النص المفهرس

صفحات 1-20

شَرْ شَيْرُ الَّدَاوُد
لِبْنِ رَسْلَان
تصنیفُ
شَابِ الدّينَ إلى العَبَاسِ أحَدَيْ حَيْنَ بْ عَلِيَ بْ رَسُلَن المقدسي الرسميّ التَّانِى
المتَوَفِى سَنَّةٍ ٨٤٤ هـ
تَحَقِيْق
بِاسِ مَال - خَالِبْرَاجِ السَّيّةُ
وَالسَّل ◌ِمَام عَ النَّاح - أحْمَد فوزي إبراهيم
أشرف عليه وَشارك في تحقيقه
خَالِدِ الرَاط
بمشاركة الباحثين بداء الفلاح
المُجَلَّدُ الثَّانِي
كِتَابُ الطهارة ١٠٦- ٣٥٤
دَارُ الفُلَم
لِلْبَحْثِ العِلمِّ وَتَحَقِيقِالتَّاثِ
١٨ شارع أخْس - حي الجليقة- الفيّمُ
ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠

←
-3

شَرْ سِيرُ الَّزار
لِإِبْنِ رَسْلَان
٢

بسم الهالرحمن الرحيم
جميع الحقوق محفوظة لِدَارِ الفَّلَاِحِ
وَلاَ يَجُزْ نِشِرْ هَذا الكِتَّابِ بأَ صِيغَة
أو تصويره PDF إِلَّا بازن خطتي من
صَاحِب الدَّر الأستاذ/ خالِد الرّبّاجه
جميع القوق محفوظة
الطّبْعَةُ الأولى
١٤٣٧ هـ- ٢٠١٦م
رقم الإيداع بدارالكتب
١٧١٦٤ /٢٠١٥
دَارُ الفُلاع
لِلْتَحْتِ الْعِلِ وَتَحَقِيقِ التَّاثِ
١٨ شارع أتحيث تحي الجليقة - الفيّمُ
ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠
Kh_rbat@hotmail.com
تطلب منشوراتنا من
0 دار العلم - بلبيس - الشرقية- مصر
0 دار الأفهام - الرياض
0 دار كنوز إشبيلها - الرياض
مكتبة وتسجيلات ابن القيم ليحب
0
الإسلامية
0 دارابن حزم - بيروت
0 دار المحسن - الجزائر
0 دار الإرشاد -استانبول
0 دَارُ الْفَلَاحِ بِالْقِيّوم

٥
= كتاب الطهارة
٥٠- باب صِفَةٍ وُضُوءِ النَّبِيِّ وَل
١٠٦- حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الحُلْوانُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ - مَوْلَى عُثْمانَ بْنِ عَقّانَ -
قال: رأيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفّانَ تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلاثًا فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ تَضْمَضَ
واسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى المِزْفَقِ ثَلاثًا، ثُمَّ اليُسرىُ مِثْلَ
ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ اليُمْنَى ثَلاثًا، ثُمَّ اليُسْرِىُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قال:
رأيتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هذا، ثُمَّ قالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي
هذا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ لا يُحَدِّثُ فِيهِما نَفْسَهُ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ
ذَنْبِهِ))(١).
١٠٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا الضَّحّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
وَزْدَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي ◌ُمْرَانُ قالَ: رَأَيْتُ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ
تَوَضَّأَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ المَضْمَضَةَ والاِسْتِنْشَاقَ، وقالَ فِيهِ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلاثًا ثُمَّ
غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا. ثُمَّ قال: رأيتُ رَسُولَ اللهِ بَلَهَّ تَوَضَّأَ هَكَذا، وقالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ
دُونَ هُذا كَفَاهُ)). وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ الصَّلاةِ(٢).
١٠٨- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ داوُدَ الإِسْكَنْدَرانِّ، حَدَّثَنَا زِيادُ بْنُ يُونُسَ، حَذَّثَنِي سَعِيدُ
ابْنُ زِيادِ المُؤَذِّنُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، قالَ: سُئِلَ ابن أَبِي مُلَيْكَةً عَنِ
الوُضُوءِ، فَقالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفّانَ سُئِلَ عَنِ الوُضُوءِ، فَدَعا بِمَاءِ، فَأُتِيَ بِمِيضَأَةٍ،
فَأَصْغَى عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَدْخَلَها في الماءِ، فَتَمَضْمَضَ ثَلاثًا، واسْتَنْثَرَ ثَلاثًا،
(١) رواه البخاري (١٥٩، ١٦٤)، ومسلم (٢٢٦). وانظر ما سيأتي بالأرقام (١٠٧ -
١١٠).
(٢) رواه البزار في ((مسنده)) (٤١٨) وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) ١٧٩/١ :
إسناده حسن صحيح.

٦
وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ اليُسْرِىُ ثَلاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ
يَدَهُ فَأَخَذَ مَاءً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ، فَغَسَلَ بُطُونَهُما وَظُهُورَهُما مَرَّةً واحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ
رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: أَيْنَ السّائِلُونَ عَنِ الوُضُوءِ؟ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَتَوَضَّأُ.
قالَ أَبُو داوُدَ: أَحادِثُ عُثْمَانَ ◌َ﴾ الصِّحاحُ كُلُّها تَدُلُّ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ أَنَّهُ
مَرَّةٌ، فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا الوُضُوءَ ثَلاثًا، وَقَالُوا فِيها: وَمَسَحَ رَأْسَهُ. وَلَمْ يَذْكُرُوا عَدَدًا كَمَا ذَكَرُوا
(١)
فِي غَثْرِهِ(١).
١٠٩- حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنا عِيسَى، أَخْبَرَنا عُبَيْدُ اللهِ - يَغْنِي: ابن
أَبِي زِيادٍ- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، أَنَّ عُثْمانَ دَعا بِماءٍ،
فَتَوَضَّأَ، فَأَفْرَغَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرِىُ، ثُمَّ غَسَلَهُما إِلَى الْكُوعَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ
مَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَذَكَرَ الوُضُوءَ ثَلاثًا، قَالَ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ،
وَقال: رأيْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ تَوَضَّأَ مِثْلَ مَا رَأَيْتُمُونِي تَوَضَّأْتُ. ثُمَّ ساقَ نَحْوَ حَدِيثٍ
الزُّهْرِيِّ وَأَتَّمَّ(٢).
١١٠- حَدَّثَنَا هارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنا يَخْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرائِيلُ، عَنْ
عامِرِ بْنِ شَقِيقِ بْنِ جَمْرَةَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قال: رأيتُ عُثْمانَ بْنَ عَقّنَ غَسَلَ
ذِراعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ فَعَلَ هذا(٣).
قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ، قَالَ: تَوَضَّأَ ثَلاثًا فَقَطْ.
١١١- حَدَّثَنَا مُسَنَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ خالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ:
أَتَانا عَلِيّ ◌ُه وَقَدْ صَلَّى، فَدَعا بِطَهُورٍ، فَقُلْنا: ما يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَّى؟ ما يُرِيدُ
(١) قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) ١/ ١٨١: إسناده حسن صحيح.
(٢) رواه الدار قطني ١/ ٨٥، والبيهقي في ((الكبرى)) ٤٧/١، وقال الألباني في ((صحيح
أبي داود)) ١٨٤/١: إسناده صحيح.
(٣) رواه الدارقطني ١/ ٩١، وقال الألباني ((صحيح أبي داود)) ١٨٥/١: إسناده حسن
صحیح.

٧
- كتاب الطهارة
إلَّا أَنْ يُعَلِّمَنا، فَأُتِيَّ بِإِناءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ فَأَفْرَغَ مِنَ الإِناءِ عَلَى يَمِينِهِ فَفَسَلَ يَدَيْهِ
ثَلاثًا، ثُمَّ تَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثَلاثًا فَمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنَ الكَفِّ الذِي يَأْخُذُ فِيهِ، ثُمَّ غَسَلَ
وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلاثَا وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمَالَ ثَلاثًا، ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِي
الإِناءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً واحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلاثًا وَرِجْلَهُ الشِّمالَ ثَلاثًا،
ثُمَّ قالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ وَ فَهُوَ هذا(١).
١١٢- حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلِيَّ الْخُلْوانُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بنُ عَليِّ الْجُغْفِيُّ، عَنْ
زائِدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الهَمْدَانُّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قالَ: صَلَّى عَلَّ ◌َُّ الغَدَاةَ، ثُمَّ
دَخَلَ الرَّحْبَةَ، فَدَعا بِماءٍ، فَأَتَاهُ الغُلامُ بِإِناءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ، قَالَ: فَأَخَذَ الإِناءَ بِيَدِهِ
اليُمْنَى، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ اليُسرىُ وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فِي الإِناءِ
فَتَمَضْمَضَ ثَلاثًا واسْتَنْشَقَ ثَلاثًا.
ثُمَّ ساقَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوانَةَ، قالَ: ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ مَرَّةً.
ثُمَّ ساقَ الَحَدِيثَ نَحْوَهُ(٢).
١١٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ:
سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ عُرْفُطَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ خَيْرٍ قال: رأيتُ عَلِيًّا ◌ّ أُتِ بِكُرْسِيٍّ فَقَعَدَ
عَلَيْهِ، ثُمَّ أُنِيَ بِكُوزٍ مِنْ ماءٍ فَفَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ تَضْمَضَ مَعَ الاسْتِنْشاقِ بِماءٍ واحِدٍ.
وَذَكَرَ الحَدِيثَ(٣).
١١٤- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنا رَبِيعَةُ الكِنانِّ، عَنِ
(١) رواه الترمذي (٤٩)، والنسائي ٦٧/١، ٦٨ وابن ماجه (٤٠٤)، وأحمد ١١٠/١،
١٢٢، ١٢٣، ١٣٥، ١٣٩، ١٥٤. وانظر ما سيأتي بالأرقام (١١٢- ١١٦).
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٠٠).
(٢) رواه الترمذي (٢٤٩)، ولم يسق متنه، والنسائي ٦٨/١، وابن ماجه (٤٠٤)،
وأحمد ١٥٤/١. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٠١).
(٣) رواه أحمد ١٣٩/١، والبيهقي ٨٥/١.
صححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٠٢).

٨
اِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا عَّهِ وَسُئِلَ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ
وَه فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وقالَ: وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَا يَقْطُزْ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا
ثَلاثًا، ثُمَّ قالَ: هَكَذا كانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ وَِّ(١).
١١٥- حَدَّثَنا زِيادُ بنُ أَيُّوبَ الطَّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا فِطْرٌ،
عَنْ أَبِي فَزْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قال: رأيتُ عَلِيًّا ◌َ﴾ُ تَوَضَّأَ، فَفَسَلَ وَجْهَهُ
ثَلاثَا، وَغَسَلَ ذِراعَيْهِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ واحِدَةً، ثُمَّ قالَ: هَكَذَا تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ
وسلم
سَلِيهِ (٢).
١١٦- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو تَوْبَةً قالا: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ (ح)
وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنا أَبُو الأَخْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ قال:
رأيْتُ عَلِيًّا ﴿ تَوَضَّأَ، فَذَكَرَ وُضُوءَهُ كُلَّهُ ثَلاثًا ثَلاثًا، قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ
رِجْلَيْهِ إِلَى الكَغْبَيْنِ، ثُمَّ قالَ: إِنَّمَا أَحْبَيْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ طُهُورَ رَسُولِ اللهِ وَ(٣).
١١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَخْيَى الَحَرّانُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَغْنِي: ابن سَلَمَةَ - عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الَخَوْلاِيّ، عَنِ
ابن عَبّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عَليَّ عَلِىّ- يَغْنِي: ابن أَبِي طالِبٍ- وَقَدْ أَهْراقَ الماءَ، فَدَعا
بِوَضُوءٍ، فَأَتَيْنَاهُ بِتَوْرِ فِيهِ مَاءٌ حَتَّى وَضَغْناهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يا ابن عَبَّاسٍ أَلَا أُرِيكَ
كَيْفَ كَانَ يَتَوَضَّأُ رَسُولُ اللهِ وَلِ؟ قُلْتُ: بَلَى.
قالَ: فَأَصْغَى الإِناءَ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَها، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ بِها عَلَى
الأُخْرِىُ، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ تَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الإِناءِ جَمِيعًا، فَأَخَذَ
(١) رواه أحمد ١/ ١٥٧، والنسائي ٧٠/١، وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود))
(١٠٣).
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٢٥٣/١ (٥٤)، أحمد ١/ ١٥٧، وصححه الألباني في ((صحيح
أبي داود)) (١٠٤).
(٣) أنظر ما سلف برقم (١١١). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٠٥).

٩
= كتاب الطهارة
بِهِما حَقْنَةً مِنْ ماءٍ فَضَرَبَ بِها عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أَلْقَمَ إِنْهامَيْهِ ما أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ
الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفِّهِ اليُمْنَى قَبْضَةً مِنْ ماءٍ فَصَبَّها عَلَى
ناصِيَتِهِ فَتَرَكَها تَسْتَنُّ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ غَسَلَ ذِراعَيْهِ إِلَى المِزْفَقَيْنِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ
رَأْسَهُ وَظُهُورَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ جَمِيعًا فَأَخَذَ حَقْنَةً مِنْ ماءٍ فَضَرَبَ بِها عَلَى رِجْلِهِ
وَفِيها النَّغْلُ فَفَتَلَها بِها، ثُمَّ الأُخْرِىُ مِثْلَ ذَلِكَ.
قالَ: قُلْتُ: وَفِ الثَّعْلَيْنِ؟ قالَ: وَفِي النَّغْلَيْنِ.
قالَ: قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ.
قالَ: قُلْتُ: وَفِ الَّغْلَيْنِ؟ قالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ.
قالَ أَبُو داوُدَ: وَحَدِيثُ ابن جُرَيْجِ عَنْ شَيْئَةَ يُشْبِهُ حَدِيثَ عَلِيّ؛ لأنَّهُ قالَ فِيهِ:
حَجّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً واحِدَةً.
وقالَ ابن وَهْبٍ فِيهِ: عَنِ ابن جُرَيْجٍ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلاثًا(١).
١١٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَخْيَى المازِّ، عَنْ
أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عاصِمِ - وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَجْيَى المازِّ: هَلْ
تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ.
فَدَعا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ ◌َضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ
وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الِزْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ
بِهِما وَأَذْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّم رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِما إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُما حَتَّى رَجَعَ إِلَى
المكانِ الذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ(٢).
(١) رواه أحمد ٨٢/١، والبزار ٢/ ١١٠ - ١١١ (٤٦٣، ٤٦٤)، وأبو يعلى (٦٠٠)،
وابن خزيمة (١٥٣)، وابن حبان (١٠٨٠)، والبيهقي ٧٤/١. وانظر ما سلف برقم
(١١١).
وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٠٦).
(٢) رواه البخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥). وانظر ما بعده.

١٠
١١٩- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا خالِدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَخْيَى المازِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عاصِم، بهذا الحَدِيثِ، قالَ: فَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ مِنْ كَفِّ واحِدَةٍ
يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثًا. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
١٢٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحارِثِ،
أَنَّ حَبّانَ بْنَ واسِعِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عاصِمِ المازِّ
يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأْىُ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، فَذَكَرَ وُضُوءَهُ، وقالَ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِماءٍ غَيْرٍ فَضْلٍ يَدَيْهِ،
وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُما (٢).
١٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا أَبُو المُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، حَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الحَضْرَمِيُّ، سَمِعْتُ اِقْدامَ بْنَ مَعْدِيكَرِبَ الكِتْدِيَّ قالَ: أُنَّ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ تَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ ثَلاثًا،
وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِراعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظاهِرِهِما
وَبَاطِنِهِما(٣).
١٢٢ - حَدَّثَنَا نَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ وَيَعْقُوبُ بنُ كَعْبِ الأَنَّطاكِيُّ - لَفْظُهُ- قالا: حَدَّثَنَا
الوَلِيدُ بْنُ مُسلِمٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ اِقْدَامِ بْنِ
مَعْدِيكَرِبَ قال: رأيْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ تَوَضَّأَ، فَلَمَّا بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى
مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، فَأَمَرَّهُمَا حَتَّى بَلَغَ القَفا، ثُمَّ رَدَّهُما إِلَى المكانِ الذِي بَدَأَ مِنْهُ.
قالَ تَحْمُودٌ: قالَ: أَخْبَرَفِي حَرِيزٌ(٤).
(١) رواه البخاري (١٩١)، ومسلم (٢٣٥). وانظر ما قبله وما بعده.
(٢) رواه مسلم (٢٣٦). وانظر ما قبله.
(٣) رواه ابن ماجه (٤٤٢، ٤٥٧) وأحمد ١٣٢/٤، والطبراني ٢٧٧/٢٠. وانظر
الطريقين الآتيين.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٢).
(٤) أنظر السابق والتالي. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٣).

١١
= كتاب الطهارة
١٢٣- حَدَّثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ وَهِشامُ بنُ خالِدٍ - المعنَى- قالا: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ
بهذا الإسنادِ، قالَ: وَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ ظاهِرِهِما وَباطِنِهِما.
زادَ هِشاٌ: وَأَدْخَلَ أَصابِعَهُ فِي صِماخِ أُذْنَيْهِ(١).
١٢٤- حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بنُ الفَضْلِ الحَرّانِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ
ابْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ المُغِيرَةُ بْنُ فَزْوَةَ وَيَزِيدُ بْنُ أَبي مالِكِ، أَنَّ مُعاوِيَةً تَوَضَّأَ
لِلنّاسِ كَمَا رَأَىْ رَسُولَ اللهِ وَ يَتَوَضَّأُ، فَلَمَا بَلَغَ رَأْسَهُ غَرَفَ غَرْفَةً مِنْ ماءِ، فَتَلَقّاها
بِشِمالِهِ حَتَّى وَضَعَها عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ حَتَّى قَطَرَ الماءُ أَوْ كَادَ يَقْطُرُ، ثُمَّ مَسَحَ مِنْ
مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ إِلَىْ مُقَدَّمِهِ (٢).
١٢٥- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بهذا الإِسْنادِ، قالَ: فَتَوَضَّأَ ثَلاثًا
ثَلاثًا وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بِغَيْرِ عَدَدٍ(٣).
١٢٦- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ
حَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوَّذِ بنِ عَقْراءَ قالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ يَأْتِينا فَحَدَّثَتْنَا أَنَّهُ
قالَ: ((اسْكُبِي لِي وَضُوءًا)). فَذَكَرَتْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، قَالَتْ فِيهِ: فَغَسَلَ كَفَّيْهِ
ثَلاثًا، وَوَضَّأَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ مَرَّةً، وَوَضَّأَ يَدَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، وَمَسَحَ
بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ: يَبْدَأُ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ، وَبِأُذُنَيْهِ كِلْتَيْهِما ظُهُورِهِما وَيُطُونِهِما،
وَوَضَّأَ رِجْلَيْهِ ثَلاثَا ثَلاثًا. قالَ أَبُو داوُدَ: وهذا مَعْنَى حَدِيثِ مُسَدَّدٍ (٤).
(١) أنظر الطريقين السالفين قبله. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٤).
(٢) رواه أحمد ٩٤/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠/١، والطبراني
٣٨٤/١٩ (٩٠٠)، والبيهقي ٥٩/١. وانظر ما بعده.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٥).
(٣) أنظر السابق. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٦).
(٤) رواه الترمذي (٣٣، ٣٤) ابن ماجه (٣٩٠، ٤١٨، ٤٣٨، ٤٤٠) وأحمد ٣٥٨/٦.
وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٧).
٠

١٢
١٢٧- حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابن عَقِيلٍ بهذا
الَحَدِيثِ، يُغَيِّرُ بَعْضَ مَعاني بِشْرٍ، قالَ: فِيهِ وَتَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثَلاثًا(١).
١٢٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَزِيدُ بْنُ خالِدِ الهَمْدَانُّ قالا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ
ابن عَجْلانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرَُّبِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بنِ عَفْراءَ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ تَوَضَّأَ عِنْدَها فَمَسَحَ الرَّأْسَ كُلَّهُ مِنْ قَزْنِ الشَّغْرِ، كُلَّ ناحِيَةٍ لُنْصَبِّ
الشَّغْرِ، لا يُحَرَّكُ الشَّغْرَ عَنْ هَيْئَتِهِ(٢).
١٢٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا بَكْرٌ - يَغْنِي: ابن مُضَرَ- عَنِ ابن عَجْلانَ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّ رُبَبِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذِ بنِ عَفْراءَ أَخْبَتْهُ قالَتْ: رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّ يَتَوَضَّأُ، قالَتْ: فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَمَسَحَ ما أَقْبَلَ مِنْهُ وَمَا أَذْبَرَ وَصُدْغَيْهِ
وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً واحِدَةً(٣).
١٣٠- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ داوُدَ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابن
عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مِنْ فَضْلِ ماءٍ كانَ فِي يَدِهِ (٤).
١٣١- حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا وَكِيعْ، حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوَّذِ ابن عَقْرَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ نَلَ تَوَضَّأَ
فَأَذْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي جُحْرِى أُذُنَيْهِ(٥).
(١) أنظر السابق. وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٨).
(٢) رواه أحمد ٣٥٩/٦، ٣٦٠، والطبراني ٢٧١/٢٤ (٦٨٨)، والبيهقي ٦٠/١. وانظر
ما سلف برقم (١٢٦). وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٩).
(٣) أنظر ما سلف برقم (١٢٦). وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود)) (١٢٠).
(٤) رواه ابن أبي شيبة ٣٠٧/١ (٢١٢)، وأحمد ٣٥٨/٦، والطبراني ٢٦٩/٢٤
(٦٨١)، والدار قطني ٨٧/١، والبيهقي ٢٣٧/١.
وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود)) (١٢١).
(٥) رواه ابن ماجه (٤٤١)، وأحمد ٣٥٩/٦.
وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٢).

١٣
= كتاب الطهارة
١٣٢- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَمُسَدَّدْ قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارِثِ، عَنْ لَيْثِ، عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قال: رأيتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً
واحِدَةً حَتَّى بَلَغَ القَذالَ - وَهُوَ أَوَّلُ القَفا- وقالَ مُسَدَّدٌ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى
مُؤَخَّرِهِ حَتَّى أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ أُذُنَيْهِ.
قالَ مُسَدَّدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ يَحْيَى فَأَنْكَرَهُ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: ابن عُيَيْنَةَ- زَعَمُوا- كانَ يُنْكِرُهُ، وَيَقُولُ:
أَيْشِ هذا: طَلْحَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؟(١).
١٣٣ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بنُ عَليّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبّادُ بْنُ مَنْصُورِ،
عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيٍْ، عَنِ ابن عَبّاسٍ رَأْىُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَتَوَضَّأُ،
فَذَكَرَ الَحَدِيثَ كُلَّهُ ثَلاثًا ثَلاثًا، قالَ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذْنَيْهِ مَسْحَةً واحِدَةَ(٢).
١٣٤- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمّادٌ (ح)
وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدْ وَقُتَيْبَةُ، عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سِنانِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَذَكَرَ وُضُوءَ النَّبِيِّ وَِّ، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ◌ِ﴿ يَمْسَحُ
المَأْقَيْنِ، قالَ: وقَالَ: ((الأُذُنانِ مِنَ الرَّأْسِ)».
قالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: يَقُولُها أَبُو أُمَامَةَ.
قالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ حَمَّادٌ: لا أَدْرِي هُوَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ وَ أَوْ مِنْ أَبِ أُمَامَةً. يَغْنِي
قِصَّةَ الْأُذْنَيْنِ. قَالَ قُتَيْبَةُ: عَنْ سِنانٍ أَبِي رَبِيعَةً.
(١) رواه ابن أبي شيبة ٢٩١/١ (١٥٠)، وأحمد ٤٨١/٣، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٣٠/١، والطبراني ١٩/ ١٨٠ (٤٠٧)، (٤٠٨)، (٤٠٩)، والبيهقي ٦٠/١.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٥).
(٢) رواه ضمن حديث مطول أحمد ٣٦٩/١، ورواه أيضا الطبراني ١٢/ ٧٠ (١٢٥٠٤)
وذكر فيه أن النبي ◌ّ ر توضأ ثلاثا ثلاثا، ولم يذكر مسح الرأس مرة.
وقال الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٦): إسناده ضعيف جداً.

١٤
قالَ أَبُو داوُدَ: وَهُوَ ابن رَبِيعَةَ، كُنْيَتُهُ أَبُو رَبِيعَةَ(١).
صَلى الله
وسلم
باب صِفَةٍ وُضُوءِ رَسُول
[١٠٦] (ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ) الهذلي (الْحُلْوَانِيُّ) الخلال الحَافظ نزيل
مكة شيخ الشيخين، قال: (ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) قال: (ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ(٢)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيّ، عَنْ حُمْرَانَ) بِضَم الحَاء
المهملة، والزهري عن عطاء عن حمران هؤلاء ثلاثة(٣) تابعيُّون يروي
بَعضهم عن بعض (بْنِ أَبَانَ) وقيل: ابن أبي، توفي سَنة خمس
وسبعين، وهو من سبي عين التمر، وهو أول سَبي دخل المدينة في
خلافة أبي بكر # سَبَاهُ خالد بن الوليد فرآه غلامًا أحمرَ محبوبًا كيسًا
(مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ) أعتقهُ عُثمان وأقطعهُ عَين التمر، وأقطعه أيضًا
أرضا على ثلاث(٤) فراسخ من الأيلة مما يَلِي البَحر.
(قال: رأيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ) بن أبي العَاص بن أميّة أمير المؤمنين
(تَوَضَّأَ) أتى بالوُضوء أولًا مجملًا ثم أتى به مُقسمًا مفصّلًا.
(فَأَفْرَغَ) أي: صب وفيه: دليل على غسل اليدين قبل إدخالهما في
الإناء في أبتداء الوُضوء مُطلقًا احتياطًا، والحَديث المتقدم يعطي
(١) رواه الترمذي (٣٧) ببعضه، وابن ماجه (٤٤٤)، وأحمد ٢٥٨/٥.
وقال الألباني في ((صحيح أبي داود) (١٢٣): حديث صحيح دون (مسح المأقين).
(٢) زاد هنا في (ص): حمدان.
(٣) في (د): الثلاثة.
(٤) من (م).

١٥
= كتاب الطهارة
استحبابه عند القيام منَ النَّوم، وتقدم التفصيل بينهما عن ابن دقيق العيد.
(عَلَى يَدَيْهِ) ظاهره الإفراغ عليهما معًا، وقد جاء في رواية أُخرى:
أفرغ بيده اليمنى على اليُسرى.
(ثلاثا فَغَسَلَهُمَا) تقدم أنَّ غسلهما مُسْتَحب أو سُنة، وهل يفتقر
غسلهما إلى نية.
قال البَاجي(١) ما مَعْنَاهُ: إن من جعلهما من سُنن الوضوء كابن القاسم
اشترط النية في غسلهما، ومن رأى النظافة كأشهب ويحيى بن يحيى لم
يشترطها.
(ثُمَّ مَضْمَضَ) أصْلِ المَضمَضة مُشعر بالتحريك، ومنهُ مَضمَض
النعاس في عينيه، واستعمل هُنا لتَحريك الماء في الفَم، هذا(٢)
مَوْضوعها في اللغة. قال أصحابنا: كمالُ المضمَضة أن يجعَل الماء في
فيه ويُديرُه ثم يمجّه(٣)، وأقلها(٤) أن يجعَل الماءَ في فيه ولا يشترط
المجّ، ولا يشترط الإدارة في الأصحِ.
(وَاسْتَنْثَرَ) سَيأتي في حَديث عُثمان أيضًا مضمض(٥) واستنشق. وفي
رواية الصحيحين: فمضمض واستنشق واستنثر(٦). وفرق بينهما بأن
الاستنشاق إيصال الماء إلى الأنف، والاستنثار إخراج مَا فيه من
(١) ((المنتقى شرح الموطأ)) ١/ ٣٨.
(٢) زاد هنا في (ص): هو.
(٣) من (م).
(٤) في (م): أقله.
(٥) في (د): تمضمض.
(٦) ((صحيح البخاري)) (١٦٤)، و((صحيح مسلم)) (٢٣٦) (١٩).
١
-
--

١٦
مخاط وغَيره. قال شيخنا ابن حجر-مَتع الله ببقائه -: ولم أرَ في شيء من
طرق هذا الحَديث تَقييد ذلك (بعدد، نعم)(١) ذكرهُ ابن المنذر من طريق
يُونس عن الزهري، وكذا ذكرهُ أبو داود من وجهين آخرين عن عثمان.(٢)
[(ثم غسل) ورواية الخطيب: وغسل (وجهه)](٣) ورواية: (ثم) أكثر،
وفيه دلالة على تأخير غسْل الوَجه عن المضمضة والاستنشاق.
وقد ذكرُوا أن حكمة ذلك اعتبار أوصَاف الماء؛ لأن اللون يدرك
بالبَصر، والطعم يدرك بالفم، والرِّيح يدرك بالأنف، وسَيأتي ذكر
حكمة الاستنثار فيما بعده، وقدمت المضمضة والاستنشاق وهما سُنتان
على الوَجْه وهو مفروض؛ احتياطًا للعَبادة.
(ثَلاَثًا) فيه أن السُّنة تثليث غسل الوَجه بالإجماع، بل أوجبهُ بَعض
العُلماء (وَغَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى) فيه أن السُّنة تقديم اليد اليُمنى.
وزَعَمَ المرتضى الشيعي أنَّ الشافعي في القديم كانَ يُوجب تقديم
اليُمنى(٤) للحَديث الآتي: ((إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم)(٥) (إِلَى
المرفقِ) بفتح الميم وكسر الفاء(٦) كمسجد، وبالعكس لغتان سُمي
بذلك؛ لأن الإنسان يرتفق به بالاتكاء عليه (ثَلاثًا) فإن شك في عدد
(١) في (ص): بعددهم.
(٢) ((فتح الباري)) ١/ ٣١٢.
(٣) بياض في (ل).
(٤) ((الشرح الكبير)) ١/ ١٢٧.
(٥) سيأتي تخريجه برقم (٤١٤١).
(٦) في (ص، س، ل): الراء.
أ
.

١٧
= كتاب الطهارة
منها أخذ بالأقل؛ لأنه الأصل كما في عدد الركعات.
(ثُمَّ اليُسْرِى) فعَلَ فيها فعلاً (مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ) هو بحذف
الباء في الرواية، وفيه حَذف تقديره: مسَح رأسه بالماء. فمسح متعد
لمفعُولين: أحَدُهما: بِنَفسه، والثاني: بالباء، ولم تخير العرب بين
المفعولين في هذِه الباء بل عينتها لما هُو آلة المسح، فإذا قلتَ:
مسحتُ يدي بالحائط، فالرطوبة الممسوحَة على يدك والحائط هو
الآلة التي أزلت بهَا عن يدك، وإذا قلتَ: مَسَحتُ الحائط بيدي.
فالشيء المزالُ هو على الحائط، ويدك هي الآلة المزيلة، وكذلك:
مَسَحت يدي بالمنديل، المنديل: الآلة؛ لأن(١) التنشف إنما وقع في
المنديل لا في يَدك هذِه قاعدة عربيَّة، ولم تجز العرب في ذلك حَيث
قال(٢): مَسَحْتُ رأسي، فالشيء المزَال إنما هو عن(٣) الرأس، وحيث
قال برأسي، فالشيء المزال عن غيرها (٤) وقد أزيل.
(ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ اليُمْنَى ثَلاثًا) فيه دليل على ما قال أكثر أهل العلم أن
الوَاجب في الرجلين غسلهما، وفعل النَّبِي ◌ِّ مُبين للآية.
وقال ابن أبي ليلى: أجمع أصحاب رسُول الله وَّر على غسل
(٥)
القدمین(٥).
(ثُمَّ) غسْل (الْيُسْرِى مِثْلَ ذَلِكَ) أي: ثلاثًا (ثُمَّ قال: رأيتُ رَسُولَ الله
(١) في (ص، س، ل، م): والمنديل بيدي.
(٢) في (م): قالت.
(٣) في (م): على.
(٤) في (م): غيرهما.
(٥) ((المغني)) ١/ ١٨٤.

١٨
وَ تَوَضَّأَ مِثْلَ) وفي رواية الصحيحين: نحو (وُضُوئِي هذا).
قال الفاكهي: ينبغي أن يشاهد الفرق بين لفظ (نحو) ولفظ (مثل) فإنه
لا مطابقة بينهما؛ إذ كانت لفظة مثل (تقتضي بظاهرها)(١) المساواة من كل
الوجوه إلا من الوجه الذي به يقع الامتياز بين الحقيقتين بحيث يخرجهما
عن الوحدة، ولفظة نحو تقتضي المقاربة دون المماثلة من كل وجه، وإنما
تَرَجَّحت هُنا لفظة (نحو) دون (مثل)؛ لأن مثل وضوئه لا يقدر عليه غيره
فيكونُ الثوابُ المذكور في هذا الحَديث مترتبًا (٢) على المقاربة لا على
المماثلة، وهذا ما تقتضيه الشريعَة السَّمحة، وقد ورد التعبير بمثل
وضوئي في البخاري في كتاب الرقاق من طريق مُعَاذ بن عَبد الرحمن
عن حمران عن عثمان، ولفظه: ((من توضأ مثل هذا الوُضوُء))(٣).
وله في الصيام من رواية معمر: ((من توضأ وُضوئي)» (٤)، ولمُسلم من
طريق زيد بن أسلم: ((توضأ مثل وضوئي هذا))(٥). وعلى هذا فالتعبير
بـ(نحو) من تصرُّف الرواة؛ لأنها تطلق على المثلية جَوَازًا؛ ولأن
(مثل) وإن كانت تقتضي المساواة ظاهِرًا، لكنها تطلق على الغالب،
فبهذا تلتئم الروايتان، ويكون المتروك بحيث لا يخل بالمقصُود.
(ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هذا و(٦) صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ) فيه استحباب
(١) في (ص): بمقتضى تظاهرها.
(٢) في (ص، س، ل، م): تقريبا.
(٣) ((صحيح البخاري)) (٦٤٣٣).
(٤) ((صحيح البخاري)) (١٩٣٤).
(٥) (صحيح مسلم)) (٢٢٩) (٨).
(٦) في (م): ثم.

١٩
= كتاب الطهارة
صَلاة ركعتين فأكثر، كما سيأتي في تحية المسجد عقيب كل وضوء،
وذلك عند الشافعي ومن تابعهُ(١) من السُّنَن المؤكدة حَتى يفعل في
أوقات النهي؛ لأن لها سببًا، ودليلنا على ذلك حَديث بلال المخرج
في الصحيحين(٢) وغيره.
قال الفاكهي: لا يتنفل في مذهبنا في أوقات النهي مطلقًا، وليست
هاتان الركعتان عندنا مِنَ السُّنَن، وإنَّما تُستحب في غَير أوقات النهي.
وإنما(٣) حديث بلال فيجوز أن يكون مخصُوصًا بغَير أوقات النَّهي،
وليس ذلك بأول عَام خَصّ، وذلك [جمعًا بين](٤) حَديثه وحَديث النهيَ
عن الصَّلاة في أوقات النَّهي، وإن ذلك أولى من إلغاء أحد الحديثين.
(لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ) فيه إثبات حَديث النفس، وهو مَذْهب أهل
الحق، والمرادُ بحديث النفس هنا ما يكون من كَسْب العَبد واجتلابه
له، يشهد لذلك إسناد الفعل إليه في قوله: لا(٥) يُحدث فيهما نفسه
فإنه يقتضي تكسبًا منه، وأما الخواطر التي ليست مِن جنس يقدر عليه
فليست داخلة في هذا الحَديث، وقد عفي لهذه الأمة عن الخواطر
التي تعرض ولا تستقر في الصَّلاة وغيرها حتى لو كان كفرًا والعياذ
بالله تعَالى، هذا كلهُ فيما كان من أمُور الدُّنيا وما لا يتعلق بالصَّلاة.
(١) ((المجموع)) ١/ ٩٣، ٤ / ١٧٠.
(٢) في (د، س، ل، م): البخاري.
(٣) في (د، س، ل، م): أما.
(٤) في (ص، س، ل): ثبت.
(٥) سقط من (د، س، ل، م).

٢٠
أما ما يتعلق بالصَّلاة فلا بد من حديث النفس فيما يتعلق بأمر الآخرة
من مَعَاني المتلو والدَعوَات والأذكار وغير ذلك، ونقل عيَاض عن بعضهم
أن المراد من لم يحَصُّل له حَديث النفس أضْلاً ورأسًا، وردّهُ النووي(١)
فقال: الصَّواب حُصُول هذِه الفضيلة مع طرءان الخوَاطر العَارضة(٢) غير
المُستقرة، نعَم من أتفق أن يحصُل لهُ عدم حَديث النفس أضْلاً أعلى درجة
بلا ريب، ثم إن تلك الخَواطِرِ مِنْهَا ما يتعلق بالدنيا، والمراد دَفعهُ مُطلقًا.
ووقع في رواية للحكيم الترمذي في هذا الحَديث: لا يُحدث نفسه
بشيء من الدنيا ومِنها ما يتعلق بالآخِرَة، فإن كانَ أجنبيًا أشبه أحوال
الدُّنيا، وإن كانَ مِن متَعلقات تلك الصَّلاة فلا، وقد روي(٣) عن عمر:
إني لأجهز الجيش وأنا في الصَّلاة(٤). وهذِه قربة، إلا أنها أجنبية عن
مَقصُود الصَّلاة، وإنما هُذِهِ الفَضيلة في هذا الحَديث [لمن يجاهدُ](٥)
نفسهُ من خطرات النفس ونفيها عنه.
(غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) ظاهره يعم الصَّغائر والكبائر، لكن
العُلماء خصوهُ بالصَّغائر، لوروده مقيدًا بقوله: (( ما اجتنبت(٦) الكبائر)).
وهذا في حَق من لهُ صَغائر وكبائر، أما من ليس له إلا صغائر فيكفر
عنهُ، ومن لهُ كبائر ليس إلا خفف عنهُ منها بمقدار ما لصَاحِب
(١) ((شرح النووي على مسلم)) ٣/ ١٠٨ - ١٠٩.
(٢) في (م): المعارضة.
(٣) في (د، م): ورد.
(٤) ((إحكام الأحكام)) ١/ ٨٦.
(٥) في (ص، س، ل): من جاهد.
(٦) في (م): اجتنب.