النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
- كتاب الصلاة
(فكبر معه الصفان) كلاهما (جميعًا قال المصنف: رواه سفيان)
الثوري (بهذا المعنى عن خصيف)(١) بن عبد الرحمن.
قال المصنف: (وصلى) أبو سعيد (عبد الرحمن بن سمرة) بن
حبيب(٢) بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي، أسلم يوم الفتح
مَلَىاللّهـ
وصحب النبي 18َ، وكان اسمه عبد كلال(٣) فسماه النبي
وَسَم
عبد الرحمن (هكذا إلا أن الطائفة) الثانية (التي صلى بهم) النبي وَليله
(ركعة) مع سجدتيها، وهي للنبي وَ لّ ثانية ولهم أولى (وسلم) لم
يصلوا لأنفسهم ركعة بعد سلامه كما في الرواية التي قبلها، بل (مضوا
إلى مقام أصحابهم) وهم على صلاتهم باقين ليقفوا في وجه العدو.
(وجاء هؤلاء) يعني: الطائفة الأولى الذين صلوا مع النبي ◌َّ الركعة
الأولى وبقيت عليهم ركعة إلى مقامهم الذي صلوا فيه الركعة الأولى
(فصلوا لأنفسهم ركعة) [وهي الثانية التي بقيت عليهم (ثم رجعوا إلى
مقام أولئك) الذين في وجه العدو وبقيت عليهم ركعة (فصلوا)](٤) أي
أتموا (لأنفسهم ركعة) وهي الثانية التي بقيت عليهم، وسلموا، هكذا
ذكر أبو داود هذا الحديث معلقًا.
(قال المصنف: وحدثنا بذلك مسلم بن إبراهيم) الأزدي الفراهيدي
(١) أخرجه أحمد ٤٠٩/١. وقال الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (٢٣٠): إسناده
ضعيف.
(٢) في (ص، س): جبير.
(٣) في الأصول الخطية: كلاب. والمثبت من ((التهذيب)) ١٥٨/١٧، و((الثقات))
لابن حبان ٢٤٩/٣.
(٤) من (ل، م).

٢٤٢
(حدثنا عبد الصمد بن حبيب(١)) العوذي(٢) بفتح العين(٣) المهملة وسكون
الواو وكسر الذال المعجمة (٤) نسبة إلى عوذ بن سود بضم السين بن
حجر، وهو بطن من الأزد نسبت إليه كثير منهم همام بن يحيى بن
دینار الأزدي(٥).
(أخبرني أبي) حبيب بن عبد الله الأزدي، روى(٦) عن الحكم (٧) بن
عمرو الغفاري (أنهم غزوا مع عبد الرحمن بن سمرة) بن حبيب القرشي
عداده في أهل البصرة، وهو الذي فتح سجستان وكابل لعبد الله بن
عامر بن كريز ولم يزل بها إلى أن أضطرب أمر عثمان بن عفان فخرج
عنها (٨) واستخلف رجلًا من بني(٩) يشكر، ومات بالبصرة سنة إحدى
وخمسين(١٠) (كابل) بفتح الكاف وبعد الألف باء موحدة مضمومة
ولام(١١) هي ناحية من ثغور طخارستان، ولها مدن، وبها عود
وزعفران وهليلج؛ لأنها متاخمة (١٢) للهند (١٣) ينسب إليها غير واحد
(١) في (ص، س): جبير.
(٢) في الأصول الخطية: العودي. خطأ. والمثبت من ((الأنساب)) ٢٢٨/٤.
(٣) من (س، ل، م).
(٤) في الأصول الخطية: الدال المهملة. والمثبت من ((الأنساب)) ٤/ ٢٢٧.
(٥) ((الأنساب)) للسمعاني ٢٢٧/٤. (٦) سقط من (م).
(٧) في (ص): الحاكم. والمثبت من ((التهذيب)) ١٢٦/٧ -١٢٧.
(٨) من (ل، م).
(٩) سقط من (م).
(١٠) ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٤٢٢).
(١١) سقط من (م).
(١٢) في (ص، س): مزاحمة. والمثبت من ((معجم البلدان)).
(١٣) «معجم البلدان)) ٤٢٦/٤.

٢٤٣
= كتاب الصلاة
من الرواة، و[لها](١) ذكر في الفتوح.
وطخارستان بضم الطاء المهملة وبعدها خاء معجمة مفتوحة وبعد
الألف نون، ويقال فيها: تخارستان. بالمثناة فوق المضمومة، كذا
ذكره المنذري في حواشيه.
وقال البكري في ((معجم البلدان))(٢): هي بضم الباء مدينة معروفة في
بلاد الترك غزاها مجاشع بن مسعود فصالحه الأصبهبذ، فدخل مجاشع
بيت أصنامهم فأخذ جوهرة جليلة من عين أكبرها، فزعم قومٌ أن أهل
كابل مخصوصون من بين ولد آدم بأذناب تكون لهم، ولذلك قال
الشاعر :
أذنابنا ترفع قمصاننا من
خلفنا كالخشب الشائل(٣)
(فصلى بنا صلاة الخوف) على الهيئة المتقدمة، وهذه الصفة لم
يفعلها من تلقاء نفسه ولا بالاجتهاد بل عن(٤) فعل النبي بَيِّ.
(١) في (ص، س): لهذا.
(٢) البكري صاحب كتاب ((معجم ما استعجم)) وكلامه: بضم مدينة معروفة في بلاد
الترك. يقصد مدينة كابل وليس تخارستان.
(٣) ((معجم ما استعجم)) ٤ /٤.
(٤) في (م): من.

٢٤٤
١٨- باب مَنْ قالَ: يُصَلِّيِ بِكُلٌّ طائِفَةٍ رَكُعَةٌ وَلا يَقْضُونَ
١٢٤٦- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا يَخْيَى عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْم،
عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ تَغْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمِ قالَ: كُنّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ العاصِ بِطَبَرِسْتَانَ
فَقَامَ فَقَالَ أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ صَلاةَ الَخَوْفِ فَقالَ حُذَيْفَةُ أَنَا فَصَلَّى بهؤلاء
رَكْعَةً وَبِهَؤُلاءِ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَا رَواهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمُجَاهِدٌ، عَنِ ابن عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيّ
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ وَيَزِيدُ الفَقِيرُ وَأَبُو مُوسَى.
- قالَ أَبُو داوُدَ: رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ لَيْسَ بِالأَشْعَرِيِّ - جَمِيعًا عَنْ جابِرٍ، عَنِ
النَّبِيِّ وََّ وَقَدْ قالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الفَقِيرِ: إِنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً أُخْرَى. وَكَذَلِكَ
رَوَاهُ سِماكٌ الَحَنَفِيُّ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَجَ وَكَذَلِكَ رَواهُ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ عَنِ
النَّبِيِّ رََّ قَالَ: فَكَانَتْ لِلْقَوْمِ رَكْعَةَ رَكْعَةً وَلِلنَّبِيِّ وَ رَكْعَتَيْنِ (١).
١٢٤٧- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قالا: حَدَّثَنا أَبُو عَوانَةَ، عَنْ بُكَثِرِ بْنِ
الأَخْنَسِ، عَنْ بُجاهِدٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: فَرَضَ اللهُ تَعالَى الصَّلاةَ عَلَى لِسانِ نَبِيِّكُمْ
وَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةٌ(٢).
باب من قال: يصلي بكل طائفة [ركعة و](٣) لا يقضون
[١٢٤٦] ([حدثنا مسدد] (٤)، حدثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن
(١) رواه النسائي ١٦٨/٣، وأحمد ٣٩٥/٥، وابن خزيمة (١٣٤٣)، وقال الحاكم في
((المستدرك)) ٣٣٥/١: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٣٣).
(٢) رواه مسلم (٦٨٧).
(٤) سقط من (م).
(٣) في (م): وهم.

٢٤٥
كتاب الصلاة
=
سفيان) بن سعيد الثوري (حدثني الأشعث) قال الذهبي: بالمثلثة (١) عدة،
وأشعب(٢) الطامع فرد(٣) (ابن) أبي الشعثاء (سليم) بالتصغير المحاربي
(عن الأسود بن هلال) المحاربي، أخرج له الشيخان.
(عن ثعلبة بن زهدم) بفتح الزاي والدال المهملة بينهما هاء ساكنة
منصرف (٤) التميمي الحنظلي نزل الكوفة، قال المنذري: قال غير
واحد: له صحبة.
وقال البخاري: وقال الثوري: له صحبة ولا يصح(٥)، وذكره(٦) في
الصحابة، ولم يذكر قول البخاري(٧).
(قال: كنا مع سعيد بن العاص) بن سعيد(٨) بن العاص بن أمية بن
عبد شمس القرشي، ولد عام الهجرة، وكان من أشراف قريش ممن
جمع السخاء والفصاحة، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان،
واستعمله عثمان على الكوفة، وغزا بالناس طبرستان فافتتحها،
ويقال: إنه افتتح أيضًا جرجان وانتقضت أذربيجان فغزاها (٩) فافتتحها،
ولما وقعت الفتن بعد قتل عثمان أعتزل سعيد الناس، فلما أستوثق
الأمر(١٠) لمعاوية ولاه المدينة(١١) (بطبرستان) بفتح أوله وثانيه وإسكان
(١) في (ل، م): بالثاء المثلثة.
(٣) ((توضيح المشتبه)) ٥٩/١.
(٢) في (م): أشعث.
(٤) سقط من (م).
(٥) ((التاريخ الكبير)) ١٧٤/٢.
(٦) زاد في (س، ل، م): الصحابي. وبياض في (ص).
(٧) ((معرفة الصحابة)) ٤٨٨/١، و((معجم الصحابة)) ١٢٥/١.
(٩) من (ل، م).
(٨) في (م): سعد.
(١٠) من (س، ل، م).
(١١) ((الاستيعاب)) (٩٨٧).

٢٤٦
الراء المهملة وفتح السين المهملة، كذا ضبطه البكري، وقال: مدينة
عظيمة معروفة سميت بذلك؛ لأن الشجر كان حولها أستًا فلم يصل
إليها جنود كسرى حتى قطعوه بالفؤوس، والطبر بالفارسية الفأس،
وكذلك طبرزين، وأستان هو الشجر، وعربت العرب أستان، فقالت
لضرب من الشجر: أستن. قال الشاعر:
تحيد عن أستن سود أسافله
ومثل الإماء الغوادي تحمل الحزما (١)
وقال المنذري: طبرستان ولاية تشتمل على بلاد أكبرها آمل نسب
إليها جمع كثير من أهل العلم (فقال: أيكم صلى مع رسول الله وَل
صلاة الخوف؟ فقال حذيفة) بن اليمان كما صرح به النسائي في روايته :
(أنا فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة) بين النسائي في روايته ما
اختصره المصنف هنا، قال: فقام حذيفة وصف الناس خلفه صفين
صفًّا(٢) خلفه، وصفًّا موازي العدو، فصلى بالذي خلفه ركعة، ثم
انصرف هؤلاء(٣) إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم
يقضوا (٤) انتھی.
وروى النسائي أيضًا الحديث الذي رواه مسلم عن ابن عباس فرض
الله الصلاة على لسان نبيكم وقّ في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي
الخوف ركعة(٥)، وروى أيضًا قال: أنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن
(١) ((معجم ما استعجم)) ١٥٥/٣ -١٥٦.
(٢) سقط من (م).
(٣) في (م): رسولا.
(٤) أخرجه النسائي ١٦٨/٣.
(٥) أخرجه مسلم (٦٨٧) (٥)، والنسائي ٢٢٦/١.

٢٤٧
= كتاب الصلاة
سعيد، عن سفيان، حدثني أبو بكر بن أبي الجهم، عن عبيد الله بن
عبد الله(١)، عن(٢) ابن عباس ظنّه: أن رسول الله وَّلقوله صلى بذي قرد
وصف الناس خلفه صفين صفًّا خلفه وصفًّا موازي العدو فصلى
بالذين(٣) خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء
أولئك فصلى بهم ركعة (٤).
وقد حكى القرطبي عن جماعة من العلماء في قوله تعالى: ﴿ليس
عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ أن القصر إنما هو قصر الركعتين
إلى ركعة. وأما الركعتان في السفر إنما هي تمام كما قال عمر :
تمام بغير قصر(٥)، وقصرها أن تصير ركعة.
وقال السدي: إذا صليت في السفر ركعتين فهو تمام، والقصر لا
يحل إلا أن تخاف. ثم قال: فهُذِه الآية مبيحة أن تصلي كل طائفة
ركعة لا تزيد عليها شيئًا، ويكون للإمام ركعتان، و[روي](٦) نحوه عن
ابن عمر وجابر بن عبد الله و(٧) كعب.
ێۇ صلی کذلك بأصحابه يوم
وروى جابر بن عبد الله أن النبي
محارب(٨) خصفة(٩) وبني ثعلبة(١٠). وروى أبو هريرة أن النبي اَل
(١) في (ص، س، ل): عبد.
(٢) في (م): بن.
(٣) في (ص): بالذي.
(٤) ((المجتبى)) ١٦٩/٣.
(٥) أخرجه ابن ماجه (١١٩٤)، وأحمد ٢٤١/١ بمعناه.
(٧) بياض في (ل).
(٦) في (م): زاد.
(٨) في الأصول الخطية: حارب.
(٩) في الأصول الخطية: حيصة.
(١٠) أخرجه البخاري متابعةً (٤١٢٧).

٢٤٨
صلى كذلك بضجنان وعسفان(١)(٢).
قال(٣): وقال آخرون: هذه الآية مبيحة للقصر من حدود الصلاة
وهيئتها، لكن عند المسايفة واشتعال الحرب، فأبيح لمن هذِه حاله أن
يصلي إيماءً(٤) برأسه، ويصلي ركعة واحدة حيث توجه(٥).
ورجح الطبري هذا القول وقال: إنه يعادل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا
أَطْمَأْتَنْتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةٌ﴾(٦) أي: بحدودها وهيئتها الكاملة(٧).
ثم قال القرطبي: وهُذِه الأقوال مبينة (٨) أن الصلاة في حق المسافر
ما نزلت إلا ركعتين، ولا يقال فيما شرع(٩) ركعتين أنه قصر كما لا يقال
في صلاة الصبح ذلك(١٠).
قال الترمذي: وروى غير واحد عن النبي ◌َّ صلى بإحدى الطائفتين
ركعة ركعة فكانت للنبي ◌ّ ركعتان ولهم ركعة ركعة (١١) انتهى(١٢)،
وهُذِه الأحاديث الدالة على الركعة، وأقوال العلماء يعضد بعضها
(١) أخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٣٠٣٥)، والنسائي ١٧٤/٣، وأحمد ٥٢٢/٢.
(٢) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٣٦٠/٥.
(٣) ، (٤) سقط من (م).
(٥) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٣٦١/٥.
(٦) النساء ١٠٣.
(٧) ((تفسير الطبري)) ١٣٩/٩ - ١٤٠.
(٨) في (ص، س، ل): تشبه. والمثبت من (م)، و((الجامع لأحكام القرآن)).
(٩) في (ص، س): فيها يشرع. والمثبت من (ل، م)، و((الجامع لأحكام القرآن)).
(١٠) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٣٦١/٥.
(١١) ((سنن الترمذي)) (٥٦٧).
(١٢) من (ل، م).

٢٤٩
= كتاب الصلاة
بعضًا، ويبعد التأويل فيها(١) لاسيما، وفيها أحاديث صحيحة كحديث
ابن عباس وحديث الصلاة بذي قرد، رجاله رجال الصحيح.
ومنهم أبو بكر بن أبي الجهم و[اسمه أبو](٢) بكر صخر بن عبد الله
ابن أبي الجهم، أخرج له مسلم في الطلاق(٣)، [وصحح حديث ذي قرد
ابن حبان(٤) وغيره](6) ولا مانع صريح أن يكون النبي وَلّ صلاها(٦) بهم
ركعة في بعض الأحايين(٧)، والله أعلم.
(ولم يقضوا) قال القرطبي: أي: في علم من يرى(٨) ذلك؛ لأنه قد
روي أنهم قضوا ركعة في تلك الصلاة بعينها، وشهادة من زاد أولى.
قال: ويحتمل أن يكون المراد لم يقضوا(٩) أي(١٠): لم يقضوا
إذا (١١) أمنوا، وتكون فائدة (١٢) أن الخائف إذا أمن لا يقضي(١٣) .
صلى على تلك الهيئة من الصلوات من الخوف (١٤) قاله ابن عبد البر (١٥).
(قال المصنف: وكذا رواه عبيد الله) بالتصغير (بن عبد الله) (١٦) بن
(٢) في (ل، م): اسم أبي.
(١) في (م): فيما.
(٣) ((صحيح مسلم)) (١٤٨٠) (٤٧، ٤٨، ٤٩).
(٤) ((صحيح ابن حبان)) (٢٨٧١).
(٥) سقط من (م).
(٧) في (م): الأحاديث.
(٦) في (م): صلى.
(٨) في (م): ترك.
(٩) من ((الجامع لأحكام القرآن)).
(١٠) من (ل، م)، و((الجامع لأحكام القرآن)).
(١١) في (ص): إلى أن. في (س، ل): إلى.
(١٢) في (ص): فائدته.
(١٣) زاد في (م): على.
(١٤) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٣٦٧/٥-٣٦٨.
(١٥) ((التمهيد)) ٢٧٣/١٥.
(١٦) أخرجه النسائي ١٦٩/٣، وأحمد ٣٥٧/١.

٢٥٠
عتبة بن مسعود (ومجاهد (١) عن ابن عباس ◌ّا عن النبي
صَلى الله
وَلِلّهِ).
وكذلك رواه (عبد الله بن شقيق) بفتح الشين المعجمة العقيلي
البصري من مشاهیر التابعین وثقاتهم، روی له مسلم.
(عن أبي هريرة، عن النبي وَليّ(٢)، ويزيد) من الزيادة بن صهيب
(الفقير)(٣)، شكا من فقار ظهره فقالوا له الفقير، كوفي تابعي ثقة(٤).
(وأبو موسى)(٥) يقال أنه علي بن رباح اللخمي، ويقال أبو موسى
الغافقي (جميعًا عن جابر بن عبد الله، عن النبي ◌َّة) وقد(٦) قال
بعضهم في حديث يزيد بن صهيب الفقير: أنهم قضوا ركعة أخرى،
فيه حجة لمذهب الشافعي أن كل(٧) طائفة صلت مع النبي وَل وأتمت
لأنفسهم(٨).
وهُذِه الرواية تدل على وهم من نقل عن الشافعي أنه اختار الصلاة
بذي قرد التي أخرجها النسائي(٩) وصححها ابن حبان(١٠) وغيره، فإن
الشافعي ذكرها (١١) وقال: وفي حديث لا يثبت -يعني (١٢): عنده- أنه
(١) أخرجه مسلم (٦٨٧) (٥)، والنسائي ٢٢٦/١، وأحمد ٢٣٧/١.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٠٣٥)، والنسائي ١٧٤/٣، وأحمد ٥٢٢/٢.
(٣) أخرجه النسائي ١٧٤/٣، وأحمد ٢٩٨/٣.
(٤) ((الكاشف)» ٣/ ٢٨٠.
(٧) من (م).
(٥) أخرجه البخاري متابعة (٤١٢٧).
(٦) سقط من (م).
(٨) ((الأم)) ٣٦٠/١-٣٦١.
(٩) سبق تخريجه.
(١٠) سبق تخريجه.
(١١)، (١٢) سقط من (م).

٢٥١
= كتاب الصلاة
صلى بذي قرد (١) لكل(٢) طائفة ركعة(٣) ثم سلموا، وعلى تقدير الصحة
سلموا بعد أن قضوا ركعة جمعًا بين الأحاديث (وكذلك رواه (٤) سماك)
بن الوليد (الحنفي) نسبة إلى بني حنيفة قبيلة كبيرة من ربيعة نزلوا اليمامة
واسم(٥) حنيفة أثال (٦) [قيل: سمي حنيفة](٧)؛ لأن الأحزن(٨) بن عوف
العبدي ضربه على رجله فحنفها أي أمالها وأعوجها فسمي حنيفة،
وضرب حنيفة الأحزن(٩) فجذمه بالسيف فسمي يومئذٍ جذيمة (١٠)،
وسماك هذا يمامي سكن الكوفة وهو جد(١١) عبد ربه (١٢) بن بارق
الحنفي. روى له البخاري [في الأدب](١٣) (عن ابن عمر ظًّا عن النبي
وَ (١٤)، وكذلك رواه زيد بن ثابت ه عن النبي وَّ- قال: فكانت تلك
الصلاة للقوم ركعة ركعة) بالنصب خبر كان، أي: صلوها مع الجماعة
(وللنبي وَّلل ركعتين)(١٥) إمامًا بالجماعة فيهما.
(١) ((الأم)) ٣٦٧/١.
(٢) في (م): بكل.
(٤) في (م): سماه.
(٣) من (ل، م).
(٥) في (ص، س، ل): باسم.
(٦) سقط من (م)، وفي (ص، س، ل): ابثل.
(٧) من (ل، م).
(٨)، (٩) في (ص): الأجزم.
(١٠) ((وفيات الأعيان)) ٢٦/٣، ٢٧.
(١١) في (ص): ابن. والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ١٢٧/١٢.
(١٢) في (م): عبد الله.
(١٣) من (ل، م).
(١٤) أخرجه ابن خزيمة (١٣٤٩)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٦٣/٣.
(١٥) أخرجه النسائي ١٦٨/٣، وأحمد ١٨٣/٥، وابن خزيمة (١٣٤٥)، وابن حبان
(٢٨٧٠).

٢٥٢
[١٢٤٧] (حدثنا مسدد، وسعيد بن منصور) بن شعبة (١) الخراساني
المروزي، قال: حرب(٢) بن إسماعيل كتبت(٣) عنه سنة مائتين وتسعة
عشر، أملى علينا نحوًا من عشرة آلاف حديث من حفظه، ثم صنف (٤)
بعد ذلك الكتب.
(قالا: حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري (عن بكير (٥) بن
الأخنس) الليثي السدوسي الكوفي أخرج له مسلم في مواضع.
(عن مجاهد، عن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم
وَّ في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة)(٦). تقدم قريبًا
ما يتعلق بهذا، والأحاديث التي في معنى (٧) ظاهره.
قال القرطبي: ذهب جماعة من السلف إلى ظاهر هذا فقالوا: صلاة
الخوف ركعة واحدة عند الشدة، وهو قول إسحاق يعني: ابن راهويه،
قال: أما عند الشدة فركعة واحدة يومئ بها إيماءً، فإن لم يقدر
فسجدة، فإن لم يقدر فتكبيرة (٨).
قال الضحاك: فإن لم يقدر على ركعة فتكبيرتان(٩).
(١) في (ص، س): سعيد. والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ١١/ ٧٧.
(٢) في (ص، س): حدث. والمثبت من ((التهذيب)) ١١/ ٨١.
(٣) في (ص، س): كثير. والمثبت من ((التهذيب)) ١١/ ٨١.
(٤) من (س، ل، م).
(٥) في (ص، س، ل): بكر. والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ٢٣٥/٤.
(٦) أخرجه مسلم (٦٨٧) (٥)، والنسائي ١٦٨/٣، وأحمد ٢٥٤/١.
(٨) («المغني)) ٣١٥/٣.
(٧) في (م): معناه.
(٩) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٠١/٥ (٨٣٥٤).

٢٥٣
- كتاب الصلاة
وقال الأوزاعي: لا يجزئه التكبير (١)، وقال قتادة والحسن: صلاة
الخوف ركعة ركعة لكل طائفة من المأمومين، وللإمام ركعتان (٢) يعني
كما تقدم قبله.
وقال الشافعي(٣) ومالك(٤) والجمهور: صلاة الخوف كصلاة الأمن
في عدد الركعات فإن كانت في الحضر وجب أربع ركعات، وإن كانت
في السفر ركعتان، ولا يجوز الاقتصار على ركعة واحدة في حال من
الأحوال، وتأولوا هذا الحديث على أن المراد ركعة مع الإمام وركعة
أخرى يأتي بها منفردًا كما جاءت الأحاديث الصحيحة في صلاة
الخوف، وقال النووي: وهذا التأويل لابد منه للجمع بين الأدلة،
والله أعلم(٥).
(١) ((عمدة القاري)) ٦/ ٣٧٧.
(٢) ((المفهم)) ٣٢٨/٢-٣٢٩.
(٣) ((الأم)) ٣٦٠/١، ٣٦٧.
(٤) ((المدونة)) ٢٤٠/١.
(٥) ((شرح النووي على مسلم)) ١٩٧/٥.

٢٥٤
١٩- باب مَنْ قالَ: يُصَلِّيِ بِكُلّ طائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ
١٢٤٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُعاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ، عَنِ الَحَسَنِ، عَنْ
أَبِي بَكْرَةَ قالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ◌َ فِي خَوْفِ الظَّهْرَ فَصَفَّ بَعْضَهُمْ خَلْفَهُ وَبَعْضَهُمْ بِإِزاءِ
العَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فانْطَلَقَ الذِينَ صَلَّوْا مَعَهُ فَوَقَفُوا مَوْقِفَ أَصْحابِهِمْ
ثُمَّ جاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّوْا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ أَرْبَعًا
وَلأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. وَبِذَلِكَ كانَ يُفْتِي الحَسَنُ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ فِي المغْرِبِ يَكُونُ لِلإِمامِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ ثَلاثًا ثَلاثًا.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَواهُ يَخْيَى بْنُ أَبِيِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِ سَلَمَةَ، عَنْ جابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ:
صَلى الله
وسلم
وَكَذَلِكَ قالَ سُلَيْمَانُ اليَشْكُرِيُّ عَنْ جابِرِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ(١).
باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين
[١٢٤٨] (حدثنا عبيد الله) بالتصغير (بن معاذ) [بن معاذ] (٢)(٣) (حدثنا
أبي) معاذ بن معاذ بن نصر العنبري(٤) قاضي البصرة، قال: (حدثنا
الأشعث) بن عبد الملك الحمراني(٥) وثقوه(٦).
(١) رواه النسائي ١٠٣/٢، وأحمد ٣٩/٥.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٣٥).
(٢) من (ل، م).
(٣) زاد في (م): عن أبيه.
(٤) في (م): العبدي.
(٥) في (م): الحرماني.
(٦) ((الكاشف)) ١٣٥/١.

٢٥٥
= كتاب الصلاة
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري (عن أبي بكرة) نفيع بن الحارث
الثقفي ﴾ (قال: صلى رسول الله وَله في(١) الخوف) صلاة (الظهر فصف)
القوم صفين صف (بعضهم) [بالنصب مفعول (خلفه)](٢) (و) صف
(بعضهم) [بالنصب والرفع](٣) (بإزاء العدو) أي: مقابله ومحاذاته،
وفي البخاري: فوازينا العدو(٤). وأنكر الجوهري أن يقال: وازينا(٥)،
بل يقال آزينا (٦).
(فصلى) بالصف الذي خلفه (ركعتين ثم سلم)، وسلموا لانقضاء
صلاتهم الظهر المقصورة ركعتين (وانطلق الذين) جاؤوا معه، أي:
(صلوا معه) الركعتين.
(فوقفوا موقف (٧) أصحابهم) الذين في وجه العدو (ثم جاء أولئك)
الذين كانوا (٨) بإزاء العدو (فصلوا(٩) خلفه) صفًّا (فصلى بهم) أي:
أعاد صلاة الظهر (ركعتين ثم سلم) بهم (فكانت) هذِه الصلاة (الرسول
الله ◌َّة) باعتبار إعادته مع الطائفة الثانية أربعًا، أي(١٠): أربع ركعات
(١) سقط من (م).
(٢) سقط من (م).
(٣) سقط من (م).
(٤) ((صحيح البخاري)) (٩٤٢، ٤١٣٢)
(٥) ((النهاية في غريب الأثر)) ١/ ٤٧ (أزو).
(٦) في الأصل (س): أرنا.
(٧) في (م): مواقف.
(٨) من (ل، م).
(٩) في (ص): فصفوا.
(١٠) ليست في (س، ل، م).

٢٥٦
(ولأصحابه) باعتبار الطائفة الأولى ركعتين وباعتبار الطائفة الثانية
(ركعتين ركعتين)(١) .
[قال الذهبي: وهذا كأنه من قول الأشعث](٢).
(وبذلك كان يفتي الحسن)(٣) البصري ﴾، وفي هذه الصلاة كانت
الطائفة الثانية(٤) مفترضين خلف متنفل، وفي جواز ذلك اختلاف بين
العلماء، وممن قال به الشافعي(6)، وحكى القاضي الروياني، عن أبي
إسحاق ترجيح هذِه الصلاة ليحصل لكل(٦) واحد من الطائفتين فضيلة
الجماعة على التمام، والصلاة على هُذِه الصفة جائزة، وإن لم يكن
خوف أصلًا؛ إذ ليس فيه إلا أقتداء المفترض بالمتنفل في المرة
الثانية، وذلك جائز في الإقامة والأمن لما روى البخاري ومسلم عن
جابر: ((إن معاذًا كان يصلي مع النبي ◌َّ عشاء الآخرة، ثم يرجع إلى
قومه فيصلي بهم تلك الصلاة))(٧). متفق عليه.
ورواه(٨) الشافعي والدارقطني وزاد في روايتهما: ((فإذا هي له تطوع
وهي لهم مكتوبة العشاء))(٩).
(١) من (س، م).
(٢) سقط من (م).
(٣) ((المفهم)) ٣٢٩/٢.
(٤) من (ل، م).
(٥) ((الأم)) ٣٠٦/١، ٣٠٧، ٣٦٧/١.
(٦) زاد في (ص): طائفة. وهي زيادة مقحمة.
(٧) أخرجه البخاري (٧٠١)، ومسلم (٤٦٥) (١٧٨).
(٨) في (ص): روي.
(٩) ((مسند الشافعي)) (٢٣٧)، و((سنن الدارقطني)) ٢٧٤/١.

٢٥٧
= كتاب الصلاة
(قال المصنف) قياسًا على حديث أبي بكرة المذكور: ويحتمل أن
يكون استند في هذا إلى دليل لم يثبت عنده إذا صلى (في المغرب)
الصلاة كاملة بالطائفة الأولى والثانية و(يكون للإمام ست ركعات)
باعتبار إعادتها مع الطائفة الثانية (١) (و) يكون (للقوم ثلاثًا) للطائفة
الأولى وللأخرى (ثلاثًا) و[أراد](٢) المصنف بهذا أن يبين أن إعادة
الإمام الصلاة بالطائفة الثانية لا يختص بالصلاة الثنائية بل(٣) يجري
ذلك في الثلاثية وهي المغرب، و[كذا](٤) قال أصحابنا واللفظ
للنووي هذِه [الصلاة هي](٥) صلاة بطن نخل وهي أن يجعل الإمام
الناس طائفتين إحداهما في وجه العدو والثانية يصلي بها(٦) جميع
الصلاة ويسلم سواء كانت ركعتين أو ثلاثًا أو أربعًا، وإنما تستحب
هُذِهِ الصلاة بثلاثة شروط: أن يكون العدو في غير جهة القبلة، وأن
يكون في المسلمين كثرة والعدو قليل، وأن يخاف هجومهم على
المسلمين حال الصلاة، وهُذِه الأمور ليست شرطًا لصحتها، فإن
الصلاة صحيحة عندنا من غير خوف، بل المراد أنها لا تندب على
هذِهِ [الهيئة إلا بهذِه](٧) الشروط الثلاثة(٨).
(قال المصنف: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة)
[عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أحد الفقهاء السبعة
(١) من (ل، م).
(٣) زاد في (م): في.
(٥) من (ل، م).
(٧) سقط من (م).
(٢) في (م): زاد.
(٤) في (م): كذلك.
(٦) في (ص): بهم.
(٨) ((المجموع)) ٤/ ٤٠٧ -٤٠٨.

٢٥٨
المشهورين.
(عن جابر) بن عبد الله# (عن النبي ◌َّة) ورواية يحيى بن أبي كثير
عن أبي سلمة](١)، عن جابر ثابتة في البخاري مفرقًا و(٢) مجموعًا، رواية
وتعليقًا، في جملة حديث طويل ذكره في الغزوات فأقرب طرقه أنه قال:
قال أبان: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، [عن جابر](٣) قال:
كنا مع النبي ◌ُّ بذات الرقاع ... ، وذكر الحديث وفيه: وأقيمت الصلاة
فصلى بطائفة (٤) ركعتين، ثم تأخروا(٥) وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين،
فكان للنبي ◌ّ أربع، وللقوم ركعتان(٦).
وأخرجه مسلم: عن أبي بكر(٧) بن أبي شيبة، عن عفان، عن أبان
بإسناد البخاري ولفظه (٨). ولهما روايات كثيرة في(٩) غير هذِه.
(وكذلك قال سليمان) يقال: لم قال: قال(١٠) سليمان، ولم يقل:
روى سليمان؟ قلت (١١): البخاري كذلك يستعمل لفظة: ((قال)). وحكى
شيخنا العلامة ابن حجر وحكى (١٢) عن بعضهم أن البخاري لا يقول
(١) من (ل، م).
(٣) سقط من (م).
(٥) في (م): أخروا.
(٦) ((صحيح البخاري)) (٤١٣٧) متابعة.
(٧) في (ص، س): بكرة.
(٨) ((صحيح مسلم)) (٨٤٣) (٣١١).
(٩) من (ل، م).
(١٠) من (س، ل، م).
(١١) في (ص، س): كذلك قال. وفي (ل): قال.
(١٢) من (س، ل، م).
(٢) من (س، ل، م).
(٤) في (م): بهم.

٢٥٩
= كتاب الصلاة
ذلك -يعني(١): وكذا غيره- إلا فيما حمله الراوي عن شيخه مذاكرة(٢)
ثم(٣) قال: وهو يحتمل، لكنه غير مطرد؛ لأني وجدت كثيرًا في
الصحيح: ((قال))، وقد أخرجه في تصانيف أخرى بصيغة حدثنا، أنتهى.
وسليمان المذكور هو ابن قيس (اليشكري) نسبة إلى يشكر بن وائل،
وقيل (٤): هو يشكر بن [بكر بن](٥) وائل وهو أصح، قاله ابن الكلبي وأبو
عبيد (٦)، قال البخاري: و(٧) سليمان اليشكري مات في حياة جابر بن عبد
الله(٨).
قال أبو زرعة(٩) والنسائي: ثقة (١٠). وقال أبو حاتم: جالس جابرًا
وسمع منه فكتب عنه صحيفة، وتوفي وبقيت الصحيفة عند امرأته(١١)
(عن جابر بن عبد الله (عن النبي ◌َّ) بنحوه.
(١) سقط من (م).
(٢) ((فتح الباري)) ٥٣/١٠.
(٣) من (س، ل، م).
(٥) في (م): أبي.
(٤) سقط من (م).
(٦) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٤١٣/٣.
(٧) في (م): عن.
(٨) ((التاريخ الكبير)) ٣١/٤-٣٢، والذي فيه: مات سليمان قبل جابر بن عبد الله. ولعل
المصنف نقله من ((تهذيب الكمال)) ٥٥/١٢ فإن المزي قال فيه: قال البخاري: يقال
إنه مات في حياة جابر.
(٩) ((الجرح والتعديل)) ١٣٦/٤.
(١٠) ((تهذيب الكمال)) ٥٥/١٢.
(١١) ((الجرح والتعديل)) ١٣٦/٤.

٢٦٠
٢٠- باب صَلاةِ الطّالِبٍ
١٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابن عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَّيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قالَ بَعَثَنِي
رَسُولُ اللهِنَّهِ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الهُذَلِيِّ- وَكانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ - فَقالَ: ((اذْهَبْ
فاقتُلْهُ)).
قالَ: فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلاةُ العَصْرِ فَقُلْتُ: إِّ لأَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ما
إِنْ أُؤَخِّرُ الصَّلاةَ فانْطَلَقْتُ أَمْشِي وَأَنَا أُصَلِّي أُومِئُ إِيماءً نَحْوَهُ فَلَمّا دَنَوْتُ مِنْهُ قالَ
لي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ لهذا الرَّجُلِ فَجِئْتُكَ فِي ذاكَ.
قالَ: إِنِّي لَفِي ذاكَ؟ فَمَشَيْتُ مَعَهُ ساعَةً حَتَّى إِذا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى
بَرَدَ(١).
باب صلاة الطالب
[١٢٤٩] (حدثنا عبد الله بن عمرو) بن أبي الحجاج ميسرة المنقري
مولاهم البصري (أبو معمر) المقعد شيخ البخاري، قال: (حدثنا
عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان التميمي (٢) مولاهم البصري قال:
(١) رواه أحمد ٤٩٦/٣، وأبو يعلى (٩٠٥)، وابن خزيمة (٩٨٣)، وابن حبان
(٧١٦٠).
حسن إسناده الحافظ فى ((الفتح)) ٢/ ٤٣٧.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٣٢) ثم أشار إلى نقله إلى الصحيح انظر
((صحيح أبي داود)) (١١٣٥م).
(٢) في (ص، س): التيمي.