النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ الصلاة - أبواب السفر : = ضيق بعدمها، فلما [خص بها](١) وجد سعة(٢) فيه جواز قول(٣) تصدق الله علينا، واللهم تصدق علينا، وقد (٤) كرهه بعض السلف؛ لأن المقصود بها ثواب الآخرة، وهو غلط ظاهر الأحاديث الواردة فيه. (فاقبلوا صدقته) وأقصروا الصلاة مع عدم الخوف، فقد وردت السنة بجوازه، ألا ترى كيف أتبع الآية بذكر صلاة(٥) الخوف، فقال عز من قائل: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ﴾(٦) فظاهر الآية يقتضي التخيير، وهو مذهب الشافعي(٧). [١٢٠٠] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق ومحمد بن بكر) ابن عثمان البرساني البصري، بضم الموحدة، قبيلة من الأزد. (قالا(٨): (أنبأنا ابن (٩) جريج) قال: (سمعت عبد الله بن أبي عمار يحدث، فذكر) الحديث (نحوه). (قال المصنف: ورواه أبو عاصم)(١٠) الضحاك بن مخلد النبيل(١١) (وحماد بن مسعدة(١٢)، كما رواه) محمد (بن بكر) البرساني. (١) في (س): حضرتها. (٢) ، (٣) سقط من (م). (٤) ، (٥) سقط من (م). (٦) النساء: ١٠٢. (٨) في (ص، س): قال. (١٠) أخرجه الدارمى (١٥٠٥). (١٢) ((التمهيد)) ١٦٦/١١. (٧) ((الأم)) ١/ ٢٧٧. (٩) من (ل، م). (١١) في (م): النيلي. ١٢٢ ٢- باب مَتَى يُقْصِرُ المُسافِرُ ١٢٠١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَخْیَى ابْنِ يَزِيدَ الهُنائِيِّ قالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكِ، عَنْ قَصْرِ الصَّلاةِ فَقَالَ أَنَسّ: كانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهَ إِذا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلاثَةِ فَرَاسِخَ - شُغْبَةُ شَكَّ- يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ(١). ١٢٠٢ - حَدَّثَنَا زُهَبِرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ وَإِنراهِیمَ بْنِ مَيْسَرَةَ سَمِعا أَنَّسَ بْنَ مالِكِ يَقُولُ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ الظَّهْرَ بِالمَدِينَةِ أَرْبَعًا والعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ(٢). باب متى [تقصر صلاة] (٣) المسافر [١٢٠١] (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر) غندر (حدثنا شعبة، عن يحيى [بن يزيد) بن مرة] (٤) الهنائي، بضم الهاء وتخفيف النون وبالمد، منسوب إلى هناءة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، بطن من الأزد(٥) ينسب إليه نفر (٦). (قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة فقال أنس: كان رسول (١) رواه مسلم (٦٩١). (٢) رواه البخاري (١٠٨٩)، ومسلم (٦٩٠). (٣) في (ل، م): يقصر. (٤) في (م): زید. (٥) زاد في (ص، س، ل): يخاصمه وهم بالبصرة. وهي زيادة مقحمة، وانظر: ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٣٩٣/٣. (٦) في (م): ثقة. ١٢٣ : الصلاة - أبواب السفر - الله وَلِلّ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال(١)) قال النمري(٢): يحيى بن يزيد شيخ من أهل البصرة، ليس مثله ممن يحتمل أن يحمل مثل هذا المعنى الذي خالف فيه جمهور الصحابة والتابعين، ولا هو (٣) ممن يوثق به في ضبط مثل هذا الأصل، وقد يحتمل أن يكون أراد ما تقدم ذكره من أبتداء قصر الصلاة إذا خرج ومشى ثلاثة أميال هذا آخر كلامه(٤)، ويحيى بن يزيد ممن نص البخاري وغيره على أنه سمع من أنس بن مالك، ولم يذكروا فيه معنى، والحديث قد أخرجه مسلم من روايته، وهو والحديث الذي بعده محمولان على أنه أراد أبتداء القصر في السفر الطويل، وحديث أنس الثاني جاء مفسرًا أنه كان في حجته وَّة. (أو ثلاثة فراسخ، شعبة شك) [أي: في الروايتين، سمع](6) (يصلي ركعتين) قال النووي: ليس هذا على سبيل الاشتراط، وإنما وقع بحسب(٦) الحاجة؛ لأن الظاهر من أسفاره وَ ليل أنه(٧) ما كان يسافر سفرًا طويلًا فيخرج عند حضور فريضة مقصورة ويترك قصرها بقرب المدينة ويتمها (٨)، وإنما كان يسافر(٩) بعيدًا من وقت المقصورة فيدركه (١) في (ص، س): أيام. (٢) في (م): الهمري. (٣) من (ل، م)، و((الاستذكار)). (٤) ((الاستذكار)) ٦/ ٩٤. (٥) في (ل): في أي الروايتين سمع. وفي (م): في الروايتين. (٦) في (ص): بسبب. (٧) سقط من (م). (٨) سقط من (م). (٩) في (ص، س، ل): المسافر. والمثبت من (م)، و((شرح النووي)). ١٢٤ على ثلاثة أميال أو أكثر فيصليها حينئذٍ، والأحاديث المطلقة مع ظاهر (١) القرآن متعاضدات على جواز القصر من حين يخرج من البلد فإنه حنيئذٍ يسمى مسافرًا(٢). ومذهبنا ومذهب العلماء كافة جواز(٣) القصر من حين يفارق بنيان بلده أو خيام قومه (٤)، إلا رواية ضعيفة عن مالك أنه لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال(٥). وحكي عن عطاء وجماعة من أصحاب ابن مسعود أنه إذا أراد السفر قصر قبل خروجه(٦). وعن مجاهد أنه لا يقصر في يوم خروجه حتى يدخل الليل(٧). وهذه الروايات(٨) كلها منابذة(٩) للسنة وإجماع السلف والخلف(١٠). [١٢٠٢] (حدثنا زهير بن حرب، حدثنا) سفيان (ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة) أنهما (سمعا أنس بن مالك يقول: صليت مع رسول الله ◌َّ الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي (١) من (م)، و((شرح النووي)). (٢) ((شرح النووي على مسلم)) ٢٠٠/٥. (٣) سقط من (م). (٤) ((المجموع)) ٣٤٩/٤، و((الإجماع)) لابن المنذر (٦٢). (٥) ((الاستذكار)) ٧٩/٦. (٦) ((الأوسط)) ٤٠٩/٤، و((المجموع)) ٣٤٩/٤. (٧) ((الأوسط)) ٤٠٩/٤، و((المجموع)) ٣٤٩/٤. (٨) فى (ص، س): الزيادات. والمثبت من (ل، م)، و((شرح النووي)). (٩) في (م): متأبدة. (١٠) ((شرح النووي على مسلم)) ٢٠٠/٥. ١٢٥ الصلاة - أبواب السفر - الحليفة ركعتين (١)) ميقات أهل المدينة، والحليفة أصله ماء من مياه بني جشم، ثم سمي به الموضع، وبين ذي الحليفة والمدينة ستة أميال، ويقال: سبعة أميال(٢). قال النووي: وهذا مما احتج به أهل الظاهر في جواز القصر(٣) في طويل السفر وقصيره. وقال الجمهور: لا يجوز القصر إلا في سفر يبلغ مرحلتين. وقال أبو حنيفة(٤)، وطائفة: شرطه ثلاثة مراحل، واعتمدوا في ذلك بآثار عن الصحابة. وأما هذا الحديث فلا دلالة فيه لأهل الظاهر؛ لأن المراد أنه حين سافر ◌َّه إلى مكة في حجة الوداع صلى الظهر بالمدينة أربعًا، ثم سافر فأدركته العصر وهو مسافر بذي الحليفة فصلاها ركعتين، وليس المراد أن ذا الحليفة غاية سفره، فلا دلالة فيه قطعًا (٥). (١) من (م)، و((سنن أبي داود)). (٢) ((معجم البلدان)) ٢٩٥/٢. (٣) في (م): القصة. (٤) انظر: ((المبسوط)) السرخسي ٤٠٣/١. (٥) «شرح النووي على مسلم)) ١٩٩/٥ - ٢٠٠. ١٢٦ ٣- باب الأَذانِ فِي السَّفَرِ ١٢٠٣- حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الحارِثِ أَنَّ أَبَا عُشّائَةَ المعافِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ يَقُولُ: (يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنْ راعِي غَنَم فِي رَأْسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ يُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ وَيُصَلِّي فَيَقُولُ اللهِ رَتَ أَنْظُرُوا إِلَى عَبْدِيَ هذا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخافُ مِنِّي فَقَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ))(١). باب الأذان في السفر [١٢٠٣] (حدثنا هارون بن معروف) أبو علي الخزاز الضرير البغدادي أخرج له الشيخان في مواضع. (حدثنا) عبد الله (بن وهب، عن(٢) عمرو بن الحارث) الأنصاري. (أن أبا عُشانة) بضم العين المهملة(٣) وتخفيف الشين المعجمة وبعد الألف نون مخففة، واسمه [حي بن](٤) يؤمن بلفظ المضارع من الإيمان (المعافري) بفتح(٥) الميم والعين المهملة وفاء بعد الألف، نسبة إلى المعافر بن يعفر(٦) بن مالك، قاله السمعاني(٧). (١) رواه النسائي ٢/ ٢٠، وأحمد ١٤٥/٤. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٠٨٦). (٢) في (م): ابن. (٣) سقط من (م). (٤) في (ص): حيي أبو. والمثبت من (س، ل، م)، و((الإكمال)) ٣٩٧/٢. (٥) في (م): بضم. (٧) ((الأنساب) (١٠٠٣٠). (٦) في (م): يعقوب. ١٢٧ الصلاة - أبواب السفر - قيل: ينسب إليهم كثير عامتهم بمصر (١). أخرج له البخاري في ((الأدب)) (حدثه عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله وَل يقول(٢): يعجب) بفتح التحتانية والجيم (ربكم(٣)) إطلاق التعجب على الله تعالى مجاز(٤)؛ لأنه لا يخفى عليه أسباب الأشياء، والتعجب ما خفي سببه ولم يعلم، ومعناه: هنا يعظم(٥) هذا الفعل ويكبر (٦) عند ربنا تبارك وتعالى(٧)؛ لأن الآدمي إنما يتعجب من الشيء إذا عظم عنده موقعه، وقيل: معناه: يرضى ربك بهذا الفعل ويثيب عليه ثوابًا جزيلًا، فسماه عجبًا مجازًا، والأول أوجه(٨). (من راعي غنم في رأس شظية) بفتح الشين المعجمة وكسر الظاء المعجمة أيضًا بعدهما ياء مثناة تحت مشددة ثم تاء تأنيث، كذا ضبطه المنذري(٩)، وهي القطعة المرتفعة في رأس الجبل التي لم تنفصل منه، والشظية الفلقة من العصا ونحوها (بجبل) بالباء(١٠) بمعنى من جبل، فالباء بمعنى (من(١١)) كقوله تعالى: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الَّهِ﴾﴾(١٢). ولفظ (١) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) (٢٢٩/٣). (٢) ليست في (م). (٣) في (ص): ربك. وفي (س): ربك ربنا. والمثبت من (ل، م)، و((السنن)). (٤) في (م): تجاوز. (٥) في (ص): تعظيم. والمثبت من (س، ل، م). (٦) في (ص): تكثيره. والمثبت من (س، ل، م). زاد في (ص، س، ل): ونسبته إلى الله تعالى. وهي زيادة مقحمة. (٧) (٨) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٣/ ١٧٤. (٩) ((مختصر سنن أبي داود)) ٥٠/٢. (١٠) في النسخ الخطية: الباء. والمثبت هو الأنسب للسياق. (١١) من (س، ل، م). (١٢) الإنسان: ٦. ١٢٨ النسائي: في رأس شظية الجبل(١). (يؤذن للصلاة) لفظ النسائي: يؤذن بالصلاة(٢). وفيه استحباب الأذان لمن يصلي وحده في فلاة أو غيرها(٣)، وبوب عليه النسائي باب(٤) الأذان لمن يصلي وحده(٥)، وهو الجديد من مذهب(٦) الشافعي(٧) لرواية البخاري: ((إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة، فارفع صوتك بالنداء .. )) (٨) الحديث، والقول القديم لا يستحب؛ لانتفاء المعنى المقصود منه وهو الإعلام(٩)، وخصه المتولي بمنفرد يصلي في البلد دون الصحراء، وقيل: إن رجا المؤذن المنفرد حضور جمع أذن له، وإلا فلا (١٠). (ويصلي) وحده (فيقول الله تعالى: أنظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم للصلاة) فيه استحباب إقامة الصلاة للمنفرد على الجديد والقديم (١١). وقيل(١٢): إن قلنا: لا يؤذن فلا يقيم أيضًا. (يخاف مني) فيه فضيلة الأعمال الصالحة خوفًا من الله تعالى (قد غفرت لعبدي) ذنوبه. يعني : الصغائر (وأدخلته الجنة) فيه التعبير بالماضي عن المستقبل إذا تحقق كقوله تعالى: ﴿وَنَدَّ أَصْحَبُ الْأَعْرَافِ﴾(١٣) ونحوه. (١)، (٢) ((المجتبى)) ٢٠/٢. (٣) في (م): بلد. (٤) ليست في (م). (٥) («المجتبى)) ٢٠/٢. (٦) في (م): قولي. (٧) ((الأم)) ١/ ١٧٠، ((الشرح الكبير)) ٤٠٥/١. (٨) ((صحيح البخاري)) (٦٠٩، ٣٢٩٦، ٧٥٤٨). (٩)، (١٠) ((الشرح الكبير)) ٤٠٥/١. (١١) ((المجموع)) ٨٢/٣، ٨٥. (١٣) الأعراف: ٤٨. (١٢) في (م): فيه. ١٢٩ = الصلاة - أبواب السفر ٤- باب المُسافِرِ يُصَلِّيِ وَهُوَ يَشْكُّ فِي الوَقْتِ ١٢٠٤- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ اِسْحاجِ بْنِ مُوسَى قالَ: قُلْتُ لأَنَّسِ بْنِ مالِكِ: حَدِّثْنا ما سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ وََّ. قالَ: كُنّا إِذا كُنّا مَعَ رَسُولِ اللهِ بَّهِ فِي السَّفَرِ فَقُلْنا: زالَتِ الشَّمْسُ أَوْ لَمْ تَزُلْ، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَزْتَحَلَ (١). ١٢٠٥- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا نَخْیَى عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ العائِذِيُّ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ - قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّ إِذا نَزَلَ مَنْزِلاً لَمْ يَرْتَجِلْ حَتَّى يُصَلَِّ الظُّهْرَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كانَ بِنِصْفِ النَّهارِ؟ قالَ: وَإِنْ كانَ بِنِصْفِ النَّارِ(٢). باب المسافر يصلي وهو يشك في الوقت أي: في دخوله. [١٢٠٤] (حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير (عن المسحاج) بكسر الميم وسكون السين المهملة، وبعدها حاء (٣) مهملة، وبعد الألف جيم (بن موسى) الضبي الكوفي، وثقه ابن معين وأبو داود(٤)، والمسحاج [في اللغة](٥) هو الذي أصابه شيء فسحج (١) رواه أحمد ١١٣/٣، والضياء في ((المختارة)) (٢٦٥٦١-٢٦٥٤). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٠٨٧). (٢) رواه النسائي ٢٤٨/١، وأحمد ١٢٠/٣. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٠٨٨). (٣) من (م). (٤) (تهذيب الكمال)) ٤٤٢/٢٧. (٥) ليست في (م). ١٣٠ وجهه. أي: قشر جلدته (قال: قلت لأنس بن مالك: حدثنا ما سمعت من رسول الله وَ ر قال: كنا إذا كنا مع رسول الله وَّل في السفر فقلنا: زالت الشمس أو لم تزل) بضم الزاي يعني: شككنا في زوالها (صلى الظهر ثم ارتحل) معناه : -والله أعلم- إذا غلب على ظنه دخول الوقت في يوم غيم بقراءة جزء معتاد له [ونحو ذلك](١)؛ لأن المسافر سيما إذا كان في(٢) جهاد أو حج في(٣) ركب وسار الركب، فإنه يحتاج إلى تعجيل الصلاة قبل أن يسير. ويدل على هذا ما رواه البخاري وابن ماجه عن بريدة قال: كنا مع رسول الله وَ ﴿ في غزوة فقال: ((بكروا بصلاة العصر في اليوم الغيم، فإنه (٤) من فاتته صلاة(٥) العصر حبط عمله))(٦)، وبوب عليه البخاري باب التبكير بالصلاة في يوم غيم، ولم يقيده بصلاة العصر، وإنما خص التبكير بصلاة العصر في الحديث؛ لأن وقتها المختار في زمن الشتاء يضيق فيخشى خروجه. وقال ابن مسعود: عجلوا الظهر والعصر (٧). قال المحب الطبري في (١) ليست في (م). (٢) من (م). (٣) ليست في (م). (٤) في (م): فإن. (٥) من (ل، م)، ومصادر التخريج. (٦) ((صحيح البخاري)) (٥٥٣، ٥٩٤)، و((سنن ابن ماجه)) (٦٩٤). (٧) ((الأوسط)) لابن المنذر ٣/ ٨٠، ٨١، ورواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٦٣٤٧) بلفظ: فعجلوا الظهر وأخروا العصر. ١٣١ الصلاة - أبواب السفر = ((أحكامه)) بعد أن ذكر المصنف(١) والحديث فقال: ولا يبعد (٢) تخصيص المسافر بذلك [أي: بالصلاة مع الشك في الوقت](٣) لمشقة السفر، كما خص بالقصر(٤). قال [ابن المنذر](٥): روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: إذا كان يوم غيم فأخروا الظهر وعجلوا العصر(٦). وهو قول مالك(٧)، ورواية عن أحمد (٨). وقال الحسن البصري: أخروا الظهر والمغرب، وعجلوا العصر (٩) والعشاء(١٠). وهو قول الأوزاعي(١١). وقال المهلب: لا يصح التبكير بالغيم إلا بصلاة العصر والعشاء؛ لأنهما وقتان يشتركان مع ما قبلهما، ألا ترى أنهما يجمعان (١٢) في المطر في وقت إحداهما(١٣). (١) من (س، ل، م). (٢) زاد بعدها في (م): أن. (٣) سقط من (م). (٤) في (ص، س): بالعصر. والمثبت من (ل، م). (٥) في (م): المنذري. (٦) ((الأوسط)) لابن المنذر ٣/ ٨٠، ٨١، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٦٣٤٥). (٧) ((الذخيرة)) ٣٤/٢، و((مواهب الجليل)) ١٧/٢. (٨) ((مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج)) (١٣٠). (٩) في (م): الظهر. (١٠) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٢١٣/٢، ورواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٦٣٥١) بلفظ: كان يعجبه في يوم الغيم أن يؤخر الظهر، ويعجل العصر. (١١) ((الأوسط)) لابن المنذر ٨٠/٣، و((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٢١٣/٢. (١٢) في (م): يجعلان. (١٣) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٢١٣/٢. ١٣٢ [١٢٠٥] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن شعبة، حدثني حمزة) بالحاء المهملة والزاي، ابن عمرو الضبي (العائذي) بياء مثناة مكسورة بعد الألف بعدها ذال معجمة، نسبة إلى عائذ الله من ضبة، وهم(١) بنوا عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن سعد، وقيل: نسبة (٢) إلى عائذ الله بن سعد(٣) بن ضبة، وهذا هو الأصح، أخرج له مسلم في الفتن، وهو (رجل من بني ضبة (٤)) بن سعد (قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله # إذا نزل منزلاً لم يرتحل) منه (حتى يصلي الظهر) خوفًا من خروج الوقت قبل النزول، وليحوز فضيلة أول الوقت، وعملًا بالاحتياط في العبادات. (فقال رجل: وإن كان) الارتحال (بنصف النهار؟) أي: في نصف النهار، فالباء بمعنى (في) كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَّكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾(٥) (قال: وإن كان) لفظ النسائي: وإن كانت(٦) يعني: الصلاة (بنصف النهار) وبوب عليه النسائي باب تعجيل الظهر (٧) في السفر. (١) في (م): وهو. (٢) من (م). (٣) في (م): سعيد. (٤) في (م): حيبه. (٥) آل عمران: ١٢٣. (٦) في (ص، س، ل): كان. والمثبت من (م)، و((المجتبى)) ٢٤٨/١. (٧) في (م): الصلاة. ١٣٣ الصلاة - أبواب السفر ٥- باب الجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ ١٢٠٦- حَدَّثَنَا القَعْتَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ المَكْيِّ، عَنْ أَبِ الطَّفَيْلِ عامِرٍ ابْنِ واثِلَةَ أَنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ يَجْمَعُ بَيْنَ الظَّهْرِ والعَصْرِ والمغْرِبِ والعِشاءِ فَأَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى المغْرِبَ والعِشاءَ جَميعًا (١). ١٢٠٧- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ العَتَكِيُّ، حَدَّثَنا حَمّدٌ، حَدَّثَنا أَيُّوبُ، عَنْ نافِعِ أَنَّ ابن عُمَرَ أَسْتُصْرِخَ عَلَى صَفِيَّةَ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَسارَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَبَدَتِ النُّجُومُ فَقالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ إِذا عَجِلَ بِهِ أَمْرٌ فِي سَفَرٍ جَمَعَ بَيْنَ هاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ. فَسارَ حَتَّى غابَ الشَّفَقُ فَنَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُما(٢). ١٢٠٨- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبِ الرَّمْلِيُّ الهَمْدائِّ، حَدَّثَنَا المُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشامِ بْنِ سَغدٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذا زاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَّحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ وَفِي المَغْرِبِ مِثْلَ ذَلِكَ، إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَزْتَجِلَ جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ وَإِنْ يَرْتَّجِلْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَخَّرَ المغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعِشاءِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُما(٣). قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ هِشامُ بْنُ عُزْوَةَ، عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ كُرَئبٍ، عَنِ ابن (١) رواه مسلم (٧٠٦). (٢) رواه البخاري (١٠٩٢)، وروى المرفوع منه مسلم (٧٠٣). (٣) رواه الترمذي (٥٥٣، ٥٥٤)، وأحمد ٢٤١/٥، قال الترمذي: حديث حسن غريب. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (١٠٩١): صحيح. وكذا في «الإرواء» ٢٨/٣-٢٩. ١٣٤ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ وَ نَحْوَ حَدِيثِ المُفَضَّلِ واللَّيْثِ. ١٢٠٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نافِعِ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ سُلَیْمانَ بْنِ أَبِي يَخْيَى، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: ما جَمَعَ رَسُولُ اللهِ لَ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ قَطَّ فِي السَّفَرِ إِلاَّ مَرَّةَ(١). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وهذا يُزْوَى عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ مَوْقُوفًا عَلَى ابن عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يُرَ ابن عُمَرَ جَمَعَ بَيْتَهُما قَطُّ إِلاَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَغْنِي: لَيْلَةَ أَسْتُصْرِخَ عَلَى صَفِيَّةَ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنْ نَافِعِ أَنَّهُ رَأَى ابن عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ. ١٢١٠- حَدَّثَنا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ المَكْيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ نَ الظَّهْرَ والعَصْرَ جَمِيعًا والمغْرِبَ والعِشاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرٍ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ(٢). قالَ مالِكٌ: أُرَى ذَلِكَ كانَ فِي مَطَرٍ. قالَ أَبُو داوُدَ: وَرَواهُ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَحْوَهُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَرَواهُ قُرَّةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ قالَ: فِي سَفْرَةٍ سافَزْناها إِلَى تَبُوكَ. ١٢١١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَغْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ بَيْنَ الظَّهْرِ والعَصْرِ والمغْرِبِ والعِشاءِ بِالمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلا مَطَرٍ. فَقِيلَ لائْنِ (١) انفرد أبو داود بهذه الرواية، وأخرجه الدارقطني ٣٩٣/١ من طريق المصنف، والبزار (٥٤٣٠) من طريق ابن فضيل بمعناه. والحديث أصله في الصحيحين عن ابن عمر كما مر، ولكن كان يجمع بينهما بعد غيوب الشفق وليس قبل غيوب الشفق. وقال الألباني في «صحيح سنن أبي داود)) (١٠٩٧): إسناده صحيح. لكن قوله: ((قبل غيوب الشفق .. )) شاذ. (٢) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٣٣٠)، ومن طريقه مسلم (٤٩/٧٠٥)، والنسائي ١/ ٢٩٠ بلفظه، والترمذي في ((جامعه)) (١٨٧)، وأحمد ٢٨٣/١ بزيادة من طريق أخرى عن سعيد بن جبير. ١٣٥ = الصلاة - أبواب السفر عَبَّاسٍ: ما أَرَادَ إِلَى ذَلِكَ قالَ: أَرَادَ أَنْ لا يُخْرِجَ أُمَّتَهُ(١). ١٢١٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ المحارِبِيُّ، حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نافِعِ وَعَبْدِ اللهِ بْنٍ واقِدٍ أَنَّ مُؤَذِّنَ ابن عُمَرَ قَالَ: الصَّلاةُ. قالَ سِرْ سِزْ. حَتَّى إِذا كانَ قَبْلُ غُيُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى المغْرِبَ ثُمَّ أَنْتَظَرَ حَتَّى غابَ الشَّفَقُ وَصَلَّى العِشاءَ ثُمَّ قالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ كَانَ إِذا عَجِلَ بِهِ أَمْرٌ صَنَعَ مِثْلَ الذِي صَنَعْتُ فَسارَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ واللَّيْلَةِ مَسِيرَةَ ثَلاثٍ(٢). قَالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ ابن جابِرٍ عَنْ نَافِعِ نَحْوَ هذا پاسنادِهِ. ١٢١٣ - حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى الزّازِيُّ، أَخْبَرَنا عِيسَى، عَنِ ابن جابِرٍ بهذا المغْنَى(٣). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَواهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ العَلاءِ، عَنْ نافِعِ قالَ: حَتَّى إِذا كانَ عِنْدَ ذَهابِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُما. ١٢١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَزْبٍ وَمُسَدَّدٌ قالا: حَدَّثَنَا حَمّادُ بْنُ زَيْدِ ح، وحَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنا حَمّادُ بْنُ زَئدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِینارٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدِ، عَنِ ابن عَبَّاسِ قالَ: صَلَّى بِنا رَسُولُ اللهِ وَّه بِالمَدِينَةِ ثَمَانِيًّا وَسَبْعًا الظَّهْرَ والعَصْرَ والمغْرِبَ والعِشاءَ(٤) وَلَمْ يَقُلْ سُلَيْمَانُ وَمُسَدَّدٌ: بِنا. قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَواهُ صالِحْ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: فِي غَيْرٍ مَطَرٍ. ١٢١٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنَا نَجْيَى بْنُ نُحَمَّدِ الجارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مالِكِ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نٍَّ غَابَتْ لَهُ (١) أخرجه الترمذي (١٨٧)، وأحمد ٣٥٤/١. والحديث أصله في ((صحيح مسلم) (٧٠٥) (٥٠) من طريق أبي الزبير به بمعناه. (٢) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٣٣٠)، ومن طريقه مسلم (٤٩/٧٠٥)، والنسائي ١/ ٢٩٠ بلفظه، والترمذي في ((جامعه)) (١٨٧)، وأحمد ٢٨٣/١ بزيادة من طريق أخری عن سعيد بن جبير. (٣) رواه البخاري (١٨٠٥)، ومسلم (٧٠٣). (٤) رواه البخاري (٥٤٣)، ومسلم (٧٠٥). وعند مسلم زيادة: ولا مطر. ١٣٦ الشَّمْسُ بِمَكَّةَ فَجَمَعَ بَيْنَهُما بِسَرِفَ(١). ١٢١٦- حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ هِشامٍ، جارُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: بَيْنَهُما عَشْرَةُ أَمْيالٍ يَغْنِي: بَيْنَ مَكَّةَ وَسَرِفَ(٢). ١٢١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابن وَهُبٍ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: قَالَ رَبِيعَةُ - يَغْنِي: كَتَبَ إِلَيْهِ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينارٍ قالَ: غابَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَسِرْنا فَلَمَّا رَأَيْناهُ قَدْ أَمْسَى قُلْنا: الصَّلاةُ. فَسارَ حَتَّى غابَ الشَّفَقُ وَتَصَوَّبَتِ النُّجُومُ ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ فَصَلَّى الصَّلاَتَيْنِ جَمِيعًا ثُمَّ قال: رأيتُ رَسُولَ اللهِ أَلَّ إِذا جَدَّ بِهِ الشَّيْرُ صَلَّى صَلاتٍِ هذِه يَقُولُ: يَجْمَعُ بَيْنَهُما بَعْدَ لَيْلِ(٣). قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ عاصِمُ بْنُ نُحَمَّدٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سالمٍ وَرَواهُ ابن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ذُوَّنِبٍ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُما مِنِ ابنِ عُمَرَ كانَ بَعْدَ غُيُوبِ الشَّفَقِ. ١٢١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وابْنُ مَوْهَبٍ - المغنَى - قالا: حَدَّثَنَا المُفَضَّلُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهَ إِذا أَزْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظَّهْرَ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُما، فَإِنْ زاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَجِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ رََّ(٤). قالَ أَبُو داوُدَ: كانَ مُفَضَّلٌ قاضِيَ مِصْرَ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّغْوَةِ، وَهُوَ ابنِ فَضالَةً. ١٢١٩- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ المَهْرِيُّ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جابِرُ بْنُ (١) رواه النسائي ١/ ٢٨٧، وأحمد ٣٠٥/٣. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٢٢). (٢) رواه الطبراني في «الأوسط)) (٩٠٦١) من طريق ابن لهيعة، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٦٤/٣. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٢٣). (٣) رواه البخاري (١١٠٩)، ومسلم (٧٠٣). (٤) رواه البخاري (١١١٢)، ومسلم (٧٠٤). ١٣٧ : الصلاة - أبواب السفر - إِسْماعِيلَ، عَنْ عُقَيْلِ بهذا الحَدِيثِ بِإِسْنادِهِ قَالَ: وَيُؤَخِّرُ المغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَها وَبَيْنَ العِشاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ(١). ١٢٢٠- حَدَّثَنَا قُتَیْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، أخبرنا الليثُ، عَنْ یَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عامِرِ بْنِ واثِلَةَ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذا أَزْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظَّهْرَ، حَتَّى يَجْمَعَها إِلَى العَصْرِ فَيُصَلِّيهِما جَمِيعًا، وَإِذا أَزْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ سارَ وَكانَ إِذا أَزْتَحَلَ قَبْلَ المغْرِبِ أَخَرَ الَمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَها مَعَ العِشاءِ، وَإِذا أَزْتَحَلَ بَعْدَ الَمَغْرِبِ عَجَّلَ العِشاءَ فَصَلاَّهَا مَعَ المغْرِبِ. قَالَ أَبُو داوُدَ: وَلَمْ يَزْوِ هذا الَحَدِيثَ إِلاَّ قُتَيْبَةُ وَحْدَهُ(٢). باب الجمع بين الصلاتين [١٢٠٦] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة الحارثي (القعنبي، عن مالك، عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس (المكي) الأسدي أحد أئمة التابعين. (عن أبي الطفيل عامر بن واثلة) بكسر المثلثة، ابن عبد الله بن عمير الليثي الكناني، غلبت عليه كنيته، أدرك من حياة النبي ◌َّ ثماني سنين، ومات سنة اثنتين ومائة، وقيل: عام مائة، [ومولده سنة ثلاث، ووفاته بمكة] (٣)، وهو آخر من مات من الصحابة في جميع الأرض. (أن معاذ بن جبل أخبرهم أنهم خرجوا مع رسول الله وَّر في غزوة) (١) رواه مسلم (٧٠٤). (٢) أخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٥٥٣)، وأحمد ٢٤١/٥. ورواه مسلم (٧٠٦) بنحوه. (٣) سقط من (م). ١٣٨ يقال: غزوة وغزاة (تبوك) في رجب في السنة التاسعة، وتعرف بغزوة العسرة وبالفاضحة. (فكان رسول الله وقلقه يجمع بين الظهر والعصر) قال ابن الأثير في ((شرح المختصر)): يقتضي أطراد الحال في الجمع(١) وتكرار ذلك منه. (و) بين (المغرب والعشاء) جمعًا (فأخر الصلاة يومًا) لفظ النسائي: فأخر الظهر يومًا (٢). قال ابن الأثير: يريد أنه أخر صلاة الظهر إلى أن دخل وقت العصر. (ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا) يعني: في وقت العصر (ثم دخل) يعني: إلى موضع نزوله (وخرج) منه (فصلى المغرب والعشاء جميعًا) وهذا الجمع للسفر لرواية ابن عباس في مسلم: أن رسول الله وَالر جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في (٣) غزوة تبوك، فجمع(٤) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء(٥). [١٢٠٧] (حدثنا سليمان بن داود العتكي) بفتح المهملة والمثناة فوق، نسبة إلى العتيك بطن من الأزد، وهو عتيك بن النضر بن الأزد ينسب إليه خلق كثير. (١) سقط من (م). (٢) هذا ليس لفظ النسائي، ولعله وهم من المصنف، ولفظ النسائي مثل لفظ أبي داود، وانظر: ((المجتبى)) ٢٨٥/١. (٣) سقط من (م). (٤) سقط من (م). (٥) ((صحيح مسلم)) (٧٠٥) (٥١). ١٣٩ - الصلاة - أبواب السفر (حدثنا حماد) بن زيد (حدثنا أيوب، عن نافع أن ابن عمر استصرخ) بضم التاء وكسر الراء مبني (١) للمفعول، يقال: واستصرخ الإنسان واستصرخ به: إذا أتاه الصارخ -وهو المصوت(٢) - يعلمه بأمر حادث يستعين به عليه، أو ينعي له ميتًا، والاستصراخ: الاستغاثة(٣). ولفظ رواية الترمذي من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه أستغيث(٤) على بعض أهله(٥). وأوضح منه رواية النسائي عن سالم بن عبد الله أنه سئل عن صلاة أبيه في السفر، هل كان يجمع [بين شيء](٦) من صلاته في سفره؟ (٧) فذكر أن صفية بنت أبي عبيد كانت تحته، فكتبت إليه وهو (٨) في زراعة له: إني في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من الآخرة، فركب فأسرع السير حتى إذا حانت(4) صلاة الظهر قال له المؤذن: الصلاة يا أبا عبد الرحمن، فلم يلتفت (١٠) حتى إذا كان بين الصلاتين (١) سقط من (م). (٢) في (م): الصوات. وفي (س، ل): الصوت. (٣) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٢١/٣. (٤) في (ص، س): استعين. (٥) ((سنن الترمذي)) (٥٥٥). (٦) في (ص): شيئًا. وفي (س، ل): شيء. (٧) في (ص، س): سفر. (٨) في (ص، س، ل): هي. (٩) في (ص، س): جاءت. (١٠) زاد في (ص، س، ل): إليه. ١٤٠ نزل فقال: أقم، فإذا سلمت أقم، فصلى ثم ركب .. (١) الحديث. (على صفية) بنت أبي عبيد زوج عبد الله بن عمر، وهي أخت المختار بن أبي عبيد، وكانت رأت عمر بن الخطاب، وعمرت(٢) أزيد من ستين عامًا (وهو) بمزرعة له (بمكة) زادها الله شرفًا (فسار) من مكة. لفظ الترمذي: فجد به السير فأخر المغرب حتى غاب الشفق(٣) (٤). (وبدت النجوم) لفظ النسائي: حتى إذا اشتبكت النجوم(٥). (فقال) أي(٦): وهو سائر (إن النبي ◌َّ كان(٧) إذا عجل) بكسر الجيم (به أمر) يوضحه لفظ النسائي: قال رسول الله وَلّ: ((إذا حضر أحدكم الأمر الذي يخاف فوته)»(٨) (في سفر جمع بين هاتين الصلاتين) يعني: المغرب والعشاء. (فسار حتى غاب الشفق) وهو (٩) من الأضداد، يطلق على الحمرة التي ترى في المغرب بعد مغيب الشمس(١٠)، وبه أخذ الشافعي(١١)، (١) ((المجتبى)) ٢٨٥/١. (٢) في (ص): عمر. (٣) في (م): السفر. (٤) ((سنن الترمذي)) (٥٥٥). (٥) ((المجتبى)) ٢٨٥/١. (٦) سقط من (م). (٧) سقط من (م). (٨) ((المجتبى)) ٢٨٥/١. (٩) في (م): هي. (١٠) في (ص، س): الشفق. (١١) ((الأم)) ١٥٦/١.