النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ - كتاب الصلاة ابن الحاجب أن من العرب من يصرفه وأنكر ابن مالك عليه ذلك وإن سمي بهذا] (١) الجمع (وليس عليه رداء)؛ لأن السراويل المفردة(٢) تَصِفُ الأعضاء، ولا تتجافى عن الجسد، ولهذا قال أصحابنا: إن(٣) لم يكن له قميص وأراد(٤) الاقتصار على ثوب فالرداء أولى؛ لأنه يمكنه أن يستر به العورة ويبقي منه [ما يطرحه] (6) على الكتف فإن لم يكن؛ فالإزار أولى من السراويل؛ لأن الإزار يتجافى عنه ولا يصف الأعضاء. [٦٣٨] (ثنا موسى بن(٦) إسماعيل، قال: ثنا أبان، قال: ثنا يحيى) ابن أبي كثير. (عن أبي جعفر) الأنصاري المدني(٧)، قال الترمذي: لا نعرف أسمه(٨)، كثير بن جمهان السلمي أو راشد بن کیسان. (عن عطاء ابن يسار عن أبي هريرة # قال: بينما رجل يصلي مسبل) بالرفع والنصب فالنصب على الحال من الضمير المستتر في يصلي، والرفع على أنه صفة لرجل، والأول أقوى على الحال (إزارَه) بالنصب (١) من (م). (٢) من (م). وفي بقية النسخ: بمفرده. (٣) زاد في (م): من. (٤) في (م): رداء. (٥) في (م): بطرحه. (٦) في (س): عن. (٧) في (م): الذي. (٨) ((جامع الترمذي)) ٤٦٨/٥ -٤٦٩. ٨٢ مفعول لاسم الفاعل قبله وهو مسبل (إذ قال له رسول الله وَله: اذهب فتوضأ، فذهب فتوضأ ثم جاء ثم قال [له) رسول الله وَ ل و](١): (اذهب فتوضأ ثم جاء فقال له رجل: يا رسول الله، ما لك أمرته أن يتوضأ) بعد أن توضأ؟! (قال: إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره)؛ لأنه مسبل، والمسبل لا يقبل منه حل أي حلال ويدخل في الحلال الواجب والمندوب والمباح، والوضوء من ذلك فيعيد ما دام مسبلًا، والحرام يشمل الحرام والمكروه (وإن الله لا يقبل صلاة مسبل إزاره) قال النووي: إسناده صحيح على شرط مسلم (٢)، أي: لا يقبل منه صلاة ولا وضوء ولا غيره كما في الحديث: (( لا يقبل منه صرف ولا عدل))(٣). (١) سقط من (م). (٢) ((المجموع)) ١٧٨/٣، ولعله قال ذلك بناءً منه على أن أبا جعفر المدني هو الباقر. (٣) رواه البخاري (١٨٧٠)، ومسلم (١٣٧٠) من حديث علي. = : كتاب الصلاة ٨٣ ٨٦- باب فِي كَمْ تُصَلِّي المَزْأَةُ ٦٣٩- حَدَّثَنَا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أُمَّهِ أَنَّها سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ ماذا تُصَلِّي فِيهِ المَزَّةً مِنَ الثَّيَابِ؟ فَقالَتْ: تُصَلِي فِي الْخِمارِ والدِّرْعِ السّابِعِ الذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْها(١). ٦٤٠ - حَدَّثَنا ◌ُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ - يَغْنِي ابن دِينارٍ -، عَنْ تُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بهذا الحَدِيثِ قالَ: عَنْ أُمُ سَلَمَةَ أَنَّها سَأَلَتِ النَّبِيَّ وَّهِ أَتُصَلِّي المَزَّةُ فِي دِرْعٍ وَثمارٍ لَيْسَ عَلَيْها إِزارٌ قَالَ: ((إِذا كانَ الدِّرْعُ سابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْها)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هذا الحَدِيثَ مالِكُ بْنُ أَنَسِ وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ وَحَقْصُ بنُ غِياثٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ وَ قَصَرُوا بِهِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ◌َ ◌َُ﴾(٢). باب في كم تصلي المرأة [٦٣٩] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن محمد بن زيد بن قنفذ) بضم القاف والفاء والذال المعجمة وتفتح الفاء تخفيفًا، ابن عمير(٣) بن (١) رواه مالك في ((الموطأ)) ١٤٢/١، والبيهقي ٢٣٢/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٣٥/٢ (٥٢٦). وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٩٨). (٢) رواه الحاكم ١/ ٢٥٠، والبيهقي ٢٣٣/٢. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٩٩). (٣) في (س): عمر. ٨٤ جدعان التيمي(١)، وثقه أحمد وجماعة(٢) (عن أمه) وهي أم حرام لا يعرف اسمها (أنها سألت أم سلمة) زوج النبي ◌َّ: (ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت(٣): تصلي في الخمار) وهو ثوب (٤) تغطي به المرأة رأسها وعنقها(٥) ويقال له: مقنعة. (والدرع) وهو قميص المرأة الذي يغطي يديها ورجليها (السابغ) يقال: سبخ الدرع وكل شيء إذا طال من فوق إلى أسفل (الذي يغيب) أي: يغطي ويستر (ظهور قدميها). وروى الترمذي والنسائي عن ابن عمر قال رسول الله وضّاج: ((من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)) فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: ((يرخين شبرًا (٦)). فقالت: إذًا تنكشف أقدامهن. قال: (فترخیه ذراعًا لا تزدن علیه))(٧). قال الترمذي: حديث صحيح (٨). والظاهر أن المراد بالشبر(٩) والذراع أن يكون هذا القدر زائدًا على (١) في (م): التميمي. (٢) ((تهذيب الكمال)) ٢٣٢/٢٥. (٣) في جميع النسخ: قال. والمثبت من (سنن أبي داود)). (٤) في (س): مغرب! (٥) في (م): عينها. (٦) في (ص): يسيرًا. (٧) ((سنن الترمذي)) (١٧٣١)، و((المجتبى)) للنسائي ٢٠٩/٨، وصححه الألباني في ((جلباب المرأة المسلمة)) (ص ٧٩ - ٨٠). (٨) (سنن الترمذي)) ١٩٦/٤، وفيه: حديث حسن صحيح. (٩) في (ص): باليسير. ٨٥ == كتاب الصلاة قميص الرجل لا أنه زائد عن الأرض، والله لا أعلم. [٦٤٠] (ثنا مجاهد بن موسى) بن فروخ الخوارزمي شيخ مسلم، (قال: ثنا عثمان بن عمر) بن فارس العبدي. (قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار) أخرج له البخاري. (عن محمد بن زيد) بن قنفذ عن أمه (بهذا الحديث قال: عن أم سلمة رضّا أنها سألت النبي وَّر: أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: إذا كان سابغًا (١) يغطي ظهور قدميها) قال ابن عبد البر: قال جابر بن زيد: تصلي المرأة في درع صفيق(٢)، وخمار صفيق(٣). قال: وهو قول فقهاء الأمصار (٤). قال أصحابنا: يستحب للمرأة حرة كانت أو أمة أن تصلي في ثلاثة أثواب: درع يغطي بدن المرأة ورجليها، وخمار: أي: مقنعة تستر الرأس والعنق، وسراويل؛ لأن ذلك ستر المرأة، وعن عمر أن المرأة تصلي في ثلاثة أثواب: درع وخمار وإزار(٥) أي: ملحفة فوق ثيابها ويكون ثوبها صفيقًا(٦) غليظ الغزل سديد النسج بحيث لا يظهر منه لون بدنها ولا لون ثيابها ويجافيها في الركوع والسجود، كذا حكاه القاضي حسين. (١) في (ص): شائعًا. (٢) في (م): ضيق. (٣) في (م): ضيق. (٤) ((الاستذكار)) ٤٤٢/٥. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) مختصرًا (٦٢٢٤)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٢٣٥/٢. (٦) في (ل، م): ضيقًا. ٨٦ (روى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر) بن محمد المصري مولى شرحبيل بن حسنة، روى له الشيخان [(وحفص بن غياث)](١) النخعي قاضي الكوفة. (وإسماعيل بن جعفر) بن أبي كثير الزرقي(٢) سكن بغداد وأدب بها ابن المهدي عليًّا، وله نحو خمسمائة حديث. (و) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ذئب و) محمد (بن إسحاق)، كلهم رووه (عن محمد بن زيد) بن قنفذ (عن أمه) أم حرام (عن أم سلمة) زوج النبي ◌َّ موقوفًا عليها(٣) (لم يذكر [أحد منهم](٤) النبي وَالد) بل (قصروا به على أم سلمة ﴿ثقا). (١) في (ص): جعفر بن عنان. (٢) في (ص): الدرقي. (٣) في جميع النسخ: عليه. (٤) سقط من (م). ٨٧ -- كتاب الصلاة ٨٧- باب المَزْأَةِ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمارٍ ٦٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا حَجْاجُ بْنُ مِنْهالٍ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ عَنْ قَتادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِبِينَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّ أَنَّهُ قالَ: (( لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ حائِضٍ إِلا بِخِمارٍ )). قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ سَعِيدٌ- يَغْنِي ابن أَبِي عَرُوبَةَ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ(١). ٦٤٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ نَزَلَتْ عَلَى صَفِيَّةَ أُمَّ طَلْحَةَ الطَّلَحاتِ فَرَأَتْ بَناتٍ لَها فَقالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ دَخَلَ وَفِي حُجْرَتٍِ جَارِيَةٌ فَأَلْقَى لِي حِقْوَهُ وقالَ: (( شُقِّهِ بِشَقَّتَيْنٍ، فَأَعْطِي هُذِه نِصْفًا والفَتَاةَ التِي عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ نِصْفًا فَإِنِّي لا أُراها إِلَّ قَدْ حاضَتْ أَوْ لا أُراهُما إِلاَّ قَدْ حاضَتا)). قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَواهُ هِشَامٌ، عَنِ ابن سِيرِينَ (٢). باب المرأة تصلي بغير خمار [٦٤١] (ثنا ابن المثنى قال: ثنا حجاج بن منهال، قال: ثنا حماد، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث) بن طلحة العبدرية أم طلحة الطلحات، ذكرها ابن حبان في ((الثقات))(٣)، وكانت نزلت على (١) رواه الترمذي (٣٧٧)، وابن ماجه (٦٥٥)، وأحمد ٦/ ١٥٠، ٢١٨، ٢٥٩. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٤٨). (٢) رواه أحمد ٩٦/٦، والبيهقي ٦/ ٧٥. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٠٠). (٣) ((الثقات)) ٣٨٥/٤. ٨٨ عائشة (عن عائشة، عن النبي وَالقول أنه قال: لا يقبل الله صلاة حائض) بغير هاء؛ لأن الحيض وصف خاص بالمرأة لا يتأتى من الرجل فلا يحتاج إلي هاء التأنيث الفاصلة بين الذكر والأنثى، وليس (١) المراد بالحائض المتلبسة بالحيض؛ فإن الصلاة حرام عليها حين الحيض، بل المراد بها هنا التي بلغت، سميت حائضًا؛ لأنها بلغت سن المحيض (٢)، هذا هو الصواب في العبارة عنها، ويقع في كثير من كتب شروح الحديث وكتب الفقه أن المراد بالحائض التي بلغت سن المحيض (٣). قال النووي: وهذا تساهل؛ لأنها قد تبلغ سن المحيض ولا تبلغ البلوغ الشرعي، ثم إن التقييد بالحائض خرج مخرج الغالب وهو أن التي دون البلوغ لا تصلي وإلا فلا تقبل صلاة الصبية المميزة إلا بخمار(٤)، ومفهومه لا يعمل به، فكأنه قال: لا يقبل الله صلاة أنثى صغيرة كانت أو كبيرة إلا بخمار. واعلم أن الحديث مخصوص بالحرة، خص بأمر خارج فإن الأمة تصح صلاتها مكشوفة الرأس (إلا بخمار) فيه دليل على أن رأسها عورة، فلو صلت مكشوفة الرأس لا تصح صلاتها؛ لأن رأسها عورة، وإذا ثبت وجوب الستر على المرأة بهذا الحديث ثبت وجوب الستر على الرجل؛ إذ لا فرق بين الرجل والمرأة في وجوب الستر عليهما بالجملة بالاتفاق، ويؤيد هذا الحديث ويوضحه رواية الطبراني في ((الصّغير)) و((الأوسط)) من حديث (١) من (س، م). (٢) ، (٣) في (س، م): الحيض. (٤) ((المجموع)) ١٦٦/٣. ٨٩ - كتاب الصلاة أبي قتادة بلفظ: ((لا يقبل الله من أمرأة صلاة حتى تواري زينتها، ولا جارية بلغت المحيض حتى تختمر ))(١)، وفي ((الأوسط)): عن علي قال رسول الله اَية: ((يا علي، مر نساءك لا تصلين عطلًا ولو أن يتقلدن سيرًا(٢))(٣) وفي إسناده [رائطة بنت] (٤) عبد الله بن علي، وقل من ذكرها. (ورواه سعيد) بن أبي عروبة (عن قتادة، عن الحسن، عن النبي ◌َّ) بنحو ما تقدم. [٦٤٢] (ثنا محمد بن عبيد) بن حسان البصري شيخ مسلم. (قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد) بن سيرين (أن عائشة نزلت على صفية بنت الحارث) بن طلحة (أم طلحة) بن عبد الله(٥) بن خلف الخزاعي المعروف بطلحة الطلحات، أحد الأجواد المفضلين والأسخياء المشهورين وأجود أهل البصرة في زمانه، كان مع عائشة يوم الجمل. قال الأصمعي: الطلحات المعروفون بالكرم: طلحة بن عبد الله ابن عثمان التيمي، وهو الفياض(٦)، وطلحة بن عمر بن عبيد الله التميمي وهو طلحة الجود، وطلحة بن عبيد الله بن عوف ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، وهو طلحة الندى، وطلحة بن الحسن بن علي وهو طلحة الخير، وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي، وهو طلحة (١) ((المعجم الأوسط)) (٧٦٠٦)، و((المعجم الصغير)) (٩٢٠). (٢) في (ص، س): شبرًا. (٣) ((المعجم الأوسط)) (٥٩٢٩). (٤) في (ص، س، ل): رابطة. (٥) في (ص): عبيد الله. (٦) في الأصول: العباس. والمثبت من ((تهذيب التهذيب)) ١٦/٥. ٩٠ الطلحات؛ سمي بذلك لأنه أجودهم(١)، قيل: دخل كثير عزة عليه عائدًا (٢) فقعد عند رأسه فلم يكلمه لشدة ما به، فأطرق مليًّا ثم قال: لقد كان بحرًا زاخرًا وغيمًا ماطرًا، ولقد كان هَطِل السحاب، حلو الخطاب، إن سئل جاد، وإن جاد عَادَ، وإن فوخر فخر، وإن جني(٣) عليه غفر، يبذل عطاؤه ويرفد(٤) جلساؤه، ففتح طلحة عينيه وأمر له بعطية سنية، وقال: هي لك ما عشت كل سنة. (فرأت بنات لها) لعلهن كن أو بعضهن مكشوفات الرؤوس (فقالت: إن رسول الله وَّ دخل) عليَّ (وفي حجرتي) الحجرة البيت، والجمع حُجَر وحُجُرات، كغرفة وغرفات (جارية) أصلها السفينة(٥) سميت بذلك لجريها في البحر، ومنه قيل للأمة جارية على التشبيه لجريها مستسخرة في أشغال مواليها، والأصل فيها الشابة لخفتها، ثم توسعوا حتى سموا كل أمة جارية وإن كانت عجوزًا لا تقدر على السعي تسمية لما(٦) كانت عليه. (فألقى إلي حقوه) بالفتح أصله موضع شد الإزار، وهو الخاصرة، ثم توسعوا حتى سموا الإزار الذي يشد على العورة حقوًا مجازًا من باب تسمية الحالِّ باسم ما يحل عليه، ولعل السبب(٧) في إلقاء حقوه إليها (١) ((تهذيب التهذيب)) ١٦/٥. (٢) من (م). (٣) في (س): خفي. (٥) في (س): الشقة. (٦) في (ل، م): بما. (٧) في (ص): الستر. (٤) في (س): یزید. ٩١ = كتاب الصلاة لما رأوها (١) مكشوفة الرأس (وقال: شقيه بشقتين) بكسر الشين، قال ابن مالك: الشقة بالفتح المرة من الشق، وبالكسر القطعة من الشيء(٢). والمراد هنا(٣) شقيه نصفين أي منتصفًا فهو منصوب على الحال من المفعول وهو الهاء، والباء فيه زائدة للتوكيد (٤)، وزيادة الباء في الحال كثيرة، ذكره ابن مالك وأنشد عليه : كائن دعيت إلى [بأساء داهمةٍ](٥) فما [انبعثت بمزؤوه](٦) ولا وَكِلُ ونازعه [أبو حيان](٧) [في ذلك](٨) وأوَّلَ البيت، و(٩) أيضًا فإن(١٠) ابن مالك إنما ذكر ذلك بشرط النفي كما في البيت، كما قال ابن مالك في ((الكافية)) : وربما جربباء إن نفي عامله كلم أعد بمخلف(١١) (١) في (ل، م): رآها. (٢) ((الإعلام بتثلثيث الكلام)) ٢/ ٣٤٤. (٣) سقط من (م). (٤) في (ص): في التوكيد. (٥) في (ص، س، م): نائما ذا همة. (٦) في (ص): أشقيت لمردود. (٧) في جميع النسخ: ابن حبان. وهو خطأ، والمثبت من ((مغني اللبيب)) (ص ١٥٠). (٨) من (م). (٩) سقط من (م). (١٠) في (م): قال. (١١) ((شرح الكافية الشافية)) ٧٢٦/٢ ٩٢ (فأعطي هذِه) الجارية (نصفًا والفتاة التي عند أم سلمة نصفًا) وهذا فيه دليل على العدل بين الزوجات في حقوقهن وحقوق إمائهن وأولادهن (فإني لا أُراها)(١) بضم الهمزة (أو) شك من الراوي، قال: (لا أُراهما) بضم الهمزة أي أظنهما (إلا قد حاضتا) فيه بلوغ الأنثى بالحيض [كما أنه] (٢) يحصل بالسن، أي: كانت الجارية والفتاة أمتين، كما أنه ظاهر في استعمال اللفظتين، ففي الحديث حجة لما ذهب إليه محمد ابن سيرين راوي الحديث أن أم الولد يلزمها ستر الرأس في الصلاة(٣). والحديث محمول على أنهما كانتا أم ولدين كما حكاه المتولي وإن كانتا(٤) حرتين ربيبتين أو غيرهما، فيكون هذا العطاء من مكارم أخلاقه والمواساة بين الضرائر، وإن لم یکن واجبًا. (وكذلك(٥) رواه هشام) بن حسان القردوسي. (عن) محمد (ابن سيرين)(٦) أدرك ابن سيرين ثلاثين صحابيًّا(٧)، والله سبحانه أعلم. (١) في (ص، س): أراهما. (٢) في (م): كأنه. (٣) ((المجموع)) ١٦٩/٣. (٤) في (ص، س، ل): كانت له. (٥) في (س): وكذا. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦٢٧١) من طريق هشام عن ابن سيرين به. (٧) لكنه لم يدرك عائشة ثقا فيبقى الحديث منقطعًا، انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (٦٨٧). ٩٣ - كتاب الصلاة ٨٨- باب ما جاءَ فِي السّذلِ فِي الصَّلاةِ ٦٤٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ وَإِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابن المبارَكِ عَنِ الَحَسَنِ ابْنِ ذَكْوانَ، عَنْ سُلَيْمانَ الأَخْوَلِ عَنْ عَطاءٍ قَالَ إِبْراهِيمُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلاةِ وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فاهُ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ عِسْلٌ، عَنْ عَطاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَُّ نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلاةِ (١). ٦٤٤- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّاعِ، حَدَّثَنا حَجَاجُ، عَنِ ابن ◌ُرَيْجٍ، قالَ: أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ عَطاءً يُصَلِّي سادِلاً. قالَ أَبُو داوُدَ: وهذا يُضَعِّفُ ذَلِكَ الَحَدِيثَ(٢). باب السدل في الصلاة [٦٤٣] (ثنا محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى، عن) عبد الله (ابن المبارك، عن الحسن بن ذكوان) البصري، أخرج له البخاري (عن سليمان الأحول، عن عطاء قال إبراهيم) بن موسى في روايته دون ابن العلاء (عن أبي هريرة) : وكذا رواه ابن حبان من طريق حبان(٣) ابن موسى عن ابن المبارك (٤) (أن رسول الله (وَ ل﴾ نهى عن السدل) بإسكان الدال مصدر سدلت الثوب أسدله، كقتلته أقتله قتلًا، إذا أرخيته وأرسلته من غير ضم جانبيه (١) رواه الترمذي (٣٧٨)، وابن ماجه (٩٦٦)، وابن خزيمة (٧٧٢). وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٥٠). (٢) صححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٥٢). (٣) من (م). وفي بقية النسخ: حسان. (٤) أخرجه ابن حبان (٢٣٥٣). ٠ ٩٤ فإن ضممتهما فهو قريب من التلفيف(١) (في الصلاة) واختلف العلماء في السدل، فذهب بعضهم إلى كراهته في الصلاة، قالوا: وهكذا تصنع اليهود، وممن كرهه ابن المبارك وسفيان الثوري والشافعي في الصلاة وغيرها كما تقدم(٢)، وقال أحمد: إنما يكره(٣) السدل في الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد، فأما إذا سدل على القميص فلا بأس (٤). (وأن يغطي الرجل) أو المرأة، بل هي أولى بالمنع(٥) (فاه) قال أبو حيَّان(٦): لأنه من زي المجوس. قال: وإنما زجر عن تغطية الفم في الصلاة على الدوام لا عند التثاؤب بمقدار ما يكظمه لحديث: ((إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، فإن الشيطان يدخل))(٧) وقد اُستُدِلَّ به على كراهة أن يصلي الرجل متلثمًا أو مغطيًا فاه بيده أو غيرها، وأن تنتقب (٨) المرأة في (١) في (س، م): التلفيق. (٢) ((المجموع)) ١٧٧/٣. (٣) من (م). (٤) ((شرح السنة)) ٤٢٨/٢. (٥) في (ص، س، ل). (٦) في جميع النسخ: ابن حبان. وهو خطأ، ونقله عن أبي حيان: العيني في ((شرحه)) ((سنن أبي داود)) ٣/ ١٨١ قال: والحكمة في هذا أنه يشبه فعل المجوس حال عبادة النيران، كذا قاله صاحب ((المحيط)). (٧) أخرجه أبو داود (٥٠٢٦)، وأحمد ٣١/٣، وغيرهما، وسيأتي تخريجه في موضعه إن شاء الله. (٨) في (م): تنقب. وفي (س): تتبعت. ٩٥ = كتاب الصلاة الصلاة؛ لأن الوجه من المرأة ليس بعورة فهي (١) كالرجل. [٦٤٤] (ثنا محمد بن عيسى) بن نجيح (بن الطباع) البغدادي الحافظ، أخو إسحاق ويوسف سكن أَذَنة شيخ البخاري (قال: ثنا حجاج (٢)، عن) عبد الملك (ابن جريج قال: أكثر ما رأيت عطاء يصلي سادلا) لعله فعل(٣) ذلك ليبين أنه ليس بحرام، فإنه راوي الحديث، وممن رخص فيه مكحول والزهري والحسن وابن سيرين ومالك(٤)، قال النووي: يشبه أن يكونوا فرقوا بين إجازته(٥) في الصلاة دون غيرها؛ لأن المصلي لا يمشي في الثوب وغيره يمشي فيه ويسبله، وذلك من الخيلاء المنهي عنه(٦) (وروى عسل) بكسر العين المهملة وإسكان السين المهملة أيضًا قال أحمد: ليس عندي بقوي الحديث(٧) (عن عطاء، عن أبي هريرة أن النبي ◌ُّ نهى عن السدل في الصلاة) وهكذا رواه ابن حبان عن عسل بن سفيان، عن عطاء، عنه(٨)، والله أعلم. (١) من (م). (٢) في (ص، س، ل): جميع. (٣) في (ص): يفعل. (٤) ((المجموع)) ١٧٧/٣. (٥) في (ص): حادثة. وفي (ل): إرخائه. (٦) «المجموع)» ١٧٧/٣. (٧) ((مسائل أحمد رواية ابن هانئ)) (٢٢٨١). (٨) ((صحيح ابن حبان)) (٢٢٨٩). ٩٦ ٨٩- باب الصَّلاةِ فِي شُعُرِ النّساءِ ٦٤٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعاذٍ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدٍ - يَغْنِي: ابن سِيرِينَ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وََّ لا يُصَلِّي في شُعُرِنا أَوْ لُفِنا. قالَ عُبَيْدُ اللهِ: شَكَّ أَبي (١). باب الصلاة في شُعُر النساء [٦٤٥] (ثنا عبيد الله) بالتصغير (٢) (بن معاذ(٣) قال: ثنا أبي) معاذ بن معاذ العنبري، ولي قضاء البصرة للرشيد (قال: ثنا الأشعث) بن عبد الملك (عن محمد) بن سيرين (عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَ ﴿ لا يصلي في شُعُرنا) الشعر بضم الشين والعين جمع شعار وهو ما يلي الجسد من الثياب، والدثار هو ما فوق الشعار مما يتدفأ به (أو) قالت (لحفنا) جمع لحاف، وكل ما تغطيت به فقد التحفت به، ورواه الترمذي من هذِه الطريق بلفظ: كان لا يصلي في لحف نسائه(٤)، و[خص](٥) الشعار بالذكر؛ لأنه أقرب إلى (١) رواه أحمد ١٠١/٦. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٣٩٣). (٢) في (س): بالتضعيف. (٣) في (ص، س، ل): أن معاذًا. (٤) «سنن الترمذي)) (٦٠٠)، وقال عقبه: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن النبي حَ﴾ رخصة في ذلك. (٥) في (ص، س، ل): خصت. ٩٧ = كتاب الصلاة النجاسة من الدثار، يحتمل أن يكون ترك الصلاة فيها تنزهًا أو في بعض الأوقات، فإنَّ بعض أصحابنا قال: يعفى عن دم البراغيث من نفسه ولا يعفى عن دم البراغيث من غيره، ولما فيها من نجاسة الصغار الذين ينامون فيها، ولما يحدث للمرأة من دم الاستحاضة وغيرها، واستدل ابن حبان على إباحة الصلاة على الفراش الذي ينام عليه هو وامرأته بحديث عائشة رضيها: كان رسول الله وَلا يصلي من الليل وأنا راقدة معترضة بينه وبين القبلة على الفراش الذي يضطجع عليه هو وأهله(١)، واستدل على الصلاة في ثياب الصبيان بصلاته بَّله وأمامة على عاتقه(٢). (قال عبيد الله: شك أبي) يعني [معاذ بن معاذ](٣) (١) سيأتي تخريجه قريبًا إن شاء الله تعالى. (٢) سيأتي تخريجه قريبًا إن شاء الله تعالى. (٣) في (س): معاذ بن جبل. ٩٨ ٩٠- باب الرَّجُلِ يُصَلِّيِ عاقِصًا شَغْرَهُ ٦٤٦- حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بن عَليّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنِ ابن جُرَئِجٍ، حَدَّثَنِي عِمْرانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى أَبا رافِع مَوْلَى النَّبِيِّ وَِّ مَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِما السَّلامُ وَهُوَ يُصَلِّي قائِمًا وَقَدْ غَرَزَ ضُفْرَةً في قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أَبُو رافِعٍ فالتَّفَتَ حَسَنْ إِلَيْهِ مُغْضَبًا فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلاتِكَ وَلا تَغْضَبْ فَإِّ سَمِعْثُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ)) يَغْنِي مَفْعَدَ الشَّيْطانِ يَغْنِي: مَغْرِزَ ضُفُرِهِ(١). ٦٤٧ - حَدَّثَنَا ◌ُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابن عَبّاسِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الحارِثِ يُصَلِي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرائِهِ فَقَامَ وَراءَهُ فَجَعَلَ يَجُلُّهُ، وَأَقَرَّ لَهُ الآخَرُ، فَلَمّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابن عَبّاسٍ فَقَالَ: ما لَكَ وَرَأْسِي؟ قالَ: إِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَله يَقُولُ: ((إِنَّمَا مَثَلُ هُذا مَثَلُ الذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ))(٢). باب الرجل يصلي عاقصًا شعره [٦٤٦] (ثنا الحسن بن علي، قال: ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: حدثني عمران بن موسى) الأموي، وثقوه (٣) (عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه) أبي سعيد كيسان (أنه رأى أبا رافع) أسلم (مولى (١) رواه الترمذي (٣٨٤)، وابن ماجه (١٠٤٢)، وأحمد ٦/ ١٠. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٥٣). (٢) رواه مسلم (٤٩٢). (٣) في (م): وثق. وعمران ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٤٠/٧، وقال الذهبي في ((الكاشف)) (٤٢٧٧): وثق. بينما قال ابن حجر في ((التقريب)) (٥١٧٣): مقبول. ٩٩ = كتاب الصلاة رسول الله وَله) ويقال: مولى العباس بن عبد المطلب (مر بحسن بن علي) ابن أبي طالب (وهو يصلي قائمًا وقد غرز ضفرةً) بالتنوين، أي: من ضفائره التي ضفرها من شعره، والضفائر هي العقائص، وعقيصة المرأة هو الشعر الذي يلوى ويدخل أطرافه في أصوله (في قفاه) مقصور، أي: في قفا رأسه، إمَّا غرزها في عمامته أو في أصول شعره المضفور تحت العمامة في أعلى الشعر. قال في ((النهاية)): أي لوى شعره وأدخل أطرافه في أصوله (١). (فحلها أبو رافع) أي: حل ضفيرة شعره وهو يصلي، والظاهر أن المرأة والصبي في معنى الرجل، لكن رواية الطبراني عن أم سلمة بلفظ: ((نهى أن يصلي الرجل ورأسه معقوص)). ورجاله رجال الصحيح(٢)، فخصه بالرجال (فالتفت حسن) بن علي بن أبي طالب (إليه)، أي بعد فراغه من الصلاة (مغضبًا) بضم الميم وفتح الضاد، أي من حل شعره؛ إذ لم يبلغه الخبر ([فقال أبو رافع](٣): أقبل) بفتح الهمزة وسكون القاف وكسر الباء (على) ما بقي من (صلاتك) إن كان بقي عليك شيء (ولا تغضب) مما فعلته (فإني سمعت رسول الله القوى (١) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (غرز). (٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥٢/٢٣ (٥١٢)، قال أبو حاتم: أخطأ مؤمل ابن إسماعيل (يعني في ذكره أم سلمة في الحديث) إنما الحديث عن أبي رافع. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٨٦/٢: رجاله رجال الصحيح. وانظر: («مسند إسحاق بن راهويه)» ٤/ ١٥٧ (١٩٣٦). والخلاصة أن الحديث في نفسه صحيح لكن ذكر أم سلمة فيه خطأ من المؤمل. (٣) سقط من (م). ١٠٠ يقول: ذلك) أي: مجتمع ضفر الشعر (كفل) بكسر الكاف (الشيطان يعني: مقعد) أي موضع قعود (الشيطان. يعني: مغرز) أي: موضع (ضفْره)(١) بسكون الفاء: الشعر، هو مكان قعود الشيطان الذي يقعد عليه، وأصل الكفل أن يدير الكساء ويجمعه على سنام البعير وحوله ثم يركب عليه، وإنما أمره بإرسال شعره ليسقط معه على الموضع الذي يصلي فيه فيسجد معه، ويدل عليه الحديث الآخر: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف شعرًا ولا ثوبًا))(٢). [٦٤٧] (ثنا محمد بن سلمة(٣)) بفتح السين واللام، المرادي المصري، شيخ مسلم، كان فقيهًا من أصحاب ابن القاسم (قال: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري أحد الأعلام (أن بكيرًا) الطائي الضخم(٤) (حدثه أن کريبًا مولی ابن عباس حدثه، أن عبد الله بن عباس ظيّا رأى عبد الله بن الحارث) بن جزء بفتح الجيم وسكون الزاي(٥) بعدها همزة، السهمي، شهد بدرًا (يصلي ورأسه معقوص) أي: مضفور، والضفر: الفتل في الأصل، والعقاص خيط (١) في (ص، س، ل): مسلمة. (٢) رواه البخاري (٨١٠)، ومسلم (٤٩٠) من حديث ابن عباس. (٣) في (ص، س، ل): مسلمة. (٤) كذا ذكر المصنف هنا أن بكيرًا هو الطائي الضخم، وليس صحيحًا فإن بكيرًا هنا هو ابن الأشج الثقة، أما الأول فمقبول وقد رمي بالرفض، وقد اشتركا في شيخهما كريب لكن الضخم لم يرو عنه عمرو بن الحارث وإنما روى عن ابن الأشج. وقد جاء مصرحًا به في رواية أحمد ١/ ٣٠٤. فثبت ما ذكرنا والله تعالى أعلم. (٥) زاد في (م): الذي.