النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ - كتاب الصلاة سواء كان من العرب أو من مواليهم(١). (والعجمي) واحد العجم بفتحتين منسوب إليهم والياء فيه للوحدة، والعجم خلاف العرب، وأما الأعجم (٢) فهو غير الفصيح، مأخوذ من العجمة وهي اللكنة(٣) وعدم فصاحته.(٤) (فقال: أقرؤوا) على الكيفية التي تسهل(٥) على ألسنتكم النطق بها مع اختلاف ألسنتكم في الفصاحة واللكنة واللثغة(٦) من غير تكلف ولا مشقة في مخارج الحروف، ولا مبالغة ولا إفراط في المد والهمز والإشباع وإفحاش في الإضجاع والإدغام، فقد كانت قراءة رسول الله ولية وأخيار(٧) السلف والتابعين سهلة رسلة، لو أراد السامع أن يعدها حرفًا حرفًا لعدها، وقد أقر رسول الله وسلم أهل كل لسان على قراءتهم الجبلية التي طبعهم الله تعالى عليها(٨)، ولم يكلف أحدًا منهم بأن يجتهد في إصلاح لسانه وتردده إلى المعلمين كما في هذا الزمان حتى أن بعضهم يستمر(٩) يقرأ في فاتحة (١٠) الكتاب شهرًا أو نحوه، ويلازم (١) ((تهذيب اللغة)) ٢١٨/٢. (٢) في (س، ل، م): الأعجمي. (٣) في (م): لكنه. (٤) في (م): فصاحة. (٥) في (ص): تشهد. (٦) في (ص): اللغة. (٧) في (ص): أجاد. (٨) من (م). (٩) زاد في (ص): أن. (١٠) في (م): أم. ٥٨٢ التلفظ بالضاد المعجمتين في: ﴿اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الضَّالِينَ﴾ أيامًا. قال ابن قيم الجوزية: ومن مكائد الشيطان ومكره وتلعبه بالمقرئين الوسوسة في مخارج الحروف والتنطع فيها(١). ونحن نذكر ما قاله العلماء بألفاظهم قال أبو الفرج ابن الجوزي: قد لبس إبليس على بعض المصلين في مخارج الحروف فتراه يقول: الحمد الحمد، فيخرج إعادة الكلمة عن قانون أدب الصلاة، وتارة يلبس عليه في تحقيق التشديد، وفي إخراج ضاد المغضوب، قال(٢): ولقد رأيتُ من يخرج بصاقه مع إخراج الضاد لقوة تشديده، والمراد تحقيق الحرف حسب الطاقة(٣)، وإبليس يخرج هؤلاء عن حد التحقيق بالزيادة ويشغلهم بالمبالغة في الحروف عن فهم التلاوة(٤). وعد الغزالي في (الإحياء)) من الأسباب المانعة من فهم معاني كلام الله والحجب التي أسدلها الشيطان على قلوبهم فعميت عليهم عجائب أسرار القرآن أن يكون هَمُّ القارىء منصرفًا إلى تحقيق الحروف بإخراجها من مخارجها، وللقراء شيطان يصرفهم عن معاني كلام الله تعالى، فهو موكل بهم فلا يزال يحملهم على ترديد الحرف، ویخیل إليهم أنه لم يخرجه من مخرجه، فهذا يكون تأمله مقصورًا على مخارج الحروف، فأنى تنكشف له المعاني، فما أعظم ضحكة (١) ((إغاثة اللهفان)) ١٦٠/١. (٢) من (س، ل، م). (٣) سقط من (س، ل، م). (٤) ((تلبيس إبليس)) ١٢٦/١. ٥٨٣ - كتاب الصلاة الشيطان بمن كان مطيعًا لمثل هذا التلبيس. انتهى(١). والمقصود أن السلف الصالح والأئمة كرهوا التنطع في مخارج الحروف والغلو في النطق بها فنسأل الله العافية من ذلك، ومن تأمل هدي النبي وهله وإقراره أهل البوادي وجلف الأعراب، ومن أسلم من الأعاجم على قراءتهم التي يألفونها ووصف قراءتهم مع قراءة فصحاء العرب بالحسن قوله اقرؤوا كما أنتم تقرؤون ودوموا عليها (فكل) هذا (حسن) وفيه فضيلة وأجر وثواب. (وسيجيء أقوام) يشبه أن يكون الأقوام في قرون متوالية، في كل قرن قوم (یقیمونه) بألسنتهم (كما يقام القدح) بكسر القاف وسكون الدال، هو السهم كما يأتي في الرواية الآتية، وهو الذي يرمى به من القوس، والقدَّاح صانعه، وفي حديث عمر: كان يقومهم في الصف كما يقوم القداح القدح(٢). (يتعجلونه ولا يتأجلونه)(٣) أي: يطلبون بقراءتهم الأجر عاجلًا ولا يلتفتون إلى الأجر الآجل في الدار الآخرة ولا يطلبونه. قال في ((النهاية)): التأجل (٤) تفعّل(٥) من الأجل وهو الوقت المضروب المحدود في (١) «إحياء علوم الدين)) ٢٨٤/١. (٢) ذكره ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٠/٤، وغيره من أصحاب المعاجم. (٣) أخرجه أحمد ٣/ ٣٩٧، وسعيد بن منصور في ((سننه)) ١/ ١٥٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)» (٢٦٤٣). وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٧٨٣): إسناده صحيح على شرط مسلم. (٤) في (ص): التأجيل. والمثبت من (س، ل) و((النهاية). (٥) في (م): تفعيل. ٥٨٤ المستقبل، أي: يتعجلون العمل بالقرآن ولا يؤخرونه (١). [٨٣١] (ثنا أحمد بن صالح) الطبري الحافظ المقرىء شيخ البخاري، قال: (ثنا عبد الله بن وهب) الفهري مولاهم، المصري الحافظ، قال: (أخبرني عمرو) بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم، المصري، أحد الأعلام (و) عبد الله (بن لهيعة، عن بكر بن سوادة) بتخفيف الواو، الجذامي الفقيه، أخرج له مسلم. (عن وفاء) [بتخفيف الفاء](٢) (ابن شريح) بضم الشين المعجمة (الصدفي(٣)) ذكره البخاري في ((تاريخه))(٤). (عن سهل بن سعد الساعدي، قال: خرج علينا رسول الله وَله يومًا ونحن نقترىء) بسكون القاف وهمز آخره، أي: نقرأ كتاب الله تعالى ونتدارسه و[هو مما](6) جاء فيه افتعل(٦) بمعنى فعل، کاقتدر بمعنى قدر. (فقال: الحمد لله) فيه استحباب حمد الله تعالى إذا رأى زوجته أو ولده أو أحدًا(٧) من إخوانه في عبادة وطاعة لله تعالى، وإظهار ذلك لهم ليقتدوا به من السنة. (١) ((النهاية)): (أجل). (٢) سقط من (م). (٣) في (ص، س، ل): الدقي. وفي (م): العقدي. والمثبت من ((التاريخ الكبير)) للبخاري. (٤) ((التاريخ الكبير)) ١٩١/٨. (٥) في (ص): هو لما. وفي (م): هما مما. والمثبت من (س، ل). (٦) في (ص): أفعل. (٧) في (س، ل، م): أحد. ٥٨٥ = كتاب الصلاة (كتاب الله) بالرفع على الابتداء، لفظه (واحد و) ألسنتكم مختلفة (فيكم الأحمر) من أهل الشام سموا بذلك؛ لأن الغالب على ألوانهم الحمرة وعلى أموالهم الذهب. (وفيكم الأبيض(١)) من أهل فارس، سموا بذلك لبياض ألوانهم؛ ولأن الغالب على أموالهم الفضة وهم المسمون قبله العجم، وفي الحديث: ((أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض))(٢) يعني: ملك الشام وملك فارس والمراد أن فيهم [العرب والعجم](٣). (وفيكم الأسود) كما في الحديث قبله (اقرؤوه قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه) بألسنتهم دون قلوبهم (كما يقوم) القِدح (السهم يتعجل(٤) بمثناتين مفتوحتين أوله. (أجره ولا يتأجله) أي: يطلب بقراءته أجره العاجل في الدنيا ولا يطلب الآجل في الآخرة، وفي هذه معجزة ظاهرة لرسول الله وَّي في وقوع ما أخبر به قبل مجيئه. [٨٣٢] (ثنا عثمان بن أبي شيبة) شيخ الشيخين، قال: (ثنا وكيع بن الجراح) الرؤاسي، أحد الأعلام، قال: (ثنا سفيان الثوري، عن أبي خالد) يزيد بن عبد الرحمن الأسدي (الدالاني) كان ينزل في دالان. (١) زاد هنا في (م): وفيكم الأسود. (٢) أخرجه مسلم (٢٨٨٩) (١٩). (٣) من (م). (٤) في (م): بتعجيل. ٥٨٦ (عن إبراهيم) بن عبد الرحمن (السكسكي) بفتح السينين (١) كذا ضبطه السمعاني، وقال: نسبة(٢) إلى سكسك بطن من الأزد(٣). الكوفي، أخرج له البخاري في الجهاد والشهادات وأنه سمع ابن أبي أوفى وأبا بردة(٤). قال ابن عدي: لم أجد له حديثًا [منكر المتن](٥). ولم ينفرد بروايته(٦) بل رواه الطبراني(٧) وابن حبان في ((صحيحه)) (٨) أيضًا من طريق طلحة بن مصرف، عن ابن أبي أوفى. (عن عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن أبي خالد الأسلمي (قال: جاء رجل إلى النبي وَّ فقال: إني لا أستطيع أن آخذ) أي: أحفظ (من القرآن شيئًا) لفظ ابن حبان(٩) في الصلاة: إني لا أحسن من القرآن شيئًا. (فعلمني) شيئًا يجزئني منه (ما يجزئني منه) وفي بعض النسخ: ((ما يجزئ منه)). ويجزئ بضم أوله وهمز آخره، يقال: أجزأ بالألف وهمز آخره، أي: أغنى. (١) في (ص، س، ل): السين. (٢) في (م): نسبته. (٣) ((الأنساب)) ٢٦٧/٣، وفي ((اللباب)) ١٢٣/٢: نسبة إلى السكاسك، وهو بطن من كندة. (٤) ((صحيح البخاري)) (٢٦٧٥، ٢٩٩٦). (٥) من ((الكامل)) ٣٤٥/١. (٦) أي: هذا الحديث. (٧) رواية الطبراني في ((المعجم الكبير)) كما في ((البدر المنير)) ٥٧٧/٣. (٨) (١٨١٠). (٩) ((صحيح ابن حبان)) (١٨٠٨). ٥٨٧ كتاب الصلاة = قال الأزهري: والفقهاء تقول فيه أجزى من غير همز(١). قال: ولم أجده لأحد من أئمة اللغة، وبوب ابن حبان على هذا الحديث ذكر ما يقوم مقام قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة لمن لا يحسنها. قال شارح ((المصابيح)): أعلم أن هذِه الواقعة لا يجوز أن تكون في جميع الأزمان؛ لأن من يقدر على تعلم هذه الكلمات لا محالة يقدر على تعلم الفاتحة بل تأويله: لا أستطيع أن أتعلم شيئًا من القرآن في هذِه الساعة، وقد دخل علي وقت الصلاة فقال: قل كذا، فإذا فرغ من تلك الصلاة لزمه أن يتعلم الفاتحة. (فقال: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله) يجوز فيه خمسة أوجه مشهورة لأهل العربية، قيل: معناه لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله، وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته، ويعبر عن هذِه الكلمة بالحولقة والحوقلة، وبالأول جزم الأزهري والأكثرون، فالحاء من الحول، والقاف من القوة، واللام من اسم الله. (قال: يا رسول الله هذا الله فما لي؟) يعني: هُذِه الكلمات ذكر الله تعالى وثناء عليه، فعلمني شيئًا يكون فيه دعاء لي ينفعني الله تعالى به في الدنيا والآخرة. ([قال: قل](٢) اللهم ارحمني) ولابن حبان(٣): ((اللهم اغفر لي (١) ((تهذيب اللغة)): جزى. (٢) سقط من (م). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (١٨٠٩). ٥٨٨ وارحمني)) بزيادة ((اغفر لي)) قبل ((ارحمني)). وانتهت رواية النسائي(١) عند قوله: ((ولا حول ولا قوة إلا بالله)). (وعافني) يعني من الأسقام والذنوب (واهدني وارزقني)(٢) يعني ما أنتفع به من الحلال (فلما قام قال) فيه: استعمال القول بمعنى الفعل. (هكذا بيده) وفي بعض النسخ: (بيديه)). يشبه أن يكون بسط يديه للدعاء الذي علمه النبي وله. (فقال رسول الله وَله: أما هذا فقد ملأ يده) وفي بعضها: ((ملأ يديه)). (من الخير) الألف واللام فيه للعموم الذي بمعنى كل، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اُلْإِنسَنَ لَفِى خُسْرٍ ﴾﴾(٣) أي: ملأ يديه من خيري الدنيا والآخرة. قال أبو حاتم ابن حبان: في هذا الخبر(٤) بيان واضح أن من لم يحسن قراءة فاتحة الكتاب كان عليه أن يقول مما (٥) علم النبي وَالر هذا السائل، فكان ذلك مجزيًا عن فرضه الذي يلزمه في قراءة فاتحة الكتاب وليس عليه أن يقرأ بفاتحة الكتاب بالفارسية؛ لأن قراءتها بالفارسية لا تكون قراءة قرآن، ولما سأل هذا السائل رسول الله وَو فقال: إني لا أحسن من القرآن شيئًا فعلمني شيئًا يجزئني منه. وكان هذا السؤال بلفظ العموم لم يعلمه النبي وَ ل قراءة (٦) فاتحة الكتاب بلغة من اللغات غير (١) ((سنن النسائي)) ١٤٣/٢. (٢) رواية أبي داود في النسخة المطبوعة: (وارزقني) قبل: (وعافني). (٣) العصر: ٢. (٤) في (ص، س، ل): الحديث. (٥) في (م، س، ل): ما. (٦) في (س، ص، ل): فملاه. ٥٨٩ - كتاب الصلاة القرآن كان فيه الدليل الواضح على أن القرآن إذا تلي بلغة من اللغات سوى ما أنزله الله تعالى لم يكن ذلك بقرآن. أنتهى. قال أصحابنا وغيرهم: أن من جهل الفاتحة حفظ سبع آيات، لأن هذا العدد مرعي في الفاتحة قال الله تعالى: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾ قال الشافعي: وأستحب أن يقرأ ثمان آيات لتكون الآية الثامنة بدلًا عن السورة، كذا نقله عنه(١) الماوردي(٢) فإن عجز أتى بالذكر المذكور في هذا الحديث، وقد روي أن النبي ◌ّ لقن العاجز عقب الذكر المتقدم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. [٨٣٣] (ثنا أبو توبة الربيع بن نافع) الحلبي، من الأبدال، روى له الشيخان. قال: (أنا أبو إسحاق(٣)) إبراهيم بن محمد بن الحارث (الفزاري) بفتح الفاء من أنفسهم(٤) أصله الكوفة وسكن الشام كان يلزم(٥) ثغور الشام للعبادة والجهاد وكان فاضلًا عالمًا ورعًا صاحب سنة. (عن حميد) الطويل (عن الحسن) البصري، فيه أنقطاع هنا لما ذكر علي بن المديني وغيره أن الحسن البصري لم يسمع من جابر. ! قال: كنا نصلي التطوع) من الصلوات (عن جابر بن عبد الله (١) في (ص، س، ل): عن. (٢) ((الحاوي الكبير)) (٢٣٤/٢). (٣) زاد في (م): محمد بن. (٤) في (م): الفهم. (٥) في (ص): يكرم. ٥٩٠ (ندعو قيامًا وقعودًا(١)) يحتمل أن يراد بالقيام القيام(٢) للقنوت وفي القعود بين السجدتين (ونسبح ركوعًا وسجودًا) أي: في حال الركوع والسجود، لأنهما حالتا تواضع وخضوع لله تعالى فناسب فيهما (٣) التسبيح الذي هو تنزيه الله تعالى عما لا يليق به، قال أحمد بن حنبل في رسالته: جاء الحديث عن الحسن البصري(٤) أنه قال: التسبيح التام سبع، والوسط(٥) خمس، وأدناه ثلاث. [٨٣٤] (ثنا موسى بن إسماعيل) قال: (ثنا حماد) بن سلمة (عن حميد) الطويل (مثله: ولم يذكر التطوع) في هذِه الرواية، وعلى هذِه الرواية لا فرق بين الفرض والتطوع و(قال) في هذِه الرواية (كان الحسن) البصري (يقرأ في الظهر والعصر إمامًا) كان (أو خلف إمام بفاتحة الكتاب وبسبح) أي: وسورة ﴿سَيِّجِ أُسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾(٦) (ويكبر ويهلل) في (٧) (قدر) سورتي (قاف والذاريات) والله أعلم. (١) في (ص، س، ل): سجودًا. (٢) سقط من (م). (٣) في (ص، س، ل): فيها. (٤) زاد في (م): فيه أنقطاع هنا لما ذكر علي بن المديني وغيره أن الحسن البصري لم يسمع من جابر. (٥) في (ص، ل): الوسطى. (٦) كذا قرأها الشارح، كذا فسرها أنها سورة الأعلى.، والذي في مطبوع («السنن)): (ويسبح) أي: يقول: سبحان الله، وهو أكثر مناسبة لما بعده من قوله: (ويكبر ويهلل) والله أعلم. (٧) بعدها في (م): في. ٥٩١ = كتاب الصلاة ١٤٢- باب تمامِ التّخْبِيرِ ٨٣٥- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا حَمّدٌ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ قالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ عَلىِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﴾ فَكَانَ إِذا سَجَدَ كَبََّ وَإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ وَإِذا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ فَلَمَّا أَنْصَرَفْنا أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِي وقالَ لَقَدْ صَلَّى هذا قِبَلَ أَوْ قالَ لَقَدْ صَلَّى بِنا هذا قِبَلُ صَلاةِ مُحَمَّدٍ وَِّ(١). ٨٣٦- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي وَبَقِيَّةُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلاةٍ مِنَ المَكْتُوبَةِ وَغَيْرِها يُكَبِرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ اللهُ لَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الَحَمْدُ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَزْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُكَبُِّ حِينَ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَزْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْجُلُوسِ فِي آثْنَتَيْنِ فَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلاةِ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِّ لِأَقْرَبُكُمْ شَبَهَا بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ إِنْ كانَتْ هذِه لَصَلاتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيا(٢). قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هذا الكَلامُ الأَخِيرُ يَجْعَلُهُ مالِكٌ والزُّبَيْدِيُّ وَغَثْرُهُما، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَوافَقَ عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرِ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي ◌َمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ٨٣٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ وابْنُ المُثَنَّى قالا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمْرانَ قالَ ابن بَشَّارِ الشّامِي. وقالَ أَبُو داوُدَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ العَسْقَلانِّ، عَنِ ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ بَّهَ وَكَانَ لا يُتِمُّ التَّكْبِيرَ(٣). (١) رواه البخاري (٧٨٦، ٨٢٦)، ومسلم (٣٩٣). (٢) رواه البخاري (٧٨٥، ٧٨٩، ٨٠٣)، ومسلم (٣٩٢). (٣) رواه أحمد ٤٠٦/٣، ٤٠٧، والبيهقي ٣٤٧/٢. ٥٩٢ قالَ أَبُو دَاوُدَ: مَعْنَاهُ إِذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَأَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ لَمْ يُكَبِّرْ وَإِذا قامَ مِنَ الشُّجُودِ لَمْ يُكَبِّرْ. باب في تمام التكبير [٨٣٥] (ثنا سليمان بن حرب) الواشحي البصري، وواشح من الأزد، سكن مكة، وكان قاضيها قال: (ثنا حماد) بن زيد (عن غيلان ابن جرير) بفتح الجيم، الأزدي المعولي. (عن مطرف) بن عبد الله بن الشخير الحرشي. (قال: صليت أنا وعمران بن حصين) الخزاعي، وكان أسلم مع [أبي هريرة(١)، وروى عنه](٢) مطرف ويزيد ابنا الشخير (خلف علي بن أبي طالب) واستدل به على أن موقف الأثنين يكون خلف الإمام خلافًا لمن قال يجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، وفيه نظر؛ لأنه ليس فيه أنه لم يكن معهما غيرهما، وفي البخاري(٣) أن ذلك كان بالبصرة ولأحمد(٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن(٥) غيلان أنه كان بالكوفة، عن معمر، عن قتادة وغير واحد، عن مطرف(٦) وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٥٠). (١) في النسخ الخطية: أبو بريدة. والصواب ما أثبتناه، وانظر ترجمة عمران بن حصين في ((تهذيب الكمال)) ٣١٩/٢٢. (٢) من (م). (٣) ((صحيح البخاري)) (٧٨٤). (٤) ((مسند أحمد)) ٤٢٩/٤. (٥) في (ص): بن. (٦) («المسند» ٤٢٩/٤. ٥٩٣ - كتاب الصلاة (فكان(١) إذا سجد كبر، وإذا ركع كبر) رواية البخاري(٢): وإذا رفع رأسه كبر بدل: وإذا ركع كبر (وإذا نهض من الركعتين كبر) ذكره التكبير في السجود والركوع والنهوض من الركعتين يشعر بأن هذه المواضع الثلاثة هي التي كان تُرك التكبير فيها حتى تذكّرها عمران بصلاة علي (فلما أنصرفنا) من الصلاة (أخذ عمران بيدي وقال: لقد صلى) بنا (هذا قبل) بضم اللام أصله قبل هذا الوقت، فلما حذف ما يضاف إليه وهو مستو(٣) في المعنى، بنيت قبل على الضم؛ لشبهها بحرف الجواب في الاستغناء بها عما بعدها، مع ما فيها من شبه الحرف بالجمود والافتقار (أو قال: لقد صلى بنا هذا قبل) بضم اللام كما تقدم، والشك [من أحد رواته، ويحتمل](٤) أن يكون من حماد (صلاة) بالنصب دون تنوين، وفيه حذف، تقديره: مثل صلاة، على أن مثل صفة لمحذوف تقديره صلى بنا صلاة مثل ويدل على هذا الحذف رواية أحمد(٥) من رواية سعيد بن أبي عروبة بلفظ: صلى بنا هذا مثل صلاة (محمد ◌َّيَ(٦)) من غير شك، وفي رواية قتادة، عن مطرف قال عمران: ما صليت منذ حين -أو منذ كذا وكذا - أشبه بصلاة رسول (١) في (ص): فقال. (٢) «صحيح البخاري)) (٧٨٤). (٣) في (م): ينوي. وفي (س، ل): متوي. (٤) من (س، ل، م). (٥) «مسند أحمد)» ٤٢٨/٤. (٦) أخرجه البخاري (٧٨٤)، ومسلم (٣٩٣) (٣٣)، والنسائي ٢٠٤/٢، وابن خزيمة (٥٨١) من طرق عن مطرف بن الشخير بنحوه. ٥٩٤ الله وَّهُ من هذِه الصلاة(١). [٨٣٦] (ثنا عمرو بن عثمان) بن سعيد كان حافظًا صدوقًا، قال: (ثنا أبي) عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، مولى بني أمية، وكان ثقة من العابدین. (و) ثنا (بقية) بن الوليد كلاهما (عن شعيب) بن أبي حمزة دينار القرشي الأموي مولاهم (عن) محمد [بن مسلم] (٢) بن شهاب (الزهري، قال: أخبرني أبو بكر) أسمه كنيته، وقيل: إن أسمه: أبو بكر، وكنيته أبو عبد الرحمن (بن عبد الرحمن) بن الحارث بن هشام المخزومي التابعي. (وأبو سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (أن أبا هريرة) عبد الرحمن بن صخر (كان يكبر في كل صلاة من) الصلوات (المكتوبة وغيرها) من السنن والتطوعات، ثم بين مواضع التكبير من الصلاة فقال: (يكبر حين يقوم) إلى الصلاة تكبيرة الإحرام، ويقرن النية بهُذِه التكبيرة (ثم يكبر) للركوع (حين يركع) فيبدأه مع أبتداء هويه ويمد التكبير إلى أن يحصل راكعًا، وهكذا يمد كل تكبير من تكبيرات الانتقال على أن يحصل في الركن المنتقل إليه حتى لا يخلو جزء من صلاته من ذكر. (ثم يقول) إذا رفع رأسه (سمع الله لمن حمده) ويبتدئه مع ابتداء رفع رأسه وبدنه (٣) ويمده إلى أن ينتصب قائمًا، ومعنى: سمع الله لمن حمده. (١) رواها أحمد ٤٢٩/٤ وغيره. (٢) من (م). (٣) في (ص، س، م): يديه. والمثبت من (ل). ٥٩٥ = كتاب الصلاة أي: تقبله(١) منه وجازاه علیه، ولو قال من حمد الله سمع له. کفی، كما قاله النووي في ((الروضة))(٢)، وقيل: معنى سمع الله لمن حمده: أي: غفر له. (ثم يقول: ربنا ولك الحمد) هكذا [ورد في](٣) الصحيح(٤) بالواو، وورد بدونها، وهُذِه الواو زائدة أو عاطفة على محذوف تقديره: ربنا أطعناك ولك الحمد، ومقتضى الجمع بين سمع الله لمن حمده، وربنا لك الحمد. يدخل فيه الإمام والمأموم والمنفرد، وهو كذلك عندنا، ويجهر الإمام والمبلغ(٥) بسمع الله لمن حمده؛ لأنه ذكر الانتقال ولا يجهر بربنا ولك الحمد، وإذا جمع بينهما فيقول: سمع الله لمن حمده في حال رفع صلبه من الركوع، وإذا أنتصب قائمًا قال: ربنا ولك الحمد. (قبل أن يسجد) أي: قبل أن يشرع في السجود فإن السجود له ذكر آخر غير التسميع. (ثم يقول: الله أكبر حين يهوي) بكسر الواو [مع فتح أوله، أي: سقط] (٦) (ساجدًا) ويستحب مد التكبير من حين يشرع في الهوي حتى يضع جبهته على الأرض هذا هو المذهب، وفيه قول ضعيف حكاه الخراسانيون؛ أنه يستحب أن لا يمده. (١) في (ص، س، ل): تقبل. (٢) ((روضة الطالبين)) ٢٥٢/١. (٣) في (م): رواية. (٤) ((صحيح البخاري)) (٨٠٣)، و((صحيح مسلم)) (٣٩٢) (٢٨). (٥) زاد في (م) هنا: يسمع الإمام والمبلغ. (٦) سقط من (س، م). ٥٩٦ (ثم يكبر حين يرفع رأسه) ويمده إلى أن يجلس من غير أن يرفع يديه في التكبير كما تقدم. (ثم يكبر حين يسجد) السجدة الثانية (ثم يكبر حين يرفع رأسه) كما في الرفع من السجدة الأولى. (ثم يكبر حين يقوم من الجلوس) أي: من جلسة التشهد الأول (في) ركعتين (اثنتين، فيفعل ذلك في كل ركعة) من الصلوات خمس تكبيرات، وفي الثانية إحدى عشرة تكبيرة (حتى يفرغ من الصلاة) كلها. (ثم يقول حين ينصرف) من الصلاة (والذي نفسي بيده) هذا مما يصح به اليمين كـ: والذي أعبده، وما شابهه، وفيه جواز الحلف من غير استحلاف تأكيدًا للكلام. (إني لأقربكم) برفع الباء (شبهًا بصلاة رسول الله وَله إن كانت) إن المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف (هذه) اسم كان واللام في قوله (لصلاته) عوض من المحذوف(١)، وقيل: فصل باللام بين إن المخففة من الثقيلة وبين غيرها من أقسام إن، وقال الكوفيون: إن. بمعنى ما (٢) واللام بمعنى إلا وهو ضعيف جدًّا من جهة أن وقوع اللام بمعنى إلا. لا يشهد له سماع ولا قياس واسم كان مضمر دل عليه الكلام تقديره، وإن كانت(٣) الصلاة. (١) في (ص، س، ل): الحذف. والمثبت من (ل). (٢) في (م): أما. (٣) في (م): كان. ٥٩٧ كتاب الصلاة - (حتى فارق الدنيا) أي لم ينسخ من أحكامها شيء. (وهذا الكلام الأخير) يعني: إن كانت، إلى آخره. (يجعله مالك، و) محمد بن الوليد الشامي (الزبيدي) بضم الزاي، قال ابن سعد: كان أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث(١). (وغيرهما عن الزهري، عن علي بن حسين) زين العابدين (ووافق عبد الأعلى) برفع الدال فاعل وافق، وهو ابن عبد الأعلى السامي (عن معمر) ابن راشد البصري، عن الزهري (شعيب) بالنصب مفعول وافق (ابن أبي حمزة) بالمهملة والزاي، واسمه دينار القرشي الأموي المذكور في السند قبله (عن الزهري) وهذا من المتابعات المرجحة. [٨٣٧] (ثنا محمد بن بشار، و) محمد (بن المثنى قالا: ثنا أبو داود) واسمه سليمان بن داود الطيالسي الفارسي (عن شعبة، عن الحسن بن عمران -قال) محمد (بن بشار الشامي) في روايته. (قال أبو داود) الطيالسي في روايته: الحسن بن عمران هو (٢) هو (أبو عبد الله العسقلاني عن) سعيد (بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه) عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، مولى نافع بن عبد الحارث، مختلف في صحبته، سكن الكوفة. (أنه صلى مع النبي) بَّر هذا يدل على صحبته. (وكان لا يتم) بضم أوله (التكبير) أي: يمده بحيث ينتهي بتمامه إلى (١) ((الطبقات الكبرى)) ٧/ ٤٦٥. (٢) من (م). ٥٩٨ أن يتلبس بالركن(١) الذي بعده أو يقال: المراد إتمام عدد تكبيرات الصلاة بالتكبير، وفي الصلاة الرباعية اثنان وعشرون تكبيرة، وفي الثنائية(٢) إحدى عشرة، وفي الثلاثية سبع عشرة، وفي الصلوات الخمس أربع وتسعون تكبيرة، قاله الكرماني. قال ابن حجر: في قول البخاري بأن إتمام التكبير لعله أراد بلفظ الإتمام الإشارة إلى تضعيف رواية أبي داود: صليت خلف النبي وَل فلم يتم التكبير. قال الطبري والبزار: تفرد به الحسن بن عمران، وهو مجهول. وأجيب على تقدير صحته بأنه فعل ذلك لبيان الجواز، أو المراد لم يتم الجهر به، والله ما أعلم (٣). (١) في (م): بالذكر. (٢) في (س، م): الثانية. (٣) ((فتح الباري)) ٢٦٩/٢. ٥٩٩ - كتاب الصلاة ١٤٣- باب کَیْفَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ ٨٣٨- حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَحُسَيْنُ بنُ عِيسَى قالا: حَدَّثَنا یَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أَخْبَرَنَا شَرِيٌ، عَنْ عاصِم بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وائِلٍ بْنِ حُجْرٍ قال: رأيتُ النَّبِيَّ وَيِّ إِذا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ(١). ٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا حَجَاجُ بْنُ مِنْهالٍ، حَدَّثَنَا هَمّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبّارِ بْنِ وائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ فَذَكَرَ حَدِيثَ الصَّلاةِ قالَ: فَلَمّا سَجَدَ وَقَعَتَا رُكْبَتَاهُ إِلَى الأَرَضِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ كَفَّاهُ. قالَ هَمّامٌ وحَذَّثَنَا شَقِيقٌ قالَ حَدَّثَنِي عاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ بِمِثْلِ هذا وَفِي حَدِيثِ أَحَدِهِمَا وَأَكْبَرُ عِلْمِي أَنَّهُ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ: وَإِذا نَهَضَ نَّهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ واعْتَمَدَ عَلَى فَخِذِهِ(٢). ٨٤٠- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي ◌ُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ أَبِي الزِّنادِ، عَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلا يَبْرُكْ كَما يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ))(٣). ٨٤١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ حَسَنٍ، عَنْ أَبِي الزِّنادِ، عَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالُّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه: ((يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَيْرُدُ كَما يَبْرُكُ الجَمَلُ)) (٤). (١) رواه الترمذي (٢٦٨)، والنسائي ٢٠٦/٢، ٢٣٤، وابن ماجه (٨٨٢). وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٥١). (٢) رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) ٢٧/٢٢ (٦٠)، والبيهقي ٢ /٩٨، ٩٩. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٢١). (٣) رواه الترمذي (٢٦٩)، والنسائي ٢٠٧/٢. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٧٨٩). (٤) راجع السابق. ٦٠٠ باب يضع يديه قبل ركبتيه [٨٣٨] (ثنا الحسن بن علي) الهذلي الحلواني الخلال شيخ الشيخين (وحسين بن عيسى) البسطامي الدامغاني، أخرج له الشيخان، شيخ الشيخين أيضًا [كما هو مفهوم](١) (قالا: ثنا يزيد بن هارون) بن زاذان(٢) السلمي. قال: (أنا شريك) بن عبد الله النخعي القاضي، قال الدارقطني: تفرد بهذا الحدیث یزید، عن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن کلیب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما تفرد(٣) به (٤). وقال أبو بكر البيهقي: هذا حديث يعد في أفراد شريك القاضي، وإنما يتابعه همام مرسلًا، هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين رحمهم الله تعالى(٥). هذا آخر كلامه. وشريك أخرج له مسلم في المتابعة قال أبو توبة الربيع بن نافع: سمعت عيسى بن يونس يقول: ما رأيت أحدًا قط أورع في علمه من شريك. وقال أبو توبة أيضًا: كنا بالرملة فقالوا: من رجل الأمة؟ فقال عيسى بن يونس: رجل الأمة شريك بن عبد الله، وكان يومئذٍ حيًّا(٦). (١) سقط من (س، م). (٢) في (ص): داود. (٣) في (م): ينفرد. وفي ((سنن الدارقطني)): يتفرد. (٤) ((سنن الدار قطني)) ٣٤٥/١. (٥) ((السنن الكبرى)) ٩٩/٢. (٦) ((تهذيب الكمال)) ١٢/ ٤٧٠-٤٧١.