النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ مقدمة المصنف الأدب: مائتان وستة وخمسون. [٥٩٧٠-٦٢٢٦] الاستئذان: سبعة وسبعون. [٦٢٢٧- ٦٣٠٣] الدعوات: ستة وسبعون. [٦٣٠٤-٦٤١١] ومن الدعوات: ثلاثون(١). الرقاق: مائة. [٦٤١٢-٦٥١٦] الحوض: ستة عشر. [٦٥٧٥-٦٥٩٣] الجنة والنار: سبعة وخمسون(٢). [٦٥١٧ - ٦٥٧٤] القدر: ثمانية وعشرون. [٦٥٩٤ - ٦٦٢٠] الأيمان والنذور: أحد وثلاثون(٣). [٦٦٢١ -٦٧٠٧] كفارة اليمين: خمسة عشر (٤). [٦٧٠٨ - ٦٧٢٢] الفرائض: خمسة وأربعون(٥). [٦٧٢٣ - ٦٧٧١] الحدود: ثلاثون. [٦٧٧٢ - ٦٨٠١](٦) المحاربون: اثنان وخمسون. [٦٨٠٢ - ٦٨٦٠] الديات: (أربعة)(٧) وخمسون. [٦٨٦١ -٦٩١٧] (١) قال: هو مائة وستة أحاديث كما قال. (٢) قال الحافظ: لكل من كتاب الرقاق، وأما صفة الجنة والنار، فقد تقدم ذكر هما في بدء الخلق، وعدة الرقاق على ما ذکر مائة وثلاثة وسبعون حديثا، وقد حررته فزاد على ذلك أربعة أحاديث. (٣) قال: كذا هو في عدة نسخ، وهو خطأ وإنما هو أحد وثمانون. (٤) قال: بل ثمانية عشر حديثًا. (٥) قال: ستة وأربعون. (٦) قال: بل آثنان وثلاثون. (٧) في الأصل: (أربع)، والصواب: ما أثبتناه كما في ((هدي الساري)) ص٤٦٧، ((عمدة القاري)) ١/ ٧. ٤٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح استتابة المرتدين: عشرون. [٦٩١٨-٦٩٣٩] الإكراه: ثلاثة عشر (١). [٦٩٤٠-٦٩٥٢] ترك الحيل: ثلاثة وعشرون(٢). [٦٩٥٣-٦٩٨١] التعبير: ستون(٣). [٦٩٨٢ -٧٠٤٧] الفتن: ثمانون. [٧٠٤٨ -٧١٣٦] (٤) الأحكام: اثنان وثمانون. [٧١٣٧-٧٢٢٥] (الأماني)(٥): اثنان وعشرون (٦). [٧٢٢٦-٧٢٤٥] إجازة خبر الواحد: تسعة عشر (٧). [٧٢٤٦-٧٢٦٧] الاعتصام: ستة وتسعون(٨). [٧٢٦٨ - ٧٣٧٠] التوحيد وعظمة الرب 3 وغير ذلك إلى آخر الكتاب: (مائة وسبعون)(٩). [٧٣٧١ -٧٥٦٣] وهذا فصل نفيس يغتبط به أهل العناية، فهو كالفهرست لأبواب الكتاب، فيسهل معرفة مظان أحاديثه عَلَى قاصديه(١٠). (١) قال الحافظ: بل اثنا عشر حديثًا. (٢) قال: بل ثمانية وعشرون. (٣) قال: وثلاثة. (٤) قال: وحديثان. (٥) كذا في الأصل، وفي ((اليونينية))، و((الفتح)) التمني، والمذكور إحدى روايات الصحيح وهي رواية الجرجاني. (٦) قال: بل عشرون من غير المعلق. (٧) قال: بل اثنان وعشرون. (٨) قال: بل ثمانية وتسعون حديثًا. (٩) كذا بالأصل، وفي ((هدي الساري)): (مائة وتسعون). (١٠) قال الحافظ: وإنما أوردت هذا القدر ليتبين منه أن كثيرًا من المحدثين وغيرهم يستروحون بنقل كلام من يتقدمهم مقلدين له ويكون الأول ما أتقن ولا حرر بل = ٤٣ مقدمة المصنف وقال أبو حفص عمر بن عبد المجيد الميانشي (١) في ((إيضاح ما لا يسع المحدث جهله)): الذي اشتمل عليه كتاب البخاري من الأحاديث سبعة آلاف وستمائة ونيِّف. قَالَ: واشتمل كتابه وكتاب مسلم عَلَى ألف حديث ومائتي حديث من الأحكام، فروت عائشة من جملة الكتابين مائتين ونيِّفًا وسبعين حديثًا، لم يخرج غير الأحكام منها إلا يسيرا. قَالَ الحاكم: فحُمل عنها ربع الشريعة. ومن الغريب ما رأيته في كتاب ((الجهر بالبسملة)) لأبي سعيد إسماعيل بن أبي القاسم البوشنجي(٢) نقل عن البخاري أنه صنف كتابًا أورد فيه مائة ألف حديث صحيح. = يتبعونه تحسينًا للظن والإتقان بخلاف، فلا شيء أظهر من غلطه في هذا الباب في أول الكتاب فیاعجباہ لشخص یتصدی لعدّ أحادیث کتاب وله به عناية ورواية، ثم یذکر ذلك جملة وتفصيلا فيقلد في ذلك لظهور عنايته به حتى يتداوله المصنفون، ويعتمده الأئمة الناقدون، ويتكلف نظمه ليستمر على استحضاره المذاكرون، أنشد أبو عبد الله الأندلسي في فوائده عن أبي الحسين الرعيني، عن أبي عبد الله بن عبد الحق لنفسه. بخاري خمس ثم سبعون تعد جمیع أحاديث الصحيح الذي روی الـ إلى مائتين عد ذاك أولو الجد وسبعة آلاف تضاف وما مضى ثم قال: فجميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات على ما حررته وأتقنته سبعة آلاف وثلاث مائة وسبعة وتسعون حديثا، فقد زاد على ما ذكروه مائة حديث واثنان وعشرون حديثًا. اهـ راجع ((هدي الساري)) ص ٤٦٥ - ٤٦٩ (الفصل العاشر). ومع هذا جمیعه فیکون الذي قلده في ذلك لم يتقن ما تصدى له. (١) أبو حفص عمر بن عبد المجيد بن عمر القرشي المیانشي محدث مكة، ومیانش من نواحي أفريقيا ، لم أقف له على ترجمة مفردة، ولكن له ذكر في سياق تراجم أخرى كما في ((تذكرة الحفاظ)) ١٣٣٦/٤، ((سير أعلام النبلاء)) ١٥٧/٢١. (٢) إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد أبو سعيد البوشنجي، الفقيه = ٤٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح فصل قَالَ الحاكم أبو عبد الله في ((المدخل إلى معرفة المستدرك)): عدد من أخرج لهم البخاري في ((الجامع الصحيح))، ولم يخرج لهم مسلم أربعمائةٍ وأربعةٌ وثلاثون شيخًا، وعدد من احتج به مسلم في ((صحيحه))، ولم يحتج بهم البخاري في ((جامعه)) ستمائة وخمسة وعشرون شيخًا(١). = الشافعي نزيل هراة. سمع أبا صالح المؤدب، وأبا بكر بن خلف الشيرازي، وحمد ابن أحمد، وتفقه وبرع في المذهب ودرس وأفتى وصنف التصانيف. قال ابن السمعاني: كان كثير العبادة، خشن العيش، قانعًا باليسير منه. ولد سنة ٤٦١ هـ وتوفي سنة ٥٣٦هـ. وأبو القاسم هي كنية والد البوشنجي. انظر ترجمته في: ((المنتظم) ٩٩/١٠ (١٢٨)، «تاريخ الإسلام)» ٤٠٨/٣٦ - ٤٠٩ (٢٧٣)، ((طبقات الشافعية الكبرى)) ٤٨/٧- ٥١ (٧٢٧)، ((شذرات الذهب)» ٤/ ١١٢ - ١١٣، ((معجم المؤلفين)) ٣٧٠/١. (١) قال الحافظ: الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة وبضع وثلاثون رجلًا، المتكلم فيه بالضعف منهم ثمانون رجلًا، والذين انفرد مسلم بالإخراج لهم دون البخاري ستمائة وعشرون رجلًا، المتكلم فيه بالضعف منهم مائة وستون رجلًا، ولاشك أن التخريج عمن لم يتكلم فيه أصلًا أولى من التخريج عمن تكلم فيه وإن لم یکن ذلك الكلام قادحًا .اهـ ((هدي الساري)) ص١١. ٤٥ - مقدمة المصنف فصل في نبذة من حال مصنفه مختصرة فإنها تحتمل تصنيفًا هو أمير المؤمنين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المُغيرة -بضم الميم عَلَى المشهور، ويجوز كسرها في لغةٍ -بن يزْدِزبه-، بفتح أوله، وهو مثنى تحت، ثم زاي ساكنة، ثم دال مهملة مكسورة، ثم زاي، ثم باء موحدة، ثم هاء -ويقال: بردزبه- بموحدة في أوله بدل المثناة، ثم راء مهملة، والباقي مثله. كذا ضبطه أولًا ابن خلكان(١) عن بعضهم، ثم نقل الثاني عن ابن ماكولا(٢) قَالَ -أعني ابن ماكولا -: (١) ابن خلكان هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان، ولد باربل سنة ثمان وستمائة، سمع بها ((صحيح البخاري))، وأجاز له المؤيد الطوسي، روى عنه المزي والبرزالي، وكان إمامًا فاضلا بارعًا متقنًا عارفًا بالمذهب، حسن الفتاوى، توفي سنة إحدى وثمانين وستمائة. انظر ترجمته في: ((تاريخ الإسلام)) ٦٥/٥١ (٦)، ((الوافي بالوفيات)) ٧/ ٣٠٨، ((شذرات الذهب)) ٣٧١/٥. (٢) قلت: هُذِه العبارة فيها نظر؛ لأن الثابت في ((وفيات الأعيان)) ١٨٨/٤، ١٩٠ يزدبه، ثم نقل عن ابن ماكولا أن ضَبْطه يزدزبه، والذي في ((الإكمال)) لابن ماكولا ٢٥٩/١: بردزبه، وهو المشهور كما في ((هدي الساري)) ص ٤٧٧، وفي ضبطه أقوال أخر، منها: بزدزبه، ذكره الذهبي في («الكاشف)» ٢/ ١٥٦، وابن حجر في: ((تغليق التعليق)) ٣٨٤/٥، ومنها بذذبه، ذكره السبكي في ((طبقاته)) ٢١٢/٢. ٤٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح هو بالبخارية، ومعناه بالعربية: الزراع(١). وقال ابن دحية في كلامه عَلَى حديث ((إنما الأعمال بالنيات))(٢): قَالَ لي أهل خراسان بعد أن لم يعرفوا معنى هذِه اللفظة: يقال للفلاحين بالفارسية برزكر - بباء موحدة، ثم راء ساكنة، ثم زاي مكسورة، ثم كاف غير صافية، ثمَّ راء ساكنة- وهو لقب لكل من سكن البادية زراعا كان أو غيره، وقيل: إنه المغيرة بن الأحنف الجعفي مولاهم ولاء الإسلام؛ لأن جده المغيرة أسلم عَلَى يد يمان البخاري الجعفي والي بخارى. ويمان هذا هو أبو جد عبد الله بن محمد بن جعفر بن يمان المسندي شيخ البخاري. ولد بإجماع بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة، وأجمعوا عَلَى أنه توفي ليلة السبت، عند صلاة العشاء ليلة الفطر، ودفن يوم الفطر بعد الظهر سنة ست وخمسين ومائتين بخرتنك(٣) - قرية عَلَى فرسخين من سمرقند- كتب ◌ُه بخراسان، والجبال، والعراق، والحجاز، والشام، ومصر، عن أبي نعيم، والفريابي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وخلق يزيدون عَلَى ألف. وروى عنه: الترمذي، والنسائي فيما قيل(٤)، ومسلم خارج ((الصحيح)) وإبراهيم الحربي، وأبو زرعة، ومحمد بن نصر المروزي، (١) ((الإكمال)) ٢٥٩/١. (٢) هو أول أحاديث البخاري. (٣) قال ياقوت الحموي: خرتنك: بفتح أوله وتسكين ثانيه وفتح التاء، ونون ساكنة، وكاف، قرية بينها وبين سمرقند ثلاثة فراسخ، بها قبر إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري. اهـ ((معجم البلدان)) ٣٥٦/٢. (٤) قال الذهبي في ((الكاشف)) ١٥٧/٢، ((سير أعلام النبلاء)) ٣٩٧/١٢: والصحيح أن النسائي ما سمع منه.اهـ = ٤٧ مقدمة المصنف = وصالح بن محمد بن جزرة - بفتح الجيم وكسرها - ومطين، وابن خزيمة. وكان يحضر مجلسه أكثر من عشرين ألفًا يأخذون عنه(١). وصفته: أنه كان نحيف الجسم ليس بالطويل، ولا بالقصير (٢). ومن كلامه: المادح والذام عندي سواء(٣)، وأرجو أن ألقى الله ولا يطالبني أني أغتبت أحدًا(٤). = وقال الصفدي في ((الوافي بالوفيات)) ٢/ ٥٩٠: والأصح أنه لم يرو عنه شيئًا.اهـ وقال المزي في (تهذيب الكمال)) ٤٣٦/٢٤ - ٤٣٧: وروى النسائي في الصيام من ((سننه)) عن محمد بن إسماعيل، عن حفص بن عمر بن الحارث، عن حماد، عن معمر والنعمان بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: ما لعن رسول الله وَل من لعنة تذكر ... الحديث. هكذا رواه أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني الحافظ، وأبو علي الحسن بن الخضر الأسيوطي، وأبو الحسن بن حبوية النيسابوري، عن النسائي، عن محمد بن إسماعيل حَسْب. وفي أصل الحافظ أبي عبد الله الصوري الذي كتبه بخطه، عن أبي محمد بن النحاس، عن حمزة، عن النسائي: حدثنا محمد بن إسماعيل وهو أبو بكر الطبراني. وقال أبو بكر بن السني وحده عن النسائي: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ولم نجد للنسائي عنه رواية سوى هذا الحديث إن كان ابن السني حفظه عن النسائي، ولم ينسبه من تلقاء نفسه معتقدًا أنه البخاري والله أعلم. وقد روى النسائي الكثير عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وهو ابن علية وهو يشارك البخاري في بعض شيوخه كما سيأتي في ترجمته، وروى في كتاب ((الكنى)) عن عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاف، عن البخاري عدة أحاديث، فهُذِه قرينة ظاهرة في أنه لم يلق البخاري ولم يسمعه منه، والله أعلم.اهـ (١) رواه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠/٢، وفي ((الجامع لأخلاق الراوي)) ٢/ ٥٣، والسمعاني في ((أدب الإملاء والاستملاء)) ص١٧، والمزي ٢٤/ ٤٥٢. (٢) رواه ابن عدي في ((من روي عنهم البخاري في الصحيح)) ص٤٩، والخطيب ٢/ ٦. (٣) النووي في ((تهذيب الأسماء)) ٦٨/١. (٤) رواه الخطيب ١٣/٢، والفراء في ((طبقات الحنابلة)) ٢٥٥/٢، والمزي ٢٤/ ٤٤٦، والحافظ في ((التغليق)) ٣٩٨/٥. ٤٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == وقَالَ: ما اشتريت منذ ولدت من أحد بدرهم، ولا بعت أحدًا شيئًا. فسئل عن الكاغد والحبر فقال: كنت آمر إنسانًا يشتري لي(١). وقال: ما أتيت شيئًا بغير علم(٢). وقال: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح(٣). وأقوال الأئمة في تفضيله، وتعظيمه، وتفرده بهذا الشأن مشهورة، وقد ذكرت جملة منها في ((الإعلام بفوائد عمدة الأحكام))(٤). فائدة يتعين عليك حفظها: قَدْ علمت أن البخاري مات سنة ست وخمسين ومائتين، ومات مسلم بنیسابور سنة إحدى وستين ومائتين، ومات أبو داود بالبصرة سنة خمس وسبعين ومائتين، ومات الترمذي بها سنة تسع وسبعين ومائتين، ومات النسائي بمكة سنة ثلاث وثلاثمائة. فائدة ثانية : قَدْ أسلفت أن البخاري -رحمه الله- أمير المؤمنين في الحديث(٥)، (١) رواه الخطيب ١١/٢، والفراء ٢٥٤/٢. (٢) رواه الخطيب ١٤/٢، والمزي ٤٤٨/٢٤. (٣) رواه الخطيب ٢٥/٢، والفراء ٢٥٢/٢، والمزي ٤٦١/٢٤. (٤) ((الإعلام بفوائد عمدة الأحكام)) ١١٨/١-١٢٥. (٥) أمير المؤمنين في الحديث هو: من تبحر في علمي الحديث رواية ودراية، وأحاط علمه بجميع الأحاديث ورواتها جرحًا وتعديلًا، وبلغ في حفظ كل ذلك الغاية، ووصل في فهمه النهاية، وجرب في كل ذلك فلم يأخذ عليه آخذ، وإنما حاز قصب السبق في كل ذلك، وفاق حفظًا وإتقانًا وتعمقًا في علم الحديث وعلله كل من سبقه حتى صار مرجعًا لمن يأتي بعده، فهو من أرفع ألقاب المحدثين وأعلاها، وهو أعلى مرتبة من الحاكم فليس فوقه مكان لمستزيد. قال السيوطي في ((ألفيته)) ص١٥٨ : أئمة الحديث قدمًا نسبوا وبأمير المؤمنين لقبوا وإنما سمي بأمير المؤمنين في الحديث؛ لأنه خليفة رسول الله وَّ في أداء السنن = ٤٩ = مقدمة المصنف وقد شاركه في ذَلِكَ جماعة أفردهم الحافظ أبو علي الحسن بن محمد البكري(١) في كتابه ((التبيين لذكر من يسمى بأمير المؤمنين)) قَالَ: وأول من سمي بهذا الاسم -فيما أعلمه وشاهدته ورويته، وسمي بالإمام في أول الإسلام- أبو الزناد عبد الله بن ذكوان، وبعده إمام دار الهجرة: مالك بن أنس، ثم عد بعدهما: محمد بن إسحاق = إلى المسلمين، وهو اصطلاح مأخوذ من حديث رواه الطبراني في ((الأوسط)) ٦/ ٧٧ (٥٨٤٦) قال رسول الله ويثير: ((اللهم ارحم خلفائي))، قلنا: يا رسول الله، وما خلفاؤك؟ قال: ((الذين يأتون من بعدي يروون أحاديثي وسنتي)). وهو حديث قال عنه الألباني في ((الضعيفة)) (٨٥٤): باطل، وقال في ((ضعيف الجامع)) (١١٧١): موضوع. وقال الشنقيطي في ((هدية المغيث في أمراء المؤمنين في الحديث)): بعض أئمة لديهم جربوا وبأمير المؤمنين لقبوا لما رواه الطبراني ذو الوفا إذ هم لخير المرسلين خلفًا ومن هذا الحديث أخذ أهل الحديث اصطلاحهم فلقبوا بعض أئمة الحديث منهم بأمير المؤمنين في الحديث، وهذا اللقب لم يظفر به إلا الأفذاذ النوادر الجهابذة، الذين هم أئمة هذا الشأن والمرجع إليهم فيه كشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل والبخاري والدارقطني، ومن المتأخرين ابن حجر العسقلاني، وعند الإطلاق يقصد به الإمام البخاري وحده. انظر: ((أصول الحديث)) لعجاج الخطيب ص٤٧٨، ((معجم مصطلحات الحديث)) للأعظمي ص٥٩، ((السراج المنير في ألقاب المحدثين)) لسعد فهمي ص٢٦١ - ٢٦٣. (١) هو الشيخ الإمام المحدث المفيد الرحال المسند جمال المشايخ صدر الدين، أبو علي الحسن بن محمد بن الشيخ، أبي الفتوح محمد بن محمد بن محمد بن عمروك ابن محمد بن عبد الله بن حسن بن القاسم، البكري النيسابوري، ثم الدمشقي الصوفي، ولد بدمشق في سنة أربع وسبعين وخمسمائة، وتوفي سنة ستِّ وخمسين وستمائة. انظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) ٣٢٦/٢٣ (٢٢٦)، ((تذكرة الحفاظ)) ١٤٤٤/٤، ((الوافي بالوفيات)) ٢٥١/١٢ (٢٢٨)، ((شذرات الذهب)) ٢٧٤/٥. ٥ التوضيح لشرح الجامع الصحيح صاحب المغازي، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، والبخاري، والواقدي، وإسحاق ابن راهويه، وعبد الله بن المبارك، والدارقطني وذكر فيه أن أبا إسحاق الشيرازي أمير المؤمنين فيما بين الفقهاء نقلًا عن الموفق الحنفي إمام أصحاب (الرأي)(١) ببغداد. هُذا مجموع ما ذكره في تأليفه، وأغفل الإمام أبا عبد الله محمد بن يحيى الذهلي؛ فإن أبا بكر بن أبي داود قَالَ: ثنا محمد بن يحيى، وكان أمير المؤمنين في الحديث (٢). وأبا نعيم الفضل بن دكين الملائي الكوفي فإن الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور قَالَ: حَدَّثَنِي أبي ثنا محمد بن عبد الوهاب قَالَ: سمعت بالكوفة يقولون: أمير المؤمنين في الحديث. وإنما يعنون أبا نعيم الفضل بن دكين لعلمه بالحديث. وكذلك هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، فإن أبا داود الطيالسي قَالَ: كان أمير المؤمنين في الحديث(٣). ومسلم بن الحجاج جدير بأن يتلقب بذلك وإن لم أرهم نَصُّوا عليه. (١) في الأصل: (الري)، والصواب ما أثبتناه كما في ((الإعلام)) للمصنف ١٢٥/١. (٢) رواه الخطيب في ((تاريخه)) ٤١٩/٣. (٣) رواه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٠/٩. ٥ ١ مقدمة المصنف = فصل في بيان رجال ((صحيح البخاري)) منه إلينا فأما الفربري راويه عنه: فهو أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر، منسوب إلى فربر -قرية من قرى بخارى عَلَى طرف جيحون، بكسر الفاء وفتحها، وفتح الراء، وإسكان الباء الموحدة (١) - قَالَ الحازمي: والفتح أشهر، واقتصر عليه ابن ماكولا والسمعاني(٢)، قَالَ الكلاباذي(٣): كان سماع الفربري من البخاري -يعني: ((صحيحه))- مرتين: مرة بفربر سنة ثمان وأربعين ومائتين، ومرة ببخارى سنة ثنتين وخمسين ومائتين(٤). (١) انظر: ((معجم البلدان)) ٢٤٥/٤ - ٢٤٦. (٢) ((الإكمال)) لابن ماكولا ٨٤/٧، ((الأنساب)) للسمعاني ٢٦٠/٩ - ٢٦٢. (٣) ورد بهامش الأصل: كلاباذ: محلة بنيسابور. والكلاباذي هو: الإمام، أبو نصر، أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن علي ابن رستم، البخاري الكلاباذي. ولد في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وكانت وفاته في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. قال المستغفري: هو أحفظ من بما وراء النهر اليوم فيما أعلم. وقال الحاكم: أبو نصر الكلاباذي الكاتب من الحفاظ، حسن الفهم والمعرفة، عارف بـ((صحيح البخاري))، كتب بما وراء النهر وخراسان، وبالعراق وجدت شيخنا أبا الحسن الدار قطني قد رضي فهمه ومعرفته، وهو متقن ثبت. أنظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) ٤٣٤/٤، ((سير أعلام النبلاء)» ٩٤/١٧ (٥٨)، ((شذرات الذهب)) ١٥١/٣ (٤) أنظر: ((الأنساب)) للسمعاني ٢٦٠/٩ - ٢٦١ وقال: سمع الفربري الصحيح من = ٥٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار (١) في ((تاريخ بخارى)) عن أبي علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني، سمعت محمد بن يوسف بن مطر يقول: سمعتُ ((الجامع الصحيح)) من محمد بن إسماعيل بفربر في ثلاث سنين في سنة ثلاث وخمسين. ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، ومات سنة عشرين وثلاثمائة سمع من قتيبة بن سعيد (٢) فشارك البخاري في الرواية عنه. قَالَ أبو بكر السمعاني (٣) في ((أماليه)): وكان ثقة ورعا (٤). وأما الحمّوي راويه عنه: فهو: أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي -بفتح السين، والراء، وإسكان الخاء، وقيل: بكسر = البخاري في ثلاث سنين في سنة ثلاث وأربع وخمسين ومائتين، و((سير أعلام النبلاء)) ١١/١٥. وقال الذهبي في ترجمته قال الفربري: سمعت ((الجامع)) سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين، ومرة أخرى سنة اثنتين وخمسين ومائتين.اهـ (١) هو: الإمام الحافظ محدث بخارى، وصاحب كتاب ((تاريخ بخارى)) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن كامل البخاريّ، ولقبه غُنْجار. توفي سنة آثنتي عشرة وأربعمائة. انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء)» ٣٠٤/١٧ (١٨٤)، ((تذكرة الحفاظ)» ٣/ ١٠٥٢، ((الوافي بالوفيات)) ٦٠/٢، ((شذرات الذهب)) ١٩٦/٣. (٢) قال الذهبي: وقد أخطأ من زَعَمَ أنه سمع من قتيبة، فما رآه، وقد ولد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، ومات قتيبة في بلدٍ آخر سنة أربعين. ((السير)) ١١/١٥. (٣) هو الإمام الأوحد، أبو بكر، محمد بن أبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي السمعاني المروزي، والد الحافظ أبي سعد. ولد سنة ستة وستين وأربعمائة، وتوفي سنة عشر وخمسمائة، من تصانيفه: ((أدب الإملاء))، ((آمالي مجالس في الحديث)). انظر ترجمته في: ((تذكرة الحفاظ)) ١٢٦٦/٤ - ١٢٦٩، ((هداية العارفين)) ص ٤٩٠. (٤) أنظر ترجمة الفربري في ((وفيات الأعيان)) ٢٩٠/٤، ((الوافي بالوفيات)) ٢٤٥/٥، ((سير أعلام النبلاء)) ١٠/١٥- ١٣، ((شذرات الذهب)) ٢٨٦/٢. ٥٣ مقدمة المصنف السين، وقيل: بفتحها مع إسكان الراء، وفتح الخاء- نسبة إلى بلدة معروفة بخراسان (١)، الحموي -بفتح الحاء المهملة، وضم الميم المشددة- نسبة إلى جده نزيل بوشنج هراة. رحل إلى ما وراء النهر وكان سماعه ((الصحيح)) من الفربري بفربر سنة ست عشرة وثلاثمائة، وقيل: سنة خمس عشرة (٢). قَالَ الحافظ أبو ذر: وكان الحموي ثقة صاحب أصول حسان، مات في ذي الحجة لليلتين بقيتا سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وكان مولده سنة ثلاث وتسعين ومائتين (٣). وأما الداودي راويه عنه: فهو أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحكم الداودي البوشنجي -وبُوشنْج بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة، وإسكان النون ثمَّ جيم، ويقال أيضًا بالسين المهملة- قَالَ السمعاني: ويقال أيضًا فوشنج -بالفاء- قَالَ: ويقال لها أيضًا: بوشنك، بلدة بخراسان عَلَى سبعة فراسخ من هراة، خرج منها جماعة من العلماء الفضلاء في كل فن (٤). كان سماعه لـ ((الصحيح)) من الحموي في صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة (٥)، وسمع أيضًا الحاكم وغيره. وعنه أبو الوقت وغيره، وكان (١) انظر: ((معجم البلدان)) ٢٠٨/٣ - ٢٠٩. (٢) ذكره الذهبي في ((السیر)) ٤٩٢/١٦. (٣) انظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) ٤٩٢/١٦ (٣٦٣)، ((تاريخ الإسلام)) ٢٧/ ٣٣، ((شذرات الذهب)) ١٠٠/٣. (٤) ((الأنساب)) ٣٣٢/٢- ٣٣٣، ٣٤٦/٩. (٥) روى الذهبي عن أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل قال: سمعت ((الصحيح)) من أبي سهل الحفصي، وأجازه لي الداودي، وإجازة الداودي أحبُّ إلي من السماع = ٥٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == ثقة إمامًا، وتفقه عَلَى أبي بكر القفال، والشيخ أبي حامد، والصعلوكي، وغيرهم، وكان حالَ التفقه يحمل ما يأكله من بلاده احتياطًا، وصحب الأستاذ أبا عليٍّ الدقاق، وأبا عبد الرحمن السلمي. قَالَ أبو سعد السمعاني: كان وجه مشایخ خراسان، وله قدم راسخ في التقوى(١). قَالَ: وحكي أنه بقي أربعين سنة لا يأكل اللحم وقت نهب التركمان، وكان يأكل السمك، فحكي له أن بعض الأمراء أكل عَلَى حافة الموضع الذي يصاد له منه السمك ونفضت سفرته، وما فضل منه في النهر فما أكل السمك بعد ذَلِكَ. ولد في شهر ربيع الآخر سنة أربع (وسبعين)(٢) وثلاثمائة، ومات بيوشنج في شوال سنة سبع وستين وأربعمائة(٣). وأما أبو الوقت راويه عنه: فهو عبد الأول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق السجزي الهروي الصوفي، كان اسمه محمدًا، فسماه الإمامُ عبدُ الله الأنصاري عبدَ الأول، وكنّاه بأبي الوقت. وقال: الصوفيُّ ابن وَقْتِه ولد في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وأربعمائة بهراة، ومات في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، ودفن ببغداد، وكان شيخًا صالحًا ثقة ألحق الصغار بالكبار، ومات وهو صحيح. وكان سماعه لـ ((الصحيح)) سنة خمس وستين وأربعمائة، مع والده وهو في = من الحفصي. أنظر: ((سير أعلام النبلاء)» ٢٢٤/١٨. (١) ((الأنساب)) ٢٦٣/٥. (٢) ورد في الأصل: وستين، وورد بهامش الأصل: سبعين، وهو الصواب كما في: ((سير أعلام النبلاء)) ٢٢٣/١٨، ((الأنساب)) ٢٦٤/٥. (٣) انظر ترجمة الداودي في: ((المنتظم)) ٢٩٦/٨، ((سير أعلام النبلاء)) ٢٢٢/١٨، ((فوات الوفيات)) ٢٩٥/٢، ((شذرات الذهب)) ٣٢٧/١. ٥٥ مقدمة المصنف السابعة من عمره(١). وسمع منه الأئمة والحفاظ(٢). فائدة: السجزي -بكسر السين- نسبة إلى سجزة(٣)، وقال السمعاني سجستان، قَالَ ابن ماكولا وغيره: هي نسبة إلى غير القياس (٤). والهروي نسبة إلى هراة، مدينة مشهورة بخراسان، خرج منها خلائق من الأئمة(٥). والصوفي نسبة إلى الصوفية، وهم الزهاد العباد، وسموا بذلك للبسهم الصوف غالبًا، وحكى السمعاني قولًا: أنهم نسبوا إلى بني صوفة جماعة من العرب كانوا يتزهدون، وأما من قَالَ: إنه مشتق من الصفاء أو صفة مسجد رسول الله وَليل أو الصف ففاسد من حيث العربية. ومن أحسن حدود التصوف: أنه استعمال كل خلق سَنِيٍّ، وترك كل خلق دني. وأما الزبيدي راويه عنه: فهو بفتح الزاي نسبة إلى زبيد -بلدة معروفة باليمن(٦) - وهو: أبو عبد الله الحسين بن أبي بكر المبارك بن محمد بن يحيى، ورد دمشق سنة ثلاث وستمائة وأسمع بها ((صحيح البخاري)) وغيره، وألحق الأحفاد بالأجداد. مات في صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة ببغداد، وكان مولده سنة خمس وأربعين وخمسمائة، وكان (١) ذكر ذلك الحافظ الذهبي في ((السير)) ٣٠٤/٢٠. (٢) انظر ترجمته في: ((المنتظم)) ١٨٢/١٠، ((وفيات الأعيان)) ٢٢٦/٣، ((سير أعلام النبلاء)) ٣٠٣/٢٠ (٢٠٦)، ((تذكرة الحفاظ)) ١٣١٥/٤، ((شذرات الذهب)) ٤/ ١٦٦. (٣) انظر: ((معجم ما استعجم)) ٧٢٤/٣، ((معجم البلدان)) ١٨٩/٣، ١٩٠، وفيهما (سجز) دون التاء المربوطة. (٤) (الإكمال)) لابن ماكولا ٥٤٩/٤ - ٥٥٠. (٥) انظر: ((معجم البلدان)) ٣٩٦/٥ - ٣٩٧. (٦) انظر: ((معجم ما استعجم)) ٦٩٤/٢، ((معجم البلدان)) ١٣١/٣ - ١٣٢. ٥٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == ثقة، وكان سماعه ((الصحيح)) من أبي الوقت في آثني عشر مجلسًا آخرها ثالث صفر سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة(١)، وسمعه منه جماعة منهم: الحافظ شرف الدين أبو الحسين علي بن أبي عبد الله محمد بن أبي الحسين الیُونيني(٢). وقرأته أجمع عَلَى شيخنا المسند المعمر زين الدين أبي بكر بن قاسم الكناني الحنبلي بسماعه منه ومن غيره، وأخبرنيه عامةً أعلى من هذا بدرجة أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن نعمة الحجار(٣) بسماعه من الزبيدي به، ومولد شيخنا زين الدين بالصالحية في ربيع الأول سنة ست وستين وستمائة، ومات في أواخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة شهيدًا بالطاعون، وكان حبرًا صالحًا، ومولد الحجار سنة أربع وعشرين وستمائة أو قبلها، كما رأيته بخط الحافظ جمال الدين (١) قلت: أثبت سماعه للصحيح الذهبي وابن رجب الحنبلي وغيرهم كما في ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) ٣٥٧/٢٢ (٢٢٢)، «تاريخ الإسلام» ٦٠/٤٦ (٢٠)، ((ذيل طبقات الحنابلة)) ٤٠٥/٣ - ٤١١ (٣٣٦)، ((شذرات الذهب)) ٥/ ١٤٤ . (٢) هو الإمام العلامة الصالح العارف المحدث شرف الدين أبو الحسين علي ابن الشيخ الفقيه الرباني أبي عبد الله محمد بن أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن عيسى بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد اليُونيني البَعْلَبَكي الحنبلي، ولد في حادي عشر رجب سنة (٦٢١هـ). وتوفي في يوم الجمعة ثاني عشر رمضان سنة (٧٠١هـ). أنظر ترجمته في: ((معجم شيوخ الذهبي)) ٤٠/٢، ((تذكرة الحفاظ)» ٤/ ١٥٠٠، ((الذيل على طبقات الحنابلة)) ٣٤٥/٢، ((النجوم الزاهرة)) ١٩٨/٨، («شذرات الذهب)) ٣/٦. (٣) هو: شهاب الدين أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن حسن الصالحي الحجار، من قرية من قرى وادي بردى بدمشق. مولده سنة ٦٢٣، ومات سنة ٧٣٠هـ. أنظر: ((شذرات الذهب)) ٦/ ٩٣. ٥٧ == مقدمة المصنف المزي(١) قَالَ: وكان سماعه لـ ((الصحيح)) من ابن الزبيدي سنة ثلاثين وستمائة، ومات في خامس عشر من صفر من سنة ثلاثين وسبعمائة، ودفن بسفح جبل قاسيون، وهو آخر من روى عن ابن الزبيدي وابن اللتي. (١). هو الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف بن علي بن عبد الملك بن علي بن أبي الزهر الكلبي القضاعي المزي، ولد في ليلة العاشر من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة، من أشهر مصنفاته كتاب: (تهذيب الكمال))، ((تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف))، توفي سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة. انظر ترجمته في: ((تذكرة الحفاظ)) ١٤٩٨/٤، ((طبقات الشافعية الكبرى)) ١٠/ ٣٩٥، ((طبقات الشافعية)) ٢/ ٤٦٤. ٥٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = فصل إنما علا البخاري من هذا الوجه؛ لأن غالب رواته سمعوه في الصغر، فالسجزي سمعه في السابعة، وكذا الحجار، والزبيدي في الثامنة، والداودي دون العشرين، ونحوه الفربري والحموي، وعَمَّروا أيضًا، فالداودي والسجزي جاوزا التسعين، والباقون قاربوها، خلا الحجار فإنه جاوز المائة. ٥٩ مقدمة المصنف فصل جملة من حدث عنه البخاري في ((صحيحه)) خمس طبقات كما نبه عليه ابن طاهر المقدسي (١): الأولى: لم يقع حديثهم إلا كما وقع من طريقه إليهم، منهم: محمد بن عبد الله الأنصاري حدث عنه، عن حميد عن أنس، ومنهم: مكي بن إبراهيم، وأبو عاصم النبيل حدث عنهما، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، ومنهم: عبيد الله بن موسى حدث عنه، عن معروف، عن أبي الطفيل عن علي وحدث عنه، عن هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد وهما تابعيان، ومنهم: أبو نعيم حدث عنه، عن الأعمش، والأعمش تابعي، ومنهم علي بن عباس حدث عنه، عن جرير بن عثمان، عن عبد الله بن بسر الصحابي، هؤلاء وأشباههم الطبقة الأولى، وكأن البخاري سمع مالكا والثوري وشعبة وغيرهم، فإنهم حدثوا عن هؤلاء وطبقتهم. الطبقة الثانية: من مشايخه قومٌ حدثوا عن أئمة حدثوا عن التابعين، وهم شيوخه الذین روی عنهم، عن ابن جريج، ومالك، وابن أبي ذئب، وابن عيينة بالحجاز، وشعيب والأوزاعي وطبقتهما بالشام، والثوري وشعبة وحماد وأبي عوانة وهمام بالعراق، والليث ويعقوب بن (١) هو في كتاب ((جواب المتعنت)) لابن طاهر كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» ص١٥. ٦٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == عبد الرحمن بمصر. وفي هذِه الطبقة كثرة. الثالثة: قوم حدثوا عن قوم أدرك زمانهم، وأمكنه لقیهم، لكنه لم یسمع منهم کیزید بن هارون وعبد الرزاق. الرابعة: قوم في طبقته حدث عنهم عن مشايخه، كأبي حاتم محمد ابن إدريس الرازي حدث عنه في «صحيحه»، ولم ينسبه عن يحيى بن صالح. الخامسة: قوم حدث عنهم وهم أصغر منه في الإسناد والسن والوفاة والمعرفة منهم: عبد الله بن حماد الآملي(١)، وحسين القباني(٢) وغيرهما(٣) .اهـ. (١) هو عبد الله بن حمَّاد بن أيوب الإمام الحافظ البارع الثقة، أبو عبد الرحمن الآملي، سمع القعنبي، وأبا اليمان، وسليمان بن حرب، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى الوحاظي، ويحيى بن معين، وأبا الجماهر الكفرسوسي، وعنه البخاري. مات في رجب سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وقيل: بل مات سنة تسع وستين في ربيع الآخر. أنظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) ٤٤٤/٩، ٤٤٥، ((تهذيب الكمال)» ٤٢٩/١٤- ٤٣١ (٣٣٣٢)، ((سير أعلام النبلاء)) ٦١١/١٢ (٢٣٥)، ((التقريب)) (٣٢٨١). (٢) القباني هو الإمام الحافظ، الثقة، شيخ المحدثين بخراسان، أبو علي الحسين بن محمد بن زياد النيسابوري، ولد سنة بضع عشرة ومائتين، سمع من إسحاق بن راهويه، وسهل بن عثمان، ومنصور بن أبي مزاحم، والحسين بن الضحاك، وسريج بن يونس وغيرهم حدث عنه محمد بن إسماعيل البخاري، وزكريا بن محمد بن بكار وأحمد بن محمد بن عبيدة وأبو حامد بن الشرقي وغيرهم. توفي سنة تسع وثمانين ومائتين. انظر ترجمته في: ((اللباب)) ١٢/٣، (تهذيب الكمال)) ٤٧٦/٦ - ٤٧٨ (١٣٣٦)، ((سير أعلام النبلاء)) ٤٩٩/١٣ - ٥٠٢ (٢٤٧)، ((تذكرة الحفاظ)) ٢/ ٦٨٠، ٦٨٢، ((شذرات الذهب)) ٢٠١/٢. (٣) وهذا يسمى في مصطلح الحديث رواية الأكابر عن الأصاغر، وهو أن يروي الراوي عمن هو دونه في السن والطبقة، أو في العلم والحفظ أو الاثنين معًا، كما =