النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
=
١٠- باب قَوْلِ النّبِيّ
((لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ يُقَاتِلُونَ))
وَهُمْ أَهْلُ العِلْمِ.
٧٣١١- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ
شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: (لَا يَزَالُ طَائِقَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ
وَهُمْ ظَاهِرُونَ)). [انظر: ٣٦٤٠ - مسلم: ١٩٢١ - فتح ١٣ / ٢٩٣].
٧٣١٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، أَخْبَنِي
حُمَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وََّ يَقُولُ: ((مَنْ
يُرِدِ اللهَ بِهِ خَيْرًا يُفَقَّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللهُ، وَلَنْ يَزَالَ أَمْرُ هذِهِ الأُمّةِ
مُسْتَقِيمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ: حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ)). [انظر: ٧١ - مسلم: ١٠٣٧- فتح
١٣/ ٢٩٣].
ثم ساق حديث المغيرة بن شعبة : ((لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي
ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ)).
وحديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا
يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا فَاسِمٌ وَيُعْطِي اللهُ، وَلا يَزَالَ أَمْرُ هُذِهِ الأُمَّةِ
مُسْتَقِيمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ: يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ)).
الشرح :
معنى ( ((وهم ظاهرون)) ): غالبون، قال الداودي: وفي حديث
معاوية دلالة على القول بالدليل؛ لأنه قد لا يقرأ القرآن من تعلم أكثر
معانيه، وقد أتى في سورة النساء آي المواريث والفرائض ما استدل
به بعض العلماء وتجد من يحفظ السورة ممن لا يعرف معانيها
لا يقسم فريضة ولا يعرفها.

٨٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
فصل :
فإن قلت: حديث المغيرة لفظه لفظ الخصوص في بعض الناس دون
بعض، وقال في حديث معاوية: ((لن يزال هذا الأمر مستقيمًا حتى تقوم
الساعة)) فعم الأمة، وهذا معارض للحديث الأول مع ما يقوي ذلك مما
رواه محمد بن بشار: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس
قال [((لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله))(١)، وما رواه
شعبة، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال](٢):
((لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس))(٣).
قلت(٤): لا معارضة بل بعضها دال على صحة بعض، ولكنها
بعضها خرج على العموم، والمراد به الخصوص، والحديثان في
موضع دون موضع فإن به طائفة لا يضرهم من خالفهم وهم المعنيون
بالحديث يريد في موضع دون موضع؛ لأنه لا نسخ في الأخبار
ولا جائز أن يوصف الطائفة التي على الحق بأنها شرار الناس، وأنها
لا توحد الله، فعلم أن الموصوفين بأنهم شرار الناس غيرهم، وقد
بين ذلك أبو أمامة في حديثه من حديث عمرو بن عبد الله (الحمصي) (٥)،
(١) رواه الترمذي (٢٢٠٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه مسلم (١٤٨)
كتاب الإيمان، باب: ذهاب الإيمان آخر الزمان من طريق ثابت عن أنس
(٢) ما بين المعقوفتين ليس بالأصل، وأثبتناه من ((شرح ابن بطال)) لغلبة الظن أنه سقط
من النقل من قوله (قال) إلى (قال) والله أعلم أنه أنتقال نظر، ويؤيده أن الإسناد
لا يستقيم إلا بما أثبتناه.
(٣) رواه مسلم (٢٩٤٩) كتاب: الفتن، باب قرب الساعة.
(٤) هو قول الطبري كما في ((شرح ابن بطال)) ٣٥٩/١٠، وتصرف المصنف في النقل قليلًا.
(٥) كذا بالأصل و((شرح ابن بطال))، وفي مصادر التخريج (الحضرمي) وهو مجهول
لم يوثقه غير ابن حبان، فلينظر.

٨٣
كِتَابُ الاعْتِصَامِ بِالكِتَابِ وَالشُّنَّةِ
عنه مرفوعًا: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لعدوهم قاهرين
يأتيهم أمر الله وهم كذلك)) قيل: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: ((هم
ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس))(١) فلا تعارض.
فصل :
فإن قلت: فأين ما فسره من كونهم أهل العلم؟
قلت: لعله أشار إليه بقوله: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)).
(١) رواه عبد الله بن أحمد ٢٦٩/٥ وجادة عن خط أبيه، والطبراني ١٤٥/٨ (٧٦٤٣).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٨/٨: رجاله ثقات.

٨٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
١١- باب قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام:
٧٣١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيَّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ
اللهِ رضي الله عنهما يَقُولُ: لَمَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَله: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ
عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَالَ: (أَعُوذُ بِوَجْهِكَ)). ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِّكُمْ﴾
[الأنعام: ٦٥] قَالَ: ((أَعُوذُ بِوَجْهِكَ)). فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَوْ يَلْسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ
بَعْضُ﴾ قَالَ: ((هَاتَانِ أَهْوَنُ)) أَوْ (أَيْسَرُ)). [انظر: ٤٦٢٨ - فتح ١٣ / ٢٩٥].
ذكر فيه حديث جابر عه: لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَلَّهِ: ﴿قُلْ هُوَ
اُلْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ: ((أَعُوذُ
بِوَجْهِكَ)). ﴿أَوْ مِن ◌َحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ: ((أَعُوذُ بِوَجْهِكَ)). فَلَمَّا
نَزَلَتْ: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِبِقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قَالَ: ((هَاتَانِ أَهْوَنُ))
أَوْ ((أَيْسَرُ)).
الشرح :
في الآية أقوال:
قال ابن عباس: ﴿مِّن فَوْقِكُمْ﴾ أئمة السوء ومن ﴿تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ خدم
السوء(١)، وقيل: الأتباع، وقال الضحاك: ﴿مِّن فَوْقِكُمْ﴾. أي : كباركم
﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِّكُمْ﴾ من سفلتهم، وقال أبو العباس: ﴿مِّن فَوْقِكُمْ﴾
يعني الرجم ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِّكُمْ﴾ يعني الخسف(٢).
وقوله: ﴿أَوْ يَلْسَكُمْ شِيَعًا﴾. الشيع: الفرق، والمعنى: شيعًا مفترقة
مختلفة لا متفقة(٣) لبست الشيء خلطته، ولبست عليه ألبسه إذا لم تبينه.
(١) رواه الطبري ٢١٨/٥ (١٣٣٥٢).
(٢) رواه الطبري ٢١٧/٥ (١٣٣٥٠) عن السدي.
(٣) غير واضحة في الأصل ونقلناها من (ص١).

٨٥
= ڪِتَابُ الاعْتِصَامِ بِالكِتَابِ وَالشُّنَّةِ
ونقل ابن بطال عن المفسرين ﴿مِّن فَوْقِكُمْ﴾ يحصبكم بالحجارة،
أو يغرقكم بالطوفان الذي غرق به قوم نوح ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِّكُمْ﴾
الخسف الذي نال قارون ومن خسف به، وقيل: الريح ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُم
بَأْسَ بَعْضٍ﴾ يعني الحرب والقتل.
ويروى أنه التَّ سأل ربه تعالى أن لا يستأصل أمته بعذاب ولا يذيق
بعضهم بأس بعض فأجابه في صرف العذاب دون الثاني وأن لا تختلف(١).
فلذلك قال التعليم: ((هاتان أهون)) أي: الاختلاف والفتنة أيسر من
الاستئصال والانتقام بعذاب الله وإن كانت الفتنة من عذاب الله لكن
هي أخف؛ لأنها كفارة للمؤمنين، أعاذنا الله من عذابه ونقمه(٢). وقال
ابن التين: أي: لما في ذلك من النكير (٣) عن قوم، والإكرام وأنه لم
يسلط عليهم غيرهم.
(١) رواه بنحوه مسلم (٢٨٨٩) من حديث ثوبان، (٢٨٩٠) من حديث سعد بن أبي
وقاص كتاب: الفتن، باب: هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض.
(٢) ((شرح ابن بطال)) ٣٦٠/١٠.
(٣) غير واضحة في الأصل والمثبت من (ص١).

٨٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
١٢- باب مَنْ شَبَّهَ أَصْلًا مَعْلُومًا بِأَصْلٍ مُبَيِّنَّ
قَدْ بَيَّنَ اللّهُ حُكْمَهُمَا، لِيُفْهِمَ السَّائِلَ
٧٣١٤ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، بْنُ الفَرَجِ حَدَّثَنِي ابن وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَغْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللهِ وَّةِ فَقَالَ: إِنَّ
آَمْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامَا أَسْوَدَ، وَإِّ أَنْكَرْتُهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟)).
قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: (فَمَا أَلَّوَانُهَا؟)). قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: ((هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟)). قَالَ: إِنَّ فِيهَا
لَوُرْقًا. قَالَ: ((فَأَنَّى تُرِى ذَلِكَ جَاءَهَا؟)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِزْقٌ نَزَعَهَا. قَالَ: ((وَلَعَلَّ
هذا عِزْقٌ نَزَعَهُ)). وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الأَنْتِفَاءِ مِنْهُ. [انظر: ٥٣٠٥- مسلم: ١٥٠٠ - فتح ١٣ /
٢٩٦ ].
٧٣١٥- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ
ابن عَبَّاسِ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ نَِّ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ
قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجْ عَنْهَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمْكِ دَيْنٌ
أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟)). قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ: ((فَاقْضُوا الذِي لَهُ، فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءٍ)). [انظر:
١٨٥٢ - فتح ٢٩٦/١٣].
قد أسلفناه بحديثه، وقد أسلفنا أن هذا هو القياس بعينه، والقياس
في لغة العرب: التشبيه والتمثيل، ألا ترى أنه التَّه شبه له ما أنكر من لون
الغلام بما عرف في نتاج الإبل، فقال له: ((هل لك من إبل؟)) إلى قوله:
(لعل عرقًا نزعه)) فأبان له بما يعرف أن الإبل الحمر تنتج الأورق -أي:
الأغبر وهو الذي فيه سواد وبياض- أن كذلك المرأة البيضاء تلد
الأسود، وكذلك قوله للمرأة التي سألته الحج عن أبيها (فقال)(١):
((أرأيت .. )) إلى آخره، فشبه لها العَّئ دين الله بما تعرف من دَين العباد،
(١) في الأصل: (فقالت) والمثبت أنسب.

٨٧
كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
=
غير أنه قال لها: ((فدين الله أحق)) وهذا كله هو عين القياس، وبهذين
الخبرين أحتج المزني على منكر القياس.
قال أبو تمام المالكي: أجمعت الصحابة على القياس(١). فمن ذلك
أنهم أجمعوا على قياس الذهب على الورق في الزكاة.
قلت: قد ثبت النص فيه.
وقال الصديق: (أقيلوا)(٢) بيعتي. قالوا: لا والله لا نقيلك رضيك
رسول الله * لديننا، أفلا نرضاك لدنيانا؟ [فقاس](٣) الإمامة على
الصلاة، وقال: والله لا أفرق بين ما جمع الله (٤). وصرح [علي](٥)
بالقياس في شارب الخمر بمحضر من الصحابة، وقال: إنه إذا سكر
هذي وإذا هذي أفترى(٦)، فحده حد القاذف. وكذلك لما قال له
الخوارج: لم حكمت؟ قال: الله أمر بالحكمين في الشقاق الواقع بين
الزوجين فما بين المسلمين أعظم.
وهذا ابن عباس يقول: ألا اعتبروا، الأصابع بالأسنان اختلفت
منافعها واستوت أروشها، [و](٧) قال: ألا يتقي الله زيد يجعل ابن
(١) أنظر: ((إحكام الفصول)) للباجي ص٥٣١.
(٢) كذا بالأصل، وفي ((شرح ابن بطال)) أقيلوني.
(٣) في الأصل: فقال، والمثبت من ((شرح ابن بطال)) ٣٦١/١٠.
(٤) كذا بالأصل، والمصنف ينقل من ((شرح ابن بطال)) ٣٦١/١٠ والعبارة فيه تامة،
ففيه : .. قال علي: والله لا نقيلك، رضيك رسول الله ... ، فقاس الإمامة على
الصلاة، وقاس الصديق الزكاة على الصلاة، وقال: والله لا أفرق .. إلخ.
(٥) ليست في الأصل وقال في هامش الأصل: لعله سقط علي، وهي هكذا في ((شرح
ابن بطال)) ٣٦٢/١٠.
(٦) ((الموطأ)) ص٥٢٦.
(٧) ليست في الأصل، والمثبت من ((شرح ابن بطال)).

٨٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
الابن ابنا، ولا يجعل أب الأب أبًا.
وكتب عمر إلى أبي موسى # يعرفه القضاء فقال له: أعرف
الأشباه والأمثال وقس الأمور عند ذلك(١). وهذا قد سلف.
واختلف علي وزيد رضي الله عنهما في قياس الجد على الإخوة
فقاس عليٌّ بسبيل أنشعبت منه شعبة ثم أنشعبت من الشعبة شعبتان،
(وقال)(٢) زيد: ذلك كشجرة أنشعبت منها غصن وانشعبت من (الشعبة)(٣)
غصنان(٤). وقال ابن عمر رضي الله عنهما: وقت الشارع لأهل نجد
ولم يوقت لأهل العراق، فقال عمر : قيسوا من نحو العراق كنحو
قرن -وهذا سلف أيضًا (٥)- قال ابن عمر رضي الله عنهما: فقاس
الناس من ذات عرق.
ولو ذكرنا كل ما قاسه الصحابة لكثر به الكتاب غير أنه موجود في
الكتب لمن ألهمه الله رشده، وقد قيل للنخعي: هذا الذي تفتي به أشيئًا
سمعته؟ قال: سمعت بعضه وقست ما لم أسمع على ما سمعت. (وربما
قال: إني لا أعرف بالشيء الواحد مائة شيء)(٦).
قال المزني: فوجدنا بعد رسول الله وَلل أئمة الدين فهموا عن الله
تعالى ما أنزل إليهم وعن الرسول ما أوجب عليهم ثم الفقهاء إلى
اليوم هلم جرا، استعملوا القياس والنظائر في أمر دينهم، فإذا ورد
(١) رواه الدار قطني ٢٠٦/٤، ٢٠٧، والبيهقي ١١٥/١٠.
(٢) كذا في الأصل، وفي ((شرح ابن بطال)) وقاس.
(٣) كذا بالأصل، وفي ((شرح ابن بطال)) الغصن.
(٤) رواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) ٢٦٥/١٠ (١٩٠٥٨).
(٥) سلف بنحوه برقم (١٥٣١) كتاب الحج، باب: ذات عرق لأهل العراق.
(٦) كررها في الأصل وعلم عليها (لا. إلى).

٨٩
كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَابِ وَالسُّنّةِ
=
عليهم ما لم ينص عليه نظروا، فإن وجدوه مشبهًا لما سبق الحكم فيه من
الشارع أجروا حكمه عليه، وإن كان مخالفًا له فرقوا بينه وبينه، فكيف
يجوز لأحد إنكار القياس؟! ولا ينكر ذلك إلا من أعمى الله قلبه
وحبب له مخالفة الجماعة.
فصل :
وحديث ابن عباس رضي الله عنهما فيه النيابة في الحج، وقال به
مالك مرة أتباعًا للحديث، ومنعه أخرى كأنه رآه من عمل الأبدان،
وقال أخرى: إن أوصى حج عنه، وقال مرة: لا يحج عنه وإن أوصى،
وقال ابن وهب وأبو مصعب: لا يحج إلا الولد عن أبيه، وقال ابن
حبيب: جاءت الرخص في الحج عن الكبير الذي لا ينهض له إذا لم
يحج، وعن أب مات ولم يحج أن يحج عنه ولده، وإن لم يوص
ويجزيه إن شاء الله تعالى(١).
(١) ((النوادر والزيادات)) ٤٨١/٢-٤٨٢.

٩٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
١٣- باب مَا جَاءَ فِي الاجْتِهَادِ بِمَا أَنْزَلَ اللُّهُ تَعَالَى
لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الَّلِمُونَ﴾.
[المائدة: ٤٥]. وَمَدَحَ النَّبِيُّ نَّهِ صَاحِبَ الحِكْمَةِ حِينَ يَقْضِي
بِهَا وَيُعَلِّمُهَا، ولَا يَتَكَلَّفُ مِنْ قِبَلِهِ، وَمُشَاوَرَةِ الخُلَفَاءِ
وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ العِلْمِ.
٧٣١٦- حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ
قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةَ: ((لَ حَسَدَ إِلَّ فِي آَثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آَتَاهُ اللهُ
مَالًا فسلطته عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الَحَقِّ، وَآخَرُ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا)).
[انظر: ٧٣ - مسلم: ٧١٦ - فتح ١٣ / ٢٩٨].
٧٣١٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ
شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الَخْطَّابِ عَنْ إِمْلَاصِ المَزْأَةِ - هِيَ التِي يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِي
جَنِينًا- فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ نَّهِ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهِ يَقُولُ: ((فِيهِ غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ)). فَقَالَ: لَا تَبْرَحْ حَتَّى تَجِيئَنِي
بِالْخْرَجِ فِيمَا قُلْتَ. [انظر: ٦٩٠٥ - مسلم: ١٦٨٣ - فتح ١٣/ ٢٩٨].
٧٣١٨- فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فَجِئْتُ بِهِ، فَشَهِدَ مَعِي أَنَّهُ سَمِعَ
النَّبِيَّ وَ يَقُولُ: ((فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةً)). تَابَعَهُ ابن أَبي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنِ
الْمُغِيرَةِ. [انظر: ٦٩٠٦ - مسلم: ١٦٨٣ - فتح ١٣ / ٢٩٨].
ذكر فيه قَيْس، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لَا حَسَدَ
إِلَّا فِي آثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالَا فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَآخَرُ آتَاهُ
اللهُ حِكْمَةً فَهْوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا)).
وحديث هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ في إِمْلَاصِ المَرْأَةِ.
تَابَعَهُ ابن أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ.

٩١
كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَابِ وَالشُّنَّةِ
=
الشرح :
الاجتهاد فرض واجب على العلماء عند نزول الحادثة، والواجب
على الحاكم أو العالم إن كان من أهل الاجتهاد أن يلتمس حكم
الحادثة في الكتاب والسنة، ألا ترى أن عمر بن الخطاب ﴾ لما
أحتاج أن يقضي في الإملاص سأل الصحابة من عنده علم من رسول
الله وَلّ في ذلك؟ فأخبره المغيرة ومحمد بن مسلمة في ذلك، فحكم
به ولم يسعه الحكم في ذلك باجتهاده إلا بعد طلب النصوص من
السنة، فإذا عدم السنة رجع إلى الإجماع، فإن لم يجده نظر هل يصح
حمل حكم الحادثة على بعض الأحكام المتقدمة لعله يجمع بينهما،
فإن وجد ذلك لزمه القياس عليها إذا لم تعارضها علة أخرى.
ولا فرق بين أن يجد العلة مما هو من باب الحادثة أو غيرها؛ لأن
الأصول كلها يجب القياس عليها إذا صحت العلة، فإن لم يجد العلة
استدل بشواهد الأصول وعلة الأشباه إذا كان ممن يرى ذلك، فإن لم
يتوجه له وجه من بعض هذِه الطرق وجب أن يقر الأمر في النازلة
على حكم العقل، ويعلم أن لا حكم الله فيها شرعًا زائدًا على العقل.
هذا قول ابن الطيب(١).
قال غيره: وهذا هو الاستنباط الذي أمر الله عباده بالرجوع إلى
العلماء فيه بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَ أُوْلِ الْأَمْرِ مِنْهُمْ﴾
الآية [النساء: ٨٣]، والاستنباط هو الاستخراج، ولا يكون إلا في
القياس؛ لأن النص ظاهر جلي، وليس يجوز أن يقال: إن عدم النص
على الحادثة في كتاب الله أو سنة رسوله يوجب أن لا حكم الله فيها؛
(١) أنظر: ((شرح ابن بطال)) ٣٦٣/١٠، ٣٦٤.

٩٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
لقوله تعالى: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَبِ مِن شَىْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] إذ لو خلا بعض
الحوادث أن يكون لا حكم له فيها لبطل إخباره إيانا بقوله تعالى:
﴿مَّا فَرَّطْنَا فِىِ اَلْكِتَبِ مِن شَىْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] وفي علمنا أن النصوص
لم تحط بجميع الحوادث دلالة على أن الله تعالى قد أبان لنا حكمها
بغير جهة النص، وهو القياس على علة النص، ولو لم يتعبدنا الله بما
نص عليه فقط لمنع عباده الاستنباط الذي أباحه لهم، والاعتبار في
كتابه الذي دعاهم إليه، ولو نص على كل ما يحدث إلى قيام الساعة؛
لطال الخطاب وبعد إدراك فهمه عن المكلفين، بل كانت بنية الخلق
تعجز عن حفظه.
فالحكمة فيما فعل تعالى من وجوب الاجتهاد والاستنباط والحكم
للأشياء بأشباهها ونظائرها في المعنى، وهذا هو القياس الذي نفاه أهل
الجهالة القائلون بالظاهر المنكرون للمعاني والعلل، ويلزمهم التناقض
في نفيهم القياس؛ لأن أصلهم الذي بنوا عليه مذهبهم أنه لا يجوز
إثبات فرض في دين الله إلا بإجماع من الأمة [والاجتهاد والقياس
فرض على العلماء عند عدم النصوص، فيلزمهم أن يأتوا بإجماع
من الأمة](١) على إنكار القياس، وحينئذ يصح قولهم، ولا سبيل لهم
إلى ذلك.
فصل :
أسلفنا الخلاف في الآية السالفة، وأن الشعبي قال: الكافرون في
المسلمين والظالمون في اليهود والفاسقون في النصارى، وقيل الآيات
(١) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل، ولعله سقط من الناسخ من كلمة (الأمة) إلى
(الأمة) أو من المصنف، والمثبت من ((شرح ابن بطال)) ٣٦٥/١٠.

٩٣
= كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَابِ وَالشُّنَّةِ
كلها في الكفار كلهم، وقال الداودي: أنزلت على اليهود وأهل الكفر مع
إنه ما أنزل الله فيهم شيئًا قبح عليهم إلا حدوث أن نقع في مثله
والفاسقون في المسلمين.
فصل :
وقد سلف الكلام على الحسد وأن المراد به الغبطة لا المذموم،
وسلف الكلام أيضًا على الإملاص، واحتج به الأبهري على أن
المرأة تعامل الرجل إلى ثلث ديتها قال: لأنه التَّه ساوى في دية
الجنين، بين الذكر والأنثى في الغرة ولم يفرق بينهما، وهذا مذهب
مالك(١)، وقال أبو حنيفة والشافعي: هي في ديتها على النصف في
القليل والكثير(٢)، وقيل: تقابل إلى نصف الدية، وقيل: إلى
الموضحة، وقيل: إلى عشر الدية، ونصف عشرها، وهي دية المنقلة.
فَهُذِه خمسة أقوال(٣).
(١) أنظر: ((المنتقى)) ٧٨/٧.
(٢) أنظر: ((المبسوط)) ٧٩/٢٦ -٨٠، (تبيين الحقائق)) ١٢٨/٦، ((أسنى المطالب))
٤٨/٤.
(٣) انظر: ((الإشراف)) لابن المنذر ٩٢/٣.

٩٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
١٤- باب قَوْلِ النّبِيّ ﴾:
(لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ))
٧٣١٩- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابن أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
◌َثُ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ القُرُونِ قَبْلَهَا، شِبْرًا
بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ)). فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَفَارِسَ وَالرُّومِ؟. فَقَالَ: ((وَمَنِ النَّاسُ إِلَّ
أُولَئِكَ؟!)). [فتح ١٣/ ٣٠٠].
٧٣٢٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ - مِنَ اليَمَنِ - عَنْ
زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِِّ قَالَ:
(لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ
تَبِعْتُمُوهُمْ)). قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اليَهُودُ وَالنَّصَارِىُ؟ قَالَ: ((فَمَنْ؟!)). [انظر: ٣٤٥٦-
مسلم: ٢٦٦٩ - فتح ١٣/ ٣٠٠]
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ القُرُونِ قَبْلَهَا، شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاع)». فَقِيلَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، كَفَارِسَ وَالرُّومِ؟. فَقَالَ: ((وَمَنِ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكٌّ؟!)).
وسلف في ذكر بني إسرائيل.
وحديث أبي عُمَرَ الصَّنْعَانِيِّ مِنَ الْيَمَنِ -قيل: إنه من صنعاء الشام،
واسمه: حفص بن ميسرة، سكن عسقلان، ومات سنة إحدى وثمانين
ومائة- عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ وَّرِ قَالَ: ((لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا
وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبِّ تَبِعْتُمُوهُمْ)). قُلْنَا: يَا رَسُولَ
اللهِ، اليَهُودُ وَّالنَّصَارِى؟ قَالَ: ((فَمَنْ؟!)).

٩٥
كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَاب وَالسُّنّةِ
=
الشرح: (السنن) بفتح السين والنون: الطريقة، يقال: أستقام فلان
على سنن واحد، ويصح ضمها -قال ابن التين: وبه قرأناه- جمع سنة:
وهي العبادة، وقال المهلب: فتح السين أولى من ضمها؛ لأنها
لا يستعمل الشبرُ والذراعُ إلا في السنن وهو الطريق، فأخبر العليا: أن
أمته قبل قيام الساعة يتبعون المحدثات من الأمور والبدع، والأهواء
المضلة كما أتبعتها الأمم من فارس والروم حتى يتغير الدين عند كثير
من الناس، وقد أنذر في كثير من حديثه أن الساعة لا تقوم إلا على
شرار الخلق، وأن الدين إنما يبقى قائمًا عند خاصة من المسلمين
لا يخافون من العداوات، ويحتسبون أنفسهم على الله في القول
بالحق والقيام بالمنهج القويم في دين الله(١).
فصل :
قوله: (بأخذ القرون) كذا في الأصول وللنسفي وابن السكن، وفي
رواية الأصيلي. ((بما أخذ)) قال ثعلب: أخذ أحد الجهة إذا قصد نحوها،
وقوله: ((شبرا بشبر وذراعًا بذراع)» هو تمثيل.
وفي رواية أخرى: ((إن اليهود اختلفوا على إحدى وسبعين فرقة وإن
هذِه الأمة تختلف على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة))(٢)،
يريد أنها تدخل النار إلا من عفا عنه.
(١) ((شرح ابن بطال)) ٣٦٦/١٠.
(٢) رواه الترمذي (٢٦٤١) من حديث عبد الله بن عمرو، وقال: هذا حديث حسن
غريب مفسر، لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه اهــ وحسنه الألباني في ((صحيح
الترمذي)) (٢١٢٩).

٩٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
١٥- باب إِثْم مَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ
أَوْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً
لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾ [النحل: ٢٥]
الآيَةَ.
٧٣٢١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الأَغْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ،
عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ بَّهِ: ((لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلَّ كَانَ
عَلَى ابن آدَمَ الأوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ دَمِهَا - لأنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَثْلَ
أَوَّلًا)). [انظر: ٣٣٣٥ - مسلم: ١٦٧٧ - فتح ٣٠٢/١٣].
ذكر فيه حديث مسروق، عن عبد الله ◌ُ: قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َله:
(لَيْسَ مِنْ نَفْسِ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابن آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا
لأَنَّهُ سَنَّ القَتْلَ أَوَّلًا)).
الشرح :
الكفل: النصيب والحظ والكساء أيضًا الذي يدار حول سنام البعير،
فيركب عليه ومن ذلك كفل الشيطان، أي: مقعده ومركبه.
قال المهلب: فيه الأخذ بالمآل. والحديث على معنى الوعيد.
وهذا الباب والذي قبله في معنى التحذير من الضلال واجتناب
البدع ومحدثات الأمور في الدين والنهي عن مخالفة سبيل المؤمنين
المتبعين لسنة الله تعالى وسنة رسوله التي فيها النجاة (١).
(١) ((شرح ابن بطال)) ٣٦٦/١٠.

٩٧
كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَاب وَالشُّنّةِ
=
وَحَض
١٦- باب مَا ذَكَرَ النَّبِيُّ
عَلَى اتِّفَاقِ أَهْلِ العِلْمِ
وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، وَمَا كَانَ بِهَا مِنْ
مَشَاهِدِ النَّبِيِّ نَّهِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ◌َ
وَالْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ.
٧٣٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ السَّلَمِيِّ، أَنَّ أَغْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللهِوَ لَ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَغْرَابِيَّ وَعٌْ
بِالْدِينَةِ، فَجَاءَ الأَغْرَابُِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ◌ََّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَنِى
رَسُولُ اللهِ وَّهِ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي،.
فَأَبَبِى فَخَرَجَ الأَغْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّهِ: «إِنَّمَا المَدِينَةُ كَالْكِ، تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ
طِيبُهَا)). [انظر: ١٨٨٣ - مسلم: ١٣٨٣ - فتح ٣٠٣/١٣].
٧٣٢٣- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَلَمَّا كَانَ آخِرَ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
بِمِنَّى لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَتَاهُ رَجُلٌ قَالَ: إِنَّ فُلَانَا يَقُولُ: لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
لَبَايَغْنَا فُلَانَا. فَقَالَ عُمَرُ: لأَقُومَنَّ العَشِيَّةَ فَأُحَذِّرَ هؤلاءِ الرَّهْطَ الذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ
يَغْصِبُوهُمْ. قُلْتُ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ المؤسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ يَغْلِبُونَ عَلَى نَجْلِكَ،
فَأَخَافُ أَنْ لَا يُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا فَيُطِيرُ بِهَا كُلُّ مُطِيٍ، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ دَارَ
الهِجْرَةِ وَدَارَ السُّنَّةِ، فَتَخْلُصُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَِّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنَّصَارِ
فَيَحْفَظُوا مَقَالَتَكَ، وَيُنَزَّلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا. فَقَالَ: والله لأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ
بِالْمَدِينَةِ. قَالَ ابن عَبَّاسِ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا وَ بِالْحَقٌّ وَأَنْزَلَ
عَلَيْهِ الكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ آيَةُ الرَّجْمِ. [انظر: ٢٤٦٢ - مسلم: ١٦٩١ - فتح ١٣ /٣٠٣].

٩٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
٧٣٢٤- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنَّا
عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَثَّانٍ، فَتَمَخَّطَ فَقَالَ: بَخْ بَحْ، أَبُو هُرَيْرَةَ
يَتَمَخَّطُ فِي الكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِّ لأَخِرُ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ إِلَى حُجْرَةِ
عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيّ، فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي، وَيُرِى أَّ ◌َجْنُونٌ، وَمَا بِي
مِنْ جُنُونٍ، مَا بِي إِلَّ الْجُوعُ. [فتح ٣٠٣/١٣].
٧٣٢٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ:
سُئِلَ ابن عَبَّاسٍ: أَشَهِدْتَ العِيدَ مَعَ النَّبِيِّ بَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَنْزِلَتِي مِنْهُ مَا
شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ، فَأَتَى العَلَمَ الذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، وَلَمْ
يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَ النِّسَاءُ يُشِزْنَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ،
فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَتَاهُنَّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّرَ. [انظر: ٩٨ - مسلم: ٨٨٤ - فتح ٣٠٣/١٣].
٧٣٢٦- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابن عُمَرَ
رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ مَاشِيًا وَرَاكِبًا. [انظر: ١١٩١ - مسلم: ١٣٩٩-
فتح ١٣/ ٣٠٣].
٧٣٢٧- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَدْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي وَلَا تَدْفِنِّ مَعَ النَّبِيِّ ◌ََّ في
البَيْتِ، فَإِّ أَكْرَهُ أَنْ أُزَكَّى. [انظر: ١٣٩١ - فتح ٣٠٤/١٣].
٧٣٢٨ - وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ: أَتْذَنٍ لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ
صَاحِبَى. فَقَالَتْ: إِي والله. قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَزْسَلَ إِلَيْهَا مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَتْ: لَا
والله، لَا أُوْثِرُهُمْ بِأَحَدٍ أَبَدًا. [انظر: فتح ٣٠٤/١٣].
٧٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
بِلَالٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ ابن شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَنَّسُ بْنُ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَّه
كَانَ يُصَلِّي العَضْرَ فَيَأْتِي العَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. وَزَادَ اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ وَبُعْدُ العَوَالِي
أَزْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ. [انظر: ٥٤٨ - مسلم: (٦٢ - فتح ٣٠٤/١٣].

٩٩
كِتَابُ الاعْتِصَامِ بِالكِتَابِ وَالشُّنَّةِ
=
٧٣٣٠- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ مَالِكِ، عَنِ الْجَعَيْدِ، سَمِعْتُ
السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَجَِّ هُدًّا وَثُلُثًا بِمُدَّكُمُ اليَوْمَ، وَقَدْ
زِيدَ فِيهِ. [انظر: ١٨٥٩ - فتح ١٣/ ٣٠٤].
٧٣٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي
طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ،
وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ)) يَغْنِي: أَهْلَ المَدِينَةِ. [انظر: ٢١٣٠ - مسلم: ١٣٦٨ - فتح
١٣/ ٣٠٤].
٧٣٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرْجِمَا
قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ المَسْجِدِ. [انظر: ١٣٢٩ - مسلم: ١٦٩٩ - فتح ١٣ /٣٠٤].
٧٣٣٣- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو - مَوْلَى المُطَّلِبِ - عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: «هذا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ،
اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَّةَ، وَإِّ أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا)). تَابَعَهُ سَهْلٌ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ فِي
أُحُدٍ. [انظر: ٣٧١ - مسلم: ١٣٦٥ - فتح ٣٠٤/١٣].
٧٣٣٤ - حَدَّثَنَا ابن أَبِي مَزْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ، أَنَّهُ
كَانَ بَيْنَ جِدَارِ المَسْجِدِ مِمَّا يَلي القِبْلَةَ وَبَيْنَ اِنْبَرِ مَرُّ الشَّاةِ. [انظر: ٤٩٦ - مسلم: ٥٠٨-
فتح ١٣/ ٣٠٤].
٧٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ
خُبَيْبٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَقْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
وَّ : ((مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْتَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي)). [انظر:
١١٩٦ - مسلم: ١٣٩١ - فتح ١٣/ ٣٠٤].
٧٣٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
قَالَ: سَابَقَ النَّبِيُّ ◌َّهَ بَيْنَ الَخَيْلِ، فَأُرْسِلَتِ التِي ضُمِّرَتْ مِنْهَا وَأَمَدُهَا إِلَى الَحَقْيَاءِ

١٠٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ، وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ أَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَبِقٍ. وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ
كَانَ فِیمَنْ سَابَقَ.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابن عُمَرَ ح. [انظر: ٤٢٠- مسلم: ١٨٧٠-
فتح ٣٠٥/١٣].
٧٣٣٧ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى وَابْنُ إِذْرِيسَ وَابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِي
حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيّ
وَ خير. [انظر: ٤٦١٩- مسلم: ٣٠٣٢ - فتح ٣٠٥/١٣].
٧٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ یَزِيدَ،
سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّنَ: خَطَبَنَا عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ بَ. [فتح ٣٠٥/١٣].
٧٣٣٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَغْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، أَنَّ
هِشَامَ بْنَ عُزْوَةَ حَدَّثَّهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يُوضَعُ لِي وَلِرَسُولِ اللهِ وَلَ هذا
المِرْكَنُ فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا. [انظر: ٢٥٠ - مسلم: ٣١٩ - فتح ١٣ /٣٠٥].
٧٣٤٠- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ، بْنُ عَبَّادِ حَدَّثَنَا عَاصِمُ الأَخْوَلُ، عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: حَالَفَ النَّبِيُّ ◌َّ بَيْنَ الْأَنَّصَارِ وَقُرَيْشٍ فِي دَارِي التِي بِالْدِينَةِ. [انظر: ٢٢٩٤ -
مسلم: ٢٥٢٩ - فتح ١٣ /٣٠٥].
٧٣٤١- وَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْم. [انظر: ١٠٠١- مسلم: ٦٧٧ -
فتح ٣٠٥/١٣].
٧٣٤٢ - حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُزْدَةَ قَالَ:
قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فَقَالَ لِي: أَنْطَلِقْ إِلَى المَنْزِلِ، فَأَسْقِيَكَ في
قَدَحِ شَرِبَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ إِ لهَ، وَتُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ◌َ. فَانْطَلَقْتُ
مَعَهُ، فَسَقَانِي سَوِيقًا وَأَطْعَمَنِي ◌َمْرَا، وَصَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِهِ. [انظر: ٣٨١٤ - فتح ٣٠٥/١٣].
٧٣٤٣- حَدَّثَنَا سَعِیدُ بنُ الرَّبِیعِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المباركِ، عَنْ یخیی بْنِ أَبی کَثِ،
حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بَّهَ حَدَّثَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي النَّبِيُّ ◌َّ قَالَ: