النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢
= كتاب الصلاة
كالذاريات والطور، وقاف، والرحمن، ونحو ذلك.
[٨٠٧] (ثنا محمد بن عيسى) بن نجيح البغدادي الحافظ، استشهد به
البخاري في ((الصحيح)) تعليقًا(١)، قال أبو حاتم(٢): ثقة مبرز(٣) وله
مصنفات عديدة، قال: (ثنا [معتمر بن سليمان) بن طرخان] (٤) التيمي،
ولم يكن من بني(6) تيم بل نزل فيهم(٦) فنسب إليهم (ويزيد بن هارون)
السلمي أحد الأعلام (وهشيم، عن سليمان التيمي، عن أمية، عن أبي
مجلز) بكسر الميم وفتح اللام وبعدها زاي، واسمه [لاحق بن](٧)
حميد(٨) السدوسي.
(عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ- سجد في صلاة الظهر) استدل به الشافعي
على أنه لا يكره للإمام قراءة آية فيها سجدة في صلاة لا يجهر فيها، وإن
قرأ بها سجد(٩) لما ورد في هذا الحديث، واتباع النبي وَّر أولى، فإذا
سجد الإمام سجد معه المأموم لقوله وهلهى: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا
سجد فاسجدوا))(١٠).
(١) من (س، ل، م).
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٣٩/٨.
(٣) ساقطة من (ص).
(٤) في (ص): معمر بن شيبان بن فرحان.
(٥) سقط من (م).
(٦) من (س، ل، م).
(٧) سقط من (م).
(٨) في (ص، س، ل، م): عبد الله بن حصن. وما أثبتناه الصواب.
(٩) «المجموع)) للنووي ٤/ ٧٢.
(١٠) أخرجه البخاري (٣٧٨)، ومسلم (٤١١) وغيرهما من حديث أنس

٥٢٢
وكرهه أبو حنيفة(١)، وبه قال بعض أصحاب أحمد؛ لأن فيه إيهامًا
على المأموم.
وقال بعض أصحاب أحمد: المأموم مخير بين أتباع إمامه في
السجود أو تركه؛ لأنه ليس بمسنون للإمام، ولم يوجد الاستماع
المفضي للسجود، وهذا ينتقض(٢) بما إذا كان المأموم بعيدًا في صلاة
الجهر لا يسمع أو أطروشًا فإنه يسجد لسجود إمامه مع ما ذكروه(٣).
(ثم قام) أي: عاد إلى القيام، وظاهر إطلاقه أنه لا يكبر في السجود
والرفع منه؛ لتفارق هذِه السجدة سجدات الصلاة، والمشهور عند
الشافعية أن من سجد في الصلاة [كبر للهوي] (٤) والرفع، ولا يرفع
يديه فيهما(٥) كما في صلب الصلاة.
(فركع فرأوا (٦)) أي: ظنوا؛ لما رواه أبو يعلى، عن البراء قال:
سجدنا مع رسول الله 18َ في الظهر فظننا ... (٧) (أنه قرأ تنزيل) بالرفع
على الحكاية، وبالنصب مفعول قرأ، والتقدير: قرأ سورة تنزيل،
فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه (السجدة) تقدم أنه يجوز
فيه الرفع والنصب.
(١) ((بدائع الصنائع)) للكاساني ١/ ١٩٢.
(٢) في (ص): يتبعض.
(٣) ((الشرح الكبير)) لابن قدامة ٧٩٢/١.
(٤) في (ص): كيف الهوى.
(٥) في (ص، س): فيها.
(٦) كذا في الأصول الخطية. والذي في مطبوعة السنن: فرأينا.
(٧) ((مسند أبي يعلى)) (١٦٧١).

٥٢٣
= كتاب الصلاة
(قال) محمد (بن عيسى) شيخ المصنف (لم يذكر أمية) بالنصب(١)
(أحد إلا معتمر) بن سليمان، وفي رواية الطحاوي(٢): وسليمان عن
أبي مجلز قال: ولم أسمعه منه. لكنه عند الحاكم(٣) بإسقاطه،
ودلَّت(٤) رواية الطحاوي على أنه مدلس.
[٨٠٨] (ثنا مسدد) قال: (ثنا عبد الوارث) بن سعيد(٥) التميمي.
(عن موسى بن سالم) أبي جهضم مولى بني العباس مرسل ومتصل،
وثقه ابن معين وغيره(٦).
وقال أبو زرعة: صالح الحديث(٧)، قال: (ثنا عبد الله بن عبيد الله)
بالتصغير ابن العباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني توفي سنة تسع
ومائة.
(قال: دخلت على) عبد الله (بن عباس في شباب) يحتمل أن تكون
(في) بمعنى (مع) كقوله تعالى: ﴿آدْخُلُواْ فِيَ أُمَرٍ﴾(٨) أي: معهم، ويحتمل
أن يكون التقدير: في جملة شباب. فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه
مقامه (من بني هاشم) بن عبد مناف (فقلنا لشاب منا: سل(٩)) الأصل في
(١) من (س، ل، م).
(٢) ((شرح معاني الآثار)) للطحاوي ٢٠٧/١.
(٣) ((المستدرك)) ٢٢١/١.
(٤) في (ص): ذكر.
(٥) في (ص، س، ل): سعد.
((تاريخ ابن معين)» رواية الدارمي (٧٧٢).
(٦)
(٧) ((الجرح والتعديل)) (٦٤٩).
(٨) الأعراف: ٣٨.
(٩) في (ص، س، ل): سأل.

٥٢٤
الأمر من سأل يسأل أسأل بهمزة وصل، وفي لغة سال يسال مثل خاف
يخاف، والأمر من هذِه سل كما هنا (ابن عباس أكان رسول الله وَ له يقرأ
في الظهر والعصر شيئًا؟(١) فقال: لا لا) قال الخطابي: هذا وهم من ابن
عباس، وقد ثبت أن النبي وير كان يقرأ في الظهر والعصر من طرق كثيرة
تقدمت، كحديث(٢) أبي قتادة: كان رسول الله وَله يقرأ في الظهر والعصر
في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة(٣).
وحديث خباب بن الأرت وغيرهما من الأحاديث الصحيحة
المثبتة(٤). وهذا الحديث فيه الشهادة على النفي، والإثبات مقدم على
النفي، لا سيما وتلك الأحاديث ثابتة في الصَّحيحين وغيرهما(٥)،
وهذا الحديث في سنده أمية وهو مجهول لا يعرف.
(فقيل له: فلعله كان يقرأ في نفسه فقال: خمشًا) بفتح الخاء المعجمة
وسکون المیم بعدها شین معجمة، دعاء عليه بأن يخمش وجهه أو جلده،
كما يقال: جدعًا له وقطعًا وصلبًا وطعنًا، ونحو ذلك من الدعاء بالسوء،
وهو منصوب بفعل لا يجوز إظهاره، وكذا ما كان في الدعاء له كقوله:
سُقيًا له ورعيًا، والتقدير في الدعاء عليه: خمش الله وجهه وجلده خمشًا،
وجدع أنفه، وسقاه الله سقيًا في الدعاء له، وهو كثير، [والخمش في
(١) من (م).
(٢) في (ص): بحديث. وسقط من (س).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) ((معالم السنن)) ٢٠٢/١.
(٥) في (م): غيرها.

٥٢٥
- كتاب الصلاة
الوجه، والخدش في غيره وقيل هما بمعنى](١).
(هذه) الكلمة (أشر (٢) من) الكلمة (الأولى، كان) رسول الله وَله
(عبدًا مأمورًا بلغ) أي: أظهر تبليغ جميع (ما أرسل به) إلى الناس
كافة؛ لأنه كان في أول الإسلام يخفيه خوفًا من المشركين، ثم أمره
الله تعالى بإظهاره وأعلمه أنه يعصمه من الناس في قوله تعالى: ﴿بَلِّغْ
مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبٌِّ﴾(٣) فدلت الآية وما شهد حبر الأمة عبد الله بن
عباس على رد من قال: أن النبي وَل كتم شيئًا من أمر الدين كان
بالناس حاجة إليه بينة، ودلا على بطلانه وهم الرافضة، ودلا على أنه
وَلقه لم يسر إلى أحد من أمر الدين؛ لأن المعنى: بلغ جميع ما أنزل
إليك ظاهر (وما اختصنا) أي: خصنا، فهو من ورود(٤) افتعل بمعنى
فعل (دون الناس بشيء إلا بثلاث خصال) ثم فسرها :
(أمرنا أن نسبغ الوضوء) أي: تكميله وإيعابه مع شدة البرد وألم
الجسم وشدة المشقة، وظاهره إيجاب الإسباغ عليهم وإن وجدت
المشقة بخلاف غيرهم فإنه من الكفارات، وهو من باب الفضائل
ويدل على [اختصاصه بالمشقة، ويدل على](٥) ذلك ما رواه عبد الله
ابن أحمد في زياداته في ((المسند)) على (٦) أبيه، عن علي بن أبي
(١) جاءت هذه العبارة في (س، ص، ل) بعد قوله: وجلده خمسا.
(٢) كذا في جميع النسخ الخطية والذي في مطبوعة ((سنن أبي داود)): شر.
(٣) المائدة: ٦٧.
(٤) في (ص، س، ل): ورد.
(٥) من (م).
(٦) في (ص): عن.

٥٢٦
طالب قال رسول الله وَلو: ((يا علي أسبغ الوضوء وإن شق عليك، ولا
تأكل الصدقة، ولا تنز الحمر على الخيل، ولا تجالس أصحاب
النجوم)) (١) لكن في سنده القاسم بن عبد الرحمن، وفي سنده ضعف(٢).
(وأن لا نأكل الصدقة) فيه دليل على تحريم الصدقة على بني عبد(٣)
المطلب وبني هاشم؛ لما روى مسلم في ((صحيحه)) من حديث عبد
المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: ((إنما هذِه الصدقة
أوساخ الناس، وأنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد)) (٤).
وفي لفظ لأبي نعيم في ((معرفة الصحابة)) من حديث نوفل بن
الحارث: ((إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم، أو يغنيكم))(٥)،
وقد استدل به الرافعي للإصطخري في أن خمس الخمس إذا منعه أهل
البيت حل لهم الصدقة.
(وأن لا ننزي) بضم النون (الحمار على الفرس) قال الخطابي: يشبه
أن يكون المعنى أن الحمير إذا حملت على الخيل تعطلت منافع الخيل
وقل عددها، والخيل يحتاج إليها للطلب وعليها يجاهد العدو ولحمها
مأكول، ويسهم للفرس بخلاف البغل(٦).
(١) ((مسند أحمد)) ٧٨/١.
(٢) كذا قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٤١/١.
(٣) سقط من (م).
(٤) ((صحيح مسلم)) (١٠٧٢) (١٦٧).
(٥) ((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم (٦٤٣٠).
وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٧٦٩): إسناده صحيح.
(٦) ((معالم السنن)) ٢٥١/٢ -٢٥٢.

٥٢٧
= كتاب الصلاة
ويقال: أول من نزى الحمار على الفرس قارون فأتى منه البغل، فهو
مركب من الفرس والحمار، فإذا كان الذكر حمارًا كان شديد الشبه
بالفرس، وإذا(١) کان الذکر فرسًا کان شدید الشبه بالحمار.
وقد يقال: إن سبب اختصاص بني العباس والمطلب بتحريم نزو
الحمار على الفرس أن حرفة النبي ◌َّ وأهل بيته الجهاد [وجعل رزق
النبي ◌َّه وآل بيته تحت ظل رماحهم، ونزو الحمير على الخيل يعطل
آلة الجهاد](٢) والغزو بالخيل التي تصلح للكر والفر دون غيرها.
[٨٠٩] (ثنا زياد بن أيوب) الطوسي، حافظ بغداد يلقب بشعبة الصغير
شيخ البخاري، قال: (ثنا هشيم) قال: (أنا حصين) بضم الحاء وفتح
الصاد المهملتين مصغر ابن عبد الرحمن السلمي (عن عكرمة، عن ابن
عباس رضيها قال: لا أدري أكان رسول الله وَل يقرأ في) صلاة (٣) (الظهر
والعصر أم لا) فيه دلالة على أنه أعتمد في قوله في الحديث قبله أنه
كان لا يقرأ في الظهر والعصر على عدم الدراية لا على قرائن دلت
على ذلك، وفيه دلالة على تخفيف (٤) القراءة في صلاة الظهر والعصر،
وفيه دليل على إسرار القراءة فيهما وهو سنة، والله ◌ُقال أعلم.
(١) في (م): إن.
(٣) زاد في (م): النبي ◌َّ-
(٢) من (م).
(٤) في (ص، س): تحقیق.

٥٢٨
١٣٤- باب قَدْرِ القِراءَةِ فِي المغْرِبِ
٨١٠- حَدَّثَنَا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عُثْبَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، أَنَّ أُمَّ الفَضْلِ بِنْتَ الحارِثِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالمُرْسَلاتِ
عُزْفًا﴾ فَقالَتْ: يا بُنَىَّ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِراءَتِكَ هذِهِ السُّورَةَ إِنَّها لَآَخِرُ ما سَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ وَ يَقْرَأُ بِها فِي المغْرِبِ(١).
٨١١- حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابن شهابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُبَثْرِ بْنِ
مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ يَقْرَأُ بِالطَّورِ فِي المَغْرِبِ (٢).
٨١٢- حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بنُ عَلِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنِ ابن ◌ُرَنجِ، حَدَّثَنِي ابن
أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَزْوانَ بْنِ الَحَكَم قالَ: قالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثابِتِ: ما
لَكَ تَقْرَأُ فِي المغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولَى
الطُّولَيْنِ؟ قالَ: قُلْتُ: ما طُولَى الطُّولَيَيْنِ قالَ: الأَغَرَافُ والأُخْرَى الأَنَّعامُ. قالَ:
وَسَأَلْتُ أَنَا ابن أَبِي مُلَيْكَةَ فَقالَ لِيٍ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ: المائِدَةُ والأَغْرافُ(٣).
باب قدر القراءة في المغرب
[٨١٠] (ثنا)(٤) عبد الله بن مسلمة بن قعنب (6) (القعنبي) شيخ
الشيخين أحد الأعلام.
(١) رواه البخاري (٧٦٣)، ومسلم (٤٦٢).
(٢) رواه البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣).
(٣) رواه البخاري (٧٦٤).
(٤) سقط من (م).
(٥) في (ص، س): قعب.

٥٢٩
= كتاب الصلاة
(عن مالك، عن) محمد (بن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة)
ابن مسعود التابعي، وهو ولد(١) ولد أخي عبد الله بن مسعود أحد الفقهاء
السبعة.
(عن) عبد الله (بن عباس رضيها أن أم الفضل) لبابة بضم اللام وتخفيف
الباء(٢) الموحدة الأولى (بنت الحارث) أخت ميمونة زوج النبي ◌َّ والدة
ابن عباس الراوي عنها(٣)، وبذلك صرح الترمذي(٤) في روايته فقال: عن
أمه أم الفضل.
(سمعته) أي: سمعت ابن عباس، وفيه التفات؛ لأن السياق يقتضي
أن يقول: سمعتني.
(وهو يقرأ: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا ﴾﴾) قال الفراء: هي الملائكة ترسل
بالمعروف(٥).
(فقالت) لابن عباس (يا بني لقد ذكرتني) وفي بعض النسخ: ذكرتني
بقراءتك. بسكون الراء وزيادة الباء (قراءتك هذه السورة) رواية البخاري:
لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة(٦). أي: شيئًا نسيته.
(إنها لآخر ما سمعت رسول الله (وَ﴿) وفي رواية للبخاري، عن ابن
(١) في (ص، س، ل): والد.
(٢) من (س، ل، م).
(٣) سقطت من (م).
(٤) ((سنن الترمذي)) (٣٠٨).
(٥) ((معاني القرآن)) ٢٢١/٣.
(٦) ((صحيح البخاري)) (٧٦٣).

٥٣٠
شهاب: إنها آخر صلوات النبي ◌َّيّة، ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله
تعالى. أورده البخاري في باب الوفاة(١)، وذكر في باب: إنما جعل الإمام
ليؤتم به، من حديث عائشة أن الصلاة التي صلاها رسول الله وَله
بأصحابه في مرض موته كانت الظهر (٢).
والجمع بينه وبين حديث أم الفضل هذا بأن الصلاة التي حكتها
عائشة كانت في المسجد، والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته، كما
رواه النسائي(٣)، لكن يعكر عليه رواية أبي إسحاق، عن ابن شهاب
في هذا الحديث بلفظ: خرج إلينا رسول الله وَّر، وهو عاصب رأسه
في مرضه فصلى المغرب(٤). الحديث أخرجه الترمذي، ويمكن حمل
قولها: خرج إلينا [رسول الله (وَل﴾](٥). أي: من مكانه الذي كان راقدًا
فيه إلى من في البيت فصلى بهم فتلتئم الروايات.
(يقرأ بها في المغرب) هو في موضع الحال، والتقدير: سمعته في
حال قراءته.
[٨١١] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير
ابن مطعم، عن أبيه) جبير بن مطعم بن عدي القرشي(٦)، أسلم قبل الفتح
(١) ((صحيح البخاري)) (٤٤٢٩) باب مرض النبي ووفاته.
(٢) ((صحيح البخاري)) (٦٨٧).
(٣) ((سنن النسائي)) ١٦٨/٢.
(٤) أخرجه الترمذي في ((سننه)) (٣٠٨).
(٥) من (م).
(٦) من (م).

٥٣١
== كتاب الصلاة
(أنه قال: سمعت رسول الله وَ له يقرأ بالطور) [أي: بسورة الطور](١) وفي
بعضها : قرأ.
قال ابن الجوزي: يحتمل أن تكون الباء بمعنى من كقوله تعالى:
﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اَللَّهِ﴾ (٢)(٣).
قال الترمذي: ذكر عن مالك أنه كره أن يقرأ في المغرب بالسور
الطوال نحو الطور والمرسلات (٤).
قال الشافعي: لا أكره ذلك بل أستحبه(٥)، وكذا نقله البغوي في
((شَرِح السُّنَّة)) (٦) عن الشافعي، والمعروف عند الشافعية أنه لا كراهة
في ذلك ولا استحباب، وأما مالك فاعتمد العمل بالمدينة(٧).
قال ابن دقيق العيد: استمر العمل على تطويل القراءة في الصبح
وتقصيرها في المغرب(٨) والأحاديث التي ذكرها البخاري هنا ثلاثة
مختلفة المقادير؛ لأن الأعراف من السبع الطوال، والطور من طوال
المفصل، والمرسلات من قصاره(٩).
(١) من (م).
(٢) الإنسان: ٦.
(٣) ((زاد المسير)) ٤٤٤/٨.
(٤) ((سنن الترمذي)) ١١٣/٢.
(٥) ((الأم)) ٣٤٤/٧.
(٦) ((شرح السنة)) ٦٨/٣.
(٧) ((فتح الباري)) ٢٩٠/٢.
(٨) ((إحكام الأحكام)) ١/ ١٧٤.
(٩) «فتح الباري)) ٢/ ٢٩٠.

٥٣٢
قال ابن حجر: ولم أر حديثًا مرفوعًا فيه التنصيص على القراءة فيها
أي (في المغرب) بشيء من قصار المفصل إلا حديثًا في ابن ماجه، عن
ابن عمر نص فيه على الكافرون، والإخلاص(١)، قال: وظاهر إسناده
الصحة إلا أنه معلول (٢) في المغرب(٣).
قال الدارقطني: أخطأ بعض رواته فيه(٤). والمحفوظ أنه(٥) قرأ بهما
في الركعتين بعد المغرب، واعتمد بعض أصحابنا، وغيرهم حديث
سليمان بن يسار(٦)، عن أبي هريرة أنه قال: ما رأيت أحدًا أشبه
صلاة برسول الله مثله من فلان.
قال سليمان: فكان يقرأ في الصبح بطوال المفصل، وفي المغرب
بقصار المفصل. الحديث أخرجه النسائي (٧) وصححه ابن خزيمة (٨)،
وغيره، ولفظة (كان) هنا تشعر بالمواظبة على ذلك(٩).
[٨١٢] (ثنا الحسين بن علي) بن الأسود العجلي الكوفي، قال أبو
(١) ((سنن ابن ماجه)) (٨٣٣) ولفظه: كان رسول الله وَلّ يقرأ في المغرب: ﴿قُلّ يَأَيُّهَا
اُلْكَفِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾.
(٢) ((فتح الباري)) ٢٩٠/٢.
(٣) في (م): المعنى.
(٤) ((علل الدارقطني)) ٢٧/١٣، وانظر: ((فتح الباري)) ٢٩٠/٢.
(٥) في (ص، س، ل): أنهما.
(٦) في (ص): بشار.
(٧) ((سنن النسائي)) ١٦٧/٢.
(٨) (صحيح ابن خزيمة)) (٥٢٠).
(٩) ((فتح الباري)) ٢٩٠/٢.

٥٣٣
= كتاب الصلاة
حاتم: صدوق(١) (ثنا عبد الرزاق، عن) عبد الملك (بن جريج) قال:
(حدثني) عبد الله بن عبيد الله (بن أبي مليكة) التيمي مؤذن ابن الزبير،
وقاضيه.
(عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم) بن أبي العاص الأموي،
ولد بعد سنتين من الهجرة، ولم يصح له سماع من النبي ◌ّل، روى له
البخاري والأربعة.
(قال: قال لي زيد بن ثابت) بن الضحاك كاتب الوحي (ما لك تقرأ
في) صلاة (المغرب بقصار المفصل؟) سمي بالمفصل لكثرة الفصول فيه
بين سوره، وقيل: لقلة المنسوخ فيه، وآخره ﴿قُلِّ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
Q﴾، وفي أوله عشرة أقوال: أحدها ((قاف)) لحديث ورد فيه(٢)،
وروي عن كثير من الصحابة، وقيل: من ((الحجرات)) ورجحه
النووي(٣) في ((التحرير)) و(الدقائق))، وطوال المفصل مثل:
((الحجرات))، و((قاف))، و((الذاريات))، و((الطور)). وأوساطه:
كـ((الجمعة)) و((المنافقين)). وقصاره كسورة(٤) ((الإخلاص)) ونحوها(٥).
(١) كذا ذكره المصنف رحمه الله، وهو خطأ، فهو الحسن بن علي بن محمد الهذلي
الخلال، وهو الذي له رواية عن عبد الرزاق، وأما الذي ذكره فليس له رواية عن
عبد الرزاق وإن كان من شیوخ أبي داود.
انظر: ((تهذيب الكمال)» ٢٥٩/٦ (١٢٥٠)، ٣٩١/٦ (١٣٢٠).
(٢) انظر ما رواه أحمد ٩/٤، ٣٤٣ من حديث أوس بن حديفة.
(٣) ((المجموع) ٣٨٤/٣-٣٨٥.
(٤) في (س، ل، م): كسورتي.
(٥) في (س، ل، م): نحوهما.

٥٣٤
وقال ابن معن في ((التنقيب)): طواله من ((الحجرات)) إلى ((عم))،
ومنها إلى ((الضحى)) أوساطه، ومنها إلى آخره قصاره(١).
وروى الربيع، عن نص الشافعي تمثيل القصار بـ((العاديات)) ونحوها،
وسيأتي عن الزبير في الباب بعده ما يدل عليه.
(وقد رأيت(٢)) بالضم، يحتمل أن تُقْرأ (٣) بالفتح؛ لأنه ولد سنة
اثنتين من الهجرة.
وسمعت (٤) (رسول الله وَلقر يقرأ في المغرب بطولى(٥)) مؤنث أطول،
وجمع المؤنث ◌ُوَل بضم الطاء وفتح الواو، مثل كبرى وكبر، يقال:
قرأت السبع الطول.
(الطوليين) بمثناتين تحت، تثنية طولى (قال: قلت: وما طولى
الطوليين؟ قال: الأعراف) لأنها أطول(٦) من أختها من ((الأنعام)). فإن
قيل: ((البقرة))؟ قيل: لو أرادها [لقال](٧): بطولى الطول. رواية ابن
حبان قال زيد بن ثابت لمروان بن الحكم: أبى عبد الملك أن يقرأ
في المغرب إلا ب﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ﴾، و﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾ قال زيد:
(١) ((المنهج القويم)) ١٩٨/١.
(٢) في (م): أريت.
(٣) في (ص، س): يقول. وفي (ل): يقوله.
(٤) تقدمت هذه العبارة في (ص، س، ل): سطرًا فجاءت بعد قوله وقد رأيت. والمثبت
كما في (م).
(٥) في النسخ الخطية: بطوال.
(٦) في (م): أكمل.
(٧) ليست بالأصول الخطية. والسياق يقتضيها.

٥٣٥
- كتاب الصلاة
فحلفت بالله لقد رأيت رسول الله و له الله يقرأ فيهما بأطول الطوليين
﴿الَّصّ﴾ (١) وروى الإمام أحمد والطبراني، عن زيد بن ثابت أن
رسول الله وَل﴿ قرأ في المغرب بـ((الأعراف)) فرقها في الركعتين))(٢).
(قال) ابن جريج (وسألت أنا) عبد الله(٣) (بن أبي مليكة) عن طولى
الطوليين (فقال لي(٤) من قبل) بكسر القاف وفتح الباء (نفسه:) هما
(المائدة والأعراف)(٥) وروى الطبراني في ((الكبير)) ورجاله رجال
الصحيح، عن مروان قال: قال زيد بن ثابت: مالي أراك تقرأ في
الصلاة بقصار المفصل، ولقد رأيت رسول الله وَلم يقرأ بالطوليين؟
قلت: وما الطوليين؟ قال: ((الأعراف)) و((يونس))(٦). وفيه دليل على
جواز القراءة في المغرب بطوال السور على حسب رضى المأمومين،
كذا بوب عليه ابن حبان في كتاب الصلاة(٧)، والله سبحانه أعلم.
(١) ((صحيح ابن حبان)) (١٨٣٦).
(٢) أخرجه أحمد ٤١٨/٥، والطبراني في ((الكبير)) ١٣١/٤ (٤٨٢٣).
(٣) سقط من (م).
(٤) من (م).
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٥٦٩١)، وابن خزيمة (٥١٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
٣٩٢/٢.
(٦) ((المعجم الكبير)) (٤٨١٢).
(٧) ((صحيح ابن حبان)) ١٤٣/٥.

٥٣٦
١٣٥- باب مَنْ رَأَى التَّخْفِيفَ فِیھا
٨١٣- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّادٌ، أَخْبَرَنا هِشامُ بْنُ عُزْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ
كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ المغْرِبِ بِنَحْوِ ما تَقْرَءُونَ ﴿والعادِياتِ﴾ وَنَحْوِها مِنَ الشُّوَرِ(١).
قالَ أَبُو دَاوُدَ: هذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذاكَ مَنْسُوخٌ وهذا أَصَحُ.
٨١٤- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ السَّرْخَسِيُّ، حَدَّثَنَا وَهُبُ بْنُ جَرِيٍ، حَذََّنا أَبِي
قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ
قالَ: ما مِنَ المُفَصَّلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ وَلا كَبِيرَةٌ إِلاَّ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ له يَؤُمُ
النّاسَ بِها فِي الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ(٢).
٨١٥- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ عَمّارٍ،
عَنْ أَبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ ابن مَشْعُودِ المَغْرِبَ فَقَرَأَ بٍ ﴿قُلْ هُوَّ اللهُ
أَحَدٌ﴾(٣).
باب من رأى التخفيف فيهما
[٨١٣] (ثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي، قال: (ثنا حماد) بن
سلمة، قال: (أنا هشام بن عروة) بن الزبير (أن أباه) الزبير بن العوام
الأسدي القرشي (كان يقرأ في صلاة المغرب بنحو ما تقرؤون) ثم بيَّن
ما يقرؤون به (﴿وَالْعَدِيَتِ﴾ ونحوها) بنصب الواو عطفًا على ما قبلها،
فإنه منصوب بيقرأ، وإن كانت الياء مكسورة على حكاية ما في كتاب
(١) رواه البيهقي ٣٩٢/٢ من طريق المصنف. وصححه الألباني مقطوعًا (٧٧٤).
(٢) رواه البيهقي ٣٨٨/٢. وضعفه الألباني (١٤٤).
(٣) رواه ابن أبي شيبة ٣٥٨/١ (٣٦١٥)، والبيهقي ٣٩١/٢. وضعفه الألباني (١٤٥).

٥٣٧
- كتاب الصلاة
الله تعالى.
(من السور) مثل: ((القارعة))، و((ألهاكم))، و((الهمزة))، و(الماعون))
ونحو ذلك، وهذا موافق لما تقدم من رواية الربيع، عن نص الشافعي
تمثيله قصار المفصل بـ((العاديات)) ونحوها يعني إلى آخر القرآن العظيم.
(قال أبو داود: هذا) يعني: قراءة الزبير بن العوام، وفعل السلف
(يدل على أن ذاك) يعني: القراءة بطوال(١) السور (منسوخ) بناسخ
متقدم، والفعل نفسه لا ينسخ، وإنما يدل على نسخ سابق، ولا يمكن
بأن يكون فعلًا ناسخًا؛ لأن له أزمنة متعاقبة فلو كان هو الناسخ لما
تحقق نسخ إلا بعد أنقضائه [فكان قبل انقضائه](٢) واقعًا على وجه
باطل وهو محال.
[٨١٤] (ثنا أحمد بن سعيد) الدارمي(٣) (السرخسي) شيخ الشيخين،
قال: (ثنا وهب بن جرير) قال: (حدثني أبي) جرير بن حازم(٤) الأزدي.
(قال: سمعت محمد بن(٥) إسحاق) المطلبي مولاهم، صاحب
((المغازي)) (يحدث عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) الأعلى
عبد الله بن عمرو السهمي؛ فإنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله.
قال البخاري: رأيت أحمد، وابن المديني، وأبا عبيد، وإسحاق،
(١) في (ص، س): بطول.
(٢) من (م).
(٣) في الأصول الخطية: المروزي. والمثبت الصواب. انظر ترجمته في ((تهذيب
الكمال)) ٣١٤/١.
(٤) في (م): حرام.
(٥) من (س، ل، م).

٥٣٨
وعامة أصحابنا يحتجون به -يعني بعمرو بن شعيب(١).
(أنه) يعني: عبد الله بن عمرو (قال: ما من المفصل سورة) بالرفع
(صغيرة) فيه دلالة على أنه يجوز أن يقال: سورة صغيرة، وقرأت
شوية وبقي علي شوية، وإن كان تركه أولى.
(ولا كبيرة إلا وقد سمعت رسول الله وَله يؤم الناس بها في الصلاة
المكتوبة) قراءته وقيل جميع المفصل في الصلاة محمول على أنه كان
يقرأ ما استحسنه(٢) أصحابنا وغيرهم أنه يقرأ في الصبح بطوال
المفصل كـ((الحجرات))، و((الواقعة))، وفي الظهر بقريب من ذلك، وفي
العصر والعشاء بأوساطه، وفي المغرب بقصاره، ويدل ذلك على ما
رواه الإمام أحمد(٣) والنسائي(٤) من حديث سليمان بن يسار، عن أبي
هريرة أنه قال: ما رأيت رجلًا أشبه صلاة برسول الله وَ ليلةٍ من فلان-
الإمام كان بالمدينة -.
قال سليمان: فصليت خلفه فكان يقرأ في الأوليين من المغرب
بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل،
ويقرأ في الغداة بطوال المفصل.
[٨١٥] (ثنا عبيد الله) بالتصغير (بن معاذ) قال: (ثنا أبي) معاذ بن
معاذ، قال: (ثنا قرة) بن خالد السدوسي (عن النزَّال) بتشديد الزاي
(١) ((التاريخ الكبير)) ٣٤٣/٦.
(٢) في (س، م): استحبه.
(٣) ((مسند أحمد)) ٢/ ٣٠٠.
(٤) ((سنن النسائي)) ١٦٧/٢

٥٣٩
- كتاب الصلاة
(ابن عمار) وثق، (عن أبي عثمان) عبد الرحمن بن مل بكسر الميم وضمها
وفتحها أيضًا وتشديد اللام (النهدي) [بفتح النون](١) التابعي مخضرم(٢)
(أنه صلى خلف) عبد الله (بن مسعود) صلاة (المغرب فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدُ﴾)(٣) يعني: في الثانية؛ لما روى ابن ماجه عن ابن عمر قال: كان
رسول الله وَ﴿ يقرأ في المغرب ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدُ﴾ (٤).
وروى الطبراني في ((الكبير)) بسند فيه جابر الجعفي، وقد وثقه شعبة،
عن عبد الله بن يزيد أن النبي ◌َّ قرأ في المغرب ب﴿وَالِّينِ وَالزَّيُونِ﴾))(٥).
والله أعلم.
(١) من (م).
(٢) في (م): مخصوص.
(٣) الحديث أخرجه البيهقي ٣٩١/٢ من طريق المصنف. وقال الألباني في ((ضعيف
سنن أبي داود)) (١٤٥) (١): هذا إسناد ضعيف.
(٤) ((سنن ابن ماجه)) (٨٣٣).
(٥) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) كما في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٧/٢.

٥٤٠
١٣٧- باب القِراءَةِ فِي الفَجْرِ
٨١٧- حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى الرّازِيُّ، أَخْبَرَنا عِيسَى - يَغْنِي: ابن يُونُسَ-،
عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَصْبَغَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: كَأَّ
أَسْمَعُ صَوْتَ النَّبِيِّ وَّهَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الغَدَاةِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخَنَّسِ * الَجَوارِ
الكُتَّسِ﴾(١).
باب القراءة في صلاة الفجر(٢)
[٨١٧] (ثنا إبراهيم بن موسى الرازي) الحافظ، قال: (أنا عيسى بن
يونس) سيأتي، (عن إسماعيل) بن أبي خالد الحافظ الإمام.
(عن أصبغ مولى عمرو بن حريث) بضم الحاء المهملة مصغر.
(عن عمرو بن حريث(٣)) المخزومي الصحابي نزل الكوفة (قال:
كأني أسمع صوت النبي ◌َّ- يقرأ في صلاة الغداة) فيه جواز تسمية
صلاة الصبح صلاة الغداة.
ولفظ رواية مسلم: يقرأ في الفجر (٤). وفيه دليل على جهر القراءة في
صلاة الصبح.
(﴿فَلَآّ أُقْسِمُ﴾) أي: بالسورة التي فيها ﴿فَلَآّ أُقْسِمُ﴾، قيل: لا
(١) رواه مسلم (٤٧٥).
(٢) تقدم هذا الباب هنا على الذي بعده خلافًا لما في مطبوعة ((السنن)).
(٣) في (ص، س، ل): جرير.
(٤) ((صحيح مسلم)) (٤٥٦) (١٦٤).