النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ = كتاب الصلاة (فأنشأ الله) تعالى أي: أخرج وأظهر (سحابة) بالتنوين مع النصب. (فرعدت) بفتح الراء والعين، من باب قتل. أي: لاح من جهتها الرعد وظهر. (وبرقت) بفتح الباء والراء، من باب قتل، أي: ظهر من جهتها البرق، [ويقال: أرعدت وأبرقت لغتان](١). (ثم أمطرت) حكى المفسرون أنه يقال: [مطرت في الرحمة، وأمطرت في العذاب، وأما كلام العرب فيقال:](٢) مطرت وأمطرت فيهما، وهذا الحديث يدل على ذلك (بإذن الله) تعالى (فلم يأت مسجده) أي: لم(٣) يرجع إلى مسجده (حتى سالت السيول) جمع سيل مصدر سال الماء يسيل سيلًا وسيلانًا إذا جرى، ثم غلب في(1) استعمال السيل في الماء المجتمع من المطر الجاري، وفيه دليل على أنه يستحب لمن ذهب إلى صلاة العيد في المصلى ثم رجع أن يبدأ بالمسجد قبل بيته، فيصلي فيه ركعتين شكرًا لله تعالى، كما يستحب للقادم من السفر أن يبدأ بالمسجد. (فلما رأى سرعتهم إلى الكِن) بكسر الكاف، وهو البيت، سمي بذلك؛ لأنه يستر أحوال ساكنه عن رؤية الناس (ضحك) تعجبًا من سرعتهم إلى البيوت خوفًا من المطر الذي رحمهم الله تعالى به (حتى بدت نواجذه) بالذال المعجمة، وهي الضواحك التي تبدو عند (١) سقط من (م). (٢) من (ل، م). (٣) سقط من (م). (٤) سقط من (م). ٤٢ الضحك، وقيل: هي الأضراس والأنياب، والمشهور أنها أقصى الأسنان، والمراد هنا الأول؛ لأنه ما كان يبلغ به الضحك حتى تبدوا أواخر أضراسه، كيف وقد جاء في صفة (١) ضحكه التبسم. (فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير) وفي الكلام حذف تقديره والله أعلم: فلما رأى [عظمة الله في] (٢) سرعة خروج السحابة وما معها من الرعد والبرق، ونزول الأمطار الكثيرة في أسرع حين، وامتلأت الأودية من السيول العظيمة حتى أسرع الناس منه إلى بيوتهم، وتبين له إجابة دعوته عاجلا غير آجل قال: أشهد بما رأيت أن الله على كل شيء قدير، أي: قادر على عظم ما يشهدون(٣) من قدرته. وعلى أعظم من ذلك. (وأني عبد الله ورسوله) (٤) فيه تشريع لهذه الأمة على أن يقتدوا به ويتأسوا بأقواله وأفعاله، وذلك أنه أمين الله عليه بإجابة دعوته، وظهور معجزاته(٥) الظاهرة، اعترف له بالعبودية والتذلل له، كما أنه فتح الله تعالى عليه (٦) الفتوح العظيمة، ودخل الناس في دين الله أفواجًا (١) في (م): ضحكه جل. (٢) سقط من (م). (٣) في (م): شاهدت. وفي (ل): يشاهدون. (٤) أخرجه ابن حبان في (صحيحه)) (٩٩١)، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٢٨/١. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال الألباني في ((الإرواء)) ٣/ ١٣٦ : إسناده حسن. (٥) في (ل، م): معجزته. (٦) سقط من (ص). والمثبت من (س، ل، م). ٤٣ = كتاب الصلاة [ودخل مكة وهو مطأطئ رأسه تواضعًا لله تعالى](١)، وأمره الله تعالى أن يسبحه. أي: ينزهه عما لا يجوز عليه من الصاحبة والولد، كما قالوا في عيسى الَّ لما تكلم في المهد، فكان أول كلام عيسى: إني عبد الله ورسوله. (قال المصنف: هذا حديث غريب) الظاهر أن غرابته من جهة القاسم ابن مبرور [لكن حكم المصنف بجودة الإسناد، فهو تعديل له](٢) (إسناده) مبتدأ تقديره: وإسناده، ولكن حذف حرف العطف كقول الشاعر إن أمراً رهطه [بالشام منزله](٣) برمل يبرين جارًا شد ما اغتربا أي: ومنزله يبرين، ويبرين بفتح الياء (٤) المثناة تحت(٥) وإسكان الباء الموحدة، ويقال فيها (٦): يبرون، وهو رمل معروف في ديار بني سعد، وقد خرج على حذف الواو آيات منها قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ نَّاعِمَةٌ ﴾﴾(٧) أي: ووجوه عطفًا على ﴿وُجُوهٌ يَؤْمَيِذٍ خَشِعَةُ ﴾﴾(٨) (جيد) وقد تقدم تصحيحه. (وأهل المدينة) وكذا أهل مكة، كما قال الزمخشري (٩) (يقرؤون) (١) من (م). (٢) سقط من (م). (٣) في (م): في الشام مبركه. (٤) في (ص): بالياء. والمثبت من (س، ل، م). (٥) من (م). (٦) سقط من (م). (٧) الغاشية: ٨. (٨) الغاشية: ٢. (٩) ((الكشاف عن حقائق التنزيل)) ٥٤/١. ٤٤ ﴿ملك يوم الدين﴾ يعني: بحذف الألف كما تقدم. (وأن هذا الحديث [حجة لهم] (١)) على ذلك. [١١٧٤] (حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك و) رواه حماد بن زيد من طريق أخرى، عن (يونس) بالفتحة النائبة عن الجر؛ لأنه غير منصرف (ابن عبيد) بن دينار العبدي(٢) القيسي. (عن(٣) ثابت) بن أسلم البصري (عن أنس) بن مالك (قال: أصاب أهل) بالنصب مفعول مقدم (المدينة قحط) يعني: احتباس مطر، كما تقدم (على عهد رسول الله وَّر، فبينا هو يخطبنا يوم الجمعة) على المنبر، كما في رواية الصحيح. وفي رواية للبخاري في الأدب، عن قتادة: بالمدينة (٤). (إذ قام رجل) قال العلامة ابن حجر: لم أقف على تسميته في حديث أنس، وروى(٥) الإمام أحمد من حديث كعب بن [مرة ما يمكن](٦) أن يفسر هذا المبهم بأنه كعب المذكور، وروى البيهقي في ((الدلائل)) من طريق مرسلة ما يمكن أن يفسر بأنه خارجة بن حصن بن حذيفة (١) في (م): حجتهم. (٢) في (ص، س): العنزي. والمثبت من (ل، م)، و(تهذيب الكمال)) ٥١٧/٣٢. (٣) في (م): ابن. (٤) ((صحيح البخاري)) (٦٠٩٣). (٥) في (م): رواه. (٦) سقط من (م). ٤٥ - كتاب الصلاة الفزاري(١). وأما قوله في رواية ثابت في البخاري في باب الدعاء إذا كثر المطر، عن أنس: فقام الناس فصاحوا(٢). فلا يعارض هذا؛ لأنه يحتمل أن يكونوا سألوا بعدما(٣) سأل. (فقال: يا رسول الله، هلك الكراع) وهو في الأصل [مستدق الساق](٤) من البقر والغنم، وقيل: هو أسم لجميع الخيل خاصة. [قال ابن فارس: الكراع من الدواب ما دون الكعب، وللإنسان ما دون الركبة(٥)](٦) (هلك الشاء) بالمد جمع شاة، والشاة من الغنم تذكر وتؤنث، والألف واللام للجنس (فادع الله أن يسقينا) وفي رواية البخاري في الأدب: فاستسق ربك (٧). (فمد يديه) أي: فرفع يديه كما في الرواية الآتية [ورواية البخاري](٨)، وفيه دليل على جواز مكالمة الإمام [في الخطبة](٩) للحاجة، وفيه أن الخطبة لا تقطع بالكلام، وفيه سؤال الدعاء من أهل الخير، ومن يرجى منه القبول، وإجابتهم لذلك. (١) ((فتح الباري)) ٥٨٢/٢. (٢) ((صحيح البخاري)) (١٠٢١). (٣) في (م): بعد أن. (٤) في (م): مشتق. (٥) ((معجم مقاييس اللغة)) (كرع). (٦) من (ل، م). ((صحيح البخاري)) (٦٠٩٣). (٧) (٨) سقط من (م). (٩) في (م): للخطبة. ٤٦ (ودعا) الله تعالى، فيه دليل على أن إدخال دعاء الاستسقاء في خطبة الجمعة، والدعاء به على المنبر، ولا تحويل فيه(١) ولا أستقبال. (قال أنس بن مالك نظُله (وإن) بكسر الهمزة؛ لأنها جاءت بعد واو الحال (السماء لمثل الزجاجة) بضم الزاي، وبها قرأ العشرة، وتثليث الزجاج لغة، وإنما شبهها بالزجاجة لشدة يبسها، وعدم رطوبتها، وصفاء جوهرها. (فهاجت ريح ثم أنشأت) يقال: نشأ وأنشأ إذا خرج وابتدأ، وأنشأ الله الخلق: أبتدأ خلقهم، ونشأت السحابة إذا ابتدأت في الأرتفاع ولم تتكامل(٢) (سحابة) عقب هيجان الريح (ثم اجتمعت) أي: تكاملت (ثم أرسلت السماء) يعني: السحاب. (عزالها) بفتح العين المهملة، وتخفيف الزاي، وكسر اللام وفتحها جمع عزلاء بالمد، مثل صَحَارَى وصَحَارِي جمع صَحْرَاء، وعَذَارَى(٣) وعَذَارِي جمع عذراء، فمن كسر اللام في عَزَالِيَّ شدد الياء؛ لأنك تدخل ألف الجمع بين الزاي واللام، فتكسر ما بعد الألف كما تكسر الجيم(٤) في مساجِد، والهاء(٥) في دراهِم، وتقلب الألف التي بعد اللام بالكسرة التي قبلها، وتقلب الهمزة التي للتأنيث المبدلة من (١) من (م). (٢) في (ص، س، ل): تكامل. والمثبت من (م). (٣) من (س، ل، م). (٤) في (ص، س): الميم. وفي (م): الجميع. والمثبت من (ل). (٥) في (م): الراء. ٤٧ كتاب الصلاة = الألف [ياء، فيجتمع ياءان فتدغم إحداهما في الأخرى، ويجوز التخفيف مع كسر اللام وفتحها مع إبدالهما ألفًا، فيقال: عزالى وعزالي](١) كما يقال: صحارى وصحاري، والكسر هو الأصل في الباب كله، والعزلاء هي فم المزادة الأسفل الذي يصدر(٢) منه الماء(٣) عند تفريغك منها، والمزادة: الراوية (٤) الكبيرة، سميت(٥) بذلك؛ لأنها يزاد فيها على الجلد الواحد، وشبه أتساع المطر وكبر قطراته واندقاقه(٦) من السحابة بالماء الذي يخرج من فم المزادة. (فخرجنا) من المسجد (نخوض في الماء) ولم نزل نخوض في الماء (حتى أتينا منازلنا) وقد يؤخذ منه طهارة طين الشارع والمياه المجتمعة فيه، كما قال أصحابنا وغيرهم؛ لأن الأصل الطهارة؛ لأنه لو تنجست أرجلهم أو ثيابهم بالماء لغسلوه، ولو غسلوه أو أمروا بغسله لنقل إلينا (فلم يزل) بفتح الزاي (المطر) مستمرًّا (إلى الجمعة الأخرى). (فقام إليه ذلك الرجل -أو غيره-) وقد جاء في الصحيحين(٧) من غير شك [من رواية يحيى بن سعيد(٨): فأتى الرجل(٩)، ولأبي عوانة من (٢) في (ل، م): يصب. (١) سقط من (م). (٣) من (م). (٤) في (س، م): الرواية. (٥) من (س، ل، م). (٦) في (م): بدقاته. (٧) زاد بعدها في (م): أنه الرجل الأول. (٨) في (ص، س): شعبة. والمثبت من (ل، م)، ومصادر التخريج. (٩) ((صحيح البخاري)) (١٠٣٠). ٤٨ طريق حفص، عن أنس بلفظ: فما زلنا نمطر حتى جاء ذلك الأعرابي في الجمعة الأخرى(١)](٢). (فقال: يا رسول الله تهدمت البيوت) من كثرة المطر. وفي رواية إسحاق عند البخاري: هدم البناء وغرق المال(٣). ويؤخذ من قوله (تهدمت البيوت) أن بيوت الصحابة(٤) كانت من لبن غير مشوي بالنار، [ومن جريد النخل](٥) ومثل هذا ينهدم من المطر القليل، فأما بناء هذا الزمان من الحجارة المنحوتة الملصقة بالشيد، والطوب المشوي الذي أحكم إلصاقه بالشيد فلا ينهدم من كثرة الأمطار. (فادعوا الله أن يحبسه) وفي رواية شريك في ((الصحيح)): أن يمسك عنا الماء(٦). وفي رواية أحمد من طريق ثابت: أن يرفعها عنا(٧). وفي رواية للبخاري في الأدب: فادع ربك أن يحبسها عنا فضحك(٨)، وفي رواية ثابت (فتبسم) زاد في رواية حميد: لسرعة ملال ابن آدم (٩). وفي هذه الرواية بيان سبب ضحكه وَّ في الحديث قبله. (١) ((مسند أبي عوانة)) (٢٤٩٩). (٢) سقط من (م). (٣) ((صحيح البخاري)) (٩٣٣، ١٠٣٣). (٤) في (ص، س): الصحاح. والمثبت من (ل، م). (٥) سقط من (م). (٦) ((صحيح البخاري)) (١٠١٤)، و((مسلم)) (٨٩٧) (٨) ولكن بلفظ: ((يمسكها عنا)). (٧) ((مسند أحمد)) ١٩٤/٣. (٨) ((صحيح البخاري)) (٦٠٩٣). (٩) أخرجه النسائي ١٦٥/٣، وأحمد ١٠٤/٣، و((صحيح ابن حبان)) (٢٨٥٩). ٤٩ - كتاب الصلاة (ثم قال) اللهم (حوالينا (١)) بفتح اللام، وفيه حذف تقديره(٢): اللهم أجعل وأمطر(٣)، والمراد به (٤) صرف المطر عن الأبنية والدور، وفيه الأدب في الدعاء حيث لم يدع برفع المطر مطلقًا لاحتمال الاحتياج إلى استمراره، فاحترز(٥) بما يقتضي دفع الضرر وإبقاء النفع، ويستنبط منه أن من أنعم الله عليه بنعمة ينبغي (٦) أن لا يتسخطها لعارض يعرض(٧) فيها، بل يسأل الله تعالى رفع ذلك العارض وإبقاء النعمة، وفيه أن الدعاء بدفع الضرر لا ينافي التوكل، وإن كان المقام الأفضل التفويض إلى الله تعالى، وفيه جواز تبسم الخطيب على المنبر (٨) تعجبًا من أحوال الناس. (ولا علينا) فيه بيان المراد بقوله (حوالينا) لأنها تشمل الطرق التي حولهم، فأراد إخراجها بقوله (ولا علينا) قال الطيبي: وفي إدخال الواو في قوله (ولا علينا) معنى لطيف، وذلك أنه لو (٩) أسقطها لكان مستسقيًا بطلب المطر [للآكام(١٠) وما معها، ودخول الواو يقتضي أن (١) زاد في (ص): ولا علينا. وهي زيادة مقحمة. وستأتي بشرحها بعد ذلك. (٢) من (س، ل، م). (٣) في (ص، س، ل): أو أمطر. والمثبت من (م). (٤) من (س، ل). (٥) بياض في (ص)، والمثبت من (س، ل، م). (٦) من (س، ل، م). (٧) من (س، ل، م). (٨) من (س، ل، م). (٩) سقط من (س، ل، م). (١٠) في (ص، س): كالآكام. والمثبت من (ل، م)، و((فتح الباري)). ٥٠ - طلب المطر على المذكورات ليس مقصودًا لعينه، ولكن ليكون وقاية من أذى المطر] (١)، فليست الواو مخلصة(٢) للعطف، ولكنها للتعليل، وهو كقولهم(٣): تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها (٤) فإن الجوع [ليس مقصودًا](٥) لعينه، و[لكن لكونه] (٦) مانعًا من الرضاع بأجرة إذ كانوا يكرهون ذلك. (٧) انتھی(٧). ونظير قول العرب أن يقال: يجوع الأدمي ولا يؤجر نفسه لكافر، ومن ورود الواو للتعليل(٨)، الواو الداخلة على الأفعال المنصوبة في وَيَعْلَمَ اُلَّذِينَ﴾(٩)، قوله تعالى: ﴿أَوْ يُوِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرِ (9) ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَهَدُواْ مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّبِينَ ﴾(١٠). قال أنس: (فنظرت إلى السحاب يتصدع) أي: يتفرق ويتقطع. ومنه قوله تعالى: ﴿يَوْمَبِذٍ يَصَدَّعُونَ﴾﴾ (١١) أي: يتفرقون. كما قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ (١) سقط من (م). (٢) في (ص، س، ل): محصلة. والمثبت من (م)، و((فتح الباري)). (٣) سقط من (م). (٤) في (ص): بيديها. وفي (م): بيدها. والمثبت من (س، ل)، و((فتح الباري)). (٥) سقط من (م). (٦) في (م): لكنه. (٧) انظر: ((فتح الباري)) ٥٨٧/٢. (٨) زاد في (س، ل، م): قوله تعالى. (٩) الشورى: ٣٤-٣٥. (١٠) آل عمران: ١٤٢. (١١) الروم: ٤٣. ٥١ --- كتاب الصلاة (9)﴾(١). يقال: صدعت الرداء صدعًا إذا تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَيِذٍ يَنَفَرَّقُونَ شققته، والاسم الصدع بالكسر، والصدع في الزجاجة بالفتح. (حول المدينة كأنه إكليل) وفي رواية: فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل. يريد: أن الغيم تقشع عنها واستدار بآفاقها، وكل ما أحاط بشيء فهو إكليل، ويسمى التاج المحيط بالرأس إكليلًا، ومنه حديث عائشة: دخل رسول الله وَ تبرق أكاليل وجهه. [هي جمع إكليل](٢) وهي شبه عصابة مزينة بالجوهر، فجعلت لوجهه أكاليل على جهة الاستعارة. [١١٧٥] (حدثنا عيسى بن حماد) زغبة بضم الزاي، وسكون الغين المعجمة، ثم باء موحدة، شيخ مسلم، من زغبة الوراق. (أنبأنا الليث، عن سعيد المقبري(٣)، عن شريك بن عبد الله بن (٤) أبي نمر) بفتح النون وكسر الميم، القرشي يعد في التابعين من أهل المدينة. (عن أنس) بن مالك (أنه سمعه يقول) .. الحديث (فذكر نحو حديث عبد العزیز) بن صھیب، وقال فيه (فرفع رسول الله ټژ یدیه بحذاء) بکسر الحاء المهملة ومد الألف (وجهه) أي: بإزاء وجهه، والمعنى أنه رفع يديه حتى صارتا محاذيتي وجهه. أي: مقابلتيه. (١) الروم: ١٤. (٢) سقط من (م). (٣) في (ص، س): المصري. والمثبت من (ل، م)، و((السنن)). (٤) سقط من (ص). والمثبت من (س، ل، م). ٥٢ [وزاد البخاري في الأدب: فنظر إلى السماء(١)](٢). (فقال: اللهم اسقنا) وزاد البخاري: أعاده ثلاثًا (٣). وفي رواية ثابت(٤) عنده عن أنس: ((اللهم اسقنا)) مرتين(٥)، والأخذ بزيادة الثلاث أولى، ويرجحها روايته في العلم أنه ◌َّ كان إذا دعا، دعا ثلاثًا(٦). (وزاد (٧) نحوه) أي: نحو ما تقدم. [١١٧٦] (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد) الأنصاري. (عن عمرو بن شعيب أن رسول الله وَليل، وحدثنا سهل بن صالح) [بن حكيم] (٨) الأنطاكي قال أبو حاتم (٩): ثقة(١٠). قال النسائي: لا بأس (١١) به (١١). (حدثنا علي بن قادم) الخزاعي قال أبو حاتم: محله الصدق (١٢)، (١) ((صحيح البخاري)) (٦٠٩٣). (٢) سقط من (م). (٣) (صحيح البخاري)) (١٠١٣). (٤) في (ص، س): كانت. والمثبت من (ل، م). (٥) ((صحيح البخاري)) (١٠٢١). (٦) ((صحيح مسلم)) (١٧٩٤). (٧) سقط من (م). (٨) من (م). (٩) ((الجرح والتعديل)) ١٩٩/٤. (١٠) سقط من (م). (١١) ((مشيخة النسائي)) (١٠٠). (١٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٠١/٦. ٥٣ = كتاب الصلاة (حدثنا سفيان) بن سعيد بن (١) مسروق الثوري (عن يحيى بن سعيد) ابن قيس الأنصاري. (عن عمرو بن شعيب، عن أبيه) شعيب بن محمد بن عمرو (عن جده) عمرو بن العاص (قال: كان النبي وَلّ إذا استسقى قال: اللهم أسق عبادك) فالعباد هنا كالسبب للسقي. أي: أسقهم؛ لأنهم عبيدك المتذللين الخاضعين لك. (وبهائمك) جمع بهيمة، وهي كل ذات أربع من دواب البر والبحر، وكل حيوان لا يميز فهو بهيمة، وقد يؤخذ منه حضور البهائم الاستسقاء، وهو الأصح في مذهب الشافعي(٢)؛ لأن الجدب قد أصابها أيضًا؛ ولأنهم يرحمون فيسقوا(٣) كما في الحديث: ((لولا بهائم [رتع)» (٤)، ولابن ماجه: (لولا البهائم لم يمطروا)) (٥)](٦). ولما روى الحاكم: ((إن نبيًّا من الأنبياء خرج يستسقي، فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال: أرجعوا فقد استجيب لكم من أجل النملة)). وقال: إنه صحيح الإسناد(٧). [وفي لفظ أحمد: ((خرج سليمان (١) في (ص): عن. والمثبت من (س، ل، م). (٢) ((منهاج الطالبين)) ٢٥/١. (٣) زاد في (م) : فسواء. (٤) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) ٣٠٩/٢٢ (٧٨٥)، والبيهقي في ((السنن الکبری)» ٣٤٥/٣. (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٤٠١٩). (٦) سقط من (م). (٧) ((المستدرك)) ٣٢٥/١-٣٢٦. ٥٤ يستسقي .. )) الحديث](١). (وانشر رحمتك) أي: أبسط بركات غيثك ومنافعه على العباد بما يحصل به من الخصب، وهو نظير قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾(٢) (وأَخي) بفتح الهمزة (بلدك الميت). وللطبراني في ((الأوسط)): ((اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورًا، وأحي به بلدة ميتة، واسقه مما خلقت أنعامًا وأناسيَّ كثيرًا))(٣). (قال المصنف: هذا لفظ حديث مالك) قال المنذري: وحديث مالك الذي ذكره فيه عن عمرو بن شعيب أن رسول الله وَالو .. مرسل(٤). (١) من (ل)، وهذا الحديث ليس في ((المسند)) وذكره ابن حجر في ((التلخيص)) ١٩٨/٢ کذلك. (٢) الشورى: ٢٨. (٣) ((المعجم الأوسط)) (٧٦١٩). (٤) ((مختصر سنن أبي داود)) ٣٩/٢. ٥٥ - كتاب الصلاة ٤- باب صَلاةِ الكُسْوفِ ١١٧٧- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عُلَيَّةَ، عَنِ ابن ◌ُرَنْجٍ، عَنْ عَطاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَثْرٍ أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ قَالَ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَّرِ فَقَامَ النَّبِيُّ ◌َ قِيامًا شَدِيدًا يَقُومُ بِالنّاسِ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَزْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَزْكَعُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلاثُ رَكَعاتٍ يَرْكَعُ الثّالِثَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى إِنَّ رِجَالاَ يَوْمَئِذٍ لَيُغْشَى عَلَيْهِمْ مِما قامَ بِهِمْ، حَتَّى إِنَّ سِجالَ الماءِ لَتُصَبُّ عَلَيْهِمْ يَقُولُ إِذا رَكَعَ: (اللُّ أَكْبَرُ)). وَإِذَا رَفَعَ: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ). حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَياتِهِ وَلَكِنَّهُما آيَتانِ مِنْ آيَاتِ الله ◌َّ يُخَوْفُ بِهِما عِبادَهُ فَإِذَا كُسِفا فافْزَعُوا إِلَى الصَّلاةِ(١). باب صلاة الكسوف [١١٧٧] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن) عبد الملك (بن جريج، عن عطاء) بن أبي رباح (عن عبيد بن عمير(٢)) بن قتادة بن سعد بن عامر الليثي الحجازي، قاضي أهل مكة، ولد في زمن رسول الله وَلّ ويقال: رآه(٣)، وهو معدود في كبار التابعين قال (أخبرني من أُصَدِّقُ) بضم الهمزة وتشديد الدال المكسورة (وظننت) أي: ظن عطاء يطمج] ). (أنه یرید عائشة (١) رواه البخاري (١٠٤٤)، ومسلم (٩٠١). وعندهما رکوعان وليس ثلاث. (٢) في (ص، س): عمير بن عبيد. والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ٢٢٣/١٩. (٣) في (ص، س): واه. ٥٦ (قالت: كسفت)(١) بفتح السين، من باب ضرب (الشمس(٢)) ورواه جماعة بضم الكاف وكسر السين مبني(٣) لما لم يسم فاعله، وحديث الكسوف رواه عن رسول الله وَ له سبعة (٤) عشر نفسًا، ورواه جماعة منهم بالكاف، وجماعة(٥) بالخاء، وجماعة باللفظين جميعًا(٦)، ويقال: كسفت وخسفت في الشمس والقمر جميعًا، وقد بوب البخاري على ذلك(٧). وقيل: الخسوف في الكل، والكسوف(٨) في البعض، وقيل: الكسوف تغيرهما (٩)، والخسوف تغيبهما(١٠) في السواد. (على عهد رسول الله وَّ، فقام النبي وَّوْ قيامًا) طويلًا (١١) (شديدًا) سنة صلاة كسوف الشمس الإطالة فيها (١٢) عند مالك(١٣)، والشافعي (١٤)، وعامة العلماء كما جاء(١٥) في الأحاديث الصحيحة في [ذلك من](١٦) تقدير قراءتها بالسور الطوال، ولو أقتصر في كل قيام على الفاتحة وأدنى طمأنينة في كل ركوع صحت صلاته، وفاتته الفضيلة (يقوم (١) زاد في (ص): الشمس. (٣) سقط من (م). (٥) في (م): منهم. (٧) باب هل يقول كسفت الشمس أو خسفت؟. بعد حديث (١٠٤٦). (٨) في (م): الخسوف. (١٠) في (ص، س): لعينهما، وفي (ل): بعينها، والمثبت من (م). (١١) من (م). (١٣) ((المدونة)) ٢٤٣/١. (١٤) ((الأم)) ١/ ٤٠٧-٤٠٨. (١٥) من (ل، م). (٢) من (س، ل، م). (٤) في (م): تسعة. (٦) من (م). (٩) في (ص، س): لغيرهما. (١٢) في (ص): منها. (١٦) من (م). ٥٧ = كتاب الصلاة بالناس) أي: يقوم(١) فيصلي بالناس فيقرأ الفاتحة (ثم يركع) بهم (ثم يقوم) أي: يرفع رأسه من الركوع، فيقرأ الفاتحة (ثم يركع) ثانيًا (ثم یقوم) أي: يعتدل (ثم یرکع) ثالثًا، ثم يعتدل، ثم يسجد سجدتين. قالت عائشة: (فركع(٢) ركعتين في كل ركعة ثلاث) [بالرفع مبتدأ قدم الخبر عليه](٣) (ركعات (٤)) وقد اتفقوا(٥) على أنه يقرأ الفاتحة في الركوع الأول من(٦) كل ركعة، واختلفوا في القيام الثاني، فمذهب الشافعي (٧) ومالك(٨) أنه يقرأ بها فيه، ولا تصح بدونها، وخالفهما الباقون. قال السبكي في ((شرح المنهاج)): الأحاديث بالقيامين والركوعين(٩) ثابتة مستفيضة في الصحيحين، ولم أقف فيها على قراءة الفاتحة في كل قيام، والشافعي أوجبها في كل ركعة كالركعة(١٠). انتهى. وقد يستأنس للفاتحة برواية ابن حبان والحاكم ولفظهما: ((فصلى بهم(١١) ركعتين مثل صلاتكم))(١٢) وللنسائي: ((مثل ما تصلون))(١٣)، وقد يستدل بهذِه الرواية أبو حنيفة على ما ذهب إليه (١٤) أن صلاة (١) في (س، ل): يقول. (٣) سقط من (م). (٥) في (م): اتفق. (٦) في (م): في. (٧) ((الأم)) ١/ ٤٠٨. (٨) ((المدونة)) ٢٤٢/١. (١٠) ((تكملة المجموع)). (٩) في (ص، س): الركوع. (١١) ليست في (م). (٢) في (م): فیرکع. (٤) في (م): ركوعات. (١٢) ((صحيح ابن حبان)) (٢٨٣٧)، و «المستدرك)) ٣٣٥/١. (١٣) ((السنن الكبرى)) للنسائي (١٨٨٩) لكن بلفظ: ((ركعتين كما تصلون)). (١٤) أقحم هنا في (ص، س): الشافعي. ولا وجه لها. ٥٨ الكسوف كسائر الصلوات(١)، إن شاء صلى ركعتين، وإن شاء أربعًا، وإن شاء سنًّا فيسلم في كل ركعتين، ولا يزيد في الركوع، هكذا حكى مذهبه البيهقي(٢)، ثم قال: ودليلنا المتفق على صحته عند البخاري ومسلم عن عائشة في(٣) صلاة رسول الله وَ ل حين خسفت الشمس(٤)، وعن ابن عباس أيضًا(٥)، وعند مسلم عن جابر(٦)، والأخذ بذلك أولى؛ لأنها مفسرة(٧) زائدة على غيرها من الروايات، وأسانيد حديث الركعتين وإن كانت عند البخاري لا تقاوم أسانيد من روى فيها ركوعين في كل ركعة، فهي أصح إسنادًا وأثبت رجالًا، ورواه ستة من أصحاب النبي وَ الر ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وعائشة، [وابن عمرو] (٨)، وأبو موسی، فهم أكثر عددًا. وحكى أبو عيسى الترمذي في كتاب ((العلل)) عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات(٩). ثم قال البيهقي: ومن أصحابنا من ذهب إلى تصحيح الأخبار الواردة (١) ((المبسوط)) للسرخسي ١٢٠/٢. (٢) ((معرفة السنن والآثار)) ٧٨/٣-٧٩. (٣) في (م): من. (٤) أخرجه البخاري (١٠٤٤)، ومسلم (٩٠١) (٣) صحيحيهما. (٥) أخرجه البخاري (١٠٤٦)، ومسلم (٩٠٢، ٩٠٧). (٦) ((صحيح مسلم)) (٩٠٤). (٧) بياض في (ص)، وفي (س): مقرة. والمثبت من (ل، م). (٨) من (م). (٩) ((علل الترمذي)) ص ٩٧. ٥٩ = كتاب الصلاة في هذِه الأعداد، وأن النبي وَّ فعلها مرات، وأن الجميع جائز(١). وكأنه ودخل* كان يزيد في الركوع إذا لم ير الشمس حتى تجلت(٢)، ذهب إلى هذا إسحاق بن راهويه(٣)، ومن بعده محمد بن إسحاق بن خزيمة (٤)، وأبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، وأبو سليمان الخطابي(٥)، واستحسنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر(٦)، ثم قال: والذي أختاره الشافعي(٧) من الترجيح أصح، وهو اختيار البخاري(٨)، ثم قال: وذلك بَيِّنٌ(٩) ظاهر [في طرق] (١٠) أحاديث صلاة الخسوف أنها ترجع إلى صلاة واحدة، وهي يوم توفي ابنه إبراهيم، في كل ركعة ثلاث ركعات، وستأتي رواية الخمس ركعات والاعتذار عنها وعن هُذِهِ الرواية. (فيركع الركعة الثالثة (١١) [ثم يسجد](١٢)) سجدتين (حتى إنَّ) بكسر الهمزة، كما يقال: مرض زيد حتى إنهم لا يرجونه (رجالاً) من المقتدين به (يومئذٍ ليغشى) بفتح اللام الداخلة في خبر إن للتوكيد (عليهم مما (١) ((معرفة السنن والآثار)) ٨٧/٣. (٢) سقط من الأصل، (س). والمثبت من (ل، م). (٣) انظر: ((الأوسط)) لابن المنذر ٣١٤/٥. (٤) ((صحيح ابن خزيمة)) ٣١٧/٢. (٥) ((معالم السنن)) ٤١/٢. (٦) ((الأوسط)) ٣١٥/٥. (٧) انظر: ((الأم)) ٤٠٢/١. (٨) ((علل الترمذي)) ص ٩٧. (٩) ليست في (م). (١١) في (م): الثانية. (١٢) ليست في (م). (١٠) في (م): من طريق. ٦٠ قام(١) بهم) فيه تكلف (٢) المشاق الشديدة عند حدوث الحوادث (حتى إن سجال) بكسر المهملة (الماء) جمع سجل بفتحها مع سكون الجيم، وهو الدلو إذا كان فيه ماء قل أو كثر، ولا يقال لها وهي فارغة سجل ولا ذنوب(٣)، بل دلو (لتُصب عليهم) أي: من شدة العرق، فيه استعمال المبالغة في الألفاظ تجوزًا (يقول إذا ركع) أي أراد الركوع (الله أكبر) يعني: في الركوع(٤) الأصلي والزائد (و) يقول (إذا رفع) رأسه من كل ركوع زائدٍ أو أصلي (سمع الله لمن حمده) كما تقدم. (حتى تجلت الشمس) بتشديد اللام أي: خرجت من الكسوف، يقال: تجلت وانجلت بمعنى. زاد النسائي في هذه الرواية بعد أن(٥) تجلت الشمس: فقام فحمد الله وأثنى عليه (٦). وفي هُذِه الرواية لمسلم وغيره، وقد تجلت الشمس(٧) فخطب الناس(٨). (ثم قال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد) فيه الرد على قولهم: كسفت لموت إبراهيم القفيها. والحكمة في هذا الكلام أن بعض الجاهلية الضلال كانوا يعظمون الشمس والقمر، فبين أنهما مخلوقان(٩) لله تعالى لا صنع لهما في موت أحد من الناس، بل هما (١) في (م): هامة. (٢) في (م): تكليف. (٣) بياض في (ص). والمثبت من (س، ل، م). (٤) زاد هنا في (م): في. (٥) ليست في (م). (٦) ((المجتبى)) ١٢٩/٣. (٧) من (ل، م)، ومصادر التخريج. (٨) ((صحيح مسلم)) (٩٠١). (٩) في (م): مخلوقتان.