النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ = كتاب الصلاة المُؤَخَّرِ ))(١). ٦٧٢ - حَدَّثَنَا ابن بَشَارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عاصِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَجْيَى بْنِ ثَوْبانَ قالَ: أَخْبَرَنِ عَمِّ عُمارَةُ بْنُ ثَوْبانَ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ مِ﴾ : (( خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَناكِبَ فِي الصَّلاةِ».(٢) قالَ أَبُو دَاوُدَ: جَعْفَرُ بْنُ نَجْيَى مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ. [تفريع أبواب الصفوف](٣) باب في تسوية الصفوف [٦٦١] (ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: ثنا زهير، قال: سألت سليمان الأعمش عن حديث جابر بن سمرة في الصفوف المقدمة) يتم صفوفها قبل ما بعدها. (فحدثنا عن المسيب بن رافع) الضرير الكاهلي، روى له الشيخان. (عن تميم بن طرفة) بفتح الطاء المهملة والراء والفاء، الطائي التابعي من أهل الكوفة. (عن جابر بن سمرة: قال: قال رسول الله وَالله: ألا) للعرض والتحضيض، ومعناها طلب الشيء بحث(٤)، ولكن العرض طلب (١) رواه أحمد في ٢٣٣/٣، و((ابن حبان)) (٢١٥٥)، وحسنه النووي في ((المجموع)) ٢٢٧/٤، وصححه الألباني (٦٧٥). (٢) رواه ابن حبان (١٧٥٦)، والبيهقي ١٠١/٣، وصححه الألباني (٦٧٦). (٣) من (س، م). (٤) في (س): بحب. ١٤٢ بلين(١) والتحضيض وتختص ألا (٢) هذِه بالفعلية، كقوله تعالى: ﴿أَلَا نُقَتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَنَهُمْ﴾ (٣) ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اَللَّهُ لَكُمْ﴾(٤). (تصفون) بفتح التاء وضم الصاد، ويضم أوله مبني للمفعول أي: في صلاتكم (كما تصف الملائكة) فيه الاقتداء بأفعال الملائكة في صلاتهم وتعبداتهم وغير ذلك، كما استدل بقوله تعالى: ﴿يَخَمْسَةِ ءَالَفٍ مِّنَ الْمَلَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾(٥) على أنه يستحب أن يكون للمجاهدين علامة يعرفون بها من غيرهم، لرواية ابن عباس: كانت سيماء الملائكة يوم بدر عمائم بيض ويوم حنين(٦) عمائم خضر، ولم تقاتل الملائكة في يوم(٧) سوى يوم بدر إنما يكونون في سواه مددًا (٨). وفيه الحث على الاصطفاف في الصلاة وفي الجهاد (عند ربهم) كذا للنسائي، ولابن حبان: عند ربها(٩). وفيه مشروعية الأصطفاف في الجلوس عند الكبير، ولو بالتحليق. (قلنا) كذا لابن حبان، والنسائي (١٠) (وكيف تصف الملائكة عند (١) في (ص): تثبت. (٢) سقط من (م). (٣) التوبة: ١٣. (٤) النور: ٢٢. (٥) آل عمران: ١٢٥. (٦) في (م): خيبر. (٧) سقط من (م). (٨) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٠٨٥)، وعند الطبراني: عمائم حمر. بدل خضر. (٩) ((المجتبى)) ٩٢/٢، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٦٢). (١٠) ((المجتبى)) ٩٢/٢، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٦٢). ١٤٣ كتاب الصلاة = ربهم؟ قال: يتمون الصفوف) الأُوَل(١) (المقدمة) أي(٢): المتقدمة(٣) ولابن حبان والنسائي: ((يتمون الصف الأول)) (٤)، ورواية الطبراني في ((الأوسط)) عن ابن عمر: ((صفوا كما تصف الملائكة عند ربهم)) قالوا: يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: ((يقيمون الصفوف، ويجمعون مناكبهم))(٥). وبوَّب عليه ابن حبان: باب استحباب إتمام الصف الأول إقتداءً بالملائكة في صفوفها(٦). وفيه: فضيلة الصف الأول والأمر بسد الفرج فيه، لكن بحيث أن لا يجيء المتأخر، فيزاحم من سبق إلى الصف الأول ويؤذيه، وربما أدته المزاحمة إلى ترك سنة من سنن (٧) الصلاة وهي [ .... ](٨) في الركوع والسجود، ويدل على ذلك ما رواه الطبراني في ((الأوسط))، عن ابن عباس رضيها قال رسول الله وَله: ((من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذي أحدًا أضعف الله له أجر الصف الأول))(٩). (١) سقط من (م). (٢) من (س، ل). (٣) سقط من (م). (٤) ((المجتبى)) ٩٢/٢، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٥٤) وعنده: الصفوف الأول. (٥) ((المعجم الأوسط)) (٨٤٤٩)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٩/٢: فيه من لم أعرف ولم أجد من ترجمه. (٦) ((صحيح ابن حبان)) ٥٢٧/٥. (٧) في (ص، ل): سن. (٨) كلمة غير مقروءة في (ص) رسمها: النحوبه. ولعل المراد: التمكن. (٩) ((المعجم الأوسط)) (٥٣٧)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٩/٢: وفيه نوح ابن أبي مريم وهو ضعيف. ١٤٤ (ويتراصُون) بضم الصاد المشددة، أصله يتراصصون بفتح الأولى وضم الثانية، ثم أدغمت الصاد الأولى فسكنت وأدغمت في الثانية وجوبًا، واستمرت ضمة الثانية على حالها، فإن القاعدة أنه يجب إدغام أول المثلين المحركين (١) في كلمة واحدة سواء كان يحرك أول المثلين بالضمة (٢) أو الفتحة أو الكسرة، وسواء كانت الكلمة اسمًا أو فعلًا أو حرفًا إلا ما أستثني مما هو مذكور في كتبه (في الصف)(٣) أي في كل صف، وتراص القوم في الصفوف مأخوذ من رصصت البنيان رصًّا من باب قتلت قتلًا، إذا ضممت بعضه إلى بعض، وفيه دليل على استحباب أنضمام المصلين بعضهم إلى بعض ليس بينهم فرجة ولا خلل كما يصفون في قتالهم لا يزولون عن أماكنهم كأنهم بنيان مرصوص رص بعضه إلى بعض، وألزق بعضه إلى بعض وأحكم. [٦٦٢] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا وكيع، عن زكريا (٤) بن أبي زائدة، عن أبي القاسم) حسين(٥) بن الحارث الكوفي (الجدلي) بفتح الجيم والدال المهملة، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٦)، أخرج له لكن نوح هذا كذاب فالحق أن يقال: موضوع. وكذا حكم عليه الألباني رحمه الله بالوضع في ((السلسلة الضعيفة)) (٥٠٤٦). (١) في (م): المتحركين. (٢) في (ص، س، ل): بالضم. (٣) أخرجه مسلم (١١٩/٤٣٠) بنحوه، والنسائي ٩٢/٢، وابن ماجه (٩٩٢)، وابن خزيمة (١٥٤٤) جميعًا من حديث تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة. (٤) في (س): زائدة. (٥) في (ص): عن أبي حسين. وبياض في (ل). (٦) ((الثقات)) لابن حبان ١٥٥/٤. ١٤٥ = كتاب الصلاة النسائي أيضًا، لعله نسبة إلى جديلة قبيلة من طيءٍ. (قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: أقبل رسول الله وَّجله على الناس بوجهه) عند تسوية الصفوف كذا في تبويب البخاري(١). (فقال: أقيموا صفوفكم) أي سووها وعدلوها، يقال: أقام العود [إذا عدله](٢) وسواه (ثلاثًا) رواية النسائي عن أنس بلفظ: ((أستووا أستووا استووا))، وبوب عليه: باب كم مرة يقول: أستووا(٣) (والله لتقيمُن) بضم الميم أصلها لتقيمُون (صفوفكم) قال ابن دقيق العيد: معناه: أو ليخالفن إن لم يساووا؛ لأنه قابل بين التسوية وبينه، أي: الواقع أحد الأمرين التسوية أو المخالفة (٤). فتكون أو فيه للتقسيم الذي عبر عنه ابن مالك بالتفريق(٥) المجرد، واختلف في معنى قوله (أو ليخالفن الله بين قلوبكم) [كذا رواية ابن حبان(٦)](٧). قال النووي: اختلاف القلوب أن يوقع بينكم(٨) العداوة والبغضاء، كما يقال: لا تُغيِّر قلبك عليَّ(٩) (قال: فرأيت الرجل يلزق) بضم أوله (١) ((صحيح البخاري)) قبل حديث (٧١٩). (٢) في (م): أعدله. (٣) ((سنن النسائي)) ٩١/٢. (٤) «إحكام الأحكام)) ١٣٦/١. (٥) في (ص، س، ل): بالتنوين. (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٢١٧٦). (٧) سقط من (م). (٨) في (ص، س): بينهم. (٩) (شرح النووي على مسلم)) ٤/ ١٥٧. ١٤٦ يتعدى بالهمزة والتضعيف(١)، يقال: ألزقته ولزَّقته تلزيقًا فعلته من غير إحكام ولا إتقان(٢)، وأما ألصقته ففيه الإحكام والإتقان(٣)، يقال: ألصق الجرح على الدواء إذا شده على العضو للتداوي. (منكِبِه بمَنكِب صاحبه) منكب الرجل هو مجتمع العضد والكتف؛ لأنه يعتمد عليه والمراد بإلصاق المنكب بالمنكب (وركبته بركبة صاحبه) والقدم بالقدم في الصف المبالغة في تعديل الصف وسد خلله، وقد (٤) ورد الأمر بسد خلل الصف، والترغيب فيه في أحاديث كثيرة(٥). (وكعبه بكعبه)(٦). استدل به على أن المراد بالكعب في قول تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى اُلْكَعْبَيْنِ﴾ (٧) العظم الناتىء في جانبي الرجل عند مفصل الساق، (١) في (ص، س): والتصغير. (٢) في جميع النسخ: اتفاق. والتصويب من ((المصباح المنير)): لزق. (٣) في جميع النسخ: الاتفاق. وانظر التعليق السابق. (٤) في (ص، ل، م): وقيل. (٥) سيأتي في ذلك أحاديث خلال الأبواب التالية إن شاء الله. (٦) أخرجه أحمد ٢٧٦/٤، وصححه ابن خزيمة (١٦٠) وقال عقب روايته معرِّضًا بمن يقول إن الكعب هو ظهر القدم قال: وفي هذا الخبر ما نفى الشك والارتياب أن الكعب هو العظم الناتئ الذي في جانب القدم الذي يمكن القائم في الصلاة أن يلزقه بكعب من هو قائم إلى جنبه في الصلاة، والعلم محيط عند من ركب فيه العقل أن المصلين إذا قاموا في الصف لم يمكن أحد منهم إلزاق ظهر قدمه بظهر قدم غيره، وهذا غير ممكن، وما كونه غير ممكن لم يتوهم عاقل كونه. ا هـ وحسنه النووي في ((المجموع)) ٤٢١/١، وذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم في أبواب تسوية الصفوف. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٦٨). (٧) المائدة: ٦. ١٤٧ = كتاب الصلاة والقدم وهو الذي يمكن أن يلزق بالذي إلى جانبه خلافًا لمن ذهب إلى أن المراد بالكعب هو مؤخر القدم، وهو قول شاذ ينسب إلى بعض الحنفية(١)، ولم يثبته(٢) محققوهم، وكذا أنكر الأصمعي قول من زعم أنه في ظهر القدم(٣). [٦٦٣] (ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا حماد، عن سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير) ﴿ها فإنه صحابي ابن صحابي أمير الكوفة وحمص، وقاضي حمص، وأول مولود وُلد للأنصار بعد الهجرة، وكان جوادًا شاعرًا. (يقول: كان النبي ◌َّ﴿ يسوينا في الصفوف كما يُقوَّم) أي: يُسوَّي (القدح) (٤) القداح جمع قِدْح، بكسر القاف وإسكان الدال، هو السهم قبل أن يُراش ويركب فيه النصل، [مبني للمفعول](6) جمعه قداح، وفيه إشارة إلى أنه يستحب لصانع السهام أن يجتهد في تقويم السهام وتسويتها؛ ليستقيم الرمي بها، وكذلك كل صاحب صنعة من الصنائع التي هي آلة للعبادة من جهاد وحج، وغير ذلك. وفيه: استحباب تسوية الإمام الصفوف وقبل الدخول في الصلاة ويأمرهم به، ملتفتًا يمينه ويساره. (١) حكاه هشام عن محمد بن الحسن قالوا: وهو سهو منه ولم يعن محمد بن الحسن ما حكاه عنه هشام. انظر: ((البحر الرائق)) ١٤/١. (٢) في (ص): يتنبه. (٣) (لسان العرب)): کعب. (٤) زاد هنا في (م): الأكبر. (٥) سقط من (س، ل، م). ١٤٨ (حتى إذا ظن أن) مخففة من الثقيلة ولها شرطان: الأول: أن يكون اسمها ضميرًا مستورًا، تقديره: ظن أننا. الثاني: شرط خبرها أن يكون جملة، ويقع هذا(١) بعد اليقين، أو ما نزل منزلته نحو ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرَجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾(٢)، ﴿وحسبوا ألا تکون﴾(٣) فیمن رفع. (قد أخذنا ذلك عنه) هُذِه الجملة الخبرية في موضع [رفع، خبرٌ](٤) ل(«أنْ» المخففة، (وفقهنا) بكسر القاف، ذلك أي: علمناه عنه. قال ابن فارس: كل علم بشيء(٥) فهو فقه(٦). والفقه(٧) على لسان(٨) حملة الشرع علم خاص (أقبل ذات يوم بوجهه) الكريم علينا؛ لتسوية الصفوف (إذا) هُذِه الفجائية (رجل) مبتدأ، وهذا شاهد على ما ذكره النحاة أن من مسوغات الابتداء أن تقع النكرة بعد إذا (٩) الفجائية نحو: خرجت فإذا أسدٌ ورجلٌ بالباب؛ إذ لا توجب العادة أن لا يخلو الحال من أن يفاجئك عند خروجك أسد أو رجل (منتبذ) أي (١) في (م): هذه. (٣) المائدة: ٧١. قرأها بالرفع أبو عمرو وحمزة والكسائي، انظر: ((الحجة)) ٢٤٦/٣. (٢) طه: ٨٩. (٤) في (ص، س، ل): خبر رفع. (٥) في (ص، ل): يبنى. وفي (س): شيء. (٦) ((مجمل اللغة)) ٧٠٣/١. (٧) في (ص، س، ل): والفقيه. (٨) من (م). (٩) في (م): إذ. ١٤٩ - كتاب الصلاة خارج (بصدره) قال الله تعالى: ﴿إِذِ أَنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾(١) أي خرجت من عند أهلها آخذة ﴿مَكَانًا شَرْفِيًّا﴾ ورواية النسائي: كان رسول الله وَل يقوم الصفوف كما تقوم القداح، فأبصر رجلًا خارجًا صدره من الصف(٢). (فقال: لتسوُّنَّ) جواب قسم محذوف، والأصل في لتسؤُّنَّ لتسوون الواو (٣) الأولى المشددة من أصل الفعل(٤)، والواو التي بعدها واو الضمير فحذفت استثقالًا، وأُبقيت الضمة على الواو قبلها دالة عليها، وحذفت أيضًا نون الرفع، والنون المشددة النافية هي نون التوكيد، لمَّا استثقل اجتماع النونين(٥) حذفت إحداها، وقيل: المحذوف إحدى نوني التوكيد، ووُجِّهَ أيضًا بوجوه مشهورة(٦) في العربية. (صفوفكم، أو ليخالفن الله) فيه من اللطائف وقوع الوعيد من جنس الجناية، وهي المخالفة، لما خالف هذا المخالف بصدره صدور المصلين، ومقتضى هذا الوعيد وجوب استواء الصفوف إذ لا يحصل الوعيد إلا على محرم التفريط فيه، ويؤيده حمله على ظاهره حديث أبي أمامة(٧) بلفظ: ((لتُسَوُّنَّ صفوفكم، أو لتطمسن(٨) الوجوه))(٩)؛ (٢) ((المجتبى)) ٨٩/٢. (١) مريم: ١٦. (٣) سقط من (م). (٤) في (ص، ل): النقل. (٥) في جميع النسخ: النونان. والمثبت هو الصواب. (٦) في (ص، س، ل): مستمدة. (٧) زاد هنا في (م): أخرجه. (٨) هكذا هي في (م)، وفي بقية النسخ: لتطمس. (٩) أخرجه أحمد ٢٥٨/٥. وفي إسناده عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد وهما ضعيفان. ١٥٠ ولهذا قال ابن الجوزي(١): الظاهر أنه مثل الوعيد الذي في قوله تعالى: ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهَا فَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾(٢)، وحديث أبي أمامة أخرجه أحمد، وإن كان في إسناده ضعف(٣) (بين وجوهكم) (٤) . . قال القرطبي: معناه تفترقون فيأخذ كل واحد وجهًا غير الذي أخذ صاحبه(٥)؛ لأن تقدم(٦) الشخص على غيره مظنة الكبر المفسد للقلب الداعي إلى القطيعة. [٦٦٤] (ثنا هناد بن السري، وأبو عاصم) أحمد (بن جواس) بفتح الجيم (الحنفي) أخرج له مسلم. (عن أبي الأحوص) سلام بن سليم الحنفي(٧) الكوفي. (عن منصور) ابن المعتمر بن عبد الله الكوفي أحد الأعلام. (عن طلحة) بن مصرف (اليامي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله وَالله- يتخلل الصف)(٨) رواية النسائي: («مجمع الزوائد)) ٩٠/٢. وضعف إسناده الحافظ في ((الفتح)) ٢٠٧/٢. (١) في (س): الجوهري. (٢) النساء: ٤٧، وانظر: ((فتح الباري)) ٢٤٣/٢. (٣) أخرجه أحمد ٢٥٨/٥. وفي إسناده عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد وهما ضعيفان. (٤) أخرجه مسلم (١٢٨/٤٣٦)، والترمذي (٢٢٧)، والنسائي ٨٩/٢، وابن ماجه (٩٩٤) جميعًا من طريق سماك بن حرب عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما. (٥) في (ص، ل): أخر صاحبه. وفي (س): أخذ جناحيه. (٦) في (م): تقدیم. (٧) من (م). (٨) في (س): الصفوف. ١٥١ - كتاب الصلاة يتخلل الصفوف(١). وهو من تخللت القوم إذا دخلت بين خللهم، وخلالهم (من ناحية إلى ناحية) من الصف(٢)، فـ(يمسح صدورنا) أي: يضع يده على صدورنا لتستوي صدورنا (ومناكبنا) في الصف، رواية ابن حبان: كان رسول الله ◌َ و يأتينا فيمسح عواتقنا، وصدورنا(٣) (ويقول: لا تختلفوا) رواية ابن حبان: (( لا تختلف صفوفكم)) أي: بالتقدم والتأخر (فتختلف) منصوب بأن المقدرة؛ لأنها جواب للنهي (قلوبكم) أي بالعداوة والبغضاء كما تقول تغير وجه فلان عليَّ إذا ظهر في وجهه الكراهة؛ لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن. (وكان يقول: إن الله وملائكته يصلون) أي يستغفرون (على الصفوف الأول)(٤) رواية النسائي(٥): ((الصفوف المتقدمة))، ولابن حبان: ((على الصف الأول))(٦). وروى البزار عن أبي هريرة أن رسول الله وَل استغفر للصف الأول ثلاثًا، وللثاني مرتين، وللثالث مرة(٧). [٦٦٥] (ثنا عبيد الله) بالتصغير (ابن معاذ) العنبري. (١) ((المجتبى)) ٨٩/٢. (٢) في (س): الصفوف. (٣) ((صحيح ابن حبان)) (٢١٥٧). (٤) أخرجه النسائي ٨٩/٢، وابن ماجه (٩٩٧) بنحوه، وأحمد ٢٨٥/٤، وصححه ابن خزيمة (١٥٥١، ١٥٥٢)، وابن حبان (٦٧٠). (٥) ((المجتبى)) ٨٩/٢. وزاد بعدها في (م): أي. (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٢١٥٧). (٧) ((البحر الزخار)) ٢١٣/١٥ (٨٦٢٣).، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٩٢/٢: فيه أيوب بن عتبة ضُعف من قبل حفظه. ١٥٢ (ثنا خالد بن الحارث قال: ثنا حاتم بن أبي صغيرة) ضد كبيرة ثقة(١). (عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير رضيها قال: كان رسول الله ◌َ﴿ يسوي صفوفنا) بعد إقامة الصلاة؛ لأنه قال (إذا قمنا إلى الصلاة) لأن القيام إلى الصلاة لا يكون إلا بعد الإقامة؛ لأن المتقدم على الشيء متقدم على ما بعده (فإذا استوينا) أي: أستوت صفوفنا (كبَّر)(٢) للإحرام، فيه: أن التسوية بعد الإقامة، وأن الإمام لا يكبر حتى تستوي الصفوف، وهذا هو المشهور، وذهب بعض أصحابنا كما قال الروياني في ((تلخيصه)): إلى أنه يسوي الصفوف في(٣) أواخر الإقامة، فإذا فرغ المؤذن كبر. قال: وهو خلاف النص، وظاهر هذا الحدیث یخالفه . [٦٦٦] (ثنا عيسى بن إبراهيم) بن مثرود(٤) (الغافقي) بالغين المعجمة، وثقوه(٥). (قال: ثنا ابن وهب ح) تحويل سند (وثنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا الليث، وحديث) عبد الله (بن وهب أتم) من حديث الليث. (عن معاوية بن صالح) الحضرمي، قاضي الأندلس أخرج له مسلم (١) ((الكاشف)) للذهبي ١٩١/١. (٢) أخرجه أبو عوانة في ((صحيحه)) (١٣٨٠)، وصححه الألباني في «صحيح سنن أبي داود)) (٦٧١). (٣) ساقطة من (ص). (٤) في (ص): فيروز. وسقطت من (س، ل). (٥) ((تهذيب الكمال)) ٢٢/ ٥٨٣. ١٥٣ - كتاب الصلاة (عن أبي الزاهرية) بالزاي وكسر الهاء والراء وتشديد ياء النسب، واسمه: حُدير -بضم الحاء وفتح الدال المهملتين(١) مصغر - ابن كريب الحميري، أخرج له مسلم في الصيد(٢). (عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر، قال: قتيبة) في روايته: (عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة) بفتح الشين المعجمة والجيم وسيأتي اسمه، و(لم يذكر) عبد الله (بن عمر) في روايته هذِه (أن رسول الله وَل قال: أقيموا الصفوف) أي: سووها فإن(٣) إقامة الصف من حُسْن(٤) الصلاة(٥)، وقد تقدم (وحاذوا) بالحاء المهملة والذال المعجمة، أي: اجعلوا بعضها حذاء بعض (بين المناكب)(٦) أي: بحيث يكون منكب كل واحد من المصلين موازيًا لمنكب الآخر، ومسامتًا له؛ فتكون المناكب والأعناق والأقدام على سمت واحد (وسدوا الخلل) بفتحتين: الفرجة بين الشيئين، أي: إذا كانت تسَع المصلي بلا مزاحمة مؤذية للمصلين مانعة من المجافاة المرفقين. (ولينوا) بكسر اللام وسكون المثناة تحت من لان الشيء يلين لينًا وليانًا فهو لين، ومنه الحديث: ((خياركم ألينكم مناكب))(٧)، فإن أفعل (١) في (ص، س، ل): المهملة. (٢) برقم (١١/١٩٣١، ٣٥/١٩٧٥). (٣) في (م): كأن. (٤) في (ص): جنس. (٥) في (س): الصفوف. (٦) زاد في (م): أي اجعلوا بعضها حذاء بعض. (٧) أبو داود (٦٧٢)، ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٥٦٦). ١٥٤ التفضيل لا يستعمل إلا من الثلاثي (بأيدي إخوانكم) ورواية أحمد: ((لينوا في أيدي إخوانكم)) (١) أي: إذا جاء المصلي ووضع يده على منكب المصلي فيلين له بطبعه، وكذا إذا أمره من يُسوي الصفوف بالإشارة بيده أن يستوي في الصف، أو وضع يده على منكبه(٢) ليستوي فيستوي بطبعه كما أمره، وكذا لو أراد أحد أن يدخل في الصف فيوسع له بلين جانبه ليدخل ولا يمنعه. قال في ((المفاتيح شرح المصابيح)): وهذا أولى وأليق من معنى قول الخطابي أن معنى لين المنكب السكون والخشوع في الصلاة(٣). والله أعلم. [(لم يقل عيسى: بأيدي إخوانكم](٤)، ولا تذروا) أي تتركوا، وأماتت(٥) العرب ماضيه ومصدره فإذا أريد الماضي قيل: تَرَكَ، ولا يستعمل منه اسم الفاعل (فُرُجَاتٍ) بالتنوين بضم الفاء والراء، جمع فرْجة بسكون الراء، ويجمع على فُرَج كغرفة وغُرُفات، وكل [منفرج بين شيئين](٦) فرجة. ورواية أحمد: ((وسدوا الخلل فإن الشيطان يدخل فيما بينكم))(٧). (للشيطان) فيه: الحث على المنع من كل سبب يؤدي (١) ((مسند أحمد)) ٩٧/٢. (٢) في (س): منكبيه. (٣) ((معالم السنن)) ١٥٩/١. (٤) سقط من (س، ل، م). (٥) في (ص): وأماير. (٦) في (م): مفرج بين الشيئين. (٧) ((مسند أحمد)) ٢٦٢/٥. ١٥٥ كتاب الصلاة = إلى دخول الشيطان، وسد ذلك عنه، كما أمر عند التثاؤب بكظم يده على فيه لئلا يدخل الشيطان في فيِهِ (ومن وصل صفًّا وصله الله تعالى) برحمته. وروى الطبراني عن عائشة رضيها قال ◌ٍَّ: ((من سدَّ فرجة في صف رفعه الله بها درجة، وبنى له بيتًا في الجنة))(١). (ومن [قطع صفًا)](٢) بِأَن كان في صف فخرج منه أو جاء إلى صف وترك بينه وبين من في الصف فرجة بغير حاجة. (قطعه الله) فيه أن الجزاء من قبيل العمل. (وأبو شجرة) أسمه (كثير(٣) بن مرة) (٤) الحضرمي الرهاوي الحمصي، [روايته المتأخرة](6) مرسلة وثقه ابن سعد(٦)(٧)، (١) ((المعجم الأوسط)) (٥٧٩٧) من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها به، ورواه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٩٠ (٣٨٤٤) عن عروة مرسلا. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤٤) من طريق وكيع عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن عروة مرسلًا. لكن أخرجه المحاملي في ((أماليه)) (٢٢١) بسندٍ رجاله ثقات عن وكيع بإسناده عن عائشة مرفوعًا. وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (١٨٩٢). (٢) في (س، ل، م): قطعه. (٣) في (ص): بشر. وفي (م): كثيرة. (٤) أخرجه النسائي ٩٣/٢ مقتصرًا على الجملة الأخيرة، وكذا ابن خزيمة (١٥٤٩)، وأخرجه أحمد ٢/ ٩٧ بنحوه. وصححه الحاكم ٢١٣/١ في ((مستدركه)) على شرط مسلم. وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٧٢): إسناده صحيح. (٥) في (ص، ل): رواية المتأخرة. (٦) في (ص، س): أبو سعد. وفي (م): ابن سعيد. (٧) ((الطبقات الكبرى)) ٤٤٨/٧. ١٥٦ والعجلي(١) قيل: إنه أدرك سبعين بدريًّا، قال أبو الزاهرية عنه قال: دخلت المسجد يوم الجمعة فمررت بعوف بن مالك الأشجعي، وهو باسط رجليه فضمهما ثم قال: يا كثير أتدري لما بسطت رجلي؟ بسطتهما (٢) رجاء أن يجيء رجل صالح وإني أرجو أن تكون رجلًا صالحًا. قال أبو مسهر: بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان (٣). [٦٦٧] (ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا أبان، عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله وَ ير قال: رصوا) بضم الراء (صفوفكم) الرص الأجتماع والانضمام، ومنه قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَنٌ مَّرْصُوصٌ﴾(٤) أي: متصل بعضه ببعض بحيث لا يكون بينهم فرجة يدخل الشيطان فيها. وفي رواية الطبراني، عن علي قال ◌َله: ((آستووا وتماسوا))(٥). قال سُرَيج: تماسوا يعني: ازدحموا في الصلاة. وقال غيره: تماسوا: تواصلوا(٦) (وقاربوا بينها) المقاربة ضد المباعدة، فيه: فضيلة المقاربة بين الصفوف ليشاهد كل صف أفعال ما (٧) أمامه في الانتقالات وغيرها، وليكونوا أقرب إلى الإمام، فإن القرب منه معتبر لسماع القراءة وغيرها. (١) ((تاريخ الثقات)) (١٤١٠). (٢) في (م): بسطها. وفي (ل): بسطهما. (٣) انظر: ((سير أعلام النبلاء)) ٤٧/٤. (٤) الصف: ٤. (٥) من (م). (٦) ((المعجم الأوسط)) (٥١٢١). (٧) ليست في (س). ١٥٧ - كتاب الصلاة (وحاذوا بالأعناق) أي: تكون الأعناق محاذية، ومسامتة لبعض، ولا يتقدم بعضها على بعض (فوالذي نفسي بيده إني لأرى) هُذِه اللام لام الابتداء، وفائدتها توكيد مضمون الجملة، ولهذا أخروها بعد إنَّ عن(١) صدر الكلام كراهية ابتداء الكلام بمؤكدين، وتخلص المضارع للحال، فإن النبي وَل أخبر بهذا حال رؤيته كما يقتضيه سياق الكلام، كذا قاله الأكثرون، واعترض ابن مالك على هذا بقوله تعالى: ﴿وإنَّ ربك ليحكم بينهم يوم القيامة﴾(٢)، ووجدت في بعض النسخ المعتمدة، فإني لا أرى، بزيادة ألف، وإن صح هذا فهو محمول على الزيادة كما قيل في قوله تعالى: ﴿لَآ أُقِيمُ﴾ أن التقدير لَأُقْسِمُ. قال الزمخشري: لأقسم هي لام الابتداء دخلت(٣) على مبتدأ محذوف تقديره: لأَنا أقسم(٤). ولم يقدرها لام القسم؛ لأنها عنده ملازمة لنون التو كيد. ورواية أبي يعلى، عن ابن عباس، قال رسول الله وَاليقول: ((تراصوا الصفوف فإني رأيت (الشيطان) تخللكم كأنها أولاد الحذف))(٥). (يدخل من خلل) أي من فرج (الصف كأنها) أولاد(٦) (الحذف)(٧) (١) في (ص): عبر. (٢) النحل: ١٢٤. (٣) في (م): أدخلت. (٤) ((الكشاف عن حقائق التنزيل)) ٦٦٠/٤. (٥) ((مسند أبي يعلى)) (٢٦٥٧). (٦) سقط من (ص). (٧) أخرجه النسائي ٩٢/٢، وأحمد ٢٦٠/٣، وصححه ابن خزيمة (١٥٤٥)، ١٥٨ قال النووي بحاء مهملة وذال معجمة مفتوحتين، ثم فاء(١)، أي: واحدتها: حذفة(٢) مثل: قصب وقصبة، وبمصغر الواحدة سُمِّي حذيفة، وهي غنم سود صغار تكون باليمن، والحجاز، والضمير في ((كأنها)) راجع إلى مقدار، أي: جعل نفسه شاة أو ماعزة كأنها أولاد(٣) الحذف، وقيل: هي غنم صغار ليس لها [أذناب و] (٤) لا آذان يُجَاء بها من جرش، سميت حَذَفًا؛ لأنها محذوفة عن مقدار الكبار، وتشبيهه وَله بالغنم الصغار ليدل على أن النهي حاصل في الفرجة الصغيرة، فتدخل في الفرجة الكبيرة من باب الأولى، والتشبيه بالسواد في الغنم أقرب إلى صورة الشيطان. [٦٦٨] (ثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك (الطيالسي، وسليمان بن حرب قالا: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال رسول الله وَله: سووا صفوفكم)) فيه الأمر بتسوية الصفوف الأول فالأول، وهو أعتدال القائمين للصلاة على سمت واحد، والأمر في تسويتها موافقة للملائكة كما تقدم (فإنَّ) هذا كالتعليل لما قبله (تسوية الصف) فيه رد على من يقول أن المفرد المحلى بالألف واللام لا يعم، ووجهه أنه وابن حبان (٢١٦٦) جميعًا من طريق قتادة عن أنس به. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٧٣). (١) ((تهذيب الأسماء واللغات)) ٦٣/٣، ((رياض الصالحين)) (ص ٤٠٦). (٢) من (م). (٣) في (ص): أو. (٤) من (م). ١٥٩ - كتاب الصلاة أضاف الصفوف بصيغة(١) الجمع فَعمَّت ثم أفرد؛ فلو لم يكن للعموم(٢) لتناقض بالعموم في الأول والتخصيص في الثاني، فدل على أن المراد بالصف العموم أيضًا (من تمام الصلاة)(٣) فيه، كما قال ابن دقيق العيد(٤) وغيره: قرينة صارفةٌ الأمرَ(٥) بالتسوية قبله، عن الوجوب إلى الندب خلافًا لمن يحمله على الوجوب كابن(٦) حزم(٧)؛ لأن تمام الشيء أمر زائد على حقيقة الوجوب. قال القاضي عياض: تمام الشيء وحسنه، وكماله بمعنى واحد؛ ولهذا جاء في رواية ابن حبان بلفظ: ((من حسن الصلاة)) (٨) [مكان ((تمام))](٩). [٦٦٩] (ثنا قتيبة) بن سعيد (قال: ثنا حاتم بن إسماعيل) المدني أبو إسماعيل (عن مصعب بن(١٠) ثابت بن عبد الله بن الزبير) الأسدي، قال أبو حاتم: صدوق كثير الغلط(١١). (١) في (ص، ل): لصفة. وفي (س): بصفة. (٢) في (م): للمعهود. (٣) أخرجه البخاري (٧٢٣)، ومسلم (١٢٤/٤٣٣)، وابن ماجه (٩٩٣)، وأحمد ١٢٢/٣ بنحوه، جميعًا من طريق قتادة عن أنس به. (٤) ((إحكام الأحكام)) ٢٦/١. (٦) في (ص): كانت. (٥) في (م): لأمره. (٧) ((المحلى)) ٤/ ٥٥. (٨) ((صحيح ابن حبان)) ٥٥١/٥ (٢١٧٧). (٩) في (ص): مكان حمام. وفي (ل، م): حمام! والمثبت ملفق من (ص، س). (١٠) في (م): عن. (١١) ((الجرح والتعديل)) ٣٠٤/٨، وزاد: ليس بالقوي. ١٦٠ (عن محمد بن مسلم بن السائب) بن خباب(١) المدني (صاحب المقصورة) ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٢). (قال: صليت إلى جنب أنس بن مالك يومًا فقال: هل تدري لم) أصلها: لما، حُذفت ألف ما الاستفهامية(٣). (صنع هذا العود) وأشار إلى عود كان في القبلة معد لتسوية الصفوف به مستويًا (فقلت: لا والله) فيه جواز الحلف من غير أستحلاف (قال: كان رسول الله (ٍّ﴾ يضع يده عليه) حين يسوي الصفوف، فيأخذه فيشير (٤) به كما سيأتي بعده(٥) (فيقول: استووا وعدلوا) بالتشديد (صفوفكم) أي: سووها، يقال: عدلته تعديلًا فاعتدل أي سويته فاستوى، ومنه قسمة التعديل فيكون من الأفعال المترادفة، وإذا أختلف اللفظ جاز عطف أحدهما على الآخر، ويحتمل أن يكون اللفظان على حالين فإذا التفت إلى اليمين قال: أستووا، وإذا التفت إلى اليسار قال: عدلوا صفوفكم . [٦٧٠] (ثنا مسدد، قال: ثنا حميد بن الأسود) أبو الأسود الكرابيسي أخرج له البخاري. (قال: ثنا مصعب بن ثابت) بن عبد الله بن الزبير الأسدي. (١) في جميع النسخ: حبان. والمثبت من المصادر. (٢) ((الثقات)) ٣٧٣/٥. (٣) جاءت هذه الجملة بعد موضعها بسطرين وشيء في (ص، س، ل) وسقطت من (م). (٤) في (ص): فيسند. (٥) هنا جاءت جملة: في أصلنا لما حذفت ألف ما الاستفهامية. وقد نبهنا إلى أن هذا ليس موضعها.