النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ كِتَابُ اللَّبَاسِ = قلت: ذلك عن البراء وهو راوي الحديث: نهينا عن سبع، وذكر منها خواتيم الذهب. وقوله: إن حديث البراء ليس إسناده بذاك. ليس بجيد، فقد رواه عليّ بن الجعد، عن شعبة، عن أبي إسحاق بعلة من غير رفع، ورواه ابن منجويه في الخاتم، من حديث الأعمش، عن أبي إسحاق: رأيت في يد البراء خاتم ذهب، فصه ياقوتة، ( ... ) وروى ابن أبي شيبة عن ابن نمير، عن مالك بن مغول، عن أبي السفر قال: رأيت على البراء خاتم ذهب. وعن حذيفة أنه كان في يده خاتم ذهب فيه ياقوتة. وعن سماك بن حرب قال: رأيت على جابر بن سمرة خاتمًا من ذهب، ورأيت على عكرمة خاتم ذهب. وعن ثابت بن عبيد قال: رأيت على عبد الله بن يزيد خاتم ذهب. وعن حمزة بن أبي أسيد والزبير بن المنذر بن أبي أسيد، قالا : نزعنا من يد أبي أسيد خاتم ذهب حين مات، وكان بدريًّا . وحدثنا مروان بن معاوية، عن أبي القاسم الأسدي، قال: سألت أنس بن مالك: أتختم بخاتم ذهب؟ قال: نعم (١). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحمن قال: رأيت في يد أنس خاتمًا من ذهب، فقال: عبد الرحمن شيخ كوفي ليس بالمشهور، روى عنه أبو معاوية الضرير وعبد الرحمن بن مغراء(٢). وروى ابن أبي شيبة، عن غندر، عن شعبة، عن ابن أبي نجيح، عن محمد بن إسماعيل قال: حدثني من رأى على طلحة بن عبيد الله وسعد، (١) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٩٥/٥. (٢) ((علل الحديث)) ٤٨٩/١. ٦٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وذكر ستة أو سبعة عليهم خواتيم الذهب(١). فصل : أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه الكلي رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال: ((يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده)) فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله وَالر: خذ خاتمك لتنتفع به، قال: لا والله لا آخذه أبدًا، وقد طرحه رسول الله وَلِ﴾(٢)، فلأن الخاتم محرم اللبس، والحرام يئول بصاحبه إلى النار، فهو كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠] وقوله: ((إنما يجرجر في بطنه نار جهنم))(٣)، وربما نسب بعض الجهال هذا الرجل إلى التفريط وليس كذلك - كما نبه عليه ابن الجوزي- لأنه لا يخفى أن المحرم لبسه لا يحرم الانتفاع به، غير أنه يتعلق الإبعاد (بعين) (٤) الشيء، فخاف الرجل أن يكون هذا من ذاك الجنس مثل قوله في الناقة: ((دعوها فإنها ملعونة))(٥). وكما ورد في العجين من بئر ثمود. فصل : في حديث الخاتم تنبيه على منع إخراج القيم في الزكاة؛ لأنه ربما كان مراده بغير ما نص عليه، وكذلك إزالة النجاسة بالماء. (١) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٩٥/٥. (٢) مسلم (٢٠٩٠) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال ونسخ ما كان من إباحته في أول الإسلام. (٣) سلف برقم (٥٦٣٤) كتاب: الأشربة، باب: آنية الفضة. ورواه مسلم (٢٠٦٥) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء. (٤) في الأصل: بنفس. (٥) مسلم (٢٥٩٥) كتاب: البر والصلة، باب: النهي عن لعن الدواب وغيرها. ٦٣ كِتَابُ اللَبَاس = فصل : لم يزد ابن بطال في ((شرحه)) على أن قال: التختم بالذهب منسوخ لا يحل استعماله؛ لنهي الشارع عنه، والذهب محرم على الرجال حلال للنساء ومن ترخص في التختم بالذهب من السلف لم يبلغه النهي والنسخ(١)، وهو كلام جامع. فصل : قال الطحاوي: اختلف الناس في تحلي الذهب للنساء، فروي عن عائشة أنه التليف رأى عليها مسكتين من ذهب، فقال: ((ألا أخبرك بأحسن من هذا لو نزعت هذين وجعلت مسكتين من ورق ثم صفرتيهما بزعفران كانتا حسنتين)) (٢). وروى السرقسطي في ((دلائله)) عن موسى، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا مُعَمَّر بن سليمان الرقي، عن خصيف، عن مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها أنه التّ نهى عن لبس الحرير والذهب، قالت عائشة: فقلت يا رسول الله، شيء (خفيف)(٣) -من الذهب يربط به المسك فقال: ((لا أجعليه فضة وصفريه بشيء من الزعفران)» (٤). وروي عن ربعي بن خراش، عن (امرأته)(٥)، عن أختٍ لحذيفة بن (١) ((شرح ابن بطال)) ١٢٩/٩. (٢) ((شرح مشكل الآثار)) ٢٩٥/١٢. (٣) في (ص٢): شيء دقيق، يعني: خفيفًا. (٤) رواه أحمد ٢٢٨/٦، وأبو يعلى ٢٢٣/٨ (٤٧٨٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ٣/ ٧١. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٩/٥: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه: خصيف، وفيه ضعف ووثقه جماعة. (٥) في الأصل: روى، والمثبت كما في مصادر التخريج. ٦٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == اليمان قالت: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((ويلكن يا معشر النساء، أما لكن في الفضة ما تتحلين به حتى تتحلين بالذهب، إنه ليس منكن أمرأة تحلى ذهبًا إلا عذبت يوم القيامة))(١). وروى ثوبان أن ابنة هبيرة جاءت رسول الله وضّ وفي يدها فتخ من ذهب أي: خواتيم كبار، فجعل رسول الله وَله يضرب يدها فأتت فاطمة فشكت إليها ما صنع بها رسول الله وَّر قال ثوبان: فدخل رسول الله ومَالم على فاطمة وأنا معه، وقد أخذت من عنقها سلسلة من ذهب، فقالت: هذِه أهداها إليَّ أبو حسن، فقال: ((يا فاطمة، أيسرك أن يقول الناس: فاطمة بنت محمد ◌ّ في يدها سلسلة من نار)) ثم خرج ولم يقعد، فعمدت فاطمة إلى السلسلة فاشترت بها غلامًا (فأعتقته)(٢) فبلغ ذلك رسول الله وَّل، فقال: ((الحمد لله الذي نجى فاطمة من النار))(٣). وعن أبي هريرة قال: جاءت أمرأة إلى رسول الله وَله فقالت: يا رسول الله طوق من ذهب. قال: ((طوق من نار))، قالت: يا رسول الله، سوار من ذهب. قال: ((سوار من نار)) قالت: قرطين من ذهب. قال: ((قرطين من نار)) قال: وعليها سواران من ذهب فرمت بهما، (١) رواه أبو داود (٤٢٣٧)، والنسائي ١٥٦/٨، وأحمد ٣٩٨/٥، وابن سعد في ((الطبقات)) ٣٢٦/٨، وابن راهويه في ((مسنده)) ٢٣٨/٥ (٢٣٨٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٧٤/٦ (٣٢٨٦)، والطبراني في ٢٤٢/٢٤-٢٤٣، والبيهقي ١٤١/٤. وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٦٤٠٧)؛ بجهالة المرأة الراوية عن أخت حذيفة، قاله المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)) ٦/ ١٢٤. (٢) من (ص٢). (٣) رواه النسائي ١٥٨/٨، وفي ((الكبرى)) ٤٣٤/٥، وأحمد ٢٧٨/٥، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) ١٠/٥، والبيهقي ١٤١/٤، وصححه الألباني في ((آداب الزفاف)) ص١٥٣. ٦٥ كِتَابُ اللَّبَّاس = وقالت: يا رسول الله، إن المرأة إذا لم تتزين لزوجها صلفت عنده، قال: ((فما يمنع إحداكن أن تصنع قرطين من ورق ثم تصفرهما بالزعفران؟!))(١). وعن أسماء بنت يزيد أنه العليا قال: ((أيما امرأة تحلت قلادة من ذهب جعل في عنقها مثلها من النار يوم القيامة وأيما امرأة تحلت خرصًا من ذهب جعل في أذنها مثله يوم القيامة)). قال أبو جعفر: أما حديث عائشة فقد جاء عنها ما يدل على نَسْخه وأنها كانت تحلي بنات (أخيها)(٢) الذهب، وكانت أم سلمة تكره ذلك وتنكره إذ لا يصح أن تكون عائشة فعلت ذلك بعد ما سمعت من رسول الله ◌َيّ في المسكتين إلا بعد وقوفها على تحليل ذلك لهن ولأمثالهن بعد تحريمه عليهن(٣) . قلت: في البخاري: وكان على عائشة رضي الله عنها خواتيم ذهب؛ وأما حديث فاطمة فهو من أحسن ما روي في تحريم لبس الذهب على النساء غير أنه يحتمل أن يكون نسخه ما ذكرنا كما نسخ حديث عائشة . وأما حديث ربعي فلا يصح؛ لأنه لم يسمعه من أخت حذيفة وإنما حدث به عن أمرأته وهي لا تعرف، ولا يحتج بمثلها في هذا الباب. وحديث أبي هريرة لا يحتج بمثله فيه أبو زيد وهو مجهول. (١) رواه النسائي ١٥٩/٨، والطحاوي ٣٠٣/١٢، وضعفه الألباني في ((ضعيف النسائي)) (٣٩٢). (٢) في (ص٢): أختها. (٣) ((شرح مشكل الآثار)) ٢٩٨/١٢ -٣٠٤ بتصرف. ٦٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وحديث أسماء لا يحتج به أيضًا؛ لأنه إنما رواه عنها محمود بن عمرو، وهو غير معروف(١)؛ قلت: وثقه ابن حبان(٢). . وحديث ثوبان منقطع إذ يرويه عنه أبو سلام ممطور عند النسائي، ولم يسمع منه كما قاله ابن معين وغيره، وابنة هبيرة هذِه أسمها هند، كما ذكره أبو موسى المديني. وروى ثابت السرقسطي، عن أحمد بن شعيب، ثنا حاجب بن سليمان، ثنا (ابن أبي داود)(٣)، ثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن أم سلمة رضي الله عنها أنه الكليه دخل عليها، وقد علقت في عنقها شعائر من ذهب فأعرض عنها، قالت: فقلت: يا رسول الله ألا تنظر إلى زينتنا؟ فقال: ((عنها أعرضت)) ثم قال: ((وما على إحداكن لو أتخذت قرطين من فضة ثم صبغتهما بزعفران فيكون كأنه ذهب؟)). ولابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن (أبي) (٤) ثعلبة الخشنى قال: جلس رجل إلى رسول الله وَّل وفي يده خاتم من ذهب، فقرع رسول الله وَل يده بقضيب، فقال: قال أبي: هذا خطأ، إنما هو كما رواه يونس، عن الزهري، عن أبي إدريس عن رجل له صحبة قال: جلس رجل .. الحديث(٥) . (١) ((شرح مشكل الآثار)) ١٢/ ٣٠٠-٣٠٤ بتصرف. (٢) ((ثقات ابن حبان)) ٤٣٤/٥. (٣) في الأصل: أبي رواد. (٤) في (ص٢): أن. (٥) ((علل الحديث)) ٤٨٣/١-٤٨٤. ٦٧ كِتَابُ اللَّبَاسِ = قال الطحاوي: وقد احتج بعض من ذهب إلى إجازة تحلي النساء بالذهب بما روي عن علي ﴾ أن رسول الله و لو أخذ حريرًا في يمينه وذهبًا في شماله ثم قال: «هذان حرامان على ذكور أمتي وحلال لإناثها». قال: وهو حديث فاسد الإسناد؛ لأن أهل الثقة يروونه عن رجل من همدان -يقال له: أفلح- عن عبد الله بن زرير عن علي. وأفلح هذا رجل مجهول ليس هو أبو علي الهمداني وهو أبو علي لا يعرف؛ لأن أبا علي اسمه حسين(١) بن شفي(٢). قلت: أفلح هذا معروف، وروى عنه جماعة منهم بكر بن سوادة. وقال العجلي: مصري، تابعي، ثقة(٣). وقوله: أهل الثقة إلى آخره: ليس بجيد؛ لأن أبا داود والنسائي روياه عن قتيبة بن سعيد، عن ليث -يعني: ابن سعد- عن يزيد بن أبي حبيب؛ فقال: عن أبي أفلح الهمداني، عن ابن زرير (٤). وعند النسائي أيضًا من حديث عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن أبي أفلح به(٥)، وعنده عن رجل من همدان -يقال له: أبو أفلح- عن ابن زرير به، وعنده عن ابن أبي الصعبة واسمه ( ... ) (٦) عن رجل من (١) في المطبوع من ((شرح مشكل الآثار)): ثمامة بن شفي. ويأتي تنبيه المصنف على ذلك. (٢) ((شرح مشكل الآثار)) ٣٠٤/١٢-٣٠٦. (٣) في المطبوع: بصري ثقة، وفي هامشه: ث (ص: ١٩، ٢١) مصري تابعي ثقة. أنظر: ((معرفة الثقات) للعجلي ٣٨٤/٢ (٢٠٨٢). والحرف ث رمز يعني قطعة متبقية من ((ثقات العجلي)). (٤) أبو داود (٤٠٥٧)، والنسائي ١٦٠/٨. (٥) ((السنن الكبرى)) ٤٣٦/٥ (٩٤٤٦). (٦) كلمة غير واضحة بالأصل. ٦٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = همدان -يقال له: أفلح- عن ابن زرير به(١). : قال النسائي: وحديث ابن المبارك أولى بالصواب إلا قوله: عن أفلح، فإن أبا أفلح أولى بالصواب(٢). ورواه ابن ماجه من حديث عبد العزيز عن أبي الأفلح الهمداني عن ابن زرير (٣)، فالصواب في اسمه غير ما ذكره وقوله: (حسين بن شفي) صوابه: ثمامة بدل حسين. وروى السرقسطي في ((دلائله)) من حديث حازم بن محمد الغفاري، عن أمه حمادة بنت محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قالت: سمعت عمي يقول: أدركت أم ليلى وكانت من المبايعات وفي يدها مسكتان من ذهب. ثم قال الطحاوي: وقد روى عن رسول الله وَّل - من طرق غير هذا الطريق: أن الحرير والذهب حرام على ذكور أمته حلال الإناثهم - جماعةٌ من الصحابة ﴿، منهم: عبد الله بن عمرو بن العاصي وزيد بن أرقم وعقبة بن عامر وأبو موسى. وقد روي في إباحة الحرير للنساء عن علي وعمر، فلا يعارض ما تواتر من هذه الآثار عن رسول الله وَله بما يخالفها ولم تتواتر تلك الروايات. فرع : قد أسلفنا أن في حل الافتراش لهن خلافًا بخلاف الأواني. وفي ((قنية)) الحنفية: النساء فيما سوى الحلي من الأكل والشرب والادهان والتعوذ، وفي الذهب والفضة بمنزلة الرجل في الكراهة؛ (١) المصدر السابق. (٣) ابن ماجه (٣٥٩٥). (٢) السابق (٩٤٤٧). ٦٩ كِتَابُ اللَّبَاسِ = لعموم الأثر، بخلاف الحرير فإنه يحل لهن افتراشه والجلوس عليه ونحوه، ولا خلاف في هذا بين الأئمة. فصل : قال الطحاوي: روي عن رسول الله وَ﴾ أنه نهى عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان. والمعنى في هذا أن الخواتم لم تكن من لباس العرب ولا يستعملونه، يوضحه أنه العقليه لما أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر قيل له: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذه لحاجته إليه، وكذلك في حديث أبي ريحانة: ((إلا لذي سلطان)) لحاجة السلطان إليه، ومن أحتاج إلى المكاتبة أو إلى ختم قاله جاز له أيضًا، ولما أتخذه الكيف أتخذه الناس(١). قلت: دعواه أن الخاتم لم یکن من لباسهم عجيب، فهو آسم عربي، وكانت العرب تستعمله، ووقع في ذلك ابن التين أيضًا، وقال: إنه من زي العجم . قال ابن بطال: والنهي (ورد)(٢) من حديث أبي ريحانة ولا حجة فيه لضعفه(٣). فصل : في حديث ابن عمر رضي الله عنهما لما أتخذ الخاتم من فضة لبسه إلى أن مات، وحديث أنس ◌ّ أنه التَّ نبذ خاتم الورق، هو معدود عند العلماء من أوهام الزهري؛ لأن المنبوذ دائمًا هو خاتم الذهب. (١) (شرح مشكل الآثار)) ٣٦٦/٨-٣٦٨ بتصرف. (٢) في (ص٢): روي. (٣) ((شرح ابن بطال)) ٩/ ١٣٥. ٧٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == رواه عبد العزير بن صهيب وثابت البناني وقتادة عن أنس، وهو خلاف ما رواه الزهري عنه فوجب القضاء للجماعة على الواحد إذا خالفها مع ما يشهد للجماعة من حديث ابن عمر. قال المهلب وقد يتأول للزهري ما ينفي الوهم عنه، وإن كان الوهَم أظهر، وذلك يحتمل أن يكون العليّ لما عزم على إطراح خاتم الذهب اصطنع خاتم الفضة؛ لأنه لا يستغني عن الختم على الكتب للعمال إلى البلدان وأجوبتهم وقواد السرايا، فلما لبسه أراد الناس ذلك اليوم أن يصطنعوا مثله، فطرح عند ذلك خاتم الذهب، فطرح الناس خواتيم الذهب(١). وما ذكره ليس بظاهر. فصل : قال أبو داود: لم يختلف الناس على عثمان حتى سقط الخاتم من (٢) يده(٢). فصل : في فصه: روى ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس قال: كان خاتم النبي ◌َله من ورق، وكان فصه حبشيًّا ولا تضاد فكان له واحد من فضة وآخر فصه حبشي. وكذا قال الخطابي: كان له خاتمان أحدهما فصه منه كراهية التزين ببعض الجواهر التي تميل إليها النفوس، وكان فص الآخر حبشيًّا ، وذلك مما لا بهجة له ولا زينة. (قلت: وفي ((الطبراني الكبير)) عن معيقيب قال: كان خاتم رسول الله وَّ من حديد ملوي عليه فضة(٣). (١) (شرح ابن بطال)) ١٣٠/٩. (٢) ((سنن أبي داود)) (٤٢١٨). (٣) ((المعجم الكبير)) ٣٥٢/٢٠. ٧١ = كِتَابُ اللِّبَاسِ ثم روى أنه كان لخالد بن سعيد وأخذه منه)(١)(٢) . وروى أنه تختم بفص عقیق. فصل : التختم في اليسار واليمين، ورجح أصحابنا اليمين، وهو الأشهر والمستفيض . وقد روى حماد بن سلمة الحديث الأول وزاد بعد قوله: (وكأني أنظر إلى وبيص خاتمه): (ورفع يده اليسرىُ). قال أحمد بن خالد: هذا جيد في التختم في اليسار، وهو كان آخر فعله، وأصل التختم في اليسار. وروى أبو داود من حديث عبد العزيز بن أبي رواء، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه العّ كان يتختم في يساره. وقال أبو داود: وقال ابن إسحاق وأسامة عن نافع بإسناده: في يمينه(٣). وكان ابن عمر والحسن يتختمان في يسارهما(٤). وقال مالك: أكره التختم في اليمين وقال: إنما يأكل ويشرب ويعمل بيمينه، فكيف تريد أن يأخذ باليسار ثم يعمل، قيل له: أفنجعل الخاتم في اليمين للحاجة نذكرها؟ قال: لا بأس بذلك. وكان ابن عباس وعبد الله بن جعفر يتختمان في اليمين(٥). (١) من (ص٢). (٢) ((المعجم الكبير)) ٤/ ١٩٤. (٣) ((سنن أبي داود)) (٤٢٢٧). (٤) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٩٦/٥. (٥) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٩٧/٥. ٧٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == وقال عبد الله بن جعفر: كان الكليفلا يتختم في يمينه. رواه حماد بن سلمة، عن أبي رافع، عن عبد الله بن جعفر(١). وقال البخاري: هذا أصح شيء روي في هذا الباب ذكره الترمذي(٢). وفي ((علل ابن أبي حاتم)) عن أبيه: أما أتخاذه خاتمًا من فضة، وليس فيه محمد رسول الله فهو صحيح، وأما قول من قال: كان يلبسه في شماله فلا أعلم أحدا رواه، إنما رواه عباد بن العوام، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس # عن رسول الله وَله . وروى بعضهم عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عنه العليا والحفاظ يروونه عن سعيد، عن أنس (عن)(٣) رسول الله وَل يقولون أنه لبس في يساره(٤). وقال في موضع آخر: سألت أبي عن تختم رسول الله وَّل في يمينه أصح أم يساره؟ قال: في يمينه الحديث أكثر ولم يصح هذا ولا هذا(٥). قلت: روينا عن ابن سعد بأسانيد جيدة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أتخذ النبي وَ﴿ خاتمًا من ذهب، فكان يجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه في يمينه(٦). (١) ((سنن الترمذي)) (١٧٤٤)، ((مسند أحمد)) ٢٠٤/١، ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٥ ١٩٧، (مسند البزار)) ٢١٩/٦. (٢) ((سنن الترمذي)) (١٧٤٤). (٣) في الأصل: أن، والمثبت من (ص٢). (٤) ((علل الحديث)) ٤٨٤/١ -٤٨٥. (٥) ((علل الحديث)) ١/ ٤٨١. (٦) ((الطبقات الكبرى)) ١/ ٤٧٠. ٧٣ كِتَابُ اللَّبَاسِ = ومن حديث عائشة رضي الله عنها أنه الكليئها كان يتختم في يمينه، وقبض والخاتم في یمینه. (قلت: وروي أنه كان يتختم في يساره، فإذا تطهر حوله إلى يمينه)(١). وروى ابن منجويه (في (لخاتم)) من حديث أنس قال: لبس رسول الله ◌َليّ خاتم فضة في يمينه فصه حبشي فجعل فصه مما يلي باطن كفه)(٢) . وعن عبد الله بن جعفر أنه القائها كان يتختم في يمينه(٣). وعن أنس أيضًا أنه التَّيْها كان يتختم في يمينه (٤). ورواه ابن أبي شيبة من حديث عبد الله بن جعفر، وزاد (أن)(٥) ابن جعفر كان يتختم في يمينه(٦). ولأبي داود من حديث عليٍّ ◌َ أنه الَّ كان يتختم في يمينه. ومن حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن النبي ◌َّ بمثل ذلك(٧) . قال علي بن العبد: كان أبو داود لا يقرأ هذا الحديث ثم قرأه بعد عليَّ. (١) من (ص٢). (٢) في (ص٢): (من حديث عائشة أنه اللّه كان يتختم في يمينه) ولعلها أنتقال نظر من الناسخ. (٣) سبق تخريجه. (٤) ((سنن النسائي)) ١٩٣/٨، ((مسند أبي يعلى)) ٤٢٧/٥. (٥) من (ص٢). (٦) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٩٧/٥. (٧) ((سنن أبي داود)) (٤٢٢٦). ٧٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه العليئا كان يتختم في (یمینه)(١)(٢) . وفي شرف النبي نَّ التصنيف الكثير. روي عن علي وابن عباس وأبي جعفر (٣) وابن عمر وأنس وجابر وغيرهم ، أنه العَّ كان يقول: ((اليمين أحق بالزينة من اليسار)). ولابن أبي شيبة من حديث (أبي) (٤) الصلت بن عبد الله بن نوفل قال: رأيت ابن عباس وخاتمه في يمينه. ولا أحسب إلا أنه ذكر أن رسول الله صل كذلك كان يلبسه. ومن حديث المختار بن سعد قال: رأيت محمد بن علي يتختم في (٥) یمینه(٥) . فصل : لأبي داود بإسناد جيد عن ابن عمر رضي الله عنهما: لما أتخذ رسول الله وَ الخاتم من الفضة ونقش فيه: محمد رسول الله قال: ((لا ينقش أحد على نقش خاتمي))(٦)، وقد أخرجه البخاري من حديث (١) في الأصل: في يساره، والمثبت من (ص٢). (٢) ((المعجم الأوسط)) ١٤/٥، من طريق عبدالرحمن بن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، عنه، وفي ((حلية الأولياء)) ١٠٣/٧، من طريق سفيان الثوري، عن العرزمي، عن نافع، عنه، قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري، عن العرزمي، واسمه محمد بن عبيد الله. (٣) في هامش الأصل: أبو جعفر هو عبد الله بن جعفر - والله أعلم- كنيته أبو جعفر. (٤) في (ص٢): ابن، وكلاهما زائد، فهو: الصلت، أنظر: ((تهذيب الكمال)) ١٣/ ٢٢٦ (٢٨٩٨). (٥) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٩٧/٥. (٦) ((سنن أبي داود)) (٤٢١٩). ٧٥ كِتَابُ اللَّبَاسِ أنس كما سيأتي(١). ولأبي داود: وأمر إنسانًا أن لا يتم خاتمه مثقالًا ونهاه عن التختم بالحديد(٢) . وبه صرح الخطابي(٣) . وفي رواية: كان له العليا خاتم حديد ملوي عليه فضة (٤) . قال التيفاشي في (نزهة الألباب)): خاتم الفولاذ مطردة للشيطان، لا سيما إذا لوي عليه فضة بيضاء، فكأنه أراد تعليم أمته بهذا . فصل : لابن منجويه عن إبراهيم أنه التعليم قال: «من تختم بالياقوت الأصفر لن يفتقر، والزمرد يتقي الفقر)) وقال: ((من لبس العقيق لم يقض له إلا بالذي هو أسعد فإنه مبارك، وصلاة في خاتم عقيق بثمان صلاة)) ولا أصل لذلك. ومن حديث أبي هشام الرفاعي، عن حفص، عن جعفر عن أبيه قال: كان نقش خاتم رسول الله وَّيقول: العزة لله. وعن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل أنه أخرج خاتما إليهم، وزعم أن رسول الله وَي كان يلبسه فيه تمثال أسد(٥). قال معمر: فرأيت بعض أصحابنا غسله بالماء ثم شرب ذلك الماء. (١) سيأتي قريبا برقم (٥٨٧٤) باب: الخاتم في الخنصر. (٢) ((سنن أبي داود)) (٤٢٢٣). (٤) ((سنن أبي داود)) (٤٢٢٤). (٣) ((أعلام الحديث)) ٢١٥١/٣ (٥) ((مصنف عبد الرزاق) ٣٩٤/١٠، وفي هامشه: زاد في نسخة الرمادي: قال: فرأيت بعض أصحابنا غسله بالماء ثم شربه. وسيأتي للمصنف في باب نقش الخاتم، أن هذِه الآثار ليست بصحيحة. ٧٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ولابن سعد: قال ابن سيرين: كان في خاتم رسول الله وَ جلال: بسم الله، محمد رسول الله(١). وقال أبو العالية: كان نقشه: أصدق الله. ثم ألحق الخلفاء بعدُ: محمد رسول الله(٢). ومن حديث محمد بن عمرو بن عثمان أن معاذًا لما قدم من اليمن حين بعثه رسول الله مسلية إليها قدم وفي يده خاتم ورق نقشه: محمد رسول الله، فقال له رسول الله وَله: ((ما هذا؟» فقال: يا رسول الله، إني كنت أكتب إلى الناس فأفرق أن يزاد فيها أو ينقص منها، فاتخذت خاتمًا أختم به. قال: ((وما نقشه؟)) قال: محمد رسول الله. فقال القلبية: ((آمن كل شيء من معاذ)) ثم أتخذه رسول الله فختم به(٣). وفي (ابن) (٤) إسحاق عن سعيد أن خالد بن سعيد أتى رسول الله وَ له وفي يده خاتم له، فقال له رسول الله مَالت: ((ما هذا؟)) قال: اتخذته. فقال: ((اطرحه إليَّ)). فطرحه فإذا هو حديد ملوي على فضة فقال: ((ما نقشه؟)) قال: محمد رسول الله. فأخذه العليه فلبسه، فهو الذي كان في (٥) يده(٥) . وفي حديث عمرو بن يحيى بن سعيد القرشي، عن جده قال: دخل عمرو بن سعيد بن العاصي حين قدم من الحبشة على رسول الله وَيّ فقال (١) ((طبقات ابن سعد) ١/ ٤٧٤. (٢) ((طبقات ابن سعد)) ٤٧٦/١. (٣) السابق. (٤) في (ص٢): رواية. (٥) ((المعجم الكبير)) ١٩٤/٤ (٤١١٨)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٢/٥: فيه يحيى الحماني، وهو ضعيف. ٧٧ - كِتَابُ اللِّبَاسِ له: ((ما هذا الخاتم في يدك يا عمرو؟)) فقال: حلقة يا رسول الله قال: ((فما نقشها؟)) قال: محمد رسول الله. فأخذه فتختم به، فكان في يده حتى قبض وَّ ثم في يد الصديق .. الحديث(١). وروى (ابن سعد)(٢) من حديث عطاف بن خالد، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن ابن المسيب قال: ما تختم رسول الله حتى لقي الله، ولا أبو بكر حتى لقي الله، ولا عمر حتى لقي الله، ولا عثمان (حتى لقي الله، ﴾)(٣)، ثم ذكر ثلاثة أخر من الصحابة (٤). فصل : قال الخطابي: وقد كره للنساء أن يتختمن بالفضة؛ لأن ذلك من زي الرجال، فإن لم يجدن ذهبًا فليصفرنه بالزغفران أو نحوه(٥)، ولا يسلم له ما ذكره من الكراهة. فصل : الفص -بفتح الفاء وحكي كسرها -: واحد الفصوص، ونسب الجوهري إلى العوام الكسر(٦)، وإنما جعل الفص مما يلي الكف؛ لأنه أبعد من الزينة، ونص عليه القاضي حسين من أصحابنا، والرافعي في: الوديعة. (١) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤ /٢٦٤ (٢) من (ص٢). (٣) من (ص٢). (٤) ((الطبقات الكبرى)) ١/ ٤٧٧. (٥) ((معالم السنن)) ١٧٦/٤. (٦) ((الصحاح)) ١٠٤٨/٣. ٧٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == فصل : قوله: (ونقش فيه محمد رسول الله) هذا هو المعروف، ونقل ابن التين عن الشيخ أبى محمد أنه قيل: فيه زيادة: لا إله إلا الله في أوله، وكان نقش خاتم مالك: حسبي الله ونعم الوكيل(١). فصل : الخاتم - بفتح التاء وكسرها- وختام وخاتام وخيتام وختم، فهذه ست لغات. والجمع خواتيم (٢). فصل : ذكر المرزباني في ((الكتاب المفصل)): رأى رسول ومَّ في يد رجل من الأنصار خاتم فضة فصه منه فاستحسنه، فقال: هو لك يا رسول الله فتختمه رسول الله واستبطن فصه، فاتخذ الناس خواتيم وأظهروا فصوصها، فقال الَّ: ((وقد فعلوا! ما أنا بلابس خاتمًا بعدها)) فوضعه في بيته فضاع، فبينا يعلى عنده إذ طلب الخاتم ليختم به كتابًا فلم (يقدر)(٣) عليه، وفي أصبع يعلى بن أمية خاتم مفضض عليه محمد رسول الله، فقال يا رسول الله خذه، فدعا حنظلة، فقال: ((عليك هذا الخاتم، فاحتفظ به والزمني ولا تفارقني)) فبذلك وضع على حنظلة اسم الكاتب. (١) أنظر: ((المنتقى)) ٢٥٤/٧، وذكره ابن رجب في ((أحكام الخواتم)) ١٣٦. (٢) ((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي ٨٨/٣، قال النووي: فهُذِه أربع لغات مشهورة. (٣) كذا بالأصول، ولعلها: يعثر. ٧٩ = كِتَابُ الْلَبَاس ٤٩- باب خَاتَمِ الحَدِيدِ ٥٨٧١- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلًا يَقُولُ: جَاءَتِ آَمْرَأَةً إِلَى النَّبِيِّ نَ لَ فَقَالَتْ: جِئْتُ أَهَبُ نَفَّسِي. فَقَامَتْ طَوِيلًا، فَنَظَرَ وَصَوَّبَ، فَلَمَّا طَالَ مُقَامُهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. قَالَ: ((عِنْدََ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا؟)). قَالَ: لَا. قَالَ: ((انْظُرْ). فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: والله إِنْ وَجَدْتُ شَيْئًا. قَالَ: ((اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ)). فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ: لَا والله وَلَا خَاتَمَا مِنْ حَدِيدٍ. وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَقَالَ: أُصْدِقُهَا إِزَارِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((إِزَارَُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسْتَهُ لَمَ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ)). فَتَنَخَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ◌َ مُوَلِّيَّا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَقَالَ: ((مَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ؟)). قَالَ سُورَةُ كَذَا وَكَذَا. لِسُوَرٍ عَدَّدَهَا. قَالَ: ((قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ)). [انظر: ٢٣١٠ - مسلم: ١٤٢٥ - فتح ١٠/ ٣٢٢] ذكر فيه حديث سهل بن سعد، الحديث السالف(١) إلى قوله: ((فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ)) وفي آخره: ((مَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ؟)). قَالَ سُورَةُ كَذَا وَكَذَا. لِسُوَرٍ عَدَّدَهَا. فقَالَ: ((قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ». وخاتم الحديد كان يلبس في أول الإسلام، ثم أمر الشارع بطرحه . وروى الترمذي من حديث بريدة أن رجلًا جاء إلى رسول الله وَليه وعليه خاتم من حديد، فقال: ((مالي أجد عليك حلية أهل النار))، ثم جاء وعليه خاتم من صفر فقال: ((مالي أجد منك ريح الأصنام))، ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال: ((ارم عنك حلية أهل الجنة))، قال: (١) سلف برقم (٥١٤٩) كتاب: النكاح، باب: التزويج على القرآن وبغير صداق. ٨٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = من أي شيء أتخذه؟ قال: ((من فضة، ولا تتخذ مثقالًا)) ثم قال: حديث غريب(١) . واختلف أصحابنا في كراهة لبس الخاتم الحديد والرصاص والنحاس، والأصح: المنع. - (١) ((سنن الترمذي)) (١٧٨٥)، وفيه: من وَرِق.