النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ = كتاب الصلاة أحب الثياب إلى النبي وَلّ القميص(١) أو أراد [الراوي أن موضع](٢) بياضهما لو لم يكن عليه ثوب لرئي(٣). قاله القرطبي(٤)، واستدِل به على أن إبطيه لم يكن عليهما شعر، وفيه نظر؛ فقد حكى المحب الطبري في الاستسقاء في ((الأحكام)) له أن من خصائصه القر أن الإبط من جميع الناس متغير اللون غيره(٥). (وهو مجخ) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الخاء المعجمة [كذا ذكره](٦) الدار قطني وغيره. قال ابن الأثير: المجخ الذي فتح عضديه(٧) عن جنبيه وجافاهما عنهما(٨). وهذا هو الأشهر ويروى: كان إذا سجد(٩) جخى (١٠)، وهو بمعناه مثل صلی فهو مصلي. قال الجوهري: جخى في سجوده، أي: خوى ومد ضبعيه(١١)، وتجافى عن الأرض وجخى الشيخ أنجخى (١٢) قال الشاعر: (١) ((الشمائل)) (٥٤). (٢) في (ص): الرائي أن يرى مواضع. (٣) انظر: ((فتح الباري)) ٢٩٤/٢ -٢٩٥. (٤) ((المفهم)) ٢/ ٩٧. (٥) (فتح الباري)) ٢٩٥/٢. (٦) في (ص، س، ل): قال. (٧) في (ص): عقبيه. وفي (س): عصبته. (٨) ((النهاية)): جخا. (٩) في (م): سج. (١٠) رواه النسائي ((٢١٢/٢، وابن خزيمة (٦٤٧). (١١) بياض في (ص، س). (١٢) في (ص، س، ل): انحنى. ٤٢ لا خير في الشيخ إذا ما جثَّى(١) والضبع بسكون الموحدة العضد(٢) (قد فرج) بتشديد الراء (يديه) أي عن إبطيه كما تقدم، عن رواية مسلم(٣). [٩٠٠] (حدثنا مسلم(٤) بن إبراهيم) الفراهيدي، قال (حدثنا عباد بن راشد) التميمي البصري البزار، أخرج له البخاري. (عن الحسن) البصري قال (حدثنا أحمر) بسكون الحاء المهملة وراء آخره (بن جزء) بفتح الجيم وسكون الزاي المخففة بعدها همزة السدوسي (صاحب رسول الله وَ له أن رسول الله وَ له كان إذا سجد جافى) أي: باعد (جنبيه عن عضديه) بفتح العين وضم الضاد على أفصح اللغات الخمس، وبضمتين في لغة الحجاز، وقرأ بها الحسن في قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اُلْمُضِلِينَ عَضُدًا﴾(٥) (٦) أي: معتمدًا على الاستعارة من العضد المذكور، وهو ما بين المرفق إلى الكتف (٧) (حتى نأوي(٨)) [بنون وهمزة ساكنة، أي: نرق](٩). وفي حديث آخر: كان يصلي [حتى آوى] (١٠) (له) أي: أرق له وأرني، ومنه حديث المغيرة: تأوي من قلة(١١). أي: لا ترحم زوجها (١) ((الصحاح)) ٢٢٩٨/٦-٢٢٩٩. (٢) بياض في (ص)، وفي (ل): الضبع. (٣) سبق تخريجه. (٥) الكهف: ٥١. (٧) في (ص، س، ل): الكف. (٩) سقط من (م). (٤) في (م): علي. (٦) انظر: ((إعراب القرآن)) للنحاس ٢٨٠/٢. (٨) في (م): خاوى. (١٠) في (م): حناء أرى. (١١) رواه ابن عساكر في ((تاريخه)) ٦٠/ ٥٦. ٤٣ = كتاب الصلاة ولا ترق له عند الإعدام. [٩٠١] (حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث) الفهمي، أخرج له مسلم قال: (حدثنا) عبد الله (ابن وهب) الفهري قال: (أخبرني الليث) ابن سعد الفهمي. (عن دراج) بفتح(١) الدال وتشديد الراء، ابن سمعان، قال الصغاني: قد سموا سمعان مثل عمران، والعامة تفتح السين، ومنه دير سمعان (٢)، وثقه ابن معين(٣). (عن) عبد الرحمن (بن حجيرة) بضم الحاء المهملة مصغر، الخولاني أخرج له مسلم. (عن أبي هريرة، أن (٤) النبي وَّ قال: إذا سجد أحدكم فلا يفترش ذراعيه افتراش الكلب) تقدم (وليضم فخذيه) كذا ذكره ابن حبان من غير ذكر الافتراش وبوب عليه: باب(٥) الاستحباب للمرء أن يضم الفخذين في سجوده(٦)، ولعل هذا للمرأة، أما الرجل فإنه يفرق بين ركبتيه كما ذكره الرافعي (٧) وغيره لحديث أبي حميد الساعدي المتقدم في باب افتتاح الصلاة، ولفظه: وإذا سجد فرج بين فخذيه(٨). (١) في (م): براء. (٢) انظر: ((المصباح المنير)) ٢٨٩/١. (٣) (تاريخ ابن معين)) رواية الدوري ٤١٣/٤ (٥٠٣٩)، ((تهذيب الكمال)) ٤٧٨/٨. (٥) في (ل، م): ذكر. (٤) في (س، ل، م): عن. (٦) ((صحيح ابن حبان)) (١٩١٧)، لكنه ذكر الافتراش في باب ذكر الأمر بضم الفخذين عند السجود للمصلي. (٧) (الشرح الكبير)) ٥٢٥/٢. (٨) تقدم برقم (٧٣٥). ٤٤ ١٦١- باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ ٩٠٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: أَشْتَكَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ وَّهِ إِلَى النَّبِيِّ وَلِ مَشَقَّةَ الشُّجُودِ عَلَيْهِمْ إِذا أَنْفَرَجُوا فَقالَ: ((اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ))(١). باب الرخصة في ذلك [٩٠٢] (حدثنا قتيبة بن سعيد) قال: (حدثنا الليث) بن سعد (عن) محمد (ابن عجلان) المدني الفقيه الصالح، قال الحاكم: خرج له مسلم ثلاثة عشر حديثًا كلها في الشواهد(٢). (عن سمي، عن أبي صالح) ذكوان السمان (عن أبي هريرة قال: أشتكى أصحاب النبي وَ لَ﴿ [إلى النبي(وَلْو](٣) مشقة السجود عليهم إذا أنفرجوا) أي فرجوا أيديهم(٤) عن آباطهم في السجود، كما تقدم (فقال: استعينوا بـ) وضع المرفقين على (الركب) كذا رواه ابن حبان(٥) من غير ذكر الانفراج، وبوب عليه: ذكر الإباحة للمرء أن يستعين (١) رواه الترمذي (٢٨٦)، وأحمد ٣٣٩/٢. قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٦٠). (٢) ((سير أعلام النبلاء)) ٦/ ٣٢٠. (٣) من (م). (٤) في (م): أبدانهم. (٥) ((صحيح ابن حبان)) (١٩١٨). ٤٥ = كتاب الصلاة بالركب في الاعتماد بالمرفقين عليهما(١) عند ضعف أو كبر سن، وهذا في الرجل، أما المرأة فتضم بعضها إلى بعض من غير عذر؛ لأنه العَيْه مر على أمرأتين تصليان فقال: ((إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض)) عزاه البيهقي للمصنف وقال: إنه منقطع(٢). والخنثى كذلك لاحتمال أنها أمرأة. (١) في (ص، س، ل): عليها. (٢) ((السنن الكبرى)) ٢٢٣/٢، وهو عند أبي داود في ((المراسيل)) ص١١٧ (٨٧) عن یزید بن أبي حبيب. ٤٦ ١٦٢ - باب فِي التَّخَضُرِ والإِفْعاءِ ٩٠٣- حَدَّثَنَا هَنّادُ بنُ الشَّرِيِّ، عَنْ وَکِیعِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِیادٍ، عَنْ زِیادِ بْنِ صُبَيْحِ الَحَتَفِيِّ، قالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَتْبِ ابن عُمَّرَ فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى خاصِرَتَىَّ فَلَمّا صَلَّى قَالَ: هذا الصَّلْبُ فِي الصَّلاةِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ يَنْهَى عَنْهُ(١). باب التخصير والإقعاء [٩٠٣] (حدثنا هناد بن السري) التميمي الدارمي الحافظ الزاهد، شيخ مسلم والأربعة (عن وكيع) بن الجراح أحد الأعلام (عن سعيد ابن زياد) الشيباني المكي قال ابن معين: صالح. (٢) له عند المصنف والنسائي هذا الحديث(٣). (عن زياد(٤) بن صبيح) بضم الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة مصغر (الحنفي)(٥) المكي تابعي ثقة. (قال: صليت إلى جنب) عبد الله (ابن عمر رضيها فوضعت يدي على خاصرتي) رواية النسائي على خصري(٦)، والخصر من الإنسان وسطه (١) رواه النسائي ١٢٧/٢، وأحمد ٣٠/٢، ١٠٦. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)» (٨٣٨). في ((تاريخ ابن معين)» رواية الدوري ص١١٩: ثقة. (٢) (٣) ((الجرح والتعديل)) ٢٢/٤، (تهذيب الكمال)) ٤٤٠/١٠. (٤) في (ص، س، ل): زيادة. (٥) في (ص، س، ل): النخعي. (٦) ((المجتبى)) ١٢٧/٢. ٤٧ = كتاب الصلاة وهو المستدق فوق الوركين، والخاصرة هي الشاكلة والطفطفة (فلما صلى) رواية النسائي: فوضعت يدي على خصري فقال هكذا ضربة(١) بيده، فلما صليت قلت لرجل: من هذا؟ قال: عبد الله بن عمر. قلت: يا أبا عبد الرحمن ما رابك مني؟(٢) (قال:) إن (هذا) هو (الصلب) بفتح الصاد وإسكان اللام. قال ابن الأثير: هو الذي يضع يديه على خاصرتيه، ويجافي بين عضديه في القيام(٣). وفي ((الإحياء)) للغزالي يفسره بهذا (٤) (وكان رسول الله وَلَه ينهى عن ذلك)(٥). وفي حكمة النهي عنه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه فعل المتكبرين(٦)، والثاني: إنه فعل الكفار وهم اليهود والنصارى، كما سيأتي في باب الاختصار في الصلاة، والثالث: فعل الشيطان، وحكى النووي في ((شرح مسلم)) أن إبليس هبط من الجنة وهو كذلك، وفيه النهي عن التشبه بما فعل إبليس (٧). (١) من (ل، م). (٢) سبق تخريجه. (٣) ((النهاية: (صلب). (٤) ((إحياء علوم الدين)) ١/ ١٥٧. (٥) رواه النسائي ١٢٧/٢، وأحمد ٢/ ٣٠ من طريق سعيد به. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٨٣٨): إسناده صحيح. (٦) في (م): المستكبرين. (٧) ((شرح النووي)) ٣٦/٥. ٤٨ ١٦٣- باب البُكاءِ فِي الصَّلاةِ ٩٠٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٌ، حَدَّثَنا يَزِيدُ - يَغْنِي: ابن هارُونَ - أَخْبَرَنا حَمَّدٌ - يَغْنِي: ابن سَلَمَةَ - عَنْ ثابِتٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ قال: رأيْتُ رَسُولَ اللهِ وَرِ يُّصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى مِنَ البُكاءِ وَ(١). باب البكاء في الصلاة [٩٠٤] (حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام) بتشديد اللام، ابن ناصح الطرسوسي، وثقه النسائي (٢)، قال: (حدثنا يزيد بن هارون) أبو خالد السلمي، كان يصلي الضحى ست عشرة ركعة، وقد عمي، قال: (حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف) بن عبد الله التابعي (عن أبيه) عبد الله بن الشخير بن عوف الحرشي، والحرش بطن من بني عامر، صحابي يعد في البصريين. (قال: رأيت النبي ◌َّير- يصلي وفي صوته) بالقراءة (أزيز) قال في ((النهاية)): أي: خنين من الخوف بالخاء المعجمة، وهو صوت البكاء، وقيل: هو (٣) أن يَجِيش جوفُه ويغلي من البكاء. وفي الحديث (١) رواه النسائي ١٣/٣، وأحمد ٢٥/٤، وابن خزيمة (٩٠٠)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٦٦٥)، والحاكم ٢٦٤/١. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (٨٣٩). (٢) ((المعجم المشتمل)) (٥٤٠)، ((تهذيب الكمال)) ٣٩٢/١٧. (٣) سقطت من (ص، س). ٤٩ - كتاب الصلاة فإذا المسجد يتأزز(١). أي: يموج فيه الناس، مأخوذ من حديث (كأزيز) المرجل(٢)، بكسر الميم [وسكون الراء](٣) وفتح الجيم، قدر من نحاس، وقد يطلق على كل قدر يطبخ فيها، ولعله المراد في الحديث فإن غالب قدورهم كانت برامًا والنحاس قليل، والمرجل رواية (٤) النسائي (٤). (الرحى) مقصور، هي الطاحون، ويجوز كتابتها بالألف والياء؛ لأن تثنيته كما قال ابن السكيت رحیان ورحوان(٥). قال الزجاج: الرحى أنثى والجمع أرحاء، ولا يجوز: أرحية؛ لأن أرحية(٦) جمع الممدود، وليس في المقصور شيء يجمع على أفعلة، وجوزه بعضهم ومنعه أبو حاتم، وقال: هو خطأ(٧). (من البكاء) فيه دليل على أن البكاء لا يبطل الصلاة سواء ظهر منه حرفان أم لا، وقد تقدم حكايته عن النص(٨)، وقيل: إن كان بكاؤه من خشية الله تعالى لم تبطل، وهذا الحديث يدل عليه. ويدل عليه أيضًا ما رواه ابن حبان بسنده إلى علي بن أبي طالب قال: (١) رواه أحمد ١٦/٥، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٨٩/٧ (٦٧٩٧). (٢) ((النهاية)): (أزز). (٣) سقط من (ل، م). (٤) ((سنن النسائي)) ١٣/٣. (٥) انظر: ((إصلاح المنطق)) ص١٦٤، ((المخصص)) لابن سيده ٣٥/٤. (٦) في (م): راحية. (٧) انظر: ((تاج العروس)): (رحى). (٨) في (ص): النفس. ٥٠ ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا قائم إلا رسول الله وَ﴾ [تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح(١). وبوب عليه: ذكر الإباحة للمرء أن يبكي في صلاته إذا كان من خشية الله تعالى، ويؤيده ما رواه المصنف أن النبي وَليو](٢) نفخ في صلاة الخوف وبكى(٣). (١) ((صحيح ابن حبان)) (٢٢٥٧). (٢) من (ل، م). (٣) رواه النسائي ٣/ ١٣٧، وأحمد ١٥٩/٢ من حديث عبد الله بن عمرو. لكنه في ذكر صلاة الكسوف، وليس صلاة الخوف. ٥١ - كتاب الصلاة ١٦٤- باب كَراهِيَةِ الوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ فِي الصَّلاةِ ٩٠٥- حَدَّثَنَا أَحْتَدُ بْنُ نُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنا هِشامٌ - يَغْنِي: ابن سَعْدٍ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ زَنْدِ بْنِ خالِدِ الْجَهَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ لا يَسْهُو فِيهِما غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(١). ٩٠٦- حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، حَدَّثَنَا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الَخَوْلاِيٌّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرِ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَالَ: ((ما مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الوُضُوءَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ عَلَيْهِما إِلَّ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ)(٢). باب كراهية حديث النفس بالوسوسة في الصلاة [٩٠٥] (حدثنا أحمد بن حنبل) قال: (حدثنا عبد الملك بن عمرو) القيسي، أبو عامر العقدي، قال: (حدثنا هشام بن سعد) القرشي المدني مولى لآل أبي لهب بن عبد المطلب، أخرج له مسلم. (عن زيد بن أسلم) مولى عمر بن الخطاب العدوي (عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد الجهني) المدني (أن النبي بَّه قال: من توضأ (١) رواه أحمد ١١٧/٤، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) ١١٨/١ (٢٨٠)، وأبو عبيد في ((الطهور)) (١٠)، والطبرانى ٢٤٩/٥ (٥٢٤٢)، الحاكم ١٣١/١، وقال: صحيح على شرط مسلم. وصححه الألباني (٨٤٠). (٢) رواه مسلم (٢٣٤). ٥٢ فأحسن الوضوء) أي: أتمه وأكمله فأتى بشرائطه وفرائضه وسننه وآدابه. (ثم صلى ركعتين لا يسهو) أي: لا يغفل (فيهما) عن ذكر الله تعالى إلى حديث نفسه والإقبال عليه كما قال تعالى: ﴿وَأَذْكُرُ رَبَّكَ فِ نَفْسِكَ﴾(١) ثم قال: ﴿وَلَا تَكُنْ مِّنَ اٌلْغَفِلِينَ﴾ أي عن ذكر الله تعالى في الصلاة واللاهين عنه، والذكر عام في الأذكار(٢) من قراءة القرآن والدعاء والتسبيح والتهليل والتكبير والحمد وغير ذلك، وهذا هو المراد بقوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِىّ﴾(٣) ويحتمل أن يراد بالسهو الموجب لسجود السهو. (غفر له ما تقدم من ذنبه) ظاهره العموم، أي: جميع الذي تقدم من ذنوبه؛ لأن ((ما)) (٤) الموصولة تقتضي العموم، وقيل: هذا مخصوص بالصغائر؛ لأن الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة، واستدلوا على ذلك بأن الغفران ورد مقيدًا في مواضع كقوله وَّر: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن ما أجتنبت الكبائر))(٥) فجعلوا هذا القيد في هذِه الأمور مقيدًا للمطلق في غيرها. [٩٠٦] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) قال (حدثنا زيد بن الحباب) أبو الحسين العكلي الخراساني، ثم الكوفي الحافظ، أخرج له مسلم (١) الأعراف: ٢٠٥. (٢) في (م): الأركان. (٣) طه: ١٤. (٤) في النسخ: من. (٥) أخرجه مسلم (٢٣٣) من حديث أبي هريرة. ٥٣ = كتاب الصلاة والأربعة. قال: (حدثنا معاوية بن صالح) بن حدير الحضرمي الحمصي قاضي الأندلس، أخرج له مسلم والأربعة. (عن ربيعة بن يزيد(١)) القصير الإيادي فقيه دمشق. (عن أبي إدريس) عائذ الله بن عبد الله (الخولاني) الدمشقي، لأبيه صحبة (عن جبير بن نفير الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله وَ﴾ قال: ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء) أي: لم يترك من شرائطه وفرائضه وسننه شيئًا. (ويصلي ركعتين) فيه استحباب صلاة ركعتين فأكثر عقب كل وضوء، وذلك عند الشافعية(٢) من السنن المؤكدة، حتى تفعل عندهم في أوقات الكراهة؛ لأن لها سببًا واستدلوا على ذلك بحديث بلال المخرج في البخاري(٣). وعند المالكية(٤) لا تنفل في أوقات النهي مطلقًا، وليستا من السنن، وإنما يستحب(٥) في غير أوقات النهي. وأجابوا عن حديث بلال بأنه يجوز أن يكون مخصوصًا بغير أوقات النهي، وليس ذلك بأول عام خص، ويكون ذلك(٦) جمعًا بين حديثه (١) في (م): زید. (٢) ((المجموع)) ٥١٩/٣. (٣) أخرج البخاري (١١٤٩) من حديث أبي هريرة: أن رسول الله وَ ليل قال لبلال عند صلاة الفجر: ((يا بلال، حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة؟)) قال: ما عملت عملًا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي. (٤) ((حاشية الدسوقي)) ٣١٤/١. (٥) في (ص، ل): المستحب. (٦) من (م). ٥٤ وحديث النهي عن الصلاة في أوقات النهي. (يقبل بقلبه) فيه الحث على الإخلاص في الطاعات، وأن تكون متمحضة لله تعالى لا يشوبها شيء (ووجهه) هوالوجه الذي استقبل به الكعبة، ويحتمل أن يراد بالوجه الذات جميعها كقوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَيِّكَ﴾(١). وقيل: بعبادته كما في قوله تعالى: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِىَ﴾(٢) أي: قصدت بعبادتي (عليهما) يحتمل أن يكون ((على)) بمعنى ((في)) كقوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينٍ غَفْلَةٍ﴾(٣). (إلا وجبت له الجنة) أي: هذا الفعل المذكور أوجب له وحق له على كرم الله تعالى أو بفضله الجنة؛ لأن المخلوق لا يجب له على خالقه شيء. (١) الرحمن: ٢٧. (٢) الأنعام: ٧٩. (٣) القصص: ١٥. ٥٥ - كتاب الصلاة ١٦٥- باب الفَتْحِ عَلَى الإِمامِ فِي الصَّلاةِ ٩٠٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ قالا: أَخْبَرَنا مَزْوانُ بنُ مُعاوِيَةَ، عَنْ يَخْيَى الكاهِلِّ، عَنِ المُسَوَّرِ بْنِ يَزِيدَ المالِكِيّ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ، قالَ يَجْيَى: وَرُبَّما قالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَ يَقْرَأُ فِي الصَّلاةِ فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: «هَلاَ أَذْكَرْتَنِيها)). قالَ سُلَيْمانُ فِي حَدِيثِهِ: قالَ: كُنْتُ أُراها نُسِخَتْ(١). ٩٠٧م - وقالَ سُلَيْمَانُ قالَ: حَدَّثَنِي يَخْيَى بْنُ كَثِيرِ الأَزْدِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا المسوَرُ ابْنُ يَزِيدَ الأَسَدِيُّ المالِكِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ نُحَمَّدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ العَلاءِ بْنِ زَيْرٍ، عَنْ سالمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ وَّ- صَلَّى صَلاةَ فَقَرَأَ فِيهَا فَلُبِسَ عَلَيْهِ فَلَمًا أَنْصَرَفَ قالَ لأُبىّ: ((أَصَلَّيْتَ مَعَنا)). قالَ: نَعَمْ. قَالَ: (فَمَا مَنَعَكَ؟))(٢). باب الفتح على الإمام في الصلاة [٩٠٧] (حدثنا محمد بن العلاء) بن كريب الهمداني (وسليمان بن عبد الرحمن) التميمي (الدمشقي) أخرج ه البخاري والأربعة (قالا(٣): أخبرنا (١) رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) ٧٤/٤، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٠/٨، وفي ((القراءة خلف الإمام)) (١٢٤)، وابن أبي عاصم ١٥١/٢ (٨٧٢)، وابن حبان ١٣/٦ (٢٢٤١)، والطبراني ٣٤/٢٠، والبيهقي ٢١١/٣. وصححه الألباني (٨٤٢). (٢) رواه ابن حبان ١٣/٦ (٢٢٤٢)، والطبراني ٣١٣/١٢، وتمام في ((فوائده)) ٩٥/١ (٢١٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٦٠/٣ (٦٦٥). وصححه الألباني (٨٤٣). (٣) في (ص، س): قال. ٥٦ مروان بن معاوية) بن الحارث الفزاري الكوفي(١)، كان يلتقط شيوخه من السكك (عن يحيى) بن كثير (الكاهلي، عن المسور) بضم الميم وتشديد الواو(٢) المفتوحة (بن يزيد) الكاهلي (الأسدي) الصحابي (المالكي) نسبة إلى بطن من بني أسد بن خزيمة، له هذا الحديث فقط. (أن رسول الله وَّر، قال يحيى) بن كثير في روايته: (وربما قال) المسور (شهدت رسول الله وَله يقرأً (٣) في صلاة) الصبح (فترك شيئًا لم يقرأه) ولابن حبان: فتعايا في آية. أي: لم ييسر له وجه القراءة المشروعة (فقال له رجل: يا رسول الله آية كذا وكذا) توضحه رواية ابن حبان: يا رسول الله إنك تركت آية [كذا وكذا (٤). وقد وجدت هذه اللفظة في كتب من أصول أبي داود كأصل ابن داسة وغيره](٥) (فقال) له (٦) (رسول الله وَالقيل: فهلا أذكرتنيها) إذًا، كذا لابن حبان، وزاد بعده قال(٧): ظننت أنها نسخت. قال: ((فإنها لم تنسخ)). وبوب عليه باب ذكر البيان بأن المصطفي ولي أمر بتذكيره من الآية التي وصفناها(٨). (قال سليمان) الدمشقي (في حديثه: قال) يعني: الرجل، والحديث الآتي لابن حبان يدل على أنه أبي بن كعب. (كنت أراها) بضم الهمزة أي: أظنها (نسخت). (وقال سليمان) بن عبد الرحمن (حدثنا يحيى بن كثير الأسدي) قال (١) من (س، ل، م). (٣) من (م). (٢) زاد في (س، ل، م): المشددة. (٤) ((صحيح ابن حبان)) (٢٢٤١). (٥)، (٦)، (٧) من (م). (٨) كذا، وفي مطبوع ابن حبان ((إحسان)): ذِكر العلة التي من أجلها لم يذكر النبي ◌َّل تلك الآية. ٥٧ - كتاب الصلاة ابن حبان(١): يحيى بن کثیر شیخ له قدیم (قال: حدثني المسور بن یزید الأسدي المالكي) .. الحديث. [٩٠٧م] (حدثنا يزيد بن محمد) بن عبد الصمد (٢) (الدمشقي) ثقة، حافظ، قال: (حدثنا هشام بن إسماعيل) الدمشقي العطار، ثقة مفتي عابد، قال: (حدثنا محمد بن شعيب) بن شابور الدمشقي، من كبار محدثي الشام، كان يفتي في مجلس الأوزاعي، وكان يسكن بيروت، قال: (أنبأنا عبد الله بن العلاء بن زَبر) بفتح الزاي وسكون الموحدة، ابن عطارد الربعي [أبو زَبر] (٣) الدمشقي أخرج له البخاري والأربعة. (عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر ظه أن النبي ◌َّ صلى صلاة فقرأ فيها فلبس) بضم(٤) اللام والباء الموحدة المخففة، أي: التبس واختلط عليه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَبَسْنَا عَلَيْهِم ◌َا يَلْبِسُونَ﴾(٥)، وفي بعض النسخ بضم اللام وتشديد الموحدة المكسورة [قال المنذري: لبس بالتخفيف أى: مع ضم اللام وكسر الموحدة](٦)(٧). (فلما انصرف قال لأبي) بن كعب (أصليت معنا؟ قال: نعم. قال: فما منعك؟) ولابن حبان في ((السنن)): فالتبس عليه، فلما فرغ قال لأبيّ: ((أشهدت معنا؟)) قال: نعم. قال: ((فما منعك أن تفتحها عليَّ))(٨). (١) ((صحيح ابن حبان)) ١٣/٦، وانظر: ((الثقات)) ٥٢٧/٥. (٢) زاد في (ص، س، ل): قال. (٣) في (م): الوزير. (٥) الأنعام: ٩. (٤) في (ر): بفتح. (٦) من (ل، م). (٧) انظر: ((عون المعبود)) ١٧٥/٣. (٨) (صحيح ابن حبان)) (٢٢٤٢). ٥٨ وروی الأثرم وغيره من حديث المسور بن يزيد نحوه، وروى الحاكم عن أنس: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله وَله (١). وقد صح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال علي: إذا استطعمك الإمام فأطعمه(٢). وروى ابن حبان في كتاب الصلاة بسند إلى أبي بن كعب قال: صلى رسول الله و ◌َل﴿ صلاة فترك آية، وفي القوم أبي بن كعب، فقلت: يا رسول الله نسيت آية كذا وكذا، أو نسخت؟ قال ◌َ له: ((نسيتها)). وبوب عليه ذكر الإباحة للمرء أن يلقن الإمام إذا تعايا في القراءة (٣) سواء كان الملقن إمامًا أو لم یکن. وهكذا أطلق أصحابنا الجواز، قال الرافعي: وجواز الفتح على الإمام يدل عليه حديث التسبيح للرجال(٤). ولعله لم يقف على هذِه الأحاديث أو قاله تقوية لها بهذا القياس والمعنى الجامع بينهما أن يقصد مع الذكر غيره فإن التسبيح والقراءة يجمعهما الذكر فإذا سهى الإمام يقول: سبحان الله ولا تبطل صلاته إذا قصد الذكر والتنبيه، وكذا لا تبطل إذا ارتج على الإمام في القراءة فقرأ الآية وقصد القراءة والفتح على الإمام سواء كان قد انتهى في قراءته إلى تلك الآية أو أنشأ قراءتها. (١) ((المستدرك)) للحاكم ٢٧٦/١. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٥٣٠ (٤٨٢٩). (٣) الحديث عند ابن خزيمة (١٦٤٧) بالتبويب المذكور، ولم أجده عند ابن حبان. (٤) ((العزيز)) الرافعي ٤٨/٢-٤٩، ((التلخيص الحبير)) ١/ ٦٧٦. ٥٩ = كتاب الصلاة ١٦٦- باب النَّهي عَنِ التَّلْقِينِ ٩٠٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفِزْيابِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَلِيّ ◌َ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَرَ: ((يا عَلِيُّ، لا تَفْتَحْ عَلَى الإِمامِ فِي الصَّلاةِ». قالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُو إِسْحاقَ لَمْ يَسْمَغْ مِنَ الحَارِثِ إِلاَّ أَزْبَعَةَ أَحَادِيثَ لَيْسَ هذا مِنْها(١). باب النهي عن التلقين [٩٠٨] (حدثنا عبد الوهاب بن نجدة) الحوطي، أبو محمد، وثقه .(٢) يعقوب بن شيبة(٢). (حدثنا محمد بن يوسف) بن واقد الضبي مولاهم (الفريابي) بكسر الفاء وبعد الراء ياء(٣) مثناة من تحت وآخره بعد الألف باء (٤) موحدة، منسوب إلی فریاب من خراسان. (عن يونس بن أبي إسحاق) [السبيعي الهمداني، أخرج له مسلم في الجهاد عن عبد الله بن أبي السفر(٥). (١) رواه أحمد ١٤٦/١، وعبد الرزاق ١٤٤/٢ (٢٨٣٦)، والبيهقي ٢١٢/٣. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود (١٦١). (٢) انظر: ((تهذيب الكمال)» ٥٢٠/١٨. (٣) من (ل، م). (٤) من (م). (٥) ((صحيح مسلم)) (١٨٤٤). ٦٠ (عن أبي إسحاق)](١) عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني. (عن الحارث) بن عبد الله، ويقال (٢): ابن عبيد الكوفي الأعور الهمداني بسكون الميم التابعي المشهور بصحبة علي. (عن علي قال قال(٣) رسول الله وَله: يا علي لا تفتح على الإمام) يقال: فتح المأموم على إمامه إذا قرأ الآية التي أرتج (٤) على الإمام فيها ليعرفه، استعارة من فتح الباب المغلق فكأن الإمام لما أرتج عليه انغلق عليه باب القراءة (في الصلاة) وتخصيص النهي بحالة الصلاة حجة لمذهب أحمد ابن حنبل في أنه يكره أن يفتح من هو في الصلاة على من هو في صلاة أخرى، أو على من ليس في صلاة؛ لأن ذلك يشغله عن صلاته، وفي الحديث: ((إن في الصلاة لشغلاً))(٥). ولإطلاق هذا الحديث، ولما روى عبد الرزاق في ((مصنفه)) من طريق الحارث عن علي مرفوعًا: ((لا تفتحن على الإمام في الصلاة))(٦). وقد روى البخاري بإسناده قال: كنت قاعدًا بمكة فإذا رجل عند المقام يصلي، وإذا رجل خلفه يلقنه فإذا هو عثمان(٧)، وهذا يدل على أنه يجوز أن يفتح على المصلي من ليس معه في الصلاة. (١) من (م). (٢) في (م): ولا يقال. (٣) من (ل، م). (٤) في (ص، س، ل): ارتجت. (٥) أخرجه البخاري (١٢١٦)، ومسلم (٥٣٨) من حديث عبد الله بن مسعود. (٦) ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٨٢٢). (٧) لم أجده عند البخاري، وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢١٢/٣ عن عامر بن سعد.