النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ = كتاب الطهارة جِنّ خلقت من الجنّ، ألا ترى إذا نفرت تشمخ بأنفها؟!)»(١) لكن في إسناده إبراهيم بن يحيى(٢)، ففي هذا دليل على النهي عن الصَّلاة في مَبارك الإبل، وأعطان الإبل: مَبَاركها عند الماء، ووجه الكراهة كونها محل الشياطين، ويدُل على ذلك قوله ◌َّ في الحَديث الصحيح: ((أخرجوا من هذا الوادي؛ فإنَّ فيها شيطانًا))(٣). (وَسُئِلَ عَنِ الصَّلاَةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَم)) المرابض: جَمع مَربض، بفَتح الميم وكسر البَاء كمجلس، وهو مأواها ليلاً، والربوض للغَنمَ كالاضطجاع للإنسان والبرُوك للجَمل. ٠ (فَقَالَ: صَلُّوا فِيهَا) هو أمر إباحة، وفيه دليل على أنَّ الصَّلاة تكون في موضع يكونُ فيه الغَنم، غَير مكروهة(٤)؛ لما في رواية الشافعي والطبراني المتقدمة: ((إذا أدركتُم الصَّلاة وأنتم في مراح الغَنَم فصلوا فيها)). (فَإِنَّهَا) سَكينة و (بَرَكَةٌ) قال القرطبي: وفيه دليل على ما قاله مَالك مِنَ طَهَارة فضلة ما يُؤكل لحمهُ؛ لأن موضع إقامتها لا يخلو من أبوالها وأروائها. قال: وأمّا نهيهُ عن الصَّلاة في معاطن الإبل فليس لنجاسة فضلاتها، بل لأمر آخر إمّا لنَتن معاطنها، أو لئلا تنفر وهو في الصَّلاة؛ فيُشوش على المصلي وهذا كله مما ينبغي أن يجتنبه المُصلي(٥). (١) ((مسند الشافعي)) بترتيب السندي ٦٧/١ (١٩٩). (٢) هكذا في النسخ. والذي في ((مسند الشافعي)): إبراهيم بن محمد. (٣) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٤٤٩/٢. (٤) في (س، ل، م): مكروه. (٥) ((المفهم)) ٦٠٥/١ - ٦٠٦. ٢٢٢ ٧٣- باب الوضُوءِ مِنْ مَسّ اللَّخم النيئِ وَغَسْلِهِ ١٨٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ وَأَيُّوبُ بنُ مُحَمَّدِ الرَّقْيُّ وَعَمْرُو بْنُ عُثْمانَ الحِمْصِيُّ - المَغْنَى- قالُوا: حَدَّثَنا مَزْوانُ بنُ مُعاوِيَةَ، أَخْبَرَنا هِلالُ بْنُ مَيْمُونِ الجُهَنِيُّ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ - قالَ هِلالٌ: لا أَعْلَمُهُ إِلَّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وقالَ أَيُّوبُ وَعَمْرُو: أُرَاهُ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلَ مَرَّ بِغُلامِ وَهُوَ يَسْلُخُ شَاةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ◌َّ: ((تَنَجَّ حَتَّىَ أُرِيَكَ)) فَأَدْخَلَ يَدَهُ بَيْنَ الجِلَّدِ واللَّحْمِ، فَدَحَسَ بِها حَتَّى تَوَارَتْ إِلَى الإِبْطِ، ثُمَّ مَضَى فَصَلَّى لِلنّاسِ وَلْ يَتَوَضَّأْ. قالَ أَبُو داودَ: زادَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: يَغْنِي لَمْ يَمَسَّ ماءً. وقالَ: عَنْ هِلالِ بْنِ مَيْمُونِ الرَّمْلِيِّ. وَرَواهُ عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ وَأَبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ هِلالٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ مُرْسَلاَ، لَمْ يَذْكُرا أَبَا سَعِيدٍ(١). وسلم باب في الوضوء من مس اللحم النيء وغسله (النِّيء) بكسر النون والهمزة آخره بوزن حمل، كل شيء شأنه أن يعَالج بطبخ أو شيٍّ، ونحوه، والإبدال والإدغام مشهور. [١٨٥] (ثَنا مُحَمَّدُ(٢) بْنُ العَلاَءِ) بن (٣) كريب الهمداني الكوفي(1) (١) رواه ابن ماجه (٣١٧٩)، وابن حبان (١١٦٣). وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (١٧٩). (٢) كتب في (د): فوقها: ع. (٣) في (د): أبو. (٤) سقطت من (ص، ل). ٢٢٣ = كتاب الطهارة (وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّقْيُ)) الوزان حجَّةُ(١) (وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ) بن سعيد بن كثير (الْحِمْصِيُّ) حَافِظًا صَادقًا(٢) (المعنى). (قَالُوا: ثَنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ) بن الحارث، الفزاري، كوفي، حَافظ واسع الرواية جدًّا، جَاور بمكة ثم(٣) قدم دمشق وسكنها، قال (أنبأنا هِلاَلُ بْنُ مَيْمُونٍ) الرملي (الْجُهَنِيُّ) صدُوق(٤). (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الليثي(٥) قَالَ هِلاَلٌ) بن ميمون (لاَ أَعْلَمُهُ) رواه (إلاَّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدري. (وَقَالَ أَيُّوبُ) بن محمد (وَعَمْرٌو) بن عثمان (أُرَاهُ) بضَم الهَمزة، أي: أظنه. (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) وهو الخدري ﴾ (أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ مَرَّ بِغُلاَمَ وَهُوَ) الآبن الصَّغیر (يَسْلَخُ) بفتح الياء واللام بوزن ينفع، وقد تضم اللام كيقتل قالوا : ولا يقالُ في البَعير: سَلخت جلده. وإنما يُقَالُ: كشطتهُ ونحوتهُ وانحَيتَهُ. (شَاةً) قد يُؤخذ منهُ جواز ذبح الصَّبي وسلخه، فإنَّ الظاهر أنهُ لم يسلخها إلا وقد ذبحها، وهذا في الصَّبي المميِّز؛ لأنَّ قصدهُ صَحيح بدَليل صحة العبَادَة منه، وكذا يصحُّ ذبح غير المُميِّز وذبح المجنون والسَّكران في الأظهر؛ لأن لهم قصدًا في الجملة. وقال أحمد (٦) ومَالك(٧): لا يصح؛ لأن من لا عقل له لا يصح منه القَصد. (١) ((الكاشف)) ٢٦٢/١ (٥٢٤). (٢) ((الكاشف)) ٨٣/٢ (٤١٩٢). (٣) سقطت من (ص، س، ل). (٤) ((الكاشف)) ٢/ ٣٤٢ (٦٠٠٦). (٥) في (ص): (ل): الدقلي. (٦) ((الكافي)) لابن قدامة ٥٠٣/٢. (٧) ((التلقين في الفقه المالكي)) ١٠٦/١-١٠٧، ((البيان والتحصيل)) ٢٧٠/٣. ٢٢٤ (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: تَنَحَّ عنها حَتَّى أُرِيَكَ) معناهُ: أعلمك، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾(١) فهو من الرؤية بمعنى(٢) العلم، فيتعدى إلى مفعولين والمفعول الثاني في الحديث محذوف، أي: أريك السلخ المشروع، وفيه فَضيلة تعليم الجَاهِل إذا رَآهُ يَفعل ما لا يُحسنُهُ، وإن لم يسأل وفيه التعليم بالفعْل؛ إذ هو أبلغ من القول. (فَأَدْخَلَ يَدَهُ) الكريمة (بَيْنَ الجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَدَحَسَ) بفتح الحَاء والسِّين المهملتين، أي: دَسَّ يده بين الجلد واللحم بذراعها كما يفعل السَّلاخ، وكل شيء ملأتَه فقد دَحَسْتَهُ، والدحْس والدس متقاربَان، ومنهُ حَديث عطاء: حق على الناس أن يَدْحِسُوا الصُّفُوفَ(٣). أي: يزدحموا فيها ويدُسُّوا أنفسهم بين فرجها ويروى بالخاء المعجمة، وهو بمعناهُ. (بِها حَتَّى تَوَارَتْ) بين الجلد واللحْم (إِلَى الإِبْطِ) فيه دليل على فضيلَة سَلخ الجلد عن اللحم بإدخَال اليَد بينهما قليلاً قليلاً إلى أن يدخل إلى الإبط على السلخ بالسكين؛ لأنهُ أسرع وأنظف لِلَّحم وإزالة الزهُومَة وكلاهما جائزٌ، إلا أنَّ هذا محمول على أن الغُلام كانَ لا يُحسن السَّلخ بالسكين، ويبقي على الجلد شَيء من اللحم. وهذا السَّلخ إنما يتَأتى غالبًا في الصَّغير أما الكبير فلا يصلح فيه السلخ بإذْخَال اليد، وفي الحَديث دلالة على ما نقلهُ النووي في ((شرح (١) البقرة: ١٢٨. (٢) سقطت من (ص، س، ل). (٣) رواه الخطابي في ((غريب الحديث)) ٢١١/١. ٢٢٥ = كتاب الطهارة المهذب)) عن أبي إسحاق الثعلبي المفَسر (١)، من أصحابنا أنَّ الدم الباقي على اللحم طاهِر أو معفو عنهُ؛ لأن الله تعالى لم ينَه عن كل دَم، وإنما نَهى عن المسفوح خاصة وهو السّائل(٢)، آنتهى. ووجه الدليل أن النبي ◌َّرَ أدخَل يدهُ بين الجلد واللحم مع ما بينهما من الدم الحَاصل من العُروق التي في اللحم، ولا يخلو الجلد من أتصَاله بهذا الدَّم كما رأيته مُشاهدًا على الجلد ولو كان نجسًا أو الزهومة التي عليه نجسًا لما أدخل النبي وَّ يدهُ فيه، ولَغسل يده منه حين أخرَجَهَا، ولم ينقل، ولو فعَلُهُ لنُقل، ويُكره سَلخ الحَيَوان قَبل أن يبرد؛ لأنَّ فيه تعذيبًا للحيوان فهو كقطع العضو. ويُكرهُ النفخ في اللحم الذي يريدهُ للبيع وكذا صب الماء بَين الجلد واللحم الذي يُريدهُ للبيع، لما فيه من الغش. (ثُمَّ مَضَى إلى الصَّلاةِ فَصَلَّى لِلنَّاسِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ)(٣) أي: لم يغسل (٤) يده(٤). (زَادَ عَمْرُو) بن عُثمان (فِي حَدِيثِهِ يعني (6): لَمْ يَمَسَّ مَاءَ) قَبل الصَّلاة، وقد يُستدل بهذا الحَديث على أن (٦) الدم البَاقي على اللحم والعَظم (٧) (١) سقطت من (م). (٢) ((المجموع شرح المهذب)) ٢/ ٥٥٧ - ٥٥٨. (٣) الحديث رواه ابن ماجه (٣١٧٩) من طريق محمد بن العلاء به، وابن حبان (١١٦٣) من طريق مروان بن معاوية به، وقال الألباني: إسناده صحيح. (٤) في (د، س، ل، م): يديه. (٥) سقطت (س، ل). (٧) ليست في (م). (٦) سقطت (س، ل). ٢٢٦ والجلد يعفى عنهُ ولا يغسل ما أصَابهُ منه. قالهُ الإمَامُ أَبُو إسحاق الثعلبي المفَسر، من أصحابنا، وقل(١) من يعرض له منهم، وعلله بمشقة الاحتراز منهُ؛ ولأن الله تعالى لم ينه عن كل(٢) دم، بَل عن المسفوح خَاصَة، وهو السَّائل، أنتهى. قالَ ابن قدامة(٣): أكثر أهل العِلم يرون العفو عن يَسير الدم، وممن رُوي عنه: ابن عباس وأبو هريرة وجابر. (وَقَالَ: عَنْ هِلاَلِ بْنِ مَيْمُونٍ) قال ابن معين: ثقة (الرَّمْلِيَّ). (وَرَوَاهُ عَبْدُ الوَاحِدِ(٤) بْنُ زِيَادٍ) العبدي مولاهم البصري (وَأَبُو مُعَاوِيَةً) محمَّد بن خَازم الضَرير السَّعدي (عَنْ هِلاَلٍ) بن ميمون (عن(٥) عَطَاءٍ) بن يزيد (عَنِ النَّبِّ وَِّ مُرْسَلاً) و(لَمْ يَذْكُرِ أَبا سَعِيدٍ) الخدري، والمشهُور عند المحدثين أن المرسَل ما رفعهُ التابعي إلى النبي ◌َّ، سَوَاء كان من كبَار التابعين كعبد الله بن عَدي بن الخيار، وقيس بن أبي حازم، وسَعيد بن المُسيب أو من صغَار التابعين(٦) كالزهري، ويحيى بن سَعيد الأنصاري، وقيده بعضُهم بكبار التابعين؛ وعلى هذا فمراسيل صغار التابعين لا تُسمى مُرسَلة، بل مُنقطعة؛ كما هو مُقرر عند أهله. (١) في (م): وقيل. (٣) ((المغني)) ٢/ ٤٨١. (٥) سقط من (ص). (٢) سقطت من (د، س، ل، م). (٤) كتب في (د) فوقها: ع. (٦) سقطت من (ص، س، ل). ٢٢٧ = كتاب الطهارة ٧٤- باب تَركِ الوَضُوءِ مِنْ مَسْ المَيْتَةِ ١٨٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ - يَغْنِي: ابن بِلالٍ - عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ مَرَّ بِالسُّوقِ داخِلاً مِنْ بَغْضِ العَالِيَةِ والنّاسُ كَنَفَتَيْهِ، فَمَرَّ بِجَدِي أَسَكَّ مَيِّتٍ، فَتَناوَلَهُ، فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قالَ: ((أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هُذا لَهُ؟! )) وَساقَ الَحَدِيثَ(١). باب ترك الوضوء من الميتة [١٨٦] (ثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي، قال: (ثَنا سُلَيْمَانُ(٢) بن بِلاَلٍ) القرشي، التيمي (عَنْ جَعْفَرٍ) بن محَمد الصَّادق، أخرجَ له مُسْلم (عَنْ أَبِيهِ) جَعْفَر الصَّادقِ(٣) (عَنْ جَابِرٍ عَّهِ أَنَّ النبي(٤) ◌ِّهِ مَرَّ بِالسُّوقِ) والسُّوق التي يُباع فيها مؤنثة على اللغَة الفصحى، تصغيرها: سُوَيقة، والتذكير خطأ؛ لأنه قيل: سُوق نافقة، ولم يسمع: نافق، بغير هاء، فيه أن من سُنن المرسَلين المشي في الأسواق، وابتغاء المعَاش، وقضاء حوائجهم بأنفسهم. (دَاخِلاً) إليها (مِنْ بَعْضِ العَالِيَةِ) وهي كل ما كان من جهة نَجد من المدينة من قراها وعمائرها فهَو العَالِيَةِ وما كانَ دُونَ ذلك من تهامَة (١) رواه مسلم (٢٩٥٧). (٢) كتب فوقها في (د): ع. (٣) الصواب: محمد الباقر. (٤) في (د): رسول الله. ٢٢٨ فهو السافلة، والعَوَالي من المدينة على أربعة أميَال، وسيأتي في الصَّلاة أن العَوَالي على ميلين أو ثلاثة. (وَالنَّاسُ) بالرَّفع مُبتدأ (كَنَفَتَيْهِ) مَنصوب على الظرفية، وهو في مَوضع الخبر، وهو بفتح الكاف، والنون والمثناة فَوق، أي: عن(١) جَانبيه. قالَ في ((النهاية)): رُوي: والناسُ كنفيه(٢). أي: بحذف التاء، وفي حَديث يحيى بن [يعمر: فاكتنفته](٣) أنا وصَاحبي(٤). أي: أحَطنا به (٥) من جَانبيه(٦). (فَمَرَّ بجَدي) بفتح الجِيْم، قال ابن الأنباري(٧): هو الذكر من أولاد المعز، والأنثَى عَناق، وقيدهُ بعضهم بكونه في السنة الأولى. (أَسَكَّ) بفتح الهمزة، والسين المهملة، وتشديد الكاف، هو الصَّغير الأذن، الملتصقة أذنه برأسه، وهو غَير منصَرف؛ للوصف ووزن الفعل. (مَيِّتٍ فَتَنَاوَلَهُ) ثم بَيَّن كيفَ تناولهُ (فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هذا لَهُ) (٨) بدرهَم (وَسَاقَ الحَدِيثَ) يعني: الآتي في [ ... ](٩) وهو في (١) سقطت من (م). (٢) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٢٠٥/٤. (٣) في (ص): عمرو كنتفية. (٤) سيأتي برقم (٤٦٩٥). (٥) سقطت من (م). (٦) ((النهاية)) (كَنَفَ). (٧) ((المصباح المنير)) (الْجَدْيُ). (٨) الحديث رواه مسلم (٢٩٥٧) من طريق عبد الله بن مسلمة به وأحمد ٣٦٥/٣ من طریق جعفر عن أبيه به. (٩) في (د، ل، م) بياض قدر كلمة. ٢٢٩ - كتاب الطهارة ((صحيح مُسْلم)) وتمامُه: فقالوا: ما نُحب أنه لنا بشَيء، وما نَصْنَع به؟ قال: ((أتحبون أنه لكم؟)) قالوا: والله لو كان حَيَّا كانَ عيبًا(١) فيه؛ لأنه أسَك، فكيف وهو مَيت؟! فقال: (( والله للدنيا أهون على الله من هذا علیکم)). واستدل المُصنف بهذا الحَديث على ترك الوضُوء من مسّ الميتة، فإنَّ النَّبِيِ ﴿ أخذ بأذن الجَدي المَيت، ولم يتوضأ إذ لو توضأ لنقل إلينا مِنَ الصَّحابة. وروى البزار عن بريدة بن الحصيب أن رسول الله وَل﴿ه قال: «مَن مسَّ صَنمًا (٢) فليتوضأ))(٣) وروى الطبراني في ((الأوسَط)) عن الزبير بن العَوام أنَّ رسُول الله وَّه استقبل جبريل فناولهُ يدهُ فأبى أن يناولها فدعا رسول الله وَ له بماء فتوضأ، ثم ناوله يَدَهُ فتناولها، فقال: ((يا جبريل ما منعك أن تأخذ بيدي؟)) قال: إنك أخذت بيد يهودي، فكرهتُ أن تمس يدي يدًا مسَّها كافر (٤). وروى الطبراني أيضًا في ((الأوسَط)) و((الكبير)) عن عبد الله بن مسعود قال: كُنا نتوضأ من الأبرص إذا مَسسنَاهُ(٥). (١) في (ص): عنا، وفي (س): عنيا. (٢) في (م): صهمًا. (٣) ((البحر الزخار)) ٣١٤/١٠ (٤٤٣٨) وفيه أنه مس صنمًا فتوضأ. (٤) ((المعجم الأوسط)) ١٦٤/٣ (٢٨١٣). (٥) ((المعجم الأوسط)) ٤١/٦ (٥٧٣٨). وكتب هنا في حاشية (د). هذا آخر الجزء الأول من أجزاء أبي داود. ٢٣٠ ٧٥- باب فِي تَرْكِ الوضُوءِ مِمّا مَسَّتِ النّارُ ١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ أَكَلَ كَتِفَ شاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ(١). ١٨٨- حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَنُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ الأنْبَارِيُّ - المغنَى - قالا: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ مِسْعٍَ، عَنْ أَبِ صَخْرَةَ جامِعِ بْنِ شَدّادٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قالَ: ضِفْتُ النَّبِيّ ◌َّ ذاتَ لَّيْلَةٍ، فَأَمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ وَأَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَجَعَلَ يَجُّ لِي بِها مِنْهُ، قالَ: فَجَاءَ بِلالٌ فَاذَنَهُ بِالصَّلاةِ، قالَ: فَأَلْقَى الشَّفْرَةَ، وقالَ: (( ما لَهُ؟ تَرِبَتْ يَداهُ)) وَقامَ يُصَلِّي. زادَ الأَنْبَارِيُّ: وَكَانَ شَارِبٍ وَفَى، فَقَصَّهُ لِي عَلَى سِواكِ. أَوْ قالَ: أَقُصُّهُ لَكَ عَلَى (٢) سِوائٍ(٢). ١٨٩- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ، حَدَّثَنا سِماكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاس، قالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ وَرَ كَتِفَا، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِمِشْحِ كَانَ تَحْتَهُ، ثُمَّ قامَ فَصَلَّى(٣). ١٩٠- حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، حَدَّثَنَا هَمّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَجْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ أَنْتَهَشَ مِنْ كَتِفٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلمْ يَتَوَضَّأْ(٤). (١) رواه البخاري (٢٠٧)، ومسلم (٣٥٤). (٢) رواه أحمد ٢٥٢/٤، ٢٥٥، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٦٦٥٥). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٨٣). (٣) رواه ابن ماجه (٤٨٨)، وأحمد ٢٦٧/١، ٣٢٠، ٣٢٦. وانظر ما سلف برقم (١٨٧) وما سيأتي بعده. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٨٤). ورواه البخاري (٥٤٠٥)، دون قوله: (ثم مسح يده بمسح كان تحته). (٤) أنظر ما سلف برقم (١٨٧). ٢٣١ = كتاب الطهارة ١٩١- حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ الحَسَنِ الَخَثْعَمِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قالَ ابن جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ، قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَرَّبْتُ لِلنَّبِيِّ نَّ خُبْزًا وَلَحَمَا فَأَكَلَ، ثُمَّ دَعا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ دَعا بِفَضْلٍ طَعامِهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ قامَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (١). ١٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ أَبُو عِمْرانَ الرَّمْلِيّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيّاشِ، حَدَّثَنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي ◌َمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابِرٍ قَالَ: كانَ آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ نَّهِ تَرْكَ الوُضُوءِ مِمّا غَرَتِ النّارُ. قالَ أَبُو داودَ: هذا أَخْتِصارٌ مِنَ الحَدِيثِ الأَوَّلِ(٢). ١٩٣- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنا عَبْدُ الَلِكِ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ- قالَ ابن السَّرْحِ: ابن أَبِي كَرِيمَةً مِنْ خِيارِ المُسْلِمِينَ - قالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ ثُمامَةَ المرادِيُّ، قالَ: قَدِمَ عَلَيْنا مِصْرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وََّ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدٍ مِصْرَ، قالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سابِعَ سَبْعَةٍ، أَوْ سادِسَ سِتَّةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّ فِي دَارِ رَجُلٍ، فَمَرَّ بِلالٌ، فَناداهُ بِالصَّلاةِ، فَخَرَجْنا فَمَرَرْنا بِرَجُلٍ وَبُزْمَتُهُ عَلَى النّارِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أَطابَتْ بُرْمَتُكَ؟)). قالَ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. فَتَناوَلَ مِنْهَا بَضْعَةً، فَلَمْ يَزَلْ يَعْلِكُها حَتَّى أَحْرَمَ بِالصَّلاةِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ(٣). (١) رواه الترمذي (٨٠)، وابن ماجه (٤٨٩) بنحوه، ورواه أحمد ٣٢٢/٣، وابن حبان (١١٣٠). وانظر ما بعده. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٨٦). وأخرج ترك الوضوء مما غيرت النار بسياق آخر البخاري (٥٤٥٧). (٢) رواه النسائي ١/ ١٠٨، وابن حبان (١١٣٤). وانظر ما قبله. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٨٧). (٣) رواه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٣٣٣، والضياء في ((المختارة)) ٢٠٣/٩ - ٢٠٥ (١٨٧، ١٨٨)، والمزي في ترجمة عبد الملك بن أبي كريمة من ((تهذيب الكمال)» ٣٩٦/١٨. ٢٣٢ باب في ترك الوضوء مما مسته النار [١٨٧] (ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي، قال: (ثَنا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (وَ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ) أي: لحمه، وأفادَ القاضي إسماعيل(١) أن ذلك كانَ في بيت ضباعة بنت الزبير بن عبد المُطلب، وهي بنت عم النبي ◌َّ ويحتمل أنه كانَ في بيت ميمونة؛ كما في رواية البخاري، وهي خالة ابن عَباس، كما أن ضباعة بنت عمه. (ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ) وفيه حجة لمذهب الشافِعِي، وأحمد، ومالك، وأهل الكُوفة، والأوزاعي في (٢) أهل الشام: أنه لا يتوضأ مما مسَّت النار(٣). وبه قال أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مَسْعود، وابن عباس، وقالوا: هذا كان آخِرِ الأمرين مِن رسُول الله وَلّ. [١٨٨] (ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ) وهو محمد بن أبي ورواه بنحوه ابن ماجه (٣٣٠٠، ٣٣١١)، وأحمد ٤/ ١٩٠، ١٩١، وابن حبان (١٦٥٧). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٨٨)، قال: إنما يصح من حديثه بلفظ: قال: كنا يوماً عند رسول الله وَّرِ فِي الصُّفَّةِ، فوُضِعَ لنا طعام؛ فأكلنا، فأقيمت الصلاة، فصلينا ولم نتوضأ. أخرجه أحمد بسند صحيح. انتهى كلام الألباني. (١) ((فتح الباري)) ٣١١/١. (٢) في (د): و. (٣) ((الاستذكار)) ١٥٠/٢. ٢٣٣ = كتاب الطهارة داود (الأَنْبَارِيُّ المعنى(١)) وثقهُ الخَطيب(٢) (قَالا(٣): ثَنا وَكِيعُ، عَنْ مِسْعَرٍ) ابن حَبيب الجرمي(٤) ثقة (٥). (عَنْ أَبِي صَخْرَ (٦): جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ) المحاربي، ثقة(٧). (عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن أبي عقيل اليشكري(٨) الكُوفي، أخرجَ لهُ (٩) مُسْلم(٩). (عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عُ، قَالَ: ضِفْتُ رسول الله وَ لَهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَمَرَ لِي بِجَنْبٍ) شَاة (فَشُوِيَ) فيه تهيئة الطعَام (١٠) للضيف إذا قدم، وتأخيرهُ بالأكل إلى أن يستوي ما صُنع له، هذا إذا لم يكن مُوجودًا ما يصلح؛ فإن وجد فالإسراع أولى وأعظم إكرامًا. (وأخذ الشفرة) وهي المديّة والسِّكين العريض، جمعها: شفار، مثل كلبة وكلاَب (فجَعَلَ يَحُزُّ لِي بِها مِنْهُ) والحزة: القطعة مِنَ اللحم تقطع طولاً، فيه أن من إكرام الضيف تقديم الأكل لهُ وتقطيع الجيد(١١) لهُ، (١) من (م). (٢) ((تاريخ بغداد)) ٢٩٢/٥. (٣) في (د): قال. (٤) الصواب: مسعر بن كدام العامري. (٥) ((الكاشف)) ١٣٧/٣. (٦) كذا في النسخ الخطية الثلاث. وفي متن أبي داود: صخرة. (٧) ((الكاشف)) ١٧٨/١. (٨) في (ص، س): اليسكيني. (٩) (٣٢/٢٦٦٣، ٣٣). (١٠) في (د، م): طعام. (١١) في (ص، ل، م): الخبز. وفي (س): الخير. ٢٣٤ ومناولته اللحم ونحوه من البطيخ والفاكهة وغَيرِ ذَلك (قال(١): فَجَاءَ بِلاَلٌ) المؤذن (فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ) فيه إعلام الإمام باجتماع الناس للصَّلاة. (قَالَ: فَأَلْقَى الشفرة) من يده (وَقَال: ما لَهُ تَرِبَتْ يَدَاهُ؟) أَصْلُهُ الدعاء عليه بالفَقر مِنَ المتربة، أي: التصقت يده بالتراب من الفقر، هذا الأصل، ثم صَار يستعمل في مَوَاضع اللوْم والتعجُّب مِنَ الإنسَان والإنكار علیه، وإن لم يرد الدعاء عليه. (وقامَ (٢)) إلى الصَّلاة، وليس إلقاء الشُّفرة، وقيامه إلى الصَّلاة، وترك الأكل مخالفًا لقوله: ((إذا حَضَر العَشاء وأُقيمت الصَّلاة فابدؤوا بالعَشاء))(٣) لأن البدَاءة بالعَشاء إنما هُو للصَّائم الذي أصَابهُ الجوع وتاقت نفسه، وفيه أن الأمر بالوضوء مما غيرت النار أمر استحباب؛ إذ لو كان واجبًا لما تركه هُنا. (زاد) ابن سُليمان (الأنباري: وَكَانَ شَارِبِي وَفَى) [بتخفيف الفاء] (٤) أي: طَالَ وكثر، وروي مشددًا، وفي الحديث: ((مررت بقوم تقرض شفاههم(٥) كلما قرضت(٦) وفت))(٧) أي: نمت وطَالت. (فَقَصَّهُ لِي عَلَى سِوَاكِ) فيه النظر في مصَالح الضَّيِف، وتفقد أحواله، (١) ساقطة من الأصول، والمثبت من مطبوع ((السنن)). (٢) في (ص): ودام. وبياض في (ل). (٣) رواه البخاري (٥٤٦٥). (٤) من (د، م). (٥) في (ص): شفاتهم. (٦) في (ص): قرض. (٧) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٧٠/٣ (١٦٣٧). ٢٣٥ - كتاب الطهارة وعمل ما يحتاج إليه من غَسْل ثيابه، وتقليم أظفاره، وقصّ شاربه، وكذا الشيخ مع التلميذ، ولقد قَدمْت على بعض مشايخنا لزيارته في غَزة، وكان نعلي قد تَخرق بَحيث يصلهُ تُراب الشوارع، فَأخَذه من غَير أن يُعلمني وأرسَلهُ إلى الصَّانِعِ، وأرسَل لهُ أجرة، فلما فَرِغ منهُ وأتي به. قال: خشيتُ أن يصل إلى رجلك نجاسة من الأرض؛ فتفسد عليك صلاتك. وفيه استحباب قص الشارب على شيء مُستقيم من أراك أو قلم أو غير ذلك، وفيه ما كانت الصحابة عليه من استعمال الشيء في مَنافع، فالسِّواك (١) تارة يستَاك به، وتارة يقص عليه. (أَوْ قَالَ: أَقُصُّهُ لَكَ) فيه استئذان الحالق والقاص ومن أزال أذى(٢) عن الإنسَان قبل أن يفعل (على سواك) أو غيره، ولعله إنما استعمل السوَاك دون غيره؛ لأنه الموجود في ذلك الوقت. [١٨٩] (ثَنا مُسَدَّدٌ، قال: ثَنا أَبُو الأَخْوَصِ) سلام بن سليم الحنفي الكُوفي، قال: (ثَنَا سِمَاٌ) بن حرب. (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ وَ كَتِفًا) روى أبو الشيخ من حديث ابن عباس: كانَ أحَب اللحم إلى رسُول الله وَله الكتف(٣) . ومن حَديث أبي هريرة لم يعجبه من الشاة إلا الكتف (٤) (ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ (١) في (ص، م): بالسواك. (٢) من (د، م). (٣) ((أخلاق النَّبِي ◌َِِّ)) (٦٢٧). (٤) ((أخلاق النَّبِي ◌ََِّّ)) (٦٢٦). ٢٣٦ بمِسْح (١)) بكسر الميم. قال الجوهري: المسح البلاس(٢) جمعه مسُوح مثل حمل وحُمول. (كَانَ تَحْتَهُ(٣)) وللترمذي في ((الشمائل)» من رواية حفصَة وسُئلت: ما كان فِراشه؟ قالت: مسح نثنيه(٤) ثنيتين فينَام عليه(٥). لكنهُ(٦) منقطع، وروى أبو الشيخ مِنْ حَديث عائشة: دَخَلت عليَّ أمرأة من الأنصَار فَرأت فراش رسُول الله وَّ عباءة مثنية(٧). (ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى) أي: ولم يتَوضأ ولا غسَل رجليه. [١٩٠] (ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بن الحَارث بن سخبرة الحوضي (الثَّمَرِيُّ) بفتح النون والميم، قالَ: (ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ) بفتح الميم، ويقال بضمها، وهو غير مَصرُوف لوزن الفعل قالَ الحاكم أبُو عَبد الله في ((تاريخ نيسَابُور)»: يحيى بن يعمر فقيه أديب نَحوي مبرز(٨)، أخذ النحو عن أبي الأسود، ولاه قتيبة بن مُسْلم قضاء خراسان. (عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَنْتَهَسَ) بفتح الهَاء (١) في (ص): مسح. (٢) ((الصحاح)) (مسح). (٣) سقط من (ل). (٤) في (د): تثنية تثنيه. وفي (م): يثنيه يفتقر. (٥) ((الشمائل المحمدية)) (٣١٢). (٦) في (د): لكن. (٧) ((أخلاق النبي ◌َّليو)) ٢/ ٥٠٠ (٤٧٥). (٨) في (ص، س): منذر. ٢٣٧ = كتاب الطهارة والسين المهملة. قالَ في ((النهاية)) (١) وغيره: النهس أخذ اللحم بأطراف الأسنان، والنهش -يعني: بالمعجمة- أخذ اللحم بجَميع الأسنَان، وكذا قال ثعلب(٢): النهس بالمهملة بأطراف الأسنان وبالمعجمة بالأسنان والأضراس، وسيأتي من روَاية المُصَنف عَن عَائشة أن رسُول الله وَِّه قال: ((لا تقطعُوا اللحم بالسّكين، فإنهُ من صنيع(٣) الأعاجم [وانهسوهُ نهسًا](٤) فإنه أهنَا وأمْرَأ)»(٥). قال المنذري: هُذا الحَديث مما أنكر عليه، وقد صَح أن النبي وَل أحتز من كتف شاة. (مِنْ كَتِفٍ) شاة (ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ) وبوَّب عليه البخاري باب من لم يتَوضأ من لحم الشاة والسويق وليس في الحَديث ذكر السّويق لكنهُ فهم من باب الأولى؛ لأنه إذا لم يتوضأ من اللحم مع دسومته وزهومَته فعدم التوضؤ من السّويق أولى بذلك، وفي الحَديث دليل(٦) على أن الشهَادة على النفي تقبل إذا كانَ النفي محَصُورًا كما في الحَديث. [١٩١] (ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَسَنِ) بن إبراهيم (الْخَثْعَمِيُّ) المصيصي ثقة (١) ((النهاية)) (نهس). (٢) في (ص، س): نقلت. (٣) في (س، م). صنع. (٤) في (ص، س): وانهشوه نهشًا. وفي (م): وانهسوه. (٥) سيأتي برقم (٧٣٧٧). (٦) في (ص، ل): دليلًا. ٢٣٨ ثبت(١)، قال: (ثَنَا حَجَّاجٌ)(٢) بن محمد المصيصي الأعور الحَافِظ. (قَالَ) عَبد الملك (ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عُ يَقُولُ: قَرَّبْتُ لِلنَّبِيِّ وَ خُبْزًا وَلَحْمًا فَأَكَلَ) يشبهُ أن يكون اللحم مشويًّا، ورَوى الإمام مالك(٣) في ((الموطأ)) أن عُثمان بن عَفان أكَل خُبزًا ولحمًا ثم مضمضَ وغسَل يديه ومَسَحَ بهما وجهه ثم صَلى ولم يتَوضَّأَ (٤). (ثُمَّ دَعا بِوَضُوءٍ) بفتح الواو، وهو الماء الذي يتوضأ به. (فَتَوَضَّأَ بِهِ) لعَل(٥) هذا الوضُوء هو وضوؤه الذي يتوضأ لكُل صَلاة (ثُمَّ صَلَّى الظّهْرَ ثُمَّ دَعا بِفَضْلٍ طَعَامِهِ) وهو الخبز واللحم (فَأَكَلَ) منه (ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ) فصَلى (وَلَمْ يَتَوَضَّأ) من أكل الخُبز واللحم اللذين مستهما النار. [١٩٢] (ثَنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ) أخو علي بن سهل (أَبُو عِمْرَانَ الرملي) نسَائي الأصْل، روى عنهُ النسَائي في ((اليَوْم والليلة))، قالَ أَبُو حَاتم: صَدُوق(٦). مَاتَ بالرملة سنة ٢٦٢. قال: (ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّش) بالمثناة تحت، والشين المُعجمَة الألهاني (١) ((الكاشف)) ٧٩/١. (٢) كتب فوقها في (د): ع. (٣) من (د، م). (٤) ((الموطأ)) ٣٦/٢. (٥) في (ص، س، ل): بعد. (٦) ((الجرح والتعديل)) ١٤٦/٨. ٢٣٩ = كتاب الطهارة أبو الحسن البكاء أخرج له البخاري. قالَ يحيى بن أكثم: أدخلته على المأمون فتبسَّمَ ثمُ بَكى، فقال: أدخَلت عليَّ مجنونًا. قلت: هذا خَير أهل الشَام وأعلمهم بالحديث. قال: (ثَنَا شُعَيْبُ (١) بْنُ أَبِي حَمْزَةَ) بالحَاء المهملة(٢) والزاي واسْمه دينار القرشي الأموي مَولاهُم (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُتْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ آخِرَ) بنَصب آخر (الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ تَرْكُ) بالرَّفع اسمُ كَانَ (الْوُضُوءِ مِمّا غَيَّرَتِ النَّارُ) أي(٣): بالطبخ والنضج والشيٍّ وغَير ذلك، ويبينه رواية: ((ترك الوضوء مما مَسته النار)) (٤). وتأوله بَعضهم على أن آخر الأمرين معَناه آخِر الأمرين مِنَ الصَّلاتين لا مُطلقًا وممن قَال بهذا القَول أبُو داود وغَيره فعندهم أن أحاديث ترك الوضُوء مَنسُوخة بأحاديث الأمر به. قال النووي بعَد حكاية هذا عنهم: وهذا الذي قالوهُ ليس كما زعَموهُ، وتأويلهم حَديث جَابر خلاف الظاهِر بغَير دليل فلا يقبل(٥). قالَ: والجمهور على أن ترك الوضوء منسوخ بحديث جَابر(٦) هذا، وهو حديث صحيح رواهُ النسَائي، وغيره من أهل السنن(٧) بالأحاديث (١) كتب فوقها في (د): ع. (٢) من (د، م). (٣) من (د، م). (٤) رواه النسائي ١٠٨/١، وابن خزيمة (٤٣)، وابن حبان (١١٣٤). (٥) ((المجموع شرح المهذب)) ٥٨/٢. (٦) ((شرح النووي على مسلم)) ٤/ ٤٣. (٧) في (ص) السير. ٢٤٠ الصحيحة، وذهبَ قَوم ممن تكلم في غَريب الحَديث أن قوله الطَئية: ((توضؤوا ممّا غَيرت النار)) (١) أن المراد بالوضوء المأمُور به غسْل اليَد. قال ابن بطال(٢): وهذا لا معنى له، ولو كان كما ظن لكان دسم ما لم تغيرهُ النار لا يغسل منهُ اليَد، وهذا يدل على قلة علمه بما جَاء عن السَّلف (وهذا اخْتِصَارٌ مِنَ الحَدِيثِ الأَوَّلِ) كذا رواية أبي عَلي وروايَة الخطيب: من حَديث الأول. [١٩٣] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قال: ثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبى كَرِيمَةَ) المقرئ مَات عَام ٢٠٤. (قالَ) أحمد (ابْنُ السَّرْحِ: هو من خيار الناس(٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ (٤) بْنُ ثُمَامَةَ) بضَم المثلثة كذا في نُسَخ أبي داود. وكذا(٥) ذكرهُ الذَّهبي [في ((الكاشف)) وقال: لا يعرف(٦)](٧) [ُبيد الله وهو](٨) [مصغر فيه](٩) (الْمُرَادِيُّ) بِضَم المیم. (قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنا مِصْرَ) غَيرِ مُنصرف (عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ) بفتح الجِيم، وإسْكان الزاي، وهمَزة بعدها، كذا في نسخة(١٠) أبي (١) سيأتي برقم (١٥). (٢) ((شرح البخاري)) لابن بطال ٣١٥/١. (٤) كتب في (د) فوقها: ع. (٣) في (د، م): المسلمين. (٥) من (د)، وفي بقية النسخ: والذي. (٦) ((الكاشف)) ٢٣٦/٢. (٧) من (د). (٩) من (م). (٨) ليست في (د). (١٠) من (د، م)، وفي باقي النسخ: نسخ.