النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ - كتاب الصلاة ورمى وما رمتا يداه أصابني(١) سهم يعذب والسهام تريح(٢) (إلى الأرض قبل أن تقع كفاه) كذا رواه الترمذي(٣)، والنسائي(٤)، وابن ماجه(٥) بلفظ: إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه. ورواه ابن خزيمة(٦)، وابن حبان(٧)، وابن السكن في صحاحهم من طريق شريك القاضي، وروى له مسلم فهو صحيح على شرطه. قال البيهقي(٨): وتابعه همام، عن عاصم، عن أبيه مرسلًا. وله شاهد من الوجه الذي ذكره المصنف، وشاهد آخر، وهو ما روى الدار قطني(٩)، والحاكم(١٠)، والبيهقي (١١)، من طريق حفص بن (١) في المصادر: فصابني. (٢) انظر: ((شرح ديوان المتنبي)) ص٥٦. (٣) ((سنن الترمذي)) (٢٦٨) وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرف أحدًا رواه مثل هذا عن شريك. والعمل عليه عند أكثر أهل العلم يرون أن يضع الرجل ركبتيه قبل یدیه، وإذا نهض رفع يديه قبل ر کیتیه. (٤) ((سنن النسائي)) ٢٣٤/٢. وقال أبو عبد الرحمن: لم يقل هذا عن شريك غير يزيد ابن هارون. (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٨٨٢). (٦) ((صحيح ابن خزيمة)) (٦٢٦). (٧) (صحيح ابن حبان)) (١٩١٢). (٨) ((السنن الكبرى)) ٩٩/٢. (٩) ((سنن الدارقطني)) ٣٤٥/١. (١٠) ((المستدرك)) ٢٢٦/١. (١١) ((السنن الكبرى)) ٩٩/٢. ٣٤٢ غياث(١)، عن عاصم الأحول، عن أنس في حديث(٢) فيه: ثم أنحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه. ورجحوه أيضًا بحديث سعد بن أبي وقاص، قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين، رواه ابن خزيمة(٣) في ((صحيحه)) وجعلوه عمدة في النسخ. قال السبكي: وأكثر العلماء على تقديم الركبتين. وقال الخطابي: إنه أثبت من حديث تقديم اليدين، وهو أرفق بالمصلي وأحسن في الشكل ورأي العين (٤). ورواية المصنف (قبل أن تقع كفاه) مبينة للمراد باليدين. في رواية غيره، وأما الذراع فيرفعه عن الأرض بلا نزاع. (قال: فلما سجد وضع جبهته بين كفيه) في السجود كما وضع كفيه [حذو منكبيه] (٥) حذو وجهه لافتتاح الصلاة وغيرها مع التكبير (وجافی) أي: عضداه كما في رواية المصنف رحمه الله. (عن إبطيه) حكى بعض المتأخرين أن كسر الباء فيه لغة، وهي ما تحت العضد من الجنب، وفي ((صحيح البخاري)): كان إذا صلى فرَّج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه (٦). وقال أبو نعيم في ((دلائله))(٧): إن بياض إبطيه التليف من علامات نبوته. (١) في (ص): عتاب. (٢) في (م): حديثه. (٣) ((صحيح ابن خزيمة)) (٦٢٨). (٤) ((معالم السنن)) بحاشية ((مختصر سنن أبي داود)) ١/ ٣٩٧. (٥) من (م). (٦) (صحيح البخاري)) (٣٩٠). (٧) لم أقف عليه في ((الدلائل)). ٣٤٣ = كتاب الصلاة (قال حجاج) بن منهال (قال همام) بن يحيى (وثنا شقيق) أبو (١) ليث التابعي(٢)، قال: (حدثني عاصم بن كليب، عن أبيه) قال المزي(٣) في ((التهذيب)): وقيل همام عنه، عن عاصم بن شنتم بفتح الشين المعجمة، والتاء المثناة فوق بينهما نون هكذا قيده الأمير أبو نصر بن ماكولا بالشين المعجمة المفتوحة وبالنون الساكنة (٤)، وهكذا أخرجه القاضي أبو الحسين عبد الباقي بن قانع في حرف الشين من ((معجم الصحابة))(٥) ثم قال: روى لشقيق أبو داود هذا الحديث الواحد فإن صحت رواية ابن قانع يشبه أن يكون الحديث متصلًا، وإن كانت رواية أبي داود هي الصحيحة فالحديث مرسل، والله أعلم(٦). (عن النبي ◌ُّر بمثل هذا) المذكور (وفي حديث أحدهما، وأكبر علمي أنه حديث محمد بن جحادة) بضم الجيم (و) فيه: (إذا نهض) من السجود (نهض على ركبتيه واعتمد) أي: بيديه؛ لأن الاعتماد افتعال من العماد، والمراد به الاتكاء، وهو باليد (على فخذه)(٧) كذا روي بالإفراد، ولعل المراد به(٨) التثنية كما في ركبتيه، وقد يرد المفرد بمعنى التثنية. (١) في (ص): بن. (٢) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٥٥٨/١٢. (٣) في الأصول الخطية: الذهبي. وهو تصحيف. (٤) ((الإكمال)) ٤١/٥ (٥) ((معجم الصحابة)) ١/ ٣٥٠. (٦) ((تهذيب الكمال)) ٥٥٨/١٢. (٧) انفرد به أبو داود، وقال الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (١٤٩): ضعيف. (٨) سقط من (م). ٣٤٤ وضعف النووي هذه الرواية، وقال: أتفق الحفاظ على أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه شيئًا ولم يدركه(١)، قال: ومذهب الشافعي(٢) أنه يستحب أن يقوم معتمدًا على يديه، وحكى ابن المنذر (٣) هذا عن ابن عمر، ومالك(٤)، وأحمد(٥)، وقال أبو حنيفة(٦): يقوم غير معتمد بیدیه علی الأرض بل يعتمد صدور قدميه. [٧٣٧] (ثنا مسدد) قال (ثنا عبد الله بن داود) بن عامر الهمداني أخرج له البخاري (٧) (عن فطر) بكسر الفاء وسكون الطاء(٨)، ابن خليفة المخزومي، أخرج له البخاري(٩). (عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: رأيت رسول الله وَّر يرفع إبهاميه في الصلاة إلى شحمة أذنيه) اختلفت الأحاديث في كيفية رفع اليدين في الصلاة، وقد جمع الشافعي بين الأخبار، وذلك أنه لما قدم إلى العراق اجتمع عنده أحمد والكرابيسي وأبو ثور، فسئل عن أحاديث الرفع، وأنه روي أنه القَلْه رفع حذو منكبيه، وحذو أذنيه، (١) ((المجموع)) ٤٤٦/٣. (٢) ((الأم)) ٢٢٦/١. (٣) ((الأوسط)) ٣٦٧/٣. ((التاج والإكليل)) ٥٤١/١. (٤) (٥) حكي عن أحمد أنه لا يعتمد على يديه إلا أن يكون شيخًا كبيرًا. ((مسائل ابن هانئ)) (٢٥٩). (٦) ((المبسوط)) ١١٠/١. (٧) أخرج له البخاري في ((صحيحه)) في الوضوء من المذي (١٣٢) وغير ذلك الموضع. (٨) زاد في (م، ل): المهملة. (٩) أخرج ه البخاري في ((صحيحه)) مقرونًا بغيره (٥٩٩١). ٣٤٥ - كتاب الصلاة وحذو شحمة أذنيه، فقال: أرى أن يرفعهما بحيث يحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه، وكفاه منكبيه وإبهاميه(١) شحمة أذنيه(٢). وقال القاضي حسين: إنه الأولى، فإن لم يفعل ذلك، فالسنة عندنا أن يرفعهما حذو المنكبين(٣). [٧٣٨] (ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث) قال: (حدثني أبي، عن جدي) الليث بن سعد (عن يحيى بن أيوب، عن عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج) القرشي مولاهم المكي أحد الأعلام (عن) محمد (ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) المخزومي أحد فقهاء أهل (٤) المدينة من التابعين، قيل: أسمه المغيرة، قال ابن عبد البر(٥): ولا يصح، المغيرة أخوه، وهو أصغر سنًّا منه، والصحيح أن اسمه أبو بكر، وكنيته أبو عبد الرحمن (عن أبي هريرة أنه قال: كان رسول الله وَله إذا كبر للصلاة جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع فعل مثل ذلك وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك) هذا يشمل إذا نهض من السجود إلى الثانية والرابعة والتشهدين ويشمل ما إذا قام إلى الثالثة(٦) أيضًا. وتقدم أن أصح ما ورد في الرفع من السجود، هو ما رواه النسائي، (١) في (ص، س، ل): وإبهامه. (٢) ((المجموع)) ٣٠٥/٣-٣٠٦. (٣) انظر: ((عون المعبود)) ٤٤٣/٢. (٤) من (م، ل). (٥) «التمهيد)) ٣٩٤/٨. (٦) في (ص، س، ل): الثانية. ٣٤٦ عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي ◌َل يرفع يديه في صلاته إذا ركع، وإذا رفع رأسه من ركوعه، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده حتى يحاذي بهما فروع أذنيه(١). (وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك) أي: جعل يديه حذو منكبيه أي إذا قام من التشهد، احتج به جماعة من أصحابنا على استحباب الرفع من التشهد الأول. قال النووي: وهذا هو الصواب، وممن قال به من أصحابنا: ابن المنذر(٢)، وأبو علي الطبري، وأبو بكر البيهقي، وصاحب ((التهذيب))، وفي ((شرح السنة)) وغيرهم، وهو مذهب البخاري وغيره من المحدثين(٣). [٧٣٩] (ثنا قتيبة بن سعيد) قال: (ثنا) عبد الله (بن لهيعة) تقدم (عن أبي هبيرة) خليفة بن خياط بالمثناة تحت العصفري(٤). (عن ميمون المكي؛ أنه رأى عبد الله بن الزبير ﴿ها وصلى بهم يشير بكفيه) يشبه أن يراد بالإشارة رفع اليدين كما تقدم في افتتاح الصلاة، وعبر عن الرفع هنا بالإشارة؛ لأنه لما كان إمامًا كان رفعهما إشارة للمأمومين أن يقتدوا به في رفعهما (حين يقوم) للصلاة إذا افتتحها (١) أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٥/٢. (٢) كذا قال المصنف في اسم أبي هبيرة وضبطه، وهو خطأ، فأبو هبيرة هنا هو عبد الله ابن هبيرة بن أسعد بن كهلان، السبئي، الحضرمي، وهو الذي يروي عن ميمون المكي، وعنه ابن لهيعة: ((تهذيب الكمال)) ٢٤٢/١٦ (٣٦٢٨). (٣) ((الأوسط)) ٣٦٩/٣. (٤) انظر: ((المجموع)) ٤٤٧/٣. ٣٤٧ - كتاب الصلاة (وحين يركع، وحين يسجد، وحين ينهض للقيام(١)) من السجود أو التشهد (فيقوم فيشير بيديه) إذا استوى قائمًا، كما تقدم في الحديث قبله. (فانطلقت إلى ابن عباس رضيًّا فقلت) له (إني رأيت) عبد الله (بن الزبير صلى صلاة لم أر أحدًا يصليها) فيه الإنكار على الأئمة وغيرهم إذا رأى منهم ما يعتقد خلافه، وسؤاله عن غيره من العلماء قبل أن يذكر لمن(٢) فعله شيئًا من ذلك حتى يحقق علم ما رأى منه ولا يبادر بالإنكار، (فوصف(٣) هذِه الإشارة) التي رآها من ابن الزبير (فقال) ابن عباس: (إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رسول الله ◌َّي فاقتد بصلاة عبد الله بن الزبير) (٤) [٧٤٠] (ثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن أبان المعنى قالا: ثنا النضر) بالضاد المعجمة (ابن كثير السعدي) ويقال: الضبي البصري العابد قال النسائي: صالح(٥). قال الفلاس: يعد من الأبدال(٦). (قال: صلی إلی جنبي عبد الله بن طاوس) بن كيسان اليماني، كان من (١) في جميع الأصول الخطية: من القيام. والمثبت من مطبوعة ((سنن أبي داود)). (٢) في (ص، س): ممن. (٣) كذا في الأصول الخطية. وفي مطبوعة أبي داود: فوصفت له. (٤) أخرجه أحمد ٢٥٥/١. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٧٢٤): هذا إسناد ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف من قبل حفظه، وفيه: ميمون المكي، وهو مجهول. ولكن الحديث له شواهد كثيرة يرقى بها إلى درجة الصحيح لغيره. (٥) ((تهذيب الكمال)) ٤٠١/٢٩. (٦) ((تهذيب التهذيب)) ٦٢٦/٥. ٣٤٨ أعلم الناس بالعربية (في مسجد الخيف) بمنى (فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه) فيه دليل على رفع اليدين بين السجدتين، كذا بوب عليه النسائي(١). وحد الرفع أن تصيرا مقابل وجهه (فأنكرت ذلك) عليه (فقلت لوهيب) بالتصغير (ابن خالد) بن عجلان الباهلي، مولاهم أحد الأعلام، قال أبو حاتم: لم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه(٢)، كان قد سجن فذهب بصره، فكان يملي من حفظه، وكان أحفظ من أبي عوانة. زاد النسائي: إن هذا يصنع شيئًا لم أر أحدًا يصنعه(٣). (فقال له وهيب بن خالد: تصنع شيئًا لم أر(٤) أحدًا يصنعه؟ فقال) عبد الله (ابن طاوس: رأيت أبي) طاوس (يصنعه، [وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه](٥) ولا أعلم إلا أنه قال: كان رسول الله (وَل يصنعه)(٦) ولفظ النسائي، فقال عبد الله بن طاوس: رأيت أبي يصنعه، وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه، وقال عبد الله بن عباس: رأيت النبي : صَلى الله وَسَّلم يصنعه(٧) . (١) بوب النسائي في ((سننه)) ٢/ ٢٣٢ باب رفع اليدين بين السجدتين تلقاء الوجه. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٥. (٣) ((سنن النسائي)) ٢٣٢/٢ أي: قبل قول وهيب بن خالد الآتي هنا وعند النسائي. (٤) من (م). (٥) من مطبوع ((السنن)). (٦) أخرجه النسائي كما مر، وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)): رجال إسناده كلهم ثقات رجال البخاري غير النضر بن كثير، فإنه ضعيف الحديث. لكن يشهد لهذا الحديث الحديث الذي قبله. (٧) ((سنن النسائي)) ٢٣٢/٢. ٣٤٩ - كتاب الصلاة : [٧٤١] (ثنا نصر بن علي) الجهضمي، قال: (أنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى، قال: (ثنا عبيد الله) بالتصغير هو ابن عمر بن حفص (عن نافع، عن ابن عمر ظ﴿يا أنه كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع) رفع يديه (وإذا قال: سمع الله لمن حمده) رفع يديه (وإذا قام من الركعتين) بعد التشهد (رفع يديه، ويرفع ذلك إلى النبي وَّل، والصحيح قول) عبد الله (بن عمر) أنه(١) (ليس بمرفوع) إلى النبي وَثل. و(روى بقية) بن الوليد (أوله، عن عبيد الله) عمر بن حفص(٢) (وأسنده) إلى آخره. (ورواه) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت (الثقفي) الحافظ أحد أشراف البصرة (عن عبيد الله) و(أوقفه على) عبد الله (بن عمر) وحكى الدارقطني في ((العلل)) الاختلاف(٣) في رفعه ووقفه وقال: الأشبه بالصواب قول عبد الأعلى(٤). وحكى الإسماعيلي عن بعض مشايخه أنه أومأ إلى أنَّ عبد الأعلى أخطأ في رفعه(٥)، قال الإسماعيلي: وخالفه عبد الله بن إدريس وعبد الوهاب الثقفي والمعتمر، يعني عن عبيد الله فوقفوه على ابن عمر (١) سقط من (م). (٢) في الأصول: ابن الأخنس. وهو خطأ، والمثبت الصواب. فهو الذي لبقية رواية عنه. انظر: ((علل الدارقطني)) ١٢/ ١٣. (٣) في (ص): في الأخلاق، وسقط من (س). (٤) ((علل الدار قطني)) ١٣/١٣-١٤. (٥) في (ص، م): وقفه. والمثبت من (س) ومصادر التوثيق. ٣٥٠ ووقفه معتمر وعبد الوهاب، عن عبيد الله، عن نافع كما قال لكن رفعاه(١) عنه، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر(٢). (وقال فيه: وإذا قام من الركعتين يرفعهما إلى ثدييه) أصل الثدي للمرأة، ويستعمل للرجل تجوزًا، وللرجل ثندوة بضم الثاء والدال، وهذه الرواية ضعيفة، والرواية المشهورة الصحيحة التي في البخاري وغيره عن ابن عمر: حتى يجعلهما حذو منكبيه(٣). ولا يبعد أن تكون رواية الثديين ها هنا في معنى رواية أنه كان يرفعهما إلى صدره فإن الثديين في الصدر. وروى الطبراني في حديث طويل في مناقب عن وائل بن حجر قال: قال لي رسول الله وَيقة: ((يا وائل إذا صليت فاجعل يديك حذاء أذنيك، والمرأة تجعل يديها حذاء ثدييها))(٤). وقد تقدم عن أبي حنيفة (٥) أنه يفرق في الرفع بين الرجل والمرأة عملًا بهذا (وهذا) أي كونه موقوفًا على ابن عمر (هو الصحيح) كما تقدم. (ورواه الليث بن سعد ومالك وأيوب و) عبد الملك (بن جريج) أي عن نافع (موقوفًا) على ابن عمر تها (وأسنده حماد بن سلمة وحده عن أيوب، ولم يذكر أيوب ومالك الرفع) أي: رفع يديه (إذا قام من (١) في (س): وقفاه. (٢) ((فتح الباري)) ٢/ ٢٦٠. (٣) ((صحيح البخاري)) (٨٣٧). (٤) ((المعجم الكبير)) ١٩/٢٢ (٢٨). (٥) انظر: ((بدائع الصنائع)) ١٩٩/١. ٣٥١ = كتاب الصلاة السجدتين) أي: من الركعتين قال في ((شرح المهذب)): المراد بالسجدتين الركعتان بلا شك كما جاء (١) في رواية الباقين، وهكذا قاله العلماء من المحدثين، والفقهاء إلا الخطابي فإنه ظن أن المراد السجدتان المعروفتان، ثم استشكل الحديث، وقال: لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به. فكأنه لم يقف على طرق الحديث، ولو وقفه عليها لحمله على الركعتين كما حمله الأئمة(٢). (وذكره الليث في حديثه، قال ابن جريج: وفيه: قلت لنافع: أكان ابن عمر يجعل الأولى أرفعهن) بنصب العين (قال: لا) ولم يرد في روايات الحديث ما يدل على التفرقة في الرفع بين الرجل والمرأة، وعن الحنفية(٣) يرفع الرجل إلى الأذنين، والمرأة إلى المنكبين؛ لأنه أستر لها. وروى مالك في ((الموطأ)) (٤)، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك، كما سيأتي. (سواء) بالرفع خبر مبتدأ محذوف، بالنصب بفعل محذوف دلَّ عليه ما قبله أي جعلهن سواء كلهن. (قلت: أشر لي) إلى أين أرفعهن (فأشار إلى الثديين) قال ابن عبد البر: أختلفت الآثار عن النبي ◌َّه في كيفية رفع اليدين في (١) من (م). (٢) ((المجموع)) للنووي ٤٤٧/٣. (٣) ((بدائع الصنائع)) ١٩٩/١. (٤) ((الموطأ)) ١/ ٨٧. ٣٥٢ الصلاة، فروي عنه أنه كان يرفع يديه مدًا (١) فوق أذنيه مع رأسه(٢). وروي عنه: أنه كان يرفعهما [حذو منكبيه](٣) إلى صدره، وكلها آثار معروفة مشهورة، قال: وأثبت ما في ذلك حديث ابن عمر: أنه كان يرفع إلى حذو منكبيه. وعليه جمهور التابعين وعلماء الأمصار وأهل الحديث(٤) (أو) أشار إلى مكان (أسفل) مجرور بنصب اللام؛ لأنه لا ينصرف؛ للوصف ووزن الفعل كما في قوله تعالى: ﴿فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾(٥) (من ذلك) هذا شك من الراوي، وظاهر كلام ابن عمر أنه يرفع في جميع الأنتقالات سواء، وأن إشارته لنافع بذلك لا تكون من قبل رأيه بل عن النبي ◌َّ﴾، وأما تفريقه في الآتي بعده في الرفع بين الافتتاح وبين الرفع من الركوع فلبيان الجواز، وكذلك اختلاف هذه الروايات لبيان الجواز، والذي واظب عليه إلى حذو المنكبين، وإن أمكن [أن تكون](٦) هذه الرواية فيما جمعه الشافعي في المتقدم عنه، فهو يرفع الخلاف. [٧٤٢] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا (١) من (ل، م)، و((التمهيد)). (٢) أخرجه الترمذي (٢٤٠)، والنسائي ١٢٤/٢، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤٥٩) من حديث أبي هريرة. قال الألباني في ((الجامع الصغير)) (٨٨٩٢): صحيح. (٣) سقط من (س، م). (٤) ((التمهيد)) ٢٢٩/٩. (٥) النساء: ٨٦. (٦) سقط من (س، م). ٣٥٣ كتاب الصلاة = أبتدأ الصلاة) وكبر (١) لافتتاح الصلاة (يرفع يديه) أي: كفيه (حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع) رواية ((الموطأ)): في غير الإحرام (رفعهما دون ذلك) وهي أعم من رواية المصنف. (قال أبو داود: لم يذكر رفعهما دون ذلك أحد غير) بالرفع وهي استثنائية بمعنى إلا، وهذه اللغة الفصحى، ويجوز النصب على أصل(٢) الاستثناء، وهذان الوجهان جائزان في كل استثناء متصل قام والمستثنى فيه بعد كلام غير موجب (مالك) قال ابن عبد البر(٣) بعد ذكر هذا الحديث: وكل ذلك واسع حسن، وابن عمر روى هذا (٤) الحديث يعني الرفع إلى حذو منكبيه، وهو أعلم بمخرجه وتأويله، وكل ذلك معمول به عند العلماء. انتهى. (فيما أعلم(٥)) يدل على كثرة ورع أبي داود فيما يحكيه؛ إذ لم يجزم بالنفي، بل(٦) قيده بما يعلم، فإن الشهادة على النفي لا تقبل إلا في صور. (١) في (ص): كيف. والمثبت من (س، م، ل). (٢) من (م). (٣) ((التمهيد)) ٢٢٩/٩. (٤) من (م). (٥) في (ص، س، ل): أعلمه. (٦) سقط من (م). ٣٥٤ ١٢٠ - باب ٧٤٣- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَنُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ المُحارِبِيُّ قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحارِبٍ بْنِ دِثارٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَلَِّ إِذا قامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبََّ وَرَفَعَ يَدَيْهِ (١). ٧٤٤- حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بنُ عَليَّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ الهاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِ الزِّنادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ، عَنْ عَلي ابْنِ أَبِي طالِبٍ ﴾، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّ أَنَّهُ كَانَ إِذا قامَ إِلَى الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قَضَى قِراءَتَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَزْكَعَ وَيَصْنَعُهُ إِذا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ وَلا يَزْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيءٍ مِنْ صَلاتِهِ وَهُوَ قاعِدٌ وَإِذا قامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ وَكَبََّ(٢). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وفِي حَدِيثِ أَبِي ◌ُمَيْدِ السّاعِدِيِّ حِينَ وَصَفَ صَلاةَ النَّبِيِّ وَِّ: إِذا قامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُجاذِيَ بِهِما مَنْكِبَيْهِ كَمَا كَثََّ عِنْدَ آفْتِتاح الصَّلاةِ. ٧٤٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُغْبَةُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عاصِم، عَنْ مالِكِ بْنِ الخُوَيْرِثِ قال: رأيتُ النَّبِيَّ ◌َّهَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذا كَبََّ وَإِذا رَكَعَ وَإِذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الزَّكُوعِ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِما فُرُوعَ أُذُنَيْهِ(٣). (١) رواه أحمد ١٤٥/٢، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٢٤). وصححه الألباني (٧٢٨). (٢) رواه الترمذي (٣٧٢١)، وابن ماجه (٨٦٤)، وأحمد ٩٣/١. وصححه الألباني (٧٢٩). (٣) رواه البخاري (٧٣٧)، ومسلم (٣٩١). ٣٥٥ كتاب الصلاة = ٧٤٦- حَدَّثَنا ابن مُعاذٍ، حَدَّثَنا أَبِي ح، وحَدَّثَنا مُوسَى بْنُ مَزْوانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَغْنِي: ابْنَ إِسْحاقَ الَغْنَى، عَنْ عِمْرانَ، عَنْ لاحِقٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكِ قالَ: قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ كُنْتَ قُدّامَ النَّبِيِّ وَ لَرَأَيْتَ إِنْطَيْهِ. زادَ ابن مُعاذٍ قالَ: يَقُولُ لاحِقُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ فِي الصَّلاةِ وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ قُدّامَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَزَادَ مُوسَى: يَعْنِي: إِذا کَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ(١). ٧٤٧- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا ابن إِذْرِيسَ، عَنْ عاصِم بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: عَلَّمَنا رَسُولُ اللهِ وَل الصَّلاةَ فَكَبََّ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقَ يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا فَقالَ: صَدَقَ أَخِي قَدْ كُنّا نَفْعَلُ هذا ثُمَّ أُمِرْنا بهذا يَغْنِي: الإِمْساكَ عَلَى الرِّكْبَتَيْنِ (٢). باب(٣) كذا في بعض النسخ [لم يذكر هذا الباب](٤). [٧٤٣] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن عبيد) بن محمد أبو جعفر (المحاربي) بموحدة بعد الراء، الكوفي. قال النسائي: لا بأس به(٥) (قالا: ثنا محمد بن فضيل) بن غزوان، (١) رواه النسائي في ((الكبرى)) ٣٥١/١ (٦٩٨). وصححه الألباني (٧٣١). (٢) رواه أحمد ٤١٨/١، والنسائي في ((الكبرى)) ٣٢١/١ (٦٢٣)، وابن خزيمة ٣٠١/١ (٥٩٥). وصححه الألباني (٧٣٢). (٣) من (م)، واسم الباب سقط من النسخ الأربعة، وأثبته شعيب الأرناؤوط في نشرته ٢/ ٦٢ وقال: أثبته من نسخة على هامش (د، هـ). (٤) ساقطة من (م). (٥) انظر: ((تهذيب الكمال)» ٧١/٢٦. ٣٥٦ قرأ القرآن على حمزة (١) (عن عاصم بن كليب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: كان رسول الله و ير إذا قام في (٢) الركعتين) بعد التشهد (کبر، ورفع يديه) حجة لمن قال برفع اليدين لمن قام بعد التشهد الأول. [٧٤٤] (ثنا الحسن بن علي) قال: (ثنا سليمان بن داود) بن علي (الهاشمي) قال الحسن بن محمد الزعفراني: قال لي الشافعي: ما رأيت أعقل من رجلين أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي(٣). قال ابن حنبل: لو قيل لي أختر رجلًا للأمة تستخلفه عليهم. استخلفت سليمان بن داود الهاشمي(٤)، قال: (ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي. (عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب) بن هاشم المدني. (عن عبد الرحمن(6) الأعرج، عن عبيد الله) بالتصغير (ابن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رَظُبه، عن رسول الله وَير أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة) وغير المكتوبة في معناها (کبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته) أي: فرغ منها، لقولهم(٦) قضيت حاجتي، (١) زاد في (م): الزيات. (٢) في مطبوعة ((سنن أبي داود)) رواية اللؤلؤي: من. والمثبت من جميع الأصول الخطية وهو الموافق لرواية ابن داسة. ((تهذيب الكمال)) ٤١٢/١١. (٣) ((تهذيب الكمال)» ١١/ ٤١٢. (٤) (٥) في (ص، س، ل): عبد الله. (٦) في (م): كقوله. ٣٥٧ - كتاب الصلاة والمراد بالقراءة هنا قراءة السورة (وإذا) وفي ((مختصر المنذري)) بلفظ. إذا قضى قراءته و(أراد أن يركع)(١) فحذف: (وإذا) يحتمل أن تكون هذه الواو واو الحال التي يؤتى بها لتأكيد لصوق ما بعدها بما قبلها، وإفادة أن ما بعدها أمر ثابت كما قيل في قوله تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكّرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمٌ﴾(٢) وإذا بعدها تأكيد لإذا الأولى، وليست الواو هنا عاطفة؛ لأن العاطفة توهم أن المراد أنه يكبر، ويرفع يديه إذا قضى قراءته، ويكبر ويرفعهما إذا أراد أن يركع. (ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد) کذا رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح(٣). قد يستدل به من يقول الحكمة في رفع اليدين كون رفعهما من تمام القيام في الصلاة فإذا أنتفى القيام انتفى الرفع. وقال القرطبي: الحكمة في رفعهما أن يستقبل القبلة بجميع بدنه (٤) قال: وهذا أقيسها(٥). انتهى. ويؤخذ منه أن من صلى قاعدًا للعجز عن القيام أو في النوافل لا يرفع، وقد قال الشافعي في ((الأم)): استحب الرفع لكل مصل رجل (١) ((مختصر سنن أبي داود)) للمنذري ٣٦٧/١. (٢) البقرة: ٢١٦. (٣) ((سنن الترمذي)) (٣٤٢٣). (٤) في (م): يديه. (٥) انظر: ((فتح الباري)) ٢٥٦/٢. وقال القرطبي في ((المفهم)) ٢٠/٢: أنسبها مطابقة قوله الله أكبر لفعله. ٣٥٨ أو أمرأة، وفي تكبيرات الجنازة، والعيدين، والاستسقاء، وسجود القرآن(١)، والشكر، وسواء في هذا كله من صلى وهو قائم أو قاعد أو مضطجع يومئ إيماء؛ لأنه في ذلك كله في موضع قيام(٢). وحجته حديث ابن عمر المتفق عليه، ولا يفعل ذلك في السجود يعني رفع اليدين، وهو مقدم على هذا الحديث؛ لأنه أخص منه وأصح. (وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك) قال ابن عبد البر: كل من رأى الرفع، وعمل به من العلماء لا يبطل صلاة من لم يرفع، إلا الحميدي، وبعض أصحاب داود، ورواية عن الأوزاعي(٣) (وكبر) كما تقدم. (وفي حديث أبي حميد الساعدي حين وصف صلاة النبي ◌َّ- إذا قام من الركعتين کبر ورفع يديه حتى يحاذي) أي: يقابل (بهما منكبيه، كما كبر عند افتتاح الصلاة) وتقدم. [٧٤٥] (ثنا حفص بن عمر) قال: (ثنا شعبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم) الليثي البصري النحوي المقرئ، قال خالد الحذاء: هو أول من وضع العربية، ويقال: هو أول من نقط المصاحف وخمسها وعشرها، قال أبو عمرو الداني: قرأ القرآن على أبي الأسود الدؤلي، روى عنه القراءة أبو عمرو بن العلاء، أخرج له مسلم(٤). (١) في (ص): القراءات، وفي (س): القراءة. (٢) ((الأم)) ٢٠٥/١-٢٠٧. (٣) ((الاستذكار)) ١٠٧/٤. (٤) (صحيح مسلم)) (٣٩١) باب استحباب رفع اليدين. ٣٥٩ - كتاب الصلاة (عن مالك بن الحويرث قال: رأيت النبي وَّل يرفع يديه إذا كبر، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه [من الركوع](١) حتى يبلغ بهما فروع أذنيه) فرع الأذن أعلاها، وتقدم جمع الشافعي بين الروايات، فقال: يرفع بحيث يكون كفاه حذاء منكبيه، وإبهاميه حذاء شحمتي أذنيه وأطراف أصابعه فرعي أذنيه، فجمع بين الروايات الثلاث(٢). [٧٤٦] (ثنا) عبيد الله بالتصغير (ابن معاذ) شيخ مسلم. قال: (ثنا أبي) معاذ بن معاذ، [ح] (وثنا موسى بن مروان) التمار الرقي البغدادي صدوق مات سنة ٢٤٦(٣). قال: (ثنا شعيب بن إسحاق) بن عبد الرحمن الأموي الدمشقي، مولى رملة بنت عثمان أخرج له الشيخان (عن عمران) بن حدير -بضم الحاء المهملة وفتح الدال مصغر، السدوسي. روى له مسلم. (عن لاحق) بن حميد أبي مجلز السدوسي، روى له الجماعة. (عن بشير) بفتح الموحدة (ابن (٤) نهيك قال: قال أبو هريرة: لو كنت) بفتح تاء المخاطب (قدام رسول الله وَّل﴿ لرأيت) بفتح التاء أيضًا (إبطيه) قال ابن التين: هذا يدل على أنه لم يكن عليه قميص لانكشاف إبطيه، وتعقب باحتمال أن يكون القميص واسع الأكمام لما روى الترمذي في ((الشمائل)): كان أحب الثياب إلى رسول الله وَلاقه (١) ليست في النسخ الخطية، والمثبت من مطبوعة ((سنن أبي داود)) - روايتي اللؤلؤي وابن داسة. ومصادر التخريج. (٢) انظر: ((الشرح الكبير)) ٤٧٥/١ -٤٧٦. (٣) ((الكاشف)) ١٨٨/٣. (٤) في (م): عن. ٣٦٠ (١) القميص(١). وفيه دليل على التفريج في السجود والركوع. ورواية البخاري: عن عبد الله بن مالك بن بحينة، أن النبي ◌ّ كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه(٢). وحكى المحب الطبري في الاستسقاء من ((الأحكام)) له أن من خصائصه أن الإبط من جميع الناس متغير اللون(٣)، غيره(٤). (زاد) عبيد الله (بن معاذ، قال: يقول لاحق) [بن حميد] (٥) هو أبو (٦) مجلز (ألا ترى أنه في صلاة، ولا يستطيع) في الصلاة (أن يكون قدام النبي وَل٤) لكن قد ثبت أن عائشة كانت قدام النبي ◌ّ معترضة بينه وبين القبلة (٧)، لكن كان في الظلمة، والبيوت ليس فيها مصابيح. (وزاد موسى) بن مروان (يعني: إذا كبر) للصلاة (ورفع يديه) فيها. [٧٤٧] (ثنا عثمان بن أبي شيبة) قال: (ثنا) عبد الله أبو محمد (بن (١) ((الشمائل)) (٢٤)، والحديث أخرجه أبو داود (٤٠٢٦)، والترمذي (١٧٦٣)، وابن ماجه (٣٥٧٥) من طريق يحيى بن واضح، عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة به. وقال الألباني في ((مختصر الشمائل)) (٤٦): صحيح. (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٩٠)، وأخرجه مسلم (٤٩٥). (٣) بعدها في (م): عن. (٤) انظر: ((فتح الباري)) ٣٤٤/٢. (٥) في (م): لا. (٦) في (م) ابن. (٧) يشير بذلك إلى ما أخرجه البخاري (٣٨٣)، ومسلم (٢٦٧/٥١٢) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله وسلم يصلي من الليل، وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة.