النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ - كتاب الصلاة هنا للتعريف الذهني، أي: رجال معهودين عند الراوي والسامعين (عاقدي) جمع عاقد وحذفت النون منه للإضافة، وهو منصوب(١)؛ لأنه مفعول ثانٍ لرأيت (أزرهم) بضم الزاي جمع إزار جمع كثرة، وأما جمع القلة فآزِرَة كحمار(٢) وأحمرة، وجمع الكثرة كحمار وحُمُر (في أعناقهم لضيق(٣) الأزر) اللام للتعليل، أي كانوا يعقدون الأزر لأجل ضيق أزرهم وصغرها، فلم تكن كبيرة يتمكنون من الاستتار بها، ورواية البخاري: على أعناقهم(٤)، ولم تكن لهم(٥) سراويلات تسترهم فكان أحدهم يعقد إزاره في قفاه ليكون مستورًا إذا ركع وسجد. (خلف رسول الله ◌َلي في الصلاة) إذا صلوا جماعة (كأمثال الصبيان) رواية البخاري: كهيئة الصبيان(٦)، أي: كما يُعقد للصبيان يؤخذ منه أن الألتحاف أولى من الأتزار لأنه أبلغ في التستر. (فقال قائل) وفي رواية للبخاري: ويقال للنساء(٧)، وهي رواية الكشميهني، أي: يقال للنساء بسبب(٨) ذلك: (يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن) أي من السجود (حتى يرفع) رواية البخاري: حتى (١) زاد في (ص، س، ل): المحل. (٢) في (م): كحمارة. (٣) في (م): من ضيق. وكذا في ((السنن)). (٤) ((صحيح البخاري)) (٣٦٢). (٥) من (م). (٦) ((صحيح البخاري)) (٣٦٢). (٧) السابق. (٨) من (م). ٦٢ يستوي(١) (الرجال) أي يعتدلوا في الجلوس أو القيام، من سويت السهم إذا عدلته فاستوى أي: اعتدل، وهو أبلغ من الرفع فإن فيه معنى زائدًا وهو الاعتدال ولم أر من نبه على هذا، فإنه يؤخذ منه وجود الاعتدال في الجلوس بين السجدتين وتساوي الظهر وفقاراته كما في القيام، وزاد البخاري فقال: حتى يستوي الرجال جلوسًا (٢)، فهو جمع جالس أو مصدر بمعنى جالسين كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآ ؤُكُمْ غَوْرًا﴾ (٣) أي: غائرًا، وإنما نهى عن ذلك لئلا يلمحن عند رفع رؤوسهن من السجود شيئًا من عورات الرجال عند نهوضهم، ويؤخذ منه أنه لا يجب الستر العورة من أسفل، والله ما أعلم. (١) ((صحيح البخاري)) (٣٦٢). (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٦٢). (٣) الملك: ٣٠. ٦٣ - كتاب الصلاة ٨١- باب الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ واحِدٍ بَغْضُهُ عَلَى غَيْرِهِ ٦٣١- حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا زائِدَةُ، عَنْ أَبِي حَصِینٍ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿َّا أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ صَلَّى فِي ثَوْبٍ واحِدٍ بَعْضُهُ عَلَيّ(١). باب الرجل يصلي في ثوب بعضه على غيره [٦٣١] (ثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك (الطيالسي، قال: ثنا زائدة، عن أبي حصين) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين، عثمان. (عن أبي صالح) السمان (عن عائشة رضيويّا أن النبي ◌َّ- صلى في ثوب) واحد (بعضه علي) فيه جواز صلاة الرجل في ثوب بعضه عليه وبعضه على غيره، وكذا المرأة تصلي في ثوب بعضه عليها وبعضه على امرأة أخرى أو نسوة أخر أو صبيان، وفيه جواز صلاة الرجل في ثوب بعضه عليه وبعضه على أمرأة أخرى إذا كانت زوجته أو بينهما محرمية وتصح صلاته، ولو كانت المرأة حائضًا أو نفساء لما رواه ابن حبان مسندًا عن ميمونة قالت: كان النبي ◌ُ* يصلي وعليّ مرط عليَّ بعضه (٢) وعليه بعض وأنا حائض(٣). وبوب عليه: باب ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في الثوب الذي تلبسه أمرأة حائض ما لم يعلم عليه نجاسة، وكذا يجوز له أن يصلي على الفراش (١) رواه أحمد ٦/ ٧٠. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٤٢). (٢) في (ص، س، ل): بعض. (٣) ((صحيح ابن حبان)) (٢٣٢٩). ٦٤ الذي تنام عليه أمرأة حائض إذا لم يعلم عليه نجاسة كما في حديث عائشة ﴿ثّا: كان يصلي من الليل على الفراش الذي يضطجع عليه هو وأهله(١). والله سبحانه أعلم. (١) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥١٥) وغيره، وسيأتي تخريجه مفصلًا إن شاء الله عند الكلام علیه. ٦٥ = كتاب الصلاة: ٨٢- باب فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي قَمِيصٍ واحِدٍ ٦٣٢ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ - يَغْنِي: ابن مُحَمَّدٍ - عَنْ مُوسَى بْنِ إِنْراهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكَّوَعِ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ إِّ رَجُلٌ أَصِيدُ، أَفَأُصَلِي فِي القَمِيصِ الواحِدِ؟ قالَ: ((نَعَمْ وازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ))(١). ٦٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ أَبِي بُكَثِرٍ عَنْ إِسْرائِيلَ، عَنْ أَبِي حَوْمَلِ العامِرِيِّ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: كَذا قالَ والصَّوابُ أَبُو حَرْمَلٍ عَنْ - مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: أَمَّنا جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي قَمِيصٍ لَيْسَ عَلَيْهِ رِداءٌ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قالَ: إِّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يُصَلِي فِي قَمِيصٍ(٢). باب الرجل يصلي في قميص [٦٣٢] (ثنا القعنبي قال: ثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي (عن موسى بن إبراهيم) بن أبي ربيعة المخزومي، ذكره ابن حبان في مسند هذا الحديث (عن سلمة بن الأكوع قال: قلت يا رسول الله، إني رجل أصيد) رواية ابن حبان: إني أكون في الصيد وليس علي إلا قميص واحد (٣) (أفأصلي في القميص الواحد؟) رواية النسائي: إني لأكون في (١) رواه النسائي ٢/ ٧٠، وأحمد ٤٩/٤، ٥٤. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٤٣). (٢) رواه البيهقي ٢٣٩/٢ من طريق أبي داود. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٩٦). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (٢٢٩٤). ٦٦ الصيد(١) وليس علي إلا قميص(٢) أفأصلي فيه(٣)؟ (قال: نعم، وازرره) بضم الراء الأولى، رواية ابن حبان والنسائي: قال: ((زرَّه))(٤)، بتشديد الراء، والصحيح المختار ضمها، وجوّز ثعلب فتحها وكسرها(٥)، وإذا كانت الكلمة فعلًا مضارعًا مجزومًا أو فعل أمر جاز الفك والإدغام فالفك لغة أهل الحجاز؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ (٦) والإدغام لغة تميم، وقرئ بالفك والإدغام في السبع في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ﴾(٧). (ولو) أن تزره (بشوكة) من شوك الشجر بأن تجمع بين طرفيه بشوكة، واستدل بهذا على أن الصلاة في القميص أولى من الصلاة في الثوب الذي ليس بمخيط؛ لأنه أعم في الستر؛ لأنه يستر العورة ويحصل على الكتف، فإن كان القميص واسع الفتح بحيث يرى عورته في قيامه أو ركوعه أو سجوده، فليزره بأزرار أو غيرها ولو بشوكة؛ فإن لم يزره فليطرح على عاتقه شيئًا يستره؛ لأن الستر يحصل به أو لیشد وسطه، (١) في (ص، ل): الصيف. (٢) في (ص، س، ل): واحد. (٣) ((سنن النسائي)) ٢/ ٧٠. (٤) هي رواية النسائي ٢/ ٧٠ ولم أقف عليها عند ابن حبان. (٥) وغلَّطوه في تجويزه الفتح، انظر: ((حاشية الخضري على ابن عقيل)) ٢٧٦/٣. (٦) لقمان: ١٩. (٧) البقرة: ٢١٧، ولم يختلف فيها القراء، إنما الاختلاف حدث في آية المائدة: ٥٤ ﴿من يرتد منكم عن دينه﴾ فقرأ ابن كثير وعاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي ﴿يرتد﴾ وقرأ نافع وابن عامر (يرتدد). انظر: ((السبعة)) لابن مجاهد ص٢٤٥، ((إتحاف فضلاء البشر)) ص٢٠١. ٦٧ - كتاب الصلاة فإن تركه على حاله لم تصح صلاته، وفي الحديث دليل على أمر شرع في فضائل(١) الأفعال التي تحتاج إلى حركة ونشاط ينزع عنه بعض ثيابه إذا لم يخَف بردًا وغيره ويقتصر على ما يستر العورة لأن الثياب كلما خفت عن الآدمي كان أنشط وأسرع في حركته ويدخل في هذا نزع بعض الثياب للاستنجاء والوضوء والغسل ونحو ذلك. [٦٣٣] (ثنا محمد بن حاتم بن بزيع) بفتح الباء الموحدة وكسر الزاي البصري، شيخ البخاري (قال: ثنا يحيى بن أبي(٢) بكير) النخعي الكوفي، حدث بمصر (٣) (عن إسرائيل، عن أبي(٤) حومل) بفتح الحاء المهملة وإسكان الواو وفتح الميم (العامري) وكذا ذكره الذهبي في ((التذهيب))(٥) وغيره(٦). (قال أبو داود: كذا قال) أظنه إسرائيل (والصواب) أنه هو (أبو (٧) حرمل) بالراء بدل الواو، وكذا ذكره ابن عبد البر في ((الكُنى)) في النسخة التي وقفت(٨) عليها، وهي معتمدة، وذكره في القسم الثاني (١) في (ص): فصل يل. وفي (س، ل): تعدید. (٢) سقط من (م). (٣) يحيى بن أبي بكير المذكور هنا هو ابن أسيد العبدي القيسي كوفي الأصل ولي قضاء كرمان، وهو ثقة. وأما النخعي هذا، فهو مستور لم يخرج له أحدٌ من الستة، وليس في طبقة ابن أبي بكير القيسي، وذكره المزي في ((تهذيبه)) تمييزا. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٤٥/٣١، ٢٤٨. (٤) في (م): ابن. (٥) في (ص، س، ل): التهذيب. (٦) ((تذهيب التهذيب)) ٢٤٥/١٠ (٨١١٥)، ((الكاشف)) (٦٥٩٧). (٧) في (م): ابن. (٨) في (س): وقعت. ٦٨ الذي لم يعرف أسماؤهم ولم يذكر الذهبي أيضًا أسمه(١) (عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﴾(٢) (قال: أمنا) بتشديد الميم (جابر بن عبد الله ﴾ في قميص ليس عليه رداء) القميص ما كان مخيطًا، والرداء بالمد ما يرتدى به على ظهره، والإزار ما يجعل في الوسط (قال: إني رأيت رسول الله ◌َير يصلي في قميص) ولابن ماجه من حديث ابن عباس : كان رسول الله وَيقوم يلبس قميصًا قصير اليدين والطول(٣)، وسيأتي لأبي داود والترمذي والنسائي من حديث أم سلمة(٤): كان أحب الثياب إلى رسول الله وَلي القميص(٥)؛ لأنه يستر أكثر من الرداء ونحوه، والله أعلم. (١) ((الاستغنا)) (١٥٦٥). (٢) ليس الأمر كما قال الشارح رحمه الله فليس هذا الراوي محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق ولا أبوه ابن الصديق وإنما هو راوٍ مجهول، قال بعضهم: إنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن جدعان المليكي وهو متروك. وردَّ المزي هذا في ((التهذيب)) (٣٧٧٠) فقال: خلط بعضهم هذه الترجمة بترجمة المليكي وذلك وهم، فإن هذا أقدم من المليكي وليس للمليكي رواية عن أحد من الصحابة. (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٣٥٧٧)، وفي إسناده مسلم بن كيسان الأعور الملائي، وهو ضعيف. ((التقريب)) (٦٦٤١). (٤) في (س): أم سليم. (٥) (سنن أبي داود)) (٤٠٢٥)، والترمذي (١٧٦٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦٦٨)، وسيأتي تخريجه عند الكلام عليه إن شاء الله تعالى. ٦٩ - كتاب الصلاة ٨٣- باب إِذا كانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًا يَتَّزِرُ بِهِ ٦٣٤ - حَدَّثَنَا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، وَيَخْيَى بْنُ الفَضْلِ السِّجِستانُّ قالُوا: حَدَّثَنا حاتِمٌ - يَغْنِي ابن إِسْماعِيلَ - حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ ◌ُجاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: أَتَيْنا جاپِرًا- يَغْنِي: ابن عَبْدِ اللهِ- قالَ: سِرْتُ مَعَ النَّبِيِّ وََّ فِ غَزْوَةٍ فَقَامَ يُصَلِّي وَكَانَتْ عَلِي بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أُخالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْها فَلَمْ تَبْلُغْ لِي وَكانَتْ لَهَا ذَباذِبُ فَنَكَسْتُها ثُمَّ خالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْها ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْها لا تَشْقُطُ ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسارِ رَسُولِ اللهِ وَه فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَجاءَ ابن صَخْرٍ حَتَّى قامَ، عَنْ يَسارِهِ فَأَخَذَنا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى أَقَامَنا خَلْفَهُ قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَلَه يَرْمُقُنِي وَأَنَا لا أَشْعُرُ ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ فَأَشَارَ إِلَّ أَنْ أَتَِّرَ بِها فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ إِ لّه قالَ: ((يا جابِرُ)). قالَ: قُلْتُ: لَبَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((إِذا كانَ واسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ وَإِذا كانَ ضَيِّقًا فاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ ))(١). باب إذا كان ثوبًا ضيفًا يتزر به [٦٣٤] (ثنا هشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي) ابن بنت شرحبيل، روى له البخاري والأربعة غير مسلم (ويحيى بن الفضل السجستاني قالوا: ثنا حاتم بن إسماعيل) المدني (قال: ثنا يعقوب بن مجاهد) القرشي (أبو حزرة) بفتح الحاء المهملة، أخرج له مسلم والبخاري في ((الأدب)) (عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت) (١) رواه البخاري (٣٦١)، ومسلم (٣٠١٠) مطولا. ٧٠ روى له الشيخان، روى عن جده وأبيه. (قال: أتينا جابر بن عبد الله) رواه ابن حبان بسنده إلى سعيد بن الحارث أنه أتى (١) جابر بن عبد الله هو ونفر قد سماهم، فلما دخلنا عليه وجدناه يصلي (٢) (قال: سرت مع رسول الله وَّر في غزوة فقام يصلي وكانت علي بردة ذهبت أخالف بين طرفيها فلم تبلغ) أي تصل (لي) لقصرها وضيقها، من قولهم: بلغ(٣) المنزل إذا وصله (وكانت لها ذباذب) بذالين معجمتين، وذباذب (٤) الثوب أهدابه؛ سميت ذباذب لتذبذبها، أي تحركها(٥) يقال: ذبذبه ذبذبة أي: تركه حيران مترددًا يحرك فكره فيما يفعل (فنكستها) بتخفيف الكاف(٦)، أي: قلبتها، ونكس المريض بالبناء للمفعول عاوده المرض، كأنه قلب إلى المرض الأول (ثم خالفت بين طرفيها) أي كما يفعل القصار في الماء (ثم تواقصت عليها) بإسكان الصاد المهملة أي: ثنيت(٧) عنقي لأمسك به الثوب كأنه يحكي خلقة الأوقص من الناس، وهو القصير العنق (لا) أي: لئلا (تسقط) [بالنصب بأن المقدرة](٨) عني. (١) من (م). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (٢٣٠٥) بنحوه. (٣) من (م). وفي بقية النسخ: يبلغ. (٤) في (س): ذياب. (٥) في (م): وتحركها. (٦) في (س، ل): السين. (٧) في (ص): بينت. (٨) سقط من (م). ٧١ - كتاب الصلاة (ثم جئت حتى قمت) في الصلاة (عن يسار رسول الله وَ له فأخذ بيدي) بكسر الدال على الإفراد (وأدارني حتى أقامني عن يمينه) فيه أن الإمام عليه إرشاد من أقتدى به من إشارة ونحوها، وأن الفعل القليل لا يبطل الصلاة (فجاء) جَبَّار بفتح الجيم وتشديد الموحدة (ابن صخر) ابن أمية بن خنساء الأنصاري السلمي، شهد العقبة وبدرًا وما بعدها من المشاهد وكان أحد السبعين ليلة العقبة حتى قام عن يساره (فأخَذنا بيديه جميعًا حتى أقامنا خلفه) استدل به على أن الأفضل فيما إذا كان عن يمين الإمام واحد ثم جاء آخر أن يتأخران حتى يصيرا صفًّا خلفه فإن تأخرا بأنفسهما وإلا أخرهما الإمام بيده أو أشار إليهما ليتأخرا، ووجه فضيلة تأخرهما على تقدمه أن الإمام متبوع فلا ينتقل عن مكانه، وهذا هو الصحيح للحديث، وقيل: تقدم الإمام أولى؛ لأنه يبصر ما بين يديه، ولأن فعل واحد أخف من فعل أثنين، وهذا إذا كان خلف الإمام وقدامه متسعًا أما لو تعين أحدهما لضرورة لضيق المكان فلا خلاف في سلوكه. (قال: وجعل رسول الله وَّيل يرمقني) بعينه ويطيل النظر إلي (وأنا لا أشعر) به فيه جواز المسارقة(١) بالنظر عن موضع سجوده لحاجة، وقد صلى النبي و 18 وهو يلاحظ يتلفت إلى الشعب كما سيأتي في باب الحرس في سبيل الله(٢) (ثم فطنت) بكسر الطاء كبعت، وبفتحها كقتل، فطنة وفطانة بالكسر فيهما (به فأشار إليَّ) فيه جواز الإشارة في (١) في (ص): المشارفة. (٢) سيأتي برقم (٢٥٠١). ٧٢ الصلاة لحاجة كما تقدم (أن) بتخفيف النون تفسيرية كما في قوله تعالى : ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ أَصْنَعِ اٌلْفُلْكَ﴾(١) (اتزر) كذا بالتشديد وهو المشهور. قال المطرزي: هو عامي والصواب آأتزر(٢) بهمزتين، الأولى للوصل والثانية فاء (٣) افتعل(٤)، وقد نص الزمخشري على خطأ من قال: أتزر بالإدغام(٥)، وأما ابن مالك فحاول تخريجه(٦) على وجه يصح(٧)، وقال: إنه مقصور على السماع كاتزر واتكل، ومنه قراءة ابن محيصن(٨): (فليؤد الذي أتمن أمانته)(٩) بألف وصل(١٠) وتاء مشددة (بها، فلما فرغ رسول الله وَلّ قال: يا جابر، قلت: لبيك يا رسول الله) رواية البخاري: قال: ((ما السُّرَى(١١) يا جابر؟)) فأخبرته بحاجتى(١٢) قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟ قلت: كان ثوبًا واحدًا (١٣) (قال: (١) المؤمنون: ٢٧. (٢) في (ص، س، ل): أتزر. (٣) في (ص، س): تاء. (٤) ((المغرب في ترتيب المعرب)) للمطرزي (أزر). (٥) ((الفائق)) ٢٦/١، وفيه: وقولهم: (اتزر) عامي، والفصحاء على (ائتزر). (٦) في (ص، س، ل): بحركة. (٧) في (ص): نصح. (٨) في (ص، ل، م): محيض. (٩) (روح المعاني)) ٦٣/٣. (١٠) سقط من (م). (١١) في جميع النسخ: الشرك. والمثبت من ((صحيح البخاري)). (١٢) في (ل): فجاء حتى. (١٣) ((صحيح البخاري)) (٣٦١). ٧٣ كتاب الصلاة = إذا كان واسعًا فخالف بين طرفيه) قال في ((السنة)): المراد [به أنه] (١) لا يشد الثوب على وسطه فيصلي مكشوف المنكبين، بل يتزر به (٢) ويرفع طرفيه فيخالف بينهما ويشده على عاتقه فيكون بمنزلة الإزار والرداء، هُذا إذا كان الثوب الواحد واسعًا(٣). (وإذا كان ضيقًا فاشدده على حقوك) بفتح الحاء المهملة موضع شد الإزار، وهو الخاصرة، ثم توسعوا حتى سموا الإزار الذي يشد على العورة حقو. وسيأتي الحديث الذي يليه بسنده ومتنه في كتاب اللباس(٤). (١) في (س): منه له. (٢) من (م). (٣) ((شرح السنة)) ٤٢٣/٢. (٤) الحديث هو حديث أبي هريرة (٦٣٨)، وسيأتي في كتاب اللباس، باب ما جاء في إسبال الإزار (٤٠٨٦). ٧٤ ٨٥- باب الإِسْبالِ فِي الصَّلاةِ ٦٣٧ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو داؤُدَ، عَنْ أَبِ عَوانَةَ، عَنْ عاصِم عَنْ أَبِي عُثْمانَ، عَنِ ابن مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ،وَلَ يَقُولُ: (مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِي صَلاتِهِ خُيَلاءَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي حِلِّ وَلا حَرامٍ )). قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هذا جَمَاعَةٌ عَنْ عاصِم مَوْقُوفًا عَلَى ابن مَشْعُودٍ مِنْهُمْ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو الأَخْوَصِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ(١). باب ما جاء في إسبال الإزار(٢) [٦٣٧] (ثنا زيد بن أخزم) بالخاء والزاي المعجمتين الطائي البصري روى عنه البخاري في ذكر بني إسرائيل (قال: ثنا أبو داود) سليمان بن داود الطيالسي (عن أبي عوانة) الوضاح بن عبد الله (عن عاصم) بن سليمان الأحول (عن أبي عثمان) عبد الرحمن النهدي. (عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله وَل يقول: من أسبل إزاره) أي: أرخاه، وهو بمعنى السدل(٣)، وهو أن يرسل طرفي الرداء وما في معناه من الطيلسان ونحوه حتى يصيب (٤) الأرض ذيلها وهو طرفها الذي فيه الأهداب (في صلاته) النهي عنه في الصلاة أبلغ من غيرها، فقد قال (١) رواه النسائي في ((الكبرى)) ٤٨٣/٥-٤٨٤ (٩٦٨٠). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٤٧). (٢) هذا الباب تأخر في بعض روايات ((السنن)) عن موضعه هذا. (٣) في (م): البدل. (٤) في (ص، س، ل): يصيبه. ٧٥ -- كتاب الصلاة الشافعي في البويطي: لا يجوز السدل في الصلاة، ولا في غيرها(١) (خيلاء) بضم الخاء والمد، وهو الكبر وإعجاب المرء بنفسه، قيل: ومنه سميت الخيل خيلًا؛ لاختيالها وهو إعجابها بنفسها. قال النووي: مذهبنا أن السدل في الصلاة وفي غيرها سواء، فإن سدل للخيلاء فهو حرام، وإن كان لغير الخيلاء فمكروه وليس بحرام. فأما السدل لغير الخيلاء في الصلاة فهو خَفيف (٢)؛ لقوله وَلّ لأبي بكر، وقال له: إن إزاري يسقط من أحد شقي، فقال له: ((لست منهم) هُذا نصه في البويطي، وحديث أبي بكر في البخاري(٣)(٤). (فليس من الله في حل) بكسر الحاء (ولا حرام) قيل: معناه: لا يؤمن بحلال الله تعالى وحرامه. وقيل: معناه: ليس من الله في شيء. وقيل: ليس من دين الله(٥) فيما أحل وحرم في شيء. قال النووي: ومعناه قد برئ من الله تعالى وفارق دينه(٦). (روى هذا جماعة عن عاصم) الأحول (موقوفًا على ابن مسعود) والموقوف على الصحابي عندهم أن يروى الحديث مسندًا إلى الصحابي، فإذا بلغ الصحابي، قال: إنه كان يقول: من أسبل إزاره في صلاته .. الحديث (منهم حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأبو (١) ((المجموع)) ١٧٧/٣. (٢) السابق. (٣) في (ص): حقیق. (٤) ((صحيح البخاري)) (٦٠٦٢) من حديث ابن عمر . (٥) من (م). (٦) ((المجموع)) ١٧٧/٣. ٧٦ الأحوص) [عوف بن مالك الجشمي(١) (وأبو معاوية) عبيد بن نضلة الخزاعي المقرئ، احتج به مسلم، ووثقه النسائي(٢)، والله أعلم. (١) كذا سمى المصنف رحمه الله أبا الأحوص عوف بن مالك! وهو وهم، والمراد هنا أبو الأحوص الراوي عن عاصم الأحول، وهو سلام بن سليم الكوفي. انظر ((تهذيب الكمال)) ٢٨٢/١٢. (٢) كذا ذكر هنا أبا معاوية فسماه عبيد بن نضلة وهذا أيضًا غير المراد، والمراد هنا محمد بن خازم الضرير. ((تهذيب الكمال)) ٢٥/ ١٢٣. ومنشأ الخطأ أنه توهم أن أبا داود يريد الرواة عن ابن مسعود، وليس كذلك وإنما أراد الرواة عن عاصم الأحول. ٧٧ = كتاب الصلاة ٨٤- باب مَنْ قالَ: يَتَّزِرُ بِهِ إِذا كانَ ضَيِّقًا ٦٣٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نافعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لَ أَوْ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﴾: ((إِذا كانَ لأَحَدِكُمْ ثَوْبانٍ فَلْيُصَلِّ فِيهِما فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ ثَوْبٌ واحِدٌ فَلْيَتَّزِرْ بِهِ وَلا يَشْتَمِلِ أَشْتِمَالَ الیَهُودِ))(١). ٦٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَخْيَى بْنِ فارِسِ الذَّهْلِيّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ مُحمدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ يَخْيَى بْنُ واضِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنِيبِ عُبَيْدُ اللهِ العَتَكِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيِهِ: قالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ وَ لَّ أَنْ يُصَلَّى في لحافٍ لا يَتَوَشَّحُ بِهِ والآخَرُ أَنْ يُصَلَّى في سَراوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ رِداءٌ (٢). ٦٣٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَخْيَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَما رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلاً إِزارَهُ إِذْ قالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((اذْهَبْ فَتَوَضَّأُ)). فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ ثُمَّ قالَ: ((اذْهَبْ فَتَوَضَّأُ )». فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جاءَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ أَمَرْتَهُ أَنَّ يَتَوَضَّأَ فَقالَ: ((إِنَّهُ كانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزارَهُ وَإِنَّ اللهَ تَعالَى لا يَقْبَلُ صَلاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ إِزارَهُ))(٣). (١) رواه أحمد ١٤٨/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٧٧/١، والبيهقي ٢٣٦/٢، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦/ ٣٧١. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (٦٤٥). (٢) رواه الحاكم ١/ ٢٥٠، ٢٧٢/٤، والبيهقي ٢٣٦/٢. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦٤٦). (٣) رواه البيهقي ٢/ ٢٤١. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٩٧). ٧٨ باب من قال: يتزر إذا كان ضيقًا [٦٣٥] (ثنا سليمان بن حرب قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضيها قال: قال رسول الله (وَ لَه أو قال: قال عمر](١) ﴾: إذا كان لأحدکم ثوبان فلیصل فيهما) وروى ابن حبان بسنده إلى ابن عمر، عن النبي ◌ّ﴿ قال: ((إذا صلى أحدكم فليتزر وليرتدي))(٢) أي يشد أحدهما على وسطه والآخر على ظهره. وقال أصحابنا: يستحب أن يصلي الرجل في أحسن ثيابه، فإن اقتصر على ثوبين فالأفضل قميص ورداء أو قميص وإزار أو قميص وسراويل. (فإن لم يكن) له (إلا ثوب) واحد (فليتزر به) أي: يشده على حقوه كما تقدم (ولا يشتمل) أي: يتلفف بالكساء (اشتمال اليهود) قال الخطابي: اشتمال اليهود المنهي عنه هو أن يجلِّل بدنه(٣) ويسبله من غير أن يرفع طرفه (٤). قال البغوي: وقد روي عن النبي ◌َّالقول أنه نهى عن الصماء: اشتمال اليهود(٥) فجعلهما شيئًا واحدًا (٦). (١) سقط من (م). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (١٧١٣). (٣) في (ص): يديه. (٤) ((معالم السنن)) ١٧٨/١. (٥) أخرجه أحمد في «مسنده» ٥٠٣/٢ من حديث أبي هريرة، مطولًا. (٦) ((شرح السنة) ٤٢٥/٢. ٧٩ = كتاب الصلاة وروى ابن حيان عن ابن عمر قال ويمثل: ((إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليشده على حقويه، ولا تشتملوا كاشتمال اليهود)) (١). قال ابن حبان(٢): اشتمال الصماء(٣) المنهي عنه هو أن يضع المرء إزاره على رأسه أو عاتقه ثم يقول بأحد الطرفين فيضعه على عاتقه ويسبل باقيه، وبوب عليه: باب الزجر عن اشتمال الصماء؛ إذ استعماله من أفعال أهل الكتاب(٤). [٦٣٦] (ثنا محمد بن يحيى الذهلي) بالذال المعجمة المضمومة نسبة إلى قبيلة هي ذهل(6) بن ثعلبة. (قال: ثنا سعيد(٦) بن محمد) بن سعيد الجرمي أخرج له الشيخان. (قال: ثنا أبو تميلة) بضم التاء المثناة مصغر يحيى بن واضح المروزي (قال: ثنا أبو المنيب)(٧) بضم الميم وكسر النون(٨). (عبيد الله) بالتصغير: ابن عبد الله العتكي، وثقه ابن معين(٩) (١) ((ذكر الأقران)) ص ١١٣ (٤٢٢). (٢) زاد بعدها بعدها في النسخ: قال أبو حاتم. (٣) في (م): الصحى. (٤) لم أقف عليه هكذا عند ابن حبان، ومثل هذا الباب ذكره ابن حبان مرتين في (صحيحه)) قبل حديث (٢٢٩٠)، (٥٤٢٦). (٥) في (س): وهل. (٦) كتب فوقها في (م): خ م. (٧) في (ص، س): المنير. وبياض في (ل). (٨) في (س): الدال. (٩) ((تاريخ ابن معين رواية الدوري)) (٤٧٩٤). ٨٠ (١) وغیرہ(١١ (عن عبد الله بن بريدة) قاضي مرو (٢)، كان هو وأخوه سليمان توأمين (عن أبيه) بريدة بن الحصيب ته. (قال: نهى رسول الله وَل ﴿ أن يصلَّى) بفتح اللام المشددة مبني للمفعول (في لحاف) هو كل ثوب يغطّى به جمعه لُحُف، ککتاب وكُتُب (لا يتوشح به) حكى ابن عبد البر عن الأخفش التوشح: هو أن يأخذ طرف الثوب الأيسر من تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الأيمن، ويلقي طرف الثوب الأيمن من تحت يده اليمنى على منكبه الأيسر قال: وهذا هو (٣) التوشح الذي جاء عن النبي ◌َّ أنه صلى في ثوب واحدٍ متوشحًا به(٤). (والآخر أن يصلي في سراويل) اسم أعجمي، وقيل عربي، جمع: سروالة، وفرق في ((المجرد)) بين صيغتي التذكير والتأنيث فقال: هي السراويل وهو السروال(٥)، والمشهور أنه لا ينصرف مع أنه مفرد على الصحيح، فقيل: إنه أعجمي حمل(٦) على [موازنه من العرفيٍّ ونقل (١) قال البخاري: عنده مناكير. انظر: ((الضعفاء)) للبخاري (٢١١)، وأنكر أبو حاتم على البخاري إدخاله أبا المنيب في ((الضعفاء)) فقال: يحول منه. انظر: ((الجرح والتعديل)) ٣٢٢/٥. (٢) في (م): بريدة. (٣) سقط من (م). (٤) ((التمهيد)) ٢١٠/٢٢. (٥) نقله عن ((المجرد)) في ((المصباح المنير)) (ص ٢٧٥). (٦) في (ص): جل. والمثبت من بقية النسخ.