النص المفهرس
صفحات 1-20
التَّوْضِ لَيُحُ لِشَرْح الجامع الصحيح تَصْنیف سِرَاجِيْنِ أَبِي حَقِّصٍ عُمَرَيْنِ عَلِىّبْن أَحْدَالأَنصَارِيِّ الشَّافِعِيِّ المعروف بـ ابن المُلقّن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ ) اُمُجَلَّدُ الْحَادِي وَالثَّلَاتُنَ تحقيق دار الفلاح لِلِبَحْثِ العِلمِّ وَتَحَقِيْق التّراث بإشراف جَمعَةُ فَشَخى خَالِدُ الرَّاظِ تَقْدِيمُ فَضِيلَةِ الأسْتَّاذ الدكتور أحمد عبد عبد الكريم أستاذ الحديث بجامعة الأزهر إصدارات وَزَارَةُ الأَوْقَافِ وَ الشُّؤُورُالإِسْلامِيَّةِ إِدَارَةُ الشّؤُونِ الإِسْلَامِيَّةِ-دَوْلةِقَطَرْ 3 £ : التَّوْضَلِيُحُ حُقُوق الطَّبْعِ مَحَفُوظَة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إدارة الشؤون الإسلامية دولة قطر الطبعة الأولى / ١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م قامت بعمليات الاخراج الفني والطباعة تُولُ الدُّنْظَالِبُ دَارُ النَّوَالذي لايه معاليه لصاحبها ومديرها العام سوريا - دمَشق - ص. ب : ٣٤٣٠٦ لبْنان - بَيروت - ص. ب: ١٤/٥١٨٠ هاتف: ٢٢٢٧٠٠١ ١١ ٠.٩٦٣- فاكس: ٢٢٢٧٠١١ ١١ ٠٠٩٦٣ www.daralnawader.com + + ٠ فريق العمل في تحقيق واخراج كِتَابُ التوضيح دار الفلاح ءُ الفَيُّوم بإشراف مجمعَة فتحى عبد الحليم خالد محمود الربَّاط التّحْقيق وَالمقابلة والتّعليق وائل إمام عبد الفقّد أحمَد فوزي إبراهيم خالدمصطفى توفيق عبد الله أحمَد فؤاد ◌ِظام كمال توفيق عصام حمدي محمد أحمَدْ رولي عبدالعظيم هافى رمضانْ هاشم ريع محمَّد عوض الله أحمد عويس جنيد محمد زكريا يوسف - سَامح محمّد عَبْدُ - سَعِيْ عَزّتْ عِبْد عادل أحمد محمُود طّ مصطفى أمين عماد مصطفى أمين محمّعبدالفتاح عَليْ محمدأحمد عبد التَّوَابُ مصطفى عبد الحميدالصلابي * 48 £ ٠ * + + ٨٦ كِتَاب الْحُدُودِ * ١ £ M M CC ٨٦- كِتَابَ الْجُدُودِ هي: جمع حد، وأصله المنع، ومنه سمي البواب حدادًا . ١ - باب ما يحذر من الحدود وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: يُنْزَعُ مِنْهُ نُورُ الإِيمَانِ. ٦٧٧٢ - حَدَّثَنِي يَخْيَى بْنُ بُكَثِرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الهِ مََّ قَالَ: ((لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهْوَ مُؤْمِنٌ)). وَعَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَالٌ بِمِثْلِهِ، إِلَّ النُّهْبَةَ. [انظر: ٢٤٧٥ - مسلم: ٥٧- فتح ١٢ /٥٨]. ١٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح وسيأتي في آخر الباب(١) من عند الطبري وغيره. ثم ساق حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَلُه: ((لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ)) الحديث بطوله، وسلف في المظالم. قال الطبري: اختلف من قبلنا في معنى هذا الحديث، فأنكر بعضهم أن يكون الشارع قاله(٢). قال عطاء: اختلفت الرواة في أداء لفظ الشارع بذلك، فقال محمد بن (زيد)(٣) بن واقد بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب: وسئل عن تفسير هذا الحديث فقال: إنما قال رسول الله وَله: ((لا يزنين مؤمن ولا (يسرقن) (٤) مؤمن))، وقال آخرون: عنى بذلك: لا يزني وهو مستحل له غير مؤمن بتحريم الله تعالى ذلك عليه، وأما إن فعله معتقدًا تحريمه فهو مؤمن، روي ذلك عن عكرمة، عن مولاه ابن عباس، وحجته حديث أبي ذر مرفوعًا: ((من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق، وإن رغم أنف أبي ذر))(٥)، وقال آخرون: أراد أن لا يكون في ذلك الحال كاملًا لشرائط الإيمان، (وقال آخرون: ينزع منه الإيمان)(٦) فيزول عنه اسم المدح الذي سمي به الأولياء، ويستحق أسم الذم الذي سمي به المنافق، فيوسم به، ويقال له: منافق وفاسق، روي هذا عن الحسن قال: النفاق نفاقان: تكذيب (١) سيأتي برقم (٦٨١٠)، باب: إثم الزناة. (٢) ((تهذيب الآثار)) مسند ابن عباس السفر الثاني ص ٦٠٥ (٢٤). (٣) في الأصل: زياد، والمثبت من (ص٢). (٤) في الأصل: يشربن، والمثبت من (ص٢). (٥) رواه مسلم برقم (١٥٣/٩٤) كتاب الإيمان، باب: من مات لا يشرك بالله، والطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند ابن عباس ٦٢٤/٢ - ٦٢٥. (٦) من (ص٢). ١١ = كِتَابُ الحُدُودِ بالشارع فلا يغفر، ونفاق خطايا وذنوب ترجى لصاحبها(١). وعن الأوزاعي قال: كانوا لا يكفرون أحدًا بذنب ولا يشهدون على أحد بكفر، ويتخوفون نفاق الأعمال على أنفسهم. وقال الوليد بن مسلم: ويصدق قول الأوزاعي ما رواه عن هارون بن رئاب أن عبد الله بن عمر قال في مرضه: زوجوا فلانًا بابنتي فلانة، فإني كنت وعدته بذلك، وأنا أكره أن ألقى الله بثلث النفاق. وحدثنا الزهري، عن عروة أنه قال لابن عمر: الرجل يدخل منا على الإمام فنراه يقضي بالجور فيسكت، وينظر إلى أحدنا فيثني عليه بذلك، فقال عبد الله : أما نحن معاشر أصحاب رسول الله فكنا نعدها نفاقًا، فلا أدري كيف تعدونه . وعن حذيفة ظ أنه سئل: من المنافق؟ قال: الذي يتكلم بالإسلام ولا يعمل به (٢). وحجة هذا القول: أن النفاق إنما هو إظهار المرء بلسانه قولًا يبطن خلافه كنافقاء اليربوع التي تتخذها كي إن طلب الصائد من قبل مدخل قصع من خلافه، فمن لم جتنب الكبائر من أهل التوحيد، علمنا أن ما ظهر من الإقرار بلسانه خداع للمؤمنين فاستحق اسم النفاق، ويشهد لذلك قوله اللّه: «ثلاث من علامات المنافق إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان)) والزنا والسرقة وشرب الخمر أدل على النفاق من هذِه الثلاث. وقال آخرون: إذا أتى المؤمن كبيرة نزع منه الإيمان، وإذا فارقها عاد إليه. (١) سلف برقم (٣٣) كتاب: الإيمان، باب: علامة المنافق. (٢) هُذِه الآثار رواها الطبري في (تهذيب الآثار)) مسند ابن عباس ٦٤٠/٢ -٦٤٤ (٩٥٦، ٩٥٧، ٩٥٨، ٩٥٩، ٩٦٠). ١٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وروي عن أبي الدرداء: قال عبد الله بن رواحة: إنما مثل الإيمان مثل قميص بينما أنت وقد نزعته إذ لبسته، وبينما أنت قد لبسته إذ نزعته. وعن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم بن عمر، سمع أبا أيوب يقول: إنه لتمُرُّ على المرء ساعة وما في جلده موضع إبرة من إيمان، وتمر به ساعة وما في جلده موضع إبرة من نفاق. وعلى هذه المقالة أن الإيمان هو التصديق، غير أن التصديق معنيان: قول وعمل، فإذا ركب كبيرة فارقه اسم الإيمان، كما يقال للاثنين إذا افترقا، فالإيمان التصديق الذي هو الإقرار، والعمل الذي هو اجتناب الكبائر، وإذا ألقيت عاد إليه؛ لأنه مجتنب ومصدق(١). وقيل هو على المفارقة. أي: يكاد من عظيم أن يفارقه، والشيء يسمى باسم ما قاربه، وقال تعالى ﴿فَإِذَا بَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤] أي: قاربن، وقيل معنى مؤمن: أمن من عذابه، وقال بعض الخوارج والرافضة والإباضية هم نوع من الخوارج: من فعل شيئا من ذلك فهو كافر خارج من الإيمان؛ لأنهم يكفرون المؤمن بالذنوب ويوجبون عليه التخليد في النار بالمعاصي، ومن حجتهم ظاهر حديث الباب ((لا يزني وهو مؤمن)). وقال أبو هريرة: الإيمان فوقه هكذا، فإن هو تاب راجعه الإيمان، وإن أصر ومضى فارقه (٢). وقال أبو صالح، عنه: ينزع منه فإن تاب رد عليه(٣)، قالوا: ومن نزع منه الإيمان فهو كافر؛ لأنه لا منزلة بين الإيمان والكفر، ومن لم يكن مؤمنًا فهو كافر، وجماعة أهل السنة وجمهور الأمة على خلافهم. (١) ((تهذيب الآثار)) مسند ابن عباس ٦٤٠/٢-٦٥٠. بتصرف. (٢) السابق ٦٠٩/٢ (٩٠٣). (٣) السابق ٦٢١/٢ (٩٢٦). ١٣ كِتَابُ الحُدُودِ وحجة أهل السنة: أن ابن عباس قد بين حديث أبي هريرة، وقال: إن العبد إذا زنى نزع منه نور الإيمان لا الإيمان. كذا أخرجه الطبري من حديث شريك بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عنه مرفوعًا: ((من زنى نزع الله منه نور الإيمان من قلبه، فإن شاء أن يرده علیه رده))(١). قال الطبري: والصواب عندنا قول من قال: يزول عنه الاسم الذي هو بمعنى المدح إلى الاسم الذي هو بمعنى الذم، فيقال له: فاجر، فاسق، زانٍ سارق، ولا خلاف بين جميع الأمة أن ذلك من أسمائه ما لم يتب، ويزول عنه اسم الإيمان بالإطلاق والكمال بركوبه ذلك وينسب له بالتقييد فنقول: هو مؤمن بالله ورسوله مصدق قولًا، ولا نقول مطلقًا: هو مؤمن إذ كان الإيمان عندنا معرفة قولًا وعملًا(٢). فلما لم يأت بها كلها استحق التسمية بالإيمان على غير الإطلاق والاستعمال له. فصل : معنى نزع الإيمان: نزع يعتبر به في الطاعة؛ لغلبة الشهوة عليه، فكأن تلك البصيرة نور طفته الشهوة من قلبه، يشهد له قوله تعالى ◌ِكَلَّا بَلِّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ [المطففين: ١٤]. وقد سلف شيء من هذا المعنى في الإيمان في باب: علامات المنافق، وفي العلم في باب: من خص بالعلم قومًا. وسيأتي عنه: أنه ينزع هكذا، وشبك بين أصابعه، ثم أخرجها، فإن تاب عاد إليه هكذا، وشبك بين أصابعه (٣). (١) السابق ٦٢١/٢ (٩٢٦). (٢) السابق ٦٥٠/٢-٦٥١. (٣) سيأتي برقم (٦٨٠٩٨)، باب: إثم الزناة. ١٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == فصل : مما يوضح تأويل أهل السنة السالف إيجاب الحد على البكر على نمط، وعلى الثيب على نمط، والعبد على نمط، فلو كان كله كفرًا لكان فيه حد واحد وهو حد الكفر، فلما كان الواجب فيهما من العقوبة مختلفًا دل أنهما شيئان، وأنه ليس بكافر. وقوله بعد هذا في الذي كان يلعن حمارًا: ((لا تلعنوه، فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله))(١)، دليل أيضًا أنه ليس بكافر؛ لأنه نهى عن لعنه، وأثبت له محبة الله ورسوله وقال بعد ذلك: ((لا تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم))(٢) فسماه أخّا في الإسلام. فصل : قال ابن حزم في أثر ابن عباس: هو أثر صحيح لا مغمز فيه، رواه عن رسول الله وير عائشة وابن عباس وأبو هريرة بالأسانيد الثابتة، فهو نقل تواتر يوجب صحة (العلم)(٣). وقد اختلف الناس في تأويله، وما هو الإيمان المزال له، (فعنه) (٤) يخلع منه كما يخلع سرباله، فإذا رجع رجع. وعن ابن عباس أنه شبك أصابعه ثم زایلها، ثم قال هكذا ثم ردها . وفي رواية: ((ينزع الله منه ربقة الإيمان))(٥) وعن نافع بن جبير: إذا زايل رجع إليه الإيمان، ولكن إذا أخر عن العمل، قال: وحسبته أنه (١) سيأتي قريبًا برقم (٦٧٨٠)، باب: ما يكره من لعن شارب الخمر. (٢) سيأتي قريبًا برقم (٦٧٨١). (٣) في الأصل: العمل، والمثبت من (ص٢). (٤) في الأصل: فعن. والمثبت من هامشه وأملاه: لعله. (٥) رواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) ٤١٧/٧ (١٣٦٨٧) بلفظ: ((ربقة الإسلام)). ١٥ ـ كِتَابُ الحُدُودِ ذكره عن ابن عباس(١)، وقال طاوس: يبقى الإيمان كالظل(٢). وفي حديث أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري يرفعه، قال: هذا نهي يقول حين هو مؤمن فلا يفعل الزنا ولا السرقة (٣). وقال ابن حزم: فالإيمان المزايل لمرتكب هذِه الأمور هي الطاعة لله فقط، وهذا أمر مشاهد باليقين؛ لأن الزنا والخمر وشبههما ليس شيء منهما طاعة فيه، فليست إيمانًا، فإذًا ليس شيء منها إيمان، ففاعلها ليس مطيعًا (٤). (١) السابق ٤١٦/٨ (١٣٦٨٥). (٢) السابق ٤١٥/٧ (١٣٦٨٢). (٣) السابق ٤١٥/٧ - ٤١٦ (١٣٦٨٣). (٤) ((المحلى)) ١٢٠/١١ - ١٢٢ بتصرف. ١٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == ٢- باب مَا جَاءَ فِي ضَرْبٍ شَارِبِ الخَمْرِ ٦٧٧٣- حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ عفا الله ح. حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عُ أَنَّ النَّبِيَّ نَّه وَسَاء ضَرَبَ فِي الَخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَزْبَعِينَ. [انظر: ٦٧٧٦ - مسلم: ١٧٠٦- فتح ١٢ / ٦٣]. ذكر فيه حديث قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ ﴾ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّّ ضَرَبَ فِي الخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ. يعني: شارب الخمر. ١٧ كِتَابُ الحُدُودِ = ٣- باب مَنْ أَمَرَ بِضَرْبِ الحَدِّ فِي البَيْتِ ٦٧٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بن الَحَارِثِ قَالَ: جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ - أَوْ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ - شَارِبًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ◌َ- مَنْ كَانَ بِالْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ، قَالَ: فَضَرَبُوهُ، فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ. [انظر: ٢٣١٦ - فتح ١٢ / ٦٤]. ذكر فيه حديث عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ قَالَ: جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ - أَوْ بِابْنِ التُّعَيْمَانِ - شَارِبًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ونَ﴿ مَنْ كَانَ فِي البَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ، قَالَ: فَضَرَبُوهُ، فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ . ١٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ٤- باب الضَّرْبٍ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ ٦٧٧٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الَحَارِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََِّ أُنِيَ بِنُعَيْمَانَ - أَوْ بِابْنِ نُعَيْمَانَ- وَهُوَ سَكْرَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ مَنْ فِي البَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ فَضَرَبُوهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ. [انظر: ٢٣١٦ - فتح ١٢ /٦٥]. ٦٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ وَّرِ في الَخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنَّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرِ أَرْبَعِينَ. [انظر: ٦٧٧٣ - مسلم: ١٧٠٦ - فتح ١٢/ ٦٦]. ٦٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسَّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَُّ: أَنَ النَّبِيُّ ◌ََّ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ: ((اضْرِبُوهُ). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَغْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أَخْزَاكَ اللهُ. قَالَ: ((لَا تَقُولُواهَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ)). [٦٧٨١ - فتح ٦٦/١٢]. ٦٧٧٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الَحَارِثِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ: سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدِ النَّخَعِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﴾ قَالَ: مَا كُنْتُ لْأَقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلَّ صَاحِبَ الَخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهْ لَمْ يَسُنَّهُ. [مسلم: ١٧٠٧ (م) - فتح ١٢/ ٦٦]. ٦٧٧٩ - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجُعَيْدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا نُؤْثَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ◌َّهِ وَإِمْرَةٍ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَزْدِيَتِنَا حَتَّى كَانَ آَخِرُ إِمْرَةٍ عُمَرَ، فَجَلَدَ أَزْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَانِينَ. [فتح ٦٦/١٢]. ١٩ كِتَابُ الحُدُودِ ذكر فيه حديث عقبة أيضًا أَنَّهِ وَّهِ أُتِيَ بِنُعَيْمَانَ - أَوْ بِابْنِ نُعَيْمَانَ - وَهْوَ سَكْرَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ مَنْ فِي البَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ. قال: فَضَرَبُوهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، فَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ. وحديث أنس السالف. وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قال: أُتِيَ النَّبِيُّ بَّه بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ: ((اضْرِبُوهُ). وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا أُنْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أَخْزَاكَ اللهُ. قَالَ: ((لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ)). وِحديث (عُمَيْرٍ) (١) بْنِ سَعِيدِ النَّخَعِيَّ - كذا رواه أبو علي بن السكن، وأحمد وهو الصواب، وقاله أبو زيد: سعد بغير ياء. وهو أبو يحيى النخعي، روى له البخاري ومسلم أيضا، مات سنة خمس عشرة ومائة -: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﴾ُ يقول: مَا كُنْتُ لأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلَّا شَارِبَ الخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ لَمْ يَسُنَّهُ وحديث السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولٍ اللهِ وَّهُ وَإِمْرَةٍ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا (جَلَدَ)(٢) ثَمَانِينَ. الشرح : في مسلم من حديث أنس ه: فلما كان زمن عمر ظه دنا الناس من (١) في (ص٢): عمر. (٢) في (ص٢): عتوا وفسقوا حده. ٢٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - الريف والقرى، قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال فيه عبد الرحمن ابن عوف: أرى أن (يجلد)(١) كأخف الحدود، قال: فجلد عمر ثمانين(٢) . وفي رواية: أنه القّه كان يضرب في الخمر بالجريد والنعال أربعين(٣)، وللبيهقي: أُتي النبي ◌َّ برجل قد سكر، فأمر عشرين رجلًا فجلده كل رجل جلدتين بالنعال والجريد (٤). وفي رواية لأبي داود في حديث أبي هريرة ﴾، فقال الطبية: ((بكتوه(٥)) فأقبلوا عليه يقولون له: أما أتقيت الله، أما خشيت الله، أما استحييت من رسول الله وَّل. وفي رواية: ((ولكن قولوا اللهم أغفر له، اللهم ارحمه))(٦). وفي لفظ للبخاري في حديث علي أن عثمان دعا عليًّا فأمره أن یجلده ثمانین(٧) . ولمسلم: لما جلد عبد الله بن جعفر الوليد بن عقبة، وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك، جلد رسول الله أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة، وهذا أحب إليَّ(٨). (١) في (ص٢): نجعله. (٢) مسلم (٣٦/١٧٠٦) كتاب: الحدود، باب: حد الخمر. (٣) مسلم (٣٥/١٧٠٦). (٤) ((السنن الكبرى)) ٣١٧/٨ (١٧٥٢٢). (٥) في (ص٢): تلقوه. (٦) ((سنن أبي داود)) (٤٤٧٨). (٧) سلف برقم (٣٦٩٦) كتاب فضائل الصحابة، باب: مناقب عثمان بن عفان. (٨) مسلم (٣٨/١٧٠٧) كتاب الحدود، باب: حد الخمر.