النص المفهرس
صفحات 1-20
التَّوَصِ يحُ لِشِرْح الجامع الصحيح ٠ تَصْنیف ◌ِرَاجِدِينِ أَبِى حَقْصٍ عُمَرَيْنِ عَلِّبْن أَحْدِ الأَنصَارِيِّالشَّافِعِيِّ المعروف بـ ابن المُلقّن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ ) المَجَلَّدُ السَّابِعُ تحقِيْق دار الفلاح لِلِبَحْثِ العِلمِّ وَتَحْقِيْق التّاث بإشراف جمعُفَتچى خَالِدِ الَّاظ تَقْدِيهُ فَضِيْلَةِ الأستاذالدكتور أحمد عبد عبدالكريم أستاذ الحديث بجامعة الأزهر إصدارات I d ١ 3 3 ٨ إِدَارَةُ الشّؤُونِ الإِسْلامِيَّةِ-دَوْلةِقَطَرْ u 3 التَّوْضَ لُحُ حُقُوق الطَّبْع مَحَفُوظَة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إدارة الشؤون الإسلامية دولة قطر الطبعة الأولى ، ١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م قامت بعمليات الاخراج الفني والطباعة نُورُ الدُّنْطَ الِبُّ دَارُ النَّوَاذِك ساها سيعام سوريا - دمشق - ص. ب : ٣٤٣٠٦ لبْنان - بَيروت - ص.ب: ١٤/٥١٨٠ هاتف: ٢٢٢٧٠٠١ ١١ ٠.٩٦٣- فاكس: ٢٢٢٧٠١١ ١١ ٠٠٩٦٣ www.daralnawader.com * + + + * باقي كِتَابُ الَّزَاتِ ٠ ٠٠ ٧ كتاب الأذان = ٨٨ - باب الخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ ٧٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِيِ الزَّنَادِ، عَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ والله مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا خُشُوعُكُمْ، وَإِنِّي لأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي)). [انظر: ٤١٨ - مسلم: ٤٢٤ - فتح: ٢٢٥/٢] ٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرْ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ نَّمَ قَالَ: ((أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَ اللَّهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي - وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي - إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ)). [انظر: ٤١٩ - مسلم: ٤٢٥ - فتح: ٢٢٥/٢] ذكر فيه قوله تعالى: ﴿والذين هم في صلاتهم خاشعون﴾(١) وحديث أبي هريرة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ والله مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا خُشُوعُكُمْ، وَإِنِّي لأَرَاكُمْ مِن وَرَاءَ ظَهْرِي)). هذا الحديث تقدم في باب: عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة (٢). ثم ساق بعده حديث أنس نحوه. وقد سلف هناك أيضًا من وجه آخر (٣) عن أنس(٣). والخشوع في الصلاة مأمور به، قال تعالى: ﴿قَدّ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [المؤمنون: ١- ٢]. الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاِهِمْ خَشِعُونَ ﴾﴾ (١) كذا بالأصل وليست في نسخ البخاري المطبوعة، ولا إشارة لها في ((اليونينية)). (٢) برقم (٤١٨) كتاب: الصلاة. (٣) برقم (٤١٩) كتاب: الصلاة، باب: عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة، وذكر القبلة. ٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - قال ابن عباس: يعني: خائفين ساكنين(١). وعن عليّ: الخشوع في القلب وأن لا تلتفت في صلاتك(٢). وفي الحديث -في شخص عبث في صلاته -: ((لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه))(٣). (١) رواه الطبري في ((تفسيره)) ١٩٨/٩ (٢٥٤٢٨). (٢) رواه الطبري في ((تفسيره)) ٩/ ١٩٧ (٢٥٤٢١). (٣) رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (١١٨٨)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) ٢٦٦/٢ - ٢٦٧ (٣٣٠٨ - ٣٣٠٩)، وابن أبي شيبة ٨٧/٢ (٦٧٨٦)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) ١٩٤/١ (١٥١) من طرق عن سعيد بن المسيب، من قوله. و کذا ذكره البيهقي ٢٨٥/٢ دون إسناد. ورواه المروزي (١٥٠) عن حذيفة، قوله: أي: موقوفًا. ورواه الحكيم الترمذي في ((النوادر)) كما في ((فيض القدير)) ٤٠٦/٥ عن أبي هريرة، مرفوعًا. وكذا عزاه العراقي في ((تخريج الإحياء)) ١٠٥/١ (٤٠١)، والسيوطي في ((الجامع الصغير)) (٧٤٤٧)، ورمز لضعفه، والمتقي الهندي في ((كنز العمال)) ١٤٤/٣ (٥٨٩١). قال العراقي: سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول سعيد بن المسيب رواه ابن أبي شيبة، وفيه رجل لم يسم. وقال المناوي في ((الفيض)) ٤٠٦/٥: قال الزين العراقي في ((شرح الترمذي)): في إسناده سليمان بن عمر، وهو أبو داود النخعي متفق على ضعفه، وإنما يعرف هذا عن ابن المسيب. اهـ بتصرف. وأورده الهندي في ((الكنز)) ١٩٧/٨ (٢٢٥٣٠) عن علي مرفوعًا، وعزاه للعسكري في ((المواعظ)) وقال: فيه: زياد بن المنذر متروك. والحديث خرجه الألباني في ((الإرواء)) (٣٧٣)، و((السلسلة الضعيفة)) (١١٠) وصدَّر التخريج بقوله: موضوع. ثم قال في ((الإرواء)) ٩٣/٢: لا يصح لا مرفوعًا ولا موقوفًا، والمرفوع أشد ضعفًا بل هو موضوع. وقال في ((الضعيفة)) ٢٢٨/١٠: فالحديث موضوع مرفوعًا ضعيف موقوفًا، بل مقطوعًا، ثم وجدت لحديث سعيد طريقًا آخر، فقال: حدثنا سعيد بن خيثم، قال: حدثنا محمد بن خالد، عن سعيد بن جبير، قال: أنظر سعيد إلى رجل وهو قائم يصلي ... إلخ، قلت: وهذا إسناد جيد، يشهد لما تقدم عن العراقي أن الحديث معروف عن ابن المسيب. اهـ بتصرف. ٩ كتاب الأذان = وفي (صحيح مسلم)) من حديث جابر بن سمرة: ((اسكنوا في الصلاة))(١). وفيه أيضًا: ((ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة))(٢). وفيه أيضًا في آخر حديث: ((إن قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده الذي هو أهله وفرغ قلبه لله إلا أنصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه))(٣). وذهب بعض العلماء إلى اشتراط الخشوع وذلك في جزء من صلاته، وحسب الإنسان أن يقبل على صلاته بقلبه ونيته ويريد بذلك وجه الله تعالى، ولا طاقة له فيما أعرض من الخاطر. وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: إني لأجهز جيشي في الصلاة (٤). وعنه إني لأحسب جزية البحرين وأنا في صلاتي(٥). ثم الحديث دال على النهي عن نقصان الركوع والسجود لتوعد الشارع على ذلك، وقد يحتج به من يرى أن الطمأنينة في الركوع والسجود ليست فرضًا حيث لم يأمرهم بالإعادة - وسيأتي الكلام فيه في بابه. وفيه: جواز الحلف من غير استحلاف. (١) ((صحيح مسلم)) (٤٣٠) كتاب: الصلاة، باب: الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة .. (٢) ((صحيح مسلم)) (٢٣٤) كتاب: الطهارة، باب: الذكر المستحب عقب الوضوء. (٣) ((صحيح مسلم)) (٨٣٢) كتاب: صلاة المسافرين، باب: إسلام عمرو بن عبسة. (٤) روى ذلك ابن أبي شيبة ١٨٨/٢ (٧٩٥١) كتاب: الصلوات، باب: في حديث النفس في الصلاة. (٥) المصدر السابق برقم (٧٩٥٠). ١٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - ٨٩ - باب مَا يَقرأ بَعْدَ التَّكْبِير ٧٤٣ - حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِ ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ [الفاتحة: ١]. [مسلم: ٣٩٩ - فتح: ٢٢٦/٢] اَلْعَلَمِينَ ٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّه يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيِ وَبَيْنَ القِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً - قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً - فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: ((أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقُّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ أَغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ)). [مسلم: ٥٩٨ - فتح: ٢٢٧/٢] ذکر فیه حدیثین : أحدهما : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِ ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبٍ أَلْعَلَمِينَ ٢ وهو حديث أخرجه مسلم وأصحاب السنن الأربعة (١) رواه عن أنس جماعة منهم قتادة وإسحاق بن عبد الله ومنصور بن زاذان وأيوب على أختلاف فيه، وأبو نعامة قيس بن عباية الحنفي وعائذ بن شريح بخلاف عنه، والحسن وثابت البناني. (١) مسلم (٣٩٩) كتاب: الصلاة، باب: حجة من قال لا يجهر بالبسملة، وأبو داود (٧٨٢) كتاب: الصلاة، باب: من لم ير الجهر ببسم الله، والترمذي (٢٤٦) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في افتتاح القراءة ب﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ج﴾، والنسائي ١٣٥/٢ كتاب: الافتتاح، باب: ترك الجهر ببسم الله .. ١١ كتاب الأذان = وأما حديث قتادة فرواه شعبة وهشام وأبو عوانة وأيوب وسعيد بن أبي عروبة والأوزاعي وشيبان، رواه عن شعبة خلق: حفص بن عمر كما سلف عن البخاري. وفي رواية عنه: القراءة بدل الصلاة(١). وعن شعبة أيضًا غندر في مسلم، ولفظه: صليت مع أبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم (٢)، ورواه أبو يعلي بلفظ: فلم يكونوا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم(٣). قال الدارقطني في ((سننه)): وكذا رواه معاذ بن معاذ، وعدّد جماعةً عن شعبة مثل قول غندر وعلي بن الجعد، عن شعبة سواء. ورواه وكيع وأبو قيس عامر، عن شعبة بلفظ: فلم يجهروا ببسم الله الرحمن الرحيم، قال: وتابعه عبيد الله بن موسى، عن شعبة، وهمام، عن قتادة. ورواه من طريق زيد بن الحباب، عن شعبة. وفيه: فلم يكونوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم. قال: ورواه يزيد بن هارون، وعدّد جماعةً، ثم قال: وغيرهم عن شعبة كانوا يفتتحون القراءة، وكذا رواه الأعمش، عن قتادة وثابت، عن أنس(٤) قلت: وأخرجه أبو نعيم من حديث أبي داود عنه قال شعبة: قلت لقتادة أنت سمعته منه؛ قال: نعم، نحن سألناه. وحديث هشام، عن قتادة أخرجه أبو داود بلفظ: القراءة (٥). (١) رواها مسلم برقم (٥٢/٣٩٩). (٢) ((صحيح مسلم)) (٥٠/٣٩٩). (٣) ((مسند أبي يعلى)) ٣٦٠/٥ (٣٠٠٥) و١٨/٦ (٣٢٤٥). (٤) أنظر: ((سنن الدارقطني)) ٣١٥/١-٣١٦ بنحوه. (٥) ((سنن أبي داود)) برقم (٧٨٢) كتاب: الصلاة، باب: من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. ١٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح ص= وحديث أبي عوانة أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه بلفظ: القراءة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح(١). وحديث أيوب أخرجه الشافعي والنسائي وابن ماجه بلفظ: القراءة. عدا النسائي، فلفظه: فافتتحوا بالحمد(٢)، قال الدارقطني: اختلف فيه على (أيوب)(٣)، فقيل: عن قتادة، عن أنس، وقيل: عن أبي قلابة، عن أنس، وقيل: عن أيوب، عن أنس، قال: وعسى أن يكون القولان محفوظان (٤). وحديث ابن أبي عروبة أخرجه النسائي بلفظ: يجهر (٥). وحديث الأوزاعي أخرجه مسلم حدثنا محمد بن مهران، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك (٦). وعن قتادة(٧) أنه كتب إليه يخبره عن أنس أنه حدثه، فقال: صليت خلف النبي ◌َّ وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بـ ﴿الْحَمْدُ للَّهِ (١) ((سنن الترمذي)) (٢٤٦) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في افتتاح القراءة بالحمد لله رب العالمين، ((سنن النسائي)) ١٣٣/٢ كتاب: الافتتاح، باب: البداءة بفاتحة الكتاب قبل السورة، ((سنن ابن ماجه)) (٨١٣) كتاب: إقامة الصلاة، باب: افتتاح القراءة. (٢) ((مسند الشافعي)) ٧٨/١ (٢١٩)، النسائي ١٣٣/٢، ابن ماجه (٨١٣). (٣) ((علل الدارقطني)) ١٦١/١٢-١٦٢. (٤) وقع في الأصل: أبي أيوب. خطأ. (٥) ((سنن النسائي)) ١٣٥/٢. (٦) مسلم (٣٣٩/ ٥٢). (٧) في هامش الأصل: من خط الشيخ: هو قول الأوزاعي كما صرح به الحميدي في ((جمعه)). ١٣ = كتاب الأذان رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾﴾ لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها(١). وعن الأوزاعي، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك يذكر ذلك، وليس للأوزاعي، عن قتادة، عن أنس في الصحيح غير هذا(٢)، وحديث شيبان أخرجه النسائي بلفظ: يجهر (٣). قال البيهقي عقب حديث: كانوا يستفتحون القراءة بـ ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ﴾ هذا اللفظ أولى أن يكون محفوظًا، فقد رواه أصحاب قتادة عن قتادة بهذا اللفظ، منهم: حميد الطويل وأيوب السختياني وهشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وأبان بن يزيد العطار وحماد بن سلمة وغيرهم، وقال: قال الدارقطني وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس (٤). وأما حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس فأخرجه مسلم كما سلف(٥). وحديث منصور، عن أنس أخرجه النسائي وقال: فلم يسمعنا قراءتها (٦). وحديث أيوب ذكره الدارقطني كما سلف، وحديث أبي نعامة أخرجه البيهقي بلفظ: لا يقرءون. بمعنى: لا يجهرون بها. وفي لفظ: لا يقرءون. فقط(٧). (١) ((صحيح مسلم)) (٣٩٩/ ٥٢). (٢) السابق. (٣) النسائي ١٣٥/٢ من طريق شعبة وابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس. (٤) ((سنن البيهقي الكبرى)) ٥١/٢. (٥) مسلم (٣٩٩/ ٥٢). (٦) ((سنن النسائي)) ١٣٥/٢. (٧) ((السنن الكبرى)) ٥٢/٢ كتاب: الصلاة، باب: من قال لا يجهر بها. وقال البيهقي: أبو نعامة قيس بن عباية لم يحتج به الشيخان والله أعلم. ١٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وحديث عائذ بن شريح قال الدارقطني: اختلف عنه فقيل عنه عن أنس، وقيل: عنه عن ثمامة، عن أنس(١). وحديث الحسن، عن أنس رواه الطبراني بلفظ: كان يسر بها(٢). وحديث ثابت ذكره البيهقي (٣). إذا تقرر ذلك : فالمراد بافتتاح الصلاة: القراءة، والقراءة تسمى صلاة. قال تعالى ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَفِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]. وقال ◌َّه: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين)) (٤) فذكر فاتحة الكتاب ولو كان ما ترجم به الباب لكان حديثه الثاني فيما يقول بين التكبير والقراءة مرفوعًا بهذا وهذا بذاك؛ لأن هذا قول شيء بعد التكبير سوى الفاتحة. وقد تمسك بالحديث أصحاب مالك وغيرهم على ترك التسمية في ابتداء الفاتحة، وأنها ليست منها(٥) وتأوله الشافعي. والأكثرون القائلون بأنها من الفاتحة(٦) على أن المراد: يستفتح القراءة بسورة الحمد لا بسورة أخرى. وقد قامت أدلة على أن البسملة منها في عدة أحاديث، وقد صنف (١) ((علل الدارقطنى)) ١٦٢/١٢. (٢) ((المعجم الكبير)) ٢٥٥/١-٢٥٦ (٧٣٩). وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٨/٢ رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) ورجاله موثقون. (٣) ((سنن البيهقي)) ٥١/٢. (٤) رواه مسلم برقم (٣٩٥) كتاب: الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة. (٥) ((المدونة)) ٦٨/١، ((عيون المجالس)) ٢٩٢/١، ((المنتقى)) ١٥٠/١. (٦) ((الأم)) ٩٣/١، ((الأوسط)) ١١٩/٣-١٢٥، ((المجموع)) ٢٨٩/٣. ١٥ = = كتاب الأذان في ذلك وفي الجهر بها: سليم الرازي(١) والخطيب(٢)، حتى ابن عبد البر من المالكية (٣). وشفى فيها أبو شامة في مجلد (٤). (١) سليم الرازي هو ابن أيوب، تقدمت ترجمته في باب: إمامة العبد والمولى. ومصنفه المشار إليه هو كتاب ((البسملة)). قال الذهبي في ترجمته من ((السير)) ٦٤٧/١٧: وله كتاب: ((البسملة)) سمعناه. اهـ وقيل أسمه ((المقنعة في البسملة)) أشار إليه أبو شامة في كتابه الآتي التعريف به، وقد أشار المصنف إليه أيضًا في ((الإعلام بفوائد عمدة الأحكام)) ٣٥/٣. (٢) تقدمت ترجمة الخطيب في المقدمة، وتقدم ذكره مرارًا وتكرارًا. ومصنفه المشار إليه هو كتاب ((البسملة وأنها من الفاتحة)) هكذا ذكره الذهبي في ((السير)) ٢٩١/١٨، وفي ((تاريخ الإسلام)) ٩٨/٣١، وكذا الصفدي في ((الوافي بالوفيات)) ١٩٨/٧. وذكره ابن الجوزي في ((المنتظم)) ٢٦٦/٨ باسم: (لهج الصواب في أن التسمية من فاتحة الكتاب)) وذكره ياقوت في ((معجم الأدباء)) ١/ ٥٠٠ باسم: ((منهج الصواب في أن التسمية من فاتحة الكتاب)) وفي ((المستفاد من تاريخ بغداد)) ص ٥٩ باسم: ((منهج -أو نهج- سبيل الصواب في أن التسمية آية في فاتحة الكتاب)). وللخطيب كتاب آخر اسمه ((الجهر بالبسملة)) ذكره الذهبي في (السير)) ٢٩١/١٨ وفي ((تاريخ الإسلام)) ٩٨/٣١، والصفدي ١٩٨/٧، وابن الجوزي ٢٢٦/٨، وياقوت ١/ ٥٠٠. ووجه ابن الجوزي انتقادًا لهذا الكتاب فقال: ثم تجرد الخطيب لجمع أحاديث الجهر، فأزرئ على علمه بتغطية ما ظن أنه لا ينكشف، وقد حصرنا ما ذكره وبينا وهنه ووهيه على قدر ما يحتمله التعليق. اهـ ((التحقيق)) ٣٥٧/١. ولمحمد بن عبد الهادي الحنبلي كتاب في الرد على كتاب الخطيب هذا، ذكر ذلك في ((التنقيح)) ٨٣١/٢. وللحافظ الذهبي كتاب ((مختصر الجهر بالبسملة)) للخطيب مطبوع. وممن ذكر أن للخطيب تصنيف في هذا الباب الحافظ ابن رجب في ((الفتح)) ٦/ ٤٠٧، والمصنف في ((الإعلام)) ٣٥/٣. (٣) تقدمت ترجمة ابن عبد البر في المقدمة، وتقدم ذكره أيضًا كثيرًا جدًّا، ومصنفه المشار إليه هو كتاب: ((الإنصاف فيما بين علماء المسلمين في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب من الاختلاف))، وهو مطبوع. (٤) أبو شامة هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان، الإمام العلامة = ١٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح وعندنا وعند أحمد أنها آية منها (١). وقال أبو حنيفة ومالك: ليست آية منها ولا من غيرها(٢). وعندنا يستحب الجهر بها في ما يجهر فيه (٣). وبه قال أكثر العلماء. وخالف أحمد (٤)(٥) وأبو حنيفة(٦). ثم الأحاديث الواردة في الجهر كثيرة = ذو الفنون، شهاب الدين، أبو القاسم، المقدسي الأصل الدمشقي، الشافعي، الفقيه - المقرئ، النحوي. كتب الكثير من العلوم وأتقن الفقه ودرس وأفتى، وبرع في فن العربية ، وصنف في القراءات شرحًا نفسيًا للشاطبية، واختصر ((تاريخ دمشق)) مرتين، وله كتاب ((ضوء الساري إلى معرفة رؤية الباري)) وكتاب ((البسملة)) وكتاب ((السواك)) وكتاب ((الأصول من الأصول))، وكان فوق حاجبه الأيسر شامة كبيرة توفي أبو شامة سنة خمس وستين وستمائة. انظر تمام ترجمته في: ((تاريخ الإسلام)) ١٩٤/٤٩ (١٦٤)، ((الوافي بالوفيات)) ١٨/ ١١٣ (١٢٨)، ((فوات الوفيات)) ٢٦٩/٢٣ (٢٥١)، ((كشف الظنون)) ١٤٠٢/٢. وقد ذكر أصحاب الكتب الأربعة المذكورة كتاب ((البسملة)) ضمن مؤلفات أبي شامة. تتمة: وممن صنف أيضًا في هذا الباب: محمد بن نصر المروزي، كما في ((المجموع)) ٢٩٩/٣، وابن خزيمة واسم كتابه ((المسألة في البسملة)) أشار إليه في ((صحيحه)) ٤٢٨/١، وابن حبان كما في ((المجموع)) ٢٩٩/٣، والدار قطني واسم كتابه ((الجهر بالبسملة في الصلاة)) أشار إليه في ((سننه)) ١/ ٣١١، والحاكم له كتاب ((البسملة))، أشار إليه في ((المستدرك)) ٢٣٤/١، والبيهقي كما في ((المجموع)) ٢٩٩/٣ وغير ذلك. (١) أنظر: ((الأم)) ٩٣/١، وعن أحمد روايتان أنظر ((المغنى)) ١٥١/٢-١٥٢. (٢) أنظر: ((المبسوط)) ١٥/١، ((عيون المجالس)) ٢٩٢/١. (٣) أنظر: ((المجموع)) ٢٨٩/٣. (٤) في هامش الأصل تعليق نصه: من خط الشيخ: استثنى شهر رمضان في الفواصل بين السورة والفاتحة. (٥) انظر: ((المغني)) ٢/ ١٥٠. (٦) ((الأصل)) ٣١/١. ١٧ - كتاب الأذان متعددة عن جماعة من الصحابة يرتقي عددهم إلى أحد وعشرين صحابيًا رووا ذلك عن النبي ◌َّار منهم من صرح بذلك ومنهم من فهم من عبارته ولم يرد تصريح بالإسرار عنها عن النبي ◌َّ إلا روايتان أحدهما: عن ابن مغفل وهي ضعيفة(١). والثانية: عن أنس وهى معللة بما أوجب سقوط (١) رواه الترمذي (٢٤٤)، وابن ماجه (٨١٥)، وأحمد ٨٥/٤، ٥٥/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٢/١، وابن عبد البر في ((الإنصاف)) ص ١٦٧ -١٦٨، وابن الجوزي في ((التحقيق)) ٣٥٠/١-٣٥١ (٤٥٧) من طريق سعيد بن إياس الجريري. ورواه النسائي ١٣٥/٢، وأحمد ٥٤/٥، والبيهقي ٥٢/٢، وابن عبد البر في ((الإنصاف)) ص١٧١- ١٧٢ من طريق عثمان بن غياث، كلاهما عن قيس بن عباية -أي: نعامة الحنفي - عن ابن عبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا في الصلاة أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال لي: أي بني! محدث، إياك والحدث. قال: ولم أر أحدًا من أصحاب رسول الله وَّفي كان أبغض إليه الحدث في الإسلام، يعني منه، قال: وقد صليت مع النبي وَّر ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقولها فلا تقلها، إذا أنت صليت، فقل: الحمد لله رب العالمين. لفظ الترمذي. والحديث أشار المصنف إلى ضعفه. وقال ابن عبد البر في ((الإنصاف)) ص١٦٦ - ١٦٧ : وقد زعم قوم أن الجريري انفرد به، وليس هو عندي كذلك؛ لأنه قد رواه غيره عن قيس. وهو ثقة عند جميعهم - يعني : عثمان بن غياث- وكذلك الجريري، ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره، وأما ابن عبد الله بن مغفل فلم يرو عنه أحد إلا أبو نعامة، فيما علمت، ومن لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو مجهول، والمجهول لا تقوم به حجة. وقال النووي في ((الخلاصة)) ٣٦٩/١: قال الحفاظ: هو حديث ضعيف؛ لأن مداره على ابن عبد الله بن مغفل، وهو مجهول، وممن صرح بهذا ابن خزيمة وابن عبد البر والخطيب وآخرون. وقال نحوًا من هذا الكلام مع زيادة بيان في ((المجموع)» ٣١٠/٣-٣١١. وضعف الحديث أيضًا الألباني في ((ضعيف ابن ماجه)) (١٧٤). ونص الزيلعي في ((نصب الراية) ٣٣٢/١-٣٣٣ على أن الحديث قد رواه عن = ١٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == الاحتجاج بها(١). ومنهم من احتج بحديث: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفین))(٢) ولا دليل فيه للإسرار. وأما حديث الجهر فالحجة قائمة بما شهد له بالصحة منها، وهو ما روي عن ستة من الصحابة: أبي هريرة وأم سلمة وابن عباس وأنس وعلي بن أبي طالب وسمرة بن جندب، نبه على ذلك كله أبو شامة في ((مصنفه)) ولا مزيد عليه (٣)، ثم مذهبنا ومذهب الجمهور تعيين الفاتحة كل ركعة، وبه قال مالك وأحمد (٤). = ابن عبد الله بن مغفل غير أبي نعامة، هما عبد الله بن بريدة وأبو سفيان السعدي، فیکون بذلك قد روى هذا الحديث ثلاثة عنه، وهذا كاف في رفع الجهالة عنه، فالحديث وإن لم يكن من أقسام الصحيح فلا ينزل عن درجة الحسن، والحديث الحسن يحتج به. وكذا أشار إلى ارتفاع جهالته برواية أكثر من واحد عنه، ابن رجب في ((الفتح)) ٤١٦/٦. وقال الحافظ في ((النكت على ابن الصلاح)) ٧٦٨/٢: هو حديث حسن؛ لأن رواته ثقات، ولم يصب من ضعفه. (١) رواه ابن خزيمة ١/ ٢٥٠ (٤٩٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥٥/١-٢٥٦ (٧٣٩)، وفي ((الأوسط)) ١٦٢/٨ (٨٢٧٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ٤٩٥/٤، وأبو أحمد الحاكم في ((شعار أصحاب الحديث)) (٣٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٩/٦، والضياء في ((المختارة)) ٢٤٩/٥-٢٥٠ (١٨٧٧-١٨٧٨)، والحافظ في ((موافقة الخبر الخبر)) ١/ ٢٩٧. من طرق عن الحسن، عن أنس أن رسول الله وَلفو كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة وأبو بكر وعمر. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٨/٢: رجاله موثقون. (٢) رواه مسلم (٣٩٥). (٣) انظر بسط هذِه المسألة وتخريج هذِه الأحاديث في ((الإنصاف)) و((المجموع)) ٢٨٨/٣-٣١٣، (نصب الراية)) ٣٢٣/١-٣٦٣، ((فتح الباري)) لابن رجب ٣٨٨/٦-٤٣٢، ((فتح الباري)) لابن حجر ٢٢٧/٢-٢٣١، ((التحقيق في أحاديث الخلاف» ٣٤٣/١-٣٥٧. (٤) انظر: ((المجموع)) ٣١٨/٣، ((المدونة)) ٦٩/١-٧٠، ((المغني)) ١٥٦/٢. ١٩ - كتاب الأذان وقال أبو حنيفة: لا تتعين بل تستحب. وفي رواية عنه: تجب ولا تشرط. قال: ولو قرأ غيرها من القرآن أجزأه(١) وفي قدر الواجب روايات عنده. قال الرازي: وأصحها ما تناوله الاسم ولا يجب في غير الركعتين الأوليين عنده، وليس هذا محل الخوض في ذلك وبسطه، فإنه يطول، ومحله كتب الخلافيات. الحدیث الثاني: حديث أبي هريرة قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلّهِ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ القِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً - قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً - فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: ((أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ .. )) الحديث. وهو حديث أخرجه مسلم أيضًا(٢) وهو دال على الاستفتاح. وخالف فيه مالك فقال: لا شيء بعد التكبير إلا قراءة الفاتحة، وكره السكوت؛ لأنه التَّ لما علم الأعرابي قال: ((كبر، ثم اقرأ))(٣). أما ابن العربي فذكر عنه أنه كان يقول كلمات عمر بعد التكبير: سبحانك اللهم وبحمدك .. إلى آخره(٤). (١) ((بدائع الصنائع)) ١١١/١. (٢) مسلم (٥٩٨) كتاب: المساجد، باب: ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، ورمز فوقها بالأصل (دس ق) إشارة إلى أن الحديث عند أبي داود والنسائي وابن ماجه، وهو كذلك انظر: ((سنن أبي داود)» (٧٨١)، والنسائي ١/ ٥٠، وابن ماجه (٨٠٥). (٣) سيأتي برقم (٧٥٧) باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم. (٤) ((عارضة الأحوذي)) ٤١/٢-٤٢. ٢٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == وقال الأوزاعي والشافعي وأحمد: يستحب(١). وأخذ الشافعي بحديث عليّ الثابت في ((صحيح مسلم)): ((وجهت وجهي .. )) إلى آخره(٢). وزاد عليه أبو يوسف التسبيح في أوله(٣)، واقتصر عليه أبو حنيفة ومحمد، فقالا: يسبح(٤)، وكذا قال أحمد، فيقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك(٥). والأصح وقفه على عمر كما قاله الدارقطني والحاكم وابن خزيمة والبيهقي(٦). وهو في مسلم من حديث عبدة عنه، ولم يسمع منه. كما قاله أبو علي الجياني(٧) وغيره وبعض أصحابنا. هذا الأول أيضًا. وفي ((المحيط)) من كتب الحنفية: يستحب قوله: وجهت وجهي (٨)، قبل التكبير، وقيل: لا يستحب؛ لتطويل القيام مستقبل القبلة من غير (١) أنظر: ((المجموع)) ٢٧٥/٣-٢٧٩، ((المستوعب)) ١٣٧/٢، (الشرح الكبير)) ٤٢٥/٣-٤٢٩. (٢) مسلم برقم (٧٧١) كتاب: صلاة المسافرين، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه. (٣) أنظر: ((مختصر اختلاف العلماء)) ٢٠٠/١. (٤) أنظر: ((مختصر الطحاوي)) ص ٢٦. (٥) انظر: ((المستوعب)) ١٣٧/٢، ((المغني)) ١٤٢/٢. (٦) (سنن الدارقطني)) ٦٩٩/١ كتاب: الصلاة، باب: دعاء الاستفتاح بعد التكبير، ورواه من عدة وجوه مرفوعًا وموقوفًا، ((المستدرك)) ٢٣٥/١ كتاب: الصلاة، باب: دعاء افتتاح الصلاة. ورواه موقوفًا وقال: وقد أسند هذا الحديث عن عمر ولا يصح، ((صحيح ابن خزيمة)) ١/ ٢٤٠ (٤٧١) كتاب: الصلاة، باب: إباحة الدعاء بعد التكبير وقبل القراءة، ((السنن الكبرى)) ٣٤/٢-٣٥ كتاب: الصلاة، باب: الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك. (٧) (تقييد المهمل)) ٨٠٩/٣. ووافقه القاضي عياض وأثنى على كلامه هذا في ((إكمال المعلم)) ٢٨٩/٢. وللنووي إجابة على هذا الإشكال. أنظره في ((شرح مسلم)) ١١١/٤-١١٢. (٨) ((المحيط البرهانى)) ١١٠/٢.