النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
كتاب الأذان
روايتنا. وضبطه بعضهم على خلاف الأصل بضم الخاء وفتح الضاد قَالَ:
وأنكر بعض أهل اللغة فتح الخاء.
والبقول: جمع بقل، وهو کل نبات اخضرت به الأرض، وسماها :
شجرة وهو خلاف الأصل، فإنها من البقول، والشجر في كلام العرب ما
كان عَلَى ساق تحمل أغصانه، وإلا فهو نجم، وتسميتها : خبيئة. في
رواية مسلم (١) المراد به: المستكره.
وقوله: (فيه خضرات). الضمير يعود إلى القدر، وقد أنثها بعد قوله :
(بما فيها). وهما لغتان، ولو قلنا بالتأنيث فالضمير يعود إلى الطعام الذي
فيه، والضمير في: (قربوها) عائد إلى البقول، ويحتمل عوده إلى
(خضرات)(٢).
وقوله: ( («فإني أناجي من لا تناجي)) ) أي: أسارر من لا تسارر.
وقوله: (في غزاة خيبر). يعني: حين أراد الخروج أو حين قدم، قاله
أبو جعفر الداودي، ولا يصح، فإن ظاهر الكلام أنه قاله وهو في
الغزاة نفسها.
الخامس: في أحكامه مختصرة، وهي موضحة في ((شرح العمدة))(٣).
فيه: إباحة أكل الثوم والبصل ونحوهما، وهو إجماع، وشذ أهل الظاهر
فحرموها؛ لإفضائها إلى ترك الجماعة، وهي عندهم فرض عين (٤)،
(١) مسلم (٥٦٤).
(٢) أنظر: ((لسان العرب)) ١١٨٥/٢، ((الصحاح)) للجوهري ٦٤٧/٢-٦٤٨، ((الفائق
في غريب الحديث)) ٣٧٩/١.
(٣) ((الإعلام بفوائد عمدة الأحكام)) ٤٠٨/٣٠ -٤١٧.
(٤) قال ابن حزم: أكل الثوم والبصل حلال إلا أن من أكل منهما شيئًا فحرام عليه
دخول المسجد حتى تذهب الرائحة ((المحلى)) ٧/ ٤٣٧.

٣٤٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
وقد أسلفنا أنه ◌َّ﴿ قَالَ: ((ليس لي تحريم ما أحل الله لي، ولكنها شجرة
أكره ريحها))(١). بل الأصح أنه يكره في حقه ولا يحرم، وقد أكله جماعة من
السلف.
وفيه: احترام الملائكة، ولا دلالة فيه عَلَى تفضيلهم عَلَى البشر؛
لأنه سوى بينهم وبين بني آدم في الأذى، ولا تختص بمسجده ێ بل
المساجد كلها سواء عملا برواية: ((مساجدنا)) و ((المساجد))(٢)، وشذ
من خصه بمسجده، فالنهي في مسجده ثابت في الباقي عملًا بالعموم.
قَالَ الداودي: ويحمل قوله: ((مسجدنا)) عَلَى ((مساجدنا))، ويلحق
بما نص عليه في الحديث كل ما له رائحة كريهة من المأكولات
وغيرها، وخصه بالذكر؛ لكثرة أكلهم لها، وقد ورد الفجل أيضًا في
الطبراني في ((أصغر معاجمه))(٣)، ولم يظفر به القاضي عياض ولا
النووي بل ألحقاه بما ذكر (٤).
وقال مالك -فيما حكاه ابن التين- الفجل إن كان يؤذي ويظهر
فكذلك، وألحق بذلك بعضهم من بفيه بخر أو به جرح له رائحة،
(١) هُذِه الرواية سلف تخريجها.
(٢) سلف تخريجهما.
(٣) روى الطبراني في ((المعجم الصغير)) ١/ ٤٥ (٣٧) من حديث أبي الزبير عن جابر،
أن رسول الله وسلم قال: ((من أكل من هذِه الخضروات: الثوم، والبصل، والكرَّات،
والفجل، فلا يقربنَّ مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما تتأذى منه بنو آدم)). ثم قال: لم
يروه عن هشام القردوسي إلا يحيى بن راشد، تفرد به سعيد بن عضير، والقراديسي
فخذ من الأزد اهـ، قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٧/٢: فيه يحيى بن راشد البراء
البصري، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وبقية رجاله
ثقات، والحديث في الصحيح خلا قوله: ((والفجل).
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٤٤/٢: في إسناده يحيى بن راشد وهو ضعيف.
(٤) ((إكمال المعلم)) ٢/ ٤٩٧، ((شرح النووي)) ٤٨/٥.

٣٤٣
كتاب الأذان
وكذا القصاب والسماك والمجذوم والأبرص أولى بالإلحاق، وصرح
بالمجذوم ابن بطال(١)، ونقل عن سحنون: لا أرى الجمعة تجب
عليه. واحتج بالحديث(٢).
وألحق بالحديث كل من آذى الناس بلسانه في المسجد، وبه أفتى
ابن عمر وهو أصل في نفي كل ما يتأذى به، وقاس العلماء عَلَى
المساجد مجامع الصلاة في غيرها، وكذا مجامع العلم والولائم،
وخصها بعضهم بالمحيطة المبنية، ويمتنع الدخول بهذه الروائح
المسجد وإن كان خاليًا؛ لأنه محل الملائكة، ولا يبعد أن يعذر من
كان معذورًا بأكل ما له ريح كريهة، وقد صرح به ابن حبان -من
أصحابنا- في ((صحيحه))(٣). وحكم رحبة المسجد حكمه؛ لأنها منه،
وقد سلف أنه كان يخرج به إلى البقيع (٤).
وخص القاضي عياض الكراهة بما إِذَا كان معهم غيرهم ممن
يتأذى، أما إِذَا أكلوه كلهم فلا، لكن يبقى احترام الملائكة، وليس
المراد بالملائكة الحفظة.
وفيه: التعليل بعلتين فصاعدًا، والنهي إِذَا لم يطبخ دون ما إِذَا
طبخت، وقد يستدل به عَلَى أن أكل هذِه الأمور من الأعذار
المرخصة في ترك الجماعة. وقد يقال: إن ذَلِكَ خرج مخرج الزجر
عنها، فلا يقتضي ذَلِكَ أن يكون عذرًا في تركها إلا أن تدعو إلى
أكلها ضرورة، لكن يبعده تقريبه إلى بعض أصحابه، فإن ذَلِكَ ينافي
الزجر (٥).
(١) ((شرح ابن بطال)) ٢ / ٤٦٦.
(٣) «صحیح ابن حبان)) ٤٥٠/٥-٤٥١.
(٥) ((إكمال المعلم)) ٢ /٤٩٦-٥٠١.
(٢) ((النوادر والزيادات)) ٤٥٨/١.
(٤) انظر: ((الإعلام)) ٤١٢/٣ -٤١٣.

٣٤٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
وفيه: أن الخضر كانت عندهم بالمدينة، وفي إجماع أهلها عَلَى أنه
لا زكاة فيها دليل عَلَى أن الشارع لم يأخذ منها الزكاة، ولو أخذ منها لم
يخف على جميعهم، ولنقل ذَلِكَ، وهو قول مالك والشافعي وجماعة،
خلافًا لأبي حنيفة (١).
وفيه: أختصاص البر بطائفة حيث خص أهل المسجد دون الأسواق.
وفيه: أن من ترك طعامًا لا يحبه أنه لا لوم عليه، كما فعل في
(٢)
الضب(٢).
(١) انظر: ((الهداية)) ١١٧/١-١١٨، ((المدونة)) ٢٥٢/١، ((الأخيرة)) ٧٤/٣، ((الأم))
٢٩/٢، ((البيان)) ٣٥٦/٣.
(٢) سيأتي في البخاري برقم (٢٥٧٥) -وهذا لفظه- ورواه مسلم (١٩٤٧) عن ابن
عباس قال: أهدت أم حفيد خالة ابن عباس إلى النبي ونَ ﴿ أقطّا وسمنًا وأضبًّا،
فأكل النبي والقر من الأقط والسمن، وترك الضب تقذرًا .. الحديث.

٣٤٥
كتاب الأذان
١٦١- باب وُضُوءِ الصِّبْيَانِ،
وَمَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمُ الغَسْلُ وَالطُّهُورُ، وَحُضُورِهِمِ الجَمَاعَةَ
وَالْعِيدَيْنِ وَالْجَنَائِزَ وَصُفُوفِهِمْ؟
٨٥٧- حَدَّثَنَا ابن المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُغْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ
سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّغْبِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ ◌ََّ عَلَى قَبْرِ
مَنْبُوذٍ، فَأَمَّهُمْ وَصَقُّوا عَلَيْهِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَقَالَ: ابن عَبَّاسٍ.
٨٥٨- حَدَّثَنَا عَلَّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ
سُلَيْمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخَذْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ بَِّ قَالَ: ((الْغُسْلُ يَوْمَ
الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُخْتَلِمٍ)). [٨٧٩، ٨٨٠، ٨٩٥، ٢٦٦٥ - مسلم: ٨٤٦ - فتح: ٢ / ٣٤٤]
٨٥٩- حَدَّثَنَا عَلِيَّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَنٍِ
كُرَيْبٌ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةٌ، فَقَامَ النَّبِيُّ
وَّ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَّرِ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنِّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا
خَفِيفًا- يُخَفِّفُهُ عَمْرُو وَيُقَلِّلُهُ جِدًّا ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًّا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ
جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَحَوَلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ
أَضْطَجَعَ فَتَامَ حَتَّى نَفَخَ، فَأَتَاهُ المُنَادِي يَأْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى
وَلْ يَتَوَضَّأْ. قُلْنَا لِعَمْرٍو: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ وَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ. قَالَ
عَمْرٌو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: إِنَّ رُؤْيَا الأَنَّبِيَاءِ وَخْيٌّ، ثُمَّ قَرَّأَ: ﴿إِنَّ أَرَى فِى
الْمَنَامِ أَنَّ أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: ١٠٢]. [انظر: ١١٧ - مسلم: ٧٦٣ - فتح: ٢/ ٣٤٤]
٨٦٠- حَذَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ
طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ وَّ لِطَعَامِ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ
مِنْهُ، فَقَالَ: ((قُومُوا فَلأُصَلِّيَ بِكُمْ). فَقُمْتُ إِلَى حَصِيٍ لَنَا قَدِ أَسْوَدَّ مِنْ طُولٍ مَا
لَبِسَ، فَتَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وََّ وَالْيَتِيمُ مَعِي، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى

٣٤٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح س=
بِنَا رَكْعَتَيْنِ . [انظر: ٣٨٠، مسلم: ٦٥٨، فتح: ٣٤٥/٢]
٨٦١- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ
أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الأَخْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللهِ وَ لَهِ يُصَلِي بِالنَّاسِ بِمِنَّ إِلَى غَيْرِ
جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدِى بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَزْسَلْتُ الأَتَانَ تَزْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي
الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِزْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ. [انظر: ٧٦ - مسلم: ٥٠٤ - فتح: ٣٤٥/٢]
٨٦٢- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ◌ُزْوَةُ بْنُ
الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ ◌َ. وَقَالَ عَيَّاشَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَغَلَى، حَدَّثَنَا
مَغْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ إِلَه
في العِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَقَالَ:
(إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُصَلِّي هذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ)). وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ
يُصَلِّي غَيْرَ أَهْلِ المَدِينَةِ. [انظر: ٥٦٦- مسلم: ٦٣٨ - فتح: ٣٤٥/٢]
٨٦٣- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلىِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَجْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ: سَمِعْتُ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ لَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ الْخُرُوجَ
مَعَ رَسُولِ اللهِ ◌ََّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلًا مَكَانٍ مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ - يَغْنِي: مِنْ صِغَرِهِ - أَّى
العَلَمَ الذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَّى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ
وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ المَزْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى حَلْقِهَا تُلْقِي فِي ثَوْبٍ بِلَالٍ، ثُمَّ
أَتَى هُوَ وَبِلَالُ البَيْتَ. [انظر: ٩٨- مسلم: ٨٨٤ - فتح: ٢ /٣٤٥]
ذکر فیه أحاديث:
أحدها :
عن سليمان الشيباني قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ
وَّهِ عَلَى قَبْرِ مَنْبُوذٍ، فَأَمَّهُمْ وَصَفُوا عَلَيْهِ. قال الشيباني: فَقُلْتُ: يَا أَبَا
عَمْرٍو، مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَقَالَ: ابن عَبَّاسٍ.

٣٤٧
== كتاب الأذان
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا (١)، ويأتي في الجنائز حيث ذكره
(٢)
البخاري(٢).
والمنبوذ: المفرد عن القبور، قَالَ ابن الجوزي: وقد رواه قوم:
عَلَى قبرٍ منبوذٍ. بكسر الراء مع الإضافة، وفسروه باللقيط، قَالَ: وهذا
ليس بشيء؛ لأن في بعض الألفاظ: أتى قبرًا منبوذًا. وفي رواية: أتى
عَلَى قبر قَدْ دفن البارحة، فصففنا خلفه، ثمَّ صلى عليها(٣).
وفيه: دلالة أن حكم اللقيط إِذَا وجد في دار الإسلام حكم
المسلمين، وكذا ذكر الخطابي أنه يروى عَلَى وجهين: بالإضافة وقبر
منبوذ. بمعنى: أن المنبوذ نعت للقبر، أي: منتبذًا ناحية عن القبور.
قَالَ: أوفيه: كراهة الصلاة إلى المقابر؛ لأنه جعل انتباذ القبر عن
القبور شرطًا في جواز الصلاة (٤). وفي هذا نظر.
وفيه: جواز الصلاة عَلَى القبر، وهو أحد قولي مالك، وقول
الشافعي(٥)، وبخط شيخ شيوخنا الحافظ شرف الدين الدمياطي: من
رواه منونًا فيهما على النعت، أي: منتبذا عن القبور ناحية، يقال:
جلست نبذة. بالفتح والضم، أي: ناحية، ويرجع إلى معنى الطرح،
وكأنه طرح في غير موضع قبور الناس. ومن رواه بغير تنوين عَلَى
الإضافة فمعناه: قبر لقيط وولد مطروح، والرواية الأولى أصح؛ لأنه
(١) ((صحيح مسلم)) (٩٥٤) كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على القبر.
سيأتي برقم (١٢٤٧) كتاب: الجنائز، باب: الإذن بالجنازة.
(٣) سيأتي برقم (١٣٢١).
(٤) (أعلام الحديث)) ١/ ٥٦٠-٥٦١.
(٥) انظر: ((التفريع)) ٢٦٧/١، ((عيون المجالس)) ٤٤٠/١-٤٤١، ((البيان)) ١٠٩/١،
(روضة الطالبين)) ٢٧٩/١.

٣٤٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
جاء في بعض طرق البخاري عن ابن عباس في التي كانت تقم
المسجد(١).
الثاني :
حديث أبي سعيد الخدري عَنِ النَّبِّ نَّهِ قَالَ: ((الْغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ
وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم)).
ويأتي -إن شاء الله - قريبًا في أبواب الجمعة والشهادات بالسند
الذي ساقه به(٢).
الثالث :
حديث ابن عباس: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ .. الحديث.
وتقدم في باب التخفيف في الوضوء(٣)، وفيه عبيد بن عمير، يقال:
له رؤية، مات قبل ابن عمر ومات ابن عمر بعد ابن الزبير، آخر سنة
ثلاث وأول سنة أربع وسبعين.
الرابع :
حديث أنس بن مالك أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ ... الحديث.
وتقدم في أوائل الصلاة في باب: الصلاة عَلَى الحصير (٤).
الخامس :
حديث ابن عباس: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ ... الحديث.
(١) سلف برقم (٤٥٨) كتاب: الصلاة، باب: كنس المسجد، والتقاط الخرق والقذئ
والعيدان.
(٢) سيأتي هذا الحديث برقم (٨٧٩) كتاب: الجمعة، باب: فضل الغسل يوم الجمعة
و(٢٦٦٥) كتاب: الشهادات، باب: بلوغ الصبيان وشهادتهم.
(٣) سلف هذا الحديث برقم (١٣٨) كتاب: الوضوء، باب: التخفيف في الوضوء.
(٤) تقدم برقم (٣٨٠) كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على الحصير.

٣٤٩
= كتاب الأذان
تقدم في كتاب العلم في باب: متى يصح سماع الصغير، وفي
غيره(١).
السادس:
حديث عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ نَّهِ. وَقَالَ
عَيَّاشٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى .. فذكره.
تقدم في فضل العشاء(٢)، وهذا التعليق قَالَ أبو نعيم في
((مستخرجه)): إن البخاري رواه عن عياش عن عبد الأعلى، ورواه
الإسماعيلي عن الفريابي، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الأعلى،
ورواه النسائي في الصلاة، عن نصر بن علي، عن عبد الأعلى (٣)،
وكذا رواه أبو نعيم أولا، وعياش هو ابن الوليد الرقام البصري، مات
سنة ست وعشرين ومائتين، وانفرد به البخاري.
السابع :
حديث سفيان عن عبد الرحمن بن عابس: سَمِعْتُ ابن عَبَّاسٍ وَقالَ
لَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ الخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الحديث.
ويأتي إن شاء الله تعالى في أبواب العيدين والاعتصام(٤).
وسفيان هو الثوري، وعبد الرحمن هو النخعي الكوفي، أتفقا عليه
وعلى أبيه.
(١) تقدم برقم (٧٦) كتاب: العلم، باب: متى يصحُّ سماع الصغير، و(٤٩٣) كتاب:
الصلاة، باب: سترة الإمام سترة مَنْ خلفه.
(٢). سلف برقم (٥٦٦) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فضل العشاء.
(٣) (سنن النسائي)) ٢٣٩/١ كتاب الصلاة.
(٤) سيأتي برقم (٩٧٧) كتاب: العيدين، باب: العلم الذي بالمصلى، (٧٣٢٥)
كتاب: الاعتصام، باب: ما ذكر النبي ◌َّه وحض على أتفاق أهل العلم.

٣٥٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
وفيه: فجعلت المرأة تهوي بيدها.
قَالَ القاضي: أهوى بيده، وأهوى يده للشيء: تناوله (١). وقال
صاحب ((الأفعال)): هوى إليه بالسيف وأهوى: أماله إليه(٢)، وقال
ابن التين: أهوى بيده كذا إِذَا تناوله بيده، قَالَ: فهو بضم الياء،
وهُذِه الأحاديث دالة عَلَى ما ترجم له.
أما الأول ففيه حضور الصبي صلاة الجنازة وكونه في الصف،
ألا ترى إلى قوله: (فصففنا خلفه).
وأما الثاني هو غسل الجمعة فمناسبته للباب وقت وجوب الغسل
عليهم، وأنه واجب على كل محتلم، وأنه لا يجب عَلَى الصبيان، قَالَ
تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنْكُمُ الْحُلُ﴾ [النور: ٥٩]، ومعنى الوجوب:
التأكد عند الشافعي ومالك وأكثر الفقهاء، وعن أحمد ومالك
والحسن وأبي هريرة وأبي قتادة وبعض أصحاب الحديث وأهل
الظاهر وجوبه، ذكره الخطابي(٣). وأصحاب أحمد ينكرونه، وحكي
الوجوب عن الشافعي أيضًا، وهو غريب(٤)، ولا خلاف في فضيلته،
ويدل عَلَى التأكد وعدم الوجوب قوله ويلشير: ((من توضأ يوم الجمعة
فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل))(٥).
(١) ((مشارق الأنوار)) ٢٧٣/٢.
(٢) ((الأفعال)) لابن القوطية ص١٢.
(٣) أنظر: ((معالم السنن)) ٩١/١.
(٤) انظر: ((طرح التثريب)) ١٦١/٣.
(٥) هذا الحديث رواه أبو داود (٣٥٤) كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في ترك الغسل
يوم الجمعة، والترمذي (٤٩٧) كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في الوضوء يوم
الجمعة. والنسائي في ((المجتبى)) ٩٤/٣ كتاب: الجمعة، باب: الرخصة في ترك
الغسل يوم الجمعة، وأبو داود الطيالسي في («مسنده)) ٦٨٨/٢ (١٤٤٧)، وأحمد =

٣٥١
كتاب الأذان
..
فى (مسنده) ١٥/٥، ١٦/٥، ٢٢/٥، والدارمى ٩٦٣/٢ (١٥٨١) كتاب:
=
الصلاة، باب: الغسل يوم الجمعة. وابن قتيبة في ((تأويل مختلف الحديث))
ص٢٨٨، وابن الجارود في ((المنتقى)) ٢٥٠/١-٢٥١ (٢٨٥)، والروياني في
«مسنده)) ٤٢/٢ (٧٨٧)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) ١٢٨/٣ (١٧٥٧) كتاب:
الجمعة، باب: ذكر دليل أن الغسل يوم الجمعة فضيلة لا فريضة. والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ١١٩/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٩٩/٧ (٦٨١٧- ٦٨٢٠)،
والبيهقي في ((السنن) ١٩٠/٣، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٣٣٢/٤ (٦٣٧٤)
كتاب: الطهارة، باب: الغسل للجمعة والخطبة وما يجب في صلاة الجمعة، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) ٧٩/١٠، ٢١٢/١٦، ٢١٤، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٣٥٢/٢. كلهم من حديث قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب، وقد اختلف فى
سماع الحسن من سمرة بن جندب كما حكاه الزيلعي على ثلاثة أقوال أولها: أنه
سمع منه مطلقًا وهو قول ابن المديني؛ فقد نقل عنه البخاري في أول: ((تاريخ
واسط)): سماع الحسن من سمرة صحيح. وتابعه الترمذي والحاكم أيضًا في ذلك.
ثانيها: أنه لم يسمع منه شيئًا. اختاره ابن حبان في ((صحيحه)) وقال ابن معين:
الحسن لم يلق سمرة. وقال شعبة: الحسن لم يسمع من سمرة.
ثالثها: أنه سمع منه حديث العقيقة فقط. قاله النسائي، وإليه مال الدارقطني،
واختاره عبد الحق في (أحكامه)) والبزار في ((مسنده)) ا.هـ بتصرف. انظر: ((نصب
الراية)) ٨٨/١- ٩٣. والحديث قال عنه الترمذي: حديث حسن، وقد رواه بعض
أصحاب قتادة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب، ورواه بعضهم عن قتادة
عن الحسن عن النبي مغا مرسلا ا.هـ
وقال عنه الدارقطني بعد إيراد بعض طرقه: وكلها وهمٌّ، والمحفوظ: ما رواه شعبة
عن قتادة عن الحسن عن سمرة ا. هـ أنظر: ((علل الدارقطني)) ٢٦٣/١٠. وقال ابن
عبد البر: وحديث الحسن عن سمرة أحسنها إسنادًا ا.هـ بتصرف. انظر: ((التمهيد)»
١٠/ ٨٨.
وقال النووي في ((مجموعه)) ٥٣٣/٤: حديث حسن. وقال في ((شرحه على صحيح
مسلم)) ١٣٣/٦: حديث حسن. وقال في ((تهذيب الأسماء)) ٣٥/٣: حديث
صحيح. وقال ابن حجر: ولهذا الحديث طرق أشهرها وأقواها رواية الحسن عن =

٣٥٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
وأما الحديث الثالث: وهو حديث ابن عباس ومبيته عند خالته
ميمونة ففيه وضوء الصبيان وإقامته في الصلاة عن يمينه، وإليه أشار
البخاري في الترجمة بقوله: (وصفوفهم). أي: وصفوف الصبيان.
وفيه من الفوائد أيضًا نوم الصبي عند خالته.
والشن المذكور فيه هو السقاء البالي.
وفيه أيضًا: أن الواحد يقوم عن يمين الإمام، وخالف فيه ابن
المسيب مستدلاً بأنه ﴾ وقف عن يسار أبي بكر في مرضه، وكان
أبو بكر الإمام(١)، وهو ناسخ لهذا، وأنه الآخر. وهو عجيب منه.
وفيه: أن الإمام يديره، وأن نية الإمامة لا تجب. قَالَ ابن التين:
وهو رد عَلَى الشافعي، قُلْتُ: لا، فهو مذهبه(٢). وقال أبو حنيفة:
يأتم به الرجال دون النساء(٣).
وفيه: دليل عَلَى صحة صلاة الصبي، وإن لم يبلغ الحلم إِذَا عقل
الصلاة، ويحتمل أن يكون سن ابن عباس إِذ ذاك عشر سنين(٤).
وقد ذكر البخاري في فضائل القرآن أنه توفي النبي ◌َّل﴾ وسن ابن
سمرة، وله علتان: إحداهما أنه من عنعنة الحسن، والأخرى: أنه اختلف عليه
=
فيه ا.هـ بتصرف. انظر: ((الفتح) ٣٦٢/٢. وقال الألباني في ((صحيح أبي داود))
١٨٤/٢ (٣٨١): حديث حسن. ا.هـ والحديث له غير شاهد من حديث أنس
وجابر وأبي سعيد وأبي هريرة وعبد الرحمن بن سمرة وابن عباس، حكم ابن حجر
على أكثرها بالضعف، أنظر: ((الفتح)) ٣٦٢/٢.
(١) سلف هذا الحديث برقم (٧١٣) كتاب: الأذان، باب: الرجل يأتم بالإمام، ويأتم
الناس بالمأمون.
(٢) انظر: ((الأم)) ١٤١/١، ((البيان)) ٣٦٧/٢.
(٣) انظر: ((الأصل)) ١٩١/١، ((مختصر اختلاف العلماء)) ٢٦٦/١.
(٤) انظر: ((حلية العلماء)) ٨/٢.

٣٥٣
- كتاب الأذان
عباس عشر سنين(١)، وستعلم الخلاف فيه هناك، وقد صح الأمر
بالصلاة لسبع والضرب عليها لعشر (٢).
وقال به جماعة من الفقهاء منهم مالك ومكحول والأوزاعي وأحمد
والشافعي وإسحاق(٣)، وأغرب أشهب فقال عن مالك في ((العتبية)):
يضرب عَلَى تركها لسبع، والحديث يرده لا جرم، قَالَ به ابن القاسم(٤)،
وقال عروة: يؤمر بالصلاة إِذَا عقلها(٥). وقال ابن عمر: يعلم الصبي
الصلاة إِذَا عرف يمينه من شماله (٦).
(١) سيأتي هذا الحديث برقم (٥٠٣٥) كتاب: فضائل القرآن، باب: تعليم الصبيان
القرآن.
(٢) دل على ذلك حديث رواه البخاري في ((التاريخ الكبير) ١٦٨/٤، وأبو داود (٤٩٥،
٤٩٦) كتاب: الصلاة، باب: متى يؤمر الغلام بالصلاة؟ وابن أبي شيبة في ((مصنفه))
٣٠٤/١ (٣٤٨٢) كتاب: الصلوات، متى يؤمر الصبي بالصلاة؟ وأحمد ٢/ ١٨٠،
١٨٧/٢، والدولابي في ((الكنى)) ٣٤٦/١ (١٢٢٥)، وابن عدي في ((الكامل))
٥٠٧/٣، والدارقطني ٢٣٠/١-٢٣١، والحاكم في ((المستدرك)) ١٩٧/١ كتاب:
الصلاة، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦/١٠، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٢٨/٢ -
٢٢٩ كتاب: الصلاة، باب: عورة الرجل و٨٤/٣ كتاب: الصلاة، باب: ما على
الآباء والأمهات من تعليم الصبيان، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٧٨/٢.
والحديث قال عنه النووي في ((المجموع)) ١٠/٣، وفي ((خلاصة الأحكام))
١/ ٢٥٢ (٦٨٧): رواه أبو داود بإسناد حسن. وقال الألباني في ((صحيح أبي داود))
٤٠١/٢ (٥٠٩): حسن صحيح ا.هـ وله شاهد من حديث سبرة الجهني، وآخر من
حديث أبي هريرة، وثالث من حديث أنس.
(٣) أنظر: ((الأوسط)) ٣٨٥/٤، ((المغني)) ٣٥٠/٣.
(٤) انظر: ((النوادر والزيادات)) ٢٦٨/١-٢٦٩.
(٥) رواه عنه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣٠٥/١ (٣٤٨٨) كتاب: الصلاة، باب: متى
يؤمر الصبي بالصلاة.
(٦) رواه عنه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣٠٥/١ (٣٤٨٥) كتاب: الصلاة، باب: متى
يؤمر الصبي بالصلاة.

٣٥٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
وهو قول ابن سيرين وابن المسيب، وهو متقارب. وكره فضيل
وسفيان أن يضرب على الصلاة وقالا: أرشه عليها وهو حسن لمن
يقدر عليه، فإن لم يقدر أو أبى بعد أن أرشي ضرب.
وقوله فيه: (فأتاه المؤذن يأذنه بالصلاة) كذا وقع هنا (يأذنه)،
وصوابه يؤذنه، أي: يعلمه. كما نبه عليه ابن التين. قَالَ: ومعنى
(يأذنه): من أذنت لك في كذا، وليس له هنا موضع.
وفيه أيضًا: إباحة العمل اليسير في الصلاة، وأن يمشي الصغير عن
يمين الكبير، والمفضول عن يمين الفاضل.
وفي رواية: فأخذ بأذني يفتلها (١)؛ وفتلها ليدور أو للتأدب؛ وليكون
أذكر لَهُ فيما يستأنف بعد. ويقال: إن المعلم إِذَا فتل أذن التلميذ كان
أذکی لفهمه.
وأما الحديث الرابع: وهو حديث أنس، ففيه: الاصطفاف به.
وأما الخامس: وهو حضوره مع الجماعة بمنى وقد ناهز الاحتلام،
أي: قارب، ووصفه لنفسه بذلك، يفيد أن إقرار الشارع له دليل عَلَى
إباحته؛ لأنه كان يعقل الأمر والنهي، وقد ورد الشرع بتقرير من هو
دونه، وقد نزع تمرة من يد الحسين بن علي وقال: ((أما علمت أنا
لا نأكل الصدقة»(٢).
وأما السادس: وهو قوله: (نام النساء والصبيان) ففيه حضور
الصبيان. ومعنى: أعتم بالعشاء: أخرها، والعتمة: الظلمة.
(١) سلفت هذه الرواية برقم (١٨٣) في الوضوء، باب قراءة القرآن بعد الحديث ..
(٢) سيأتي برقم (١٤٩١) كتاب: الزكاة، باب: ما يذكر في الصدقة للنبي وَّ.

٣٥٥
- كتاب الأذان
وروى ابن عمر: نهى النبي ◌ُّل عن تسمية العشاء عتمة(١).
وروي عنه ◌َطُ ر: ((من سماها العتمة فليستغفر الله)). وكان ابن عمر إِذَا
سمع أحدًا يسميها عتمة صاح وغضب عليه(٢).
وقوله: (ولم يكن أحد يومئذ يصلي غير أهل المدينة)، أي:
جماعة، ويحتمل أن يكون ذَلِكَ الوقت.
وأما السابع ففيه: حضور العيد؛ لأن الخروج كان لها، وإليه يرشد
قول ابن عباس: (ولولا مكاني منه ما شهدته) يعني: من صغره. وعليه
بوب البخاري: حضورهم العيد. وذكره في الترجمة الطهور بعد الغسل.
لعله يريد الوضوء، وكرره؛ لأجل الوجوب.
وحاصل الباب: تمرين الصبيان عَلَى الوضوء والصلاة، وحضور
الجماعات في النفل والفرض، وتدريبهم عَلَى ذَلِكَ؛ ليعتادوها عند
البلوغ، ولا خلاف أن الاحتلام أول وقت لزوم الفرائض والحدود
والأحكام. واختلفوا إِذَا أتى عليه من السنين ما يحتلم في مثلها ولم
يحتلم على أقوال ستأتي في موضعها، إن شاء الله ذَلِكَ وقدره.
(١) لم أقف على هذا الأثر مرفوعًا من حديث ابن عمر، وأخرجه ابن عدي في
((الكامل)) مرفوعًا من حديث ابن عباس عن النبي وَّر: نهى أن نسمي العشاء العتمة
قال: ((إنما سماها العتمة شيطان)) ثم قال: ولفرات بن السائب غير ما ذكرت من
الحديث خاصة أحاديثه عن ميمون بن مهران مناكير، أنظر: ((الكامل)» ١٣٣/٧
وابن حجر في ((لسان الميزان)) ٤٣٨/٥.
(٢) رواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) ٥٦٦/١ (٢١٥٤) كتاب: الصلاة، باب: اسم
العشاء الآخرة، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ١٩٩/٢ (٨٠٧٨) كتاب: الصلوات،
باب: من كره أن يقول: العتمة.

٣٥٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
١٦٢- باب خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى المَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ وَالْغَلَسِ
٨٦٤- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ◌ُزْوَةٌ بْنُ
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ بِالْعَثَمَةِ حَتَّى نَادَاهُ
عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ بَّرِ فَقَالَ: ((مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ مِنْ
أَهْلِ الأَرْضِ)). وَلَا يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلَّ بِالَمْدِينَةِ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ العَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ
يَغِيَبَ الشَّفَقُ إِلَىْ ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ. [انظر: ٥٦٦ - مسلم: ٦٣٨ - فتح: ٣٤٧/٢](١).
٨٦٥- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابن
عُمَّرَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((إِذَا أَسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى
المَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ). تَابَعَهُ شُعْبَةُ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ تُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنِ
النَّبِيِّ وَّ. [٨٧٣، ٨٩٩، ٩٠٠، ٥٢٣٨- مسلم: ٠٤٤٢- فتح: ٢ /٣٤٧]
٨٦٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّوَ لَيُصَلِي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفْعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ،
مَا يُغْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ. [انظر: ٣٧٢ - مسلم: ٦٤٥ - فتح: ٣٤٩/٢]
٨٦٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، أَخْبَرَنَا الأَوَزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي
يَخْيَى بْنُ أَبِ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِيِ قَتَادَةَ الأَنَّصَارِيِّ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
وَهُ: ((إنّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَاتَجَوَّزُ فِي
صَلَاقٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ)). [انظر: ٧٠٧ - فتح: ٣٤٩/٢]
٨٦٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ وَطِّ مَا أَحدَثَ النِّسَاءُ
لَمَنَعَهُنَّ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَوَ مُنِعْنَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. [مسلم:
٤٤٥- فتح: ٣٤٩/٢]
(١) سيأتي حديث رقم ٨٦٦ لاحقًا بعد حديث ٨٧٠ حسب ترتيب المصنف.

٣٥٧
كتاب الأذان
ذكر فيه أحاديث عن عائشة، وحديثًا عن ابن عمر من طريقين،
وحديثًا عن أبي قتادة.
أولها: حديث عروة عنها: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِالْعَتَمَةِ ... الحديث.
وقد سلف في الباب قبله آنفًا بهذا السند.
ثانيها: حديث ابن عمر عن النبي وَله: ((إِذَا أَسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ)) ...
الحديث. تَابَعَهُ شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنِ
النَّبِيِّ ◌َلُ.
وأخرجه مسلم(١). وحنظلة -في إسناده- هو ابن أبي سفيان الأسود،
مات سنة إحدى وخمسين ومائة(٢)، وأخواه عبد الرحمن وعمرو ثقتان،
وأخرجاه من حديث الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي وَل : ((إِذَا
استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها))(٣).
(١) (صحيح مسلم)) (٤٤٢) كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم
يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة.
(٢) هو حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية القرشي الجمحي
المكي أخو عمرو بن أبي سفيان وعبد الرحمن بن أبي سفيان، قال عبد الله بن
أحمد بن حنبل عن أبيه: كان وكيع إذا أتى على حديث لحنظلة يقول: حدثنا
حنظلة بن أبي سفيان وكان ثقة ثقة. وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم، عن يحيى بن
معين: ثقة. وقال عبد الله بن شعيب، عن يحيى بن معين: حنظلة بن أبي سفيان
وأخوه عمرو بن أبي سفيان: ثقتان.
انظر ترجمته في: ((الطبقات الكبرى)) ٤٩٣/٥، ((التاريخ الكبير)) ٤٤/٣-٤٥
(١٧٠)، ((الجرح والتعديل)) ٢٤١/٣ (١٠٧١)، ((تهذيب الكمال)) ٤٤٣/٧
(١٥٦١).
(٣) سيأتي برقم (٨٧٣) كتاب: الأذان، باب: استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى
المسجد، ورواه مسلم (٤٤٢) كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد
إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة.

٣٥٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
ثالثها: حديث عائشة في التغليس بالصبح وقد سلف(١). وفيه: إِنْ
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ.
وهو بكسر (إن) مخففة من الثقيلة.
رابعها: حديث أبي قتادة في التجوز في الصلاة مخافة الافتتان.
خامسها: حديث عائشة: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ
لَمَنَعَهُنَّ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَوَ مُنِعْنَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
وأخرجه مسلم أيضًا(٢) وخص في حديث ابن عمر الليل لما فيه من
الستر، والغلس مثله. وقوله: ( ((فأذنوا لهن)) )، فيه أن للزوج منعها من
ذَلِكَ، وكذا وليها، ولولاه لخوطب النساء بالخروج كما خوطبن
بالصلاة.
وقول عائشة: (ما يعرفن من الغلس) أي: لا يتميزن نساءً كن أو
رجالا، يوضحه حديث قَيْلة قالت: قدمت عَلَى رسول الله وَّه وهو
يصلي بالناس صلاة الغداة حين أنشق الفجر، فصففت مع الرجال
وأنا امرأة حديثة عهد بجاهلية، فقال لي الرجل الذي يليني: امرأة
أنت أم رجل؟ فقلت: أمرأة(٣).
(١) سلف برقم (٣٧٢).
(٢) (صحيح مسلم)) (٤٤٥) كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم
يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة.
(٣) هُذا جزء من حديث قيلة بنت مخرمة العنبرية، وهو حديث طويل، قال عنه أبو
عمر: هو حديث طويل فصيح حسن وقد شرحه أهل العلم بالغريب وقال أبو علي
ابن السكن روي عنها حديث طويل فيه كلام فصيح قال ذلك ابن حجر في
((الإصابة)» ٣٩١/٤.

٣٥٩
- كتاب الأذان
وينبغي إِذَا استأذنته ألا يمنعها مما فيه منفعتها، وهو محمول عَلَى
أمن الفتنة كما أسلفناه في باب: كم تصلي المرأة من الثياب؛ لأنه
كان الأغلب من حال أهل ذَلِكَ الزمان. وحديث عائشة دال على
المنع إذ حدث في الناس الفساد. وهذا عند مالك محمول عَلَى
العجائز، وروى عنه أشهب قَالَ: وللمتجالة أن تخرج إلى المسجد،
ولا تكثر الترداد، وللشابة أن تخرج إليه المرة بعد المرة، وتخرج في
جنائز أهلها(١).
وقال أبو حنيفة: أكره للنساء شهود الجمعة والصلاة المكتوبة،
وأرخص للعجوز أن تشهد العشاء والفجر، وأما غير ذَلِكَ فلا. وقَالَ
أبو يوسف: لا بأس أن تخرج العجوز في الصلوات كلها وأكره
للشابة (٢). وقال الثوري: ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت
= الحديث أخرجه مختصرًا البخاري في ((الأدب المفرد)» (١١٧٨)، وأبو داود
(٣٠٧٠) كتاب: الخراج والغنيمة والفيء، باب: في إقطاع الأرضين، و(٤٨٤٧)
كتاب: الأدب، باب: في جلوس الرجل، والترمذي (٢٨١٤) كتاب: الأدب،
باب: ما جاء في الثوب الأصفر. وقال: حديث قيلة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله
ابن حسَّان. وأبو داود الطيالسي في «مسنده» ٢٢٣/٣ (١٧٦٣)، وابن سعد مطولًا
في ((الطبقات الكبرى)) ٣١٧/١-٣٢١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد المثاني))
٢٦٢/٦ (٣٤٩٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٧/١، والطبراني ٣/
٣٠٢ (٣٤٦٩)، ٧/٢٥-١١ (١)، وابن منده كما في ((الإصابة)) ٣٩١/٤ - ٣٩٣،
والبيهقي ٢٣٥/٣ كتاب: الجمعة، باب: الاحتباء المباح في غير وقت الصلاة،
١٥٠/٦، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٤٦/٧، والمزي في ((تهذيب الكمال))
٢٧٥/٣٥ - ٢٨٠. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٠/٦-١٢ وقال: رواه
الطبراني ورجاله ثقات. قال ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٥٥/٣ : حسن الإسناد.
(١) أنظر: ((النوادر)) ٥٣٦/١.
(٢) انظر: ((مختصر اختلاف العلماء)) ٢٣١/١، ((البناية)» ٤٢٠/٢-٤٢١.

٣٦٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
عجوزا(١). وقال ابن مسعود: المرأة عورة، وأقرب ما تكون إلى الله في
قعر بيتها، فإذا خرجت استشرفها الشيطان(٢). وكان ابن عمر يقوم
بحصب النساء يوم الجمعة يخرجهن من المسجد(٣). وقال أبو عمرو
الشيباني: سمعت ابن مسعود حلف فبالغ في اليمين: ما صلت أمرأة
صلاة أحب إلى الله من صلاتها في بيتها إلا في حج أو عمرة إلا
أمرأة قد يئست من البعولة (٤). وقال ابن مسعود لامرأة سألته عن
الصلاة في المسجد يوم الجمعة، فقال: صلاتك في مخدعك أفضل
من صلاتك في بيتك، وصلاتك في بيتك أفضل من صلاتك في
حجرتك، وصلاتك في حجرتك أفضل من صلاتك في مسجد
قومك(٥). وكان إبراهيم يمنع نساءه الجمعة والجماعة. وسئل الحسن
(١) ذكره ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٠٢/٢٣.
(٢) رواه الطبراني ٩/ ٢٩٥ (٩٤٨١).
ورواه ابن خزيمة ٩٣/٣ (١٦٨٥- ١٦٨٧) كتاب: الإمامة فى الصلاة، باب:
اختيار صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد، وقال: وإنما شككت أيضًا
في صحته؛ لأني لا أقف على سماع قتادة هذا الخبر من مورق، والطبراني
١٠٨/١٠ (١٠١١٥)، وفي ((الأوسط)) ١٠١/٨ (٨٠٩٦)، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)» ٤٥١/٨ مرفوعًا.
(٣) لم أقف عليه لابن عمر، ووجدته لابن مسعود أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه))
١٥٩/٢ (٧٦١٦) كتاب: الصلوات، باب: ما كره من خروج النساء إلى المسجد.
(٤) روى هذا الأثر ابن أبي شيبة ١٥٩/٢ (٧٦١٨) السابق.
(٥) لم أقف على هذا الأثر لابن مسعود، وقد روى أحمد ٣٧١/٦ حديثًا عن أم حميد
-أمرأة أبي حميد الساعدي- رضي الله عنهما أنها جاءت إلى النبي ◌َّر فقالت:
يا رسول الله إني أحب الصلاة معك. قال: ((صلاتك في بيتك أفضل من صلاتك في
حجرتك .. )) الحديث.
ورواه أيضًا ابن خزيمة (١٦٨٩)، وابن حبان (٢٢١٧) والحديث حسنه الألباني في
(صحيح الترغيب والترهيب)) (٣٤٠).