النص المفهرس
صفحات 621-640
٦٢١ - كتاب الطهارة وقال: إنما عملت لله وأجري على الله(١). (أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا أَوْ(٢) مُعْتَمِرًا و(٣) مَعَهُ النَّاسُ وَهُوَ يَؤُمُّهُمْ) في الصَّلوات، وفيه دلالة على مشروعية صَلاة الجماعة للمُسافرين، وأنهم يقيمون لهم من يُصلي بهم في السَّفر كالإقامة. قال الشافعي: لا يخلو جَماعة مُقيمون ولا مُسافرونَ من أن يصلى فيهم صَلاة جَمَاعَة(٤). (فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمِ أَقَامَ الصلاة صَّلاةَ) (٥) بالنَّصب، بَدَل منَ الصلاة قبله. (الصُّبْحِ) ليُصَلي بهم (ثُمَّ قَالَ: لِيَتَقَدَّمْ أَحَدُكُمْ. وَذَهَبَ إِلَى) بيت (الْخَلاَءِ) فيه فضيلة عبد الله بن أرقم وشدة احتراصه على العَمل بما سمعهُ وتعليمه للناس. (فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَذْهَبَ) إلى (الْخَلاَءَ وَقَامَتِ الصَّلاةُ) أي: وأقيمت الصلاة بدليل رواية ((الموطأ)) إذا أقيمت الصلاة(٦) ووجد أحدكم الغائط(٧) (فَلْيَبْدَأ) بالغائط (بِالْخَلاَءِ) بالمد؛ يعني: يبدأ بالخَلاء قبل الذهاب إلى الصلاة فيفرغ نفسه ثم (١) ((معجم الصحابة)) للبغوي ٥٢٨/٣. وفيه: ثلاثمائة ألف، بدل: ثلاثين ألفا. (٢) سقط من (ل، م). (٣) كذا في (د). وهو الصواب. وفي بقية النسخ: أو. (٤) ((الأم)) ٢٧٧/١. (٥) سقط من (ل، م). (٦) سقط من (ص، س، ل، م). (٧) ((الموطأ)) ١٥٩/١ بنحوه. ٦٢٢ يَرجع فيُصلي، ومحل هذا إذا لم يخف فوت الوقت، فلو خاف فوت الوقت فوجهان: أصحّهما: تقديم الصَّلاة. والثاني: الأولى(١) أن يقضي حاجته، وإن خاف فوت الوقت وهو مقتضى إطلاق الحَديث، ولنا وجه أنهُ إذا صَلى، وقد ضَاق عليه الأمر بالمدافعَة وسَلب خُشوعه بطلت صلاته. (قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوى) هذا (وُهَيْبُ(٢) بْنُ خَالِدٍ) الباهلي مولاهم الكرابيسي الحَافظ (وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ) الدمشقي، أخرجَ له الشيخان. (وأبو ضمرة(٣)) أنس بن عياض بن حمزة (هذا الحَدِيثَ، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير ◌َ﴾ (عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَرْقَم ◌ْ﴾). (وَالأَكْثَرُ) أي: أكثر الرواة (الَّذِينَ رَوَوْهُ عَنْ هِشَامٌ) بن عروة (قَالُوا كَمَا قَالَ زُهَيْرٌ) في روايته(٤) المتقدمة. [٨٩] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) بن نجيح البغدادي الحافظ ابن الطباع سكن أذنة(٥)، روى عنه البخاري تعليقًا، (ومسدد المعنى) بفتح النون. (قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى (٦) بْنُ سَعِيدٍ) القطان (عن أبي حَزْرة) بحاء مُهملة، (١) في (م): الأول. (٢) في (م): وهب، وهو خطأ. وكتب فوقها في (د): ع. (٣) في (ص): حمزة. وفي (م): ضميرة. (٤) في (د): الرواية. (٥) في (ص، س): شكر أدبه. وفي (م): سكن أدمة. (٦) كتب فوقها في (د): ع. ٦٢٣ كتاب الطهارة = وزاي ساكنة ثم راء، يعقوب بن مجاهد المخزومي، مولى لهم، مدني كان قاضيًا بالمدينة، ومَاتَ سنة ١٥٠ (١) بالإسكندرية، أخرج له مُسلم عَن عبد الله بن أبي عتيق وعبادة بن الوَليد(٢). قال: (ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن عَبد الرَّحمن بن أبي بكر الصِّديق. (قَالَ) محمد (ابْنُ عِيسَى فِي حَدِيثِهِ) محمد بن عبد الله بن محمد (ابْنُ أَبِي بَكْرٍ) الصِّديق (ثُمَّ اتَّفَقُوا) أنهُ (أَخُو القَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ) بن أبي بكر الصديق عن عمته عائشة رضي الله عنها (قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَجِيءَ بِطَعَامِهَا فَقَامَ القَاسِمُ) بن محمد (يُصَلِّي) رواية مُسلم فيها زيادة توضحه، ولفظه عن يعقوب بن مجاهد، عن ابن أبي عتيق قال: تحدثت أنا والقاسم عند عائشة، وكان القاسم رجلاً لَحانًا، وكانَ لأم ولد فقالت له عَائشة: مَا لك لا تتحدث كما يتحدث ابن أخي هذا؟! أما إني أعلم من حَيث أتيت(٣)، هذا أدبته أمهُ، وأنت أدَّبتك أمك قال: فغَضب القاسِمُ وأضب(٤) عليها، فلما رأى مائدة عائشة قد أتي بها قام قالت: أين؟ قالَ: أُصلي. قالت: أجلس. قال: إني أُصلي. قالت: أجلس غدر(٥). (فَقَالَتْ:) إني (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: لاَ يُصَلَّى) بضم أوله، (١) من (د). (٢) ((صحيح مسلم)) (٥٦٠). (٣) في (م): أتت. (٤) في (ص، س، ل): أحنب. وفي (م): أحب. وقوله: أضب، يعني: حقد. (٥) ((صحيح مسلم)) (٥٦٠) (٦٧). ٦٢٤ وفتح الصاد واللام مبني لما لم يسَم فاعله، ولفظ مُسلم: (( لا صَلاة)) (١) [(بِحَضْرَةِ) حضرة مثلث الحاء](٢) طعام. قال القرطبي: ظاهر هذا نفي الصحة والإجزاء، وإليه ذهبَ أهل الظاهر أن الصلاة بحضور (الطّعَام) لا تصح قال: وتأول بعض أصحابنا(٣). وحكى الترمذي عن أحمد وإسحاق أنهما يقولان: يبدأ بالعشاء وإن فاتته الصلاة. قال: وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول في هذا الحديث: يبدأ بالعشاء إذا كان طعامًا يخاف فسَاده(٤). (وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ) كذا رواية مُسلم، والأخبثان بالثاء المثلثة هما البول والغائط، قالهُ الهروي(٥) وغيره، وحصُور الشراب الذي تتوق إليه النفس من ماء وغيره بحضور (٦) الطعام، ومُدافعة الريح كمدافعة البَول والغائط. [٩٠] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) بن نجيح البغدادي، روىُ عَنه البخاري تعليقًا، قال: (ثنا) إسماعيل (٧) (ابْنُ عَيَّاشِ) عالم أهل الشام في عصره. (١) ((صحيح مسلم)) (٥٦٠) (٦٧). (٢) في (م): طعام حضرة مثلث الحاء. (٣) انظر: ((المفهم)) ١٦٥/٢. (٤) ((جامع الترمذي)) ١٨٤/٢-١٨٥. (٥) ((الغريبين)) ٥٢٨/٢. (٦) في (د، م): لحضور. (٧) في (ص): شعبة. وفي (م): أبي بكر بن شعبة بن عياش. وفي (س): أبو بكر شعبة ابن عياش. ٦٢٥ - كتاب الطهارة (عَنْ حَبِيبٍ) بفتح الحَاءِ(١) المهملة (بن(٢) صَالِح) الطائي (عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْح) بضَم الشين المُعجمة (الْحَضْرَمِيّ) الحمصي، ثقة، من الصُّلحَاءَ(٣) (عَنْ أَبِي حَيِّ المُؤَذِّنِ) الحِمْصي. كذا للترمذي ذكرهُ ابن عَبد البر في من لم يذكر لهُ اسم سوى كنيته، (عَنْ ثَوْبَانَ) السَّروي مولى النبي وَلّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ثَلاَثٌ) أصله: ثلاث خِصَال، بالإضافة ثم حَذف المضاف، ولهذا جَاز الابتداء بالنكرة، لقوله ◌َّهُ: ((خَمسُ خصَّال كتبهن(٤) الله))(٥). (لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ) من الناسِ (أَنْ يَفْعَلَهُنَّ) أن ومَا بعَدَها تقدر بالمصدر الذي هو فاعل يحلّ، تقديرهُ: لا يحل لأحَد فعلهن (لاَ يَؤُمُّ رَجُلٌ) أي: ولا امرأة، إذا قلنا على الصَّحيح أنها تَؤْمُ النسَاء (قَوْمًا فَيَخُصَّ) مَنصُوب بأن المضمرَةُ(٦)، لوروده بعد النفي كقوله تعالى: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ﴾(٧) . (نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ) رواية الترمذي: (بَدَعوة)» (٨) (دُونَهُمْ) أَسْتدل به على أنهُ (١) ليست في (٥). (٢) في (ص، س، ل، م): عن. (٣) ((الكاشف)) للذهبي ترجمة (٦٤٢٢). (٤) في (م): کتب. (٥) الحديث بلفظ: ((خمس صلوات كتبهن الله ... ))، وقد أخرجه أبو داود (١٤٢٠) وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى. (٦) في (ص): المضمرة. وفي (ل، م): المقدرة. (٧) فاطر: ٣٦. (٨) ((جامع الترمذي)» (٣٥٧). ٦٢٦ يُكره للإمَام تخصيص نفسه بالدعَاء، بل يأتي بلفظ الجَمع فيقول في القنوت: اللهمَّ اهدنا فيمن هدَيت. وكذا ما بعَدهُ، وكذا في التشهد لا يخص نفسه [بل يأتي بصيغَة الجَمع فيقول: اللهمُ اغفر لنا ما قدمنَا .. )) إلى آخره. قال الجيلي: والحكم كذلك في جميع الأدعية، وهو مُقتضى إطلاق الحَديث، ونقلهُ ابن المنذر(١) عن الشافعي(٢) فقال: قال الشافعي: لا أحبُّ للإِمَام تخصيص نفسه](٣) بالدعاء دُون القَوم، وثبت أن رسُول الله وَّهُ كانَ إذا كَبَّر في الصَّلاة يقول قبل القراءة: ((اللهم باعد بيني وبينَ خطاياي ... )) إلى آخره ((اللهم اغسلني)) ((اللهم نقني)) (٤). هذا كلامه. قال الإسنَوي: فعَلى هذا الفرق بينه وبين القنوت أن الجَميع مأمورون بذلك الدعاء بخلاف القنوت، ومقتضى هذا(٥) الفَرق (٦) أنه لا يُستحب الجمع في التشهد ونحوه إلا أن يكون مُراد ابن المنذر استثناء دعاء الاستفتاح خاصة (فَإِنْ فَعَلَ) ذلك في الدعاء (فَقَدْ خَانَهُمْ) كل ما أمر اللهُ به أو رسوله أو الخلفاء الراشدون بعده فهو أمانة وتركه خيانة. قال الله تعالى: ﴿لَا تَّخُونُواْ اللَّهَ﴾(٧) ورسوله، وقد روى البيهقي (١) ((الأوسط)) ٤/ ٢٣٧. (٢) من (د). (٣) سقط من (م). (٤) رواه البخاري (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨) من حديث أبي هريرة. (٥) في (ص، ل، م): الجمع. سقط من (م). (٦) (٧) سقط من (ص). ٦٢٧ - كتاب الطهارة في ((سُننه الكبير)) عن عمر ◌ّه أنه قنتَ بعد الركوع فقال: اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات ... إلى آخره، يعني: بصيغة الجمع، وقال فيه: صحيح (١) مَوصُول(٢)، وأخرجهُ من طرق أخر بعضُها مرفوع. وقال أبو عبد الرحمن: علَّمنا ابن مسعود أن نقرأ في القنوت: اللهم إنا نستعينُك ونستغفرك. رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) بسند صحيح رجاله رجَال الصَّحيح(٣). فعلى هذا إذا ترك الإمام صيغة الجمع التي دَعَا بها عُمر وابن مسعود، وخص نفسه بالدعاء دونهم فقد خانهم. (وَلاَ يَنْظُرُ) بالرفع عطفًا على ((يؤم)) (فِي قَعْرٍ) أي: صدر (بَيْتٍ) وقعر الشيء نهاية أسفله، ومنه: جَلسَ في قعر بيته. وهو كناية عن الملازمة. ورواية الترمذي: ((لا يحل لامرئ أن ينظر في جوف بيت أمرئٍ حتى ))(٤). (قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ) فيه تَحريم الاطلاع في بيت الغَير بغير إذنه، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة: ((لو أطلع أحد في بيتك ولم تأذن لهُ فخذفته بحصاة ففقأت عَينه ما كان عليك مِن جُناح))(٥). وقد اختلف العلماء في من رمي إنسانًا نظر في بيته بغير إذنه فأصَاب عينه ففقأها: فالأكثر مِن الرواية عن مَالك(٦) - وهو قول أبي حنيفة(٧) - (١) تكررت في (ص، ل). (٢) ((السنن الكبرى)) ٢/ ٢١٠. (٣) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٦٩٦٥). (٤) ((جامع الترمذي)) (٣٥٧). (٥) ((صحيح البخاري)) (٦٨٨٨، ٦٩٠٢)، و((صحيح مسلم)) (٢١٥٨) (٤٤). (٦) ((الكافي)) لابن عبد البر ١١٢٧/٢. (٧) ((حاشية ابن عابدين)) ٦/ ٥٥٠. ٦٢٨ إثبات الضمان عليه؛ لأنهُ لو نظر إلى عورة إنسَان بغير إذنه لم يستبح(١) بذلك فقء عَينه، فالنظر إلى الإنسان في بيته أولى بأن لا يباح له ذلك. وقال الشافعي: لا ضمان لحديث أبي هريرة(٢) (فَإِنْ فَعَلَ ذلك فَقَدْ دَخَلَ) أي: فقد ارتكبَ إثم من دخلَ البيت (وَلاَ يُصَلِّي) بكسْر اللام المشددة يصلي هو مُضارع، والفعل في مَعنى النكرة، والنكرة إذا جَاءت في معرض النفي تعم، فيدخل في نفي الجَواز صلاة فرض العَين والكفاية كالجنازة والسنة والمندُوبة والتطوُّع جَميعها(٣) لا يحل شيء منها. (وَهُوَ حَقِنٌ) قال في ((النهاية)): الحاقن والحقن - يعني: بحذف الألف- سَواء، قال: والحَاقِن هو الذي حبسَ بوله، كالحَاقب للغائط(٤). وروى ابن مَاجَه عن أبي أمامة؛ أن رسُول الله وَّهِ نَهى أن يصَلي الرجُل وهو حَاقن(٥)، وعزا رزين إلى الترمذي النهي عن صَلاة الحازق، والذي ذكرهُ أصحَاب غَريب الحَديث: لا رأي لحَازق وهو صَاحب الخف الضيّق(٦). (حَتَّى يَتَخَفَّفَ) بفتح المثناة تحت والمثناة فوق أي: يخفف نفسَه بخروج البول والغائط حتى لا يبقى معهُ شيء يُؤذيه، وروى الطبراني (١) في (ص، ل): يستبيح. (٢) ((الأم)) ٦/ ٤٨. (٣) في (د): جميعًا. (٤) ((النهاية)) (حقن). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٦١٧) وصححه الألباني. (٦) (تاج العروس)): حزق. ٦٢٩ = كتاب الطهارة في ((الأوسَط)) عن المسور بن مخرمة قال رسُول الله وَله: (( لا يُصَلَيَن أحَدكم وهو يجد شيئًا من الأذى)). يعني: البول والغائط (١)، وما في معناهُ(٢) من خروج ريح أو خف(٣) أو وطاء يحزق عليه. وروى عن عائشة رضي الله عنها كان رسُول الله وَّوَ لا يُصلي وهو يجد من الأذى شيئًا (٤)، وفي سنده(٥) أبُو مَعشر السّندي، وثقه بعضهم(٦). [٩١] (ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ) بن يزيد (السُّلَمِيُّ) الدمشقي بفتح السين واللام إمام مسجد سَلمية(٧)، وثقهُ النسائي(٨)، وقال أبو حاتم: ثقة رضا، مَات(٩) سنة (١٠) ٢٤٩(١١). قال: (ثَنَا أَحْمَدُ بن (١٢) عَلِيٍّ) إمام مسجد سَلمية (١٣)، جَيّد الحَديث لم يرو عنه غير محمود بن خالد(١٤)، قال: (ثَنَا ثَوْرٌ) بن يزيد الحِمْصي (١) ((المعجم الأوسط)) (٢٨٢٤). (٢) في (د): معناهما. (٣) في (ص، س، م): خفا. وفي (ل): جفاء. (٤) ((المعجم الأوسط)) (٢٣٦١). (٥) في (ص، م): سيرة. (٦) والأكثرون على ضعفه، اختلط قبل موته راجع ترجمته في ((التهذيب)) ٢٩/ ٣٢٢. (٧) في (م): سليمة. (٨) ((مشيخة النسائي)) (١٥١). (٩) من (د، س، ل، م). (١٠) ليست في (د، س، ل، م). (١١) (تهذيب الكمال)) ٢٧ / ٢٩٧، ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٢٩٢. (١٢) من (د، س). (١٣) في (م): سليمة. (١٤) ((الكاشف)) للذهبي ترجمة (٦٦). ٦٣٠ الحافظ، كانَ ثبتا (١) قدريًّا أخرجوه من حمص، وأحرقوا داره(٢)، ومات ببيت المقدس، أخرج له البخاري في مَوَاضِع. (عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحِ الحَضْرَمِيّ، عَنْ أَبِي حَيِّ المُؤَذِّنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَُ، عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُصَلَّيَ وَهُوَ حَقِنٌ) يقالُ: حَقَنَ الرجلُ بوله من باب قتل، أي: حَبَسه وجمعَه فهو حاقِن وحقِن. قال ابن فارس(٣): يقال لما جمع من لبن ونبيذ(٤): حقين، ولذلك سمى حَابس البَول حَاقنًا، وروى الطبراني في ((الكبير)) عن أبي أَمَامة﴾ أيضًا عن النبي وَّهِ: ((من كانَ يشهد أني رسُول الله فلا يشهد الصلاة حَاقنًا)»(٥) (حَتَّى يتخفف) وروى ابن ماجه بعضه (٦) (ثم (٧) سَاقَ، نَحْوَهُ عَلَى هذا اللَّفْظِ، قَالَ: وَلاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) أي: يصَدق بلقاءِ الله والبعث والنشور (أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا إلاَّ بِإِذْنِهِمْ). قال الخطابي: يُريد إذا لم يكن بأقرئهم ولا بأفقههم لم يجز لهُ الاستبداد (٨) عليهم بالإمامة، فأما إذا كانَ [جَامعًا، لأوصَاف](٩) الإمامة بأن يكون أقرأ الجماعة وأفقههم فإنهم عند ذلك يأذنون له لا محالة في الإمامة، بل يسألون وهو عند ذلك أحقهم أذنوا أم لم يأذنوا(١٠). (١) في (ص): تنبا. (٢) ((الكاشف)) ٧٢٤. (٤) في (د): نبذ. (٣) ((مقاييس اللغة)) (حقن). (٥) في (ص): يتحقق. وفي (ل، م): يخفف. والحديث في ((معجم الطبراني)) ٨/ ١٠٤. (٦) في (ص، ل، م): لفظه. وهو عند ابن ماجه (٦١٩). (٧) من (د). (٨) في (ص، س، ل، م): الاستئذان. (٩) في (م): جامع الأوصاف. (١٠) ((معالم السنن)) مع ((مختصر أبي داود)) ١/ ٨٥. ٦٣١ - كتاب الطهارة (وَلاَ يَخْتَصَّ(١) نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ) فقد صَرحَ الغزالي في ((الإحياء)) بكراهة ذلك، فقال في ((الإحياء)) في كلامه على التشهد(٢) يقول: اللهم اغفر لنا. ولا يقول: اللهم اغفر لي. فقد كره للإمَام أن يخص نفسهُ بالدعاء(٣). قال الشافعي(٤): لا أحب للإمام تخصيص نفسه بالدُعاء دونَ القوم، ومقتضى كلام الرافعي أن الإمام يأتي في دعائه بصيغة الجمع، سواء قنت المأمُوم أم لا ، سواء سَمع المأمومون القنوت أم لا (فَإِنْ فَعَلَ) ذلك (فَقَدْ خَانَهُمْ)(٥) ويدخل في إطلاق الحَديث وعمُومه(٦) الدعاء المشروع وغَيرِه، والدعاء داخل الصلاة وبعد الفراغ منها، وكذا إذا دعَا بقوم لا يخص نفسه بل يدعُو لوالديه وللمؤمنين(٧) لكنه (٨) يبدأ بنفسه في الدعاء، كما جاء في دعاء إبراهيم القَّ: ﴿ربَّنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين﴾(٩). (قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هذا مِنْ سُنَنِ أَهْلِ الشَّامِ لَمْ يَشْرَكْهُمْ فِيهَا أَحَدٌ). وقوله: يشركهم(١٠) بفتح الياء والراء. (١) في (م): يخص. (٢) في (ص): السهيل. وفي (م): أنسيد. (٣) ((إحياء علوم الدين)) ١/ ٣٤٤. (٤) انظر: ((مغني المحتاج)) ١/ ١٦٧. (٦) في (ص، س، ل، م): وعموم. (٥) سبق تخريجه. (٧) في (د): والمؤمنين. (٩) إبراهيم: ٤١. (١٠) في (م): يخص. (٨) في (م): لكن. ٦٣٢ ٤٤- باب ما يُجْزِئُ مِنَ الماءِ فِي الوُضُوءِ ٩٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنا هَمّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصّاعِ وَيَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ أَبَانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ(١). ٩٣- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا یَزِيدُ بْنُ أَبِي زِیادٍ، عَنْ سالم بْنِ أَبِ الَجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لِّ يَغْتَسِلُ بِالصّاعِ، وَيَتَوَضَّأُ بِالمدّ(٢). ٩٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِیبٍ الأَنَّصارِيِّ قالَ: سَمِعْتُ عَبّادَ بْنَ تَمِيم، عَنْ جَدَّتِهِ - وَهِيَ أُمُّ عُمارَةَ - أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ تَوَضَّأَ، فَأُتِ بِإِناءِ فِيهِ ماءٌ قَدْرُ ثُلُثَى المدّ(٣). ٩٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّاحِ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَنَّسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَهِ يَتَوَضَّأُ بِإِناءٍ يَسَعُ رَطْلَيْنٍ، وَيَغْتَسِلُ (٤) بِالصّاعِ(٤). قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ يَجْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكِ، قالَ: عَنِ ابن جَبْرِ بْنِ عَتِيكِ، قالَ: (١) رواه النسائي ١٧٩/١، ١٨٠، وابن ماجه (٢٦٨)، وأحمد ١٣٣/٦. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٢). (٢) رواه ابن ماجه (٢٦٩)، وأحمد ٣٠٣/٣. ورواه البخاري (٢٥٢) عن أبي جعفر الباقر أنه كان عند جابر بن عبد الله هو وأبوه وعنده قوم، فسألوه عن الغسل، فقال: يكفيك صاع. فقال رجل: ما يكفيني. فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى منك شعرا وخير منك، ثم أمنا في ثوب. (٣) رواه النسائي ٥٨/١، والبيهقي ١٩٦/١. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٤). (٤) ((مسند أحمد)) ١٧٩/٣، وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٤). ٦٣٣ = كتاب الطهارة وَرَواهُ سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنِي جَبْرُ بْنُ عَبْدِ الله. قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَواهُ شُغْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، سَمِعْتُ أَنَّسَا، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ: رَطْلَيْنِ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الصّاعُ خَمْسَةُ أَزْطالٍ، وَهُوَ صاعُ ابن أَبِ ذِئْبٍ، وَهُوَ صاعُ النَّبِيِّ باب مَا يُجْزِئُ مِنَ المَاءِ فِي الوُضُوءِ [٩٢] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبدي البصري شيخ الشيخين(٢)، قال: (ثَنَا هَمَّمٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ) حاجب(٣) البيت، عثمانَ بن أبي طلحة العَبدري يُقالُ لها: رؤية، بقيت إلى (٤) خلافة الوَليد (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ) وهو إناء يسَع خمسَةَ أرطال وثلثًا بالبغدادي. وقال بعض الحنفية: ثمانية أرطال(٥)، رواية البخاري: يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد(٦)، أي: كانَ رُبما أقتصر على الصاع وهو (١) رواه البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥) (٥١) بلفظ: كان النبي ◌َّ يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد. ومسلم (٣٢٥) (٥٠)، والنسائي ١/ ٥٧، وأحمد ٣/ ١١٢ بلفظ: كان رسول الله ◌َلا يغتسل بخمس مكاكيك ويتوضأ بمكوك. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٥). (٢) في (د): البخاري. (٣) في (ص): صاحب. (٤) سقط من (ص). (٥) ((المبسوط)) للشيباني ٢/ ٣٢٣، ٣٢٥. (٦) ((صحيح البخاري)) (٢٠١). ٦٣٤ أربعة أمداد، وربما زاد عليه إلى خمسة، وروى مسلم عن عائشة رضيّا كانت تغتسل هي والنبي وَّر من إناء واحد وهو الفرق(١). قال ابن عيينة والشافعي(٢) وغيرهما: هو ثلاثة آصُع، وروى مُسلم من حَديثها: كانَ يغتسل من إناء يسَع ثلاثة أمدَاد(٣). وهذا يدل على أختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة، وفيه رد على من قدر الغسل والوُضوء بما ذكر في البَاب كابن شعبان مِنَ المالكية (٤)، وكذا من قال من الحنفية مع مخالفتهم لهُ في مقدار المد والضَّاعِ، وحملهُ الجمهور على الاستحباب؛ لأن أكثر من قدر وضوءه وغسْله من الصحابة قدرهما بذلك (و) كان (يَتَوَضَّأَ بِالْمُدِّ) وهو إناء يسَع رطلاً وثلثًا بالبغدادي، هذا قولُ الجمهور، وخالف بعض الحنفية فقالوا: رطلان(٥)، واختلف أصحابنا(٦) في الصاع والمد، هل هما صاع المدينة ومدها أم لا؟ والمشهور: الأول والتقدير بهما تقريب لا تحدید. (ورَوَاهُ أَبَانُ) بن يزيد البصري، أخرَج لهُ مُسلم (عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ) بنت شيبة عَن عَائشة .. الحَديث. [٩٣] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَتْبَلٍ) قال: (ثَنَا هُشَيْمٌ) بن بشير (١) ((صحيح مسلم)) (٣١٩) (٤١) بنحوه. (٢) ((الأم)) ١/ ١٠٢. (٣) ((صحيح مسلم)) (٣٢١) (٤٤). (٤) انظر: ((مواهب الجليل)) ٢٥٦/١. (٥) في الأصول الخطية: مدان. والمثبت من ((المبسوط)) ٩٩/٣. (٦) انظر: ((المجموع شرح المهذب)) ١٠/ ٢٦٦. ٦٣٥ = كتاب الطهارة الواسِطي، قال أحمد: ولد سنة أربع ومائة، قال: (ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ) مَولى بني هاشم، أخرج له مُسلم في الأطعمة(١). (عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الجَعْدِ) الأشجعي مولاهم الكُوفي. (عَنْ جَابِرِ ﴾ قَالَ: كَانَ النبي ێ يَغْتَسِلُ بِالصّاع) فيه دليل على ما قاله الأصحاب(٢) أن المُستحب الاقتصار على الصاع والمد؛ لأن الرفق محُوب، لكن الزيادة على ذلك ليست مكرُوهة لما تقدم. (وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ)(٣) قال النووي: في ((التحرير)) في كتاب النفقات: المد يجمع على أمداد، ومداد بكسر الميم(٤). فيكون أمدَاد جمع قلة، ومداد جمع كثرة. [٩٤] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) قال: (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غندر الهذلي مولاهم البَصري ربيب شعبة، قال: (ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حبيب (6)) بن زيد (الأنْصَارِيِّ) ثقة(٦). (قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٌ) بن غزية الأنصاري المازني. عن مُوسى بن عقبة، قال عباد (٧): أنا يوم الخندق ابن خمس سنين كنت مع النساء (١) (صحيح مسلم) ٣/ ١٦٣٧: ويزيد بن أبي زياد ضعيف، وإنما أخرج له مسلم في المتابعات. (٢) انظر: ((المهذب)) للشيرازي ٦٥/١. (٣) أخرجه أحمد ٣٣/٣، والطيالسي في ((سننه)) (١٨٣٨)، وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٨٣). (٤) ((التحرير)) للنووي ٢٨٨/١. (٥) في (ص، ل، م): جندب. (٦) انظر: ((الكاشف)» (٩١٧). (٧) في (ص، ل، م): ابن عباد. ٦٣٦ وأعيها. وثقه النسائي وغيره حَدث عن أبيه، ولهُ صُحبَة. (عَنْ جِدَّته وهي أم عُمَارَةَ) بضَم العَين، الأَنصَارية الصَّحابية، اسمُها نَسيبة بفتح النون وكسر السِّين. قال ابن عبد البر: أمُ عُمارة الأنصارية أسمها نَسيبة بنت كعب بن عمرو، وهي أم حَبيب وعبد الله ابني زَيد بن عَاصم، شهدَتْ بيعة العقبة، وشهدتْ أحدًا مع زوجها(١). وروى هذا الحَديث ابن خزيمة(٢)، وابن حبان(٣) من حديث عبد الله بن زَيد، وصَححهُ أبُو زرعة في ((العِلَل)) لابن أبي حاتم(٤) (أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ تَوَضَّأَ، فَأَتِيَ بِإِنَاءِ فِيهِ مَاءٌ قَدْرُ ثُلُنَّيِ المُدِّ). ولفظ ابن خزيمة وابن حبان: توضأ بنحو ثلثي المد. قال أبوُ عبيد: في كتاب ((الطهَارة)) أحسبه(٥)؛ يعني: مد هشام بن إسماعيل؛ لأنه أكبر من مد النبي ◌َّله؛ فلذلك اقتصروا على نصفه؛ يعني: أو ثلثيه(٦) فأما مد النبي وَلّ فلا أحب أن ينقص منه؛ لأن الآثار المرفوعة كلها على كماله قال: وقد اختبرت الوضوء به فوجدته كافيًا إذا لم يكن معه استنجاء قال: ومبلغه(٧) في الوزن والكيل رطل (١) ((الاستيعاب)) ٦٣٢/١ - ٦٣٣. (٢) ((صحيح ابن خزيمة)) (١١٨). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (١٠٨٣). (٤) ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم (٣٩). وإنما صحح أبو زرعة رواية عباد عن جدته. (٥) في (ص): أحسنه. في (م): ثلثه. (٦) (٧) في (م): بلغه. ٦٣٧ = كتاب الطهارة وثلث في قول أهل الحجاز، ورطلان في قول أهل العراق، قال: وبقول أهل الحجاز نأخذُ، وقد فسرناهُ في كتاب ((الأموَال))(١). انتهى. [٩٥] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ (٢) البَزَّازُ) [بزاءين التاجر](٣)، قال (٤): (ثَنَا شَرِيكٌ) بن عَبد الله النخعي القاضي، أدرك زمان عمر بن عبد العزيز، (عَنْ عَبْدِ اللهِ(٥) بْنِ عِيسَى) بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأَنصَاري الكوفي (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن عبد الله (بْنِ جَبْرٍ) بفتح الجِيم وإسكان الموحدة، ابن عتيك. قال الذهبي(٦): وهذا لا يصح، إنما هو عَبد الله بن عبد الله بن جَابر ابن عتيك(٧) الأنصاري المدني، روى عن أبيه وجده لأمه عتيك(٨) بن الحارث (عَنْ أَنَسِ عَظُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَهِ يَتَوَضَّأَ بِإِنَاءٍ يَسَعُ رَطْلَيْنِ) قد يستدل به أبو حنيفة على أن المد رطلان، فإنه قد صح في الحَديث المتقدم أن النبي ◌َ ﴿ كان يتوضأ بالمدّ، وقال هنا: يتوضأ بإناء يسَع رطلين؛ فيكون الرطلان هنا تفسيرًا (٩) للمد، وقد استدل أبو حنيفة (١) ((الأموال)) ٦٢٦/١، وانظر: ((الطهور)) لأبي عبيد ١٨٩/١. (٢) كتب في حاشية (د): محمد بن الصباح هذا هو أبو حفص الدولابي الإمام مصنف ((السنن))، روى عنه أيضا خ، م، والثلاثة الباقية بواسطة، وكان حافظا، وثقوه، مات سنة ٢٢٧. (٣) في (ص): بن أبي الباجر. وفي (س، م): البزاز بن أبي التاجر. (٤) من (د). (٥) كتب فوقها في (د): ع. (٦) ((تذهيب التهذيب)) للذهبي (٣٤١١). (٧) في (م): خالد بن عبد. (٨) في (م): عبد. (٩) في النسخ الخطية: تفسير. والجادة ما أثبتناه. ٦٣٨ بما(١) روى أنس أن النبي وَلو كان يتوضأ بالمد وهو رطلان(٢). قال الدارقطني: حديث أنس انفرد به مُوسى بن نصر وهو ضَعيف(٣). وروى الأثرم عن القعنبي، عن سليمان بن بلال، عن عَبد الرحمن بن عَطاء أنه سَمع سعيد بن المسيب ورجلاً من أهل العراق يسأله عما يكفي الإنسَان مِن غُسل الجنابة. فقال سَعيد: إن لي تورًا يسَع مُدين مِن ماء ونحو ذلك فأغتسل به ويكفيني ويفضل منه فضل. فقال الرجل: والله إني لأستنثر وأتمضمض بمدين مِن مَاء. فقال سَعيد بن المسيب: فما تأمرني إن كانَ الشيطان يلعبُ بك؟(٤). (وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ) وليس في حصُول الإجزاء بالصاع في الغُسل والوضوء بالمدّ خلاف. وروي أن أبا يوسُف دَخَل المدينة فسَألهم عن الصَاعِ فقالوا: خمسَة أرطال وثلث. فطالبهم بالحُجة فقالوا: غدا فجاء من الغد سَبْعُونَ شيخًا كل واحد منهم أخذ صَاعًا تحت ردائه فقال: صَاعي ورثته عن أبي وورثهُ أبي عن جَدي حَتى أنتهي(٥) به إلى النبي وَِّ. فَرَجَعَ أبو يُوسُف عن قوله (٦)، وهذا إسناد مُتواتر يفيد (٧) القطع، وقد ثبت أن النبي وَّ (١) في (ص): كما. (٢) ((المبسوط)) للسرخسي: ٩٠/٣. (٣) ((سنن الدار قطني))١ / ٩٤. (٤) ((سنن الأثرم)) ٢٥٥/١ (٨٨). (٥) في (د، ل): أنتهوا. وتراجع (م). (٦) أخرجه البيهقي في ((الكبرى)) ٤/ ١٧١. (٧) من (د). ٦٣٩ = كتاب الطهارة قال: ((المكيال مكيال أهل المدينة))(١). و[قال أبو داود](٢) (رَوَاهُ يَحْيَى(٣) بْنُ آدَمَ) بن سُليمان، الأموي مولاهم، أحد الأعلام. (عَنْ شَرِيكِ قال: عن) عبد الله بن عبد الله (ابن(٤) جَبْرِ بْنِ عَتِيكِ) الأنصاري (وَرَوَاهُ شُعْبَةُ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ) بن عتيك قال: (سَمِعْتُ أَنَسًا) بن مالك يتحدث بهذا(٦) (إلاَّ أَنَّهُ قَالَ) فيه (يَتَوَضَّأُ بِمَكُوكٍ) والمكوك مكيال لأهل العراق، وهو مُذكر(٧) وهو ثلاث كيلجان(٨) بكسر الكاف وفتح اللام وهي منا وسبعة أثمان منا، والمنا رطلان (ولم يذكر (٩) رَظْلَيْنِ) في هذِه الرواية. والرطل العراقي مائة درهم وثمانية وعشرون درهمًا وأربعَة أسبَاع درهم، وهو أربعون مثقالاً، والمثقال درهم وثلاثة أسبَاع درهم. هكذا كان قديمًا، ثم إنهم زادوا فيه مثقالاً فجعلوه أحدًا(١٠) وتسعينَ مثقالاً، (١) سيأتي تخريجه وهو حديث صحيح. (٢) كتب فوقها في (د): ع. (٣) من ((السنن)). (٤) في (ص، ل، م): عن. (٥) في (م): لهذا. (٦) حدث من المصنف تقديم وتأخير في قول أبي داود، فقدم: رواه شعبة. على: رواه سفيان. (٧) سقط من (د). (٨) في (ص): كبلات. (٩) في (ص، س، ل، م): يدرك. (١٠) في النسخ الخطية: إحدى. والجادة ما أثبتناه. ٦٤٠ وكمل مائة وثلاثين درهمًا، وقصدوا بهذه الزيادة إزالة كسر الدرهم (١). (ورواهُ سُفيان) بن سَعيد الثوري (عن عَبد الله بن عيسى) بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: (حَدثني جبر بن عبد الله)(٢) عن أنس . .. إلى آخره. (١) في (م): الدراهم. (٢) رواية شعبة أخرجها مسلم (٣٢٥/ ٥٠)، والنسائي ١/ ٥٧، ورواية سفيان أخرجها أحمد ٣/ ٢٤٦، وصوب الألباني رحمه الله رواية: يتوضأ بمكوك. وصححها على شرط الشيخيين. وراجع ((صحيح سنن أبي داود)) (٨٥).