النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ كتاب الإيمان = ومنها: استحباب قول الرجل لزواره وشَبَهِهِم: مرحبًا(١). ومنها: أنه ينبغي للعالم أن يحث الناس على تبليغ العلم وإشاعة أحكام الإسلام. ومنها: أنه لا كراهة في قول رمضان من غير تقييد بالشهر. ومنها: أنه لا (عيب)(٢) على طالب العلم والمستفتي إذا قَالَ للعالم: أوضح لي الجواب. ونحو هذِه العبارة. ومنها: جواز الثناء على الإنسان في وجهه إذا لم يخف (فتنة وإعجابًا)(٣) ونحوه. ومنها: الترجمة في الفتوى وقبول خبر الواحد كما سلف. ومنها: وجوب الخمس في الغنيمة. خاتمة: جاء في هذا الخبر أن وفد عبد القيس لما وصلوا المدينة بادروا إلى النبي ◌ّير وأقام الأشج فجمع رحالهم وعقل ناقته ولبس ثيابًا جددًا، ثم أقبل إلى النبي ◌َّ فقربه وأجلسه إلى جانبه، ثم إن النبي ◌َّ قَالَ لهم: ((تبايعوني على أنفسكم وقومكم؟)) فقال القوم: نعم. فقال الأشج: يا رسول الله، إنك إن تزايل الرجل عن شيء أشد عليه من دينه، نبايعك على أنفسنا وترسل معنا من يدعوهم، فمن اتبع كان منا، ومن أبى قاتلناه. قَالَ: ((صدقت، إن فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة)) (٤). (١) قال الحافظ في ((الفتح)) ١/ ١٣١: وأفاد العسكري أن أول من قال مرحبًا سيف بن ذي يزن.اهـ (٢) في (ج): عتب. (٣) في (ف): فتنة وإعجاب، وفي (ج): فيه بإعجاب. (٤) ذكر هذا الخبر بتمامه النووي في ((مسلم بشرح النووي)) ١٨٩/١. ٢٢٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - وجاء في مسند أبي يعلى(١): فقال: يا رسول الله، كانا فِيَّ أم حَدَثًا؟ قَالَ: ((بل قديم)). قَالَ: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله. والأناة: بفتح الهمزة مقصور هي: تربصه حتى نظر في مصالحه وهي الأناة، والثانية: الحلم وهي هذِه الأخيرة الدالة على صحة عقله وجودة نظره للعواقب. (١) ١٢/ ٢٤٢ (٦٨٤٨). ": ٢٢٣ كتاب الإيمان = ٤١ - باب مَا جَاءَ أَنَّ الأَعْمَالَ بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوى فَدَخَلَ فِيهِ الإِيمَانُ، وَالْوُضُوءُ، وَالصَّلَاةُ، وَالزَّكَاةُ، وَالْحَجُّ، وَالصَّوْمُ، وَالأَحْكَامُ. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكَِتِهِ﴾ [الإسراء: ٨٤]: عَلَى نِيَّتِهِ. وَقَالَ النبي وَه : ((ولكن جِهَادٌ وَنِيَّةٌ)). [انظر: ١٣٤٩]. ٥٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ تُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنٍ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّمَ قَالَ: ((الأَعْمَالُ بِالنّيَّةِ، وَلِكُلِّ آمْرِئٍ مَا نَوىُ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ آمْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)). [انظر: ١ - مسلم: ١٩٠٧ - فتح: ١ /١٣٥]. ٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ)). [٤٠٠٦، ٥٣٥١ - مسلم: ١٠٠٢ - فتح: ١ / ١٣٦ ] . ٥٦ - حَدَّثَنَا الَحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَّةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّ أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِيّ امْرَأَتِكَ)). [ ١٢٩٥، ٢٧٤٢، ٢٧٤٤، ٣٩٣٦، ٤٤٠٩، ٥٣٥٤، ٥٦٥٩، ٥٦٦٨، ٦٣٧٣، ٦٧٣٣ - مسلم: ١٦٢٨ - فتح: ١٣٦/١]. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةٍ نَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوىُ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ ٢٢٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ آمْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)). حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّرِ قَالَ: (إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ نفقة يَحْتَسِبُهَا فَهُي لَهُ صَدَقَةٌ)). حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعِ أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَّةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِم أُمْرَأَتِكَ)). الكلام على ذَلِكَ من وجوه: أحدها : حديث: (ولكن جِهَادٌ وَنِيَّةٌ)). علقه هنا بصيغة جزم وقد أسنده في : الحج (١)، والجهاد(٢)، والجزية(٣) كما ستعلمه، أخرجه في الحج عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعًا: ((لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا)). وأخرجه مسلم أيضًا في الجهاد (٤). وحديث عمر # سلف أول الكتاب بتعداد طرقه وهذا ثاني موضع منها. (١) سيأتي برقم (١٨٣٤) كتاب: جزاء الصيد، باب: لا يحل القتال بمكة. (٢) سيأتي برقم (٢٧٨٣) باب: فضل الجهاد والسير. (٣) سيأتي برقم (٣١٨٩) باب: إثم الغادر للبر والفاجر (٤) مسلم (١٣٥٣ / ٨٥) كتاب: الإمارة، باب: المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام .. ٢٢٥ كتاب الإيمان = وحديث أبي مسعود # أخرجه هنا كما ترى، وفي المغازي (١) عن مسلم، وفي النفقات(٢) عن آدم. وأخرجه مسلم(٣) في الزكاة عن ابن معاذ، عن أبيه، وعن محمد بن بشار وأبي بكر بن (نافع) (٤)، عن غندر. وعن أبي كريب، عن وكيع كلهم، عن شعبة به. فوقع للبخاري عاليًا خماسيًّا، ولمسلم من جميع طرقه سداسيًّا. وحديث سعد بن أبي وقاص قطعة من حديثه الطويل المشهور، أخرجه البخاري هنا كما ترى، وفي الجنائز(٥) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك. وفي المغازي (٦) عن أحمد بن يونس، عن إبراهيم. وفي الهجرة (٧) عن يحيى، عن قزعة، عن إبراهيم. وفي الدعوات(٨) عن موسى، عن إبراهيم بن سعد. وفي الطب(٩) عن موسى بن إسماعيل عن شعيب، وأخرجه مسلم في الفرائض: عن يحيى بن يحيى، عن إبراهيم. وعن قتيبة وأبي بكر، عن (١) سيأتي برقم (٤٠٠٦) كتاب: المغازي، باب: شهود الملائكة. (٢) سيأتي برقم (٥٣٥١) كتاب: النفقات، باب: فضل النفقة على الأهل. (٣) مسلم (١٠٠٢) كتاب: الزكاة، باب: فضل النفقة والصدقة. (٤) في (ف)، (ج): رافع، والصواب ما أثبتناه من ((صحيح مسلم)). (٥) سيأتي برقم (١٢٩٥) كتاب: الجنائز، باب: رثاء النبي ◌ّ سعد بن خولة. (٦) سيأتي برقم (٤٤٠٩) كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع. (٧) سيأتي برقم (٣٩٣٦) كتاب: مناقب الأنصار، باب: قول النبي ◌َّر: (اللهم أمض لأصحابي هجرتهم)». (٨) (٦٣٧٣) كتاب: الدعوات، باب: الدعاء برفع الوباء والوجع. (٩) سيأتي برقم (٥٦٦٨) عن موسى بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، وليس عن شعيب، وانظر ((التحفة)) (٣٨٩٠). ٢٢٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح سفيان. وعن إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، كلهم عن الزهري به (١). وأورده البخاري في الفرائض أيضًا مطولًا وفيه: «لن تُخَلَّفَ بعدي فَتَعْمَلَ عملًا تريد به وجه الله إلا ازددت به رفعة ودرجة))(٢). وهو أعم من لفظ النفقة التي أوردها هنا. الوجه الثاني: في التعريف برجاله: أما حديث: ((الأعمال بالنيات)) فتقدم الكلام على رجاله مفرقًا، وأما حديث سعد فكذلك أيضًا. وأما حديث أبي مسعود فسلف من رجاله شعبة فقط، وأما باقي رجاله فأبو مسعود هو: عقبة (ع) بن عمرو بن ثعلبة بن أَسِيرة -بفتح الهمزة وكسر السين وقيل: بضمها، وقيل: يسيرة بضم أوله بن عَسيرة -بفتح العين وكسر السين- بن عطية بن جِدارة -بكسر الجيم، وقال ابن عبد البر: بكسر الخاء المعجمة- بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي البدري. شهد العقبة مع السبعين وكان أصغرهم، وشهد أحدًا. ثم الجمهور على أنه لم يشهد بدرًا وإنما سكنها، وقال المحمدون: ابن شهاب الزهري وابن إسحاق -صاحب المغازي- والبخاري في (صحيحه)): شهدها(٣)، وكذا الحكم بن عتيبة. وقال ابن سعد: قَالَ محمد بن عمر وسعد بن إبراهيم وغيرهما : لم يشهد بدرًا(٤)، وقال الحكم وغيره من أهل الكوفة: شهدها وأهل المدينة أعلم بذلك. (١) مسلم (١٦٢٨) كتاب: الوصية، باب: الوصية بالثلث. (٢) سيأتي برقم (٦٧٣٣) كتاب: الوصية، باب: ميراث البنات. (٣) أنظر حديث (٤٠٠٧) كتاب المغازي، باب منه (١٢). (٤) ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ١٦/٦. ٢٢٧ كتاب الإيمان روي له عن النبي ◌َّيه مائة حديث وحديثان، أتفقا منها على تسعة، وللبخاري حديث ولمسلم سبعة. روى عنه: عبد الله بن يزيد الخطمي وابنه بشير وغيرهما. سكن الكوفة ومات بها، وقيل: بالمدينة قبل الأربعين، قيل: سنة إحدى وثلاثين، وقيل: بعد الستين، وقيل: سنة إحدى أو اثنتين وأربعين(١). فائدة : في الصحابة أبو مسعود هذا، وأبو مسعود الغفاري(٢)، قيل: اسمه عبد الله وثالث الظاهر أنه الأول(٣). وأما الراوي عنه فهو أبو موسى عبد الله بن یزید بن زيد بن حصين بن عمرو بن الحارث بن خطمة -واسمه عبد الله؛ لأنه ضرب رجلًا على خَطمه أي: على مقدم أنفه فسميَّ بذلك- بن جُشَم بن مالك بن (١) أنظر ترجمته في ((معجم الصحابة)) لابن قانع ٢٧٢/٢ (٧٩٥)، ((الاستيعاب)) ٣/ ١٨٤ (١٨٤٦)، ((أسد الغابة)) ٥٧/٤ (٣٧١١)، ((الإصابة)) ٤٩٠/٢ - ٤٩١ (٥٦٠٦). (٢) هو عبد الله بن مسعود الغفاري، وقيل: أبو مسعود الغفاري، روي عنه حديث طويل في فضائل رمضان، سماه بعضهم في الرواية عبد الله، وأكثر ما يُروى عنه لا يُسمى. وقال ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٢٨٧/٦ (٦٢٤٣): اختلف في هذا الصحابي، وأكثر ما يجيء عنه بابن مسعود، وقيل: اسمه عبد الله. وانظر ترجمته في: ((معرفة الصحابة)) ٣٠٢٩/٦ (٣٤٥٩)، ((أسد الغابة)) ٣٩٢/٣ (٣١٧٨)، ٣٣/٤ (٣٦٥٣)، ((الإصابة)) ١٨٠/٤ (١٠٤٨). (٣) قال ابن الأثير: أبو مسعود غير منسوب. أورده أبو بكر بن أبي علي، إن لم يكن البدري فغيره ثم قال: وقد جعله أبو موسى ترجمة غير أبي مسعود البدري، والذي يغلب على ظني أنه هو، فإن أبا مسعود البدري هو ابن عمرو بن ثعلبة، ثم من بني عوف بن الحارث بن الخزرج، فبأي شيء علم ابن أبي علي أنه غيره حتى جعلهما ترجمتين أنظر: ((أسد الغابة)) ٦/ ٢٨٧ - ٢٨٨ (٦٢٤٤). ٢٢٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح الأوس أخي الخزرج بن حارثة بن ثعلبة العنقاء - لطول عنقه - بن عمرو بن مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن أمرئ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد الأنصاري الخطمي الصحابي. سكن الكوفة وكان أميرًا عليها (في عهد ابن الزبير)(١) شَهِد الحديبية وهو ابن سبع عشرة سنة، وشهد صفين والجمل (والنهروان)(٢) مع علي ض﴾، وكان الشعبي كاتبه، وكان من أفاضل الصحابة، وقيل: إن لأبيه يزيد صحبة. روي له عن رسول الله وَ له سبعة وعشرون حديثًا، أخرج البخاري منها حديثين أحدهما في: الاستسقاء موقوفًا(٣)، وفي المظالم حديث النهي عن النُّهْبَى والمُثْلَةِ (٤)، ومسلم أحدهما(٥) وأخرجا له عن البراء(٦) وأبي مسعود (٧) وزيد بن ثابت(٨). مات زمن ابن الزبير قاله الواقدي(٩). (١) من (ج). (٢) في (ف): النيروان. (٣) سيأتي برقم (١٠٢٢) باب: الدعاء في الاستسقاء قائمًا. (٤) سيأتي برقم (٢٤٧٤) باب: النهبى بغير إذن صاحبه. (٥) مسلم (٨٩٤) كتاب: صلاة الاستسقاء. (٦) البخاري (٦٩٠) كتاب: الأذان، باب: متى يسجد من خلف الإمام، ومسلم (٤٧٤) كتاب: الصلاة، باب: متابعة الإمام والعمل بعده. (٧) البخاري حديث الباب، ومسلم (١٠٢٢) كتاب: الزكاة، باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين. (٨) البخاري (١٨٨٤) كتاب: فضائل المدينة، باب: المدينة تنفي الخبث، ومسلم (١٣٨٤) كتاب: الحج، باب: المدينة تنفي شرارها. (٩) انظر ترجمته في: (الطبقات الكبرى)) ١٨/٦، ((الاستيعاب)) ١٢٣/٣- ١٢٤ (١٧٠٣)، ((أسد الغابة)) ٤١٦/٣ - ٤١٧ (٣٢٤٥)، ((الإصابة)) ٣٨٢/٢ - ٣٨٣ (٥٠٣٣). ٢٢٩ = كتاب الإيمان (وأخرج له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه)(١). فائدة: في الصحابة عبد الله بن يزيد جماعة هذا أحدهم، وثانيهم: عبد الله بن يزيد القارئ(٢) له ذكر في حديث عائشة أنه وقّ سمع قراءته (٣)، وثالثهم: عبد الله بن يزيد النخعي(٤)، ورابعهم: عبد الله بن (١) من (ج). (٢) انظر ترجمته في: ((أسد الغابة)) ٤١٧/٣ (٣٢٤٦)، ((الإصابة)) ٣٨٣/٢ (٥٠٣٤). (٣) الحديث رواه البخاري (٢٦٥٥)، وأحمد ٦٢/٦ وقال البخاري عقب هذِه الرواية: وزاد عباد بن عبد الله، عن عائشة تهجد النبي وَّل في بيتي فسمع صوت عباد يصلي في المسجد فقال: ((يا عائشة أصوت عباد هذا؟)) قلت: نعم. قال: ((اللهم أرحم عبادًا)). وقال ابن حجر: في ((الفتح)) ٢٦٥/٥ عند شرحه للحديث: وظاهر الحال أن المبهم في الرواية التي قبل هذِه هو المفسر في هذه الرواية؛ لأن مقتضى قوله ((زاد)) أن يكون المزيد فيه والمزيد عليه حديثًا واحدًا فتتحد القصة. لكن جزم عبد الغني بن سعيد في ((المبهمات)» بأن المبهم في رواية هشام، عن أبيه، عن عائشة هو عبد الله بن يزيد الأنصاري.اهـ وكذا قال ابن طاهر المقدسي في ((إيضاح الإشكال)) ص١٠١ (١٣٧) والخطيب البغدادي في ((الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة)» ص١٧٨ (٩١) وساق الحديث بإسناده إلى عمرة، عن عائشة وسمى القارئ فى الحديث بعبد الله بن يزيد الأنصاري. (٤) قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤١٧/٣ - ٤١٨ (٣٢٤٨): عبد الله بن يزيد النخعي، والد موسى، أورده العسكري في الأفراد. وروى محمد بن الفضل بإسناده إلى موسى بن عبد الله بن يزيد النخعي، عن أبيه أنه كان يصلي للناس، فكان الناس يرفعون رءوسهم ويضعونها قبل أن يضع، فقال: أيها الناس، إنكم تأثمون ولو تستقيمون لصليت بكم صلاة رسول الله وَ لقول لا أخرم منها شيئًا. ورواه أحمد بن خُلَيد الحلبي، عن أبي نعيم، عن محمد بن موسى الأنصاري، عن موسى بن عبد الله، عن أبيه ولم يقل النخعي، وأورده الطبراني في ترجمة عبد الله ابن يزيد الخطمي، وهو أنصاري لا نخعي، وهو به أشبه، أخرجه أبو موسى، قلت: هو الخطمي لا شبهة فيه، وابنه موسى يروي عنه، ولعل الراوي قد رآه مصحفًا فإن النخعي قريب من الخطمي في الكتابة - والله أعلم -. اهـ ٢٣٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = يزيد البجلي(١) له حديث: ((إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه)) أورده ابن قانع(٢). وخامسهم: غلط فيه ابن المبارك(٣) في حديث ابن مربع: ((كونوا على مشاعركم)) (٤). (١) انظر ترجمته في ((الإصابة)) ٣٨٣/٢ (٥٠٣٥). (٢) ((معجم الصحابة)) لابن قانع ١٠١/٢ في ترجمة: عبد الله بن يزيد البجلي. (٣) روى يعقوب بن سفيان الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢١٠/٢ - ٢١١ هذا الحديث عن الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو أنه سمع عبد الله بن صفوان بن أمية، قال: أخبرني يزيد بن شيبان الأزدي، قال: كنا وقوفًا بعرفة ... الحديث. ثم قال: وروى ابن المبارك، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن عبد الله بن يزيد، قال: كنا وقوفًا ... قال يعقوب: فذكرت ذلك لصدقة بن الفضل، فقال: هذا من ابن المبارك، غلط فيه. قلت: فإن عليّ بن الحسن بن شقيق قال: سمعته من سفيان مثله. فقال صدقة: أتكل على سماع غيره.اهـ وعلق الحافظ على ذلك فقال: الحديث مخرج في السنن من طرق اتفقت على قوله عن يزيد بن شيبان. اهـ ((الإصابة)) ١٤٤/٣ - ١٤٥ (٦٦٥٤). تنبيه: كذا وقع في ((المعرفة والتاريخ)) أنه سمع عبد الله بن صفوان، وهو خطأ وصوابه: عمرو بن عبد الله بن صفوان كما في مصادر تخريج الحديث. (٤) رواه أبو داود (١٩١٩)، والترمذي (٨٨٣)، وقال: حديث ابن مربع الأنصاري حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، والنسائي ٢٥٥/٥، وفي ((الكبرى)) ٤٢٤/٢ (٤٠١٠)، وابن ماجه (٣٠١١)، وأحمد ١٣٧/٤ (١٧٢٣٣)، والحميدي ٤٩١/١ (٥٨٧)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٤٦/٨، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٢٣٦/٣ (١٣٨٧٣) كتاب: الحج، باب من قال: عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ١٦٨/٤ (٢١٤٩) ويعقوب الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢١٠/٢ وابن خزيمة في صحيحه)) ٢٥٥/٤ (٢٨١٩) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٩٨/٣ (١٧٧٥) والمحاملي في ((أماليه)) (٣٤٥) وابن قانع في ((معجم الصحابة)) = ٢٣١ - كتاب الإيمان فائدة : هذا الحديث في إسناده من الطرف رواية صحابي عن صحابي. وأما عدي بن ثابت(١) فهو أنصاري کوفي سمع جده لأمه عبد الله بن يزيد الخطمي والبراء بن عازب وغيرهما من الصحابة، وعنه: شعبة والأعمش وغيرهما. قَالَ أحمد: ثقة. وأما الحجاج فهو أبو محمد حجاج بن منهال السلمي مولاهم البصري الأنماطي سمع شعبة وغيره من الكبار، وعنه الأعلام: البخاري وغيره واتفقوا على الثناء عليه، وكان صاحب سنة يظهرها، وُلِد سنة أربعين ومائة، ومات سنة ست عشرة، وقيل: سبع عشرة ومائتين. قَالَ المزي في (تهذیبه)): روى له الستة(٢) ولم يعدد أولا فیمن روئ عنه منهم غير البخاري، وقال النووي في ((شرحه)): روى عنه: البخاري ومسلم (وأبو داود)(٣). وقال شيخنا قطب الدين في ((شرحه)): روى له البخاري، وروى : ٢٣٠/١، والحاكم في ((المستدرك)) ٤٦٢/١ وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في ((التلخيص)): صحيح. والحديث صححه الألباني كما في ((صحيح أبي داود)) (١٦٧٥)، و((صحيح الجامع)» (٤٣٩٤). (١) أنظر ترجمته في: ((طبقات ابن سعد)) ٣٠٨/٧، ((التاريخ الكبير)) ٤٤/٧ (١٩٦)، ((الثقات)) ١٣٢/٢ (١٢٢٢)، ((الجرح والتعديل)) ٢/٧ (٥)، ((الثقات)) لابن حبان ٢٧٠/٥، ((تهذيب الكمال)) ٥٢٢/١٩- ٥٢٤ (٣٨٨٣). (٢) (تهذيب الكمال)) ٤٥٩/٥ (١١٢٨). (٣) من (ف). ٢٣٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن رجل عنه (١) (والصواب الأول)(٢). فائدة : ليس في الكتب الستة حجاج بن منهال سواه. الوجه الثالث : فسّر الشاكلة في الآية بالنية. وفسرها الزجاج بالطريقة والمذهب والليث: بما يوافق فاعله، فالكافر ييأس عند الشدة بخلاف المؤمن ويدل عليه قوله: ﴿فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٤]. ومعنى: ((يحتسبها)) يبتغي بها وجه الله. وقوله: ((فم)) هو: بالميم وروي بحذفها وإثبات الياء وهو أصوب، والأول لغة قليلة. الوجه الرابع : في هذِه الأحاديث أحكام كثيرة نشير إلى بعضها هنا؛ لأنها ستأتي في مواضعها مبسوطة. وأما حديث ((إنما الأعمال بالنيات)) فسلف الكلام عليه مبسوطًا كما نبهنا عليه. ومنها: الحث على الإخلاص وإحضار النية في جميع (الأعمال)(٣) الظاهرة والخفية. (١) أنظر ترجمته في: ((طبقات ابن سعد)) ٣٠١/٧، ((التاريخ الكبير)) ٣٨٠/٢ (٢٨٤١)، ((معرفة الثقات)) ٢٨٦/١- ٢٨٧ (٢٦٩)، ((الجرح والتعديل» ١٦٧/٣ (٧١١). (٢) في (ف): فاعلم ذلك. (٣) في (ج): الأفعال. ٢٣٣ = = كتاب الإيمان ومنها: الرد على قول المرجئة: إن الإيمان إقرار باللسان دون الاعتقاد بالجنان. وهو مراد البخاري بهذا الباب وقد سلف بسط ذَلِكَ، وهو مردود بالنصوص والإجماع في أن المنافقين من أهل الدرك الأسفل من النار. ومنها: أن النفقة على العيال وإن كانت من أفضل الطاعات فإنما تكون طاعة إذا نوى بها وجه الله، وكذا نفقته على نفسه وضيعته ودابته وغير ذَلِكَ إذا نوى بها ذَلِكَ، وإلى ذَلِكَ الإشارة بقوله ◌ٍَّ: ((حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِم آَمْرَأَتِكَ)) ولو حصل فيه حظ نفس في ضمنه من لذة وغيرها فإن الوضع يكون غالبًا لحظ النفس من شهوة وغيرها، ونبّه بذلك على الأعلى من كسوة وغيرها. ٢٣٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٤٢ - باب قَوْلِ النّبِيّ صلىالله وسلم: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ الله وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ)) وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهٍ﴾ [التوبة: ٩١] ٥٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدْ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ بَّهِ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّضحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. [٥٨، ٥٢٤، ١٤٠١، ٢١٥٧، ٢٧١٥،٢٧١٤، ٧٢٠٤ - مسلم: ٥٦ - فتح: ١٣٧/١] ٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُغْبَةَ، قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتِّقَاءِ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ، فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الآنَ. ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفُوا لِأَمِيِرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ العَقْوَ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ نَِّ قُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلَامِ. فَشَرَطَ عَلَيّ: ((وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)). فَبَايَعْتُهُ عَلَى هذا، وَرَبِّ هذا المسْجِدِ إِّ لَنَاصِحْ لَكُمْ. ثُمَّ أَسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ. [انظر: ٥٧ - مسلم: ٥٦ - فتح: ١٣٩/١] حَدَّثَنَا مُسَدَّدْ نَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البجلي قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنَّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الُّعْمَانِ نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَوْمَ مَاتَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ، فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الآنَ. ثُمَّ قَالَ: اسْتَعْفُوا لِأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ العَفْوَ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، ٢٣٥ كتاب الإيمان فَإِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَِّ قُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلَامِ. فَشَرَطَ عَلَيَّ: وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. فَبَايَعْتُهُ عَلَىْ هُذَا، وَرَبِّ هُذا المَسْجِدِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ. ثُمَّ اُسْتَغْفَرَ وَنَّزَلَ. الكلام علیه من وجوه: أحدها : هذا الحديث خرجه البخاري هنا كما ترى، وخرَّجه في كتاب البيوع(١) بلفظ: بايعتُ رسول الله بَّ على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والسمع والطاعة، والنصح لكل مسلم. وأخرجه مسلم بلفظين: أحدهما كلفظ البخاري الأول(٢)، والثاني بلفظ: بايعتُ رسول الله وَّل على السمع والطاعة فلقَّني: ((فِيمَا اُسْتَطَعْتَ)). وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمِ(٣). الوجه الثاني: في التعريف برجاله : أما الإسناد الأول فمسدد، ويحيى، وهو ابن سعيد القطان، وإسماعيل وهو ابن أبي خالد التابعي فسلف بيانهم. وأما جرير (ع) فهو أبو عبد الله - أو أبو عمرو - جرير بن عبد الله بن جابر وهو الشليل (٤) بن مالك بن نصر بن ثعلبة البجلي الأحمسي - بالحاء والسين المهملتين- الكوفي. (١) سيأتي برقم (٢١٥٧) كتاب: البيوع، باب: هل يبيع حاضر لبادٍ بغير أجر. (٢) مسلم (٩٧/٥٦) كتاب: الإيمان، باب: بيان أن الدين النصيحة. (٣) مسلم (٩٩/٥٦) كتاب: الإيمان، باب: بيان أن الدين النصيحة. (٤) ورد في بعض المصادر: السليل. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٥٣٣/٤، ((تهذيب التهذيب)) ٢٩٦/١. ٢٣٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - وبجيلة قبيلة معروفة نسبوا إلى بجيلة بنت (صعب)(١) بن سعد العشيرة. قَالَ ابن إسحاق: جرير سيد قبيلته. يعني: بجيلة. قَالَ: وبجيلة بن أنمار بن نزار بن معد بن عدنان. نزل جرير الكوفة، ثم تحول إلى قرقيسيا(٢) وبها توفي سنة إحدى وخمسين. وقيل غير ذَلِكَ. له مائة حديث أتفقا منها على ثمانية، وانفرد البخاري بحديثٍ ومسلم بستة، كذا في شرح شيخنا قطب الدين، وفي شرح النووي: روي له (مائتا)(٣) حديثٍ، أنفرد البخاري بحديثٍ، وقيل: بستةٍ. ولعل صوابه: ومسلم بستةٍ بدل: وقيل: بستة. كان قدومه على رسول الله وَّلل سنة عشر في رمضان، (فبايعه وأسلم وقيل أسلم)(٤) قبل وفاة رسول الله وَ له بأربعين يومًا، وكان يصلي إلى سنام البعير، وكانت نعله ذراعًا، واعتزل الفتنة، وكان يدعى يوسف هذِهِ الأمة لحسنه. روى عنه بنوه: عبد الله، والمنذر، وإبراهيم، وابن ابنه أبو زرعة هرم، ومناقبه جمة، ومنها أن وکیله آُشترى له فرسًا بثلاثمائة، فتخيل جرير أنها تساوي أربعمائة، قَالَ لصاحبها: أتبيعها بأربعمائة؟ قَالَ: (١) في الأصول (صعبة)، والصواب ما أثبتناه كما في ((الاستيعاب)) ٣٠٨/١، ((أسد الغابة)) ٣٣٣/١، ((عمدة القاري)) ٣٧٠/١. (٢) قَرْقِيْسِيا: بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده قاف أخرى مكسورة، وياء ساكنة وسين مكسورة وياء أخرى وألف ممدودة ويقال بياء واحدة، بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ وعندها مصب الخابور في الفرات فهي في مثلث بين الخابور والفرات. انظر: ((معجم ما استعجم)) ١٠٦٦/٣، ((معجم البلدان» ٣٢٨/٤. (٣) في (ف): روی له مائتي. (٤) في (ج): فبايعه وأسلم، وقيل: أسلم. ٢٣٧ - كتاب الإيمان نعم. ثم تخيل أنها تساوي خمسمائة قَالَ: أتبيعها بخمسمائة؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فلم يزل كذلك حتى اشتراها منه بثمانمائة وقال: بايعت رسول الله على النصح لكل مسلم(١). فائدة : ليس في الصحابة جرير بن عبد الله البجلي إلا هذا، وفيهم: جرير بن عبد الله الحميري(٢) فقط، وقيل: ابن عبد الحميد. وفيهم جرير بن الأرقط(٣)، وجرير بن أوس الطائي، وقيل: خريم(٤)، وجرير أو أبو جرير، يُروى (حديثه)(٥) عن أبي ليلى الكندي عنه (٦). وأما الراوي عنه فهو أبو عبد الله قيس بن أبي حازم. واسم أبي حازم عبد عوف بن الحارث، ويُقال: عوف بن عبد الحارث بن عوف الأحمسي البجلي الكوفي التابعي المخضرم. أدرك الجاهلية، وجاء ليبايع النبي ◌َّرِ فقُبض وهو في الطريق -ووالده صحابي - سمع خلقًا من الصحابة منهم: العشرة المشهود لهم بالجنة، وليس في التابعين من يروي عنهم غيره. وقيل: لم يسمع عبد الرحمن بن عوف، وعنه جماعة من التابعين، وجلالته متفق (١) أنظر ترجمة جرير في: ((معرفة الصحابة)) ٥٩١/٢- ٥٩٩ (٤٨٣)، ((الاستيعاب)) ٣٠٨/١ - ٣١٠ (٣٢٦)، ((أسد الغابة)) ٣٣٣/١ - ٣٣٤ (٧٣٠)، ((الإصابة)) ١/ ٢٣٢ (١١٣٦). (٢) انظر ترجمته في: ((أسد الغابة)) ٣٣٢/١ (٧٢٩)، ((الإصابة)) ٢٣٢/١ (١١٣٧). (٣) أنظر ترجمته في: ((معرفة الصحابة)) ٥٩٩/١ (٤٨٤)، ((أسد الغابة)) ٣٣٢/١ (٧٢٧)، ((الإصابة)) ٢٣١/١ (١١٣٤). (٤) أنظر: ((أسد الغابة)) ٣٣٢/١ (٧٢٨)، ((الإصابة)) ٢٣١/١ (١١٣٥). (٥) في (ف): حديث. (٦) أنظر ترجمته في: ((أسد الغابة)) ٣٣٤/١. ٢٣٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == عليها، وهو أجود الناس إسنادًا كما قاله أبو داود(١). ومن طرف أحواله أنه روى عن جماعة من الصحابة لم يرو عنهم غيره منهم (أبوه، ودكين)(٢) بن سعيد، والصنابحي بن الأعسر، ومرداس الأسلمي . مات سنة أربع، وقيل: سبع وثمانين، وقيل: سنة ثمان وتسعين(٣). وأما الإسناد الثاني: فالراوي عن جرير زياد وهو : أبو مالك زياد بن عِلاقة - بكسر العين المهملة- بن مالك الثعلبي -بالثاء المثلثة - الكوفي، سمع: جريرًا وعمه قطبة بن مالك وغيرهما من الصحابة وغيرهم، وعنه جماعات من التابعين منهم الأعمش، وكان يخضب بالسواد، وثقوه (٤). وأما الراوي عنه فهو: أبو عوانة - بفتح العين المهملة - الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي سلفت ترجمته واضحة، وكررها النووي، وهي من آخر ما انتهى إليه ((شرحه)) رحمه الله. وأما الراوي عنه فهو: أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي البصري المعروف بعَارِم وكان بعيدًا منه؛ لأن العرامة: الشراسة والفساد، يُقال: عَرِمَ يَعْرم عَرامة - بالفتح - وصبي عارم أي: شرس، من (العُرَام)(٥) بضم العين. قَاله الجوهري(٦). (١) ((سؤالات الآجري)) ص ١١٣ (٤٥). (٢) فى (ف): أبو ود كثير. (٣) أنظر ترجمته في: ((الطبقات الكبرى)) ٦٧/٦، ((التاريخ الكبير)) ١٤٥/٧ (٦٤٨)، ((الجرح والتعديل)) ٧/ ١٠٢ (٥٧٩)، ((تهذيب الكمال)) ١٠/٢٤-١٦ (٤٨٩٦). (٤) أنظر ترجمته في: (الطبقات الكبرى)) ٣١٦/٦، ((التاريخ الكبير)) ٣٦٤/٣، (١٢٣٤)، ((معرفة الثقات)) ٣٧٣/١ (٥١١)، ((الجرح والتعديل)) ٥٤٠/٣، (٢٤٣٧)، (الثقات)) ٢٥٨/٤، ((تهذيب الكمال)) ٤٩٨/٩-٥٠٠ (٢٠٦١). (٥) في (ف): العرامة. (٦) ((الصحاح)) ١٩٨٣/٥، مادة: (عرم). ٢٣٩ كتاب الإيمان سمع ابن المبارك وخلائق، وعنه: البخاري وغيره من الأعلام. قَالَ أبو حاتم: إذا حدثك عارم فاختم عليه. وكان سليمان بن حرب يقدمه على نفسه إذا خالفه في شيء رجع إلى ما يقول. وقال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: اختلط أبو النعمان في آخر عمره وزال عقله، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح، وكتبتُ عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة(١). وقد أسلفنا أن البخاري روى عنه بغير واسطة، وروى مرة عنه بواسطة(٢)، وكذا مسلم والأربعة(٣). مات سنة أربع وعشرين ومائتين (٤). الوجه الثالث : ذكر البخاري في الباب ثلاثة أحاديث: حدیثین مسندین عن جرير، والثالث حديث: ((الدين النصيحة)) ذكره معلقًا كما تراه، وقد أخرجه مسلم في ((صحيحه)) مسندًا من حديث سهيل، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري أن النبي ◌ِّ قَالَ: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ)) (ثلاثة)(٥) قلنا : (١) ((الجرح والتعديل)) ٥٩/٨ (٢٦٧). (٢) سيأتي برقم (٤٦٢٠) كتاب: التفسير، باب: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾. (٣) أي بواسطة فإن مسلم والأربعة لم يرووا عنه إلا بواسطة. (٤) انظر ترجمته في: ((الطبقات الكبرى)) ٣٠٥/٧، ((التاريخ الكبير)) ٢٠٨/١ (٦٥٤)، (معرفة الثقات)) ٢٥٠/٢ (١٦٣٤)، ((المجروحين)) ٢٩٤/٢ - ٢٩٥، ((تهذيب الكمال)» ٢٨٧/٢٦- ٢٩٢ (٥٥٤٧)، ((التقريب)» ص ٥٠٢ (٦٢٢٦). (٥) من (ج). ٢٤٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == لِمِن؟ قَالَ: (الله وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ))(١). وليس (لهم)(٢) في ((صحيح مسلم)) سواه، ولا أخرج البخاري (لهم)(٣) شيئًا، لأن سهيلًا ليس على شرطه. قَالَ الخطابي: ترجم البخاري على حديث: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ)) ولم يسنده؛ لأن راوي الحديث تميم، وأشهر طرقه سهيل بن أبي صالح وليس من شرطه، وروي أيضًا عن ابن عمر من طرق لا بأس بها (٤). قُلْتُ: فقوي إذن. وقد أخرج له البخاري مقرونًا(٥). وقال البخاري أيضًا: سمعت عليًّا -يعني: ابن المديني - يقول: كان . سهيل له أخ (تَوَجَّد)(٦) عليه؛ فنسي كثيرًا من الأحاديث(٧). وقَالَ الحاكم: أجتهد مسلم وأكثر إخراجه (عنه)(٨) في الشواهد مقرونًا في أكثر روايته بحافظ لا يدافع، فسلم بذلك من نسبته إلى سوء الحفظ. وأغرب بعض شيوخنا فقال في تعليقه على هذا الصحيح: حديث جرير في النصح شبيه بحديث تميم المذكور عند ابن (١) مسلم (٥٥) كتاب: الإيمان، باب: بيان أن الدين النصيحة. (٢) في (ج): لتميم. (٣) في (ج): لتميم. (٤) ((أعلام الحديث)) ١/ ١٨٧. (٥) سيأتي برقم (٢٨٤٠) كتاب: الجهاد، باب: فضل الصوم في سبيل الله. قال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ١٢٩/٢: وعاب ذلك عليه النسائي، فقال السلمي: سألت الدارقطني: لم ترك البخاري حديث سهيل في كتاب ((الصحيح))؟ فقال: لا أعرف فيه عذرًا، فقد كان النسائي إذا مرّ بحديث سهيل، قال: سهيل - والله- خير من أبي اليمان، ويحيى بن بكير وغيرهما.اهـ (٦) في (ج): فوجد. (٧) أنظر: ((تهذيب التهذيب)) ١٢٩/٢. (٨) من (ج).