النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
كِتَابُ الجَنَّائِزِ
١٣- باب يَجْعَلُ الكَافُورَ في آخِرِهِ
١٢٥٨- حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمّ
عَطِيَّةَ قالتْ: تُؤُفِّيَتْ إِحْدِى بَنَاتِ النَّبِيِّ بَ، فَخَرَجَ فَقال: ((اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا
أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ
كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآَذِنَّنِي)). قالتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا أَذَنَّهُ، فَلَّقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقال:
((أَشْعِرْنَهَا إِيَّاه).
وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَقْصَةَ، عَنْ أمِّ عَطِيَّةَ ﴿ه بنَخوِهِ. [انظر: ١٦٧ - مسلم: ٩٣٩ -
فتح: ١٣١/٣]
١٢٥٩ - وَقالتْ: إِنَّهُ قال: ((اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
إِنْ رَأَيْتُنَّ». قالتْ حَفْصَةُ: قالتْ أُمُّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها: وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ.
[انظر: ١٦٧ - مسلم: ٩٣٩ - فتح: ١٣٢/٣]
ذكر فيه حديث أم عطية أيضا.

٤٦٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
١٤- باب نَقْضِ شَعَرِ المَرْأَةِ
وَقال ابن سِيرِينَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُنْقَضَ شَعَرُ المَيِّتِ.
١٢٦٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابن جُرَيْجٍ قال أَيُّوبُ:
وَسَمِعْتُ حَقْصَةَ بِنْتَ سِبِينَ قالتْ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ رضي الله عنهاَ أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ
رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ بََّ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ نَقَضْنَهُ، ثُمَّ غَسَلْنَهُ، ثُمَّ جَعَلْنَهُ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ.
[انظر: ١٦٧ - مسلم: ٩٣٩ - فتح: ١٣٢/٣]
ثمَّ ذكر حديث أم عطية وفيه: ثلاثة قرون نقضنه ثمَّ غسلنه ثمَّ جعلنه
ثلاثةَ قرونٍ.
وأثر ابن سيرين رواه ابن أبي شيبة عن حفص حدثنا أشعث عن
محمد أنه كان يقول: إِذَا غُسِّلَت المرأة ذُئِبَ شعرها ثلاثة ذوائب ثمَّ
جعل خلفها(١).
والبخاري روى حديث أم عطية عن أحمد، ثنا ابن وهب وهو أحمد
بن صالح المصري فيما نسبه ابن السكن(٢). وقيل: أحمد بن عيسى
التستري حكاه الجياني(٣).
(١) ((المصنف)) ٤٥٧/٢ (١٠٩٩٢).
ورواه سعيد بن منصور كما في ((التغليق)) ٢/ ٤٦٢: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا
ابن عون عن محمد بن سیرین.
(٢) حكاه عنه الجياني في ((تقييد المهمل)) ٩٤٣/٣.
(٣) (تقييد المهمل)) ٣/ ٩٤٤.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٣٢/٣: قوله: حدثنا أحمد، كذا للأكثر غير منسوب،
ونسبه أبو علي بن شبويه عن الفربري: أحمد بن صالح. وجزم زكريا الأنصاري في
((المنحة)) ٣٣٠/٣ بأنه ابن صالح.

٤٦٣
كِتَابُ الجَنَائِزِ
=
ومعنى نقضُ شعر المرأة؛ لكي يبلغ الماء البشرة ويعم الغسل جميع
جسدها ويضفر شعرها بعده أحسن من استرساله وانتشاره؛ لأن التضفير
يجمعه ويضمه.
وأفاد العيني فنقل ما قاله المصنف - رحمه الله - ثم قال: قال ابن منده الأصفهاني:
كلما قال البخاري في ((الجامع)): حدثنا أحمد عن ابن وهب فهو ابن صالح
المصري، وإذا حدث عن أحمد بن عيسى ذكره بنسبته.
((عمدة القاري)) ٤٠٤/٦.

٤٦٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
١٥- باب كَيْفَ الإِشْعَارُ لِلْمَيِّتِ؟
وَقال الحَسَنُ: الخِرْقَةُ الخَامِسَةُ تَشُدُّ بِهَا الفَخِذَيْنِ وَالْوَرِكَيْنِ
تَخْتَ الدِّرْع.
١٢٦١ - حَذَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابن جُرَيْجَ أَنَّ أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ
قال: سَمِعْتُ ابن سِبِرِينَ يَقُولُ: جَاءَتْ أُمُ عَطِيَّةَ رضي الله عنها - آَمْرَأَةً مِنَ الأَنَّصَارِ
مِنَ اللَّتِي بَايَغْنَ، قَدِمَتِ البِضْرَةَ، تُبَادِرُ ابنا لَهَا فَلَمْ تُدْرِكْهُ- فَحَدَّثَتْنَا قالتْ: دَخَلَ
عَلَيْنَا النَّبِيُّ بِّهِ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابنتَهُ فَقال: ((اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ
ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ
فَأَذِنَّنِي)). قالتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَىْ إِلَيْنَا حَقْوَهُ فَقال: ((أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ). وَلَمْ يَزِدْ عَلَى
ذَلِكَ، وَلَا أَذْرِي أَيُّ بَنَاتِهِ. وَزَعَمَ أَنَّ الإِشْعَارَ: الفُفْتَهَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ كَانَ ابن سِيرِينَ يَأْمُرُ
بِالْمزاَةِ أَنْ تُشْعَرَ وَلَا تُؤْزَرَ. [انظر: ١٦٧ - مسلم: ٩٣٩ - فتح: ١٣٣/٣].
ثم ساق حديث أم عطية (١)، وفي آخره: وَلَا أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِهِ. وَزَعَمَ
أَنَّ الإِشْعَارَ: الفُفْنَهَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ كَانَ ابن سِيرِينَ يَأْمُرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ
وَلَا تُؤْزَرَ.
وقد أسلفنا أنها زينب، وفسر عطاء الإشعار باللف أيضًا، فإذا لفت
فيه فما ولي جسمها منه فهو شعار لها، وما فضل منه، فتكرير لفه عليها
أستر لها من أن تؤزر فيه مطلقًا دون أن يلف عليها ما فضل منه فلذلك
فسر أن الإشعار أريد به لفها في الإزار، وكان ابن سيرين أعلم التابعين
بعمل الموتى هو وأيوب بعده كما سلف.
(١) تنبيه: أهمل البخاري -رحمه الله- ذكر نسب شيخه في هذا الموضع أيضًا، وقد
تقدم الكلام عليه في الحديث السالف.
وجزم زكريا الأنصاري في هذا الموضع من ((منحته)) بأنه ابن صالح أيضًا، قال:
كما في نسخة .

٤٦٥
- كِتَابُ الجَنَائِزِ
وقول الحسن السالف(١) حسن في غير الإزار الذي أعطاهن رسول
الله وَّ إياه؛ لأنه أراد أن يعمها به، وابن سيرين أعلم بما روى بل إنه
المفهوم من كلام الشارع. وقول الحسن: في الخامسة قاله ابن القاسم أن
المرأة تزاد عَلَى ثلاثة أثواب مئزر وخمار لحاجتها إلى الستر (٢).
(١) تعليق الحسن المذكور قبل حديث الباب هذا وصله ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٢/
٤٦٥ (١١٠٨٧): حدثنا عبد الأعلى عن هشام عن الحسن قال: تكفن المرأة في
خمسة أثواب: درع وخمار وحقو ولفافتين. ذكر ذلك الحافظ في ((تغليق التعليق))
٤٦٣/٢.
وكذا عزاه في ((الفتح)) ١٣٣/٣ فقال: قد وصله ابن أبي شيبة نحوه.
(٢) انظر: ((المنتقى)) ٨/٢.

٤٦٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح --
١٦- باب هَلْ يُجْعَلُ شَعَرُ المَرْأَةِ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ؟
١٢٦٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أُمِّ الهُذَيْلِ، عَنْ أُمٌّ عَطِيَّةً
رضي الله عنها قالتْ: ضَفَزْنَا شَعَرَ بِنْتِ النَّبِيِّ وََّ. تَغْنِي ثَلَاثَةَ قُرُونٍ. وَقال وَكِيعٌ:
قال سُفْيَانُ: نَاصِيَتَهَا وَقَزْنَيْهَا. [انظر: ١٦٧ - مسلم: ٩٣٩ - فتح: ١٣٣/٣]
ذكر فيه حديث أم عطية أيضًا: ضَفَرْنَا شَعَرَ بِنْتِ النَّبِّ وَّهِ تَعْنِي ثَلَاثَةَ
قُرُونٍ. وَقَالٍ وَكِيعٌ: قال سُفْيَانُ: نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا. وقد سلف ما فيه.
وقوله: وقال وكيع. رواه الإسماعيلي من حديث عبد الله بن عمرو
عنه به(١)، ورواه من حديث البخاري عن سفيان وقبيصة عن سفيان،
ورواه الفريابي عن سفيان.
(١) رواه الإسماعيلي في ((المستخرج)) كما في ((التغليق)) ٢/ ٤٦٣: حدثنا محمد بن
علوية، ثنا عمرو بن عبد الله، ثنا وكيع، عن سفيان، عن هشام، عن حفصة بنت
سيرين، عن أم عطية قالت: لما غسلنا ابنة النبي وَلا ير ضفرنا شعرها ثلاثة قرون
ناصيتها وقرنيا ثم ألقينها خلفها.
ثم قال: حفصة بنت سيرين هي أم الهذيل.
تنبيه: ذكر المصنف - رحمه الله- أن الحديث رواه الإسماعيلي من حديث عبد الله
ابن عمرو عن وكيع، والذي وقع في ((المستخرج)) كما نقله الحافظ: عمرو بن
عبد الله.
والصواب ما وقع في ((التغليق))؛ ففي ترجمة وكيع من ((التهذيب)) ٤٦٩/٣ ذكر
المزي في الرواة عنه: عمرو بن عبد الله الأودي، وليس فيهم من يسمى عبد الله بن
عمرو. والله أعلم .

٤٦٧
كِتَابُ الجَنَائِزِ
=
١٧- باب يُلْقَى شَعَرُ المَرْأَةِ خَلْفَهَا
١٢٦٣- حَدَّثَنَا مُسَدَّدْ، حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قال:
حَدَّثَتْنَا حَقْصَةُ، عَنْ أُمَّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قالتْ: تُوُقِّيَتْ إِحْدِى بَنَاتِ النَّبِيِّ بَ،
فَأَتَانَا النَّبِيُّ وََّ فَقال: ((اغْسِلْنَهَا بِالسِّدْرِ وِتْرًا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ
رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ
فَاذِنَّنِي)). فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلَّقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا
خَلْفَهَا. [انظر: ١٦٧ - مسلم: ٩٣٩ - فتح: ١٣٤/٣]
ذكر فيه حديث أم عطية أيضًا وفيه: فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ
وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا. يعني: تحت الثياب قبل أن يجعل عليها شيء من
الثياب، وقد سلفت الإشارة إلى هذا وأنه السنة.

٤٦٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
=
١٨- باب النِّيَابِ البِيضِ لِلْكَفَنِ
١٢٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ [بنُ المُبَارَكِ]، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ
عُزْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَّ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ
يَمَانِيَةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. [١٢٧١، ١٢٧٢،
١٢٧٣، ١٣٨٧ - مسلم: ٩٤١ - فتح: ١٣٥/٣]
ذكر فيه حديث عائشة رضي الله عنها: أنه وَ ﴿ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ
يَمَانِيَةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.
هذا الحديث أخرجه مسلم والأربعة (١)، وترجم لَهُ البخاري أيضًا:
الكفن بغير قميص (٢)، والكفن بغير عمامة(٣)، وهو أصح الروايات في
كفنه، والحلة اشتريت ليكفن فيها فلم يكفن فيها، كما أخرجه مسلم (٤).
ولأبي داود: كفن في ثوبين وبردة حبرة. قالت عائشة: أتوا بالبرد
ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه(٥).
وفي الترمذي: كفن في ثلاثة أثواب: حُلَّة نجرانية وقميصه الذي
مات فيه(٦).
(١) مسلم (٩٤١)، وأبو داود (٣١٥١)، والترمذي (٦٩٩)، والنسائي ٣٥/٤، وابن
ماجه (١٤٦٩).
(٢) يأتي برقم (١٢٧١- ١٢٧٢).
(٣) يأتي برقم (١٢٧٣).
(٤)
مسلم (٩٤١).
(٥) (سنن أبي داود)) (٣١٥٢) كتاب: الجنائز، باب: في الكفن.
(٦) لم أقف عليه في ((جامع الترمذي))، ولما طرَّفه المزي في ((التحفة)) ٢٥٠/٥
(٦٤٩٦) قصر عزوه على أبي داود وابن ماجه.
والحديث ذكره المصنف- رحمه الله- في ((الإعلام)) ٤/ ٤١٧، وخرجه في ((البدر
المنير)» ٢١٣/٥ وقصر عزوه في المصدرين على أحمد في ((المسند)) وأبي داود =

٤٦٩
كِتَابُ الجَنَائِزِ
وفي ابن ماجه: في ثلاث رياط بيض سحولية (١).
ولابن سعد عن الشعبي: برد يمانية غلاظ: إزار ورداء ولفافة(٢).
وروى علي: في سبعة، ولا يصح(٣).
وابن ماجه، ولم يعزه للترمذي.
=
والحديث رواه أبو داود (٣١٥٣)، وابن ماجه (١٤٧١) وأحمد ٢٢٢/١،
والطبراني ٤٠٤/١١ - ٤٠٥ (١٢١٤٦)، والبيهقي ٣/ ٤٠٠ من طريق عبد الله بن
إدريس عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس قال: كفن رسول الله مَ القر في
ثلاثة أثواب نجرانية، الحلة ثوبان وقميصه الذي مات فيه.
والحديث ضعفه النووي في ((شرح مسلم)) ٨/٧، وفي ((خلاصة الأحكام)) ٩٥/٢
(٣٣٧٥)، والذهبي في ((المهذب)) ١٣٣٢/٣ (٥٩٣٠)، والمصنف في ((الإعلام))
٤١٧/٤، وفي (البدر المنير)) ٢١٣/٥. والحافظ في ((التلخيص)) ١٠٨/٢، وفي
((الدارية)) ٢٣٠/١، والشوكاني في ((النيل)) ٧٠١/٢. والألباني في ((ضعيف ابن
ما جه)» (٣١٨).
(١) ابن ماجه (١٤٧٠) من حديث عبد الله بن عمر.
وحسن البوصيري إسناده في ((الزوائد» (٤٩٠)، وصححه الألباني في «صحيح ابن
ما جه)) (١٢٠٠) بحديث عائشة.
(٢)
((الطبقات الكبرى» ٢٨٥/٢.
(٣) رواه ابن سعد فى ((الطبقات الكبرى)) ٢٨٧/٢، وأحمد ٩٤/١، ١٠٢، والبزار في
((البحر الزخار)) ٢٤٥/٢ (٦٤٦)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٣/٢، وابن عدي
٢٠٩/٥، والضياء في ((المختارة)) ٣٥١/٢ (٧٣٣) من طريق حماد بن سلمة، عن
عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن على ابن الحنفية، عن أبيه علي.
قال ابن حبان: عبد الله بن محمد بن عقيل سيء الحفظ.
والحديث ضعفه ابن حزم في ((المحلى)) ١١٨/٥- ١١٩. وابن الجوزي في ((العلل))
٤١٥/٢. وأعله ابن طاهر في ((التذكرة)) بابن عقيل كما نقله المصنف عنه في ((البدر
المنير)) ٢١٥/٥. وكذا أعله الحافظ في ((التلخيص)) ١٠٨/٢.
وقال المصنف في ((البدر)) ٢١٥/٥ والألباني في ((أحكام الجنائز)) ص ٨٥: حديث
منکر.

٤٧٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
=
وللبزار: ثلاثة سحولية وقميصه وعمامته وسراويله والقطيفة التي
جعلت تحته.
ويمانية بتخفيف الياء عَلَى الفصيح، وسحولية بفتح السين عَلَى
الأكثر أي بيض، وقال الأزهري: بالفتح مدينة وبالضم الثياب(١)،
وحكى ابن الأثير الضم في القرية(٢).
والكرسف: القطن. والتكفين واجب بالإجماع(٣)، وأبعد من قال:
إنه سنة. ومحله أصل التركة ويقدم عليه ما تعلق بالعين كالجاني
والمرهون وغيرهما(٤). وانفرد خلاس بن عمر، فقال: إنه من ثلث
التركة(٥)، وقال طاوس: إن كان المال قليلًا فمن الثلث وإلا فمن
رأس المال(٦)، فإن كفن في واحد فهو الواجب. قال أبو حنيفة:
ويكون مسيئًا والأفضل ثلاثة: وأجمعوا - كما قال أبو عمر أنه
لا یکفن في ثوب يصف ما تحته (٧).
وروي من حديث أبي هريرة ﴾ أنه ټ زر قميصه الذي کفن فیه. قال
ابن سيرين: وأنا زررت عَلَى أبي هريرة. قال ابن عون: وأنا زررت عَلَى
ابن سيرين. قال حماد: وأنا زررت عَلَى ابن عون (٨).
(١) ((تهذيب اللغة)) ١٦٤٥/٢.
(٢) ((النهاية)) ٣٤٧/٢.
(٣) نقله ابن حزم في ((مراتب الإجماع)) ص ٦١.
(٤) كأن تكون التركة شيئا مرهونا أو عبدا جانيا.
(٥) رواه عنه عبد الرزاق فى ((المصنف)) ٤٣٥/٣ - ٤٣٦ (٦٢٢٥).
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٤١/٣: قال ابن المنذر: إنها رواية شاذة.
(٦) رواه عبد الرزاق (٦٢٢٦). وراجع كلام ابن المنذر السالف نقله.
(٧) ((الاستذكار)) ٢١٦/٨.
(٨) حديث رواه ابن عدي في ((الكامل)) ٣١٠/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٤/
٢٥٩ - ٢٦٠. قال الخطيب: لا يصح رفعه. وقال المصنف في ((البدر المنير)) ٥٪
٢١٢: حديث منكر.

٤٧١
ـ كِتَابُ الجَنَّائِرِ
وقوله: (ليس فيها قميص ولا عمامة). حمله الشافعي والجمهور
عَلَى أنه ليس في الكفن موجودٌ فلا يستحب ذَلِكَ وهو تأويل البخاري
فإنه ترجم عليه كما سيأتي: الكفن بغير قميص (١)، والكفن بغير
عمامة(٢).
وحمله مالك وأبو حنيفة عَلَى أنه ليس معدودًا بل يحتمل أن يكون
ثلاثة أثواب زيادة عليها ولا يكره عندنا التكفين فيهما عَلَى الأصح،
وهما مباحان عند المالكية وكان جابر وعطاء لا يعممان الميت، وقال
بهما ابن عمر. وأبعد بعضهم فقال المراد بقولها (٣): ليس فيها قميص
أي: جديد، أو له دخاريص، أو الذي غسل فيه بل نزع عنه.
وفيه استحباب التكفين في الأبيض كما ترجم لَهُ، وهو إجماع، وقد
أمر به وير في حديث صحيح في ((جامع الترمذي)) وغيره(٤) والكفن في
غيره جائز، ومن أطلق عليه الكراهية فمعناها خلاف الأولى ولو كانت
(١) يأتي برقم (١٢٧١ - ١٢٧٢).
(٢) يأتي برقم (١٢٧٣).
(٣)
في الأصل: بقوله.
الترمذي (٩٩٤) من طريق عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن سعيد بن جبير، عن ابن
(٤)
عباس مرفوعًا: ((البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها
موتاكم)).
ورواه أيضًا أبو داود (٣٨٧٨، ٤٠٦١)، وابن ماجه (١٤٧٢، ٣٥٦٦)، وأحمد
٢٤٧/١، ٢٧٤، ٣٢٨، ٣٥٥، ٣٦٣، والبيهقي ٢٤٥/٣، ٣٣/٥.
والحديث صححه ابن حبان ٢٤٢/١٢ (٥٤٢٣)، والحاكم ٣٥٤/١ على شرط
مسلم. وابن القطان في ((بيانه)) ٢/ ١٨٠. والنووي في ((المجموع)) ٢٢٤/٧.
والمصنف -رحمه الله- هنا، وفي شرح حديث (٥٨٢٦) كما سيأتي، وفي ((البدر
المنير» ٦٧١/٤. والألباني في ((أحكام الجنائز)) ص ٨٢ على شرط مسلم،
وصححه في ((مختصر الشمائل)) (٥٤)، وفي ((صحيح ابن ماجه)) (١٢٠١).

٤٧٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
كلها حبرة لم تكره؛ لأنه لو كان يلبسها في العيدين والجمعة، وتكره
المصبغات وغيرها من ثياب الزينة.
وفي المعصفر قولان للمالكية: قالوا: ويكره السواد، قالوا: ويجوز
بالوَرْس والزعفران.
وفي الحرير ثلاثة أقوال عندهم، ثالثها: يجوز للنساء دون
الرجال(١)، وكره عامة العلماء التكفين فيه مطلقًا. قال ابن المنذر:
ولا أحفظ خلافه.
فرع :
غسل ◌َّر في قميص، والظاهر أنه نزع؛ لئلا يصير شفعا؛ ولئلا
يؤدي إلى بلاء الكفن.
(١) انظر: ((النوادر والزيادات)) ٥٦٣/١- ٥٦٤.

٤٧٣
كِتَابُ الجَنَائِزِ
١٩- باب الكَفَنِ فِي ثَوْبَيْنِ
١٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّغْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَنْدٍ، عَنْ أَتُّوبَ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ مُبَئٍ،
عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﴿ه قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ - أَوْ
قال: فَأَوْقَصَتْهُ قال النَّبِيُّ ◌َ: ((اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا
تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا)). [١٢٦٦، ١٢٦٧، ١٢٦٨،
١٨٣٩، ١٨٤٩، ١٨٥٠، ١٨٥١ - مسلم: ١٢٠٦ - فتح: ١٣٥/٣]
ذكر فيه حديث ابن عباس: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ
رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قال: فَأَوْقَصَتْهُ- قال النَّبِيُّ وَّهِ: ((اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ
وَسِدْرٍ .. )) الحديث.
وأخرجه مسلم أيضًا (١). وترجم عليه باب: الحنوط للميت، ثمَّ ذكره
ولفظه فأقصعته أو قال: فأقعصته، وفيه: ((ولا تحنطوه))(٢) ثمَّ ترجم عليه
باب: كيف يكفن المحرم ثمَّ ذكره فيه من طريقين عن ابن عباس(٣)،
وهذا الرجل لا أعلمه ورد مسمى، وكان وقوعه عنها عند الصخرات
موقف رسول الله وَلجر، كما قاله ابن حزم(٤).
وفيه: إطلاق الواقف عَلَى الراكب.
والراحلة: الناقة تطلق عَلَى الذكر والأنثى.
والوقص: كسر العنق، والظاهر أن: (أو) من الراوي عن ابن عباس
وهما لغتان والثلاثي أفصح.
(١) (صحيح مسلم)) (١٢٠٦) كتاب: الحج، باب: ما يفعل بالمحرم إذا مات.
(٢) سيأتي برقم (١٢٦٦).
(٣) يأتيا برقم (١٢٦٧ - ١٢٦٨).
(٤) انظر: ((حجة الوداع)) ص ١٢٠، ١٧١.

٤٧٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
والقعص: قتله لحينه، ومنه قعاص الغنم، والقصع: الشدخ وهو
خاص بكسر العظم، وقد يستعار في كسر الرقبة عَلَى بعده.
وقوله: ( ((لا تحنطوه))) هو بالحاء المهملة؛ أي: لا تمسوه حنوطًا،
والحنوط والحناط أخلاط من طيب تجمع للميت خاصة لا تستعمل في
غيره. وترجم لَهُ الحنوط(١)؛ لأن فيه: ((ولا تحنطوه)) للمحرم؛ فدل أنه إِذَا
لم يكن محرمًا يحنط وهو مستحب عَلَى الأصح، وقيل: واجب وجزم
ابن الحاجب استحبابه، ثمَّ قال: والكافور أولى(٢)، وهو يفهم أنه غير
الحنوط وهو أحد أجزاء الحنوط والتخمير التغطية.
وقوله: ( ((ولفوه في ثوبيه)) ) إنما لم يزده ثالثًا؛ إكرامًا له كما في
الشهيد لم يزد عَلَى ثيابه.
وقوله: ( ((فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا)) ) معناه: عَلَى هيئته التي مات
عليها؛ ليكون ذَلِكَ علامة لحجه، كالشهيد يأتي وأوداجه تشخب دمًا،
وقال الداودي: يخرج من قبره فيأتي بما كان بقي عليه وهو غيرهن،
وفي رواية أخرى: ((ملبدً))(٣). أي: عَلَى هيئته ملبدًا شعره بصمغ
ونحوه، وفي أفراد مسلم: ((ولا رأسه))(٤) قال البيهقي: وذِكْر الوجه
وَهَمٌّ من بعض رواته في الإسناد، والمتن الصحيح: ((لا تغطوا رأسه)»
كذا أخرجه البخاري، وذكر الوجه فيه غريب(٥).
(١) الحديث التالي (١٢٦٦).
(٢) ((مختصر ابن الحاجب)) ص ٦٧.
(٣) رواه مسلم (٩٩/١٢٠٦) كتاب: الحج، باب: ما يفعل بالمحرم إذا مات.
(٤) (صحيح مسلم)) (٩٩/١٢٠٦) كتاب: الحج، باب: ما يفعل بالحرم إذا مات.
((السنن الكبرى)) ٣٩٣/٣، كتاب: الجنائز، باب: المحرم يموت.
(٥)

٤٧٥
- كِتَّابُ الجَنَائِزِ
أما فوائده :
فالأولى: قال مالك وأبو حنيفة: لا أحب لأحد أن يكفن في أقل من
ثلاثة أثواب، وإن كفن في ثوبين فحسن عَلَى ظاهر هذا الحديث: في
ثوبیه.
الثانية: ظاهر الحديث بقاء حكم الإحرام بعد الموت، وبه قال
عثمان، وعلي، وابن عباس، وعطاء، والثوري، وإسحاق،
والشافعي، وأحمد، وأهل الظاهر فيحرم ستر رأسه وتطييبه ولم يقل
به مالك ولا أبو حنيفة، وهو مذهب الحسن، والأوزاعي، وحكي
عن عثمان، وعائشة، وابن عمر، وطاوس وهو مقتضى القياس؛ لأن
بالموت أنقطع التكليف(١).
والشافعي قدم ظاهر الحديث عَلَى القياس، وأجيب عن الحديث
بأنه خاص بذلك الرجل، ولذلك قال: ((فإنه)) وما قال: المحرم
ولذلك لا يطاف به، ولا يكمل مناسكه ولأنه أمر بغسله بالسدر
والمحرم ممنوع منه، كما حكاه ابن المنذر في ((إشرافه)) وهو غريب عنه.
وللشافعي أن يقول: العلة الإحرام وهي عامة في كل محرم،
والأصل عدم الخصوص، وقد ثبت أنه بَ ◌ّم قال: ((يبعث المرء عَلَى
ما مات عليه))(٢) وهو عام في كل صورة ومعنى، والشهيد يأتي يوم
القيامة ودمه شهيد، واعتذر الداودي فقال: لم يبلغ مالكًا هذا
الحديث. فإن قُلْت: قَدْ غسل ابن عمر وابنه واقدًا بالجحفة وخمر
رأسه ووجهه، وكفنه يوم مات وهو محرم، وقال: لولا أنه أحرم
(١) انظر: ((المجموع)) ١٦٦/٥، ((المغني)) ٤٧٨/٣.
(٢) رواه مسلم (٢٨٧٨/ ٨٣) من حديث جابر.

٤٧٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح --
الطيبناه. أخرجه في ((الموطأ))(١).
قلتُ: لعله لم تبلغه السنة، وفي ((مصنف ابن أبي شيبة)) عن عطاء سُئِلَ
عن المحرم يغطي رأسه إِذَا مات؟ [قال](٢): غطّى ابن عمر وكشف غيره.
وقال طاوس: يغيب رأس المحرم إِذَا مات.
وقال الحسن: إِذَا مات المحرم فهو حلال، وكذا قاله علي وعائشة،
(٣)
وعامر(٣).
وقال أبو جعفر: المحرم يغطى رأسه ولا يكشف.
قال ابن حزم: وصح عن عائشة تحنيطه وتطييبه وتخمير رأسه. قال:
وقد صح عن عثمان خلافه(٤).
الثالثة: فيه أن الكفن من رأس المال وقد سلف.
الرابعة: أن المحرم لا يكفن إلا في مثل لباسه غير مخيط.
الخامسة: أن للمحرم أن يبدل ثوبيه بثوبين غيرهما لرواية ((وكفنوه
في ثوبين))، وقد ذكرها البخاري كذلك من ثلاث طرق وإن كان في
الرواية: ((ثوبين)).
السادسة: غسله بالسدر وأنه جائز للمحرم وفيه رد عَلَى مالك وأبي
حنيفة وآخرين حيث منعوه.
السابعة: أن إحرام الرجل في الرأس دون الوجه ورواية الوجه، قد
علمت ما فيها، وفي رواية للطرطوشي في كتاب ((الحج)) من حديث أبي
الشعثاء عنه مرفوعًا: ((لا تخمروا رأسه وخمروا وجهه))(٥).
(١) (موطأ مالك)) ٤١٥/١ (١٠٤٨) كتاب: المناسك، باب: تخمير المحرم وجهه.
(٢) ليست بالأصل، والمثبت من ((مصنف ابن أبي شيبة)).
(٣) ((المصنف)) ٢٩٠/٣ (١٤٤٢٨-١٤٤٣١).
(٤) ((المحلى)) ١٥١/٥.
(٥) روى الشافعي في ((المسند)) ٢٠٥/١ (٥٦٨)، ومن طريقه البيهقي ٣٩٣/٣ من =

٤٧٧
- كِتَابُ الجَنَائِرِ
الثامنة: أن الميت إِذَا مات محرمًا لا يكمل عليه غيره كالصلاة، وقد
وقع أجره عَلَى الله.
التاسعة: فيه أن من شرع في طاعة ثمَّ حال بينه وبين إتمامها الموت
فيرجى لَّهُ أن الله تعالى يكتبه في الآخرة من أهل ذَلِكَ العمل، ويقبله منه
إِذَا صحت النية، ويشهد لَهُ قوله تعالى: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا﴾
[النساء: ١٠٠] الآية.
العاشرة: الموت يبطل الصلاة وفي الصوم وجهان:
أصحهما: نعم كالصلاة.
والثاني: لا كالإحرام؛ لأنه ◌َ﴾﴾ قال لعثمان: ((أنت تفطر عندنا
الليلة)) رواه ابن حبان في ((صحيحه))(١)، والحاكم في ((مستدركه))،
وقال: صحيح الإسناد(٢).
طريق سفيان، عن إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي
=
وَّ ﴾ قال: ((خمروا وجهه ولا تخمروا رأسه .. )) الحديث.
والحديث حسن إسناده المصنف -رحمه الله- في ((خلاصة البدر المنير)) ٣١/٢.
(١) ((صحيح ابن حبان)) ١٥/ ٣٥٧ - ٣٦١ (٦٩١٩).
ورواه أيضًا إسحاق بن راهويه في ((مسنده) كما في ((المطالب العالية)) ٤٢/١٨-
٤٧ (٤٣٧٢)، والبزار في ((البحر الزخار)) ٤٢/٢- ٤٥ من طريق المعتمر بن
سليمان عن أبيه عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال: سمع
عثمان .. الحديث مطولًا.
قال البوصيري في ((الإتحاف)) ١٠/٨، والحافظ في ((المطالب)) ٤٧/١٨: رواته
[وقال الحافظ: رجاله] ثقات سمع بعضهم من بعض.
وقال في ((مختصر زوائد البزار)) ١٦٩/٢: إسناده صحيح؛ لأن أبا سعيد ثقة،
والباقون من رجال الصحيح.
(٢) ((المستدرك)) ١٠٢/٣ - ١٠٣ من حديث ابن عمر، مختصرًا.

٤٧٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
فائدة :
قال ابن التين في كتاب الحج في قوله: ((ولا تغطوا رأسه)): دلالة
عَلَى أن للإحرام تعلقًا بها، وكذلك الوجه، وبه قال ابن عمر ومالك،
وغطى عثمان وجهه. قال: واختلف أصحابنا: هل ذَلِكَ عَلَى الكراهة
أو التحريم؟ وقال أبو حنيفة: الوجه كالرأس. وقال الشافعي: لا تعلق
له بالوجه.

٤٧٩
كِتَابُ الجَنَّائِزِ
٢٠- باب الحَنُوطِ لِلْمَيِّتِ
١٢٦٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن
عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ مِنْ
رَاحِلَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ - أَوْ قال: فَأَفْعَصَتْهُ- فَقال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ،
وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنٍ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ
مُلَبِّيًّا)). [انظر: ١٢٦٥ - مسلم: ١٢٠٦ - فتح: ١٣٦/٣]
٤

٤٨٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
٢١- باب كَيْفَ يُكَفَّنُ المُحْرِمُ؟
١٢٦٧- حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُبٍَّ،
عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﴾، أَنَّ رَجُلًا وَقَصَهُ بَعِيْرُهُ - وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ بَّهِ - وَهُوَ تُخْرِمٌ، فَقال
النَّبِيُّ ◌َ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا،
وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّدًا)). [انظر: ١٢٦٥ - مسلم: ١٢٠٦ -
فتح: ١٣٧/٣]
١٢٦٨- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍوٍ وَأَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﴿ قال: كَانَ رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ بِعَرَفَةَ فَوَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ
-قال أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ، وَقَالَ عَمْرُو: فَأَقْصَعَتْهُ- فَمَاتَ، فَقال: ((اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ،
وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ))
قال أَيُّوبُ: ((يُلَبِّي)). وَقَال عَمْرٌو: ((مُلَبِّيًا)). [انظر: ١٢٦٥ - مسلم: ١٢٠٦ - فتح: ١٣٧/٣].