النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
= مقدمة التحقيق
عيينة (عن) عبد الله بن محمد (بن عقيل).
وتعيين الشارح هنا سفيان بأنه ابن عيينة خطأ؛ إنما هو الثوري.
وكذلك في شرح حديث (٨٠): (ثنا يحيى) القطان (عن عبيد الله) بن
أبي زياد.
كذا قال، وهو خطأ؛ فالصواب أنه ابن عمر بن حفص بن عاصم؛ فابن
أبي زياد لم يرو عن نافع.
وكذلك في شرح حديث (٨٥): قال: (ثنا وهيب) بن الورد المكي
الزاهد (عن داود) بن عبد الله الأودي.
كذا قال وهو خطأ ووهم مركب؛ فوهيب هنا هو ابن خالد الباهلي،
وشيخه داود هو ابن أبي هند.
وكذلك في شرح حديث (٤٣٣): (قال: ثنا جرير) بن حازم.
وهو وهم فجرير في هذا الحديث هو ابن عبد الحمید.
وكذلك في شرح حديث (٦٣٣): (قال: ثنا يحيى بن أبي بكير) النخعي
الکوفي، حدث بمصر.
كذا قال الشارح رحمه الله، وهو خطأ بين؛ فيحيى بن أبي بكير هنا هو
ابن أسيد العبدي القيسي، أما النخعي هذا فهو راوٍ مستور لم يخرج له أبو
داود أو أحد من الستة، وانظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٤٥/٣١ - ٢٤٨.
وكذلك قوله في شرح حديث (٦٤٧): ( ... عن عمرو بن الحارث) بن
يعقوب الأنصاري أحد الأعلام (أن بكيرًا) الطائي الضخم (حدثه أن
کریبًا ... ).
كذا قال وهو خطأ؛ فبكير هنا هو ابن عبد الله بن الأشج الثقة، ليس هو
الطائي الضخم، فهذا مقبول رمي بالرفض، هما نعم يرويان عن كريب،

٢٠٢
لكن عمرو بن الحارث لا يروي إلا عن ابن الأشج، وانظر ((تهذيب الكمال))
٤/ ٢٤٢، وقد روى الحديث أحمد في ((مسنده)) ٣٠٤/١ مصرحًا باسمه
ونسبه أنه ابن عبد الله بن الأشج كما قلنا.
وكذلك قوله في شرح حديث (١٢١٦): (حدثنا جعفر بن عون) ... (عن
هشام بن سعد) الطالقاني ثقة عابد.
وهو وهم، والصواب أنه هشام بن سعد المدني أبو عباد مولى آل أبي
لهب، وهو ضعيف، وهو من شيوخ جعفر بن عون، وجعفر لا رواية له عن
هشام الطالقاني، أنظر ((تهذيب الكمال)) ٧٠/٥-٧١، ٢٠٢/٣٠ -٢١٠.
وكذلك قوله في شرح ذيل حديث (١٢٣٦): (قال المصنف: روى
أيوب) السختياني (وهشام) بن عروة (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن
تدرس.
وتعيينه هشام أنه ابن عروة وهم جلي، فهو هنا ابن أبي عبد الله
الدستوائي، هكذا جاء معينًا منسوبًا في ((مسند أحمد)) ٣٧٤/٣، و((مسند
أبي عوانة)) ٨٨/٢ (٢٤١٩)، و((سنن البيهقي)) ٢٥٨/٣.
وكذلك في شرح حديث (١٤٠٥): ( ... ثنا ابن وهب، ثنا أبو صخر)
يزيد بن أبي سمية الأيلي.
وهذا خطأ؛ فيزيد بن أبي سمية الأيلي لم يرو له أبو داود غير حديث
واحد يأتي برقم (٤٠٩٥)، وأبو صخر هنا هو حميد بن زياد المدني. ((تهذيب
الكمال)» ٣٦٦/٧.
وكذلك في شرح الحديث (٢٠٥١): (عن عمرو بن شعيب عن أبيه)
شعيب بن محمد (عن جده) محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص.
كذا قال والمعروف المشهور أن عمرو بن شعيب يروي عن أبي عن

٢٠٣
- مقدمة التحقيق
جده، أي جد أبيه، وهو بد الله بن عمرو بن العاص.
وكذلك قوله في شرح حديث (٢٦٢٢): ( ... قال: سمعت ابن أبي
حكم) بفتح الحاء المهملة والكاف، لم يعرف اسمه، وقيل: اسمه
الحسن، وقيل: عبد الكريم.
كذا في جميع النسخ، وهو خطأ صوابه: عبد الكبير. ((تهذيب الكمال))
٤٣٥/٣٤. وقد يكون هذا الوهم مما تواردت عليه النسخ، وقد يكون من
الناسخ، والله أعلم.
وقريب من هذا ما جاء في شرح حديث (٣٥٤٧): (حدثنا أبو كامل،
حدثنا خالد بن الحارث) الجهيمي.
كذا في النسخ، وصوابه: الهجيمي، بتقدیم الهاء. ((تهذيب الكمال)) ٨/
٣٦.
وكذلك قوله في شرح حديث (٣٥٨٤): (ثنا) عبد الله (بن المبارك، عن
أسامة بن زيد) بن أسلم المدني مولى عمر ، قال النسائي وغيره: ليس
بالقوي. قال ابن سعد: توفي زمن المنصور (عن عبد الله بن رافع ... ).
وفيما قاله وهم، فالصواب أن أسامة بن زيد هنا هو الليثي، أبو زيد
المدني، وهو الذي قال فيه النسائي وغيره: ليس بالقوي.
وكلاهما يروي عنه عبد الله بن المبارك، لكن الليثي فقط هو من يروي
عن عبد الله بن رافع.
انظر ((تهذيب الكمال)) ١٤/ ٤٨٦.
وكذلك في شرح حديث (٣٥٩٦): ( ... أن عبد الرحمن بن أبي عمرة)
اسمه عبد الرحمن.
كذا في النسخ، والصواب: أن اسمه عمرو. أنظر: ((تهذيب الكمال)

٢٠٤
٣١٨/١٧.
ونحو هذا في شرح حديث (٣٦٠٦): (ثنا) يحيى (ابن أبي زائدة) خالد
الهمداني.
كذا في النسخ، والصواب أن أسمه ميمون الهمداني. أنظر: ((تهذيب
الكمال)) ٣٠٥/٣١ (٦٨٢٦).
وكذلك في شرح حديث (٣٧١٣): (حدثنا أبو معاوية) شيبان بن
عبد الرحمن المؤدب النحوي التميمي مولاهم البصري (عن) سليمان بن
مهران (الأعمش ... ).
كذا في النسخ وهو خطأ، والصواب أن أبا معاوية هنا هو: محمد بن
خازم الضرير، وانظر ترجمتيهما في (تهذيب الكمال)) ١٢/ ٥٩٢،
٢٥/ ١٢٣.
وفي شرح حديث (٣٧٨٢): (حدثنا) عبد الله بن محمد بن قعنب
(القعنبي، عن مالك ... ).
وهو في كل النسخ الخطية، والصواب أنه عبد الله بن مسلمة، كما هو
معروف مشهور، وقد وقع هذا الوهم بعينه للمصنف في مواضع تترًا في
الشرح.
وكذلك في شرح حديث [٣٨٦٧] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا
أحمد بن إسحاق) الأهوازي البزاز، صدوق.
وهو خطأ، فالأهوازي البزاز هذا شيخ أبي داود، وأما شيخ عثمان بن
أبي شيبة فهو: أحمد بن إسحاق بن زيد الحضرمي وهو ثقة.
وكذلك في شرح حديث (٣٩٣٣): (حدثنا أبو الوليد) سليمان بن داود
بن الجارود (الطيالسي ... ).

٢٠٥
مقدمة التحقيق
=
كذا في النسخ، وهو وهم، فالصواب أنه هشام بن عبد الملك، لا
سليمان بن داود. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٢٦/٣٠.
- وهناك ضرب ثانٍ، ألا وهو أن يكون الوهم أو الخطأ في ترجمته
للراوي أو في ثنايا ذكره شيئًا عنه، أو يخلط بينه وبين راوٍ آخر، ومن
أمثلة ذلك :
قوله في شرح حديث (٢٣): (ثنا حفص بن عمر) الضرير ولد أعمى،
قال أبو حاتم: صدوق يحفظ عامة حديثه. عالم بالفرائض والشعر وأيام
الناس والفقه.
كذا قال رحمه الله وكذا في كل النسخ الخطية، وهو وهم؛ فحفص بن
عمر هنا هو ابن الحارث بن سخبرة، أبو عمر الحوضي البصري، قال
أحمد: ثبت ثبت متقن. وكلاهما يروي عنه أبو داود، لكن ابن الحارث
وحده هو الذي يروي عن شعبة، كما في تكملة إسنادنا في هذا الحديث.
((تهذيب الكمال)) ٢٦/٧-٢٨.
فتجده هنا قد خلط بين راوٍ وآخر، وفي ترجمته تباعًا يأتي الوهم.
وقوله في شرح حديث (٣٢): (عن عبد الرحمن ابن حسنة) أخو
شرحبيل بن حسنة، وحسنة أمهما مولاة لعمرو بن حبيب بن حذافة.
كذا في جميع النسخ، وصوابه: لمعمر. لا : لعمرو.
وكذلك قوله في شرح حديث (٣٣٤٩): ( ... عن مسلم بن يسار) بمثناة
ثم مهملة الهلالي، مولى ميمونة زوج النبي وَلّ، أخو عطاء بن يسار
وعبد الملك بن يسار وعبد الله بن يسار.
كذا قال رحمه الله وترجم لمسلم هذا، ومن قوله: (الهلالي) إلى آخره
وهم مركب، ليس في نسب مسلم بن يسار ولا ترجمته، مسلم بن يسار

٢٠٦
بصري ثم مكي، وعطاء وأخواه هلاليون مدنيون، وهو ليس أخوهم البتة.
أنظر: ((تهذيب الكمال)) ١٢٥/٢٠.
وكذلك قوله في شرح حديث (٣٣٩٨): (قال أبو داود: هكذا رواه شعبة
ومفضل بن مهلهل) بفتح الهاء، ابن السعدي الكوفي، روى له مسلم [وولي
خراسان سنة ٨٥ فافتتح باذغيس].
كذا قال الشارح والعبارة فيما بين المعقوفين ليست في ترجمة مفضل بن
مهلهل، إنما في المفضل بن المهلب. أنظر: ((تهذيب التهذيب)) ٩/ ١٩٦.
وكذلك قوله في شرح حديث (٣٦٣٩): (قال: حدثني أبي عبد الرحمن
ابن الحارث) بن هشام بن المغيرة المخزومي، رأى النبي ◌ّ ولم يحفظ
عنه، كان ابن عشر سنين حين قبض رسول الله وَر، أحد من ندبهم
عثمان لكتابة المصحف.
كذا ترجم الشارح رحمه الله هنا لعبد الرحمن بن الحارث، والترجمة
كلها وهم، وحقها أن يكون محلها : بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، قال
ابن معين: صالح. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: ليس بالقوي. ووثقه
ابن سعد وابن حبان.
فالحارث بن هشام بن عبد الله هو من يروي عنه ابنه، ويروي هو عن
عمرو بن شعيب كما في إسناد هذا الحديث، أما ابن هشام بن المغيرة، وإن
كان يروي عنه ابنه، واسمه كذلك المغيرة- ولعل هذا ما أوقع المصنف
الشارح في هذا الوهم- لكن لا رواية له عن عمرو بن شعيب.
انظر ترجمتيهما في: ((تهذيب الكمال)) ٣٧/١٧، ٣٩ (٣٧٨٧،
٣٧٨٨).
- وضرب ثالث وهو أن يهم المصنف في ذكر تاريخ وفاة الراوي:

٢٠٧
- مقدمة التحقيق
من ذلك ما وقع له في شرح حديث (٧): (عن حضين) ... (بن المنذر)
كنيته أبو ساسان ... مات سنة ٩٩.
والصواب أن وفاته سنة ٩٧. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٦/ ٥٦٠،
((الكاشف)) (١١٤٩).
وكذا وهم أثناء شرحه حديث (٣٢) وهو يترجم لشيخ أبي داود (محمد
ابن آدم بن سليمان المصيصي) فذكر أنه توفي سنة ٢٤٥، كذا في بعض
النسخ، وفي بعضها غير ذلك، خطأ أيضًا، والصواب أنه في سنة ٢٥٠.
وننوه على أنه فيما ذكرناه هذا كانت تتفق كل النسخ الخطية التي
بحوزتنا- وهي بين الثلاث إلى الست- على هذِه الأوهام والأخطاء، بما
لا يدع مجالًا لأدنى شك أو ريب أن الأوهام فيها هي من المصنف
الشارح رحمه الله، سيما مع كثرتها وتكرارها، بحيث أني لو قلت أننا لو
أردنا حصرها جميعًا وجمعها والإتيان عليها من أول الشرح إلى آخره،
لخرجت في مجيلد صغير، لو قلت هذا لم أكن مبالغًا أو مزايدًا، وذلك
لكثرتها وانتشارها وتكرارها في الشرح، لكن هذا ما أتسع الوقت
والمقام لذكره وإيراده على سبيل المثال لا الحصر، والله الموفق والمعين.
ولا يفوتني أن أنبه القارئ الكريم أن منهجنا في إثبات الصواب وتقويم
هُذِهِ الأخطاء اختلف من موضع لآخر، فكنا نذكر الكلام في صلب الكتاب
على الصواب والجادة، وننوه في الحاشية على ما وقع من وهم في النسخ
الخطية، وهذا الغالب، وكنا في بعض الأحايين نترك الكلام في صلب
الكتاب على حاله بما فيه من وهم، مضطرين إلى ذلك، لطول ما ذكره
على الخطأ مثلًا في ترجمة راوٍ ما، فكان من الصعب استبدال سطرين أو
ثلاثة ذكرها الشارح وهمًا في ترجمة راوٍ واستبدالها بمثلها أو أقل أو

٢٠٨
أکثر، وما إلى ذلك.
وأحيانًا ما كانت تختلف النسخ الخطية في أسماء الرواة أو أنسابهم أو
تاريخ وفاتهم، أو غير ذلك مما له تعلق بترجمة بعض الرواة، أو يحدث
سقط في بعضها، أو تحريف ما.
من ذلك ما وقع في شرح حديث (٣١) : ... عن عبد الله بن أبي قتادة أبي
إبراهيم.
ولفظة (أبي) بين قتادة وإبراهيم سقطت من (ص، س، ل)، وفي (ظ،
م): (بن)، والصواب (أبي) كما في مصادر ترجمته، أنظر: ((تهذيب
الكمال)) ١٠/ ٤٤٠-٤٤٢.
ومثله ما وقع في شرح حديث (٣٣): (عن أبي معشر) زياد بن كليب
التميمي الكوفي.
و(التميمي) هُذِه سقطت من (ص، س، ل)، وفي (د، ظ، م):
(التيمي) بميم واحدة، والصواب: (التميمي) بميمين، أنظر: ((التاريخ
الكبير)) ٣٦٧/٣، ((تهذيب الكمال)) (٢٠٦٥).
وهذا أيضًا وقع كثيرًا، وكان المنهج فيه إثبات الصواب في صلب
الكتاب من النسخ التي ذكرته، وذكر ما في النسخ الأخرى في الحاشية.
هذا ومن الجدير بالذكر ولفت النظر إليه أن هذِه الأوهام كثرت في أول
الكتاب وآخره، وقلت في أواسطه، فتجدها كثيرة متكررة في المجلدات من
الأول وحتى التاسع أو العاشر، ثم تقل بعد ذلك، على أن تعود وتكثر ثانية
من السادس عشر أو السابع عشر وحتى نهاية الكتاب، والله أعلم.
ومما له تعلق بما وقع للشارح في أمر الرواة وتراجمهم، وله صلة
بذلك، ننبه أيضًا على أنه في جل كتاب الحج والمناسك من هذا السفر،

٢٠٩
= مقدمة التحقيق
جاء الحديث في كل النسخ معلقًا، قد يسقط منه شيخ أبي داود، أو شيخه
وشيخ شيخه، وكثيرًا يسقط منه أكثر من ذلك، وكثيرًا ما يذكر الصحابي فقط
من الإسناد ثم المتن، وكان أول حديث بدأ فيه هذا حديث (١٨٣٥) وقد
نوهنا على ما ذكرناه هنا في هذا الموضع، ولا ندري أكان هذا من صنع
الشارح رحمه الله، أم من صنع النسّاخ، والله أعلم.
٢- ومن المآخذ على هذا الشرح: عدم تصريحه بالرواية التي اعتمدها،
وكذا الروايات الأخرى التي يشير إليها أحيانا.
٣- اعتماده على النقل كثيرًا دون نسبة النقول إلى أصحابها لا سيما
كتب النووي، وابن حجر فقد تبطن بعض ما ألفا في الشرح.
٤- نقله بالواسطة كثيرًا من الشروح ودواوين الفقه دون الرجوع إلى
مصادرها الأصلية لاسيما المذهب الحنفي مما يوقعه في الخطأ، وقد
نوهنا على ذلك في الحاشية.
٥- سكوته أحيانا عن تعقب بعض الأقوال التي لا يسوغ السكوت
عنها، وسوقه الرؤى والمنامات في باب الأحكام.
٦- احتجاجه أحيانا بالأحاديث الضعيفة والمنكرة، بل والموضوعة،
والاستدلال بها، واستنباط الحكم منها.
٧- تركه تخريج تعليقات أبي داود، وعدم الالتفات إليها.
٨- سكوته عن بيان درجة معظم الأحاديث مع أنه اشترط على نفسه
الحكم عليها في مقدمة الشرح.
٩- تناقضه أحيانًا بتضعيف حديث في موضع والاحتجاج به في موضع
آخر.
١٠- سكوته عن حال كثير من الرواة مع وجود الحاجة الماسة لذلك

٢١٠
أحيانا، واعتماده على التوثيق غالبًا.
١١- اضطرابه في المسائل العقيدية، فتارة يوافق أهل السنة والجماعة،
وطورًا يخالفهم موافقا أهل التأويل.
هُذا أهم ما يؤخذ عليه، ولا شك أن تلك العيوب تسلبه جزءًا من
أهميته، ولكن له ميزاته التي لا يمكن أن تهمل، وسبحانه تعالى له
الكمال وحده، وما يخلو جهد بشري من نقص.
المطلب الثالث: المقارنة بينه وبين شروح ((سنن أبي داود)) التي سبقته:
ذكرنا في القسم الأول أهم الشروح التي شرحت سنن أبي داود وبينًا
مناهجها وخصائصها وما تميزت به عن الشروح الأخرى، ونتناول في
هذا المطلب إن شاء الله أهم ما يميز شرح ابن رسلان للسنن عن الشروح
الأخرى السابقة عليه :
أولًا: معالم («السنن» للإمام الخطابي (ت ٣٨٠ هـ):
وهو من أقدم شروح السنن، وقد اعتمد رحمه الله في شرحه رواية ابن
داسه للسنن، نحى فيه الخطابي طريق الإيجاز فاقتصر على شرح ما يستغلق
من ألفاظ، والإشارة لبعض المسائل الفقهية والآراء، وقد سكت عن كثير
من الأحاديث أثناء الشرح، وربما ذلك راجع لسهولة ألفاظ الأحاديث،
وعدم وجود ما يشكل فيها، أو تناول ما فيه في الأحاديث التي قبله.
وبالجملة فقد أختص الخطابي رحمه الله في شرحه بجزالة الأسلوب ودقة
الاستنباط واستخراج الدلالات، وقد أولى الغريب وما استغلق من
الألفاظ عناية كبيرة.
أما ابن رسلان فقد كتب شرحه قبل (٨٤٤ هـ) ولم يعتمد في شرحه على

٢١١
= مقدمة التحقيق
رواية واحدة، ولا شك أنه أستفاد ونقل من شرح الخطابي، إلا أنه استفاض
في النقل عن الخطابي رحمه الله وتناول معظم ما يحتاجه القارئ في شرح
الحديث من لغة وشرح غريب، وإعراب، وضبط لأسماء الرجال، ولمتن
الحديث، وإبراز اللطائف، واستنباط الأحكام الفقهية، وبيان درجة
الحديث، واختلاف النسخ .. ، وغير ذلك. وبالرغم من أنه أحاط بجوانب
حديثية ولغوية وفقهية وتربوية كثيرة، إلا أنه كان كلًّا على من كان قبله،
ولم يأت بشيء من زنده غالبًا.
ثانيًا : تهذيب سنن أبي داود للمنذري (ت٦٥٦هـ):
كتبه رحمه الله معتمدًا على رواية اللؤلؤي، وقد أحسن في اختصاره
وتهذيبه وعزو أحاديثه وإيضاح علله، إلا أنه لم يتناول جميع الأحاديث
بالشرح. وقد استفاد منه المصنف رحمه الله في شرحه.
ثالثًا: تهذيب الإمام ابن القيم (ت٧٥١هـ):
وهو أشبه ما يكون بحاشية على تهذيب سنن أبي داود للمنذري، اقتصر
في أكثر مباحثه على بعض الإشكالات في بعض المتون، وبيان علل لم
يذكرها المنذري ولا غيره، وزيادة تصحيح أحاديث لم يصححها، وأشار
إلى أحاديث صالحة في بعض الأبواب، وله تعليقات وتحقيقات نفيسة
في مسائل من الفقه قلما نجدها في غيره، وقد بسط الكلام على بعض
المسائل، وتوسّع في بحثها، وذكر مذاهب العلماء في المسألة، وأدلة
كل فريق، وبيان الراجح من ذلك، وهذا كثير جدًّا في كتابه.
وقد استفاد منه المصنف رحمه الله في شرحه.
رابعًا : شرح البدر محمود بن أحمد العيني (ت٨٥٥هـ):
عاصر العيني رحمه الله ابن رسلان، وقد تفوق عليه في شرحه بظهور

٢١٢
الصنعة الحديثية فيه وعنايته بالأسانيد، ولكنه لم يتمه، كتب منه إلى باب في
الشحّ وهو آخر أبواب كتاب الزكاة.
وفاقه ابن رسلان في شرحه بتناوله شرح جميع كتاب السنن، وعنايته
بالجانب البلاغي والإعراب، حيث كان حظهما في شرح العيني ضعيف،
كما أنه كان أكثر تأصيلًا للجانب الفقهي من العيني. هذا إلى أختصاص
شرح ابن رسلان وتميزه في الجانب الاجتماعي ولطائف السلوك والآداب.
ويظهر لنا بذلك تفوق ابن رسلان رحمه الله في شرحه على الشروح التي
قبله وتميزه بالإحاطة والشمول وتناوله بالشرح لجميع أحاديث السنن،
ولذلك كان من المراجع الهامة لمن جاء بعده، وقد استفاد منه الكثيرون
بعده، وهو ما سنتناوله في المطلب التالي.
المطلب الرابع: مدى استفادة المتأخرین منه:
المتتبع للمصادر والشروح التي صدرت في حياة المصنف وبعد وفاته لا
يجد أثرًا للنقل عن المصنف إلا في القرن الحادي عشر الهجري وما بعده،
أي بعد وفاة المصنف بثلاثة قرون، وقد نقل عنه علماء الأمصار من مكة
ومصر واليمن والهند وغيرها :
ففي مكة :
- محمد بن علي بن محمد بن علان بن إبراهيم البكري الصديقي
الشافعي (ت ١٠٥٧ هـ) في كتابه ((دليل الفالحين)).
وفي مصر:
١- شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة بن شهاب
الرملي (ت ١٠٠٤) في كتابه ((نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج)).
٢- عبد الرؤوف بن تاج العارفين ابن علي بن زين العابدين الحدادي ثم

٢١٣
- مقدمة التحقيق
المناوي (ت ١٠٣١ هـ) في كتابه ((فيض القدير)) وقد صرح أنه نقل من خط
ابن رسلان.
٣- منصور بن يونس بن صلاح الدين بن بن حسن ابن إدريس البهوتي
الحنبلي المصري (ت ١٠٥١) في كتابه ((كشاف القناع عن متن الإقناع)).
٤- محمد بن عبد الباقي الزرقاني (ت ١١٢٢ هـ) في كتابه ((شرح
الموطأ».
٥- أبو بكر بن محمد شطا الدمياطي المشهور بالبكري (ت بعد ١٣٠٢)
في كتابه ((إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين)).
وفي نجد :
- عبد الرحمن بن محمد بن قاسم الجنبلي النجدي في كتابه ((حاشية
الروض المربع)».
وفي اليمن نقل عنه:
١- القاضي حسين بن محمد المغربي (١١١٩ هـ) في كتابه ((البدر التمام
شرح بلوغ المرام)».
٢- محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (١١٨٢ هـ) في كتابه ((سبل
السلام)).
٣- محمد بن علي بن محمد الشوكاني (١٢٥٥ هـ) في كتابه ((نيل
الأوطار شرح منتقى الأخبار)) وقد استفاد كثيرًا منه.
ومن الهند نقل عنه:
١- أبو الطيب شمس الحق العظيم آبادي (١٣٢٩ هـ) وقد أفاد منه في
كتابين هما: ((غاية المقصود في شرح سنن أبي داود))، و((عون المعبود
شرح سنن أبي داود)).

٢١٤
٢- خليل بن أحمد السهار نفوري (١٣٤٦ هـ) في ((بذل المجهود)) نقل
منه لكنه يكثر، كما استفاد منه كثيرًا محقق الكتاب الشيخ محمد بن زكريا بن
يحيى الكاندهلوي في تعليقاته على ((بذل المجهود)).
٣- محمد بن عبد الرحمن المباركفوري (١٣٥٣ هـ) في كتاب ((تحفة
الأحوذي شرح جامع الترمذي)».
٤- عبيد الله بن محمد بن عبد السلام المباركفوري في كتابه ((مرقاة
المفاتيح على مشكاة المصابيح)).
ويبدو أن هذا الشرح لم يصل إلى مصر، لذا لم نجد علماءها ينقلون
عنه، بل صرّح الإمام السيوطي بأنه لم يقف عليه، حيث حكى: أن
الشهاب ابن رسلان شرحه شرحًا كاملًا، قال: ولم أقف عليه.
وفي الهند :
- محمد بن عبد الحي بن محمد بن عبد الحليم الأنصاري، أبو
الحسنات اللكنوي الهندي (ت ١٣٠٤ هـ) في كتابه ((التعليق الممجد على
موطأ محمد)».

٢١٥
= مقدمة التحقيق
المبحث الثالث: منهج ابن رسلان في شرحه
وفيه مطالب :
المطلب الأول: رواية ((السنن)) التي اعتمدها ابن رسلان في شرحه.
المطلب الثاني: مصادر الشارح في الكتاب ومنهجه في الاستفادة منها.
وفيه مسألتان :
المسألة الأولى: مصادر الشارح في الكتاب.
المسألة الثانية: منهجه في الاستفادة من مصادره.
المطلب الثالث: منهجه في تقرير مسائل العقيدة.
المطلب الرابع: الصنعة الحديثية كما أشار إليها المصنف
وفيه مسائل:
أولًا - دقائق الإسناد وضبط ما قد يشكل من الأسماء.
ثانيًا - التنبيه على صحة الحديث أو حسنه أو ضعفه.
ثالثًا- بيان صواب ما تختلف فيه النسخ.
المطلب الخامس: الناسخ والمنسوخ.
المطلب السادس: فقه الحديث.
المطلب السابع: مباحث اللغة.
المطلب الثامن: اللطائف والفوائد التربوية.

٢١٦
المطلب الأول: رواية ((السنن)) التي اعتمدها ابن رسلان في شرحه:
لم يشر المصنف رحمه الله في مقدمته على رواية سنن أبي داود التي
اعتمدها لشرحه(١)، وإذا استقرأنا شرحه تجد أنه رحمه الله لم يعتمد
رواية بعينها كأصل، فمرة يذكر في صلب شرحه رواية ابن العبد - مثلا -
ثم يعلق بأنها في رواية اللؤلؤي كذا، وفي رواية ابن داسه كذا، ورواية
ابن الأعرابي كذا، وقد يعكس بأن يذكر رواية اللؤلؤي -مثلا - ثم يعلق
بأنها في رواية ابن العبد كذا، وفي رواية أحمد بن إبراهيم كذا، وفي
رواية ابن الأعرابي كذا.
وهكذا في جميع الروايات تقريبًا، ونضرب على ما قلنا أمثلة متفرقة من
خلال الشرح: قال في حديث رقم [٢٤٠٣]: ورواية ابن داسه: فأحب إلي.
وقال في حديث رقم [٢٤٠٦]: وفي رواية ابن داسه: مَكْثُون بفتح الميم
وإسكان الكاف وضم المثلثة.
وقال في حديث رقم [٢٣٢٦]: قال أبو داود: ورواه سفيان وغيره، عن
منصور، عن ربعي، عن رجل من أصحاب النبي لم يسم حذيفة. لابن
الأعرابي.
وقال في حديث رقم [٢٣٨٦]: قال ابن الأعرابي: بلغني عن أبي داود
أنه قال: هذِه الرواية ليست بصحيحة.
وقال في حديث رقم [٢٤٠٣]: رواية ابن الأعرابي: حدثنا عبد الله بن
محمد. وقال في حديث رقم [٢٤٠٧]: يُظلِّلُ عليه. رواية الخطيب: رأى
(١) ذكر العظيم آبادي في ((عون المعبود)» ١٤/ ٢٠٢ أن ابن رسلان اعتمد في شرحه على
رواية اللؤلؤي. والمراجع للشرح يتبين له خلاف ذلك، وهو ما سيأتي ذكره.

٢١٧
- مقدمة التحقيق
رجلًا قائمًا في الشمس.
وقال في حديث رقم [٢٤٧٤]: حدثنا أحمد بن إبراهيم، عن أبي داود،
حدثنا عبد الله بن بدیل.
وقال في حديث رقم [٢٧٨٥]: ورواية ابن الأعرابي: بخير ربحًا .. وفي
رواية اللؤلؤي: أفلا أنبئك بخير رجل ربح. بفتح الراء وكسر الباء فعل ماضٍ.
وقال في حديث رقم [٣٠٤٠]: قال أبو علي اللؤلؤي: ولم يقرأه
المصنف في العرضة الثانية. من هذا الكتاب المسند.
وقال في حديث رقم [٣٠٥٥]: وهذه الزيادة من عند قوله: وقال لي
قولًا غليظًا إلى هنا ليست في نسخ الخطيب بل في رواية اللؤلؤي.
وقال في حديث رقم [٣٢٨٣]: وصرح بهذا النحو المذكور في بعض
نسخ رواية ابن داسه ولفظه: فقال النبي وَلـ
وقال في حديث رقم [٣٢٩٥]: ولم أره في هذا الباب بهُذِه الزيادة في
رواية الخطيب، لكن في رواية ابن داسه بهذا اللفظ من طريق ابن طهمان،
عن مطر، عن عكرمة.
وقال في حديث رقم [٣٥٨٢]: ولا علم لي بالقضاء. زاد في رواية
أحمد لفظة: إنك تبعثني إلى قوم يكون منهم أحداث ولا علم لي بالقضاء.
وقال في حديث رقم [٣٦٨٥]: قال المنذري: الذي وقع في رواية ابن
العبد عن أبي داود: عبد الله بن عمرو. وقال: هو الصواب.
وقال في حديث رقم [٣٩٠٩]: وفي نسخة الخطيب: برفع الطاء، أي:
فمن وافق خطه خط النبي.
وقال في حديث رقم [٤٠٤٩]: (وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار
ومكامعة المرأة المرأة. رواية الخطيب برفع الأول ونصب الثاني من الرجل

٢١٨
والمرأة. وقال في حديث رقم [٤١٠٧]: ثم قال: لا يدخلن علیکم كذا رواية
مسلم، وفي بعض النسخ: عليكن. كما في الصحيحين، وهي رواية
اللؤلؤي، والأولى للخطيب.
وقال في حديث رقم [٤١٢٨]: باب في جلود النمور. وفي بعض
النسخ: والسباع. ولعلها رواية اللؤلؤي.
وقال في حديث رقم [٤٥٦١]: عن حسين المعلم كذا قال اللؤلؤي،
وهو وهم، والصواب ما في باقي الروايات: عن يسار المعلم، وقد رواه
كذلك اللؤلؤي في كتاب المفرد، فقال: عن يسار المعلم.
وقال في حديث رقم [٤٥٦٤]: ومما حملني على مخالفة هذين
الإمامين أني وجدت في بعض نسخ رواية ابن داسه مفسرًا في الأصل.
وقال في حديث رقم [٤٩٢٤]: قال أبو علي اللؤلؤي: سمعت أبا داود
المصنف يقول: هو حديث منكر فاسد؛ لأن سليمان بن موسى الأموي
الدمشقي تكلم فيه أهل النقل وتفرد بهذا الحديث عن نافع، ولم يروه عنه
غيره. وقال في حديث رقم [٥١٩٠]: قال أبو علي محمد بن أحمد
اللؤلؤي: سمعت أبا داود المصنف يقول: قتادة لم يسمع من أبي رافع شيئًا.
وقال في حديث رقم [٥١٢١]: قال المصنف في رواية ابن العبد: هذا
مرسل، عبد الله بن أبي سليمان لم يسمع من جبير. ومراده أن الحديث
منقطع. وقال في حديث رقم [٥٢١٥]: قال أبو بكر الطرسوسي: هكذا
رويناه بهذا اللفظ في ((السنن)) من طريق اللؤلؤي.
وقال في حديث رقم [٥٢٧١]: فقال لها النبي ◌ُّ: لا تنهكي بفتح أوله
وثالثه وبضم أوله وكسر ثالثه، رواية الخطيب.

٢١٩
= مقدمة التحقيق
المطلب الثاني: مصادر الشارح في الكتاب ومنهجه في الاستفادة
منها :
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: مصادر الشارح في الكتاب:
سبق أن أشرنا من قبل إلى ذكر ما تميز به شرح ابن رسلان والمقارنة بينه
وبين الشروح التي شرحت ((سنن أبي داود))، مدى سعة شرح ابن رسلان
وتناوله معظم ما يحتاجه القارئ في شرح الحديث من لغة وشرح غريب،
وإعراب، وضبط لأسماء الرجال، ولمتن الحديث، وإبراز اللطائف،
واستنباط الأحكام الفقهية، وبيان درجة الحديث، واختلاف النسخ وغير
ذلك.
وأنه أحاط بجوانب حديثية ولغوية وفقهية وتربوية كثيرة، وهذا ينعكس
على المصادر التي استعان بها في شرحه ويدل دلالة واضحة على مدى
كثرتها وتنوعها في مختلف العلوم، فلا يكاد يكون هناك علم له صلة
بالعلوم الشرعية، إلا واستفاد من بعض مصادره أصالة، أو بواسطة،
ومن أهم تلك المصادر:
أولًا : القرآن وعلومه :
- تفسير الثعالبي.
- تفسير القرطبي.
- تفسير ابن عطية.
- شرح حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع (الشاطبية)،
محمد بن الحسن الفاسي أبو عبد الله المقرئ.
- المصباح الزاهر في العشر البواهر، المبارك بن الحسن الشهرزوري
البغدادي.

٢٢٠
- حقائق التفسير، أبو عبد الرحمن السلمي.
ثانيًا : الحديث وعلومه :
- صحيح البخاري.
- الأدب المفرد للبخاري.
- جامع الترمذي.
- صحيح ابن خزيمة.
- صحيح ابن حبان.
- صحيح ابن السكن.
- مستخرج أبي عوانة.
- المصنف لعبد الرزاق.
- مسند أحمد بن حنبل.
- مسند البزار
- مسند الحميدي.
- مسند الحارث ابن أبي أسامة . - سنن الأثرم.
- سنن الخلال.
- سنن ابن ماجه.
- سنن الدارقطني.
- المعجم الكبير للطبراني.
- علل ابن أبي حاتم.
- الدلائل لأبي نعيم.
- المستدرك للحاكم.
- جزء رفع اليدين للبخاري.
- صحيح مسلم.
- شمائل الترمذي.
- موطأ مالك.
- المنتقى لابن الجارود.
- مستخرج أبي نعيم.
- المصنف لابن أبي شيبة.
- مختصر سنن أبي داود للمنذري.
- مسند الشافعي.
- مسند الطيالسي.
- مسند الهيثم بن كليب.
- سنن النسائي.
- ((السنن)) الكبرى للبيهقي.
- الدعاء للطبراني.
- المعجم الأوسط للطبراني.
- علل الدارقطني.
- الفتوح لسيف بن عمر التميمي.
- الأحكام للمحب الطبري.
- عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي.