النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ = كتاب الصلاة (الشيطان عليه صلاته)(١)، والمراد بالشيطان هنا المار بين يدي المصلي. قال في ((شرح المصابيح)): معناه يدنو (٢) من السترة حتى لا يشوش(٣) الشيطان عليه صلاته. انتهى. وسيأتي سبب تسمية المار شيطانًا، والخلاف فيه؛ فإن الشيطان الداعي للمرور. (١) أخرجه النسائي ٦٢/٢، وأحمد ٢/٤، وهو في ((السنن المأثورة)) عن الشافعي (١٨٤)، وصححه ابن خزيمة (٨٠٣)، وابن حبان (٢٣٧٣). وقد اختلف في إسناد هذا الحديث. - فرواه واقد بن محمد عن صفوان عن محمد بن سهل عن أبيه، أو عن محمد ابن سهل عن النبي قل. أخرجه عبد بن حميد، انظر: ((المنتخب من مسند عبد بن حميد)) (٤٤٧). - ورواه داود بن قيس عن نافع بن جبير، عن النبي ◌َلّ مرسلًا. أخرجه عبد الرزاق (٢٣٠٣)، وابن وهب في ((الجامع)) (٣٩٩). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٥٨٨) من طريق داود بن قيس عن نافع بن جبير عن أبيه عن النبي - قال أبو داود عقب الحديث: قال بعضهم: عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد عن النبي ێ. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٠١٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٦١٤). قال البيهقي بعد أن ذكر بعض الاختلافات في إسناد الحديث في ((السنن الكبرى)) ٣٨٦/٢: قد أقام إسناده سفيان بن عيينة، وهو حافظ حجة. اهـ والكلام على هذه الأسانيد التي أوردناها يطول، وفي كلام الإمام البيهقي مَقنع وكفاية. والحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين ٢٥١/١-٢٥٢، وصححه الألباني على شرطهما، انظر: ((صحيح أبي داود)) (٦٩٢). (٢) في (م): يدلو. (٣) في (س): يوسوس. ٢٢٢ (ورواه واقد(١) بن محمد) بن زيد(٢) العمري المدني، روى له الشيخان (عن صفوان) بن سليم (عن محمد بن سهل، عن أبيه) سهل ابن أبي حثمة، واسمه عبد الله شهد المشاهد كلها إلا بدرًا (أو)(٣) رواه (عن محمد بن سهل، عن النبي ◌َّ) بنحو ما تقدم (وقد قال بعضهم: عن نافع بن جبير بن مطعم بن عدي النوفلي من جلة التابعين حج ماشيًا وراحلته تقاد معه [(عن سهل بن سعد] (٤) و) قد (اختلف في إسناده) على وجوه. [٦٩٦] (ثنا القعنبي، والنفيلي قالا: ثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: أخبرني أبي) أبو حازم [سلمة بن دينار، عابد الحجاز](٥). (عن سهل) بن سعد الساعدي (قال: كان بين مقام النبي ◌َّ) الذي يقوم فيه، ورواية البخاري: كان بين مصلى رسول الله عَليه(٦) (وبين القبلة ممر) بالرفع، وكان تامة، أو ممر اسم كان، والخبر: قدر أو نحوه، أو الظَّرف الخبر (٧)، وأعربه الكرماني بالنصب على أن الممر خبر(٨) كان (١) في (ص): وائل. (٢) في جميع النسخ: يزيد. والصواب ما أثبتنا. وهو من رجال ((التهذيب)). (٣) في جميع النسخ: و. والمثبت من ((سنن أبي داود)). (٤) ما بين المعقوفين ساقط من ((السنن)). (٥) أثبتنا هذه العبارة في هذا الموضع كما في (م)، وقد جاءت في بقية النسخ بعد قوله عبد العزيز بن أبي حازم. (٦) ((صحيح البخاري)) (٤٩٦). (٧) في (ص): الصرف والخبر. وفي (س، ل): الصرف الخبر. (٨) من (م). ٢٢٣ = كتاب الصلاة واسمها نحو: قدرُ المسافة، قال: والمساق يدل عليه (١). وروى الإسماعيلي من طريق أبي عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة: كان المنبر على عهد رسول الله وَلو ليس بينه وبين حائط القبلة إلا قدر ما يمر العنز. وأصله في البخاري (٢). قال ابن بطال(٣): هذا أقل ما يكون بين المصلي وسترته -يعني: قدر ممر الشاة- وقيل: أقل ذلك ثلاثة أذرع لحديث بلال، أن النبي وَلّ صلى في الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع(٤). وجمع الداوودي بأن أقله ممر الشاة، وأكثره ثلاثة أذرع، وجمع بعضهم بأن ممر الشاة في حال القيام، والثلاثة أذرع في حال الركوع والسجود. قال ابن الصلاح: قدروا ممر الشاة بثلاثة أذرع(٥). انتهى. وثلث ذراع أقرب إلى المعنى من ثلاثة أذرع، قال البغوي : استحب أهل العلم الدنو من السترة بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجود، وكذلك بين الصفوف (٦). (عنز) هي الأنثى من المَعْز إذا أتى عليها حول وهي الماعزة، وهذا (الخبر) إسناده (للنفيلي) دون القعنبي. (١) ((الكواكب الدراري)) للكرماني ٤/ ١٥٣. (٢) ((صحيح البخاري)) (٤٩٧). (شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ١٣٠/٢. (٣) (٤) ((صحيح البخاري)) (٥٠٦)، وسيأتي تخريجه عند الكلام عليه إن شاء الله تعالى. (٥) انظر: ((عون المعبود)) ٣٩٠/٢. (٦) ((شرح السنة)) للبغوي ٢/ ٤٤٧. ٢٢٤ ١١٠- باب ما يُؤْمَرُ المُصَلّى أَنْ يَذْرَأْ عَنِ المَمَرِّ بَيْنَ يَدَيْهِ ٦٩٧ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قالَ: ((إِذا كانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا أَسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقاتِلْهُ فَإِنَّما هُوَ شَيْطانٌ))(١). ٦٩٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو خالِدٍ، عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((إِذا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْها)). ثُمَّ ساقَ مَغْناهُ(٢). ٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجِ الرّازِيُّ، أَخْبَرَنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَبِيُّ، أَخْبَرَنا مَسَرَّةُ ابْنُ مَغْبَدِ اللَّخْمِيُّ - لَقِيتُهُ بِالكُوفَةِ - قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ حَاجِبُ سُلَيْمانَ قال: رأيْتُ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ قائِمًا يُصَلِي فَذَهَبْتُ أَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَرَدَّنٍ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ له قالَ: «مَنِ اسْتَطاعَ مِنْكُمْ أَنْ لا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ أَحَدٌ فَلْيَفْعَلْ))(٣). ٧٠٠- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ - يَغْنِي ابن المُغِيرَةِ -، عَنْ حُمَيْدٍ - يَغْنِي ابن هِلالٍ - قَالَ: قَالَ أَبُو صالِحٍ: أُحَدِّثُكَ عَمَّا رَأَيْتُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ وَسَمِعْتُهُ مِنْهُ دَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوانَ فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((إِذا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَىْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطانٌ)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: قالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يَمُزُّ الرَّجُلُ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ يَدَىَّ وَأَنَا أُصَلِّي (١) رواه مسلم (٥٠٥). (٢) رواه ابن ماجه (٩٥٤)، وابن حبان (٢٣٧٢) . وصححه الألباني (٦٩٥). (٣) رواه أحمد ٨٢/٣ . وصححه الألباني (٦٩٦). ٢٢٥ سـ كتاب الصلاة فَأَمْنَعُهُ وَيَمُرُّ الضَّعِيفُ فَلا أَمْنَعُهُ(١). باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه [٦٩٧] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن زيد بن أسلم) المدني الفقيه أحد الأعلام. (عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري) أخرجه له مسلم. (عن) أبيه (أبي سعيد الخدري رضيُبه، أن رسول الله وَ فيه قال: إذا كان أحدكم يصلي) إلى شيء يستره (فلا يدع) أي: يترك (أحدًا) قال أهل اللغة: إذا [نُفِيَ أحد](٢) أختص بالعاقل لكن يشمل الذكر والأنثى قال الله تعالى: ﴿يَنِسَآءَ النَّ لَسْئُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ اُلِسَاءِ﴾(٣)، وهو في حال النفي للعموم (يمر بين يديه) أي فيما بينه وبين السترة، كما هو مفهوم من الكلام، وإلا فلا فائدة في السترة (وليدرأه) بإسكان الدال المهملة، أي فليدفعه، والأمر وإن كان(٤) ظاهره الوجوب لكن هنا للندب إجماعًا. قال النووي: لا أعلم أحدًا من العلماء أوجبه(٥). وصرح بوجوبه(٦) (١) رواه البخاري (٥٠٩)، ومسلم (٢٥٩/٥٠٥) . (٢) في (ص، س): بقي أحدًا. (٣) الأحزاب: ٣٢. (٤) سقط من (ل). (٥) ((شرح النووي على مسلم)) ٢٢٣/٤. (٦) في (م): بوجه. ٢٢٦ أهل الظاهر، فلعل الشيخ(١) لم يراجع كلامهم (ما استطاع) أي: على قدر طاقته بأسهل الوجوه، قال الإمام(٢): لا ينتهي دفع المار إلى أمر محقق بل يومئ، ويشير برفق في صدر من يمر عنه (٣). وينبغي تنبيهه. قال القرطبي: يدفعه بالإشارة، ولطيف المنع(٤). (فإن أبى) أن يندفع عن المرور (فليقاتله) أي يزيد في(6) دفعه الثاني أشد من الأول، وأجمعوا على أنه لا يلزم منه أن يقاتله بالسلاح؛ لمخالفة ذلك لقاعدة (٦) الإقبال على الصلاة والاشتغال بها والخشوع فيها. انتهى. وأطلق جماعة من الشافعية (٧) أن له أن يقاتله حقيقة، [قال أصحابنا : يرد بأسهل ما يرده به إلى أن ينتهي إلى المقاتلة، حتى لو أتلف منه شيئًا في ذلك لا ضمان عليه كالصائل(٨)](٩) وإذا أنتهى الأمر إلى الموت فلا قود اتفاقًا، والصحيح في الدية المنع، وصحح الماوردي الوجوب، وقيل: (١) في (ص، س، ل): أن. (٢) يعني إمام الحرمين رحمه الله. (٣) نقله العيني في ((عمدة القاري)) ٢٩٢/٤. وفيه: (منع). بدل: (أمر). (٤) «المفهم)) ١٠٤/٢-١٠٥. (٥) من (م). (٦) في (ص): بقاعدة. (٧) ((المجموع)) ٢٤٩/٣. (٨) الصائل: هو العادي على غيره يريد نفسه أو عرضه أو ماله. انظر: ((معجم لغة الفقهاء)) (ص: ٢٦٩). (٩) من (م). ٢٢٧ = كتاب الصلاة وتعقب (١ المراد بالمقاتلة اللعن كما في قوله تعالى: ﴿قُئِلَ الْخَرَّصُونَ بأنه يستلزم التكلم في الصلاة، وهو مبطل بخلاف الفعل اليسير، ويحتمل أن يكون أراد أن يلعنه داعيًا لا مخاطبًا، ونقل ابن بطال(٢)، وغيره الاتفاق(٣) على أنه لا يجوز له المشي من مكانه ليدفعه، ولا العمل الكثير في مدافعته؛ لأن ذلك أشد في منافاة الصلاة(٤) من المرور بين يديه (فإنما هو شيطان) أي: إنما حمله على هذا المرور الشيطان، وقيل: المعنى أنه فَعَل فِعل الشيطان، وقيل: الذي زين له هذا شيطانه(٥). وفيه: جواز إطلاق الشيطان على المسلم إذا فعل معصية، وإطلاق لفظ (٦) الشيطان على المارد من الإنس شائع سائغ، قال الله تعالى(٧): وَشَيَطِيْنَ اُلْإِنسِ وَالْجِنِّ﴾ (٨). قال ابن بطال(٩): في هذا الحديث جواز إطلاق لفظ الشيطان على من يفتن(١٠) في الدين، وأن الحكم للمعاني(١١)، وهذا مبني على أن (١) الذاريات: ١٠. (٢) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ١٣٦/٢. (٣) في (ص، س، ل): الوجوب الاتفاق. (٤) في (س): الدعاء. (٥) اضطربت العبارة في (ص، س، ل). (٦) ليست في (م). (٧) سقط من (ص). والمثبت من (س)، وفي (ل، م): شائع قال تعالى. (٨) الأنعام: ١١٢. (٩) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٢/ ١٣٧. (١٠) في (ص، ل) يفتر. (١١) في (ص، ل): المعاني. وفي (س): المعلق. ٢٢٨ الشيطان يطلق حقيقة على الجني، ومجازًا على الإنسي، وفيه بحث، وفي رواية الإسماعيلي: ((فإن معه شيطان)). وهل المقاتلة لخلل في صلاة المصلي [بالمرور، أو لدفع الإثم عن المار؟. قال ابن أبي جمرة (١): الظاهر الثاني، وقال غيره: الأول أظهر؛ لأن إقبال المصلي](٢) على صلاته أولى من اشتغاله بدفع الإثم عن غيره. وقد روى ابن أبي شيبة، عن ابن مسعود أن المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته(٣). [٦٩٨] (ثنا محمد بن العلاء) قال: (ثنا أبو خالد) الأحمر، وهو سليمان بن حيان الأزدي الإمام (عن) محمد (ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال رسول الله وَله: إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة) قال في (الإحياء)): فإن ذلك يقصر مسافة البصر، ويمنع تفرق الفكر، وليحجر المصلي على بصره أن يجاوز أطراف المصلى وحدود الخط إن كان خط شيئًا (٤) (وليدن منها) كما تقدم (ثم ساق معناه) أي: معنى الحديث المتقدم. [٦٩٩] (ثنا أحمد) بن الصَّباح (بن أبي سُريج(6)) بضم السين المهملة، وآخره جيم (الرازي) روى عنه البخاري في التوحيد(٦)، (١) انظر: ((فتح الباري)) ٦٩٥/١. (٢) سقط من (م). (٣) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢٩٢٥). ((إحياء علوم الدين)) ١/ ١٥٣. (٤) (٥) في (ص، ل): سرج. (٦) ((صحيح البخاري)) (٧٥٤٠). ٢٢٩ - كتاب الصلاة قال: (أنا أبو أحمد) محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري(١)، قال: (أنا مَسَرَّة) بفتح الميم والسين المهملة والراء المشددة (ابن معبد اللخمي) وثق(٢)، قال: (لقيته(٣) بالكوفة، قال: حدثني أبو عبيد) قال ابن عبد البر: أسمه حيَّ بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء، وقيل: حوِّي بتشديد الواو المكسورة (٤) (حاجب(٥) سليمان) بن عبد الملك بن مروان، وكان يحجبه فلما وُلِّيَ عمر بن عبد العزيز قال له: هُذِه الطريق إلى فلسطين، وأنت من أهلها فالحق بها. قيل: لو رأيت تشميره(٦) للعبادة قال: ذاك أحق(٧). أخرج له مسلم. (قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائمًا يصلي، فذهبت أمر بین یدیه، فردني) فيه: النهي عن المنكر باليد في الصلاة، وأن هذا من الأفعال القليلة (ثم قال) لما أنصرف من صلاته. (حدثني أبو سعيد الخدري أن رسول الله وَ ل﴿ قال: من استطاع منكم أن لا(٨) يحول بينه وبين قبلته أحد) يدخل فيه الرجل والمرأة والدابة (١) سقط من (م). (٢) ((الكاشف)) ١٣٦/٣. (٣) في (م): لقيه مرة. (٤) ((التمهيد)) ١٥٥/٢٤، وفيه: حيِّي. وانظر: ((المؤتلف والمختلف)) للدار قطني ٢/ ٧٧٩. (٥) في (م): صاحب. (٦) في (ص): سخرة. وفي (ل): تسخيرة. وفي (س): نسخة. (٧) في (ص، س، ل): حق. وبقية العبارة: ذاك أحق ألَّا يفتنه. رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» ٦٧/ ٧٢. (٨) سقط من (س). ٢٣٠ والمستيقظ والنائم، وغير ذلك(١) (فليفعل) ذلك قدر استطاعته(٢). [٧٠٠] (ثنا موسى بن إسماعيل) قال: (ثنا سليمان بن المغيرة) القيسي(٣) مولى بني قيس بن ثعلبة. (عن حميد بن هلال) العدوي (قال: قال أبو صالح) السمان (أحدثك عما رأيت من أبي سعيد) الخدري (وسمعت منه: دخل أبو سعيد ﴾ على مروان) بن الحكم بن أبي العاص كاتب عثمان وابن عمه، ثم ولي إمرة المدينة لمعاوية وحارب الضحاك بن قيس بمرج دمشق وانتصر عليه واستولى على الشام ومصر. (قال: سمعت رسول الله وَّله يقول: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس) قد يؤخذ منه أن الجن والملائكة لا يَستر (٤) من رؤيتهم شاخص ولا غيره لكن الاستتار بذكر اسم الله تعالى لما في الحديث: ((ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا وضع ثوبه أن يقول: باسمك اللهم))(٥) (فأراد أحد أن يجتاز [بين يديه](٦)) أي: يمر بين يديه، أي، (١) وليس هذا على إطلاقه؛ فقد ثبت أن النبي وَ لو صلى العشاء وعائشة ينا معترضة بينه وبين القبلة، وقد ثبت أنه وَ له صلى إلى بعير، وقد تقدم. (٢) في (م): الاستطاعة. (٣) في (ص): العبسي. (٤) في (ص، س، ل): يستتر. (٥) أخرجه الترمذي (٦٠٦)، وابن ماجه (٢٩٧) من رواية أبي جحيفة، عن علي بن أبي طالب . وعندهم: ((بسم الله)) عِوض: باسمك اللهم. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي. أهـ وصححه الألباني بمجموع طرقه. انظر: ((الإرواء)) ١/ ٨٧-٨٨. (٦) ((صحيح البخاري)) (٥٠٩). ٢٣١ = كتاب الصلاة بالقرب منه فيما بينه، وبين السترة، وعبَّر باليدين؛ لأن أكثر الشغل يقع بهما (فليدفع) لفظة البخاري: ((فليدفعه))(١) (في نحره) كذا في مسلم(٢) ولفظ الإسماعيلي (فإن أبى) ((فليجعل يده في صدره، وليدفعه)). والنحر موضع القلادة من الصدر، جمعه نحور مثل فلس وفلوس، ويطلق النَّحر على الصدر (فإن أبى) أن يرد عن المرور (فليقاتله) قيل: المراد بالمقاتلة قوة المنع من المرور من غير أن ينتهي في دفعه إلى عمل ينافي الصلاة (فإنما هو شيطان) ((هو)) ضمير الشأن، وشرطه أن يكون مبتدأ في الحال، كقوله: ﴿ وَأُوْلَِّكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(٣)، وكقوله هنا (هو شيطان) أو هو مبتدأ في الأصل، كقوله تعالى: ﴿تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾(٤) وفائدة ضمير الشأن الإعلام من أول الأمر بأن ما بعده خبر لا تابع، ولهذا سمي فصلًا؛ لأنه فصل بين الخبر والتابع(6)، والشيطان هو الشأن الذي تقدم ضميره عليه؛ لأنه هو الحامل له على المرور لا غيره من الآدميين، ولهذا قدم الضمير ليفيد الاختصاص أو الحصر عند بعضهم إذ الحصر إثبات(٦) المذكور، ونفي ما عداه (٧) فأثبت أن الشيطان حمله على ذلك، ونفى [أنَّ غيره](٨) لم يحمله، (١) من ((السنن)). (٢) «صحیح مسلم)) (٢٥٩/٥٠٥). (٣) انظر: ((مغني اللبيب)) ص ٦٤١. (٤) البقرة: ٥. (٥) المزمل: ٢٠. (٦) في (ص): إتيان. (٧) في (ص): مجراه. (٨) في (ص): غيره أن. ٢٣٢ (٢) ونظير الحصر بضمير (١) الشأن قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدُ ﴾﴾ وهذا من المواضع الذي يعود(٣) فيها الضمير على ما تأخر لفظًا ورتبة نحو قوله تعالى: ﴿فَإِذَا هِى شَخِصَةُ أَبْصَرُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾(٤)، والكوفي يسميه ضمير المجهول، وهذا الضمير مخالف للقياس من خمسة أوجه : أحدها : عوده على ما بعده كما ذكرنا. الثاني: أنه لا يتبع بتابع كما تقدم. الثالث: أن لا يعمل فيه إلا الابتداء أو أحد نواسخه(٥). الرابع : لزوم الإفراد فلا يثنى ولا يجمع. الخامس: الأكثر أن يكون خبره جملة(٦). (١) في (م): لضمير. (٢) الإخلاص: ١. (٣) في (ص): تفرَّد. (٤) الأنبياء: ٩٧. (٥) في (ص، ل): نواصحه. (٦) انظر تفصيل ذلك في ((مغني اللبيب)) ص ٦٣٦ -٦٣٧. ٢٣٣ -- كتاب الصلاة ١١١- باب ما يُنْهَى عَنْهُ مِنَ المُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي ٧٠١- حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ أَبِ النَّصْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خالِدِ الْجُهَنِيَّ أَزْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ، ماذا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّ فِيِ المَارِّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي، فَقَالَ أَبُو جُهَيْم: قَلَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((لَوْ يَعْلَمُ المارُّ بَيْنَ يَدَىِ المُصَلِّي ماذا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِّفَ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ بَدَيْهِ )). قالَ أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي قالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً(١). باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي [٧٠١] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي النضر) سالم بن أبي أمية (مولى عمر بن عبيد (٢) الله) بن معمر الليثي القرشي روى له الجماعة. (عن بسر بن سعيد أنَّ(٣) زيد بن خالد الجهني) الصحابي (أرسله إلى أبي جهيم) [بضم الجيم] (٤) مصغر، واسمه: عبد الله بن جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري(٥)، وقيل: هو عبد الله بن الحارث بن الصمة(٦). (١) رواه مسلم (٥٠٧). (٢) في (م): عبد. (٣) في (ص): بن. وغير واضحة في (ل). (٤) من (م). (٥) ((الكنى والأسماء)» للإمام مسلم (٥٩٨). (٦) ((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم ١٦١١/٣. ٢٣٤ وروى هذا الحديث البخاري، ومالك في ((الموطأ)) (١) هكذا لم يختلف عليه فيه (٢) أنَّ المرسِلَ هو زيد، وأن المرسَلَ إليه هو أبو جهيم، وتابعهما سفيان الثوري، عن أبي النضر [عند مسلم وابن ماجه(٣) وغيرهم، وخالفهم ابن عيينة عن أبي النضر](٤)، فقال: عن بسر بن سعيد قال: أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله، فذكر هُذا الحديث(٥). قال ابن عبد البر: هكذا رواه ابن عيينة مقلوبًا(٦). أخرجه ابن أبي خيثمة، عن أبيه، عن ابن عيينة (٧)، قال ابن القطان: ليس هذا بخطأ؛ لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بسرًا إلى زيد وبعثه زيد إلى أبي جهيم، يستثبت(٨) كل واحد منهما ما عند الآخر(٩) (يسأله(١٠) ماذا سمع من رسول الله مَّ في المار بين يدي المصلي) اختلف في تحديد (١) ((صحيح البخاري)) (٥١٠)، و((موطأ مالك)) ١٥٤/١. (٢) من (م) .. (٣) (صحيح مسلم)) (٥٠٧)، و((سنن ابن ماجه)) (٩٤٥). (٤) من (س، م). (٥) رواه هكذا أحمد ١١٦/٤، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) ٢٣٤/١ (٢٨٢)، والدارمي ٨٨٨/٢ (١٤٥٦)، والبزار في ((المسند)) ٢٣٩/٩ (٣٧٨٢). (٦) ((التمهيد)» ١٤٧/٢١. (٧) ((تاريخ ابن أبي خيثمة)) السِّفر الثالث (١٠١٤)، ونقل عن ابن معين خطأ هذه الرواية، قال ابن معين: إنما هو زيدٌ إلى أبي جهيم. (٨) في (ص): سميت. وفي (م): يستصلب. والمثبت من (س، ل). (٩) ((بيان الوهم والإيهام)) ١٠٧/٢. وتعقبه الحافظ في ((الفتح)) ٥٨٥/١. (١٠) في (ص): سأله. ٢٣٥ = كتاب الصلاة ذلك، فقيل: إذا مر بينه وبين مقدار موضع سجوده، وقيل: بينه وبين ثلاثة أذرع، وقيل: بينه وبين قدر رمية حجر، ولم يذكر السترة في هذا الحديث، فقيل: المطلق في هذا الحديث محمول على المقيد بالسترة. وروى عبد الرزاق، عن عمر (١) التفرقة بين من يصلي إلى سترة أو إلى غير سترة(٢)، فإن الذي يصلي إلى غير سترة مقصر بتركها لاسيَّما إن صلى إلى شارع المشاة، وفي ((الروضة)) تبعًا للرافعي لو صلى إلى غير سترة، أو كانت(٣) سترة وتباعد منها، فالأصح أنه ليس له الدفع لتقصيره، ولا يحرم المرور بين يديه، ولكن الأولى تركه (٤). [(فقال(٥) أبو جهيم) بالتصغير (قال رسول الله وَ ل: لو يعلم المار بين يدي المصلي(٦)] استنبط ابن بطال من قوله: (لو يعلم) أن الإثم مختص بمن علم بالنهي وارتكبه. انتهى(٧)، وهو معلوم من أدلة أخرى. وظاهر الحديث أن النهي والوعيد فيه في هذا الحديث مختص بمن (١) في (ص، س، ل): معمر. (٢) أخرجه عبد الرزاق من طريق قتادة عن عمر قال: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، كان يقوم حولًا خير له من ذلك، إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة. انظر: ((المصنف)) (٢٣٢٤). وفي (٢٣٣٩) عن عبد الله بن شقيق قال: مرَّ عمر بن الخطاب برجل يصلي بغير سترة، فلمَّا فرغ قال: لو يعلم المارُّ والممرور عليه ماذا عليهما ما فعلا. (٣) في (ص، س، ل): كان. (٤) ((روضة الطالبين)) ٢٩٥/١. (٥) في (م): فقال عليه. (٦) سقط من (س). (٧) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ١٣٨/٢. ٢٣٦ مرَّ، لا بمن وقف عامدًا مثلًا بين يدي المصلي أو قعد أو رقد، لكن إن كانت العلة فيه التشويش على المصلي فهي في معنى المار، وظاهره عموم النهي في كل مصل. وخصه بعض المالكية بالإمام والمنفرد لأن المأموم لا يضره من مر بين يديه؛ لأن سترة إمامه سترة له [أو إمامه سترة له](١)(٢) (ماذا عليه) زاد الكشميهني في رواية للبخاري: ((من الإثم))(٣) وفي مصنف ابن أبي شيبة: يعني: من الإثم(٤). وقد عزى(٥) هُذِهِ الزيادة المحب الطبري في الأحكام للبخاري (لكان أن يقف) يعني المار لو علم مقدار الإثم الذي يلحقه في مروره بين يدي المصلي لاختار أن يقف (أربعين) حتى لا يلحقه ذلك الإثم. قال الكرماني: جواب(٦) (لو) ليس هو المذكور، بل التقدير: لو يعلم (٧) ما عليه لوقف أربعين، ولو وقف أربعين لكان خيرًا له(٨). وأبهم المعدود تفخيمًا للأمر وتعظيمًا، وأبدى الكرماني لتخصيص الأربعين بالذكر حكمتين: إحداهما: كون الأربعة أصل جميع الأعداد، فلما أُرِيدَ التكثير (١) من (س، ل، م). (٢) ((المدونة)) ٢٠٢/١-٢٠٣. (٣) قال ابن رجب في ((فتح الباري)) ٤/ ٩١: وهي غير محفوظة. (٤) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢٩١٠). (٥) في (ص، س): روى. وغير واضحة في (ل). (٦) في (ص): جواد. (٧) في (س): علم. (٨). ((شرح البخاري)) للكرماني ٤/ ١٦٣. ٢٣٧ = كتاب الصلاة ضُرِبت في عشرة. ثانيهما: كون كمال أطوار الإنسان بأربعين كالنطفة، والمضغة، والعلقة، وكذا بلوغ الأشد، قال: ويحتمل غير ذلك. انتهى(١). وفي ابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة: ((لكان أن يقف مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها))(٢). وهذا مشعر بأن إطلاق الأربعين للمبالغة في تعظيم الأمر لا لخصوص عدد معين، واحتج الطحاوي إلى أن التقييد بالمائة وقع بعد التقييد بالأربعين زيادة في تعظيم الأمر على المار؛ لأنهما لم يقعا معًا(٣)؛ إذ المائة أكثر من الأربعين، والمقام مقام زجر وتهديد، فلا يناسب أن يتقدم ذكر المائة على الأربعين؛ بل المناسب أن يتأخر (٤). ووقع في [((مسند البزار)) من طريق ابن عيينة(٥): ((لكان أن يقف أربعين خريفًا ))(٦). (خير) بالرفع كما في رواية] (٧) الترمذي(٨) على أنه اسم كان، وما (١) ((شرح البخاري)) للكرماني ٤/ ١٦٣. (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٩٤٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٦٥). وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع)) (٤٨٥٩). (٣) في (س): تبعًا. (٤) (شرح مشكل الآثار)) ١/ ٨٤. (٥) بعدها في (م): التي ذكرها القطان. ولا نعلم وجهًا لها. (٦) ((مسند البزار)) (٣٧٨٢). (٧) من (م). (٨) ((جامع الترمذي)) (٣٣٦). ٢٣٨ قبله الخبر، كقول الشاعر: يكون مزاجها عسل وماء و(١) يجوز أن يكون خبر [مبتدأ محذوف](٢) تقديره: وقوفه أربعين هو خير له، ورواية البخاري بالنصب(٣)، على أنه خبر كان، و(أن يقف) اسمها (له من أن يمر بين يديه قال أبو النضر) سالم، وهو كلام مالك وفي هذا الحديث أخذ [القرين عن قرينه](٤) واستفتائه فيما سمع منه، وفيه الاعتماد على خبر الواحد فإنه أكتفى برسوله، وفيه أستعمال لو في الوعيد. (لا أدري قال: أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة) وقد تقدم ما فيه. (١) من (م). (٢) في (ص): مستند المحذوف. وفي (س، ل): مبتدأ لمحذوف. (٣) ((صحيح البخاري)) (٥١٠). (٤) في (ص، س): القريب عن قريبه. ٢٣٩ = كتاب الصلاة ١١٢- باب ما يَقْطَعُ الصَّلاةَ ٧٠٢- حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ، حَذَّثَنَا شُعْبَةُ ح، وحَدَّثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهَّرٍ وابْنُ كَثِيرٍ- الَغْنَى - أَنَّ سُلَيْمانَ بْنَ المُغِيرَةِ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الصّامِتِ، عَنْ أَبِ ذَرِّ - قالَ خَفْصٌ - قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَقالا: عَنْ سُلَيْمانَ قالَ أَبُو ذَرُّ: ((يَقْطَعُ صَلاةَ الرَّجُلِ - إِذا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ قِيدُ آخِرَةِ الرَّحْلِ : الحِمارُ والكَلْبُ الأَسْوَدُ والمَرْأَةُ)». فَقُلْتُ: ما بالُ الأَسْوَدِ مِنَ الأَخْمَرِ مِنَ الأَصْفَرِ مِنَ الأَبَيَضِ؟ فَقالَ يا ابن أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: «الكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطانٌ))(١). ٧٠٣- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَجْيَى، عَنْ شُغْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتادَةُ قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ ابْنَ زَيْدِ يُحَدِّثُ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ -رَفَعَهُ شُعْبَةُ - قالَ: ((يَقْطَعُ الصَّلاةَ: المَرْأَةُ الحائِضُ والكَلْبُ ))(٢). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَفَهُ سَعِيدٌ وَهِشامٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَلَى ابن عَبّاسِ. ٧٠٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْماعِيلَ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعاذٌ، حَدَّثَنا هِشامٌ، عَنْ يَخْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: أَحْسَبُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ قَالَ: ((إِذا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلاتَهُ: الكَلْبُ والحِمارُ والخِنْزِيرُ واليَهُودِيُّ والمَجُوسِيُّ والمَرْأَةُ، وَيُجْزِئُ عَنْهُ إِذا مَرُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ ))(٣). (١) رواه مسلم (٥١٠). (٢) رواه النسائي ١/ ٢٧٢ (٨٢٧)، وابن ماجه (٩٤٩)، وأحمد (٣٢٤١). وصححه الألباني (٧٠٠). (٣) ((مصنف عبد الرزاق)) ٢٧/٢ (٢٣٥٢)، ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٨١/١ (٢٩١٣). ضعفه الألباني (٧٨٩). ٢٤٠ قالَ أَبُو دَاوُدَ: فِي نَفْسِي مِنْ هذا الَحَدِيثِ شَيءٌ كُنْتُ أُذَاكِرُ بِهِ إِبْراهِيمَ وَغَيْرَهُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا جاءَ بِهِ عَنْ هِشَامٍ وَلا يَغْرِفُهُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ هِشَامٍ وَأَحْسَبُ الوَهَمَ مِنَ ابن أَبِي سَمِينَةَ- يَغْنِي: نُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ البَصْرِيَّ مَوْلَى بَنِيّ هاشِم - والمُنْكَرُ فِيهِ ذِكْرُ المجُوسِيِّ وَفِيهِ: ((عَلَى قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ )). وَذِكْرُ الِنْزِيرِ، وَفِيهِ نَكَارَةٌ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ أَسْمَغْ هذا الحَدِيثَ إِلاَّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَأَحْسَبُهُ وَهِمَ؛ لأَنَّهُ كانَ يُحَدِّثُنا مِنْ حِفْظِهِ. ٧٠٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ الأَنَّبَارِيُّ، حَدَّثَنا وَكِيعْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ مَوْلَّى لِيَزِيدَ بْنِ نِمْرانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نِمْرانَ قال: رأيتُ رَجُلاً بِتَبُوكَ مُفْعَدًا فَقالَ: مَرَرْتُ بَيْنَ يَدَى النَّبِيِّ بَ وَأَنَا عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ آقْطَعْ أَثَرَهُ)). فَمَا مَشَيْتُ عَلَيْهَا بَعْدُ(١). ٧٠٦- حَدَّثَنَا كَثِيرُ بنُ عُبَيْدٍ يَغْنِي: المذْحِجِيّ، حَدَّثَنا أَبُو حَيْوَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بِإِسْنادِهِ وَمَعْناهُ زادَ فَقالَ: ((قَطَعَ صَلاتَنَا قَطَعَ اللهُ أَثَرَهُ)). قالَ أَبُو داوُدَ: وَرَوَاهُ أَبُو مُشْهِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ فِيهِ: ((قَطَعَ صَلاتَنا))(٢). ٧٠٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الهَمْدَانُّ حِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ قالا: حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوانَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ نَزَلَ بِتَبُوكَ وَهُوَ حاتجٌ فَإِذَا رَجُلٌ مُقْعَدٌ فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ فَقالَ لَهُ: سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا فَلا تُحَدِّثْ بِهِ ما سَمِعْتَ أَنّ حَيٍّ إِنَّ رَسُولَ اللهِوَلِّ نَزَلَ بِتَبُوكَ إِلَى نَخْلَةٍ فَقالَ: ((هُذِهِ قِبْلَتْنا )) ثُمَّ صَلَّى إِلَيْها، فَأَقْبَلْتُ وَأَنَا غُلامٌ أَسْعَى حَتَّى مَرَزْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَها، فَقالَ: ((قَطَعَ صَلاتَنَا قَطَعَ اللهُ (١) رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٦٥/٨ (٣٣٤٩)، وابن أبي شيبة ٢٨٣/١ (٢٩٣٧)، والبيهقي ٢٧٥/٢. وضعفه الألباني (١١١) . (٢) رواه البيهقي في ٣٢٤/٢. وضعفه الألباني (١١٢).