النص المفهرس
صفحات 1-20
شَرْحَ سُكِرُ الَّكَافِ لِبْنِ رَسْلَان تصنیفُ شَابَ الدّينُ إلى العَاسِ أحَدْ حسين بن علي بن رَسُلَ الْقَدَى الرمليّ الشَّانِى المتَوَفِى سَنَةٍ ٨٤٤ هـ أُشِرَف عليّه وَشارك في تحقِيقه خَالِ الرَّاط تَحَقِيْق ياسِر مال - أُمَ السَّيّد عَبْدُ الْفَاج أُمَد عوين هَيْدِي - رَبْع محمد عوض الله بمشاركة الباحثين بدار الفلاح المُجَلَُّ الخَامِسُ تِكِتَابَ الصَّلاة ٨٨٠ -١١٦٠ دَارُ الفُلاع لِلْتَحْثِ العلمِّ وَتَحَقِيقِ التّراثِ ١٨ شارع أخي - حي الجامعة - الفيّمُ ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠ 3 شَرْ سِيرُ الَّدَاءُ لابن رسلان بسم الله الرحمن الرحيم جَمِيعُ الحقوق محفوظة لِدَارِالفَّلَاِحِ وَلَ يَوْ نِشْرِ هَذَا الكِتَّابِ بَائِي صِيغَة أوْ تَصُوِيرِهِ PDF إِلَّ بِإِن خطيٍ مِنْ صَاحِب الدّار الأستاذ / خالِد الرّبّاجه جميع الحقوق محفوظة الطّبْعَةُ الأولى ١٤٣٧ هـ- ٢٠١٦م رقم الإيداع بدار الكتب ٢٠١٥/١٧١٦٤ دَارُ الفُلَّع لِلْتَحْتِ الْعِلْمِّ وَتَحَقِيقِ الَّاثِ. ١٨ شارع أخي حي الجليقة - الفيّمُ ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠ Kh_rbat@hotmail.com تطلب منشوراتنا من O دار العلم - بلبيس- الشرقية - مصر 0 دار الأفهام - الرياض 0 دار كنوز إشبيلها - الرياض ، مكتبة وتسجيلات ابن القيم بوعي الإسلاميه 0 دار ابن حزم - بيروت · دار المحسن - الجزائر دار الإرشاد -استانبول دَارُ الْفَلَاح بالفيوم ٥ = كتاب الصلاة ١٥٥- باب الدُّعاءِ فِي الصَّلاةِ ٨٨٠- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يَدْعُو فِي صَلاتِهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ)». فَقَالَ لَهُ قائِلٌ: ما أَكْثَرَ ما تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ! فَقالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ إِذا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ))(١). ٨٨١- حَدَّثَنَا مُسَدَّدْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ داوُدَ، عَنِ ابن أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثَابِتٍ البُنانِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ قالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبٍ رَسُولِ اللهِ وَل فِي صَلاةِ تَطَوُّعٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَعُوذُ باللهِ مِنَ النّارِ وَيْلٌ لِأَهْلِ النَّارِ))(٢). ٨٨٢- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِلَى الصَّلاةِ وَقُمْنا مَعَهُ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الصَّلاةِ: اللَّهُمَّ ازَمْنِي وَنُحَمَّدًا وَلا تَرْحَمْ مَعَنا أَحَدًا، فَلَمّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ قَالَ لِلْأَغْرَابِيِّ: (لَقَدْ تَحَجَّرْتَ واسِعًا)). يُرِيدُ رَحْمَةً اللهِ رَمنَ(٣). ٨٨٣- حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ البَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ بَّ كَانَ إِذا قَرَأَ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَغْلَى) قالَ: ((سُبْحانَ رَبِّيَ الأَعْلَى»(٤). (١) رواه البخاري (٨٣٢، ٢٣٩٧)، ومسلم (٥٨٧، ٥٨٩). (٢) رواه ابن ماجه (١٣٥٢)، وأحمد ٣٤٧/٤. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٥٤). (٣) رواه البخاري (٦٠١٠). (٤) رواه أحمد ٢٣٢/١، والطبراني ١٦/١٢ (١٢٣٣٥) والبيهقي ٣١٠/٢، والحاكم ١/ ٢٦٤ وقال: صحيح على شرط الشيخين. ولم يخرجاه. ٦ قالَ أَبُو داوُدَ: خُولِفَ وَكِيعٌ في هذا الحَدِيثِ وَرَوَاهُ أَبُو وَكِيعِ وَشُغْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ مَؤْقُوفًا. ٨٨٤- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قالَ: كانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ وَكَانَ إِذا قَرَأَ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ المؤْتَى﴾ قالَ: سُبْحانَكَ فَلَى فَسَأَلُوهُ، عَنْ ذَلِكَ فَقالَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَلِيمٍ(١). قالَ أَبُو داوُدَ: قالَ أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي فِي الفَرِيضَةِ أَنْ يَدْعُوَ بِما في القُزْآنِ. باب الدعاء في الصلاة [٨٨٠] (حدثنا عمرو بن عثمان) بن [سعيد بن كثير الحمصي كان حافظًا صدوقًا، قال (ثنا بقية) بن](٢) الوليد، قال النسائي: إذا قال حدثنا [أو أنبأنا فهو ثقة(٣). قال: (ثنا شعيب] (٤)، عن الزهري، عن عروة) بن الزبير. أخبرته، أن رسول الله وَلهو كان يدعو في صلاته) لا (أن عائشة تقييد في الدعاء به بل يعم جميع الصلاة من غير تعيين محله. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٢٦). (١) رواه البيهقي ٣١٠/٢. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٢٧). (٢) من (م). (٣) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٩٨/٤. (٤) بياض في (ص)، والمثبت من (ل، م). ٧ - كتاب الصلاة قال ابن دقيق العيد: لعل الأولى أن يكون في أحد موضعين(١)، السجود، أو التشهد (٢). وبوب عليه البخاري: باب الدعاء قبل السلام(٣). أي: بعد التشهد وليس في الحديث تقييد. قال الكرماني: إن لكل مقام ذكرًا مخصوصًا فتعين أن يكون محله بعد الفراغ من الكل(٤). انتهى. وأشار البخاري إلى ما ورد في بعض الطرق من تعيينه بهذا المحل، فقد روى ابن خزيمة من طريق ابن جريج، أخبرني عبد الله بن طاوس، عن أبيه أنه كان يقول بعد التشهد كلمات يعظمهن جدًّا قلت: في التشهدين(٥) كليهما. قال: بل في التشهد الأخير. قلت: ما هي؟ قال: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر)(٦) فيه رد على من أنكر عذاب القبر. (وأعوذ بك من فتنة) قال أهل اللغة: الفتنة الامتحان والاختبار(٧). قال عياض: واستعمالها في العرف لكشف ما كره(٨). انتهى. قال القرطبي: يريد بذلك محنة الدنيا وما بعدها ويحتمل أن يريد بذلك حالة الاحتضار(٩) وحالة المساءلة في القبر (١٠). (٢) ((إحكام الأحكام)) ٢٠٨/١. (١) في (ل، م): موطني. (٣) ((صحيح البخاري)) قبل حديث (٨٣٢). (٤) ((شرح البخاري)) للكرماني ١٨٥/٥. (٥) في (ص، س، ل): المعنى. (٦) ((صحيح ابن خزيمة)) (٧٢٢). (٧) ((لسان العرب)) (فتن). (٨) ((إكمال المعلم)) ١/ ٤٥١ نحوه. (٩) في (ص، س، ل): الاختبار. (١٠) ((المفهم)) ٢٠٨/٢. ٨ (المسيح) بفتح الميم وتخفيف السين المكسورة وآخره حاء مهملة، يطلق على (الدجال) اختلف في تلقيب الدجال بالمسيح، فقيل: لأنه ممسوح العين. وقيل: لأن أحد شقي وجهه خُلِقَ(١) ممسوحًا لا عين فيه ولا حاجب. وقيل: لأنه يمسح الأرض إذا خرج. وأما عيسى فسمي بذلك؛ لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، وقيل: للبسه (٢) المسوح، وقيل: هو (٣) بالعبرانية مَشِيحًا (٤) فعرب للمسيح(٥). (وأعوذ بك من فتنة المحيا و) فتنة (الممات) كذا للبخاري(٦)، قال ابن دقيق العيد: فتنة المحيا ما(٧) يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان (٨) بالدنيا والشهوات والجهالات، وأعظمها والعياذ بالله سوء(٩) الخاتمة عند الموت [قال: وفتنة الممات يجوز أن يراد بها الفتنة عند الموت] (١٠) أضيفت إليه لقربها منه، ويكون المراد بفتنة المحيا على هذا ما قبل ذلك(١١). (١) من (م). (٢) غير واضحة في (ص). (٣) من (م). (٤) في جميع الأصول الخطية: ماشيخًا. والمثبت من مصادر اللغة. (٥) من (م). (٦) ((صحيح البخاري)) (٨٣٢). (٧) من (م). (٨) في (م): الإنسان. (٩) في ((إحكام الأحكام)): أمر. والمثبت كما بالأصول الخطية. (١٠) ساقطة من (ص). (١١) ((إحكام الأحكام)) ١/ ٢٠٧. ٩ - كتاب الصلاة وقيل: المراد بفتنة المحيا (١) الابتلاء مع زوال الصبر وبفتنة الممات السؤال في القبر مع الحيرة وهو من العام بعد الخاص؛ لأن عذاب القبر داخل تحت فتنة الممات، وفتنة الدجال داخل تحت فتنة المحيا. (اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم) المأثم الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم بعينه (٢)، وضعا للمصدر موضع الاسم. والمغرم الدَّين، يقال: غرم بكسر الراء أي: ادان، والمراد به ما يستدان فيما لا يجوز أو فيما يجوز، ثم يعجز عن أدائه، ويحتمل أن يراد به ما هو أعم من ذلك، وقد استعاذ مَّل من غلبة الدين. (فقال له قائل): قال ابن حجر: لم أقف على اسمه (٣) (ما أكثر) بفتح الراء على التعجب (ما تستعيذ من المغرم، فقال: إن الرجل) يعني: أو المرأة (إذا غرم) بكسر الراء (حدث فكذب) بفتح الذال يعني: إذا تقاضاه مستحق الدين(٤) ولم يكن له مال يؤديه في الدين يكذب معه في كلامه ليتخلص من طلبه في ذلك الوقت ومن سجنه فيقول: لي(6) مال غائب إذا حضر أعطيك منه أو لي ذهب أو فضة في مكان لا أصل إليه ذا الوقت. (ووعد فأخلف) وعده بأن يقول غدًا أو يوم الجمعة أعطيك ونحو (١) من (س، ل، م). (٢) في (ل، م): نفسه. (٣) ((فتح الباري)) ٣٧٢/٢. (٤) من (ل، م). (٥) في (ص، س) في. ١٠ ذلك، فيستحب للإنسان الدعاء بهذا الدعاء ليحفظه الله من ذلك. [٨٨١] (حدثنا مسدد) قال: (حدثنا عبد الله بن(١) داود) بن عامر الهمداني أخرج له البخاري (عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري القاضي (عن ثابت) بن أسلم (البناني) بضم الباء، يقال بنانة هم(٢) بنو سعد بن لؤي وهو بصري (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) الأنصاري كان(٣) أصحابه يعظمونه كأنه أمير (عن أبيه) أبي ليلى الأنصاري، قيل: أسمه بلال. وقيل داود بن بلال. وقيل أوس شهد أحدًا وقتل بصفين. وشهد هو وابنه عبد الرحمن مع علي بن أبي طالب مشاهده كلها (قال: صليت إلى جنب رسول الله وَّ في صلاة تطوع فسمعته يقول) يشبه أن يكون في السجود فإنه مظنة الدعاء (أعوذ بالله من النار) يحتمل أن يكون التقدير أعوذ بك من عذاب النار، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه؛ بدليل رواية مسلم: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب (٤) القبر وعذاب النار))(٥). (ويل لأهل النار) فيه إشارة(٦) إلى تكرار الاستعاذة منها ليسلم من عذابها وويلها وهو وادٍ فيها كما قيل. [٨٨٢] (حدثنا أحمد بن صالح) المصري، قال: (حدثنا عبد الله بن (١) بياض في (ص). (٢) في (ص): هو. (٣) في (ص، س، ل): كانوا. (٤) من (ل، م). (٥) أخرجه مسلم (٥٨٨) من حديث أبي هريرة مرفوعا. (٦) في (ص): إشعار. ١١ = كتاب الصلاة وهب) قال: (أخبرني يونس) بن يزيد بن أبي النجاد القرشي (عن) محمد (ابن شهاب) الزهري. (عن أبي سلمة) عبد الله على الأصح (بن(١) عبد الرحمن) بن عوف الزهري. (أن أبا هريرة قال: قام رسول الله وَ لَه إلى الصلاة وقمنا معه، فقال أعرابي) وهو (في الصلاة: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا) فيما بعده إشارة إلى ترك هذا الدعاء والنهي عنه، بل يستحب الدعاء لغيره من المسلمين بالرحمة والهداية ونحوهما (فلما سلم (٢) [رسول الله ◌َ لتر](٣)) من صلاته. (قال الأعرابي: لقد تحجرت) شيئًا (واسعًا) أي: ضيقت ما وسعه الله تعالى وخصصت به نفسك دون إخوانك من المسلمين والمؤمنين، هلا سألت الله(٤) لك ولكل المؤمنين وأشركتهم في رحمة الله تعالى التي وسعت كل شيء (يريد) ضيقت سعة (رحمة الله تعالى) قال الحسن وقتادة: وسعت في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للمتقين خاصة(٥). جعلنا الله ممن وسعته رحمة الله. [٨٨٣] (حدثنا زهير بن حرب) أبو خيثمة النسائي الحافظ محدث بغداد شيخ الشيخين، قال: (ثنا(٦) وكيع) بن الجراح (عن إسرائيل) بن (١) في (م): عن. (٢) سقطت من (م). (٣) من (م). (٤) من (ل، م). (٥) رواه الطبري في ((تفسيره)) ٩/ ٨٠. (٦) ليست بالأصول الخطية، والمثبت من مطبوع ((سنن أبي داود)). ١٢ يونس السبيعي (عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي (عن مسلم) بن عمران الكوفي، شهرته (البطين) بفتح الباء الموحدة (عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿ّا أن النبي ◌َِّ كان إذا قرأ ﴿سَيِحِ اسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى ﴾﴾) في صلاته (قال: سبحان(١) ربي الأعلى) وقال ابن عباس أيضًا: من قرأ: ﴿وَسَبِّجِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى ﴾﴾ فليقل: سبحان ربي الأعلى الذي خلق (٢) فسوی(٢). [(قال أحمد) بن حنبل: (يعجبني أن يدعو في الفريضة) يعني فريضة الصلاة (بما) ورد (في القرآن)(٣)، وقيل لأحمد: إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَىَّ أَن يُخِْىَ المؤََّى ﴾﴾ هل يقول: سبحان [اللهم بلى](٤)؟ قال: إن شاء قاله فيما بينه وبين نفسه، ولا يجهر به في المكتوبة وغيرها (٥). (قال المصنف: خولف وكيع) بن الجراح (في هذا الحديث(٦)، رواه أبو وكيع) الجراح بن مليح، سمع منه ابنه وكيع (وشعبة، عن أبي إسحاق) السبيعي (عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفًا) عليه. (١) في (م): سبح. (٢) رواه عبد الرزاق ٤٥١/٢ (٤٠٥١)، وابن أبي شيبة ٥٢٧/٥ (٨٧٣٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣٧٧/٢ (٢١٠٠) واللفظ للبيهقي بدون (الذي خلق فسوى). (٣) ((مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج)) (٢٣٠). (٤) في الأصول: (ربي الأعلى) والمثبت من ((مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج)) (١٦٢) وهو الموافق لمدلول الآية. (٥) أتت هذه العبارة هنا متقدمة كما في (ص، س، ل) وكان حقها التأخير حيث وردت في عقب الحديث التالي بالنسخ المطبوعة لـ ((سنن أبي داود)). (٦) في (م): بحديث. ١٣ = - كتاب الصلاة [٨٨٤] (حدثنا محمد بن المثنى) قال (حدثني محمد بن جعفر) الهذلي مولاهم البصري، غندر (١) الحافظ. قال (حدثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة) الهمداني الكوفي، مولی آل جعدة بن هبيرة المخزومي. (قال: كان رجل يصلي فوق بيته) فيه جواز الصلاة على ظهر البيت والمسجد ونحوهما، فرضًا أو نفلًا (وكان إذا قرأ ﴿أَلَسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُخْرِىَ المؤََّى ﴾﴾(٢) قال: سبحانك) أي: تنزيها لك(٣) أن يقدر أحد على(٤) إحياء الموتى غيرك، وسبحانك منصوب على المصدر، وقال الكسائي: منصوب على أنه منادى مضاف(٥)، وسيأتي في أول(٦) الباب بعده أنه يقال عند قراءتها: بلى (فبكى)(٧) وأكثر النسخ المعتمدة فبلى (٨) باللام بدل الكاف؛ بدليل الرواية الآتية: فانتهى إلى ﴿أَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَى أَنْ يُحْعِىَ المؤَّنَى ﴾﴾ فليقل: بلى(٩). (١) جاءت هذه العبارة في (م) عقب الحديث مباشرة بعد قوله: فسوى. (٢) القيامة: ٤٠. (٣) من (ل، م). (٤) سقط من (م). (٥) انظر: ((المحرر الوجيز)) ٢٣٨/١، ((البحر المحيط)) ١٤٧/١، وقال أبو حيان: ويبطله أنه لا يحفظ دخول حرف النداء عليه، ولو كان منادی لجاز دخول حرف النداء عليه ونقل لنا. (٦) سقط من (ل، م). (٧) من (م). (٨) في (ص، س): قيل. (٩) سيأتي قريبا (٨٨٧). ١٤ فيه جواز البكاء في الصلاة، وأنه لا يبطلها، وإطلاقه يقتضي أنها لا تبطل، وإن بان منه حرفان، قال الإسنوي: وهو نص الشافعي؛ لأنه ليس من جنس الكلام(١). وقيل: إن كان البكاء من خشية الله لم تبطل، وإن كان لحزن(٢) يذكره في الصلاة بطلت حكاه ابن الرفعة. (فسألوه عن ذلك فقال: سمعته) يعني: قوله: سبحانك [عند الآية] (٣) (من رسول الله وَ﴾) فيه دلالة على أن المصلي يقول: سبحانك. جهرًا بحيث يسمع غيره، وكذا ما في معناه. (١) انظر: ((روضة الطالبين)) ٢٩٠/١. (٢) زاد في (م): على. (٣) في (ص): عندا. ١٥ - كتاب الصلاة ١٥٨- باب فِي الرَّجُلِ يُذْرِكُ الإِمامَ ساجِدًا كَيْفَ يَصْنَعُ ٨٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ فَارِسٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الَحَكَمِ حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنا نافِعُ ابْنُ یَزِيدَ، حَدَّثَنِ يَجْیَى بْنُ أَبِ سُلَيْمانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِ العَتّابِ وابْنِ المقُْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((إِذا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فاسْجُدُوا وَلا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ)(١). باب الرجل يدرك الإمام راعًا (في نسخة: ساجدا) كيف يصنع؟(٢) [٨٩٣] (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد (بن فارس) بن ذؤيب الذهلي، روى عنه البخاري في ((صحيحه)) في عدة أحاديث (أن سعيد ابن الحكم) أبي مريم بن محمد مولى بني جمح المصري. (حدثه) قال: (أنبأنا نافع بن يزيد) الكلاعي أخرج له مسلم والبخاري في الصلاة وفي الجهاد(٣)، قال: (حدثني يحيى بن أبي سليمان) المديني (١) رواه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (١٤٨)، وابن خزيمة ٥٧/٣ (١٦٢٢)، والدار قطني ١/ ٣٤٧، والحاكم ٢١٦/١، والبيهقي ٨٩/٢. قال ابن خزيمة: في القلب منه شيء. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني (٨٣٢). (٢) سقط من (ل، م)، وهذا الباب اختلفت نسخ أبي داود المطبوعة في ترتيبه وأثبته محققو نشرة الرسالة بعد بابين، وعلقوا فقالوا: هذا الباب هذا الباب جاء في (ج) بعد الباب الذي يليه وفي (هـ) بعد الحديث (٩٠٢) وسقط مع حديثيه من (د) وجاء في (أ)، (ب) قبل الباب الذي قبله.اهـ (٣) (صحيح البخاري)) (٨٥٠، ١٢٤٣)، ((صحيح مسلم)) (١٥٤/١٩٠٦). ١٦ ذكره ابن حبان في ((الثقات))(١)، وروى الحاكم هذا الحديث في ((المستدرك)) وقال: صحيح(٢)، ووثق يحيى بن أبي سليمان هذا(٣). (عن زيد بن أبي العتاب) بضم العين المهملة(٤) وتشديد المثناة فوق وبعد الألف باء موحدة، وثقه ابن معين(٥) وغيره. (و) سعيد (بن) أبي سعيد كيسان (المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّة: إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود) نحن سجود جملة أسمية (٦) منصوبة على الحال أي: في حال كوننا ساجدين (فاسجدوا) معنا، فيه دليل على أن المسبوق إذا أدرك الإمام في الاعتدال أو السجود الأول فما بعده استحب له أن يحرم بالصلاة خلفه. وقد صرح بالاستحباب بعض أصحابنا خلافًا لما أطبق عليه أكثر العوام بل كلهم أنه إذا وجد الإمام قد رفع رأسه من الركوع أو في السجود الأول فما بعده يستمر قائمًا إلى أن ينتصب الإمام للركعة الثانية وتفوته فضيلة الصلاة مع الإمام حال وقوفه، ويدل على هذا الاستحباب ما رواه الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة، أن رسول الله وَالله قال: ((إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع (٧) الإمام)) (٨). (١) ((الثقات)) ٧/ ٦١٠. (٣) السابق ٣٣٦/١. (٢) ٢١٦/١. (٤) من (س، ل، م) ولم أجد من ضبطه بالضم، بل هو بالفتح. (٥) ((تاريخ ابن معين برواية الدارمي)) ١٣٧/١ (٤٥٣). (٦) من (م). (٧) في (ص، س): صنع. (٨) أخرجه الترمذي (٥٩١)، والشاشي في ((مسنده)) (١٣٥٨، ١٣٥٩) من حديث علي ١٧ = كتاب الصلاة (ولا تعدوها) بضم العين وتشديد الدال (شيئًا) وفي بعض النسخ بزيادة تاء مع تشديد الدال من قولهم أعتددت بالركعة وغيرها على افتعلت أي: أدخلتها في عدد الركعات فهي معتد بها أي: داخلة في الحساب غير ساقطة، والمعنى هنا إذا أدركتموه في السجود فوافقوه فيه وفيما بعده، ولكن لا تجعلوها ركعة؛ فإن الركعة لا تحصل لكم إلا إذا أدركتم الركوع مع الإمام. (ومن أدرك الركعة) قيل: المراد بالركعة هنا الركوع مع الإمام (فقد أدرك) تلك (الصلاة) ومعنى الصلاة الركعة، أي: صحت له تلك الركعة وحصلت له فضيلتها حتى تحصل له صلاة الجمعة إن كانت، ثم بعد سلام الإمام يقوم ويأتي بالركعة الثانية، وكذلك يحصل له ثواب الجمعة. وقيل: معناه من أدرك ركعة فقد حصل له فضيلة صلاة الجماعة(١) وإن أدرك أقل منها لا يحصل له فضيلة الجماعة عند بعضهم، والأول هو المشهور. ابن أبي طالب ومعاذ بن جبل مرفوعًا. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعلم أحدًا أسنده إلا ما روي من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم. (١) في (ص، س): الجمعة. ١٨ ١٥٦- باب مِقْدارِ الزُّكُوعِ والشّجُودِ ٨٨٥- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنِ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عَمِّهِ قالَ: رَمَقْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ فِي صَلاتِهِ فَكَانَ يَتَمَكْنُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ قَدْرَ ما يَقُولُ: ((سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ)). ثَلاثًا(١). ٨٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الَلِكِ بْنُ مَزْوانَ الأَهْوازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عامِرٍ وَأَبُو داوُدَ، عَنِ ابن أَبِ ذِئْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الهُذَلِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَجِّهِ: (إِذا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ ثَلاثَ مَرّاتٍ: سُبْحانَ رَبِّيَ العَظِيمِ، وَذَلِكَ أَدْناهُ وَإِذَا سَجَدَ فَلْيَقُلْ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلاثًا، وَذَلِكَ أَدْناهُ)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: هذا مُرْسَلٌ عَوْنٌ لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللهِ(٢). ٨٨٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنا سُفْيانُ حَدَّثَنِي إِسْماعِيلُ بنُ أُمَيَّةَ سَمِعْتُ أَغْرَابِيًا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ فانْتَهَى إِلَى آخِرِها ﴿أَلَيْسَ الله بِأَحْكَم الحاكِمِينَ﴾ فَلْيَقُلْ: بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: ﴿لا أَقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ فانْتَهَى إِلَى ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْبِيَ المَوْتَى﴾ فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ: ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ فَبَلَغَ ﴿فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فَلْيَقُلْ: آمَنّا بالله)). قالَ إِسْماعِيلُ: ذَهَبْتُ أُعِيدُ عَلَى الرَّجُلِ الأَغْرَابِيِّ وَأَنْظُرُ لَعَلَّهُ فَقالَ: يا ابن أَخِي أَتَظُنُّ أَّ لَمْ (١) رواه أحمد ٢٧١/٥، ورواه البيهقي ٨٦/٢ من طريق أبي داود. قال ابن حجر في ((التلخيص)) ٢٤٣/١: إسناده حسن. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٢٨)، قال: حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير السعدي؛ فإنه مجهول، لكن أحسن الجريري الثناء عليه. (٢) رواه الترمذي (٢٦١)، وابن ماجه (٨٩٠) قال الترمذي: حديث ابن مسعود ليس إسناده بمتصل؛ عون لم يلق عبد الله بن مسعود. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٥٥). ١٩ = كتاب الصلاة أَحْفَظْهُ لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّةً ما مِنْها حَجَّةٌ إِلاَّ وَأَنا أَعْرِفُ البَعِيرَ الذِي حَجَجْتُ عَلَيْهِ (١). ٨٨٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ وابْنُ رافِعٍ قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْراهِیمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسانَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ وَهْبٍ بْنِ ماتُوسٍ قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَثْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكِ يَقُولُ: ما صَلَّيْتُ وَراءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ وَ أَشْبَةَ صَلاةَ بِرَسُولِ اللهِ وَّهِ مِنْ هذا الفَتَى يَغْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ. قَالَ: فَحَزَرْنا في رُكُوعِهِ عَشْرَ تَسْبِيحاتٍ وَفِي سُجُودِهِ عَشْرَ تَسْبِيحاتٍ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ قُلْتُ لَهُ: ماتُوسٌ أَوْ مابُوسٌ؟ قالَ: أَمَّا عَبْدُ الرَّزَاقِ فَيَقُولُ: مابُوسٌ. وَأَمّا حِفْظِي فَمَانُوسٌ. وهذا لَقْظُ ابن رافِعٍ. قَالَ أَحْمَدُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ(٢). باب مقدار الركوع والسجود [٨٨٥] (حدثنا مسدد، قال: حدثنا خالد بن عبد الله) الواسطي الطحان، اشترى نفسه [من الله](٣) ثلاث مرات يتصدق بزنة نفسه فضة قال: (حدثنا سعيد) بن إياس (الجريري) بضم الجيم البصري. (عن السعدي، عن أبيه أو عمه) هكذا ذكره الذهبي ولم يسمه(٤)، قال (١) رواه الترمذي (٣٣٤٧)، وأحمد ٢٤٩/٢ لكن رواية الترمذي موقوفة على أبي هريرة ومختصرة. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٥٦): إسناده ضعيف، وهب ابن مانوس مجهول. (٢) رواه النسائي ٢٢٤/٢، وأحمد ١٦٢/٣. وضعفه الألباني (١٥٧). (٣) من (س، ل، م). (٤) في (س، ص): يسمعه. ٢٠ شيخنا ابن حجر: لا يعرف، ولم يسم (١). (قال: رمقت النبي ◌َّيّر في صلاته) فيه فضيلة ملاحظة العالم في صلاته وتعبداته ليقتدى به فيها، وهذا في العلماء العاملين، أما فقهاء زماننا فأكثرهم ينبغي أن لا تلاحظ أفعاله، وإن رئیت فلا يقتدى به. (فكان يتمكن) أي(٢): (في سجوده(٣)) من الأرض، وقد استدل به وبغيره على أنه يجب على الساجد أن يطمئن وينال (٤) مكان سجوده ثقل(٥) رأسه ويتحامل(٦) بحيث لو فرض تحته حشيش أو قطن لانكبس وظهر أثره على يده لو فرضت تحت ذلك القطن(٧). (قدر) أي: مقدار (ما يقول) القائل (سبحان الله) تعالى (وبحمده ثلاثًا) وهذا أدنى التسبيح كما سيأتي في الحديث بعده(٨)، لكن ليس فيه وبحمده، ولا يزيد الإمام على الثلاث. [٨٨٦] (حدثنا عبد الملك بن مروان) بن قارظ (الأهوازي) وثق [قال: (حدثنا](٩) أبو عامر) عبد الملك بن عمرو العقدي (١٠) مولى العقدیین، (١) ((تقريب التهذيب)) (٨٥٧٨). (٢) سقط من (م). (٣) في ((السنن)): ركوعه وسجوده. (٤) في (ص): في ... والمثبت من (س، ل، م). (٥) في (م): بقلب. (٦) في (م): فيحلعل. (٧) سقط من (س، ل، م). (٨) من (ل، م). (٩) سقط من (م). (١٠) في (ص، س): البغدادي.