النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ = عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرَا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي، قَالَتْ فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا أَعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ)). قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ◌ِّهِ مَقَالَتَهُ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةَ، فَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ وَيَّ فِيمَا قَالَ. قَالَ: والله مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ وَلِّ فَقُلْتُ: لِأُمِّي أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ لّهِ. قَالَتْ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ نَّهِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنَّ لَأَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ، إِّ والله لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هذا الَحَدِيثَ حَتَّى أَسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ، وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنّ بَرِيئَةٌ - والله يَعْلَمُ أَنِي بَرِيئَةٌ - لَاتُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اغْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - والله يَعْلَمُ أَنّ مِنْهُ بَرِينَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي، والله مَا أَجِدُ لَكُمْ مَثَلًا إِلَّ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي. قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَّ بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّنِي بِبَرَاءَتِي، ولكن والله مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنٍ وَحْيًّا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِي بِأَمْرٍ يُثْلَى، ولكن كُنْتُ أَزْجُو أَنْ يَرِى رَسُولُ اللهِ لَ فِ النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِثُنِي اللهُ بِهَا. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَلَ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ العَرَقِ، وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ مِنْ ثِقَلِ القَوْلِ الذِي يُنْزَلُ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلَه سُرِّيَ عَنْهُ وَهْوَ يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: ((يَا عَائِشَةُ، أَمَّا اللهُ وََّ فَقَدْ بَزَكِ)). فَقَالَتْ أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ والله، لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّ اللهَ وَتَ. وَأَنْزَلَ اللهُ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَءُو ◌ِلْإِنِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ﴾ [النور: ١١] العَشْرَ الآيَاتِ كُلَّهَا، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هذا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ ﴿ - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ، وَفَقْرِهِ -: والله لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الذِي قَالَ ٤٢ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح لِعَائِشَةَ مَا قَالَ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوْ اُلْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُواْ أُوْلِىِ الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوْ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ بَـ [النور: ٢٢] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى، والله إِّ أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي. فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحِ النَّفَقَّةَ التِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: والله لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ بَلهِ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بْنَةَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: ((يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتٍ؟)). فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْخِي سَمْعِي وَبَصَرِي، مَا عَلِمْتُ إِلَّ خَيْرًا. قَالَتْ: وَهْيَ التِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ ◌ََّ فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الإِفْكِ. [انظر: ٢٥٩٣] . ثم ساق حديث الإفك بطوله. وقد سلف في الشهادات(١)، وسلف قطعة منها في غيرها فراجعه(٢). وقولها هنا: (فاتّلج، فأصبح عند منزلي). هو بوصل الألف وتشديد الدال أصله: دلج، أي: سار آخر الليل، فإن أردت السير كل الليل قلت: أدلج، بقطعها . و(نقهت) قد أسلفنا هناك فتح القاف وضمها، وادعى ابن التين أنه في الأمهات بالكسر، وأنه عند أهل اللغة بالفتح. وقولها في أم مسطح: (هي ابنة أبي رُهم بن عبد مناف) أي: ابن المطلب بن عبد مناف. وقولها: (وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق) أم الصديق: أم الخير بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. (١) سلف برقم (٢٦٦١). (٢) برقم (٢٦٣٧، ٤٠٢٥، ٤٧٤٩). ٤٣ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ = وقولها: (فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح) كذا هنا، وقال بعدُ في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ اُلْفَضْلِ﴾: أنها عثرت ثلاثًا وهي تقول: تعس مسطح(١). وقولها: (فرجعتُ إلى بيتي كأن الذي خرجت له لا أجد منه قليلا ولا كثيرا) ظاهره أنها لم تكن قضت ما خرجت إليه خلاف ما نحن فيه، فإنه ساکت عن ذلك. قولها: (فاستعذر من عبد الله بن أبي) ظاهره: أن ذلك بعد علم عائشة بالحديث وظاهر حديثها في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ خلافه. وقوله: ( (ولقد ذكروا رجلا ما علمت علیه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي)) ) وكذا ذكره فيما مضى، وقال فيما سيأتي: ((والله ما علمت عليه من سوء قط ولا دخل في بيتي قط إلا وأنا حاضر، ولا غبت في سفر إلا غاب معي)». وقولها: (وأنَّ [الله](٢) مبرئي ببراءتي) كذا في الأصول، وفي بعضها: مبرئني، وادعى ابن التين أنه الأكثر في النسخ وأنه ليس ببين؛ لأن نون الوقاية إنما تدخل في الأفعال لتسلم من الكسر، والأسماء تكسر فلا تفتقر إلى نون وقاية. وقولها: (ولا أحمد إلا الله) وذكر بعد: (ولا أحمده، ولا أحمدكما ولكن أحمد الله). وقولها في زينب: (فعصمها الله بالورع)، وقالت بعد: (بدينها). (١) سيأتي برقم (٤٧٥٧). (٢) ليست في الأصل، والمثبت من اليونينية. ٤٤ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح [٧- باب] قوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ﴾ الآية [النور: ١٤] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ [النور: ١٥]: يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضِ، [﴿تُفِيضُونَ﴾ [يونس: ٦١]: تَقُولُونَ]. ٤٧٥١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُمْ رُومَانَ - أُمٌّ عَائِشَةَ - أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَا رُمِيَتْ عَائِشَةُ خَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا. [انظر: ٣٣٨٨- فتح: ٨ /٤٨٢] هذا تفسير فتح اللام مع تشديد القاف، وهي قراءة الأكثر، فمنهم من أدغم الذال في التاء ومنهم من أظهرها (١)، وقيل: يجوز أن يكون معناه من التلقي للشيء، وهو أخذه وقبوله، وقراءة عائشة بكسر اللام وتخفيف القاف من الولق: وهو الإسراع في الكذب، وقيل: هو الكذب، وهي قراءة يحيى بن يعمر، وقراءة محمد بن السميفع بضم التاء وسكون اللام، وضم القاف، وقرأ أبي وابن مسعود: إذ تتلقّونَهُ (٢) من التلقي (٢). (ص) (﴿ُفِيضُونَ﴾: تَقُولُونَ) فمعنى ﴿لَسَكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ﴾ لأصابكم فيما أخذتم، خضتم ﴿فِهِ﴾ من الكذب ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ في الدنيا والآخرة. قال ابن عباس: لا أنقطاع له. (١) أدغمها أبو عمرو، وحمزة، والكسائي (إذ تَّلقونه)، وأظهرها باقي السبعة. أنظر: ((الحجة)) للفارسي ٣١٧/٥ . (٢) انظر: ((المحتسب)) لابن جني ١٠٤/٢-١٠٥، ((زاد المسير)) ٢١/٦، وذكر ابن الجوزي أن قراءة أبي مثل قراءة السيدة عائشة رضي الله عنهما، وعند الطبري ٩/ ٢٨٥ مثل ما ذكره المصنف. ٤٥ = ڪِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ ثم قال البخاري: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُمِّ رُومَانَ - أُمِّ عَائِشَةَ رضي الله عنهما - أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا رُمِيَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها خَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا . كذا في الأصول، وفي بعض الروايات: سفيان بدل سليمان وهو الصواب(١). كما نبه عليه الجياني(٢)، وهو سليمان بن كثير، أخو محمد، ومحمد مشهور بالرواية عن أخيه، ولما رواه الإسماعيلي، عن أبي يعلى والحسن قالا: أنا ابن أبي شيبة، ثنا ابن فضيل، عن حصين بزيادة: فما أفاقت إلا وعليها حمى، مناقض ذلك، وهذا الذي رواه البخاري في الباب لا يتصل بالترجمة. وقوله: (مغشيا عليها) قال ابن التين: صوابه: مغشية. (١) ورد بهامش الأصل: يعني: سليمان لا سفيان فاعلمه، وهو سليمان بن كثير أخو محمد بن كثير، كذا صوبه ابن قرقول والجياني من قبله، وقد عزاه المؤلف إلى الخطابي. (٢) ((تقييد المهمل)) ٢/ ٦٩٧. ٤٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = [٨- باب] قوله: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ الآية [النور: ١٥] ٤٧٥٢- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابن جُرَيْجِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقْرَأُ ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ [انظر: ٤١٤٤- فتح: ٨/ ٤٨٢]. ذكر فيه حديث ابن أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقْرَأُ ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ . وقد سلف الكلام عليه. ٤٧ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ = [٩- باب] قوله: ﴿وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهَذَا﴾ الآية [النور: ١٦] ٤٧٥٣- حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَخْيَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: أَسْتَأْذَنَ ابنِ عَبَّاسِ قَبْلَ مَوْتِهَا عَلَى عَائِشَةَ، وَهْيَ مَغْلُوبَةٌ، قَالَتْ: أَخْشَى أَنْ يُثْنِيَ عَلَيَّ. فَقِيلَ: ابن عَمِّ رَسُولِ اللهِ بَلَهَ وَمِنْ وُجُوهِ المُسْلِمِينَ. قَالَتِ: آتْذَنُوا لَهُ. فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ إِنِ أَتَّقَيْتُ. قَالَ: فَأَنْتِ بِخَيْرٍ - إِنْ شَاءَ اللهَ- زَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ إِلَ، وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ، وَنَزَلَ عُذْرُكِ مِنَ السَّمَاءِ. وَدَخَلَ ابن الزُّبَيْرِ خِلاَفَهُ فَقَالَتْ: دَخَلَ ابن عَبَّاسٍ فَأَثْنَى عَلَيّ، وَوَدِدْتُ أَنّ كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيًّا. [انظر: ٣٧٧١ - فتح: ٨ / ٤٨٢] ٤٧٥٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، حَدَّثَنَا ابن عَوْنٍ، عَنِ القَاسِمِ أَنَّ ابن عَبَّاسِ ﴾، أَسْتَأْذَنَ عَلَى عَائِشَةَ نَحْوَهُ. وَلمْ يَذْكُزْ نِشيًا مَنْسِيًّا. [فتح: ٨ / ٤٨٣] ذكر البخاري في آخر كتاب الاعتصام: فقال رجل من الأنصار: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، الآية (١) . قال ابن إسحاق وغيره: هو أبو أيوب الأنصاري(٢). ثم ساق البخاري حديث ابن أَبِي مُلَيْكَةَ: أَسْتَأْذَنَ ابن عَبَّاسٍ على عائشة ﴿ قَبْلَ مَوْتِهَا، وَهْيَ مَغْلُوبَةٌ، قَالَتْ: أَخْشَى أَنْ يُثْنِيَ عَلَيَّ. فَقِيلَ: ابن عَمِّ رَسُولِ اللهِ وَّ﴿ وَمِنْ وُجُوهِ المُسْلِمِينَ. قَالَتِ: أَتْذَنُوا لَهُ. فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ قَالَتْ: بِخَيْرِ إِنِ أَتَّقَيْتُ. قَالَ: فَأَنْتِ بِخَيْرِ (١) سيأتي برقم (٧٣٧٠). (٢) رواه الواحدي في ((أسباب النزول)) (٦٣٦) من حديث عائشة رضي الله عنها. ٤٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = - إِنْ شَاءَ اللهُ- زَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ، وَنَزَلَ عُذْرُكِ مِنَ السَّمَاءِ. وَدَخَلَ ابن الزُّبَيْرِ خِلاَفَهُ، فَقَالَتْ: دَخَلَ علي ابن عَبَّاسٍ فَأَثْنَى عَلَيَّ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيًّا. ثم ساق عَنِ القَاسِمِ أَنَّ ابن عَبَّاسِ هِ أُسْتَأْذَنَ عَلَى عَائِشَةَ نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ نِسْيَا مَنْسِيًّا. وعلقه في النكاح في باب: نكاح الأبكار فقال: وقال ابن أبي مليكة: وقال ابن عباس: لم ينكح رسول الله وَل بكرًا غيرك. وقد أسنده هنا وذكره أصحاب الأطراف في مسند ابن عباس، وهو كذلك، ورواه أحمد عن عبد الرزاق، أنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أبي مليكة، عن ذكوان مولى عائشة، أنه أستأذن لابن عباس على عائشة، وهي تموت، وعندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن، فذكره بنحوه، وفيه: إنك أحب أزواج رسول الله إليه، ولم يحب إلا طيبًا، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، فليس في الأرض من مسجد إلا وهو يتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء، فنزل التيمم فوالله إنك المباركة(١). وهُذِه الرواية تدل على إرسال رواية البخاري، وأن ابن أبي مليكة لم يشهد ذلك ولا سمعه منه حالة قولها لعدم حضوره. فائدة : معنى (نسيًا منسيًا): ليتني لم أك شيئا، وفي استئذان ابن عباس عليها دلالة أن الصحابة كانوا يعودون أمهات المؤمنين. (١) ((مسند أحمد)) ٣٤٩/١. ٤٩ = كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ [باب] قوله: * [النور: ١٧] ١٧ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ- أَبَدًا إِن كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ٤٧٥٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ أَبي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَاءَ حَشَانُ بْنُ ثَابِتٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا. قُلْتُ: أَتَأْذَنِينَ لهذا؟ قَالَتْ: أَوَلَيْسَ قَدْ أَصَابَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ. قَالَ سُفْيَانُ: تَغْنِي ذَهَابَ بَصَرِهِ. فَقَالَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ قَالَتْ: لكن أَنْتَ .. [انظر: ٤١٤٦ - مسلم: ٢٤٨٨ - فتح: ٨ /٤٨٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَاءَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا. قُلْتُ: أَتَأْذَنِينَ لهذا؟ قَالَتْ: أَوَلَيْسَ قَدْ أَصَابَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ. قَالَ سُفْيَانُ: تَعْنِي ذَهَابَ بَصَرِهِ. فَقَالَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ قَالَتْ: لكن أَنْتَ. ٥٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح ١٠- [باب] قوله: * [النور: ١٨] وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَتِّ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمُ ٤٧٥٦- حَدَّثَنِي ◌ُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابن أَبِي عَدِيِّ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى عَائِشَةَ فَشَبَّبَ وَقَالَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ قَالَتْ: لَسْتَ كَذَاكَ. قُلْتُ: تَدَعِينَ مِثْلَ هذا يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ ﴿وَالَِّى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾؟ [النور: ١١] فَقَالَتْ: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ العَمَى وَقَالَتْ: وَقَدْ كَانَ يَرُدُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ مَّهِ. [انظر: ٤١٤٦ - مسلم: ٢٤٨٨ - فتح: ٨ / ٤٨٥] وساق فيه من حديث شعبة، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى عَائِشَةَ فَشَبَّبَ وَقَالَ: حَصَانٌ .. البيت قَالَتْ: لَسْتَ كذلك. قُلْتُ: تَدَعِينَ مِثْلَ هُذا يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَالَِّ تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾؟ [النور: ١١] فَقَالَتْ: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ العَمَى؟! وَقَالَتْ: كَانَ يَرُدُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ ٠ الشرح: محمد بن يوسف هو الفريابي، لا البيكندي الراوي عن ابن عيينة، وسفيان هو الثوري، لا ابن عيينة ، وإن كان ابن عيينة روى عن الأعمش؛ لتصريح الإسماعيلي في ((صحيحه)) بأن محمدا هو الفريابي وسفيان هو الثوري في روايته لهذا الحديث في نفس الإسناد، ثم قال: ليس الحديث من ترجمة الباب في شيء، وفي هذه القصيدة التي لحَسَّان أبيات حسان، منها : ٥١ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ = نبي الهدى والمكرمات الفواضل حليلة خير الناس دينًا ومنصبًا كرام المساعي مجدها غير زائل عقيلة حي من لؤي بن غالب مهذبة قد طيب الله (خيمها)(١) وطهرها من كل سوء وباطل فلا رفعت سوطي إليَّ أناملي فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم لآل رسول الله زين المحافل وكيف وودي ما حييت ونصرتي فإن الذي قد قيل ليس بلائق بك الدهر بل قيل أمرئ متحامل و(حصان رزان) بفتح أولهما أي: عفيفة كاملة العقل، ذات ثبات ووقار وسكون، و(تزن) أي: تتهم، و(غرثى): أي جائعة، أي لا تغتاب أحدا؛ لأنها لو أغتابتهم شبعت من لحومهم، و(الغوافل): العفائف عما یرمین به . قال أبو العباس: يريد أن عائشة في غاية العفة والنزاهة والورع المانع لها أن تتكلم في عرض غافلة، وشبَّهها بالغرثى؛ لأن بعض الغوافل آذاها، فما تكلمت فيها، فكأنها كانت بحيث تنتصر ممن آذاها بأن تقابلها بما يؤذيها، لكن حجزها عن ذلك عقلها وورعها(٢). وقوله: (لكن أنت)، وفي رواية: (لست كذلك)، تعني: لكن أنت لم تصبح غرثان من لحوم الغوافل، وهو دال على أنه خاض فيمن خاض، وقد ذكر أبو داود أنه حُدَّ(٣). زاد الطحاوي: ثمانين(٤)، وكذا حمنة ومسطح ليكفر الله عنهم بذلك إثم ما صدر منهم حتى لا يبقى عليهم تبعة في الآخرة. (١) في هامش الأصل: في الأصل (جيبها). (٢) (المفهم)) ٤٢١/٦-٤٢٢. (٣) أبو داود (٤٤٧٥). (٤) ((تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار)) ٢٩٢/٥ (٣٣٧٤). ٥٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - وأما ابن أبيّ فإنه لم يحد لئلا ينقص من عذابه شيء، أو تألفًا لقومه وإطفاء للفتنة، وقد روى القشيري في ((تفسيره)) عن ابن عباس أنه حد ثمانين. قال القشيري: مسطح لم يثبت عنه قذف صريح فلم يذكر فيمن حد، كذا قال. وقد سلف خلافه ، وأغرب الماوردي فقال: إنه لم يحد أحد من أهل الإفك(١). (١) ((النكت والعيون)) ٨١/٤، وقد حكاه الماوردي نقلًا ولم يتبناه. ٥٣ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ ١١- [باب] قَوْلِهِ: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُونَ أَنْ تَشِيعَ اُلْفَحِشَةُ فِ اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ إلى قوله: ﴿رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٠،١٩] تشيع: تظهر، أي: تنتشر، وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ اُلْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ [أَنْ يُؤْثُواْ أُوْلِ الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوْاْ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمُّ وَاللَّهُ غَفُورٌ ] [النور: ٢٢]. نَحِيمُ ٤٧٥٧- وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَبِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَ فِي خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسِ أَبَنُوا أَهْلِي، وَأَيْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ والله مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطَّ، وَلَا يَدْخُلُ بَيْتِي قَطُّ إِلَّ وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَاغِبْتُ فِي سَفَرِ إِلَّا غَابَ مَعِي)). فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَتَّذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ نَضْرِبَ أَغْنَاقَهُمْ، وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الَخَزْرَجِ - وَكَانَتْ أُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ- فَقَالَ: كَذَبْتَ، أَمَا والله، أَنْ لَوْ كَانُوا مِنَ الأَوَسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَغْنَاقُهُمْ. حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الأَوَسِ وَالْخَزْرَجِ شَرٌّ فِي المَسْجِدِ، وَمَا عَلِمْتُ فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ اليَوْمِ خَرَجْتُ لِبَغْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحِ. فَعَثَرَتْ وَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحْ. فَقُلْتُ: أَيْ أُمّ تَسْبِّينَ ابنكِ وَسَكَتَتْ ثُمَّ عَثَّرَتِ الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحْ، فَقُلْتُ لَهَا: تَسُبِّينَ ابنكِ ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ. فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحْ. فَانْتَهَرْتُهَا، فَقَالَتْ: والله مَّا أَسُبُّهُ إِلَّ فِيكِ. فَقُلْتُ: فِي أَيِّ شَأْنٍ؟ قَالَتْ: فَبَقَرَتْ لِيِ الحَدِيثَ. فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هذا؟ قَالَتْ: نَعَمْ والله. فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي كَأَنَّ الذِي خَرَجْتُ لَهُ لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، وَؤُعِكْتُ فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ وَّةِ: أَزْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي. فَأَرْسَلَ مَعِي الغُلاَمَ، فَدَخَلْتُ ٥٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = الدَّارَ فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ وَأَبَا بَكْرٍ فَوْقَ البَيْتِ يَقْرَأُ. فَقَالَتْ أُمِّي: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ فَأَخْبَرْتُهَا وَذَكَرْتُ لَهَا الَحَدِيثَ، وَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مِثْلَ مَا بَلَغَ مِنِّي، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ خَفِّضِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ، فَإِنَّهُ والله، لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ مُحِبُّهَا، لَهَا ضَرَائِرُ، إِلَّ حَسَدْنَهَا وَقِيلَ فِيهَا. وَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّ، قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قُلْتُ وَرَسُولُ اللهِ وَلَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَرَسُولُ اللهِ وَهِ. وَاسْتَعْبَرْتُ وَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرِ صَوْتٍ وَهُوَ فَوْقَ البَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي: مَا شَأْنُهَا؟ قَالَتْ: بَلَغَهَا الذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا. فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ أَيْ بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ. فَرَجَعْتُ وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَيْتِي، فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمَتِي، فَقَالَتْ: لَا والله مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّ أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خِيَرَهَا أَوْ عَجِينَهَا. وَانْتَهَرَهَا بَغْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَصْدُقِي رَسُولَ اللهِ وَِّ حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، والله مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّ مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَىْ تِثْرِ الذَّهَبِ الأَخَرِ. وَبَلَغَ الأَمْرُ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ الذِي قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! والله مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ. قَالَتْ: عَائِشَةُ فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَتْ: وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، فَلَمْ يَزَالَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَ وَقَدْ صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالٍ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ، فَتُوبِي إِلَى الهِ، فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْ عِبَادِهِ). قَالَتْ: وَقَدْ جَاءَتِ آَمْرَأَةٌ مِنَ الأَنَّصَارِ فَهْيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ فَقُلْتُ: أَلاَتَسْتَحِي مِنْ هذِه المَزْأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا. فَوَعَظَ رَسُولُ اللهِ وَِّ فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي فَقُلْتُ: أَجِبْهُ. قَالَ: فَمَاذَا أَقُولُ؟ فَالْتَفَثُّ إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ: أَجِيبِيهِ. فَقَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا؟ فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِّي لَمْ أَفْعَلْ. والله ◌َنْ يَشْهَدُ إِّ لَصَادِقَةٌ، مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ، وَإِنْ قُلْتُ إِّ فَعَلْتُ. والله يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ، لَتَقُولُنَّ قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا، وَإِنِّي والله مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا - وَالْتَمَسْتُ أَسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ - إِلَّ أَبَا ٥ ـ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] وَأَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهَ مِنْ سَاعَتِهِ فَسَكَتْنَا، فَرُفِعَ عَنْهُ، وَإِي لأَتَّبَيَنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ، وَهْوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ: ((أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ)). قَالَتْ: وَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا فَقَالَ لِي أَبَوَايَ: قُومِي إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: والله لَ أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا، ولكن أَحْمَدُ اللهَ الذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ، فَمَا أَنْكَزْتُوهُ وَلَ غَرْتُوهُ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: أَمَّا زَيْنَبُ بْنَةُ جَحْشِ فَعَصَمَهَا اللهُ بِدِينِهَا، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرَا، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ مِسْطَحْ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَالْنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَى، وَهُوَ الذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ هُوَ وَحَمْنَةُ. قَالَتْ: فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللهُ وَنُ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ [النور: ٢٢] إِلَى آَخِرِ الآيَةِ يَعْنِي أَبَا بَكْرِ ﴿وَالسَّعَةِ أَن يُؤْثُواْ أُوْلِ الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ﴾ [النور: ٢٢] - يَغْنِي مِسْطَحًا- إِلَى قوله: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى، والله يَا رَبَّنَا إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا، وَعَادَ لَهُ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ. [انظر: ٢٥٩٣ - مسلم: ٢٧٧٠ - فتح: ٨ /٤٨٧] وقال أبو أسامة: عن هشام بن عروة: أخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر .. بطوله. أسنده مسلم(١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، عن أبي أسامة به(٢). خاتمة : قال هشام بن عمار: سمعت مالكًا يقول: من سب أبا بكر وعمر أدب، ومن سب عائشة قتل؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿يَعِطُّكُمُ اللَّهُ أَنْ (١) في هامش الأصل: والترمذي في التفسير عن محمود بن غيلان، عن أبي أسامة به، وقال: حسن صحيح غريب من حديث هشام. قلت (المحقق): أنظر الترمذي (٣١٨٠). (٢) مسلم (٥٨/٢٧٧٠) كتاب: التوبة، باب: في حديث الإفك وقبول توبة القاذف. ٥٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ﴾ [النور: ١٧] فمن سبها فقد خالف تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ- أَبَدًا إِن كُم ◌ُؤْمِينَ القرآن وقتل، ومن سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله، ومن كذب الله فهو كافر (١). وعند الشافعي من سبها أدب، حكاه ابن العربي عنه(٢). وقال القاضي حسين في ((اختلاف نية الإمام والمأموم)): إذا سب الشيخين أو الحسن أو الحسين هل يكفر؟ فيه وجهان(٣). قوله: ( ((وَأَيْمُ اللهِ)) ) اختلف في ألفه، هل هي ألف وصل أو قطع. وقوله: (فقام سعد بن عبادة فقال: ائذن لي يا رسول الله بضرب أعناقهم) هو وهم من أبي أسامة أو من هشام، وصوابه: سعد بن معاذ كما نبه عليه الدمياطي . وكذا قال ابن التين: هذا ليس بصحيح. والأحاديث كلها: سعد بن معاذ، والذي عارضه سعد بن عبادة. كذا ذكره قريبًا، وكذا أسلفه في الشهادات(٤)، وقد أسلفنا هناك أن ابن حزم وغيره وهَّى رواية سعد بن معاذ فراجعه. وأم حسان بن ثابت أسمها الفريعة بفاء وعين مهملة. وقولها: (فوعكت) الوعك: الحمى. وزاد هنا: (فأرسل معي الغلام، فدخلت الدار، فوجدت أم رومان في السفل، وأبا بكر فوق البيت يقرأ، فقالت أمي: ما جاء بك يا بنية؟). (١) انظر: ((المنتقى)) ٢٠٦/٧. (٢) ((أحكام القرآن)) ١٣٥٦/٣. (٣) أنظر: ((فتاوى السبكى)) ٥٧٥/٢. (٤) سلف برقم (٢٦٦١) باب: تعديل النساء بعضهم بعضًا. ٥٧ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ = قال الداودي: وفي قولها: (فإذا هو لم يبلغ منها مثل ما بلغ مني) معان، أمَّا أحدها: فإن أم رومان أمها قد مارست من الرزايا ما هون عليها ذلك(١) . والخادم هي بريرة، وفيه دلالة على إطلاقه على من عتقت. وقولها: (وقد أكتنفني أبواي) أي: أحاطا بي. (١) الرزايا: المصائب ((الصحاح)) ٥٣/١ ولعله يقصد أنها قابلت من المصاعب والمصائب مما جعلها أكثر تجلدًا. ٥٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح ١٢- [باب] قوله: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوِنَّ﴾ ٤٧٥٨- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ قَالَ ابن شِهَابٍ: عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأَوُلَ، لَا أَنْزَلَ اللهُ ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِ هِنَّ عَلَى جُيُوبِنَ﴾ [النور: ٣١] شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهِ. [٤٧٥٩- فتح: ٨/ ٤٨٩] ٤٧٥٩- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الَحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ أَنَّ عَائِشَّةَ رضي الله عنها كَانَتَ تَقُولُ: لَمَا نَزَلَتْ هذِهَ الآيَةُ ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِثُمُرِ هِنَّ عَلَى جُيُوبِنَّ﴾ [النور: ٣١] أَخَذْنَ أَزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلٍ الحَوَاشِي فَاخْتَمَزْنَ بِهَا. [انظر: ٤٧٥٨ - فتح: ٤٨٩/٨] وقال أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: ثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عن ابن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ نِسَاءَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَلْيَضْرِيْنَ بِخُمُرِ هِنَّ عَلَى جُيُوبِنَ﴾ [النور: ٣١] شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بها. هذا أسنده ابن المنذر، عن محمد بن علي بن زيد الصائغ، عن أحمد به. ولشبيب نسخة عن يونس، عن الزهري. والخمار: ما غطى به الرأس كالعمامة للرجل، والجيوب: الصدور، والنحور. والمروط: أكسية معلمة تكون من خز، وتكون من صوف. قيل: إن النساء كن يلبسن الدرع وله جيب مثل جيب الدراعة، فتكون المرأة مكشوفة الصدر والنحر إذا لبسته، فأمرت بستر ذلك. وفيه دلالة على أن صدر المرأة الحرة ونحرها عورة، ولا يجوز للأجنبي النظر إليهما منها . ٥٩ كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ = ثم أسند البخاري من حديث صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها كَانَتْ تَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هُذِه الْآيَةُ ﴿وَلْيَضْرِيْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ، فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الحَوَاشِي، فَاخْتَمَرْنَ بِهَا . وقد بيناه. والأزر: المآزر، وضرب الخمار على الجيب أن تغطي المرأة رأسها وترمي الخمار من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التقنع، فالخمار المجزئ ما يغطي الرأس والعنق والصدر والعاتقين. ٠ ٦٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥) ومن سورة الفُرْقَانِ قَالَ ابن عَبَّاسِ: ﴿هَبَآءُ مَّنثُورًا﴾: مَا تَسْفِي بِهِ الرِّيحُ. ﴿مَذَّ الظِّلَ﴾: مَا بَيْنَ طُلُوع الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ. ﴿سَاكِنَا﴾: دَائِمًا. ﴿عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ طُلُوعُ الشَّمْسِ. ﴿خِلْفَةً﴾: مَنْ فَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ عَمَلٌ أَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ، أَوْ فَاتَهُ بِالنَّهَارِ أَدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ. وَقَالَ الحَسَنُ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا﴾: فِي طَاعَةِ اللهِ، وَمَا شَيْءٌ أَقَرَّ لِعَيْنِ المُؤْمِنِ أَنْ يَرِى حَبِيبَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ. وَقَالَ ابن عَبَّاسِ: ﴿ثُبُورًا﴾: وَيْلًا. وَقَالَ غَيْرُهُ السَّعِيرُ مُذَكَّرٌ، وَالتَّسَغُرُ وَالإِضْطِرَامُ: التَّوَقُّدُ الشَّدِيدُ. ﴿تُعْلَى عَلَيْهِ﴾: تُقْرَأْ عَلَيْهِ، مِنْ أَمْلَيْتُ وَأَمْلَلْتُ، الرَّسُّ: المَعْدِنُ، جَمْعُهُ: رِسَاسٌ. ﴿مَا يَعْبَؤْأ﴾ يُقَالُ: مَا عَبَأْتُ بِهِ شَيْئًا: لَايُعْتَدُّ بِهِ. ﴿غَرَامًا﴾: هَلَاَكًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَعَتَوْ﴾: طَغَوْا. وَقَالَ ابن عُيَيْنَةَ: ﴿عَتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَنِ الخُزَّانِ. مكية، وقيل: إلا ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ﴾ [الفرقان: ٧٠] وقيل: إلا ﴿وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]. وقال الضحاك: هي مدنية، وفيها آيات مكيات، من أولها إلى قوله : ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوَةٌ وَلَا نُشُورًا﴾ [الفرقان: ٣](١). (ص) (قَالَ ابن عَبَّاسِ: ﴿هَبَآءُ مَنْتُورًا﴾: مَا تَسْفِي بِهِ الرِّيحُ). (١) انظر: (تفسير القرطبي)) ١/١٣.