النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١ - كتاب الصلاة (عن عاصم بن كليب) بن شهاب الكوفي، استشهد به البخاري في ((الصحيح)) وروى له في كتاب ((رفع اليدين في الصلاة)) وروى له في (الأدب)). (عن أبيه) كليب بن شهاب الجرمي روى له الأربعة وثق، (عن وائل ابن حجر(١)) أبي هنيدة الكندي. (قال: رأيت رسول الله وَ ﴿ إذا سجد وضع) لفظ الترمذي: (يضع)) (ركبتيه قبل يديه) بوب عليه ابن حبان: ذِكْر أن المصلي إذا أراد السجود يجب أن يضع أولًا ركبتيه ثم يديه. والمراد باليد هو الكف، وأما الذراع فيرفعه. قال الخطابي: إن تقديم الركبتين أثبت(٢) من تقديم اليدين، وهو أرفق بالمصلي(٣). ورجحوه بقول سعد بن أبي وقاص: كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا (٤) بالركبتين قبل اليدين. رواه ابن خزيمة في ((صحيحه))(٥)، وله شاهد من وجه آخر، روى الدارقطني(٦) والحاكم(٧) (١) في (ص): حجير. (٢) في (ص): أبين. (٣) (معالم السنن)) ٢٠٨/١. (٤) في (ص): فأمر. (٥) ((صحيح ابن خزيمة)) (٦٢٨). وقال الألباني: إسناده ضعيف جدًّا، فيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة وهو متروك، وابنه إبراهيم ضعيف. (٦) ((سنن الدارقطني)) ٣٤٥/١. (٧) ((المستدرك)) ٢٢٦/١. ٦٠٢ والبيهقي(١) من طريق حفص بن غياث(٢)، عن عاصم الأحول، عن أنس في حديث فيه: ثم أنحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه. (وإذا نهض) من السجدة الثانية أو الأولى (رفع يديه قبل ركبتيه)(٣) استدل به وبالرواية الآتية أحمد بن حنبل على أنه إذا نهض للقيام بعد سجدتیه ینهض على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه بیدیه رافعًا یدیه قبل ركبتيه. قال القاضي من أصحابه: لا يختلف قوله أنه لا يعتمد على الأرض سواء قلنا يجلس للاستراحة أو لا يجلس (٤) وحمل حديث مالك بن الحويرث في صفة صلاة رسول الله وَلّ على أنه كان المشقة القيام عليه لضعفه وكبره، فإنه قال العقليه: ((إني قد بدنت فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود )». [٨٣٩] (ثنا محمد بن معمر) بن ربعي [القيسي، قال:](6) (ثنا حجاج ابن منهال) قال: (ثنا همام) بن يحيى العوذي الحافظ. قال: (ثنا محمد بن جحادة) الأودي الكوفي (عن عبد الجبار بن وائل) بن حجر الحضرمي، أخرج له مسلم، ووثقه ابن معين وقال: لم (١) ((السنن الكبرى)) ٩٩/٢. (٢) في (م): عباد. (٣) أخرجه الترمذي (٢٦٨)، والنسائي ٢٠٦/٢، وابن ماجه (٨٨٢)، وابن خزيمة (٦٢٦)، وابن حبان (١٩١٢) من طريق يزيد بن هارون به. وقال الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (١٥١): إسناده ضعيف. (٤) ((المغني)) ٢١٣/٢. (٥) في (ص، س، ل): النبيسى. ٦٠٣ = كتاب الصلاة يسمع من أبيه شيئًا(١)، وقال أيضًا: مات وهو حمل(٢). قال الذهبي: وهذا القول مردود بما صح عن عبد الجبار قال: كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي(٣) (عن أبيه) وائل بن حجر بضم الحاء المهملة أوله: (أن النبي ◌َّر ... فذكر حديث الصلاة) المذكور قبل هذا الإسناد و(قال) في هذه الرواية: (فلما سجد وقعتا ركبتاه) هكذا الرواية بإثبات ألف التثنية مع أن الفاعل المسند إليه ظاهر، وهذا على اللغة المعروفة بأكلوني البراغيث، وحمل ابن مالك عليها: ((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل)) (٤) وقد نوزع في ذلك. (إلى الأرض قبل أن يقعا) بفتح المثناة تحت، وبألف التثنية كقول المتنبي : ورمى(٥) وما رمتا يداه فصابني سهم يعذب والسهام تريح (٦) وهُذِه الألف علامة للاثنين، وهي حرف (يداه)(٧) وهو أيضًا على اللغة المذكورة. (١) (تاريخ ابن معين)) برواية الدوري ١١/٣. (٢) «تهذيب الكمال)) ٣٩٤/١٦-٣٩٥. (٣) «تهذيب الكمال)) ١٦/ ٣٩٤-٣٩٥. (٤) رواه البخاري (٥٥٥)، ومسلم (٥٥). (٥) ليست بالأصول الخطية، وأثبتُّها من ((ديوان المتنبي)). (٦) ((ديوان المتنبي)) ص٦٦. (٧) الحديث أخرجه البيهقي ٩٨/٢-٩٩ من طريق حنبل بن إسحاق. وقال الألباني في (ضعيف سنن أبي داود)) (١٢١): إسناده ضعيف. ٦٠٤ (قال همام) بن يحيى (وثنا شقيق) أبو ليث (قال: حدثني عاصم بن كليب، عن أبيه) كليب بن شهاب، تقدم، قال المزي في ((تهذيب الكمال)»: همام بن يحيى، عن عاصم بن شنتم، عن أبيه، هكذا قيده الأمير أبو نصر ابن ماكولا، بالشين المعجمة المفتوحة وبالنون الساكنة، وهكذا أخرجه القاضي أبو الحسين عبد الباقي بن قانع، في حرف الشين المعجمة(١) روى له أبو داود هذا الحديث الواحد، فإن صحت رواية ابن قانع فيشبه أن يكون الحديث متصلًا، وإن كانت(٢) رواية أبي داود هي الصحيحة فالحديث مرسل(٣). (عن النبي ◌ُّله بمثل هذا) الحديث المذكور (و(٤) في حديث أحدهما) يعني: همامًا أو (٥) شقيقًا قال: (وأكبر) بفتح الباء الموحدة (علمي) إن قلنا: إن(٦) العلوم تتفاوت فيقال: علم أجلى من علم، فهذا العلم على بابه، وإن قلنا العلوم لا تتفاوت كما حكاه إمام الحرمين عن المحققين، فلا يقال: علم أبين من علم، إذ المعلم(٧) يبين المعلوم على ما هو معه (٨)، ولا يجامعه أسترابة أصلًا، فعلى هذا المراد (١) في (م): في معجمه. (٢) زاد في (ص، ل): من. (٣) ((تهذيب الكمال)) ٥٥٨/١٢، وانظر: ((معجم الصحابة)) ١/ ٣٥٠، وفيه: شُتَيم. (٤) سقطت من (م). (٥) في (م): و. (٦) سقطت من (م). (٧) في (م): العلم. (٨) في (ص، س): منه. ٦٠٥ = كتاب الصلاة بقوله: أكبر علمي، أي: أكبر ظني (أنه في حديث محمد بن جحادة) بضم الجيم (و) قال فيه: (إذا نهض نهض(١) على ركبتيه واعتمد) بيديه (على فخذه)(٢) بالإفراد هكذا الرواية، وفي رواية أظنها لغير المصنف على فخذيه بالتثنية(٣)، وهو اللائق بالمعنى، يعني لا على الأرض كما تقدم توجيهه(٤). [٨٤٠] (ثنا سعيد بن منصور) الخراساني، نشأ ببلخ وسكن مكة ومات بها، شيخ مسلم، قال: (ثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي، قال: (حدثني محمد بن عبد الله بن حسن) بن حسن بن علي بن أبي طالب العلوي، قال النسائي: ثقة(٥). (عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان، مولى مسة بنت ربيعة (عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلتر: إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير) على الأرض (وليضع يديه قبل(٦) ركبتيه) استدل به علی أن المصلي یضع یدیه قبل رکبتیه، وقال نافع: کان(٧) ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه، وبه قال الأوزاعي ومالك أنه يضع يديه قبل ركبتيه(٨)، وهو رواية عن أحمد(٩). (١) من (م). (٣) بل هي عند المصنف في ((المراسيل)) (٤٢). (٥) («تهذيب الكمال)) ٤٦٥/٢٥. (٦) في (ص، س): على. (٧) في (ص): قال. (٨) ((مواهب الجليل)) ٢٤٧/٢-٢٤٨. (٩) ((المغني)) لابن قدامة ١٩٣/٢. (٢) في (س، م): فخذيه. (٤) من (م). ٦٠٦ وذكر ابن حبان بعد أن(١) روی بسنده حديث ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، ويقول: كان رسول الله وسلم يفعل ذلك، ثم قال: باب (٢) البيان بأن خبر ابن عمر الذي ذكرناه خبر منسوخ، نسخه خبر وائل وغيره، ثم روى بسنده(٣) إلى سعد بن أبي وقاص قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين (٤). وقال في ((شَرح السُّنَّة)) بعد ذكر حديث وائل المذكور في هذا الباب: ذكر بعض العلماء أنه منسوخ بحديث مصعب بن سعد: كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين(٥). [٨٤١] (ثنا قتيبة بن سعيد) البلخي، قال: (ثنا عبد الله بن نافع) بن أبي نافع الصائغ المدني مولى بني مخزوم، أخرج له مسلم والأربعة. (عن محمد بن عبد الله بن حسن) تقدم قبله (عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (وَّة) أكثر النسخ ((يعتمد)) (يعمد) كيضرب (أحدكم) أي: يقصد (في صلاته) إلى السجود، وفي رواية: ((يعتمد أحدكم)) وهو بمعناه، فيقصد (فيبرك) بركبتيه قبل يديه (كما يبرك الجمل) فيه النهي عن التشبه بالبعير في البروك، [وأما (٦) (١) سقط من (م). (٢) في (ص): بأن. (٣) من (م). (٤) سبق تخريجه قريبًا. (٥) ((شرح السنة)) ١٣٥/٣، وفيه: زعم. بدل: ذكر. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٧٨٩) إسناده صحيح. (٦) في (ص، س، ل): إنما. ٦٠٧ = كتاب الصلاة في الخضوع والانقياد والطيوع لمالك أمره فورد في الحديث التشبيه به لما روى الترمذي(١) وابن ماجه(٢)](٣): ((المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد)). [وفي رواية لغيرهما: ((المؤمنون هينون لينون كالخف الأنف المأنوف)»(٤). والأنف بضم الهمزة والنون: المخزوم الذي لا يمتنع على قائده. قال ابن الأثير: الأنف: الذي عقر الخشاش أنفه فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به، وقيل: الأنف(٥) الذلول، ويروى الآنف بمد الهمزة، يقال: أنف البعير يأنف أنفًا فهو آنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش](٦)، وكان الأصل أن يقال: مأنوف؛ لأنه مفعول كما يقال: مصدور(٧) ومبطون للذي يشتكي صدره(٨) وبطنه، وإنما جاء هذا بالمد شاذا، والله أعلم (٩). (١) لم أقف عليه عند الترمذي. (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٤٣)، وأخرجه أحمد ١٢٦/٤، والطبراني في ((الكبير)) (١٨/ ٢٤٧ رقم ٦١٩) من حديث العرباض بن سارية مرفوعا. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٤٣): صحيح. (٣) من (م). (٤) في (ل، م): المألوف. (٥) من (ل، م)، و((النهاية)). (٦) تكرار في (ص، ل) مع بعض الزيادة. (٧) في (ص، س، ل): مصدر. (٨) في (ص): ضرره. (٩) ((النهاية)): ١/ ٧٥. ٦٠٨ ١٤٤- باب النُّهُوضِ فِي الفَزْدِ ٨٤٢- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَغْنِي: ابن إِبْراهِيمَ-، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ قالَ: جاءَنا أَبُو سُلَيْمانَ مالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ إِلَى مَسْجِدِنا فَقَالَ والله إِّ لأَصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلاةَ وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ رَسُولَ الهِ ل ◌َه يُصَلِّي. قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: كَيْفَ صَلَّى؟ قالَ: مِثْلَ صَلاةِ شَيْخِنا هذا - يَغْنِي: عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ إِمامَهُمْ - وَذَكَرَ أَنَّهُ كانَ إِذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الآخِرَةِ فِي الرَّكْعَةِ الأُوَلَى قَعَدَ ثُمَّ قامَ (١). ٨٤٣- حَدَّثَنَا زِيادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ قالَ: جاءَنا أَبُو سُلَيْمانَ مالِكُ بْنُ الحُوَيِرِثِ إِلَى مَسْجِدِنا فَقَالَ: والله إِّ لأَصَلِّي وَمَا أُرِيدُ الصَّلاةَ وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرِبَكُمْ كَيْفَ رَأَنْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يُّصَلِّي. قَالَ: فَقَعَدَ فِي الرَّكْعَةِ الأُوْلَى حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الآخِرَةِ(٢). ٨٤٤- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ مالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ وَ إِذا كانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قاعِدًا(٣). باب النهوض في الفرد [٨٤٢] (ثنا مسدد) قال: (ثنا إسماعيل(٤) بن إبراهيم) ابن علية (عن (١) رواه البخاري (٦٧٧، ٨٠٢، ٨١٨، ٨٢٤). (٢) راجع السابق. (٣) رواه البخاري (٨٢٣). (٤) في (ص): سعيد. ٦٠٩ = كتاب الصلاة أيوب) بن أبي تميمة، كيسان السختياني. (عن أبي قلابة) بكسر القاف وتخفيف اللام، عبد الله بن زيد الجرمي، التابعي المشهور. (قال: جاءنا أبو سليمان مالك) فيه أن الأسم والكنية إذا اجتمعا قدمت الكنية (بن الحويرث في مسجدنا) رواية النسائي: جاءنا إلى مسجدنا(١). وكان أبو قلابة يسكن الشام وكان واليًا [على حمص](٢). (فقال: والله إني لأصلي بكم) كذا للبخاري في باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم (٣)، قال الكرماني: لعله أراد مسجد البصرة (٤). (ولا(٥) أريد الصلاة) أي: ليس مقصودي أداء فرض الصلاة؛ لأنه كان في غير وقت الصلاة كما صرح به البخاري في باب الطمأنينة (٦) (ولكني أريد أن أريكم كيف) (كيف) محلها النصب مفعول ثان لأريكم. (رأيت رسول الله وَلا يصلي) في هذا دلالة على أنه يجوز للإنسان بل يستحب أن يصلي أو يتوضأ أو يتيمم ونحو ذلك ليعلم غيره ممن لا يحسن ذلك، وينوي نية معتبرة فقط، ولا يضر قصده تعليم غيره فإنه يحصل نواه (١) ((سنن النسائي)) ٢٣٣/٢. وكذا هي رواية أبي داود في النسخة المطبوعة. (٢) تکرر في (ص). (٣) ((صحيح البخاري)) (٦٧٧). (٤) (البخاري بشرح الكرماني)) ٩٥/٥. (٥) رواية أبي داود في النسخة المطبوعة: وما. والمثبت كما بالأصول الخطية. (٦) ((صحيح البخاري)) (٨٢٤). ٦١٠ [أم لا](١) كما لو توضأ ونوى التبرد، فإن قلت: كيفية الرؤية لا يمكن أن يريهم إياها، أجاب الكرماني: المراد لازمها وهي كيفية صلاته وَّر؛ فإن قلت: ما حكم هذِه الصلاة حيث لم يقصد بها عبادة الله تعالى قلت: هي أمر(٢) مباح من حيث الرؤية لكنها طاعة من حيث(٣) كان المقصود بها تعليم الشريعة (٤). زاد البخاري: فقلت لأبي قلابة: كيف كان يصلي؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا أبي يزيد. أنتهى، وأبو يزيد هو عمرو بن سلمة الجرمي، واختلف في ضبط كنيته، فضبطه الأكثر بالتحتانية والزاي، وعند الحموي وكريمة بالموحدة والراء مصغر، وكذا ضبطه مسلم في ((الگُنى))(٥). (فقلت: لأبي قلابة كيف كان يصلي) النبي وَّ (قال: مثل صلاة شيخنا هذا- يعني: عمرو بن سلمة إمامهم - وذكر أنه إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة في الركعة الأولى قعد، ثم قام)(٦) أخرجه البخاري والنسائي(٧)، وسلمة بكسر اللام. [٨٤٣] (ثنا زياد بن أيوب، ثنا إسماعيل، عن أيوب، عن أبي قلابة (١) من (س، ل، م). (٢) من (س، ل، م). (٣) من (م). (٤) ((البخاري بشرح الكرماني)) ٦٠/٥. (٥) ((الكنى والأسماء)) ١٥٨/١. (٦) الحديث أخرجه البخاري (٨٢٤)، والنسائي ٢٣٣/٢ من طريق أيوب به. (٧) تقدم. ٦١١ - كتاب الصلاة قال: جاءنا أبو سليمان مالك بن الحويرث إلى مسجدنا فقال:) أي أبي سليمان (وما أريد الصلاة ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله يصلي. قال: فقعد (١) في الركعة الأولى) فإن قلت: المناسب أن يقال من الركعة الأولى؛ لأن النهوض منها لا فيها(٢). قلت: هو متعلق بالسجود، أي السجود الذي في الركعة الأولى، وهو خبر مبتدأ محذوف، أي هذا الحكم كان فيها أو تكون في بمعنى من؛ والغرض منه بيان سنة جلسة الاستراحة، وقد يؤخذ منه أن جلسة الاستراحة من الركعة الأولى تبعًا للسجود، وقيل: هي من الركعة الثانية، والمشهور أنها فاصلة بين الركعتين، وقوله: (في الركعة الأولى) يشمل الفرض والنفل. (حين يرفع رأسه من السجدة الآخرة)(٣) يعني: السجدة الثانية، ويخرج بهذا التقييد سجدة التلاوة فإنه لا يستحب فيها هذا الجلوس كما ذكره النووي من زوائد ((الروضة)) (٤)؛ لأنه زيادة في الصلاة لم يرد فعلها، وفي هذا الحديث دليل على أنه يجوز للرجل أن يعلم غيره الصلاة والوضوء عملًا وعيانًا كما فعل جبريل القيمالا. [٨٤٤] (ثنا مسدد، قال: ثنا هشيم) بن بشير الواسطي (عن خالد) بن (١) في (م): يفعل. (٢) في (م): لها. (٣) تقدم تخريجه. (٤) ٣٦٩/١. ٦١٢ مهران البصري المجاشعي الحذاء وما حذا نعلًا قط وما باعها، ولكنه تزوج امرأة في الحذائين فنسب إليهم(١). (عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي ◌َّ- إذا كان في وتر من صلاته) أي من ركعات صلاته (لم ينهض) إلى الركعة التي بعدها (حتى يستوي قاعدًا)(٢). فيه دليل على مشروعية جلسة الاستراحة، وهي جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها، وإذا ثبتت هذه الجلسة [في الأوتار](٣) ففي محل التشهد أولى، وأخذ(٤) الشافعي وطائفة بهذِه الجلسة، ولم يستحبها الأكثر، والله أعلم. (١) انظر: ((سير أعلام النبلاء)) ١٩٢/٦. (٢) الحديث أخرجه البخاري (٨٢٣)، والترمذي (٢٨٧)، والنسائي ٢٣٤/٢، وابن خزيمة (٦٨٦)، وابن حبان (١٩٣٤) من طريق خالد الحذاء به. (٣) من (س، ل، م). (٤) في (ص، س، ل): أحد قولي. ٦١٣ = كتاب الصلاة ١٤٥- باب الإِفْعاءِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ٨٤٥- حَدَّثَنَا يَجْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنا حَجْاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابن جُرَنْجٍ، أَخْبَرَبِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ طاوُسًا يَقُولُ قُلْنا لايْنِ عَبّاسٍ فِي الإِفْعاءِ عَلَى القَدَمَيْنِ فِي السُّجُودِ. فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ. قال: قُلْنا: إِنّا لَنَراهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ. فَقالَ ابن عَبّاسٍ: هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ وَِّ(١). باب الإقعاء بين السجدتين [٨٤٥] (ثنا يحيى بن معين) بفتح الميم، أبو زكريا المري (٢) البغدادي [إمام المحدثين](٣)، قال: (ثنا (٤) حجاج بن محمد) المصيصي الأعور الحافظ (عن) عبد الملك (ابن جريج) قال: (أخبرني أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس (أنه سمع طاوسًا يقول: قلنا لابن عباس في الإقعاء) قال في ((النهاية)): الإقعاء [المنهي عنه] (6) هو أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه، ويضع يديه على الأرض كما يقعى الكلب، وقيل: هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين، والقول الأول أصح(٦). (١) رواه مسلم (٥٣٦). (٢) في (ل، م): المزني. (٣) في (ص): إمام الحرمين. (٤) من (م). (٥) في (م): قلت. (٦) ((النهاية)): ٤ /٨٩. ٦١٤ (على القدمين في السجود) هكذا الرواية، فإن قلت الروايات المشهورة منها رواية مسلم: قال طاوس: قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين؟ قال: هي السنة(١). وكذا رواية الترمذي(٢) وغيره، ولم يذكر فيهما ولا في غيرهما فيما رأيت: ((في السجود)) وظاهره غير متصور، والصور التي ذكرها أهل اللغة والفقهاء إنما هي بين السجدتين. وقد صرح به البيهقي فيما رواه، عن ابن عباس قال: من سنة الصلاة أن تمس إليتاك عقبيك بين السجدتين(٣). ثم روى البيهقي، عن ابن عمر ظ﴿يَا أيضًا: ((أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه ويقول: إنه من السنة))(٤)، ثم روی عن ابن عباس، وابن عمر: ((أنهما كانا يقعيان)) وروى عن طاوس: ((أنه كان يقعي))، ثم قال البيهقي: وحديث(٥) ابن عباس، وابن عمر (٦) صحیح(٦). قلت: الجواب: أن الإقعاء متعلق بالسجود أيضًا، والتقدير في الإقعاء على القدمين، إذا رفع رأسه من السجود الأول، وعلى هذا (١) ((صحيح مسلم)) (٥٣٦). (٢) ((سنن الترمذي)) (٢٨٣). (٣) ((السنن الكبرى)) ١١٩/٢. (٤) ((السنن الكبرى)) ١١٩/٢. (٥) من (س، ل، م). (٦) ((السنن الكبرى)) ١٢٠/٢. ٦١٥ - كتاب الصلاة فيجوز أن تكون ((في)) بمعنى ((من) كقول الشاعر: ألا عم صباحًا أيها الطلل البالي وهل [يعمن من](١) كان في(٢) العصر(٣) الخالي وهل يعمن (٤) من كان أحدث عهده ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال أي من ثلاثة أحوال، وقيل: الأحوال جمع حال لا حول. وقال ابن جني: التقدير في عقب ثلاثة أحوال، ولا دليل على هذا التقدير (٥). قال البيهقي: وهذا الإقعاء المرخص فيه أو المسنون على ما روينا عن ابن عباس وابن عمر هو أن يضع أطراف أصابع رجليه على الأرض ويضع إليتيه على عقبيه ويضع ركبتيه على الأرض(٦). ثم روى الأحاديث الواردة في النهي عن الإقعاء بأسانيد عن الصحابة وضعفها كلها، وبين ضعفها ثم قال: حديث ابن عباس وابن عمر صحيح. أنتهى (٧). وحديث النهي عن الإقعاء في الصلاة رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط البخاري(٨)، أي: في أن الحسن سمع من سمرة مطلقًا، كما (١) في (م): يعمر من في. (٢) سقطت من الأصول الخطية واستدركتها من المصادر اللغوية. (٣) في (ص): لقصر. (٤) في (م): يعمر. (٥) ((الخصائص)) لابن جني ٣١٤/٢، وانظر: ((مغني اللبيب)) لابن هشام ٢٢٥/١. (٦) ((السنن الكبرى)) ١١٩/٢. (٧) ((السنن الكبرى)) ١٢٠/٢. (٨) ((المستدرك)) ٢٧٢/١. ٦١٦ نقله ابن عبد البر في ((الاستذكار)) عن الترمذي خلافًا لمن قال أنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة(١). (فقال: هي) يعني فعلة الإقعاء (السنة) أي من سنة النبي وَليقر (قال: قلنا: إنا لنراه جفاء) بمد الهمزة (بالرجل) قال المنذري(٢): هو بفتح الراء وضم الجيم يعني بالمصلي نفسه، وروي بالرجل بكسر الراء وسكون الجيم يريد جلوسه على رجله في الصلاة، ووقع في ((مسند الإمام أحمد)) إنا لنراه جفاء بالقدم(٣). وهو شاهد لرواية الكسر وسكون الجيم. وفي كتاب ابن أبي خيثمة: إنا لنراه جفاء بالمرء(٤) وهذا(٥) شاهد لمن(٦) رواه بفتح الراء وضم الجيم، قال: وحكاه المعافري(٧)، قال النووي: ضبطناه بفتح الراء وضم الجيم. قال القرطبي(٨): كذا في روايتنا(٩)، وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم، قال: وضبطه أبو عمر بن عبد البر بكسر الراء وإسكان (١) ((الاستذكار)) ٢٧١/٤، ١٩/٥. (٢) زاد في (م): صح. (٣) كذا عزاه ابن الملقن لأحمد في ((البدر المنير)) ٣/ ٦٧٢. ولم أقف عليه في نسخة ((المسند)) المطبوعة. (٤) كذا عزاه ابن الملقن لابن أبي خيثمة كما في ((البدر المنير)) ٣/ ٦٧٢. ولم أقف عليه. (٥) في (س، م): هو. (٦) في (ص، س، ل): من. (٧) في (ص): المعاقدي. (٨) ((المفهم)) ٢/ ١٣٧. (٩) في (ص): روايته. ٦١٧ - كتاب الصلاة الجيم قال أبو عمر: ومن ضم الجيم فقد غلط(١)، ورد الجمهور على ابن عبد البر وقالوا: الصواب الضم، وهو الذي يليق به إضافة الجفاء إليه (٢) يعني: في جلسته المكروهة(٣) عند العلماء ولا معنى للرجل بكسر الراء. (فقال ابن عباس: هي سنة نبيك وَليّ)(٤) فيه دليل على جواز قول الرجل لمن يخاطبه قال: نبيك، ولم يقل نبينا، مع أنه نبي الخلق كافة (١) ((إكمال المعلم)) ٢/ ٤٦٠. (٢) («شرح النووي)) ١٩/٥. (٣) في (ص): المكذوبة. (٤) أخرجه مسلم (٥٣٦) (٣٢)، والترمذي (٢٨٣)، وأحمد ٣١٣/١، وابن خزيمة (٦٨٠) من حديث أبي الزبير به. ٦١٨ ١٤٦- باب ما يَقُولُ إِذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ٨٤٦- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعاوِيَةً وَوَكِيعُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ كُلُّهُمْ، عَنِ الأَغَمَشِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الَحَسَنِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ بَلَهَ إِذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ يَقُولُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَواتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ ما شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ ». قالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِيِ الحَسَنِ بهذا الَحَدِيثِ لَيْسَ فِيهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ. قَالَ سُفْيَانُ: لَقِينا الشَّيْخَ عُبَيْدًا أَبَا الَحَسَنِ بَعْدُ فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَواهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِضْمَةَ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ عُبَيْدٍ قَالَ: بَعْدَ الزُّكُوع(١). ٨٤٧- حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الفَضْلِ الَحَرّانُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ ح، وحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُشْهِرٍ ح، وحَدَّثَنا ابن السَّرْحِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرِ ح، وحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُضْعَبٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ كُلَّهُمْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَّعَةَ بْنِ يَخْيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كانَ يَقُولُ حِينَ يَقُولُ سَمِعَ اللهُ كَمِنْ حَمِدَهُ: ((اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّماءِ)). قالَ مُؤَمَّلٌ: ((مِلْءَ السَّمَواتِ وَمِلْءَ الأَرَضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ والَجْدِ أَحَقُّ ما قالَ العَبْدُ وَكُلُّنا لَكَ عَبْدٌ لا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ)). زادَ تَحْمُودٌ: (( وَلا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ)). ثُمَّ أَنَّفَقُوا -: (( وَلا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ)). قالَ بِشْرٌ: ((رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ)). لَمْ يَقُلْ مَحْمُودٌ: ((اللَّهُمَّ)). قالَ: ((رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ))(٢). (١) رواه مسلم (٤٧٦). (٢) رواه مسلم (٤٧٧). ٦١٩ - كتاب الصلاة ٨٤٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صالِحٍ السَّمّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((إِذا قالَ الإِمامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ فَإِنَّهُ مَنْ وافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(١). ٨٤٩- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَمّارٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: لا يَقُولُ القَوْمُ خَلْفَ الإِمامِ: سَمِعَ اللهُ لَمِنْ حَمِدَهُ. ولكن يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ(٢). باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع [٨٤٦] (ثنا محمد بن عيسى) روى له البخاري تعليقًا، قال أبو حاتم: محمد بن عيسى بن الطباع ثقة مأمون(٣) (٤). قال: (ثنا عبد الله ابن نمير) الهمداني الكوفي. (وأبو معاوية) محمد بن خازم الضرير، ذهب بصره وهو ابن ثمان سنين (ووكيع(6) ومحمد بن عبيد(٦)) أبي أمية الطنافسي الكوفي الأحدب أحد الأخوة. (١) رواه البخاري (٧٩٦، ٣٢٢٨)، ومسلم (٤٠٩). (٢) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٤٥٨/٢ (٢٦١٣). وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٧٩٥): إسناده حسن. (٣) من (م). (٤) ((الجرح والتعديل)) ٣٩/٨. (٥) في (ص): ربيع. (٦) في (م): حبيب بن. ٦٢٠ (كلهم عن الأعمش، عن عبيد بن الحسن) المزني(١) يعد في الكوفيين، أخرج له مسلم هذا الحديث(٢) (قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى ﴿ّا يقول: كان النبي ◌َّ- إذا رفع رأسه من الركوع يقول: سمع الله لمن حمده(٣)) أي: أجاب الله حمد من حمده، وقيل: غفر الله له (اللهم ربنا لك الحمد) ويجوز ربنا ولك الحمد كما تقدم قبله (٤). (ملء السماوات وملء الأرض) قال الخطابي(٥): هو تمثيل وتقريب، والمراد تكثير العدد حتى لو قدر ذلك أجسامًا(٦) ملأ ذلك كله. وقال غيره: المراد بذلك التعظيم كما يقال هذه الكلمة تملأ طباق الأرض. وقيل: المراد أجرها وثوابها. ويجوز في ملء الرفع على الصفة للحمد، ويجوز النصب على الحال، أي: مالئًا السماوات والأرض لو کان جسمًا. (وملء ما شئت من شيء) أي: كالعرش والكرسي ونحوهما مما هو في مقدور الله تعالى ولم نعلمه نحن. (بعد) بالضم؛ لأنه ظرف قطع عن الإضافة مع إرادة المضاف وهو السموات والأرض، فبني على الضم؛ لأنه أشبه حرف الغاية الذي هو منذ. (١) في (ص): المدني. وفي (س): المري. (٢) (صحيح مسلم)) (٤٧٦). (٣) سقط من (س، م). (٤) من (س، ل، م). (٥) ((معالم السنن)) ٢١٠/١. (٦) في (ص): أقسامًا. وفي (س): إنسانًا.