النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ = الصلاة - أبواب السفر كانت الدابة سائرة وهي مقطورة(١) أو جموح لم يجب استقبالها القبلة لما فيه من المشقة (٢) (فكبر) أي: مع النية حال استقبالها. (ثم صلى حيث وجهه) بتشديد الجيم. أي: أخذ بوجهه. (ركابه) أي: راحلته التي هو راكبها، والركاب جمعه ركب بضم الراء والكاف، ككتاب وكتب، وفي الحديث: ((إذا سافرتم فأعطوا الركب(٣) أسنتها)). فإن الركب جمع ركاب، وهي الرواحل من الأبل. وقيل: جمع ركوب، وهو لما يركب من كل دابة فعول(٤) بمعنى مفعول، والركوبة أخص منه(٥)، وظاهر الحديث أن أستقبال الدابة لا يختص بغير التحرم(٦)، والقول الثاني للشافعي أنه يشترط استقبالها في السلام لأنه أحد طرفي الصلاة فاشترط فيه كالتحرم(٧) والأول هو الأصح (٨). [١٢٢٦] (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبي الحباب) بضم الحاء(٩) المهملة وتخفيف الموحدة الأولى. (سعيد بن يسار) بالمثناة والمهملة، المدني مولى ميمونة زوج النبي (١) في الأصول الخطية: مقطرة. والمثبت من ((مغني المحتاج)). (٢) ((مغني المحتاج)) ١٤٣/١. (٣) في (ص، س): الراكب. والمثبت من (ل، م). (٤) سقط من (م). (٥) انظر: ((النهاية في غريب الحديث)) ٢٥٦/٢. (٦) في (ل، م): التحريم. (٨) ((الشرح الكبير)) ٤٣٥/١. (٩) سقط من (م). (٧) في (ل، م): كالتحريم. ١٨٢ وَلخير، وهو عم(١) معاوية بن أبي مزرد(٢). (عن عبد الله بن عمر ظّها أنه قال: رأيت رسول الله وَيل يصلي على حمار) وقد وهم الدارقطني وغيره، عمرو بن يحيى المازني في قوله: على حمار، والمعروف: على راحلته. أو: على البعير. والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم بعد هذا، ولهذا لم يذكر [البخاري في](٣) حديث عمرو هذا كلام الدارقطني ومتابعيه، قال النووي: وفي الحكم بتغليط رواية عمرو (٤) نظر؛ لأنه ثقة نقل شيئًا محتملًا، فلعله كان الحمار مرة والبعير مرة أو مرات، لكن(٥) قد يقال: إنه شاذ، فإنه مخالف لرواية الجمهور في البعير والراحلة، والشاذ مخالف للجماعة(٦). وأخرجه الإمام مالك في ((الموطأ)) من فعل أنس ابن مالك، وقال فيه: يركع ويسجد إيماءً من غير أن يضع وجهه على شيءٍ(٧). (وهو متوجه) بكسر الجيم، ولفظ مسلم: موجه (٨). من غير تاء يقال: قاصد(٩) ويقال: مقابل (إلى خيبر) بينها وبين المدينة ثمانية (١٠) برد مشي (١) في (ص، س): عمه. والمثبت من (ل، م). و((التهذيب)) ١٢٠/١١-١٢١. (٢) في (ص، س): مرود. والمثبت من (ل، م)، و((التهذيب)) ١٢٠/١١-١٢١. (٣) من (ل، م)، و((شرح النووي على مسلم)). (٤) في (م): عمر. (٥) سقط من (م). (٦) ((شرح النووي على مسلم)) ٢١١/٥-٢١٢. (٧) ((الموطأ)) (٣٥٤). (٨) في (ص، س): بوجه. (٩) بياض في (ص). وغير مقروءة في (س). (١٠) سقط من (م). ١٨٣ الصلاة - أبواب السفر = ثلاثة أيام، تخرج من المدينة على الغابة العليا، ثم تسلك الغابة السفلى، ثم ترقی [في نقب یردوح](١) وفیه مسجد لرسول الله ێ، ثم تسلك واديا يقال له: الدومة(٢)، وأول خيبر الدومة(٣). [١٢٢٧] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع (٤) عن سفيان) بن سعيد الثوري (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم المكي. (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضيها (قال: بعثني رسول الله وَل في حاجة) فيه خدمة الأكابر وقضاء حوائجهم. (قال: فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق) فيه جواز صلاة المسافر على الدابة إلى جهة مقصده. (والسجود أخفض من الركوع) فيه جواز الصلاة بالإيماء، وليس عليه وضع الجبهة على الرحل والسرج ونحو ذلك، بل يكفيه الإنحناء للركوع والسجود، وسببه(٥) ما فيه من المشقة وخوف الضرر من ترقات(٦) الدابة، لكن لا بد أن يكون(٧) سجوده أخفض من ركوعه ليميز بينهما، وشذ المحب الطبري فقال: إنه يلزمه وضع الجبهة على الرحل إذا أمكنه ذلك من غير ضرر، والظاهر أنه إذا أمكن أفضل؛ لأنه واجب. (١) في (ص، س، ل): ببت يودوح. (٢) في (ص، س): الرومة. (٣) ((معجم ما استعجم)) ٥٢١/٢. (٤) زاد في (ص، س، ل): عن شعبة. وهي زيادة مقحمة. (٥) في (ص، س): وسعيه. والمثبت من (ل، م). (٦) بياض في (ص)، والمثبت من (س، ل، م). (٧) سقط من (ل). ١٨٤ ٩- باب الفَرِيضَةِ عَلَى الرّاحِلَةِ مِنْ عُذْرٍ ١٢٢٨- حَدَّثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ النُّعمانِ بْنِ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أَبِي رَباحِ أَنَّهُ سَأَلَ عائِشَةَ رضي الله عنها: هَلْ رُخِّصَ لِلنِّساءِ أَنْ يُصَلِّينَ عَلَى الدَّوابِّ؟ قالَتْ: لَمْ يُرَخَّصْ لَهُنَّ فِي ذَلِكَ فِي شِدَّةٍ وَلا رَخاءٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ هذا في المَكْتُوبَةِ(١). باب الفريضة على الراحلة من (٢) عذر [١٢٢٨] (حدثنا محمود بن خالد) بن يزيد السلمي(٣) الدمشقي، قال أبو حاتم: ثقة رضى (٤)، وثقه النسائي(٥). (حدثنا محمد بن شعيب) بن شابور الدمشقي مولى الوليد بن عبد الملك، قرأ القرآن على يحيى، وثقه دحيم(٦)، قال ابن المبارك: أنا (٧) الثقة من أهل العلم وكان يسكن بيروت(٨). (١) رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٢٤٥)، والبيهقي في ((معرفة السن والآثار)) (٢٩٠٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢٩/٤٩. (٢) زاد في (م): غير. (٣) سقط من (م). (٤) ((الجرح والتعديل)) ٢٩٢/٨. (٥) ((تهذيب الكمال)) ٢٩٧/٢٧. (٦) ((تهذيب الكمال)) ٣٧٢/٢٥. (٧) في (ص، س): أن. (٨) ((تهذيب الكمال)) (٣٧٢/٢٥). ١٨٥ = الصلاة - أبواب السفر (عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ المُنْذِرِ) الغساني الدمشقي صدوق قدري(١). (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﴿ُّ هَلْ رُخْصَ) بضم أوله مبني لما لم يسم فاعله (لِلنَّسَاءِ أَنْ يُصَلِّينَ عَلَى الدَّوَابِّ؟) يعني: مع عدم الاستقبال أو (٢) إتمام الركوع والسجود. (قَالَتْ: لَمْ يُرَخَّصْ لَهُنَّ فِي ذَلِكَ فِي شِدَّةٍ وَلاَ رَخَاءٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ) بن شعيب [بن شابور](٣) (هذا في) الصلاة (الْمَكْتُوبَةِ) والمنذورة وصلاة الجنازة في معنى المكتوبة، والظاهر في سند هذا الحديث الانقطاع فإنه سقط منه سلیمان بن موسى. قال الدارقطني: تفرد به النعمان بن المنذر، عن سليمان بن موسى، عن عطاء. وأما النعمان بن المنذر قال المنذري: هو غساني دمشقي ثقة كنيته أبو الوزير، وقد يعارض هذا الحديث مع علتي (٤) الانقطاع والإفراد ما رواه الترمذي عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده أنهم كانوا مع النبي ◌َّل في مسير فانتهوا إلى مضيق فحضرت الصلاة فمطروا (٥) السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله وَ﴾ وهو على راحلته وأقام فتقدم على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع(٦). (١) ((الكاشف)) ٢٠٦/٣. (٢) في (م): و. (٣) سقط من (م). (٤) في (ص، س): غلبتي. (٥) في (م): فمطرت. (٦) ((سنن الترمذي)) (٤١١). ١٨٦ قال الشيخ تقي الدين: إسناده صحيح. وقال النووي في باب الأذان: إسناده جيد(١). والبلة بكسر الباء هي النداوة، واستدل أصحابنا بحديث الترمذي على أن من كان له عذر يمنعه من النزول [عن الراحلة](٢) كالطين والوحل، أو خاف(٣) أنقطاعًا عن الرفقة، ولو لم يخف ضررًا بل استوحش فقط، أو خاف على نفسه أو ماله لم يجز له ترك الصلاة، بل يصلي على الدابة، ولا يجوز له ترك الصلاة. ووجه (٤) الدليل أن هُذِهِ الصلاة كانت فريضة، ولهذا أذن لها رسول الله وَلهر، والأصح وجوب الإعادة؛ لأنه نادر(٥). ويؤخذ من الحديث أن مثل هذا عذر في النزول، قاله السبكي. ويقتضي هذا التعليل جواز صلاة الفرض للماشي إذا خاف الأنقطاع عن الرفقة أو خاف على نفسه أو ماله، وإذا كان في الوحل والطين فيومئ بالركوع والسجود كالراكب، ولم أجد من ذكره فيما وقفت عليه(٦). (١) ((المجموع)) ١٠٦/٣. (٢) من (س، ل، م). (٣) في (م): خوف. (٤) من (س، ل، م). (٥) ((المجموع ((شرح المُهَذب)) (٢٤٢/٣). (٦) سقط من (س، ل، م). ١٨٧ - الصلاة - أبواب السفر ١٠- باب مَتَى يُتِمُّ المُسافِرُ ١٢٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ح، وحَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بنُ مُوسَى أَخْبَرَنا ابن عُلَيَّةَ - وهذا لَفْظُهُ- أَخْبَرَنَا عَليَّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِ نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرانَ ابْنِ حُصَيْنٍ قالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ وَشَهِدْتُ مَعَهُ الفَتْحَ، فَأَقَامَ بِمَكَّةً ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لا يُصَلِّى إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ وَيَقُولُ: (يا أَهْلَ البَلَدِ صَلُّوا أَرْبَعَا فَإِنّا قَوْمٌ سَفْرٌ)(١). ١٢٣٠- حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ-المعنَى واحِدٌ- قالا: حَدَّثَنَا حَقْصَ، عَنْ عاصِم، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ بِمَكَّةَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ. قالَ ابن عَبّاسٍ: وَمَنْ أَقامَ سَبْعَ عَشْرَةَ قَصَرَ وَمَنْ أَقَامَ أَكْثَرَ أَتَّمَّ (٢). قالَ أَبُو دَاوُدَ: قالَ عَبّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: أَقَامَ تِسْعَ عَشْرَةَ(٣). ١٢٣١- حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ بِمَكَّةَ عامَ الفَتْحِ خْسَ عَشْرَةَ يَقْصُرُ الصَّلاةَ(٤). قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هذا الَحَدِيثَ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ وَأَحْمَدُ بْنُ خالِدِ الوَهْبِيُّ (١) رواه الترمذي (٥٤٥) بنحوه مختصرا، ورواه أحمد ٤٣٠/٤، والبزار (٣٦٠٨). وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٢٥). (٢) أخرجه أحمد ٣١٥/١، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١٩١٢)، والدارقطني ٣٨٧/١، وابن حبان (٢٧٥٠). (٣) رواه البخاري (١٠٨٠). (٤) أخرجه ابن ماجه (١٠٧٦) بلفظ المصنف، والنسائي ١٢١/٣ بمعناه من طريق عراك بن مالك. وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٥١/٣ من طريق المصنف وقال: الصحيح المرسل بدون ذكر ابن عباس. وقال الحافظ في ((التلخيص)) ٢/ ٩٦: رواية: خمسة عشر. شاذة لمخالفتها. ١٨٨ وَسَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنِ ابن إِسْحاقَ لَمْ يَذْكُرُوا فِیهِ ابن عبّاسٍ. ١٢٣٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيَّ أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شَرِيٌ، عَنِ ابنِ الأَصْبَهائِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَ أَقَامَ بِمَكَّةَ سَبْعَ عَشْرَةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ (١). ١٢٣٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ - المغنَى - قالا: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنِي يَخْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قالَ: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ونَ﴿ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ فَقُلْنا: هَلْ أَقَمْتُمْ بِها شَيْئًا قالَ أَقَمْنا بِها عَشْرًا(٢). ١٢٣٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وابْنُ الْمُثَنَّى - وهذا لَفْظُ ابن اُثَنَّى - قالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ - قالَ ابن المُثَنَّى -: قالَ: أَخْبَرَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَليّ بْنِ أَبِ طالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عَلِيًّا ◌َ﴾ُ كانَ إِذا سافَرَ سارَ بَعْدَ ما تَغْرُبُ الشَّمْسُ حَتَّى تَكادَ أَنْ تُظْلِمَ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّي المغْرِبَ ثُمَّ يَدْعُو بِعَشائِهِ فَيَتَعَشَى ثُمَّ يُصَلِّي العِشاءَ ثُمَّ يَرْتَجِلُ وَيَقُولُ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ: وَّهُ يَصْنَعُ(٣). قالَ عُثْمَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلىّ، سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: وَرَوَى أُسْامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَقْصٍ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَغْنِي ابن أنَّسِ بْنِ مالِكِ أَنَّ أَنَسَا كانَ يَجْمَعُ بَيْنَهُما حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ وَيَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَرِوايَةُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَّسٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ مِثْلُهُ. (١) رواه أحمد ٣١٥/١، وابن حبان (٢٧٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٦٧٢)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٣/ ١٥١. قال الحافظ في ((الدراية)) ١/ ٢١٢: إسناده صحيح. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٢٧). (٢) رواه البخاري (١٠٨١)، ومسلم (٦٩٣). (٣) رواه عبد الله بن أحمد في زيادته على ((المسند)) ١٣٦/١، والبزار (٦٦٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٥٧١)، وأبو يعلى (٤٦٤). أورده الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٧) ثم أشار بنقله إلى ((ضعيفه). ١٨٩ الصلاة - أبواب السفر باب [من قال](١): مَتَى يُتِمُّ المُسَافِرُ [١٢٢٩] (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) بن سلمة (وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرازي الحافظ، أنبأنا إسماعيل ابن عُلَيَّةَ وهذا لَفْظُهُ، أنبأنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ) بن جدعان(٢) التيمي الضرير أحد الحفاظ بالبصرة، أخرج له مسلم. (عَنْ أَبِي نَضْرَةَ) بالضاد المعجمة المنذر بن مالك بن قطعة بكسر القاف العبدي، عداده في تابعي البصرة. (عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رِ﴿َّا قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّةَ) أسلم يوم خيبر، وأسلم أبوه. (وَشَهِدْتُ(٣) مَعَهُ الفَتْحَ) فتح مكة (فَأَقَامَ بِمَكَّةَ) [لحرب هوازن](٤)، قال الشيخ قطب الدين في ((المورد العذب)): روى أبو الزبير، عن جابر أن رسول الله وَل دخل مكة وعليه عمامة سوداء(٥). والدليل [على أن المغفر غير العمامة](٦) حديث مالك، عن الزهري، عن (١) سقط من (ل، م). (٢) زاد في (ص، س): عن. وهي زيادة مقحمة. وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٢٠ / ٤٣٤ -٤٣٥. (٣) في (م): وشهد. (٤) سقط من (م). (٥) أخرجه مسلم (١٣٥٨) (٤٥١)، والترمذي في ((سنن الترمذي)) (١٧٣٥)، والنسائي ٢٠١/٥، وابن ماجه (٣٥٨٥)، والدارمي (١٩٣٩)، وأحمد ٣٦٣/٣. (٦) في (م): أن غير العمامة المغفر. ١٩٠ أنس: دخل مكة وعلى رأسه مغفر من حديد (١). ودخل مكة بكرة يوم الجمعة لعشر ليالٍ بقين من رمضان، وطاف على الراحلة(٢)، فلما قضى الطواف وأخرجت الراحلة وانصرف إلى زمزم، وأخر المقام إلى مكانه هذا، وكان لاصقًا بالبيت. وقد [اختلفت الرواية] (٣) في مدة مقامه بها على ثلاثة أوجه وكلها في الصحيح، وأصح رواياتها عن ابن شهاب قال: أقام رسول الله وَلقه بمكة يوم(٤) الفتح بضع عشر ليلة (ثَمَانِيَ عَشْرَةَ) بفتح النون والتاء آخره للتركيب (لَيْلَةً) العرب تؤرخ بالليالي دون الأيام (لاَ يُصَلِّي) الرباعية (٥) (إِلاَّ رَكْعَتَيْنٍ) قصرًا (وَيَقُولُ: يَا أَهْلَ البَلَدِ صَلُّوا) الرباعية (أَرْبَعًا) أي (٦): أربع ركعات، ولا تنظروا إلى صلاتنا ركعتين. (فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ) بفتح السين وسكون الفاء جمع سافر كصاحب وصحب، ويجمع السفر الذي هو جمع على أسفار كصحب وأصحاب، وقد استدل بهذا الحديث لما ذهب إليه الشافعي وغيره أن المسافر إذا أقام ببلد بنية أن يرحل إذا حصلت حاجة يتوقعها كل (١) ((الموطأ)) (٩٤٦)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٢٨٦)، ومسلم (١٣٥٨) (٤٥١)، والنسائي ٢٠٠/٥، وابن ماجه (٢٨٠٥)، والدارمي (١٩٣٨)، وأحمد ١٠٩/٣. (٢) في (م): راحلته. (٣) في (م): اختلف الروايات. (٤) في (ل، م): عام. (٥) سقط من (م). (٦) سقط من (س، ل، م). ١٩١ الصلاة - أبواب السفر = وقت، فإنه يجوز له أن يقصر الصلاة الرباعية ركعتين إلى ثمانية عشر يومًا، وهذا هو [أصح الأوجه الثلاثة](١) عند أصحاب الشافعي (٢) وقال أبو حنيفة(٣) ومالك (٤) وأحمد(٥) يقصر أبدًا. [١٢٣٠] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ والْمَعْنَى وَاحِدٌ) وإن (٦) اختلف لفظهما. (قَالاَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ) بن غياث النخعي قاضي الكوفة (عَنْ عَاصِم) ابن (٧) سليمان الأحول (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ بِمَكَّةَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ) قال [البيهقي: رواته كلهم ثقات(٨). ورواه ابن حبان في «صحيحه))(٩) (قَالَ)](١٠) عبد الله (ابْنُ عَبَّاسٍ) رًُّا فيما ذهب إليه (وَمَنْ أَقَامَ) ببلدٍ مع الخوف أو الحرب أو مع حاجة يتوقعها (سَبْعَ عَشْرَةَ) يومًا (قَصَرَ) الصلاة (وَمَنْ أَقَامَ أَكْثَرَ) من ذلك (أَتَمَّ) لأنه صار مقيمًا، وهذا أحد أقوال الشافعي (١١). (١) في (م): الأصح. وفي (س، ل): الأصح الأوجه الثلاثة. (٢) ((المجموع)) ٤/ ٣٦٢. (٣) ((المبسوط)) للسرخسي ٤٠٤/١ -٤٠٥. (٤) ((المدونة)) ٢٠٦/١-٢٠٩. (٥) «المغني)) ١٤٧/٣ -١٥٠. (٦) من (ل، م). (٧) في (م): عن. لم أجد قول البيهقي هذا، وانظر كلامه فى ((السنن الكبرى)) ٣/ ١٥٠-١٥١. (٨) (٩) ((صحيح ابن حبان)) (٢٧٥٠). (١٠) في (م): السبكي وهذا القول هو المختار؛ لأنه رواه البخاري هكذا عن. (١١) ((الأم)) ٣٢٣/١. ١٩٢ قال النووي: وإذا جمعت الأقوال والأوجه وسميت أقوالًا كانت سبعة، هذا أحدها(١). ثم (قَالَ المصنف: قَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ) الناجي أبو سلمة، ولي قضاء البصرة أيام خروج (٢) إبراهيم بن عبد الله بن حسن، قال أبو داود: وليها خمس مرات وليس بذاك(٣)، [وتعليق عباد وصله البيهقي] (٤). ([عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ](٥) ابن عَبَّاسٍ قَالَ: أَقَامَ تِسْعَ عَشْرَةَ) يومًا، عشرين إلا واحدًا، هُذِه رواية البخاري عن عاصم، وحصين عن عكرمة، عن ابن عباس، ولفظه: أقام النبي وَّ تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا (٦). قال البيهقي: هُذِه الرواية أثبت الروايات. قال: وعند أبي داود: عن عمران بن حصين: ثمان عشرة ليلة. وإسناد حديث ابن عباس أصح بكثير (٧). وجمع البيهقي بين هذِه(٨) الروايات بأن من روى: ثمان عشرة. لم يعدّ يوم الدخول، ومن روى: سبع عشرة. لم يعدّ يومي (٩) (١) ((المجموع)) ٤ / ٣٦٢. (٢) في (ص، س، ل): خرج. والمثبت من (م). (٣) ((تهذيب الكمال)) ١٥٩/١٤. (٤) سقط من (م). (٥) في (ص، س، ل): عن عبد الله. والمثبت من (م)، و((السنن)). (٦) ((صحيح البخاري)) (١٠٨٠). (٧) ((السنن الكبرى)) ١٥١/٣. (٨) في (ص، س): هذه الرواية أثبت. والمثبت من (ل، م). (٩) في النسخ: يوما. والجادة المثبت. ١٩٣ - الصلاة - أبواب السفر الدخول والخروج، ومن روى: [تسع عشرة] (١) عدهما، ومن روى خمس عشرة وهو أضعفها ظن أن الأصل سبع عشرة. فحذف منها يومي(٢) الدخول والخروج(٣). قال السبكي: هي أصح الروايات، ثم قال: وهو المختار(٤)، وقال ابن الملقن في ((توضيح البخاري)): وهو القوي عندي، وبه أفتي؛ لأن الباب باب أتباع(٥) وهذا(٦) أصح ما ورد فلا معدل عنه(٧). [١٢٣١] (حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ) بن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني، أخرج له(٨) مسلم والأربعة. (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ) صاحب المغازي (عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بالتصغير (بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة(٩) بن مسعود الهذلي، وهو ولد(١٠) أخي عبد الله بن مسعود أحد الفقهاء السبعة. (عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ بَّه بِمَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ خَمْسَ عَشْرَةَ (١) في النسخ: تسعة عشر. والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٢) في النسخ: يوما. والجادة المثبت. (٣) ((السنن الكبرى)) ١٥١/٣. (٤) ((أسنى المطالب)) ٢٣٧/١. (٥) في (ص، س، ل): اتساع. والمثبت من (م)، و((التوضيح)). (٦) في (ص، س، ل): هو. والمثبت من (م)، و((التوضيح)). (٧) (التوضيح)) ٤٣١/٨. (٨) سقط من (ل). (٩) في (ص، س): عقبة. (١٠) من (ل، م)، وهو الصواب؛ فعبد الله بن مسعود هو عم أبيه وانظر: ((التهذيب)) ٧٣/١٩. ١٩٤ ليلة يَقْصُرُ الصَّلاَةَ) كذا رواية ابن ماجه، لكن من طريق أبي(١) يوسف(٢) محمد بن(٣) أحمد الصيدلاني الرقي (٤) عن محمد بن سلمة .. إلى آخره(٥). قال ابن الملقن: وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه(٦) ويروى عن ابن عباس، ورواه ابن بطال عن ابن عمر والثوري والليث(٧)، ولم أر من قال بهذا من الشافعية، [وروى مجاهد عن ابن عمر وابن عباس قالا: إذا قدمت بلدًا وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم خمس عشرة ليلة](٨) فأكمل الصلاة(٩). (قَالَ المصنف: رَوَى هذا الحَدِيثَ عَبْدَةُ) بسكون الموحدة (بْنُ سُلَيْمَانَ) [أبو محمد الكلابي المقرئ] (١٠). (وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ) أبو سعيد الحمصي وثقه ابن معين(١١) (الْوَهْبِيُّ) بفتح الواو وسكون الهاء نسبة إلى عبد الله بن وهب، والوهبي في كندة وغيرها (وَسَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ) الأبرش الأنصاري الرازي قاضي الري، (١) سقط من (م). (٢) زاد في (م): بن. (٣)، (٤) سقط من (م). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٧٦). (٦) (بدائع الصنائع)) ٩٧/١، و((المبسوط)) للسرخسي ٤٠٣/١-٤٠٤. (٧) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٧٥/٣-٧٦. (٨) تكرر في (م). (٩) ((التوضيح)) ٤٣٠/٨-٤٣١. (١٠) سقط من (م). (١١) ((الجرح والتعديل)) ٤٩/٢. ١٩٥ الصلاة - أبواب السفر: قال محمد بن سعد: كان (١) ثقة صدوقًا(٢). (عَنِ) محمد (ابْنِ إِسْحَاقَ) بن يسار (لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ ابنِ عَبَّاسٍ) بل رووه مرسلاً. قال البيهقي: وهو الصحيح(٣)، وفيه مع ذلك عنعنة(٤) ابن إسحاق. لكن رواه النسائي بدونها. [١٢٣٢] (حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ) الجهضمي(٥) (أخْبَرَنِي أَبِي) وهو علي ابن نصر بن علي بن صهبان الجهضمي(٦) (حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ) عبد الرحمن بن عبد الله(٧) (ابْنِ الأَصْبَهَانِيّ) كوفي نجراني أصبهاني. (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﴿َّ أَنَّ النبي ◌َّرَ أَقَامَ بِمَكَّةَ سَبْعَ عَشْرَةَ) ليلة (يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ) هو قول للشافعي(٨)، وقد صححه ابن حبان في (صحيحه)) (٩). [١٢٣٣] (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي (وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الأزدي (الْمَعْنَى(١٠) قَالاَ: حَدَّثَنَا [وُهَيْبٌ عن](١١) يَحْيَى بن أبي (١٢) (١) في (ص، س): قال. والمثبت من (ل، م). (٢) ((الطبقات الكبرى)) ٧/ ٣٨١. (٣) ((السنن الكبرى)) ١٥١/٣. (٤) في (م): عيينة. (٥)، (٦) في (م): الحميصي. (٧) سقط من (م). (٨) ((الأم)) ٣٢٣/١. (٩) ((صحيح ابن حبان)) ٦/ ٤٥٧. لكن من طريق عاصم الأحول السابق. (١٠) في (م): المفتي. (١١) في (م): عبد الله بن وهب حدثني. (١٢) من (ل، م)، و((السنن)). ١٩٦ إِسْحَاقَ) الحضرمي النحوي. (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ) قيل: كان هذا في حجة الوداع، وكان بنية أن يرحل، فكانت العوائق تعيقه، وقد شهد حجة الوداع أنس، ولفظ رواية البخاري: عن يحيى بن أبي(١) إسحاق سمعت أنسًا (٢) يقول: خرجنا مع النبي صَلى الله ـحية وسلم من المدينة إلى مكة. (فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ركعتين(٣) حَتَى رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ) قلت: أقمتم (٤) (فَقُلْنَا: هَلْ أَقَمْتُمْ بِهَا شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا عَشْرًا). [١٢٣٤] (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ) عبد الله (ابْنُ المُثَنَّى قَالاً: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ)(٥) حماد بن أسامة الكوفي. (قَالَ ابنِ المُثَنَّى(٦): أَخْبَرَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ (٧) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ) عمر بن علي (أَنَّ عَلِيًّا ﴾، كَانَ إِذَا سَافَرَ سَارَ بَعْدَ مَا تَغْرُبُ الشَّمْسُ) فيه جواز تأخير المغرب في السفر (حَتَّى تَكَادَ أَنْ تُظْلِمَ) بالضم(٨) الليل، يحسن أن يكون هذا شاهدًا على دخول (أن) (١) من (م). (٢) في (م) الشافعي. (٣) سقط من (م). (٤) ((صحيح البخاري)) (١٠٨١). (٥) في (م): سلمة. (٦) في (م): المفتي. (٧) سقط من (س، ل). (٨) سقط من (م). ١٩٧ الصلاة - أبواب السفر - على (١) خبر يكاد، كقول الشاعر: قد كاد(٢) من طول البلى أن يمحصا(٣) (نزل فصَلَّى) بهم (الْمَغْرِبَ) قد يستدل به على أن وقت المغرب(٤) موسع، وهو القديم المختار (ثم(٥) يَدْعُو بِعَشَائِهِ) فيه أن الأمير يخدم بتقديم الطعام إليه وغير ذلك سفرًا وحضرًا (فَيَتَعَشَى) [بعد الصلاة](٦) هو ومن يلوذ به. (ثُمَّ يُصَلِّي العِشَاءَ ثُمَّ يَرْتَحِلُ) إلى السفر، فيه جواز الارتحال في وقت العشاء بلا كراهة، إلا إذا أقبل الليل حين تنتشر الشياطين (وَيَقُولُ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يَصْنَعُ) فيه الاقتداء بأفعال النبي صَلى الله وَستا وأقواله في السفر والحضر (ورواه الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ وست صَلى الله مِثْلُهُ(٧))(٨). (١) في (ص، ل): في. والمثبت من (س، م). (٢) في (ص، م): كان. والمثبت من (س، ل)، و((لسان العرب)) (كود). (٣) في (ص): يمصحصا. وفي (س، ل): يتمحصا. والمثبت من (م)، و((لسان العرب)) (كود). (٤) في (م): الغروب. (٥) من (م)، و((السنن)). (٦) من (م). (٧) سقط من (م). (٨) أخرجه مسلم (٧٠٤) (٤٨)، والنسائي ١/ ٢٨٧. ١٩٨ ١١- باب إِذا أَقامَ بِأَرضِ العَدُوِّ يَقْصُرُ ١٢٣٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ تَوْبانَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلاةَ(١). قالَ أَبُو داوُدَ: غَيْرُ مَعْمَرٍ لا يُسْنِدُهُ. باب إِذَا أَقَامَ بِأَرْضِ العَدُوِّ يَقْصُرُ(٢) [١٢٣٥] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، [حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير](٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ) بالمثلثة، العامري مولاهم المدني التابعي. (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رِّهَا قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِتَبُوكَ) لا ينصرف (عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلاَةَ) أخرجه أحمد أيضًا من حديث جابر وصححه ابن حبان(٤)، وهو (٥) أحد أقوال الشافعي (٦). (١) رواه أحمد ٢٩٥/٣، وعبد الرزاق في (مصنفه)) (٤٣٣٥)، وعبد بن حميد (١١٣٩)، وابن حبان (٢٧٥٢)، والبيهقي ١٥٢/٣. وصححه الألباني في ((الإرواء)) (٥٧٤). (٢) سقط من (م). (٣) من (ل، م)، و((سنن أبي داود)). (٤) سبق تخريجه. (٥) في (ص، س): هذا. (٦) انظر: ((المجموع)) ٢٣٨/٤-٢٣٩. 199 الصلاة - أبواب السفر = (قَالَ المصنف: غَيْرُ مَعْمَرٍ) يرسله(١) (لاَ يُسْنِدُهُ) وذكر البيهقي أنه غير محفوظ(٢) قال: وحديث الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس: أقام رسول الله وَله بخيبر أربعين يومًا يصلي ركعتين. غير صحيح تفرد به الحسن بن عمارة وهو متروك(٣). (١) سقط من (س، ل، م). (٢) ((السنن الكبرى)) ٣/ ١٥٢. (٣) ((السنن الكبرى)) ٣/ ١٥٢. ٢٠٠ ١٢- باب صَلاةِ الخَوْفِ مَنْ رَأَى أَنْ يُصَلِّيَّ بِهِمْ وَهُمْ صَفّانِ فَيُكَبِّرُ بِهِمْ جَمِيعًا، ثُمَّ يَرْكَعُ بِهِمْ جَمِيعًا، ثُمَّ يَسْجُدُ الإِمامُ والصَّفُّ الذِي يَلِيهِ والآخَرُونَ قِيامٌ يَجْرُسُونَهُمْ، فَإِذا قامُوا سَجَدَ الآخَرُونَ الذِينَ كانُوا خَلْفَهُمْ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الذِي يَلِيهِ إِلَى مَقامِ الآخَرِينَ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الأَخِيرُ إِلَى مَقامِهِمْ، ثُمَّ يَرْكَعُ الإِمامُ وَيَرْكَعُونَ جَمِيعًا، ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَسْجُدُ الصَّفُّ الذِي يَلِيهِ والآخَرُونَ يَجْرُسُونَهُمْ فَإِذا جَلَسَ الإِمامُ والصَّفُّ الذِي يَلِيهِ سَجَدَ الآخَرُونَ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا. قالَ أَبُو دَاوُدَ: هذا قَوْلُ سُفْيَانَ. ١٢٣٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورِ، عَنْ بُجاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيّاشِ الزُّرَقِيَّ قالَ: كُنّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَ بِعُشْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ فَصَلَّيْنا الظُّهْرَ فَقَالَ المُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنا غِرَّةً لَقَدْ أَصَبْنا غَقْلَةً لَوْكُنّا حَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلاةِ فَنَزَلَتْ آيَةُ القَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَضْرِ فَلَمّا حَضَرَتِ العَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ والمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ صَفُّ وَصَفَّ بَغْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفُّ آخَرُ فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الذِينَ يَلُونَهُ وَقَامَ الآخَرُونَ يَخْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا صَلَّى هؤلاء الشَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا سَجَدَ الآخَرُونَ الذِينَ كانُوا خَلْفَهُمْ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الذِي يَلِيهِ إِلَى مَقامِ الآخَرِينَ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الأَخِيرُ إِلَى مَقامِ الصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ وَه وَرَكَغُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الذِي يَلِيهِ وَقَامَ الآخَرُونَ يَجْرُسُونَهُمْ فَلَمّا جَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَالصَّفُّ الذِي يَلِهِ سَجَدَ الآخَرُونَ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا فَصَلاَّهَا بِعُشفانَ وَصَلاَّهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى أَيُّوبُ وَهِشَامٌ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرِ هذا المَغْنَى، عَنِ النَّبِيِّ ◌َلَّهِ وَكَذَلِكَ رَواهُ داوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ وَكَذَلِكَ عَبْدُ الَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ جابِرٍ وَكَذَلِكَ قَتادَةُ، عَنِ الَحَسَنِ، عَنْ حِطّانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى