من (س، ل، م). (٤) في (م): ما. (٦) في (م): صلاته. ٣٦٥ - كتاب الصلاة - التطوع [١٢٨٠] (حدثنا عبيد الله) بالتصغير (ابن(١) سعد) بن إبراهيم [بن سعد شيخ البخاري. (حدثنا عمي) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم](٢) بن عبد الرحمن بن عوف قال يعقوب بن إبراهيم (حدثنا أبي) إبراهيم بن سعد (عن) محمد (بن إسحاق) بن يسار الحافظ، أخرج له مسلم. (عن محمد بن عمرو (٣)) بن عطاء [بن عباس بن علقمة القرشي. (عن ذكوان) أبي عمرو (مولى عائشة) زوج النبي ◌َّ وخادمها، وكانت دبرته قبل](٤) أيام الحرة، روى له(٥) الشيخان. (أنها حدثته، أن رسول الله قال كان يصلي بعد العصر) رکعتین (وینھی عنها) أي عن صلاة (٦) هاتين الركعتين، حديث ذكوان هذا؟ وهو مولى عائشة وأخبر عنها هنا يدل على أن حديث عائشة المتقدم: ما من يوم يأتي على النبي ◌َّ إلا صلى بعد العصر ركعتين. كان من خصائصه وَلّ، وكذا قوله في الحديث: ينهى. يعني: غيره عن فعلها، وفي هذا حجة على من نازع في ذلك وقاطع له، ويدل على الأختصاص أيضًا قوله بعده: (وينهى عن الوصال) يعني: (و) كان (يواصل) كما في الأحاديث الصحيحة، وأن الوصال كان من خصائصه أيضًا. (١) في (م): عن. (٣) في (م): عمر. (٥) من (ل، م). (٢) من (ل، م). (٤) سقط من (م). (٦) سقط من (م). ٣٦٦ ١١- باب الصَّلاةِ قَبْلَ المَغْرِبِ ١٢٨١- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ المُعَلِّم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ المُزَنِّ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ ◌َ: ((صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ)). ثُمَّ قالَ: ((صَلَّوا قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ لِمَنْ شاءَ)). خَشْيَةَ أَنْ يَتَّخِذَها النّاسُ سُنَّةً(١). ١٢٨٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ البَزّازُ، أَخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عَنِ الْمُخْتارِ بْنِ فُلْقُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قالَ: صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وََّ. قَالَ: قُلْتُ لِأَنَّسٍ: أَرَاكُمْ رَسُولُ اللهِ وَّ قالَ: نَعَمْ رَآنا فَلَمْ يَأْمُرْنا وَلْ يَنْهَنا(٢). ١٢٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّغَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابن عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَئِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ وَهِ: (بَيْنَ كُلٌ أَذانَيْنِ صَلاةٌ بَيْنَ كُلِّ أَذانَيْنِ صَلاةٌ لِمَنْ شاءَ))(٣). ١٢٨٤ - حَدَّثَنَا ابن بَشَارِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ، عَنْ طَاؤُسٍ قَالَ: سُئِلَ ابن عُمَرَ، عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المغْرِبِ فَقالَ: ما رَأَيْتُ أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَلَهِ يُصَلِّيهِما. وَرَخَّصَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ يَخْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: هُوَ شُعَيْبٌ يَعْنِي: وَهِمَ شُغْبَةُ فِي اسْمِهِ(٤). (١) رواه البخاري (١١٨٣). (٢) رواه مسلم (٨٣٦). (٣) رواه البخاري (٦٢٤)، ومسلم (٨٣٨). (٤) رواه عبد بن حميد (٨٠٢)، والدولابي في ((الكنى)) (١١٤٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٩/١٠. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢/٢٣٧). ٣٦٧ == كتاب الصلاة - التطوع باب الصلاة قبل المغرب [١٢٨١] (حدثنا عبيد الله بن عمر)(١) بن ميسرة القواريري الحافظ، روى مائة ألف حديث شيخ الشيخين (حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة) بن خصيب الأسلمي قاضي مرو أخو سليمان، وكان توأم (عن عبد الله) بن مغفل (المزني ﴾ قال(٢): قال رسول الله وَثله: صلوا قبل المغرب ركعتين. ثم قال: صلوا قبل المغرب ركعتين) استدل به على أحد الوجهين لأصحابنا على استحباب الركعتين قبل المغرب لوروده في البخاري لكن من غير تقييد الصلاة بركعتين. قال النووي في ((الروضة)): والصحيح استحبابهما(٣)، ثم (٤) قال الإسنوي: وهو الصواب لأحاديث كثيرة صحيحة. لكن قال الرافعي وعلى القول بالاستحباب ليستا من الرواتب المؤكدة(٥). وقد أهمله النووي ولم يذكره في ((الروضة)) ولا في(٦) غيرها، وإذا قلنا باستحبابهما (٧) فيستحب أن يكونا خفيفتين، كذا ذكره الرافعي في (١) في (ص): عبيد بن عمرو. وفي (س): عبيد بن عمر. (٢) من (م). (٣) في (م): استحبابها. (٤) ((روضة الطالبين)) ٣٢٧/١. (٥) ((الشرح الكبير)) ١١٧/٢. (٦) سقط من (م). (٧) في (م): استحبابها. ٣٦٨ ((المحرر))(١)، وفي باب المواقيت من ((الشرح الصغير)) ولم يتعرض له في (شرحه الكبير)) ولا في ((الروضة)) و((شرح المهذب)) و((الكفاية)) بخلاف الركعتين بعدها (٢) فإنه يستحب تطويلهما كما قاله في ((الكفاية)) مستدلاً برواية المصنف. ويدل على استحباب الخفة في الركعتين المتقدمتين ما رواه مسلم أنهم كانوا يصلونها عند أذان المغرب(٣)، أنتهى. وفي هذا دلالة على أنهما مقدمتان على أذان المغرب، وأنهما يصليان وإن أدى ذلك إلى فوات إجابة المؤذن، ويدل على تخفيفهما رواية ابن حبان أنه لم يكن بين الأذان والإقامة شيء(٤). وقال في(٥) ((شرح المهذب)): هذا الاستحباب إنما هو بعد دخول الوقت، وقبل شروع المؤذن في إقامة الصلاة(٦)، وهذا أيضًا يشعر بتقديم الركعتين على إجابة المؤذن، وكنت أتردد في هذه المسألة في صلاة المغرب خلف المغاربة في الأقصى فإنه لا يمكن الجمع بين الركعتين والإجابة لمن صلى مع المغاربة السرعة الإقامة، لكن قال الإسنوي: المتجه تقديم الإجابة(٧)، للحديث الآتي، وهو في (١) (ص٤٨). (٢) في (ص، س): بعدهما. والمثبت من (ل، م). (٣) ((صحيح مسلم)) (٨٣٧) (٣٠٣). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٥٨٩). (٥) سقط من (م). (٦) ((المجموع)) ٩/٤ (٧) ((مغني المحتاج)) ٢٢٠/١. ٣٦٩ = كتاب الصلاة - التطوع الصَّحيحين: ((بين كل أذانين صلاة لمن شاء))(١)](٢) والمراد بين الأذان والإقامة، هكذا قال، وليس هو ظاهر في المسألة، والله أعلم. زاد في البخاري: قال في الثالثة(٣) (لمن شاء خشية) وللبخاري: كراهية(٤) (أن يتخذها الناس سنة) يعني: أنه إنما زاد في الثالثة لمن شاء خشية أن يتخذها الناس سنة مؤكدة، وهي سنة غير (6) مؤكدة كما تقدم عن الرافعي. [١٢٨٣] (حدثنا عبد الله(٦) بن محمد النفيلي(٧)، حدثنا) إسماعيل بن إبراهيم (ابن علية) البصري أبو بشر. (عن) سعيد بن إياس (الجريري) بضم الجيم نسبة إلى جرير بن عباد أخي الحارث [بن عباد] (٨) بن ضبيعة بن قيس بن(٩) بكر بن وائل(١٠) (عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل) تقدما قبله. (قال: قال (١١) رسول الله وَل: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين (١) ((صحيح البخاري)) (٦٢٤)، و((صحيح مسلم)) (٨٣٨) (٣٠٤). (٢) سقط من (م). (٣) ((صحيح البخاري)) (١١٨٣). (٤) ((صحيح البخاري)) (١١٨٣). (٥) من (ل، م). (٦) في (ص، س): عبيد الله. (٧) في (ص): العقيلي. (٨) من (م). (٩) في (م): من. (١٠) ((الأنساب)) للسمعاني ٧٨/٢. (١١) من (م). ٣٧٠ صلاة) وروى البزار من طريق حبان بن عبد الله، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وفي آخره: ((إلا المغرب))(١)، وفي بعض طرقه عند الإسماعيلي: وكان بريدة يصلي ركعتين قبل صلاة المغرب. فلو كان الاستثناء محفوظًا لم يخالفه، يريد راويه(٢)، والمراد بالأذانين(٣) الأذان والإقامة، وهو من باب التغليب كالقمرين للشمس والقمر، ويحتمل أن يكون أطلق على الإقامة أذانًا لأنها إعلام بحضور فعل الصلاة كما أن الأذان إعلام بدخول الوقت، ولا يصح حمله على ظاهره؛ لأن الصلاة بين الأذانين (٤) مفروضة، والخبر ناطق بالتخيير لقوله: ((لمن شاء)). وزاد البخاري: ثم قال في الثالثة(٥): (لمن شاء)(٦) يدل على أنها ليست مؤكدة بل مستحبة، وكونه ◌ّيل لم يصليهما لا ينفي الاستحباب، بل يدل على أنهما ليستا من الرواتب المؤكدة، وإلى استحبابهما(٧) ذهب أحمد(٨) وأصحاب الحديث. (١) ((مسند البزار)) (٤٤٢٢). (٢) في (م): رواته. (٣) في (م): بالأذان. (٤) في (م): الأذان. (٥) ((صحيح البخاري)) (٦٢٤). (٦) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما كما سبق، وأخرجه الترمذي (١٨٥)، والنسائي ٢٨/٢، وابن ماجه (١١٦٢)، والدارمي (١٤٤٠)، وأحمد ٨٦/٤. (٧) في (م): استحبابها. (٨) ((المغني)) ٥٤٦/٢. ٣٧١ كتاب الصلاة - التطوع = وقد روى محمد بن نصر وغيره(١) من طرق قوية عن عبد الرحمن بن عوف(٢)، وسعد بن أبي وقاص(٣)، وأبي بن كعب(٤)، وأبي الدرداء، وأبي موسى وغيرهم، أنهم كانوا يواظبون عليها(٥)، وعن مالك قول آخر باستحبابها، ورجح النووي ومن تبعه استحبابهما، وقال: قول من قال إن فعلهما يؤدي إلى تأخير المغرب عن أول وقتها [خيال منابذ للسنة؛ لأن زمنهما زمن يسير لا تتأخر به الصلاة عن أول وقتها(٦)](٧). قال العلامة ابن حجر: ومجموع الأدلة يرشد إلى استحباب تخفيفهما كما في ركعتي الفجر، والحكمة في الندب إليهما رجاء إجابة الدعاء؛ لأن الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد، وكلما كان الوقت أشرف كان ثواب(٨) العبادة فيه أكثر(٩). [١٢٨٢] (حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز) شيخ البخاري، وفي بعض النسخ محمد بن عبد الرحيم (١٠) البرقي، والبرقي ليس هو (١) سقط من (م). (٢) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٧٤٥٦). (٣) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٧٤٦٤). (٤) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٧٤٥٦). (٥) في (م): عليهما، وانظر: ((مختصر قيام الليل)) ص٧٢ -٧٥. (٦) ((شرح النووي على مسلم)) ٦/ ١٢٣ - ١٢٤. (٧) من (ل، م). (٨) سقط من (م). (٩) ((فتح الباري)) ١٢٨/٢. (١٠) في (م): عبد الرحمن. ٣٧٢ البزاز؛ فإن البرقي هو محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، وهذا لم يرو عنه البخاري. (أنبأنا سعيد بن سليمان) المعروف بسعدويه الضبي (حدثنا منصور بن أبي(١) الأسود) الليثي الكوفي، قال أحمد بن أبي(٢) خيثمة، عن ابن(٣) معين ثقة(٤): قال أبو حاتم: يكتب حديثه(٥). (عن المختار بن فلفل) الكوفي مولى عمرو(٦) بن حريث المخزومي، أخرج له مسلم. (عن أنس بن مالك) # قال: (صليت الركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله وَّة) لفظ مسلم: كنا نصلي على عهد رسول الله وعَ له ركعتين بعد (٧) غروب الشمس قبل صلاة المغرب(٨). قال مختار بن فلفل: (قلت لأنس: أرآكم رسول الله وَيَّة) لفظ مسلم: أكان(٩) رسول الله وَّ صلاهما(١٠). (١) سقط من (م). (٢) من (ل، م). (٣) في (ص، س): أبي. (٤) ((تاريخ ابن معين)) رواية الدوري ٢٧٢/٣. (٥) ((الجرح والتعديل)) ٨/ ١٧٠، ٧٥٤. (٦) في (م): عمر. (٧) في (ص، س): قبل. (٨) ((صحيح مسلم)) (٨٣٦) (٣٠٢). (٩) في (م): كان. (١٠) في (ص، س، ل): صلاها. ٣٧٣ = كتاب الصلاة - التطوع (قال: نعم (١) رآنا فلم يأمرنا ولم ينهنا) يعني: أنه أقرهما على ذلك، استدل بعضهم بهذِه الصلاة التي قبل المغرب على ترجيح امتداد وقت المغرب وأن لها وقتان، وليس ذلك بواضح فإن هاتين الركعتين ورد الشرع بتخفيفهما، ومع التحقيق لا يمتد وقتها كما تقدم. [١٢٨٤] (حدثنا) محمد (ابن بشار) بندار (حدثنا محمد بن جعفر) غندر (حدثنا شعبة (٢)، عن أبي شعيب) [بالموحدة آخره](٣)، ويقال شعيث بالمثلثة صاحب الطيالسة، كذا قال المزي (٤) في ((تهذيب الكمال)»(٥) وقال ابن عبد البر(٦) فيمن عرف بكنيته: ذكر إسحاق بن منصور عن(٧) يحيى بن معين أنه قال: أبو شعيب الذي روى عن طاوس عن ابن عمر مشهور بصري(٨). (عن طاوس قال: سئل ابن عمر رضيّا عن الركعتين قبل المغرب فقال: ما رأيت أحدًا على عهد رسول الله وَله يصليهما) هُذا لا دليل(٩) فيه على (١) في (ص، س): عمر. (٢) سقط من (م). (٣) في (م): بالباء الموحدة. (٤) في الأصول الخطية: المزني. والمثبت هو الصواب. وهو جمال الدين المزي صاحب ((تهذيب الكمال)). (٥) ((تهذيب الكمال)) ٥٣٩/١٢. قال: (شعيب) بدل (شعيث)، وعند ذكر ابنه قال: عمار بن شعيث. (٦) من (س، ل، م). (٧) في (م): هو. (٨) ((الاستغنا في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى)) ١٥٩٠/٣. (٩) بياض في (ص). ٣٧٤ أن ابن عمر لم ير أحدًا يصليهما إلا أنه كان ثم نسخ كما أدعاه بعض المالكية وقال: إنما كان (١) ذلك في الأول حيث نهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، فبين لهم بذلك وقت الجواز، ثم ندب إلى المبادرة إلى المغرب في أول وقتها، فلو (٢) استمرت المواظبة على الاشتغال بغيرها لكان ذلك ذريعة إلى مخالفة إدراك(٣) أول وقتها، وتعقب (٤) بأن دعوى النسخ لا دليل عليها. وهذا الحديث لا دليل فيه، بل رواية أنس المثبتة مقدمة على النفي، والمنقول عن الخلفاء الأربعة كما رواه محمد بن نصر وغيره من طريق إبراهيم النخعي عنهم منقطع(٥)، ولو ثبت(٦) لم يكن فيه دليل على النسخ ولا الكراهة، وفي أبواب التطوع من البخاري ((أن عقبة بن عامر سئل عن الركعتين قبل المغرب قال: كنا نفعلهما على (٧) عهد النبي وَ﴾ [قيل له:](٨) فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل(٩). فلعل غيره منعه أيضًا الشغل. (١) سقط من (م). (٢) في (م): فلم. (٣) في (ص، س، ل): ذلك. (٤) سقط من (م). (٥) ((مختصر قيام الليل)) ص٧٦. (٦) في (ص، س): بين. (٧) في (ص، س): في. (٨) من (س، ل، م). (٩) ((صحيح البخاري)) (١١٨٤). ٣٧٥ كتاب الصلاة - التطوع (ورخص في الركعتين بعد (١) العصر)(٢) يعني: لسبب متقدم كمن عليه سنة الظهر أو سنة العصر، [والله أعلم](٣). (قال المصنف(٤): سمعت يحيى(٥) بن معين) بفتح الميم (يقول) في أبي شعيب (هو شعيب) الرواي عن طاوس(٦) (وهم شعبة في أسمه) أبي (٧) شعيب وقد تقدم(٨). (١) في (م): قبل. (٢) انفرد به أبو داود، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٤٧٦/٢، وأخرجه عبد بن حميد في ((مسنده)) (٨٠٤) من طريق سليمان بن داود عن شعبة به. قال الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (٢٣٧): إسناده ضعيف. (٣) من (م). (٤) من (س، ل، م). (٥) في (م): علي. (٦) في (م): عطاء. (٧) في (م): أي. (٨) سبق تخريجه. ٣٧٦ ١٢- باب صَلاةِ الضُّحى ١٢٨٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبّادٍ ح، وحَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمّدُ بْنُ زَيْدٍ - المغنَى-، عَنْ واصِلٍ، عَنْ يَخْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَخْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي ذَرِّ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلامَى مِنِ ابن آدَمَ صَدَقَةٌ: تَسْلِيمُهُ عَلَى مَنْ لَقِيَ صَدَقَةٌ وَأَمْرُهُ بِالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيُهُ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِمِاطَتُهُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَبُضْعَةُ أَهْلِهِ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتانِ مِنَ الضُّحَى)). قالَ أَبُو داوُدَ: وَحَدِيثُ عَبّادٍ أَتَّمُّ وَمْ يَذْكُرْ مُسَدَّدُ الأَمَرَ والنَّهْىَ، زادَ فِي حَدِيثِهِ وقالَ: كَذا وَكَذَا وَزَادَ ابن مَنِيعٍ فِي حَدِيثِهِ قالُوا: يا رَسُولَ اللهِ أَحَدُنا يَقْضِي شَهْوَتَهُ وَتَكُونُ لَهُ صَدَقَةٌ قَالَ: (أَرَأَيْتَّ لَوْ وَضَعَها فِي غَيْرِ حِلَّها أَلَمْ يَكُنْ يَأْثَمُ؟))(١). ١٢٨٦- حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنا خالِدٌ، عَنْ واصِلٍ، عَنْ يَخْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَخْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِّ قالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ أَبِ ذَرِّ قالَ: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحَدِكُمْ فِي كُلِّ يَوْمِ صَدَقَةٌ فَلَهُ بِكُلٌ صَلاةٍ صَدَقَةٌ وَصِيام صَدَقَةٌ وَحَجِّ صَدَقَةٌ وَتَسْبِيحِ صَدَقَةٌ وَتَكْبِيْرِ صَدَقَةٌ وَتَحْمِيدٍ صَدَقَةٌ)). فَعَدَّ رَسُولٌ اللهِ وَّ مِنْ هَذِهِ الأعْمالِ الصّالَحِةِ، ثُمَّ قالَ: ((يُجْزِئُ أَحَدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتا الضُّحَى))(٢). ١٢٨٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ المُرادِيُّ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، عَنْ يَخْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ زَبّانَ بْنِ فائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعاذٍ بْنِ أَنَسِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه قالَ: (مَنْ قَعَدَ فِي مُصَلاَّهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى يُسَبِّحَ رَكْعَتَي الضُّحَى لا يَقُولُ إِلاَّ خَيْرًا غُفِرَ لَهُ خَطاياهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ البَحْرِ))(٣). (١) رواه مسلم (٧٢٠). (٢) رواه مسلم (٧٢٠) (٨٤). (٣) رواه أحمد ٤٣٨/٣-٤٣٩، والبيهقي في ((الكبرى)) ٤٩/٣ من طريق أبي داود. ٣٧٧ - كتاب الصلاة - التطوع ١٢٨٨- حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نافِعِ، حَدَّثَنا الهَيْثَمُ بْنُ مُمَيْدٍ، عَنْ يَجْيَى بْنِ الحَارِثِ عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبي أَمامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((صَلاةٌ فِي أَثَرِ صَلاةٍ لا لَغْوَ بَيْنَهُما كِتابٌ فِي عِلْيِّينَ))(١). ١٢٨٩- حَذَّثَنَا داوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ أَبِي شَجَرَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَه يَقُولُ: ((يَقُولُ اللهِ وَّ يا ابن آدَمَ لا تُعْجِزْنِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعاتٍ فِي أَوَّلِ نَهارِكَ أَكْفِكَ آخِرَهُ»(٢). ١٢٩٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قالا: حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عِياضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابن عَبَّاسِ، عَنْ أُمِّ هانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ يَوْمَ الفَتْحِ صَلَى سُبْحَةَ الضُّحَى ◌َمانِيَ رَكَعاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ: أَعْمَدُ بْنُ صالِحٍ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَوْمَ الفَتْحِ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قالَ: ابن السَّرْحِ إِنَّ أُمَّ هانِئٍ قالَتْ: دَخَلَ عَلِي رَسُولُ اللهِ وَلَه وَلْ يَذْكُرْ سُبْحَةَ الضُّحَى بِمَغْناهُ(٣). ١٢٩١- حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابن أبي وضعف إسناده النووي في ((خلاصة الأحكام)) ١/ ٥٧١ (١٩٣٧)، والألباني في (ضعيف أبي داود)) (٢٣٨). (١) تقدم مطولا برقم (٥٥٨). وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٦٦): إسناده حسن. (٢) رواه أحمد ٢٨٦/٥-٢٨٧، والنسائي في ((الكبرى)) ١/ ١٧٧ (٤٦٦ -٤٦٧). قال الألباني في ((خلاصة الأحكام)) ٥٦٨/١-٥٦٩ (١٩٢٨): إسناده صحيح. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)» (١١٦٧). (٣) رواه ابن ماجه (١٣٢٣). وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)» (٢/٢٣٨). ٣٧٨ لَيْلَى قَالَ: ما أَخْبَرَنا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ وَهِ صَلَّى الضُّحَى غَيْرَ أُمّ هانِئٍ فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَغْتَسَلَ فِي بَيْتِها وَصَلَّى تَمانِيَ رَكَعاتٍ فَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ صَلاَّهُنَّ بَعْدُ(١). ١٢٩٢- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ، حَدَّثَنا الجرئْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ قالَ: سَأَلْتُ عائِشَةَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَ يُصَلِي الضُّحَى فَقالَتْ: لا إِلاَّ أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ. قُلْتُ: هَلْ كانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَقْرِنُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ قَالَتْ: مِنَ المُفَصَّلِ (٢). ١٢٩٣ - حَدَّثَنَا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَ أَنَّهَا قَالَتْ: ما سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ وَ هِ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِّ لِأُسَبِّحُها وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَهَ لَيَدَعُ العَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النّاسُ فَيُقْرَضَ عَلَيْهِمْ(٣). ١٢٩٤- حَدَّثَنا ابن نُفَيْلِ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قالا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سِماكٌ قالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللهِ وَ لَ قالَ: نَعَمْ كَثِيرًا فَكَانَ لا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّهُ الذِي صَلَّى فِيهِ الغَداةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ قامَ : صَلى الله (٤) .(2) وَسَـ باب صلاة الضحى [١٢٨٥] (حدثنا أحمد بن منيع) بفتح الميم وكسر النون، البغوي الحافظ صاحب(٥) المسند شيخ الجماعة (عن عباد بن عباد) بن حبيب (١) رواه البخاري (١١٠٣، ١١٧٦، ٤٢٩٢)، ومسلم (٧١٩/ ٨٠). (٢) رواه مسلم (٧١٧). (٣) رواه البخاري (١١٢٨، ١١٧٧)، ومسلم (٧١٨). (٤) رواه مسلم (٦٧٠، ٢٣٢٢). (٥) سقط من (م). ٣٧٩ - كتاب الصلاة - التطوع ابن المهلب بن أبي صفرة الأزدي. (ح، وحدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد المعنى، عن واصل) مولى أبي عيينة بن المهلب بن أبي صفرة](١)، أخرج له مسلم هذا الحديث. (عن يحيى بن عقيل) مصغر، الخزاعي (عن يحيى بن يعمر) بفتح الميم وضمها، قاضي مرو (عن أبي ذر) جندب بن جنادة (عن النبي ◌ُّه قال: يصبح على كل سلامى) بضم السين وتخفيف اللام [وفتح الميم، جمع سلامية، وهي الأنملة من أنامل الأصابع والكف والرجل، وقيل: واحده وجمعه سواء](٢) ويجمع على سلاميات، وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان، وقيل: السلامى كل عظم مجوف من صغار العظام، والمعنى على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة، وفي ((صحيح مسلم)): ((خلق [ابن آدم](٣) على ستين وثلاثمائة مفصل)) (٤)، على كل مفصل صدقة (من) بكسر النون لالتقاء الساكنين، ويجوز الفتح ([ابن آدم](6) صدقة) لله تعالى. (تسليمه على من لقي) المفعول محذوف، على كل من لقيه صغيرًا أو کبیرًا، عرفه أو لم يعرفه. (١) سقط من (م). (٢) سقط من (م). (٣) في (س، ل): الإنسان. (٤) ((صحيح مسلم)) (١٠٠٧) (٥٤). ولفظه: إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل. (٥) سقط من (م). ٣٨٠ (صدقة) عليه (وأمره بالمعروف صدقة، ونهيه عن المنكر صدقة) أي: فيه أجر، والأجر يتفاوت؛ فأجر التسليم الذي بدأ به ليس كأجر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن هذا من الفروض(١) بخلاف التسليم، فإنه من المندوبات وأجره دون أجر المفروض. (وإماطته) الإماطة الإزالة والتنحية، قيل: إن ماط لازم بمعنى تباعد، وأماط تعدى بالهمزة، ومنه إماطة الأذى؛ لأن التنحية إبعاد، و[منهم](٢) من يقول الثلاثي والرباعي يستعملان لازمين ومتعديين، وأنكره الأصمعي. (الأذى) هو كل ما يؤذي(٣) في الطريق كالشوك والحجر والنجاسة ونحوها (عن الطريق) وقد يدخل فيه طريق الشريعة، فمن أزال عنها كل ما يدخل فيها ويطرأ عليها من الحوادث والبدع ففيه (صدقة) عظيمة وأجور جسيمة نسأل الله تعالى أن يوفقنا، ولم أجد من ذكر هذا المعنى. (وبضعة) بضم الباء الموحدة وسكون الضاد المعجمة والعين المهملة(٤) مرفوعة مبتدأ، والبضع أصله الفرْج، ويطلق هنا على الجماع، ويطلق أيضًا على التزوّج وأبضعت المرأة أبضاعًا تزوجتها، والاستبضاع نوع من نكاح الجاهلية، وهو استفعال من البضع (١) في (م): المفروض. (٢) في (ص): منه. (٣) في (ص): مؤذي. (٤) سقط من (س، ل، م).