النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
- كِتَابُ الصَّوْمِ
وقوله: إنما يخرج ولا يولج. يصح، كما قال ابن التين في غير
المني؛ لأن المني يلتذ بخروجه.
وأما أثر ابن عباس: الفطر مما دخل وليس مما خرج، فأخرجه ابن
أبي شيبة عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس في
الحجامة للصائم فقال: الفطر مما يدخل وليس مما يخرج(١)، زاد
البيهقي: والوضوء مما يخرج وليس مما يدخل(٢).
وأما أثر عكرمة مثله فأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا، عن هشيم، عن
حصين، عنه به(٣). وقد أسلفنا في باب: من لم ير الوضوء إلا من
المخرجين، أنه روي عن علي وابن عباس: الوضوء مما خرج(1)،
= (١٣٦٣) تحفة، والطبراني ١٨/ ٣٠٣ (٧٧٩)، ١٨/ ٣١٦ (٨١٧ - ٨١٩)،
والدارقطني ١٨٢/٢، والبيهقي في ((سننه)) ٤/ ٢٢٠ كتاب: الصيام، باب: من
ذرعه القيء لم يفطر .. ، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢/ ٣٦ - ٣٧، وضعفه
الألباني في ((ضعيف ابن ماجه)) (٣٦٩).
قلت: في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه، وقد رواه عن یزید بن
أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن فضالة، وفي غير رواية ابن إسحاق زِيْدَ: حنش
الصنعاني بين أبي مرزوق وفضالة، وهو الصواب؛ لذا أعل أبو حاتم حديث ابن
إسحاق الساقط من إسناده حنش، في ((العلل)) ٢٣٨/١ (٦٩١) فقال: بين أبي
مرزوق وفضالة حنش الصنعاني من غير رواة ابن إسحاق اهـ
(١) ((المصنف)) ٣٠٨/٢ (٩٣١٩) كتاب: الصيام، من رخص للصائم أن يحتجم .
(٢) (سنن البيهقي)) ٤/ ٢٦١ كتاب: الصيام، باب: الإفطار بالطعام ..
(٣) ((المصنف)) ٣٠٨/٢ (٩٣/٥).
(٤) حديث عبد الله بن عباس رواه عبد الرزَّاق في ((المصنف)) ١/ ٣٢ (١٠٠) كتاب:
الطهارة، باب: من يطأ نتنًا يابسًا أو رطبًا، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٥٢/١
(٥٣٥، ٥٣٨) كتاب: الطهارات، باب: من كان لا يتوضأ مما مست النار،
والبيهقي ١١٦/١ كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من الدم، وضعفه الحافظ في
((التلخيص)) ١/ ١١٧ - ١١٨.
=

٢٨٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
وأنه روي مرفوعًا عنهما ولا يثبت(١).
= وحديث علي رواه البيهقي ١/ ١٥٧ كتاب: الطهارة، باب: ترك الوضوء مما مست
النار.
(١) لم أجده من حديث علي مرفوعًا، إنما وجدته من حديث ابن عباس فقط، رواه ابن
عدي في ((الكامل)) ٣٩/٥ من حديث إدريس بن يحيى، عن الفضل بن مختار، عن
ابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عباس مرفوعًا.
ومن هذا الطريق رواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨/ ٣٢٠، والبيهقي في ((سننه)) ١/
١١٦ - ١١٧ كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من الدم يخرج ... ، والديلمي في
((الفردوس)) ٤/ ٤٢٦ (٧٢٤٢)، والحديث ضعفه وأعله غير واحد، قال ابن
عدي: وهذا لعل البلاء فيه من الفضل بن المختار هذا لا من شعبة؛ لأن الفضل
فيما يرويه له غير حديث منكر، والأصل في هذا الحديث أنه موقوف من قول ابن
عباس اهـ
وقال أبو نعيم في ((الحلية)): غريب من حديث ابن أبي ذئب لم نكتبه إلا من حديث
الفضل، وعنه إدريس بن يحيى الخولاني. اهـ
وقال البيهقي : لا يثبت.
ورواه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٣٦٦/١ (٦٠٦) وقال: هذا حديث
لا يصح أمَّا شعبة فهو مولى ابن عبّاس، قال مالك: ليس بثقة، وقال يحيى:
لا يكتب حديثه، وقال ابن عدي: لعلَّ البلاء في هذا الحديث من الفضل بن
المختار لا من شعبة؛ لأنَّ أحاديثه منكرة والأصل في هذا أنَّه موقوف. اهـ
وقال العجلوني في ((كشف الخفاء)) ٢/ ٣٣٦ (٢٨٩٩) سنده ضعيف اهـ.
وقال الألباني في ((الضعيفة)) (٩٥٩): منكر. وقد أفاد وأجاد في الكلام عليه،
فراجعه.
وروى الطبراني في ((الكبير)) كما في ((المجمع)) ١/ ٢٥٢ بسند أضعف من السالف
عن أبي أمامة مرفوعًا: ((إنما الوضوء علينا مما خرج وليس علينا مما يدخل))،
وقال الهيثمي: فيه: عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد وهما ضعيفان لا يحل
الاحتجاج بهما.
وقال عنه الألباني في ((الضعيفة)) (٩٦٠): ضعيف جدًّا.

٢٨٣
كِتَابُ الصَّوْمِ
قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن ألا يقال للخارجة من البدن
جميعًا- نجسة كانت أو غيرها- أنها لا تفطر بخروجها من البدن،
فكذلك الدم في الحجامة وغيرها(١).
وأثر ابن عمر رواه ابن أبي شيبة عن ابن علية، عن أيوب، عن نافع
أن ابن عمر، كان، فذكره(٢).
وحَدَّثَنَا وكيع، عن هشام بن الغاز، وحَدَّثَنَا ابن إدريس، عن یزید،
عن عبيد الله، عن نافع بزيادة: لا أدري لأي شيء تركه، كرهه
أو الضعف(٣).
وهو في ((الموطأ)) عن نافع أنه احتجم وهو صائم، ثم ترك ذَلِكَ،
فكان إذا صام لم يحتجم حَتَّى يفطر (٤).
وأثر أبي موسى أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا، عن محمد بن أبي
عدي، عن محمد، عن بكر، عن أبي العالية قال: دخلت على أبي
موسى -وهو أمير البصرة- مساءً فوجدته يأكل تمرًا كامخا وقد
احتجم، فقلت له: ألا تحتجم بنهار؟ قال: أتأمرني أن أهريق دمي
وأنا صائم؟(٥).
وأخرجه الحاكم في ((مستدركه)) من طريق مطر عن بكر بن عبد الله
قال: عن أبي رافع قال: دخلت على أبي موسى .. فذكره، وفي آخره:
سمعت النبي ◌َليل يقول: ((أفطر الحاجم والمحجوم))، ثم قال: صحيح
(١) ((الاستذكار)) ١٢٦/١٠.
(٢) ((المصنف)) ٣٠٩/١ (٩٣٢٠).
(٣) ((المصنف)) ٣١٠/١ (٩٣٣٦).
(٤) ((الموطأ)) ص١٩٩ كتاب: الصيام، باب: الحجامة للصائم.
(٥) ((المصنف)) ٣٠٨/٢ (٩٣٠٧).

٢٨٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
على شرط الشيخين، وقال ابن المديني: صحيح(١). وخالف النسائي
فقال: خطأ، وقد روي موقوفًا وفيه اختلاف، ووقفه حفص، عن
سعيد، عن مطر ولم يرفعه (٢).
وتردد أبو زرعة في وقفه ورفعه (٣)، وقضى أبو حاتم بوقفه(٤). وأثر
سعد وهو ابن أبي وقاص فيما ذكره البيهقي من حديث محمد بن جحادة،
عن يونس، عن أبي الخصيب، عن مصعب بن سعد عنه. وفي ((الموطأ))
عن ابن شهاب أن سعد بن أبي وقاص كان يحتجم وهو صائم(٥). قال
أبو عمر: ورواه عفان، عن عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن
حكيم، عن عامر بن سعد قال: كان أبي يحتجم وهو صائم (٦)،
وإسناده صحيح فلا ينبغي أن يمرض كما فعل البخاري. وأثر زيد بن
أرقم أخرجه ابن أبي شيبة عن يعلى بن عبيد، عن يونس بن عبد الله
الجرمي، عن دينار قال: حجمت زيد بن أرقم وهو صائم، وأثر أم
سلمة رواه ابن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، أنا سفيان، عن
فرات، عن مولى لأم سلمة أنه رأى أم سلمة تحتجم وهي صائمة(٧).
قال ابن أبي حاتم: ورواه شريك، عن فرات القزاز، عن قيس بن أبي
حازم قال: رأيت أم سلمة- الحديث، فقال: أبي هذا خطأ إنما هو
فرات مولى أم سلمة عنها (٨).
(١) ((المستدرك)) ٤٢٩/١ - ٤٣٠ كتاب: الصوم.
(٢) ((السنن الكبرى)) ٢/ ٢٣١.
(٣) ((علل ابن أبي حاتم)) ٢٣٥/١.
(٤) ((العلل)) ٢٣٤/١.
(٥) (الموطأ)) ص ١٩٩ كتاب: الصيام، باب: الحجامة للصائم.
(٦) ((الاستذكار)) ١١٨/١٠.
(٧) ((المصنف)) ٢/ ٣٠٩ (٩٣٣٤ - ٩٣٣٥).
(٨) ((علل ابن أبي حاتم)) ٢٣١/١.

٢٨٥
= ڪِتَابُ الصَّوْمِ
وبكير -في أثر عائشة- هو ابن الأشج، وأم علقمة هي أم ابن أبي
علقمة سماها البخاري في بعض الأصول: مرجانة، وكذلك ابن حبان
لما ذكرها في ((ثقاته))(١)، ورواه النسائي من حديث عطاء بن أبي رباح
عنها عن رسول الله وَ ﴾(٢)، وعن عطاء وعروة موقوفًا عليها(٣).
وأما حديث الحسن وغيره، فأخرجه النسائي عن زكريا بن يحيى،
عن عمرو بن علي، عن عبد الرحمن، عن (أبي حرة)(٤)، عن الحسن
قال: قال رسول الله وَلقر: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) قلت: عمن؟
قال: عن غير واحد من أصحاب النبي ◌َّ عن النبي ◌ََّ(٥). وحَدَّثَنَا
زكرياء بن يحيى، عن محمد بن منصور، عن بشر بن السري، وعن
أبي بكر بن علي، عن شريح بن يونس، عن أبي قطن، كلاهما عن
أبي حرة، عن الحسن، عن غير واحد من الصحابة، ولم يقل: عن
النبي ◌َّل . قال: وعن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر بن سليمان،
عن أبيه عن الحسن كذلك، وحَدَّثَنَا أبو بكر بن علي، عن يعقوب بن
إبراهيم، عن بشر بن المفضل، عن يونس بن عبيد، عن الحسن،
قوله(٦)، وساقه البيهقي من طريق (أحمد)(٧) بن فارس: حَدَّثَنَا
البخاري: حَدَّثَني عياش، فذكره، ثم ساقه من حديث علي بن
(١) ((ثقات ابن حبان)) ٥/ ٤٦٦.
(٢) ((السنن الكبرى)) ٢٢٨/٢ (٣١٩١) كتاب: الصيام، الحجامة للصائم.
(٣) السابق ٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩ (٣١٩٢ - ٣١٩٣).
(٤) كذا في الأصل، وفي ((سنن النسائي الكبرى)) ٢٢٤/٢: أبي حمزة.
(٥) ((السنن الكبرى)) ٢٢٤/٢ (٣١٦٨ - ٣١٦٩) كتاب: الصيام، باب: الحجامة
للصائم.
(٦) ((السنن الكبرى)) ٢٢٥/٢ (٣١٧٣).
(٧) كذا في الأصل، وفي ((سنن البيهقي)) ٢٦٥/٤: أبو أحمد.

٢٨٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
المديني، ثنا المعتمر، عن أبيه، عن الحسن، عن غير واحد من الصحابة
به، قال علي: رواه يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة(١) . - أي: كما
أسلفناه عند النسائي- ورواه قتادة، عن الحسن، عن ثوبان.
رواه النسائي من حديث الليث عنه، وقال: ما علمت أن أحدًا تابع
الليث على روايته(٢).
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه أنه خطأ، ورواه قتادة عن الحسن
(مرسلًا)(٣)، ورواه أشعث عن الحسن، عن أسامة (٤).
وأما حديث ثوبان فإن ابن أبي عروبة يرويه عن قتادة، عن شهر، عن
ابن عمر عنه (٥)، ورواه بكير بن أبي السميط(٦)، عن قتادة، عن أبي
(١) ((سنن البيهقي الكبرى)) ٢٦٥/٤ كتاب: الصيام، باب: الحديث الذي روي في
الإفطار بالحجامة.
(٢) («السنن الكبرى)) ٢٢٢/٢ (٣١٦٠) كتاب: الصيام، باب: الحجامة.
(٣) ((علل ابن أبي حاتم)) ٢٢٦/١.
ورسمت (مرسل) في الأصول بلا ألف، وموقعها النصب بلا خلاف، وهي لغة
ربيعة في كتابتها، وقد وقع في ((الصحيح)) سمعت أنسٌ، كذا بلا ألف.
انظر: ((سر صناعة الإعراب)) ٤٧٧/٢-٤٧٩، ((شواهد التوضيح)) لابن مالك
ص٨٩، (شرح مسلم)) للنووي ٢/ ٢٢٧.
(٤) رواه النسائي في ((الكبرى)) ٢٢٣/٢ (٣١٦٥) كتاب: الصيام، الحجامة للصائم،
والبيهقي ٢٦٥/٤ كتاب: الصيام، باب: الحديث الذي روي في الإفطار
بالحجامة.
(٥) رواه النسائي في ((الكبرى)) ٢٢١/٢ (٣١٥٧) من حديث همام، عن قتادة، عن
شهر، عن ثوبان به، و٢٢٢/٢ (٣١٥٨) من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، عن ثوبان به، ليس في أحدهما ذكر ابن
عمر عن ثوبان.
(٦) في هامش الأصل ما نصه: صدوق. قاله في ((الكاشف)).

٢٨٧
كِتَابُ الصَّوْمِ
=
الخضيب، عن معدان عن ثوبان (١)، ورواه يزيد بن هارون عن أيوب
(عن)(٢) أبي العلاء، عن قتادة، عن شهر، عن بلال، ورواه قتادة،
عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان.
وقول مكحول حَدَّثَني شيخ من الحي هو ابن أسماء.
وقال الحازمي، عن الترمذي: سألت أبا زرعة عن حديث عطاء،
عن أبي هريرة مرفوعًا، قال: هو حديث حسن(٣).
وقال الحاكم -لما رواه من حديث الأوزاعي: ثنا يحيى بن أبي
كثير، حَدَّثَني أبو قلابة، حَدَّثَني أبو أسماء، حَدَّثَني ثوبان: صحيح
على شرط الشيخين(٤).
(١) النسائي في ((الكبرى)) ٢٢٢/٢ (٣١٥٩) من حديث بكير بن أبي السميط، عن قتادة،
عن سالم، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان به، ليس فيه ذكر أبي الخضيب.
وفي ((علل ابن أبي حاتم)) ٢٢٦/١ قال: وسألت أبي عن حديث: رواه الليث بن
سعد، عن قتادة، عن الحسن، عن ثوبان، عن النبي ◌َّه قال: ((أفطر الحاجمُ
والمحجومُ».
قال أبي: هذا خطأ، رواه قتادة، عن الحسن، عن النبي ◌َّ، وهو مرسل.
ورواه أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أسامة بن زيد، عن النبي ◌َّل.
وأما حديث ثوبان: فإن سعيد بن أبي عروبة يرويه عن قتادة، عن شهر بن حوشب،
عن عبد الرحمن بن غنم، عن ثوبان، عن النبي ◌َّد.
ورواه بكير بن أبي السميط، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن
طلحة، عن ثوبان، عن النبي وَله.
ورواه یزید بن هارون، عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن
بلال، عن النبي ◌َّهُ.
ورواه قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ◌َّ-
(٢) كذا بالأصل، خطأ والصواب حذفها فهي كنية أيوب.
(٣) ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ)) للحازمي ص: ١٠٧.
(٤) ((المستدرك)) ٤٢٧/١ .

٢٨٨
=
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
ورواه عطاء بن السائب، عن الحسن، عن معقل بن يسار(١).
(١) قلت: اختلف في هذا الحديث فرواه بعضهم عن عطاء، عن الحسن، عن معقل بن
يسار، وبعضهم عن عطاء، عن الحسن، عن معقل بن سنان.
رواه من الأول النسائي في ((الكبرى)) ٢٢٣/٢ (٣١٦٦) كتاب: الصيام، باب:
ما ينقض الصوم، وابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٧ (٩٢٩٧) كتاب: الصيام، من كره أن
یحتجم الصائم، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٨/٣ (١٢٩٤) من حديث
معقل بن يسار لكنه في ترجمة معقل بن سنان، والبزار كما في ((كشف الأستار))
(١٠٠١ - ١٠٠٢) - وقال: تفرد به عطاء وقد أصابه اختلاط ولا يجب الحكم
بحديثه إذا تفرد به، والروياني في «مسنده)) ٣٢٤/٢ (١٢٨٥)، والطبراني ٢٠/
٢١٠ - ٢١١ (٤٨٢ - ٤٨٣)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٩/٣: فيه عطاء بن
السائب وقد اختلط.
ورواه من الثاني أحمد ٤٧٤/٣، ٤٨٠، والنسائي في ((الكبرى)) ٢٢٤/٢
(٣١٦٧)- وقال: عطاء بن السائب كان قد اختلط، والطبراني ٢٣٣/٢ (٥٤٧)،
وأورده الهيمثي في ((المجمع)) ١٦٨/٣ - ١٦٩ وقال: فيه عطاء بن السائب وقد
اختلط ١ هـ
ورواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٩٨/٢ كتاب: الصيام، باب: الصائم
يحتجم، عن عطاء ، عن الحسن، عن معقل الأشجعي، هكذا مهملًا.
قال الترمذي: سألت محمدًا - أي البخاري- حديث الحسن عن معقل بن يسار
أصح أو حديث معقل بن سنان؟ فقال: معقل بن يسار أصح. اهـ ((علل الترمذي
الكبير)» ٣٦٤/١- ٣٦٥.
وقال أبو زرعة فيما نقله عنه العلائي في ((جامع التحصيل)) ص ١٦٤ وسئل:
الحسن عن معقل بن يسار أو معقل بن سنان، فقال: معقل بن يسار أشبه، والحسن
عن معقل بن سنان بعيد جدًا، وهذا يقتضي تثبيته السماع من معقل بن يسار اهـ
وقال ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٩/٣ وقد رواه من طريق محمد بن
فضيل، عن عطاء، عن الحسن، عن معقل بن يسار: قد رووه عن ابن فضيل، عن
معقل بن يسار، وهذا أثبت من حديث ابن فضيل، وروى غير ابن فضيل عن
عطاء، عن الحسن، عن معقل بن سنان، وروى الحسن عن خمسة من أصحاب
رسول الله ێڼ
=

٢٨٩
= كِتَابُ الصَّوْمِ
ورواه مطر، عن الحسن، عن علي(١)، رواه النسائي أيضًا(٢)،
ورواه ابن شاهين من حديث الحارث عنه بلفظ: نهاني أن أحتجم
وأنا صائم(٣).
وروى النسائي من حديث سليمان بن معاذ، وفضيل، عن عطاء،
وقال: كان عطاء اختلط ولا نعلم أن أحدًا روى هذا الحديث عنه
= وقال الدارقطني: رواه عطاء بن السائب وعاصم الأحول، عن الحسن، عن
معقل بن يسار، وقال بعضهم: عن عطاء فيه معقل بن سنان اهـ ((العلل)) ١٩٤/٣.
وقال الزيلعي: قال صاحب ((التنقيح): قال ابن المديني: رواه بعضهم عن عطاء،
عن الحسن، عن معقل بن سنان، وبعضهم عن الحسن، عن معقل بن يسار،
وبعضهم عن الحسن، عن أسامة، وبعضهم عن الحسن، عن علي، والحسن لم
يسمع من عامة هؤلاء، ولا لقيه عندنا منهم ثوبان ومعقل بن سنان وأسامة ... اهـ
((نصب الراية)) ٢/ ٤٧٤.
وقال الألباني وقد أورد كلامٍ البخاري الذي ذكره عنه الترمذي كما أسلفناه قال:
ويؤيد هذا رواية خالد الحذاء بسنده عن شداد المتقدمة عند السراج وسندها
صحيح، وهي فائدة عزيزة لم أجد من ذكرها، وهي شاهد قوي لحديث معقل
هُذا، وإن كان في سنده أنقطاع بينه وبين الحسن، وكان عطاء قد اختلط، فإن
موافقة حديثه لرواية خالد قد دلت على أنه قد حفظ اهـ ((الإرواء)) ٤/ ٧٢.
(١) رواه من هذا الطريق ابن أبي شيبة ٣٠٧/٢ (٩٣٠٥)، والبزار كما في ((كشف
الأستار)» (٩٩٦) والنسائي في ((الكبرى)) ٢٢٣/٢ (٣١٦٤) كتاب: الصيام، باب:
ما ينقض الصيام، من طريق قتادة عن الحسن به، وأورده الهيثمي في ((المجمع))
١٦٩/٣٢ وقال: فيه الحسن وهو مدلس، ولكنه ثقة اهـ
ونقل الزيلعي في ((نصب الراية)) ٤٧٤/٢ عن صاحب ((التنقيح)) عن علي بن المديني
أن الحسن لم يلق علیًا اهـ
قلت: وهذا الحديث قد جمع الشيخ الألباني طرقه في ((الإرواء)» (٩٣١)
وبمجموعها صححه، فليراجع.
(٢) ((السنن الكبرى)) ٢٢٣/٢ (٣١٦٤).
(٣) ((الناسخ والمنسوخ)) لابن شاهين ص ٣٣٨ (٤١١).

٢٩٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
غير هذين على اختلافهما عليه، ففضيل يقول: معقل بن سنان، وسليمان
يقول: يسار(١). قال البيهقي: ورواه أشعث عن الحسن، عن أسامة بن
زيد، عن النبي ◌َّ﴾(٢)، رواه النسائي عن أحمد بن عبدة، عن سليم بن
أخضر عنه، وقال: لم يتابعه أحد علمناه على روايته، وفيه اختلاف عن
الحسن(٣). وقال الحاكم: عن عثمان بن سعيد: صح عندي حديث ((أفطر
الحاجم والمحجوم)» لحديث ثوبان وشداد بن أوس، وأقول به وسمعت
أحمد يقول به، ويذكر أنه صح عنده حديث ثوبان وشداد(٤)، ولفظه في
حديث ثوبان: بينا النبي ◌َّليل يمشي بالبقيع في رمضان(٥). وحديث شداد
مثله، زاد: وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان (٦).
وفي ((علل الترمذي)) عن محمد: ليس في هذا الباب شيء أصح من
حديث شداد وثوبان، قلت له: كيف بما فيهما من الاضطراب؟ فقال:
كلاهما عندي صحيح؛ لأن يحيى بن أبي كثير روى عن أبي قلابة، عن
أسماء، عن ثوبان، وعن أبي الأشعث، عن شداد روى الحديثين جميعًا،
قال أبو عيسى: وهكذا ذكروا عن علي بن عبد الله، قال: وسألت
محمدًا عن أحاديث الحسن في هذا الباب فقال: يحتمل أن يكون
سمع من غير واحد، قلت: حديثه عن معقل بن يسار أصح أو ابن
سنان؟ فقال: سنان أصح، ولم نعرفه إلا من حديث ابن السائب (٧).
(١) ((السنن الكبرى)) ٢٢٤/٢ (٣١٦٦ - ٣١٦٧).
(٢) ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٢٦٥/٤.
(٣) ((السنن الكبرى)) للنسائي ٢٢٣/٢ (٣١٦٥).
(٤) ((المستدرك)) ٤٣٠/١.
(٥) ((المستدرك)) ٤٢٧/١ كتاب: الصوم.
(٦) ((المستدرك)) ٤٢٨/١.
(٧) ((علل الترمذي الكبير)) ٣٦٢/١ - ٣٦٥.

٢٩١
ـ كِتَابُ الصَّوْمِ
وفي ((سؤالات يوسف بن عبد الله الخوارزمي)) قال أحمد بن حنبل:
في هذا حديث غير ثابت قلت: فهو قولك؟ قال: نعم. وكان مذهب
إسحاق بن راهويه أيضًا، قال إسحاق: قد ثبت هذا من خمسة أوجه
عن رسول الله وَله، وقال المروذي: قلت لأحمد: قالوا ليحي بن
معين، وسألوه عن هذا، فقال: ليس فيها حديث يثبت، فقال: هذا
كلام مجازفة. وقال الميموني: سألت يحيى بن معين عن الأحاديث
في كراهة الحجامة للصائم كيف أسانيدها؟. قال: جياد كلها، قلت:
فيقولون: هي مضطربة، قال: لا أقول: إنها مضطربة.
وقال الحاكم في ((مستدركه)) عن أحمد: حديث ثوبان صحيح،
أصح ما روي في هذا الباب، وقال إسحاق بن إبراهيم في حديث
شداد: هُذا إسناد صحيح تقوم به الحجة، وهذا الحديث قد صح
بأسانيد، قال الحاكم: رحم الله إسحاق فقد حكم بالصحة لحديث
ظاهر صحته وقال به، وقد أتفق الثوري وشعبة على روايته عن عاصم
الأحول، عن أبي قلابة، وقال ابن المديني: حديث شداد رواه
عاصم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، ورواه يحيى بن أبي كثير،
عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، ولا أري الحديثين
إلا صحيحين، وقد يمكن أن يكون سمعه منهما جميعًا(١).
وقال أبو داود: سألت أحمد: أي حديث أصح في ((أفطر الحاجم
والمحجوم)»؟ فقال: حديث ابن جريج، عن مكحول، عن شيخ من الحي
مصدق، عن ثوبان(٢).
(١) ((المستدرك)) ٤٢٨/١ - ٤٢٩.
(٢) ((مسائل أبي داود)» ص ٤٢٥ - ٤٢٦ (١٩٧١).

٢٩٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
وقال البيهقي في ((المعرفة)) -لما ذكر كلام علي -: زعم غيره أن
حديث أبي أسماء وهم، والمحفوظ حديث أبي قلابة عن أبي الأشعث،
عن شداد، وحديثه عن أبي أسماء، عن ثوبان(١). ثم ذكر الحاكم
حديث معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن
قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج رفعه: ((أفطر الحاجم
والمحجوم)) وفي لفظ: ((والمستحجم)) وقال: قال أبو بكر محمد بن
إسحاق: سمعت العباس بن عبد العظيم، سمعت علي بن المديني
يقول: لا أعلم في الحاجم والمحجوم حديثًا أصح من هذا، ثم قال:
تابعه معاوية بن سلام عن يحيى -قال: وليعلم طالب هذا العلم أن
الإسنادين ليحيى بن أبي كثير، وحكم لأحدهما أحمد بالصحة،
وحكم للآخر ابن المديني بالصحة، ولا يعلل أحدهما بالآخر (٢)،
قال أبو عبد الله: وهو حديث صحيح على شرط الشيخين(٣).
ولما سأل الترمذي البخاري عن حديث معمر، عن يحيى، عن
إبراهيم، قال: هو غير محفوظ، قال: وسألت إسحاق بن منصور
عنه، فأبى أن يحدث به عن عبد الرزاق، وقال: هو غلط. قلت له:
ما علته؟ قال: روى الدستوائي عن يحيى، عن إبراهيم بن قارظ، عن
السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج، عن النبي ◌َّر: ((كسب الحجام
خبيث)) الحديث(٤). ولما ذكره في ((جامعه)) حسنه(٥)، وفي بعض
(١) (معرفة السنن والآثار)) ٣١٩/٦.
(٢) ((المستدرك)) ٤٢٨/١.
(٣) ((المستدرك)) ١/ ٤٣٠.
(٤) ((علل الترمذي الكبير)) ١/ ٣٦١.
(٥) الترمذي (١٢٧٥) كتاب: البيوع، باب: ما جاء في ثمن الكلب، والحديث بسنده
ومتنه رواه مسلم (١٥٦٨/ ٤١) كتاب: المساقاة، باب: تحريم ثمن الكلب، =

٢٩٣
= ڪِتَابُ الصَّوْمِ
النسخ زيادة: صحيح، وقال: ذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصح
شيء في هذا الباب حديث رافع(١). وذكر ابن حبان في ((صحيحه))
حديث رافع وثوبان وشداد(٢)، ثم قال: سمع أبو قلابة هذا الخبر عن
أبي أسماء عن ثوبان، وسمعه عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن
شداد، وهما طريقان محفوظان، وقد جمع شيبان بن عبد الرحمن بين
الإسنادين، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان،
وعن أبي الأشعث، عن أبي أسماء عن شداد، بلفظ: كنت أمشي مع
النبي ◌َّ في البقيع زمان الفتح. وفي لفظ: مر بمعقل بن يسار صبيحة
ثمان عشرة من رمضان(٣).
وقال ابن حزم: صح من طريق ثوبان وشداد ومعقل بن سنان، وأبي
هريرة ورافع بن خديج، وغيرهم عن رسول الله وَلي أنه قال: ((أفطر
الحاجم والمحجوم)) فوجب الأخذ به إلا أن يصح نسخه (٤).
وقال ابن عبد البر: صحح أهل العلم بالحدیث حدیث رافع، وثوبان
وشداد، وهي أحسن ما روي في هذا المعنى، وأما حديث أسامة ومعقل
وأبي هريرة فمعلولة كلها لا يثبت منها شيء من جهة النقل(٥).
= وحلوان الكاهن، ومهر البغي والنهي عن بيع السنور، من حديث يحيى بن أبي
کثیر، عن إبراهيم بن قارظ، به.
(١) ((سنن الترمذي)) ٣/ ١٣٦ بعد حديث (٧٧٤).
(٢) حديث رافع رواه ابن حبان ٨/ ٣٠٦ (٣٥٣٥) كتاب: الصوم، باب: حجامة
الصائم، وحديث شداد ٨/ ٣٠٢ (٣٥٣٣)، وحديث ثوبان ٨/ ٣٠١ (٣٥٣٢).
(٣) ((صحيح ابن حبان)) ٨/ ٣٠٣.
(٤) ((المحلى)) ٢٠٤/٦.
(٥) ((الاستذكار)) ١٢٠/١٠ - ١٢٣ بتصرف.

٢٩٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
وحديث أبي هريرة ذكره ابن أبي حاتم في ((علله)) وقال في حديث
رافع بن خديج: عندي باطل(١).
وروى ابن عبد البر عن سعد بن أبي وقاص مرفوعًا: ((أفطر الحاجم
والمحجوم))، ثم قال: حجامة سعد وهو صائم تضعف هذا الحديث.
قال: وقد أنكروه على من رواه عن سعد؛ لما جاء عنه من طريق ابن
شهاب وغيره أنه کان یحتجم وهو صائم. وهو حديث انفرد به داود بن
الزبرقان، قال: وهو متروك عن محمد بن جحادة، عن مصعب بن سعد،
عن أبيه، عن رسول الله وَ لٍ. قال: وقد جاء عن عائشة وابن عباس في
ذَلِكَ ما لا يصح عنهما، بل الصحيح عن ابن عباس خلاف ذَلِكَ(٢).
ولأبي داود من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، حَدَّثَني رجل من
الصحابة أن رسول الله وسلم نهى عن الحجامة والمواصلة للصائم، ولم
يحرمهما إبقاء على أصحابه(٣).
ولابن أبي شيبة: رجال من الصحابة (٤).
(١) ((علل ابن أبي حاتم)) ٢٤٩/١.
(٢) (الاستذكار)) ١١٨/١٠- ١٢٣، وحديث سعد بن أبي وقاص رواه أيضًا ابن عدي في
((الكامل)) ٣/ ٥٦٨ في ترجمة: داود بن الزبرقان، عن محمد بن جحادة، عن
عبد الأعلى عن مصعب بن سعد بن مالك عن أبيه سعد، مستشهدًا به على ضعف ابن
الزبرقان، وقال الزيلعي: رواه الطبراني في الجزء الذي جمعه من أحاديث محمد بن
جحادة، وهو جزء لطيف، جملته خمس عشرة ورقة: حدثنا الحسين بن إسحاق
التستري، ثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا داود بن الزبرقان، عن محمد بن
جحادة، عن يونس بن الحصيب، عن مصعب به اهـ ((نصب الراية)) ٢/ ٤٧٧.
(٣) أبو داود (٢٣٧٤) كتاب: الصوم، باب: الرخصة في الحجامة، وقال الحافظ في
(«الفتح» ٤/ ١٧٨: إسناده صحيح، والجهالة بالصحابي لا تضر. وصححه الألباني
في «صحيح أبي داود)) (٢٠٥٥).
(٤) ((المصنف)) ٣٠٩/٢ (٩٣٢٨) كتاب: الصوم، من رخص للصائم أن يحتجم .

٢٩٥
= ڪِتَابُ الضَّوْمِ
وفي ((علل ابن أبي حاتم)): سألت أبي عن حديث رواه ابن برقان عن
أبي الزبير، عن جابر أن النبي و لو أمر أبا طيبة أن يحجمه في رمضان مع
غيبوبة الشمس، فقال: حدیث منکر، وجعفر بن برقان لا یصح له سماع
من أبي الزبير، ولعل بينهما رجلًا ضعيفًا(١). وذكره أبو عمر بلفظ:
أحتجم رسول الله وَّل/ وهو صائم، وأشار إلى ضعفه(٢)، وحديث ابن
عباس في أنه العفيفي احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم، فهو من
أفراده، وكذا حديث أنس بعده، ولم يذكر مسلم أحتجام الصائم،
وروي مرسلًا(٣) .
قال الترمذي: رواه إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن عكرمة،
بإسقاطه أيضًا (٤).
وعند ابن أبي حاتم رواه شريك، عن عاصم الأحول، عن الشعبي،
عن ابن عباس، وقال: قال أبي هذا خطأ، أخطأ فيه شريك، ورواه
جماعة فلم يذكروا: صائمًا محرمًا، وإنما قالوا: أحتجم وأعطى
الحجام أجرة، فحدث شريك به من حفظه، وقد كان شيئًا حفظه
فغلط فيه(٥) .
وفي حديث عبيد بن إسحاق، عن قيس بن الربيع، عن منصور، عن
(١) ((علل ابن أبي حاتم)) ٢٥٥/١.
(٢) ((الاستذكار)) ١١٩/١٠.
(٣) رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) ٢١٢/٤ (٧٥٣٦) كتاب: الصوم، باب: الحجامة
للصائم، وابن أبي شيبية ٣٠٨/٢ (٩٣١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) ٢٣٤/٢
(٣٢٢٠- ٣٢٢٣) كتاب: الصيام عن عكرمة، عن النبي ◌َّر مرسلًا.
(٤) (سنن الترمذي)) بعد حديث (٧٧٥).
(٥) ((علل ابن أبي حاتم)) ١/ ٢٣٠ (٦٦٨).

٢٩٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
مجاهد، عن ابن عباس قال: وُثنت رجل رسول الله وَّهِ فحجمها وهو
محرم قال: قلت لأبي زرعة: الوهم من قيس أو من عبيد؟ فقال:
ما أدري ما كان عبيد بذلك الثبت. قلت: فأحد يقول: عن ابن
عباس، قال: لا أعلمه غير قيس(١).
وروی ابن سعد من حديث شعبة، عن الحکم، عن مقسم، عن ابن
عباس أن رسول الله وَلازم احتجم بالقاحة وهو صائم(٢)، وكذا رواه
أبو السَّؤَّار السُلمي عن أبي حاضر عنه(٣)، ورواه أبو جعفر الرازي
ومندل(٤) وغيرهما عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم عنه أنه القيّي
أحتجم وهو صائم(٥) .
(١) المصدر السابق ٢٢٨/١.
(٢) ((الطبقات الكبرى)) ٤٤٤/١.
ورواه أيضًا بهذا الإسناد أحمد ١/ ٢٤٤، ٣٤٤، ابن الجارود في ((المنتقى)) ٢/
٣٧- ٣٨ (٣٨٨) والبغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٣١٨)، والخطيب في ((السابق
واللاحق)) ص ٦٥ - ٦٦، وابن الجوزي في ((التحقيق)) ٩٣/٢ (١١٠٥)، وقال ابن
الجعد في ((المسند)» ص ٦٢ (٣١٩) سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال يحيى يعني
ابن سعيد: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم، يعني حديث الحجامة.
(٣) ((الطبقات الكبرى)) ٤٤٦/١، وبهذا الإسناد رواه أسلم بن سهل الواسطي في ((تاريخ
واسط)) ص ١٣٤، والطبراني ١٢/ ٢١١ (١٢٩١٩)، ٢٢٠/١٢ (١٢٩٤٣)
(٤) في الأصل: ومبدول، والمثبت من ((الطبقات)) ٤٤٥/١ . وهو الصواب
(٥) ((الطبقات الكبرى)) ١/ ٤٤٥ من طريق أبي جعفر ومندل؛ كلاهما عن يزيد بن أبي
زياد، عن مقسم به، ورواه البغوي في ((مسند ابن الجعد)» ص ٤٣٨ (٢٩٩٤)
والطبراني ٤٠٣/١١ (١٢١٣٩) من طريق أبي جعفر، عن يزيد، ورواه أيضًا ابن
سعد في ((طبقاته)) ١/ ٤٤٥ من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد، ورواه
عبد الرزاق في ((المصنف)) ٢١٣/٤ (٧٥٤١) من طريق الثوري، عن يزيد،
والطبراني ٤٠٢/١١-٤٠٣ (١٢١٣٧ - ١٢١٣٨ - ١٢١٤ - ١٢١٤١) من طريق
الثوري، وشریك والحسن بن صالح ثلاثتهم عن یزید بن أبي زياد.

٢٩٧
كِتَابُ الضَّوْمِ
=
ورواه الحجاج، عن الحكم به: احتجم وهو صائم، فغشي عليه
يومئذ، فلذلك كرهت الحجامة للصائم(١).
قال عكرمة: فنافق عند ذَلِكَ رجل(٢).
وفي ((المغني)): روى الجوزجاني زيادة فيه: فوجد لذلك ضعفًا
شديدًا، فنهى رسول الله وَالر أن يحتجم الصائم(٣). ولابن سعد أيضًا
من حديث هلال بن خباب، عن عكرمة، عن عبد الله أن رسول الله
وَلو احتجم وهو محرم من أكلة أكلها من شاة سمتها امرأة من أهل
خيبر، فلم يزل شاكيًا (٤) .
ومن حديث عطاء ومجاهد أنه القيا احتجم وهو محرم من وجع(٥).
وفي كتاب الميموني عن شعبة: لم يسمع الحكم حديث مقسم في
الحجامة.
وقال مهنا: سألت أحمد عن حديث حبيب بن الشهيد، عن ميمون،
عن ابن عباس أنه العليّ احتجم وهو صائم محرم(٦)؟ فقال: ليس بصحيح،
(١) ((الطبقات الكبرى)) ٤٤٤/١، وبهذا الإسناد رواه أحمد ٢٤٨/١، والطبراني ١١/
٣٨٩ (١٢٠٨٦)
(٢) ((الطبقات الكبرى)) ٤٤٨/١.
(٣) («المغني)) ٣٥١/٤.
(٤) ((الطبقات الكبرى)) ٤٤٥/١، وبهذا الإسناد رواه أحمد ٣٧٤/١، والنسائي في
«الكبرى» ٤/ ٣٧٧ (٧٦٠٠).
(٥) ((الطبقات الكبرى)) ٤٤٦/١ ..
(٦) رواه من هذا الطريق الترمذي (٧٧٦) كتاب: الصوم، باب: ما جاء في الرخصة
في الحجامة، وأحمد ٣١٥/١، والنسائي في ((الكبرى)) ٢٣٥/٢ (٣٢٣١) كتاب:
الصيام، الحجامة للصائم، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢/ ١٠١ كتاب:
الصيام، باب: الصائم يحتجم، والطبراني في ((الأوسط)) ٤٨/٣ (٢٤٣٤) - =

٢٩٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
فقد أنكره يحيى بن سعيد على الأنصاري، وإنما كانت أحاديث ميمون عن
ابن عباس نحو خمسة عشر حديثًا .
وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله ذكر هذا الحديث فضعفه. قال
مهنا: وسألته عن حديث قبيصة، عن سفيان، عن حماد، عن سعيد بن
جبير عنه مثله. فقال: هو خطأ من قبل قبيصة، وقال يحيى: هو خطأ من
قبله، وقال حنبل: قال أبي أحمدُ: هو في كتاب الأشجعي عن ابن جبير
مرسل: أن النبي وَلؤاحتجم وهو محرم لا يذكر فيه: صائمًا. قال مهنا:
وسألت أحمد عن حديث ابن عباس: احتجم الظَي وهو صائم محرم.
فقال: ليس فيه: صائم، إنما هو: محرم، رواه أصحاب ابن عباس
عنه، ولا يذكرون: صائمًا.
= وقال: لم يرو هذا الحديث عن حبيب إلا الأنصاري- وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤/
٩٥، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٤/ ٩١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥٪
٤٠٩، ٨٩/١٠، ١٢/ ١٤١، وفي ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢/ ٨-٩، من
حدیث محمد بن عبد الله، عن حبيب، به.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي وقال أبو خيثمة: أنكر معاذ ويحيى بن
سعيد حديث الأنصاري -يعني محمد بن عبد الله-، عن حبيب بن الشهيد، عن
ميمون بن مهران، عن ابن عباس: أحتجم النبي ◌َّ وهو محرم وصائم، سمعت
أبي يقول: ميمون بن مهران أوثق من عكرمة، ميمون ثقة وذكره بخير اهـ ((العلل
ومعرفة الرجال» ١/ ٣٢٠ (٥٥٦). وقال النسائي في ((الكبرى)) ٢٣٦/٢: هذا منكر
ولا أعلم أحدًا رواه عن حبيب غير الأنصاري، ولعله أراد أن النبي نَّ تزوج
ميمونة، قال الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٤١٠/٥: أخبرنا ابن الفضل: حدثنا
عبد الله بن جعفر: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سئل علي بن المديني عن هذا
الحدیث وقال: ليس من ذلك شيء؛ إنما أراد حدیث حبیب، عن میمون ،عن یزید
الأصم: تزوج النبي ◌ّط﴿ ميمونة محرمًا، وانظر: ((ضعيف أبي داود)) (٤٠٠٨)
و((الإرواء)» (٩٣٢) ففيه بحث نفيس فليراجع.

٢٩٩
= كِتَابُ الضّوْمِ
وقال أبو عمر: وحسبك بحديث ابن عباس في ذَلِكَ فإنه لا مدفع فيه
عند جماعة أهل العلم بالحديث، وكان ذَلِكَ عام حجة الوداع فيما صح
عنه (١).
وفي ((الأوسط)) من حديث جابر: أمر النبي ◌َير أباطيبة فوضع
المحاجم مع غيبوبة الشمس ثم أمره مع إفطار الصائم فحجم (٢).
وأما حديث أنس فسلف أنه من أفراده، وأخرجه أبو نعيم من حديث
محمد بن عبد الوهاب العسقلاني: ثنا أدم: ثنا شعبة، عن حميد قال:
سمعت ثابتًا، عن أنس، ومن حديث جعفر بن محمد القلائسي بمثله.
وأخرجه الإسماعيلي من حديث محمد هذا قال: ورواه علي بن سهل
عن أبي النضر، عن شعبة به، قال: وفيه دليل على صحة ما رويناه
عن آدم.
وفي ((مصنف ابن أبي شيبة)) من حديث حميد: سُئل أنس عن
الحجامة للصائم فقال: ما كنا نحسب يكره من ذَلِكَ إلا جهده(٣).
ولما رواه البيهقي من حديث آدم به قال: رواه البخاري في ((الصحيح))
بإسقاط حميد، قال: والصحيح ما رويناه عن آدم(٤).
(١) ((الاستذكار)) ١٢٤/١٠.
(٢) ((المعجم الأوسط)) ١٠/٥ (٤٥٢٧) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن
جعفر بن برقان إلا سعيد بن يحيى، تفرد به: هشام بن عمار .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٩/٣: رجاله رجال الصحيح. ورواه ابن حبان ٨٪
٣٠٧ (٣٥٣٦) كتاب: الصوم، باب: حجامة الصائم، وضعفه العلامة الألباني في
((ضعيف موارد الظمآن)» (١٠٤).
(٣) ((المصنف)) ٣٠٨/٢ (٩٣١٨).
(٤) ((سنن البيهقي)) ٤/ ٢٦٣ كتاب: الصيام، باب: الصائم يحتجم، لا يبطل صومه.

٣٠٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
وفي ((سؤالات حنبل)): حَدَّثَنَا أبو عبد الله: حَدَّثَنَا وكيع، عن ياسين
الزيات، عن رجل، عن أنس أن رسول الله وَ ل احتجم في رمضان بعدما
قال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) قال أبو عبد الله: الرجل أُراه أبان بن
أبي عياش. فقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: روى محمد بن معاوية
النيسابوري عن أبي عوانة، عن السدي، عن أنس أنه القيا احتجم
وهو صائم. فأنكر هذا. ثم قال: السدي عن أنس؟ قلت: نعم،
فعجب من هذا.
ولابن أبي حاتم من حديث الحسن الطنافسي(١) عن علي بن غراب،
عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر أنه العليا احتجم وهو صائم محرم
وقال: قال أبي: هذا حديث باطل(٢).
وقال الدارقطني: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي
طالب احتجم وهو صائم فمر به رسول الله وَالر فقال: (أفطر هذان)) ثم
رخص رسول الله ◌َو بعد في الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو
صائم، وقال: رواته كلهم ثقات ولا أعلم له علة(٣).
وفي ((الأوسط)) من حديث أبي قلابة، عن أنس: احتجم رسول الله
وَل ﴿ بعدما قال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)). وقال: لم يروه عن أبي قلابة
إلا أبو سفيان طريف السعدي، تفرد به أبو حمزة السكري (٤) .
(١) في الأصل: الطيالسي، والمثبت من ((علل ابن أبي حاتم)) ٢٥٨/١ ولعله الصواب.
(٢) ((علل ابن أبي حاتم)) ٢٥٨/١ (٧٦٣).
(٣) ((سنن الدارقطني)) ١٨٢/٢.
(٤) ((الأوسط)) ٨/ ٣٨ (٧٨٩٠)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٠/٣ فيه طريف
أبو سفيان، وهو ضعيف، وقد وثقه ابن عدي. وقال الحافظ في ((الدراية)) ١/
٢٨٦: فيه أبو سفيان وهو ضعيف.
=