النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ = كتاب الصلاة ابن حجر (١): وجدت في بعض النسخ من ابن ماجه: عن هشام بن عمار وأبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن ابن عيينة(٢) بإثباتها، ولا يصح؛ لأن أبا بكر بن أبي شيبة قد رواه في ((مسنده)) و((مصنفه)) بدونها(٣)، وكذلك حفاظ أصحاب ابن عيينة: الحميدي وابن المديني وغيرهما. وله طريق أخرى ضعيفة من رواية أبي(٤) فروة محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، عن عثمان، والوليد بن ساج عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. (قَالَ ابن شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يَقُولُ: آمِينَ) كذا للبخاري(٥). قال ابن حجر: وهو متصل إليه برواية مالك عنه، وأخطأ من زعم أنه معلّق. وفي هذا حجة على الإمامية في قولهم: إن التأمين يبطل الصلاة، ولأنه (٦) لفظ ليس بقرآن ولا ذكر. ويمكن أن مستندهم ما نقل عن جعفر الصادق أن معنى آمين المشددة: قاصدين إليك، وبه تمسك من قال أنه بالمد والتشديد، وصرح المتولي من الشافعية بأن من قالها هكذا بطلت صلاته، وظاهر سياق الأمر أن المأموم إنما يؤمن إذا أمَّن الإمام، لا (٧) إذا ترك، وقال به بعض الشافعية كما صرح به صاحب (١) ((فتح الباري)) ٢٦٥/٢، ٢٦٦. (٢) في (م): عتيبة. (٣) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٠٩/٥ (٨٠٤١)، ١٧٤/٢٠ (٣٧٥٤٦). (٤) في (م): ابن. (٥) ((صحيح البخاري)) (٧٨٠). (٦) في (ص): كأنه. والمثبت من ((فتح الباري)). (٧) في (ص، س): لأنه. ١٤٢ ((الذخائر))، ونصَّ الشافعي في ((الأم)) (١) على أن المأموم يؤمِّن و(٢) لو تركه الإمام عمدًا أو سهوًا(٣). [٩٣٧] (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن مخلد الإمام أبو يعقوب (بْنِ رَاهَوَيْهِ) المروزي، شيخ الشيخين، قال: (أنبأنا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ) بن عيينة (عَنْ عَاصِم) بن سليمان الأحول. (عَنْ أَبِي (٤) عُثْمَانَ) عبد الرحمن بن مِلّ، بكسر الميم وضمها وتشديد اللام، النهدي(٥). (عَنْ بِلاَلٍ) بن رباح أمه حمامة (أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لاَ تَسْبِقْنِي بِآمِينَ) قال ابن الأثير: يشبه أن يكون معناه أن بلالًا كان يقرأ الفاتحة في السكتة الأولى من السكتتين، فربما بقي عليه الشيء منها [ورسول الله وَّل قد فرغ من قراءتها فاستمهله بلال في التأمين بقدر ما تتم فيه](٦) قراءة بقية السورة حتى ينال بركة موافقته في التأمين(٧)، وتأوله بعضهم على أن بلالًا كان يقيم في الموضع الذي يؤذن فيه من وراء الصفوف، فإذا قال: قد قامت الصلاة كبّر النبي وَّهر، فربما سبقه ببعض ما يقرؤه فاستمهله قدر ما يلحق (١) ((الأم)) ٢١٤/١-٢١٥. (٢) من (ل، م). (٣) ((فتح الباري)) ٣١٠/٢ (٤) في (م): ابن. (٥) في (م): المهدي. (٦) من (ل، م). (٧) ((النهاية)): (أمه). ١٤٣ = كتاب الصلاة القراءة والتأمين. [٩٣٨] (حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ عُثْبَةَ) بسكون المثناة، أبو العباس (الدِّمَشْقِيُّ) الأشجعي، مات بصور (وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ) بن يزيد الدمشقي، وثقه النسائي(١) (قَالاً(٢): حَدَّثَنَا) محمد بن يوسف الضبي، مولاهم (الْفِرْیَابِيُّ) بكسر الفاء وسكون الراء بعدها ياء(٣) مثناة تحت، وبعد الألف موحدة، نسبة إلى فرياب من خراسان. (عَنْ صبيح) بفتح الصاد المهملة وكسر الباء الموحدة ثم مثناة تحت، وبعضهم بالتصغير [قال ابن ماكولا(٤): والأكثر بالفتح(٥) كما تقدم](٦) (ابْنِ مُخْرِزٍ) بضم الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الراء (٧) ثم زاي (الْحِمْصِيِّ) وُثِّق، قال: (حَدَّثَنِي أَبُو مُصبح) بضم الميم وكسر الباء الموحدة المشددة. قال ابن عبد البر: سئل أبو زرعة عن أبي المصبح فقال: ثقة حمصي، لا أعرف اسمه(٨) (المقرائي) بضم الميم، [وقيل: بفتحها](٩) وسكون القاف. قال أبو داود: المقرائي قبيل من حمير، قاله (١) ((تهذيب الكمال)) ٢٩٧/٢٧. (٢) في (ص، س، ل): قال. (٣) من (ل، م). (٤) ((الإكمال)) ١٦٧/٥. (٥) من (ل). (٦) سقط من (م). (٧) زاد في (م): المفرد. (٨) ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٧٤. (٩) سقط من (م). ١٤٤ المنذري، هكذا ذكره غيره، وذكر أبو سعيد المروزي أن(١) هذه النسبة إلى مقراء(٢) قرية بدمشق [نسب إليها جماعة](٣)، قال: والأول أشهر (٤). (قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى أَبِي زُهَيْرٍ) تصغير زهر [قال المنذري: أبو زهير هو فلان بن شرحبيل](٥) (٦) (النُّمَيْرِيِّ) بضم النون تصغير نمر، قيل: أسمه يحيى بن نفير بضم النون وفتح الفاء مصغر، ومن روايته عن النبي وَلطيفة: ((لا تقتلوا(٧) الجراد؛ فإنه جند الله الأعظم)» (٨) (وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَنَتَحَدَّثُ) بفتح النون والمثناة فوق (أَحْسَنَ الحَدِيثِ، فَإِذَا دَعَا الرَّجُلُ مِنَّا بِدُعَاءٍ قَالَ: اخْتِمْهُ بِآمِينَ) فيه الأمر بختم الدعاء بآمين لمن سمعه يقرأ وتركه، وكذا يستحب لكل قارئ الفاتحة، وكذا لكل من قرأ الفاتحة في صلاة أو غيرها، وكذا يستحب لمن دعا بدعاء في غير القراءة. (فَإِنَّ آمِينَ مِثْلُ الطَّابَعِ) بفتح الباء وكسرها، وهو ما يطبع به (عَلَى الصَّحِيفَةِ) قال الهروي: قال أبو بكر: معناه أنه طابع الله على عباده؛ (١) من (م). (٢) في (ص، س): مقر. (٣) سقط من (م). (٤) ((مختصر سنن أبي داود)) ١/ ٤٤١. (٥) من (م). (٦) ((مختصر سنن أبي داود)) ٤٤١/١. (٧) في (م): تقتل. (٨) أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير)) ٢٩٧/٢٢ رقم (٧٥٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠١٢٧). وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٥٤/٤: رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف. وقد أورده الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٢٤٢٨). ١٤٥ = كتاب الصلاة لأنه يدفع الآفات والبلايا، فكان كخاتم الكتاب الذي يصونه(١) ويمنع من إفساده وإظهار ما هو مستور فيه(٢). قال القرطبي: وفي الخبر (القنني جبريل آمين عند فراغه(٣) من فاتحة الكتاب وقال: إنه كالخاتم على الكتاب)) وفي حديث آخر: ((آمين خاتم رب العالمين)) (٤)(٥) انتهى (٦). وفي هُذِه الأحاديث دليل على أنه يستحب لكل من كتب كتابًا أن يختمه بهذِه الأحاديث؛ ولقوله تعالى ﴿إِنَّي أَلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾(٧) قال الضحاك: سمته(٨) كريمًا لأنه كان مختومًا (٩)، ويدل عليه رواية الثعلبي عن ابن عباس: أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((كرامة الكتاب ختمه))(١٠) واصطنع النبي ◌َّه خاتمًا ليختم به الكتب(١١)، وقال ابن المقفع: من (١) في (ص، س): يصف به. والمثبت من ((النهاية)). (٢) ((تهذيب اللغة)) ٥١٢/١٥-٥١٣. (٣) في (ص، س): قراءتي. وفي (ل): فراغي. (٤) ((الجامع لأحكام القرآن)) ١/ ١٢٧. (٥) رواه الطبراني في ((الدعاء)) (٢١٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٩٤/٨ من حديث أبي هريرة . ضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (١٦). (٦) من (س، ل، م). (٧) النمل: ٢٩. (٨) في (م): سميته. (٩) انظر: ((الوسيط)) للواحدي ٣٧٦/٣، ((معالم التنزيل)» ١٥٩/٦. (١٠) ((الكشف والبيان)) للثعلبي ٢٠٦/٧. ورواه الطبراني في «الأوسط)) (٣٨٧٢). وقال الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (١٥٦٧): موضوع. (١١) في (ص، س): الكتاب. ١٤٦ كتب إلى أخيه كتابًا ولم يختمه فقد استخف به (١). (قَالَ أَبُو زُهَيْرِ) يحيى بن نفير (أُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ) إنا(٢) (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَحَّ فِي المَسْأَلَةِ (٣)) أي: في الدعاء، فيه أن من آداب الدعاء تكراره ثلاثًا والإلحاح فيه، فقد روى المصنف عن أبي أمية المخزومي: أن النبي ◌َّ قال (٤) لما أتي باللص الذي أعترف به (6) ولم يوجد معه متاع: ((اللهم تُب عليه)) ثلاثًا(٦)، وقال لأبي بكر: ((يا أبا بكر يغفر الله لك)) ثلاثًا، رواه البخاري(٧). (فَوَقَفَ النَّبِيُّ ◌ََّ [للسمع مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ:](٨) أَوْجَبَ إِنْ خَتَمَ) يقال: أوجب الرجل إذا فعل فعلًا وجبت له به الجنة وجوب فضل وكرم. (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: بِأَىِّ شَىْءٍ يَخْتِمُ، قَالَ) يختم دعاءه (بِآمِينَ، فَإِن ختم) دعاءه (بِآمِينَ فَقَدْ أَوْجَبَ) أي وجبت له على الله تعالى تفضلًا منه الجنة (فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ الذِي سَأَلَ النَّبِيَّ وََّ) عن الختم. (فَأَتَى) إلى (الرَّجُلِ) الملِحّ في المسألة (فَقَالَ) له (اخْتِمْ يَا فُلاَنُ بِآمِينَ (١) انظر: ((الكشف والبيان)) للثعلبي ٢٠٦/٧. (٢) في (م): إننا. (٣) في (م): الدعاء به. (٤) من (س، ل، م). (٥) سيأتي برقم (٤٣٨٠). (٦) من (س، ل، م). (٧) ((صحيح البخاري)) (٣٦٦١). (٨) سقط من (ل، م). ١٤٧ - كتاب الصلاة وَأَبْشِرْ) بفتح الهمزة، فيه فضيلة سؤال الشخص لأهل العلم عما فيه صلاح أخيه المسلم ومنفعته بغير إذنه، ويكون هذا من المعاونة على البر والتقوى الذين(١) أمر الله تعالى بهما، وفيه استحباب فضيلة(٢) البشارة. (وهذا لَفْظُ مَحْمُودٍ) بن خالد الراوي. (والْمَقْرَائي) تقدم(٣)، بالمد وهمزة مكسورة (قَبِيلٌ)(٤) بفتح القاف وكسر الموحدة (مِنْ حِمْيَرَ) أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سنان(٥) ابن يشجب بن يعرب بن قحطان، ومنهم كانت الملوك في الدهر الأول، وقال المنذري: المقرائي بضم الميم، وقيل: بفتحها. والضم أشهر، ممدود، نسبة إلى قرية بدمشق(٦). (١) في (س، ل، م): الذي. (٢) من (س، ل، م). (٣) سقط من (م)، وسبق في ص ٢٤٧. (٤) في (ص، س): قبل. (٥) في (م): سبأ. (٦) ((مختصر سنن أبي داود)) ٤٤١/١. ١٤٨ ١٧٥- باب التَّضفِيقِ فِي الصَّلاةِ ٩٣٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه: ((التَّسْبِيحُ لِلرِّجالِ والتَّصْفِيقُ لِلنَّساءِ))(١). ٩٤٠- حَدَّثَنا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ أَبِي حازِمِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَحَانَتِ الصَّلاةُ فَجَاءَ المُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرِ عَّهِ فَقَالَ أَتُصَلِّي بِالنّاسِ فَأُقِيمَ؟ قالَ: نَعَمْ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَِِّّ وَالنّاسُ فِي الصَّلاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النّاسُ وَكانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاةِ فَلَمَّا أَكْثَرَ النّاسُ التَّصْفِيقَ التَّفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ وَّ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَِّ أَنِ آَمْكُثْ مَكانَكَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَسْتَوَى فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ وََّ فَصَلَّى فَلَمَا أَنْصَرَفَ قالَ: ((يا أَبا بَكْرِ، ما مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟)). قالَ أَبُو بَكْرٍ: ما كانَ لايْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلَِّ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللهِ أَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: «مَا لِي رَأَنِتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيحِ مَنْ نَابَهُ شَىْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّخْ فَإِنَّهُ إِذا سَبَّحَ التُّفِتَ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّساءِ)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وهذا في الفَرِيضَةِ(٢). ٩٤١- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدِ، عَنْ أَبِ حازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كانَ قِتالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ◌َ فَأَتَاهُمْ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ الظَّهْرِ فَقالَ لِبِلالٍ: ((إِنْ حَضَرَتْ صَلاةُ العَصْرِ وَلَمْ آتِكَ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلُ بِالنّاسِ)). فَلَمّا حَضَرَتِ العَضْرُ أَذَّنَ بِلالٌ ثُمَّ أَقَامَ ثُمَّ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ فَتَقَدَّمَ قالَ: (١) رواه البخاري (١٢٠٣)، ومسلم (٤٢٢). وانظر ما سيأتي برقم (٩٤٤). (٢) رواه البخاري (٦٨٤، ١٢٠١)، ومسلم (٤٢١). وانظر ما بعده. ١٤٩ = كتاب الصلاة في آخِرِهِ: ((إِذا نابَكُمْ شَىْءٌ فِي الصَّلاةِ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجالُ وَلْيُصَفِّح النِّساءُ))(١). ٩٤٢- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: قَوْلُهُ: (التَّصْفِيحُ لِلنِّساءِ)). تَضْرِبُ بِأُصْبُعَيْنِ مِنْ يَمِيِها عَلَى كَفِّها اليُشْرَى(٢). باب التَّصْفِيقِ فِي الصَّلاَةِ [٩٣٩] (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف. (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال(٣): قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ) وللبخاري: ((من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله))(٤). (وَالتَّصْفِيقُ) سيأتي كيفيته، اختلف فيه، فقيل: لا يجوز التصفيق في الصلاة لا للرجال ولا للنساء، وإنما هو التسبيح للجميع؛ لقوله القفيها : ((من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبَّح التفت إليه))(٥) قال القرطبي: هذا مشهور مذهب مالك وأصحابه، وتأولوا قوله العلي: ((إنما التصفيق)) (لِلنّسَاءِ) أن ذلك ذم للتصفيق، والمعنى أنه من شأن النساء لا الرجال، وقيل(٦): هو سنة للنساء دون الرجال لهذا الحديث (١) انظر السابق. (٢) صححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٧٠). (٣) من (م). (٤) ((صحيح البخاري)) (١٢١٨). (٥) سيأتي تخريجه في الحديث التالي. (٦) من (س، ل، م). ١٥٠ ولما بعده، وهو مذهب الشافعي وغيره من العلماء، وحكي عن مالك أيضًا، وعللوا اختصاص النساء بالتصفيق لأن أصواتهن عورة ولذلك منعن من الأذان ومن الجهر بالإقامة والقراءة، وهو معنى مناسب يشهد الشرع له بالاعتبار(١). [٩٤٠] (حَدَّثَنَا) عبد الله بن مسلمة (الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ) الحكيم (٢) سلمة (بْنِ دِينَارٍ) مولى الأسود بن سفيان الأعرج المدني الأفزر(٣) (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) الساعدي ◌َّا (أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ) بن الخزرج الأكبر، أخي الأوس (لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَحَانَتِ الصَّلاَةُ) أي قرب وقتها، فيه فضل الإصلاح بين الناس، ومشي الإمام وغيره في ذلك، وإن كان وقت الصلاة قد قرب، ومعلوم أن صلاة الجماعة مفوتة لاشتغاله في الإصلاح بينهم. (فَجَاءَ المُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ) فيه أن المؤذن يأتي إلى الإمام ليعلمه بحضور الجماعة وآذنه (فَقَالَ: أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأَقِيمَ؟) بنصب فأقيم جواب الاستفهام كقوله تعالى: ﴿فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ﴾ (٤) فيه عرض المؤذن على الفاضل في غيبة الإمام أن ينوب عنه (قَالَ: نَعَمْ) فيه الإجابة إلى مطلوب المؤذن في النيابة عن الإمام (فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ) بالناس فيه أن الذي ينوب عن الإمام يكون أفضل القوم وأصلحهم (١) ((المفهم)) ٥٦/٢. (٢) في (ص، س، ل): الحكم. (٣) في (ص، س، ل): الأعرا. (٤) الأعراف: ٥٣. ١٥١ = كتاب الصلاة لذلك الأمر وأقومهم به. (فَجَاءَ رَسُولُ اللهِّهِ وَالنَّاسُ) مبتدأ (فِي الصَّلاَةِ فَتَخَلَّصَ حَتَى وَقَفَ فِي الصَّفّ) توضحه رواية النسائي: فخرق الصفوف حتى قام في الصف المقدم(١). فيه دليل على جواز خرق الإمام الصفوف ليصل إلى موضعه إذا أحتاج إلى خرقها لخروجه لطهارة أو رعاف ونحوهما ورجوعه، وكذا من أحتاج إلى الخروج من المأمومين لعذر، وكذا له خرقها في الدخول إذا رأى قدامهم فرجة، فإنهم مُقصِّرون بتركها. (فَصَفَّقَ النَّاسُ) رواية النسائي: ((فصفح الناس بأبي بكر ليؤذنوه برسول الله وَالله)). فيه دليل على أن الفعل اليسير كالتصفيق لا يبطل الصلاة، وفيه أن الإمام إذا لم ينتبه بفعل واحد يصفق جماعة، وظاهر الحديث تصفيق المأمومين جميعهم، ويحتمل أن يراد بالناس أكثرهم، أما إذا تنبه الإمام بتصفيق واحد منهم (٢) فهل يجوز لغيره التصفيق أيضًا؟ لم أجده منقولًاً(٣)، ويحتمل كراهيته لعدم الاحتياج إليه. (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لاَ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاَةِ) وفيه فضله وكثرة خشوعه في الصلاة (فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ) فيه تكرار التصفيق إذا لم يحصل التنبيه بمرة، فإن حصل بمرة كره أن يزيد عليها، فإن كان التنبيه (٤) لا (١) ((سنن النسائي)) ٣/٣. (٢) سقط من (ل، م). (٣) في (م): فعولًا. (٤) سقط من (م). ١٥٢ يحصل إلا بالكلام لم يجب عليه ذلك، وفي بطلان الصلاة به وجهان، أصحهما عند الأكثرين البطلان. (الْتَفَتَ) يعني: برأسه دون صدره، وفيه دليل على جواز الالتفات في الصلاة لحاجة، ورواية النسائي: فلما أكثروا علم أنه قد نابهم شيء في صلاتهم فالتفت فإذا رسول الله وَّله (فَرَأَى رَسُولَ اللهِ وَّهِ) فيه دليل على جواز الجمع (١) بين(٢) الالتفات بالرأس ورؤية(٣) المصلين خلفه إذا كان لحاجة. (فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّةِ﴾ الظاهر أن هذِهِ الإشارة بيده (أَنِ آمْكُثْ مَكَانَكَ) فيه دليل على أن الإشارة المفهومة من المصلي في صلاته لا تقطع صلاته، ويدل على ذلك ما رواه ابن حبان عن عبد الله يعني ابن مسعود قال: كان رسول الله وَلم يصلي، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا منعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فلما قضى الصلاة وضعهما في حجره وقال: ((من أحبني فليحب هذين))(٤). (فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ) فيه أن من آداب الدعاء أن يرفع يديه ويستقبل القبلة؛ لما روى المصنف والحاكم في ((المستدرك)) عن ابن عباس ضُر ◌ّا: أن رسول الله وَلل قال: ((المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك والاستغفار أن تشير بإصبع واحدة، والابتهال أن تمدّ يديك جميعًا))(٥)، (١) من (س، ل). (٢) ليست في (م). (٣) في (م): ورواية. (٤) ((صحيح ابن حبان)) (٦٩٧٠). (٥) سيأتي برقم (١٤٨٩)، ورواه الحاكم ٣٢٠/٤. ١٥٣ = كتاب الصلاة وكما ترفع للدعاء عقب النعمة باستمرارها ترفع بحمد الله على نعمه اقتداءً بأبي بكر (وحَمِدَ الله تعالى عَلَى مَا أَمَرَ (١) بِهِ رَسُولُ اللهِ وَّة) لما كانت إشارته لر مفهمة لطلب استمراره على المكث، فكأنه سمى الإشارة أمرًا تجوزًا (مِنْ ذَلِكَ) فيه استحباب حمد الله تعالى لمن تجددت عليه نعمة من الله تعالى وإن كان في الصلاة، وجواز الجهر بهذا الحمد، وإن كان الجهر ليسمعه(٢) من خلفه فيقتدي به فيها فيكون مستحبًّا. (ثُمَّ أَسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ) لفظ النسائي: ثم رجع القهقرى (حَتَّى أَسْتَوَى فِي الصَّفِّ) الذي خلفه. فيه جواز مشي الخطوة والخطوتين في الصلاة، وفيه أن هذا القدر لا يكره إذا كان لحاجة، وفيه ملازمة الأدب مع الكبار(٣)، ورواية مسلم: ورجع القهقرى وراءه(٤). يدل على أن من رجع في صلاته بشيء يكون برجوعه إلى وراء ولا يستدبر القبلة في رجوعه إلى الصف الأول ولا ینحرف عنها. (وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ وََّ فَصَلَّى) فيه دليل على جواز استخلاف الإمام من سبق (٥)(٦) ببعض الصلاة، وهو مذهبنا(٧)، وعلى جواز الانتقال (١) في (م): أمره. (٢) في (ص): يسمعه. (٣) في (م): الكتاب. (٤) (صحيح مسلم)) (٤٢١). في (م): يتبقى. (٥) (٦) زاد في (ص): الإمام. (٧) في (م): مذهبه. ١٥٤ من جماعة إلى جماعة أخرى حال العذر. قال ابن قدامة: فيخرج من هذا أنه لو أدرك نفسان بعض الصلاة مع الإمام فلما سلم الإمام أنتم أحدهما بصاحبه ونوى الآخر إمامته أن ذلك يصح؛ لأنه في معنى الاستخلاف، ومن لم يجز الاستخلاف لم يجز ذلك، ولو تخلف إمام الحي عن الصلاة لغيبة أو مرض أو عذر وصلى غيره وحضر إمام الحي في أثناء الصلاة فتأخر الإمام وتقدم إمام(١) الحي فيبني على صلاة (٢) خليفته كما فعل النبي وَّل، ففي ذلك وجهان: أحدهما: يجوز لأن النبي ◌َّ فعله، فيجوز لغيره أن يفعل مثل فعله. والثاني: لا يجوز؛ لاحتمال أن يكون ذلك خاصًّا للنبي وَّ لعدم مساواة(٣) غيره له في الفضل (٤). انتهى(٥). وإذا [دار الأمر بين](٦) التخصيص وعدمه فالأصل عدم التخصيص. (فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرِ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ) في الصلاة (إِذْ أَمَرْتُكَ؟) فسمى الإشارة أمرًا، رواية النسائي(٧): ((ما منعك إذ أومأت إليك أن تصلي))(٨) وهو بمعناه، فإن الاستمرار على الثبوت في الصلاة (١) سقط من (م). (٢) زاد في (م): إمامه. (٣) في (م): مواساة. (٤) ((المغني)) ٢/ ٥١٠-٥١١. (٥) من (ل، م). (٦) في (م): أراد الأمرين. (٧) في (ص): السني. (٨) أخرجه النسائي ٨٢/٢. ١٥٥ = كتاب الصلاة صلاة (فقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ ينبغي لايْنِ أَبِي قُحَافَةً أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللهِ وَّ) وللنسائي: ((ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يؤم برسول الله ﴿ ﴿)). ولعل أبا (١) بكر عمل بظاهر قوله تعالى: ﴿لَا نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَى اَللَّهِ وَرَسُولِْ﴾(٢). قال النووي: وفيه أن التابع إذا أمره المتبوع بشيء وفهم منه إكرامه بذلك الشيء لا يتحتم الفعل، فله أن يتركه ولا يكون هذا مخالفة للأمر، بل يكون أدبًا وتواضعًا وتحذفًا في فهم المقاصد(٣). وللصوفية كلام في الشيخ إذا أراد أن يفعل بتلميذه ما لا يليق بالأدب فعله فيقولون: هل الأفضل امتثال الأمر أم سلوك الأدب؟ كما أتفق لبعض المشايخ حين أراد أن يغسل رجليّ تلميذه في الحمام ويحكها بالحجر، ويحملون على ذلك هل الأفضل أن يقال في الصلاة على النبي ◌َّ في التشهد أن يقول: اللهم صلِّ على سيدنا محمد، أم يقتصر على ما أمر به النبي ◌َّر في قوله: (قولوا اللهم صلِّ على محمد)) (٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَطَهِ: مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ التَّصْفِيحِ!) هُذِه الرواية الصحيحة، وفي بعضها: ((التصفيق)) كرواية مسلم وغيره، وهما بمعنى واحد، وسيأتي تفسيره. (مَنْ نَابَهُ) أي نزل به (شَىْءٌ في(٥) صَلاَتِهِ) من المهمات والحوادث، (١) في النسخ: أبو، والمثبت الجادة. (٢) الحجرات: ١. (٣) ((شرح النووي)) ١٤٥/٤. (٤) أخرجه البخاري (٣٣٦٩)، ومسلم (٤٠٧) (٦٩) من حديث أبي حميد الساعدي. (٥) في (ص، س): من. ١٥٦ وأراد إعلام غيره إمامًا كان أو غيره كإذنه لداخل أو إنذار أعمى أو تنبيه ساهٍ أو غافل (فَلْيُسَبِّخ) الرجل، و(١) الخنثى كما هو ظاهر لفظ الحديث، و[الظاهر أن](٢) يصفق؛ لاحتمال أن يكون أمرأة(٣) فلا يجهر بالتسبيح كما صرح به القاضي أبو الفتوح في ((أحكام الخنائى)). (فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ) بفتح السين (الْتُّفِتَ) بضم التاء مبني للمفعول (إِلَيْهِ) أي (٤): كما في العادة غالبًا؛ فإن الإمام مثلًا إذا سها في صلاته فسبح المأموم وعلم الإمام حين تذكر ما سهى عنه فلا يجوز له الالتفات؛ إذ لا حاجة له. (وَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ) تقدم عن مالك(٥) حمل هذا على أن المراد به ذم النساء على التصفيق، وأن المرأة تسبح كالرجل، قال النووي: التسبيح والتصفيق [سنتان إن كان التنبيه قربة ومباحان إن كان التنبيه مباحًا](٦) وأنه لو صفق الرجل أو سبَّحت المرأة لم يضر، ولكن خالفا السنة (٧)، وقد تقدم. قَالَ المصنف (هذا فِ الفَرِيضَةِ) لا في النافلة. [٩٤١] (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ (٨)) الواسطي البزار الحافظ قال: (أنبأنا (١) في (ص، س، ل): ذكر. وهي زيادة مقحمة. (٢) في (ل، م): القياس أنه. (٣) في (م): أمرا. (٤) من (ل، م). (٥) في (م): ذلك. (٦) في (ص، س): سيان إذ السنة قوية ومباحًا. (٧) ((المجموع)) ٤/ ٨٢. (٨) في (م): عوف. ١٥٧ = كتاب الصلاة حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينار الأفزر الأعرج التابعي (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) الساعدي (قَالَ: كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ) فيما بينهم (فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ (١) وَلَّ) والنبي منصوب على المفعولية وليس بفاعل، وطريق معرفة المفعول من الفاعل أن تنظر في الأسم الذي يشتبه عليك هل هو (٢) فاعل أو مفعول؟ فإن صلح أن يقع فيه ضمير المتكلم المرفوع فهو فاعل مرفوع، وإن صلح أن يقع فيه ضمير المتكلم المنصوب فهو منصوب على المفعولية فتقول هنا إذا [حدثت بلغني](٣) ذلك الخبر ولا تقول بلغت ذلك الخبر. (فَأَتَاهُمْ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ) فيه ذهاب الكبير إلى من وقعت بينهم الخصومة ليصلح بينهم، فإن قصدوه ليصلح بينهم فيتأكد الصلح بينهم، لكن الذهاب إليهم، وليس على العالم في (٤) ذلك إهانة (بَعْدَ) صلاة (الظُّهْر فَقَالَ لِبِلاَلٍ إِنْ(٥) حَضَرَتْ) أي إن (٦) حضر وقت (صَلاَةُ العَصْرِ وَلَمْ آتِكَ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) فيه جواز (٧) أستنابة الإمام عند غيبته لحاجة، وجواز التوكيل في الإنابة(٨) للمؤذن وغيره، وأنه يستنيب (١) زاد في (ل، م): بالنصب. (٢) سقط من (س، ل، م). (٣) في (ص، س): قدرت المعنى. وفي (ل) قدرت بلغني. (٤) في (ص، س): و. والمثبت من (ل، م). (٥) في (م): إذا. (٦) سقط من (م). (٧) من (س، ل، م). (٨) في (س، ل، م): الاستنابة. ١٥٨ أولى الناس بذلك، فإن أبا بكر أفضل الصحابة، وأولى بالتقديم من كل أحد، وفيه فضيلة أبي بكر. (فَلَمَّا حَضَرَتِ العَصْرُ) أي حضر وقتها (أَذَّنَ) بتشديد الذال يعني لصلاة العصر (بِلاَلٌ(١) ثُمَّ أَقَامَ) الصلاة(٢) فيه أن من أذّن فهو يقيم (ثُمَّ أَمَرَ أَبًا بَكْرٍ) فيه أن الكلام بين الإقامة وتكبيرة الإحرام لا يضر (فَتَقَدَّمَ) يعني: للإمامة فيه مشروعية تقدم الإمام على الصفوف ولا يقف وسطهم كالنساء و(قَالَ فِي آخِرِهِ) أي: آخر الحديث (إِذَا نَابَكُمْ شَىْءٌ فِي الصَّلاَةِ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وليصفح(٣) النِّسَاءُ) كما سيأتي تفسيره. [٩٤٢] (حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ) بن يزيد السلمي الدمشقي، قال أبو حاتم: كان ثقة رضَى (٤) قال: (حَدَّثَنَا الوَلِيدُ) بن مسلم (عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ) القيني بكسر القاف، الدمشقي. (قَالَ: قَوْلُهُ) في الحديث (التَّصْفِيحُ لِلنَّسَاءِ) هو أن (تَضْرِبُ) المرأة (بِأَصْبُعَيْنِ مِنْ يَمِينِهَا عَلَى) باطن (كَفِّهَا الْيُسْرَى) وهو صفحها، وصفح كل شيء جانبه، وصفحتا السيف جانباه(٥). وقيل: التصفيح الضرب بظاهر إحداهما على الأخرى، والتصفيق الضرب بباطن إحداهما على باطن الأخرى، وقيل: التصفيح بإصبعين (١) سقط من (م). (٢) في (ص، س): الناس. (٣) في (ص، س، ل): لتصفق. (٤) ((الجرح والتعديل)) ٢٩٢/٨. (٥) في (ص، س): جانبه. ١٥٩ = كتاب الصلاة للتنبيه وبالقاف بالجميع(١) للهو واللعب فإن فعلته(٢) عالمة بالتحريم بطلت صلاتها، وإن قلَّ كما قاله الرافعي(٣)، والمشهور عند الشافعية(٤) أن تضرب ببطن اليمين على ظهر اليسرى، وحكى الجيلي(٥) وجهًا أنها تضرب بكفها على كوعها الأيسر وهو صفحته. (١) في (ص): الجميع. وفي (س، ل): للجميع. (٢) في (ص، س): علیه. (٣) ((الشرح الكبير)) ٤٩/٢. (٤) ((المجموع)) ٨٢/٤. (٥) في (م): الحبلى. ١٦٠ ١٧٦- باب الإِشارَةِ فِي الصَّلاةِ ٩٤٣- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نُحَمَّدِ بْنِ شَبُّويَةَ المَزْوَزِيُّ وَنُحَمَّدُ بْنُ رافِع قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ كَانَ يُشِيرُ في الصَّلاةِ(١). ٩٤٤- حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَثْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّة: ((التَّسْبِيحُ لِلرِّجالِ)). يَغْنِي: فِي الصَّلاةِ: ((والتَّصْفِيقُ لِلنِّساءِ مَنْ أَشارَ فِي صَلاتِهِ إِشارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ فَلْيَعُدْ لَها)). يَغْنِي الصَّلاةَ. قالَ أَبُو داوُدَ: هذا الَحَدِيثُ وَهَمْ (٢). باب الإِشَارَةِ فِي الصَّلاَةِ [٩٤٣] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن ثابت بن عثمان الخزاعي أبو الحسن (بْنِ شَبُّويه) بفتح الشين المعجمة وتشديد الباء الموحدة الثقيلة (الْمَرْوَزِيُّ) قال ابن حجر: ثقة من العاشرة(٣)، وقال الذهبي: من كبار (١) رواه أحمد ١٣٨/٣، وابن خزيمة (٨٨٥)، وابن حبان (٢٢٦٤). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٧١). (٢) رواه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٥٤٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥٣/١، والدارقطني ٨٣/٢. وضعف إسناده الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٦٩). وقوله: ((التسبيح للرجال والتصفيق للنساء)) سلف بإسناد صحيح برقم (٩٣٩). (٣) ((تقريب التهذيب)) (٩٥).