النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ ـ كِتَابُ العَقِيقَةِ أنها لا تجزئ من العقيقة، وهي سنة(١). فصل : الرباب في حديث سلمان قيل: إنه اسم أمرأته، ذكره ابن التين. قال الزجاج: الرباب - بالفتح - سحاب أبيض، ويقال: إنه السحاب الذي نراه كأنه دون السحاب، قد يكون أسود، وقد يكون أبيض، الواحدة: ربابة، وبه سميت المرأة الرباب. (١) (شرح ابن بطال)) ٣٧٦/٥-٣٧٧. ٣٠٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٣- باب الفَرَعِ ٥٤٧٣- حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابن اُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ◌َ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((لَا فَرَعَ وَلَا عَنِيرَةَ)). وَالْفرعِ: أَوَّلُ النَّتَاجِ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالْعَبِيرَةُ فِي رَجَبٍ. [انظر: ٥٤٧٤- مسلم: ١٩٧٦ - فتح: ٩ / ٥٩٦]. ذكر فيه من حديث معمر: عن الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابن المُسيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ◌َّهِ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّّهِ قَالَ: (لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ)). وَالْفرعِ: أَوَّلُ النِّتَاجِ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ . هذا الحديث أخرجه أبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح (١). (١) أبو داود (٢٨٣١)، الترمذي (١٥١٢). ٣٠٣ كِتَابُ العَقِيقَةِ ٤- باب العَتِيرَةِ ٥٤٧٤- حَدَّثَنَا عَلِيَّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َلَ قَالَ: ((لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ)). قَالَ: وَالْفرع: أَوَّلُ نِتَاجٍ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيَتِهِمْ(١)، وَالْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ. [انظر: ٥٤٧٤- مسلم: ١٩٧٦ - فتح: ٩ / ٥٩٧]. ذكر فيه حديث سُفْيَانَ قَالَ: الزُّهْرِيُّ ثَنَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ نََّ قَالَ: ((لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ)). قَالَ: وَالْفرع: أَوَّلُ نِتَاجٍ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيَتِهِمْ، وَالْعَتِيرَةُ فِي رجب .. هذا الحديث أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه(٢). واختلف في سفيان هذا: ففي مسلم هو ابن عيينة. وقال النسائي -وذكره عنه ابن عساكر والمزي(٣)- حدثنا ابن المثنى، عن أبي داود، عن شعبة قال: حدثت أبا إسحاق، عن معمر وسفيان بن حسين، عن الزهري قال أحدهما: ((لا فرع ولا عتيرة)). وقال الآخر: نهي عن الفرع والعتيرة (٤). وفي كتاب الإسماعيلي: من حديث عمرو بن مرزوق عن شعبة. كما ذكرناه من عند النسائي، وخالف ذلك الطرقي، فذكره كذلك وأبدل ابن حسين بابن عيينة، والله أعلم. (١) هكذا هنا الياء مفتوحة، وفي الحديث السابق: ساكنة. (٢) مسلم (١٩٧٦) كتاب: الأضاحي، باب: الفرع والعتيرة، أبو داود (٢٨٣١)، النسائي ٧/ ١٦٧، ابن ماجه (٣١٦٨). (٣) ((تحفة الأشراف)) (١٣١٢٧). (٤) ((السنن الكبرى)) (٤٥٤٩). ٣٠٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح سد وذكر أبو قرة موسى بن طارق في ((سننه)): أن تفسير العتيرة والفرع من كلام الزهري. وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه ابن ماجه بإسناد جيد: ((لا فرع ولا عتيرة)). قال أبو عبد الله: هذا من فرائد ابن أبي عمر العدني(١). زاد الطحاوي في ((شرح الآثار)): ((في الإسلام))(٢)، وقد جاء ما يشعر بالإذن فيها: روى عبد الرزاق عن ابن جريج: ثنا ابن خُثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عائشة رضي الله عنها: أمر رسول الله وصلة بالفرع من كل خمسين .(٣) واحدة(٣). رواه أبو داود من حديث حماد عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم بلفظ : من كل خمسين شاة شاة(٤). وقال ابن المنذر: حديث عائشة صحيح(٥). ولأبي داود من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: سُئل رسول الله وَم عن الفرع قال: ((الفرع حق، وإن تتركوه حتى يكون بكرًا أو ابن مخاض أو ابن لبون فتعطيه أرملة أو تحمل عليه في سبيل الله خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره وتكفأ إناءك وتوله ناقتك))(٦). (١) ابن ماجه (٣١٦٩). (٢) ((شرح مشكل الآثار)) ٨٦/٣ (١٠٦٢). (٣) عبد الرزاق ٤/ ٣٤٠ (٧٩٩٧). (٤) أبو داود (٢٨٣٣). (٥) انظر: ((المجموع)) ٤٢٦/٨. (٦) أبو داود (٢٨٤٢). ٣٠٥ كِتَابُ العَقِيقَةِ = وللترمذي من حديث مخنف: سمع الثّة بعرفة يقول: ((يا أيها الناس، إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة))، ثم قال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث ابن عون(١). وقال الخطابي: هو ضعيف المخرج؛ لأن راويه عن مخنف أبا رملة، وهو مجهول(٢). ورواه الطبراني من حديث عبد الرزاق عن عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، عن أبيه(٣). فَزَالَ تفرد ابن عون، وذهب أبو رملة، وللنسائي وابن حبان في ((صحيحه)) من حديث أبي رزين لقيط بن عامر قال: قلت: يا رسول الله، إنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب فنأكل ونطعم من جاءنا. فقال الثّ: ((لا بأس به)) قال وكيع بن عدس الراوي عنه: فلا أدعه(٤). وللنسائي بإسناد جيد من حديث الحارث بن عمرو الباهلي أنه لقي رسول الله وَّ في حجة الوداع، وقال له رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ فقال: ((من شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر، ومن شاء لم يعتر))(٥) . ولأبي داود عن نبيشة - وقال ابن المنذر: هو ثابت- نادى رجل : يا رسول الله، إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: ((اذبحوا لله في أي شهر كان))، قال: إنا كنا لنفرع فرعًا في (١) الترمذي (١٥١٨). (٢) («معالم السنن)) ١٩٥/٢. (٣) ((المعجم الكبير)) ٣١١/٢٠. (٤) ((المجتبى)) ١٧١/٧، ابن حبان (٥٨٩١). (٥) ((المجتبى)) ١٦٨/٧-١٦٩. ٣٠٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: ((في كل سائمة فرع تغذوه ماشیتك، حتى إذا أستحل للحجيج ذبحته فتصدقت بلحمه)). قال أبو قلابة: السائمة مائة (١). إذا تقرر ذلك : فالفرع -كما قال أبو عمرو- وكذا الفرعة: بنصب الراء: أول ولد تلده الناقة، كانوا يذبحونه في الجاهلية لآلهتهم(٢). زاد غيره: ثم يأكلوه(٣) ويلقون جلده على الشجر، فنهوا عنها، وقال ابن فارس: هو أول النتاج من الإبل والغنم(٤)، وقال الفراء وغيره: هو نتاج الإبل. قال أبو عبيد: وأما العتيرة: وهي الرجبية، كان أهل الجاهلية إذا غلب أحدهم أمر، نذر إن ظفر به أن يذبح من غنمه في رجب كذا وكذا، فنسخ ذلك بعد(٥) . قال ابن فارس: كان الصنم المذبوح له عتيرًا(٦). يريد: فلذلك سميت عتيرة. وقال الفراء: وسميت عتيرة؛ لما يُفعل من الذبح، وهو العتر، فهي فعيلة بمعنى مفعولة. وكان ابن سيرين من بين سائر العلماء، يذبح العتيرة في رجب(٧)، (١) أبو داود (٢٨٣٠). (٢) أنظر: ((غريب الحديث)) ١٢٠/١. (٣) ورد بهامش الأصل: الجادة يأكلونه. (٤) ((مجمل اللغة)) ٢/ ٧١٧. ((غريب الحديث)) ١٢١/١. (٥) (٦) ((مجمل اللغة)) ٦٤٥/٢. وفيه: الصنم المذبوح له عِتْرًا. (٧) رواه عبد الرزاق ٣٤١/٤ (٧٩٩٩). ٣٠٧ كِتَابُ العَقِيقَةِ = أي: في العشر الأول منه، وكان يروي فيها شيئًا لا يصح، وأظنه حديث ابن عون، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم مرفوعًا، وقد سلف. قال ابن بطال: ولا حجة فيه؛ لضعفه، ولو صح لكان حديث أبي هريرة ناسخًا، والعلماء مجمعون على القول بحديث أبي هريرة (١). قلت: قد أسلفنا أن وكيع بن عدس كان يفعلها . وفي ((الآثار)) للطحاوي: وكان ابن عون يعتر(٢). وقال الشافعي: الفرع شيء كان أهل الجاهلية يطلبون به البركة في أموالهم، فكان أحدهم يذبح بكر ناقته أو شاته، فلا يغذوه رجاء البركة فيما يأتي بعده، فسألوا رسول الله وَ ليه فقال: ((فرعوا إن شئتم)) أي: آذبحوا إن شئتم، وكانوا يسألونه عما يصنعون في الجاهلية خوفًا أن يكره في الإسلام، فأعلمهم أن لا كراهة عليهم فيه، وأمرهم استحبابًا أن يغذوه ثم يحمل عليه في سبيل الله. قال: وقوله: ((والفرع حق)) معناه: ليس (بباطل)(٣)، وهو كلام عربي خرج على جواب السائل. وقوله: ((لا فرع ولا عتيرة)) أي: لا فرع واجب، ولا عتيرة واجبة. قال: والحديث الآخر يدل على هذا المعنى، فإنه أباح الفرع واختار أن يعطيه أرملة أو يحمل عليه في سبيل الله (٤). والصحيح عند أصحابنا - كما قال النووي وهو نص الشافعي- استحباب الفرع والعتيرة. (١) ((شرح ابن بطال)) ٣٧٨/٥. (٢) (شرح مشكل الآثار)) ٨٥/٣. (٣) في الأصل: بطائل، والمثبت هو الصواب كما في ((المعرفة)). (٤) ((معرفة السنن)) ٧٤/١٤-٧٥. ٣٠٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وأجابوا عن قوله: ((لا فرع ولا عتيرة)) بثلاثة أجوبة: أحدها: ما تقدم عن الشافعي. ثانيها: المراد: نفي ما كانوا يذبحونه لأصنامهم. ثالثها: أنهما ليسا كالأضحية في الاستحباب وفي إراقة الدم، فأما تفرقة اللحم على المساكين فبِرٌّ وصدقة، وقد نص الشافعي في ((سنن حرملة)) أنهما إن تيسرتا كل شهر كان حسنًا . وادعى عياض أن جماهير العلماء على نسخ الأمر بهما(١). قال الحازمي: ذهب قوم إلى أن هذِه الآثار منسوخة، وتمسكوا في ذلك بحديث أبي هريرة. وقال ابن المنذر: معلوم أن النهي لا يكون إلا عن شيء قد كان يفعل، ولا نعلم أن أحدًا من أهل العلم يقول أنه التَّه كان نهاهم عنهما ثم أذن فيهما . وفي إجماع عوام علماء الأمصار أن استعمالهما ذلك موقوف على الأمر بهما، مع ثبوت النهي عن ذلك بيان لما قلناه(٢) . وأما الفرع فذكر أبو عبيد أنه بفتح الراء، وكذلك الفرعة: هو أول ما تلده الناقة كما سلف، وقد أفرع القوم: إذا فعلت إبلهم ذلك (٣)، وذكر شمر أن أبا مالك قال: كان الرجل إذا تمت إبله مائة قدم بكرًا فذبحه لصنمه، فذلك الفرع(٤). (١) ((المجموع)) ٤٢٨/٨. وانظر: ((إكمال المعلم)) ٦/ ٤٣٠. (٢) ((الاعتبار)) للحازمي ص١٢٢- ١٢٣. (٣) ((غريب الحديث)) ١٢٠/١-١٢١. (٤) ((إكمال المعلم)) ٦/ ٤٢١. ٣٠٩ - كِتَابُ العَقِيقَةِ وروي عن رسول الله وَّه قال: ((فرعوا إن شئتم، ولكن لا تذبحوا غراة (١) حتى تكبر))(٢). وعند عياض: هو أول ما تنتج الناقة، يذبحونه لطواغيتهم (١)؛ ورجاء البركة في الأم وكثرة نسلها . وقيل: العتيرة: نذر كانوا ينذرونه إذا بلغ ملك أحدهم كذا، أن يذبح من كل عشرة منها شاة في رجب. وذكر الجاحظ في ((حيوانه)): أن منهم من يجعل عتائره من صيد (٤) الظباء(٤). (١) ورد في هامش الأصل: الغراة بالفتح والقصر: القطعة من الغِرًا، وهي لغة في الغراء، وفي الحديث: ((الفرع لا تذبحها وهي صغيرة لم يصلب لحمها فيلصق بعضها ببعض كالغراء)). الغراء بالمد والقصر: وهو الذي يُلصق به الأشياء ويتخذ من أطراف الجلود والسمك وهو معروف. قلت: أنظر هذا الكلام في ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٣/ ٣٦٤. (٢) رواه عبد الرزاق ٣٣٨/٤ (٧٩٩١)، وابن أبي شيبة ١١٩/٥ (٢٤٢٩٧) من حديث إبراهيم بن ميسرة وابن طاوس عن أبيه أن النبي ◌َّرَ سئل عن الفرع، فقال: ((أفرعوا إن شئتم وإن تدعوه حتى يبلغ فيحمل عليه في سبيل الله، أو تصل به قرابة خير من أن تذبحه ... )). ورواه عبد الرزاق ٣٣٨/٤ (٧٩٩٢) والحاكم ٢٣٦/٤ من قول أبي هريرة في الفرعة: هي حق، ولا تذبحها وهي غراة من الغراء تلصق في يدك، ولكن أمكنها من اللبن ... قال الحاکم: صحیح بهذا الإسناد اهـ ورواه عبد الرزاق أيضًا ٣٣٧/٤ (٧٩٨٩) عن عطاء قال: كان أهل الجاهلية يذبحون في الفرعة من كل خمسين واحدة، فلما كان الإسلام سئل النبي ◌َّ عن ذلك فقال: ((إن شئتم فافعلوا)). ورواه أيضًا عبد الرزاق ٣٣٩/٤ (٧٩٩٤) عن مجاهد قال: سئل رسول الله ◌َ له عن الفرعة فقال: ((أفرعوا إن شئتم)). (٣) ((إكمال المعلم)) ٤٢٩/٦. (٤) ((الحيوان)) ١٨/١. ٣١٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وقال الداودي: العتيرة مباحة، وكذلك الخرس: وهو طعام المولود، والعرس: طعام النكاح، والختان: الإعذار، والنقيعة: طعام القادم من سفره، وقيل: هو الطعام الذي يصنع للقبائل إذا قدموا على قوم ليصلحوا بينهم، والوكيرة: طعام يصنع للبناء، ذكره ابن فارس (١)، وذكر ابن حبيب أن العتيرة: الطعام يصنع للميت، والنقيعة: طعام العرس، وقد تقدم أكثر من ذلك فراجعه (٢) (١) ((مجمل اللغة)) ٩٣٥/٢-٩٣٦، مادة (وكر). (٢) ورد بهامش الأصل: آخر الثالث عشر من تجزئة المؤلف. + ٠ ٧٢ الدََّاتِ وَالصَّيَّد * * * ◌َ الحَّـ ٧٢ - الزََّاعِ وَالصَّيِّد وَالتَّسْمِيَةِ عَلَى الصَّيْدِ(١). وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَىْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَذَابٌ أَلٌِّ﴾ [المائدة: ٩٤]. وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَمِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَخْشَوْنٍ﴾ [المائدة: ١-٣] وَقَالَ ابنِ عَبَّاسِ: العُقُودُ العُهُودُ، مَا أُحِلَّ وَحُرِّمَ ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١] (١) وقع بأصل ((اليونينية)) كما هنا، وبهامشها باب التسمية على الصيد، وعليه رمز ابن عساكر الأصل. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٩٨/٩: قوله (كتاب الذبائح والصيد) كذا لكريمة والأصيلي ورواية عن أبي ذر، وفي أخرى له ولأبي الوقت ((باب)) وسقط للنسفي، وثبتت له البسملة لاحقة، ولأبي الوقت سابقة. ثم قال: قوله (باب التسمية على الصيد) سقط (باب) لكريمة والأصيلي وأبي ذر، وثبت للباقين. ٣١٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = الخِنْزِيرُ. ﴿يَجْرِمَتَّكُمْ﴾ [المائدة: ٢]: يَحْمِلَنَّكُمْ ﴿شَنَانُ﴾ [المائدة: ٢]: عَدَاوَةُ ﴿وَالْمُنْخَيِقَةُ﴾ [المائدة: ٣]: تُخْنَقُ فَتَمُوتُ ﴿وَاُلْمَوْقُودَةُ﴾ [المائدة: ٣]: تُضْرَبُ بِالْخَشَبِ يُوقِذُهَا أهلها فَتَمُوتُ ﴿وَالْمُتَرَدِيَةُ﴾ [المائدة: ٣]: تَتَرَدِىُ مِنَ الجَبَلِ ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: ٣]: تُنْطَحُ الشَّاهُ، فَمَا أَدْرَكْتَهُ يَتَحَرَّكُ بِذَنَبِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ فَاذْبَحْ وَكُلْ. ٥٤٧٥- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم ◌َُّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ وََّ عَنْ صَيْدِ الِغْرَاضِ، قَالَ: ((مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ، وَمَّا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهْوَ وَقِيذٌ)). وَسَأَلَّتُهُ عَنْ صَيْدِ الكَلْبِ، فَقَالَ: «مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ، فَإِنَّ أَخْذَ الكَلْبِ ذَكَاةٌ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ - أَوْ كِلَابِكَ - كَلْبًا غَيْرَهُ، فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ - وَقَدْ قَتَلَهُ- فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ أَسْمَ اللهِ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تَذْكُرُهُ عَلَى غَيْرِهِ)). [انظر: ١٧٥ - مسلم: ١٩٢٩ - فتح: ٩/ ٥٩٩]. ثم ساق حديث عدي بن حاتم : سَأَلْتُ النَّبِيَّ وَّهِ عَنْ صَيْدٍ المِعْرَاضِ، قَالَ: «مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهْوَ وَقِيذٌ)). وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الكَلْبِ، فَقَالَ: ((مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْه، فَإِنَّ أَخْذَ الكَلْبِ ذَكاتُه، فإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ - أَوْ كِلَابِكَ- كَلْبًا غَيْرَهُ، فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ - وَقَدْ قَتَلَهُ- فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ أَسْمَ اللهِ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تَذْكُرْ عَلَى غَيْرِهِ). الشرح : هذا الحديث سلف في البيوع، ويأتي في التوحيد (١)، وكرره هنا (١) سلف برقم (٢٠٥٤) باب: تفسير المشبهات، وسيأتي برقم (٧٣٩٧) باب: السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها. ٣١٥ كِتَابُ الذَّبَائِحِ والصَّيْدِ = متنًا، وأخرجه باقي الجماعة(١)، ولما ذكر مالك الآية الأولى قال: كل ما تناوله الإنسان بيده أو برمحه أو بشيء من سلاحه فأنفذه وبلغ مقاتله فهو صيد(٢). قال مجاهد: والذي تناله الأيدي الفراخ والبيض، والذي تناله الرماح مما كان كبيرًا (٣) فاستُدلَّ بهذِه الآية على إباحة الصيد، وعلى منعه . والأنعام: الإبل والبقر والغنم، وقال قابوس بن أبي ظبيان: ذبحنا بقرة، فأخذ الغلمان من بطنها ولدا ضخمًا قد أشعر فشووه ثم أتوا به أبا ظبيان فقال: أنا (٤) ابن عباس -رضي الله عنهما - أن هذا ﴿يَمِيعَةُ الْأَنْعَمِ﴾(٥). والأول أبين؛ لأن بعده ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾. [المائدة: ١] وليس في الأجنة ما يستثنى، وقيل لها بهيمة؛ لأنها أبهمت عن التميز. وقوله: (﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾) أي: محرمون، وواحد حرم: حرام، والشعائر: الهدايا، أي: معلَّمة، وشعيرة: بمعنى مشعرة، وقال مجاهد: ﴿شَعَابِرِ اللّهِ﴾: الصفا والمروة والحرم(٦). (١) مسلم (١٩٢٩) كتاب الصيد بالكلاب المعلمة، وأبو داود (٢٨٤٧)، والترمذي (١٤٦٥)، والنسائي ٧/ ١٨٠، وابن ماجه (٣٢١٥). (٣) ((تفسير مجاهد)) ٢٠٣/١-٢٠٤، ورواه عنه الطبري في ((تفسيره)) ٤٠/٥ (١٢٥٤١). (٢) ((الموطأ)) ص ٣٠٤. (٤) أي: أخبرنا، مختصرة. (٥) رواه سفيان الثوري في ((تفسيره)) ص ٩٩ (٢٣٢)، والطبري في ((تفسيره)) ٣٨٩/٤ (١٠٩٢٦) بنحوه. (٦) ((تفسير مجاهد)) ١/ ١٨٣، ورواه عنه الطبري في ((تفسيره)) ٣٩٣/٤ (١٠٩٤٥) وفيهما جميعًا بدون ذكر: الحرم. ٣١٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == فالمعنى على هذا: لا تحلوا الصيد في الحرم، والتقدير: لا تحلوا لأنفسكم شعائر الله، فمن قال: هي: البدن، فالآية عنده منسوخة، قال الشعبي: ليس في المائدة آية منسوخة إلا ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُواْ شَعَتَِّرَ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٢] وقال قتادة: نسختها ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وكانوا منعوا من قتالهم في الشهر الحرام، وإذا كانوا آمين البيت الحرام(١). وقوله: ( ﴿وَلَا الشَّهْرَ اُلْحَرَامَ﴾ ) هو رجب. وقوله: ( ﴿وَلَا اُلْهَدِّىَ﴾) واحد الهدي: هدية مثل: تمرة وتمر، وقوله: ( ﴿وَلَا اُلْقَلَبِدَ﴾) قال الضحاك وعطاء: كانوا يأخذون من شجر الحرم، فلا يقربون إذا زوي عليهم(٢). ج وقوله: (﴿يَيْنَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّتِهِمْ وَرِضْوَانًا﴾) قال مجاهد: الأجر والتجارة(٣). وقوله: (﴿وَإِذَا حَلْتُمْ فَأَصْطَادُواْ﴾ ) أمرٌ بعد حظر وليس بحتم. ج وقول ابن عباس: (العقود .. ) إلى آخره. أخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي في ((تفسيره)) عنه، وقد فسر ﴿يَجْرِمَتَّكُمْ شَنَكَانُ قَوْرٍ﴾ [المائدة: ٢] على (العداوى)(٤)، وقرأ الأعمش بضم الياء(٥)، وتُقرأ (شنئان) بفتح النون وسكونها، وأنكر السكون من قال: لا يكون المصدر على فعلان. (١) رواه عنهما الطبري ٣٩٩/٤- ٤٠٠ (١٠٩٦٩، ١٠٩٧٠، ١٠٩٧٥، ١٠٩٧٦، ١٠٩٧٩). (٢) رواه الطبري عن عطاء ٣٩٥/٤ (١٠٩٥٤). (٣) ((تفسير مجاهد)) ١٨٤/١، ورواه عنه الطبري ٤٠١/٤ (١٠٩٨٧). (٤) كذا بالأصل. وفي ((تفسير الطبري)) ٤٠٣/٤: العدوان. (٥) رواه الطبري ٤٠٣/٤ (١٠٩٩٥) عنه أنه قرأ ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ مرتفعة الياء من: أجرمته أجرمه، وهو يجرمني. قال أبو جعفر: والذي هو أولى بالصواب من قرأ بفتح الياء. ٣١٧ كِتَابُ الذَّبَائِحِ والضَّيْدِ وقوله: ( ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْنَةُ﴾ ) هو بسكون الياء، وتشديدها، قال فريق من اللغويين: هما بمعنَّى. وقيل: (﴿الميتةُ﴾): التي ماتت و (الْمَيَِّةُ): التي لم تمت بعد. وروي أنهم كانوا يجعلون الدم في المباعر ثم يشوونها ويأكلونها، فحرم الله تعالى الدم المسفوح: وهو المصبوب. وقد فسر (﴿وَالْمُنْخَيِقَةُ﴾): وكذا ﴿وَالْمَوْقُودَةُ﴾ يقال: وقذه وأوقذه، و(الموقوذة) من: وقذه، وقوله: (بالخشب يوقذها). من: أوقذ. وقوله: ﴿﴿وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ﴾) أي: افترسه فأكل بعضه، وقرأ الحسن بإسكان الباء؛ أستثقالا للضمة، وهي قراءة [المعلى](١) عن عاصم. وقوله: ( ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْنُ) ) أصل التذكية في اللغة: التمام، واختلف في هذا الاستثناء فقيل: معناه إلا ما أدركتم من هذِه المسميات ذكاته فذكيتموه، وقال الشافعي: يؤكل (٢). وقال القاضي إسماعيل: معنى الآية: لكن ما ذكيتم من غير هذِه المذكورات فهو حلال، وقال: (هو)(٣) مثل قوله تعالى: ﴿طه @) )﴾ [طه: ١- ٣] (٤). مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَىَ ﴿ إِلَّا نَذْكِرَةً لِّمَنْ يَخْشَى (١) وقع بالأصل: حفص. وهو خطأ، والمثبت من ((مختصر شواذ القرآن)) لابن خالويه ص٣٧. قال: وهي لغة لأهل نجد. (٢) أنظر: ((مختصر المزني)) ٢٠٩/٥. (٣) من (غ). (٤) أنظر: ((شرح ابن بطال)) ٣٨٣/٥، وفيه أن القاضي إسماعيل أستشهد بآية ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةُ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيَمَنُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾. ٣١٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = فصل : الاصطياد مباح لمن أصطاد للاكتساب والحاجة والانتفاع بالأكل أو الثمن، واختلف فيمن صاده للهو وتمكن من قصد تذكيته والإباحة والانتفاع، فكرهه مالك وقال: إن كان من شأنه الصيد للذة يجوز شهادته إن كان لم يضيع فريضة وشبهها(١). وأجازه الليث وابن عبد الحكم (٢)، فإن فعله بغير نية (التذكية)(٣) فهو حرام؛ لأنه فسادٌ في الأرض وإتلاف نفس عبثًا، وقد نهى التشيئالا عن قتل الحيوان إلا لمأكله، ونهى أيضًا عن الإكثار من الصيد: ففي حديث ابن عباس مرفوعًا: ((من سكن البادية فقد جفا، ومن أتبع الصيد غفل، ومن لزم السلطان افتتن)). أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب (٤). وأعله الكرابيسي بأبي موسى(٥) أحد رواته وقال: حديثه ليس بالقائم. وروي أيضًا من حديث أبي هريرة # بإسناد ضعيف(٦). (١) أنظر: ((النوادر والزيادات)) ٣٤١/٤. (٢) أنظر ((إكمال المعلم)) ٣٥٧/٦، ((المفهم)) ٢٠٦/٥، وذكر في ((النوادر)) ٣٤١/٤ عن ابن حبيب قال: وكره الليث الصيد للهو. (٣) من (غ). (٤) الترمذي (٢٢٥٦). (٥) هو أبو موسى اليماني، أنظر ترجمته في ((الكنى)) للبخاري ص ٧٠ (٦٤٩)، (الجرح والتعديل)) ٤٣٨/٩، ((الثقات)) لابن حبان ٦٦٤/٧، وذكر الحديث ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) ثم قال: وأبو موسى هذا لا يعرف البتة. (٦) رواه أبو داود (٢٨٦٠)، وأحمد ٢/ ٤٤٠ من طريق الحسن بن الحكم، عن عدي ثابت، عن شيخ من الأنصار عن أبي هريرة، ورواه أحمد ٣٧١/٢ من طريق الحسن بن الحكم أيضًا عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. ٣١٩ 13 كِتَابُ الذَّبَائِحِ والصَّيْدِ = وروي أيضًا من حديث البراء بن عازب (١)، قال الدار قطني: تفرد به شريك(٢). فصل : حديث عدي هذا أخرجه هنا عن أبي نعيم: ثنا زكريا، عن عامر، عنه، وسلف في الطهارة، في باب الماء الذي يُغسل به شعر الإنسان، وفي أوائل البيوع في باب تفسير المشبهات من حديث شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عنه، ثم ذكره من حديث بيان عن الشعبي بلفظ : ((وإذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل))(٣). واعترض ابن المنير فقال: ليس في الذي ذكره تعرض [للتسمية] (٤) المترجم لها إلا آخر الحديث، فعده بيانًا لما أجملته الأدلة من التسمية، وكذلك أدخل الجميع تحت الترجمة، وعند أهل الأصول نظرٌ في المجمل إذا اقترنت به قرينة لفظية مثبتة، هل يكون الدليل المجمل معها أو إياها خاصة (٥). (١) رواه أحمد ٢٩٧/٤ مختصرًا بلفظ: ((من بدا جفا)). من طريق الحسن بن الحكم -أيضًا- عن عدي بن ثابت عن البراء به. فمدار الحديث على الحسن بن الحكم، قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٣٣/١ عنه: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا أنفرد، ثم ساق له هذا الحديث. (٢) أنظر: ((العلل)) ٢٤٠/٨-٢٤١. (٣) سيأتي برقم (٥٤٨٣) كتاب: الذبائح والصيد، باب: إذا أكل الكلب. (٤) ليست في الأصل، ومثبتة من ((المتواري)). (٥) ((المتواري)) ص٢٠١-٢٠٢. وانظر: ((الفتح)) ٦٠٣/٩ حيث أعترض على كلام ابن المنير، فقال: وليس ذلك مراد البخاري، وإنما جرى على عادته في الإشارة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث الذي يورده، وقد أورد بعده بقليل من طريق ابن أبي السفر عن الشعبي ((إذا أرسلت كلبك وسميت فكل)). ٣٢٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح وذكره البخاري بألفاظ أخر ستأتي. ولمسلم: ((كل ما خزق، وإذا أرسلت كلبك، فإن أمسك عليك فأدركته حيًّا، فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله، وإن وجدت مع كلبك كلبًا غيره، وقد قتل: فلا تأكل))(١) . وذكره الإسماعيلي من طرق منها: طريق يحيى بن سعيد، عن زكريا بن أبي زائدة؛ ثنا عامر، ثنا عدي. ثم قال: ذكرته لقوله: ثنا عامر(٢)، ثنا عدي. قال: سألت. الحديث. وذكره الطحاوي في ((اختلاف العلماء)) من حديث سعيد بن جبير، عن عدي: سألت رسول الله وسلم فقلت: إنا أهل صيد، يرمي أحدنا الصيد فيغيب عنه الليلة والليلتين، ثم يجد أثره بعدما (وضح)(٣)، فيجد فيه سهمًا. قال: ((إذا وجدت سهمك فيه، ولم تجد به أثر سبع، وعلمت أن سهمك قتله، فكل منه))(٤). ولأبي داود: ((إذا رميت بسهمك، فوجدته من الغد ولم تجده في ماء ولا فيه أثر غير سهمك)). وفي لفظ: ((ما علَّمت من كلب أو باز فكل مما أمسكن عليك))، قلت: وإن قتله قال: ((إذا [قتله و](٥) لم يأكل منه شيئًا فإنما أمسكه عليك)). (١) مسلم برقم (١٩٢٩) كتاب: الصيد والذبائح .. باب: الصيد بالكلاب المعلمة. و(خزق) بزاي بعد خاء معجمة. (٢) قال في ((الفتح)) ٩/ ٦٠٠: يشير إلى أن زكريا مدلس وقد عنعنه. اهـ ثم عقب بأنه سيأتي عند البخاري تصريحه بالسماع من الشعبي. (٣) وقع في ((مختصر اختلاف العلماء)): نصبح. (٤) ((مختصر اختلاف العلماء)) ١٩٦/٣. (٥) ليست في الأصول، والمثبت من مصدر التخريج.