النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
هريرة، عن رسول الله وَ ل﴿ل قال: ((المؤمن مرآةُ المؤمن، والمؤمنُ أخو
المؤمن: يكفُّ عليه ضَيعته، ويَحوطُه من ورائه)).
٥٨ - باب في إصلاح ذات البين
٤٨٨٣ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن عَمرو بن مرة، عن سالم، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال:
قال رسول الله وَالر: ((ألا أُخبركم بأفضلَ من درجة الصيام والصلاة
والصدقة؟)) قالوا: بلى، قال: ((إصلاحُ ذاتِ البَيْن؛ وفسادُ ذاتِ البين:
الحالقةُ».
٤٨٨٤ - حدثنا نصر بن علي، حدثنا سفيان، عن الزهري،
٤٨٨٣ - (ذات البين)): الألف واللام بدل الإضافة في قولك: بينكم، و((ذات)):
بمعنى: التي، والتقدير: إصلاح الأحوال التي بينكم. ملخصاً من ((تحفة
الأحوذي)) ٢١٢:٧، وهو أخذه من ((الكشاف)) للزمخشري أول سورة
الأنفال.
والحديث رواه الترمذي وقال: صحيح. [٤٧٥١]، وقال بعده (٢٥٠٩):
((ويُروى عن النبي ◌َّر أنه قال: ((هي الحالقة، لاأقول تحلق الشعر، ولكنْ
تحلق الدِّين)). هذا لفظه، وعبارة الزيلعي في ((نصب الراية)) ٤: ٣٥٤
قاصرة موهمة، وجاء نقل المنذري لها سليماً في ((تهذيب السنن))
(٤٧٥١)، وفي («الترغيب)) ٤٨٨:٣، ٥٠٠، ولم يعلّق الشارح المباركفوري
٢١٢:٧ على هذه الزيادة بتخريجها. ولم أرها في مصدر آخر.
٤٨٨٤ - ((قالا:)): أي إسماعيل وعبدالرزاق.
((حدثنا سفيان)): في غير ص: أخبرنا.
((عن أمه)): سيأتي عقبه أنها أم كلثوم بنت عقبة، أي: ابن أبي معيط
القرشية الأموية .
((لم يكذب من نَمَى .. )): على حاشية س مانصه: ((قال ابن ناصر
- ونقلت من خطهـ: نمّى، مشدَّد عند الخطيب، وهو خطأ، لأن نمَّى =

٣٢٢
وحدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل،
ح، وحدثنا أحمد بن محمد ابن شَبُّويه المَروزي، حدثنا عبد الرزاق،
قالا: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حُميد بن عبد الرحمن، عن أُمه،
أن النبي ◌َّر قال: ((لم يكذب من نَمَى بين اثنين ليصلح)). وقال أحمد
ومسدد: ((ليس بالكاذبِ من أصلحَ بين الناس فقال خيراً) أو ((نَمَى
خیراً)) .
٤٨٨٥ - حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي، حدثنا أبو الأسود، عن
نافع بن يزيد، عن ابن الهادٍ، أن عبد الوهاب بن أبي بكر حدثه، عن
ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة
قالت: ما سمعتُ رسول الله وَل﴿ يُرخِّص في شيء من الكذب إلا في
ثلاثٍ، كان رسول الله وَله يقول: ((لا أَعدُّه كاذباً: الرَّجلُ يصلح بين
الناس يقول القولَ ولايريد به إلا الإصلاح، والرجل يقول في الحرب،
والرجلُ يحدِّث امرأته، والمرأةُ تحدِّث زوجها)).
=
- بالتشديد - إذا كان في الشر، ونَمَى - بالتخفيف - إذا كان في الخير
والإصلاح. قاله ابن ناصر. وكان الخطيب قد أصلحه قديماً في كتابه
بخطه، ولم يعرف الفرق بينهما، وإنما العجب أنه قد قرأه مراراً
وقرىء عليه)). قلت: التشديد حكاه في ((النهاية)) ١٢١:٥ عن الحربيّ،
وردّه.
((أو نَمَى خيراً)): ((أو)) هذه شك من الراوي. ((فتح الباري)) ٢٩٩:٥
(٢٦٩٢).
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه مختصراً ومطوَّلاً. [٤٧٥٣].
٤٨٨٥ - ((الربيع بن سليمان)): هذا غير المرادي المؤذن الذي تقدم (٤٨٨٢)،
وكلاهما تلميذ للشافعي، وذاك المراديّ اخصُّ به.

٣٢٣
٥٩ - باب في النهي عن الغناء
٤٨٨٦ - حدثنا مسدد، حدثنا بشر، عن خالد بن ذكوان، عن الرُّبَيِّع
بنت مُعَوِّذِ ابن عَفْراء قالت: جاء رسول الله بَ ﴿ فدخل عليَّ صَبيحة بُنيَ
بي، فجلس على فراشي كمجلسكَ مني، فجعلتْ جُويريات يضربنَ
بُدُفِّ لهنَّ، ويندُبْنَ مَن قُتِل من آبائي يوم بدر، إلى أن قالت إحداهن:
وفينا نبيٌّ يعلم ما في الغدِ
فقال: ((دَعِي هذه وقولي الذي كنتِ تقولین)).
٤٨٨٧ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن ثابت، عن أنس قال: لما قدم رسول الله وَ﴿ المدينةَ لعبت الحبشة
لقدومه فرحاً بذلك، لعبوا بِحِرابهم.
٦٠ - [باب كراهية الغناء والزَّمْر]*
عب لا
٤٨٨٨ - [حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن
شيخ شهد أبا وائلٍ في وليمة، فجعلوا يلعبون، يُغنون، فحلَّ أبو وائل
حُبْوَته وقال: سمعت عبد الله يقول: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن
الغناءَ يُنبِتُ النّفاق في القلب))].
٤٨٨٦ - ((فجعلت جويريات)): في س، ك: جُوَيْراتٌ.
((ما في الغَدِ)): على حاشية س من رواية التستري: ما في غدٍ.
والحديث رواه البخاري والترمذي وابن ماجه. [٤٧٥٤]، وزاد المزي
(١٥٨٣٢) عزوه إلى النسائي، وهو فيه (٥٥٦٣)، وقال: هو ((في رواية
ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم)).
٤٨٨٧ - ((لعبوا بحرابهم)): جمع حَرْبة، وهي الرمح الصغير.
* - الباب من ك، ع، وحاشية س برمز التستري.
٤٨٨٨ - الحديث من ص - مع رمزه - وحاشية ك، وفيها بعده حديثان انظرهما بعد
أسطر.

٣٢٤
٤٨٨٩ - حدثنا أحمد بن عُبيد الله الغُدَاني، حدثنا الوليد بن مسلم،
حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع قال:
سمع ابنُ عمر مزماراً، قال: فوضع إصبعيه في أذنيه، ونأى عن الطريق
وقال لي: يا نافعُ هل تسمع شيئاً؟ قال: فقلت: لا، فرفع إصبَعيه من
أُذنيه، وقال: كنت مع النبي ◌َّ﴿ فسمع مثلَ هذا، فصنع مثلَ هذا.
قال أبو داود: هذا حديث منكر *.
٤٨٨٩ - ((أحمد بن عبيدالله الغُدَاني)): في س، وحاشية ك: بن عبدالله.
((فوضع إصبَعيْه على)): رواية ابن العبد :.. في.
((ونأى عن الطريق)): في ح، س: وناءَ .. والمعنى واحد.
((قال أبو داود .. )): قبلها في ح، س، ع: قال أبو علي: سمعت أبا
داود. وخولف الإمام أبو داود في الحكم على الحديث بالنكارة، بأن
الرواة ثقات، ولم يخالفوا غيرهم، وبأن سليمان بن موسى الذي تمسّك
ابن طاهر المقدسي بتضعيف الحديث به، قد توبع، تابعه مطعم بن
المِقدام وميمون بن مهران، وحديثهما سيأتي بعد سطرين.
قلت: وكأن أبا داود حكم على الحديث بالنكارة من حيثُ المعنى
لا السند. انظر ((عون المعبود)» ١٣ :٢٦٧.
* - على حاشية ك الحديثان المشار إليهما قبل قليل، وهما متابعة المطعم
ومیمون :
٩٤ - ((حدثنا محمود بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا المطعم بن المقدام
قال: حدثنا نافع قال: كنت رِدْفَ ابن عمر، إذْ مرَّ براعٍ يُزَمِّر، فذكر نحوه.
قال أبو داود: أُدخِل بين مُطعم ونافع: سليمان بن موسى.
٩٥ - حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا عبدالله بن جعفر الرقّ قال:
حدثنا أبو المَليح، عن ميمون، عن نافع قال: كنا مع ابن عمر فسمع
صوتَ مِزمارِ راعٍ، فذكر نحوه.
قال أبو داود: وهذا أنكرُها)).
وكتب بعد هذه الأحاديث الثلاثة مانصه: ((أورد هذه الأحاديث في =

٣٢٥
٦١ - باب الحكم في المختّين
٤٨٩٠ - حدثنا هارون بن عبد الله ومحمد بن العلاء، أن أبا أسامة
أخبرهم، عن مفضَّل بن يونس، عن الأوزاعي، عن أبي يسار القرشي،
عن أبي هاشم، عن أبي هريرة، أن النبي وَ ل﴿ أَتَيَ بمُخنَّث قد خَضَب
يديه ورجليه بالحِنّاء، فقال رسول الله وَالحجر: ((ما بالُ هذا؟)) فقيل:
يا رسول الله، يتشبَّه بالنساء، فأمر به فنُفِي إلى النقيع، قالوا: يارسول
الله، ألا نقتلُه؟ قال: ((إني نُهيت عن قتل المُصلين)).
قال أبو أسامة: النقيع ناحية عن المدينة، وليس بالبقيع.
٤٨٩١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبةٍ، حدثنا وكيع، عن هشام - يعني
ابن عروة-، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، أن النبي
وَ* دخل عليها وعندها مخنَّث وهو يقول لعبد الله أخيها: إنْ يفتح الله
الطائفَ غداً دللتُكَ على امرأة تُقبِل بأربع وتدبر بثمانٍ، فقال النبي ◌ّ:
((أخرجوهم من بيوتكم)).
=
(الأطراف)) وعزاها لأبي داود وقال في كلِّ من الأولَيْن: هذا الحديث في
رواية أبي الحسن ابن العبد وأبي سعيد ابن الأعرابي وأبي بكر ابن داسه،
ولم يذكره أبو القاسم، وقال في الثالث: لم يذكره أبو القاسم، وهو في
رواية أبي الحسن ابن العبد وغيره)). ((التحفة)) (٨٤٤٨، ٨٥١٠، ٩٣١٥).
٤٨٩٠ - ((ألا نقتله)): في ك، ع: ألا تقتله.
وعلى حاشية ع: ((النقيع - بالنون -: موضع قريب من المدينة كان يَستنقع
فيه الماءُ، أي: يجتمع. نهاية)) ١٠٨:٥ .
٤٨٩١ - (وعندها مخنَّث)): في س، ك: وعندهم مخنَّث.
ومقولة أبي داود على حاشية ص، ح وعليها فيهما ماتراه، وتحتها على
الحاشية الداخلية في ح كلمات كأنها: ((مضروب عليه في كتاب الخطيب))؟.
والحديث تقدم (٤١٠٤) من حديث السيدة عائشة.

٣٢٦
إلى
[قال أبو داود: كان لها أربعُ عُكَن في بطنها].
لا . خ
٤٨٩٢ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن يحيى، عن
عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي وَلِّ لعن المختَّئين من الرجال
والمُترجِّلاتِ من النساء، وقال: ((أخرجوهم من بيوتكم، وأخرِجوا فلاناً
وفلاناً) يعني المُخَنثين.
عب لا خط
٦٢ - [باب تغيير الاسم القبيح]
عب لا
٤٨٩٣ - [حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي
الزناد، عن أبي هريرة، يبلُغ به النبيَّ وَِّ: ((أخنعُ اسمٍ عند الله يوم
القيامة رجلٌ تسمَّى ملِك الأملاك)).
قال أبو داود: أخنع.
قال أبو داود: رواه شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد بإسناده
قال: أَخْنَا اسمٍ].
٦٣ - باب اللعِب بالبنات
٤٨٩٤ - حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن هشام، عن أبيه، عن
٤٨٩٢ - تقدم نحوه (٤٠٩٤)، وقال المنذري في ((تهذيبه)) (٤٧٦١): ((المخنَّث:
اسمه هِيْت .. ، وقيل اسمه ماتع، وقيل: أنَّه، وقيل: هِنْب، وذكر
بعضهم أن هِيئاً وماتعاً وأنَّه أسماء لثلاثة من المخنثين .. )).
٤٨٩٣ - هذا الباب وحديثه جاء هنا في رواية ابن العبد كما ترى الرمز عليه،
وسیأتي على أنه من رواية اللؤلؤي (٤٩٢٢)، وترکته هنا کما جاء في ص.
٤٨٩٤ - ((ألعب بالبنات)): على حاشية ص: ((قال في ((النهاية)) - ١٥٨:١ -: أي
التماثيل التي تلعب بها الصبايا. ط)).
((فربما دخل .. )): في س، ك: فربما دخل عليّ.
والحديث رواه الجماعة إلا الترمذي. [٤٧٦٣].

٣٢٧
عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات، فربما دخل رسول الله وَط هير وعندي
الجواري، فإذا دخل خرجْن، وإذا خرج دخلن.
٤٨٩٥ - حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا
يحيى بن أيوب، حدثني عُمارة بن غَزِیة، أن محمد بن إبراهيم حدثه،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: قدم رسولُ الله وَالفول
من غزوة تبوكٍ، أو خيبرَ، وفي سَهْوتها سِتر، فهبتْ ريحٌ فكشفتْ ناحية
السِّتر عن بناتٍ لعائشة، فقال: ((ما هذا يا عائشة؟)) قالت: بناتي، ورأى
بينهنَّ فرساً له جناحانِ من رِقاع، فقال: ((ما هذا الذي أرى وسَطهنَّ؟))
قالت: فرس، قال: ((وما هذا الذي عليه؟)) قالت: جناحان! قال:
((فرسٌ له جناحان؟)) قالت: أما سمعتَ أن لسليمان خيلاً لها أجنحة؟!
قالت: فضحك حتى رأیت نواجذه ! .
٦٤ - باب في الأرجوحة
٤٨٩٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا هشام بن
عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: فلما قدمنا المدينة جاءني نسوةً
٤٨٩٥ - ((حدثنا يحيى بن أيوب)): في الأصول الأخرى: أخبرنا.
((وفي سَهْوتها سِتْر)): على حاشية ص: ((السَّهْوة: بالسين المهملة، شيء
شبيه بالرفِّ والطاق يوضع فيه الشيء)).
(عن بناتٍ لعائشةَ)): في غير ص زيادة: لُعَبِ. والرقاع هنا: قِطَع من
نسيج (قماش).
((فضحك حتى رأيت)): في ع، ونسخة في ك: فضحك رسول الله وله
حتى رأيت .. ورواية ابن العبد: حتى بدتْ، وكذلك في س.
والحديث رواه النسائي. [٤٧٦٤].
٤٨٩٦ - ((عن عائشة)): في الأصول الأخرى: عليها السلام.
((مُجَمَّمة)): ذات جُمَّة، وهي شَعَر يصل إلى المنكبين.
والحديث تقدم طرف منه (٢١١٤).

٣٢٨
وأنا ألعب على أُرجوحةٍ، وأنا مُجمَّمةٌ، فذهبن بي، فهيَّأنني وصنَّعْنَتَي،
ثم أتين بي رسول الله ﴿ ﴿ فبنى بي وأنا بنت تسع سنين".
٤٨٩٧ - حدثنا بشر بن خالد، حدثنا أبو أسامة، أخبرنا هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت في هذا الحديث: وأنا على الأرجوحة،
ومعي صواحباتي، فأدخلْنني بيتاً، فإذا نسوة من الأنصار فقلن: على
الخير والبركة .
* - بعد هذا جاء على حاشية ك حديثان، هذا نصهما:
٩٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد،
ح، وحدثنا بشر بن خالد، حدثنا أبو أسامة قالا: حدثنا هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله وَلتر تزوجني وأنا بنت سبع أو ست،
فلما قدمنا المدينة أتينَ نسوة - وقال بشر: فأتتني أم رُومان - وأنا على
أرجوحة، فذهبن بي، وهيّأْنني، وصفََّنَني، فأُتي بي رسولُ الله ◌ِّز، فبنى
بي وأنا ابنة تسع، فوقفتْ بي على الباب، فقلت: هِيْه هِيْه - قال أبو
داود: أي تَنَفَّستُ - فأدخلَتْني بيتاً فإذا فيه نسوة من الأنصار فقلن: على
الخير والبركة.
دخل حديث أحدهما في الآخر.
٩٧ - حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، مثله، قال: على خير
طائر، فسأَّمَثْني إليهن فغسلن رأسي وأصلحنني، فلم يرُعني إلا رسول الله
﴿* ضحىّ، فأسلَمْنني إليه.
وكتب بعدهما: ((ذكرهُ في ((الأطراف)) - (١٦٨٥٥) - وعزاه لأبي داود ثم
قال: حديث إبراهيم بن سعيد في رواية أبي سعيد بن الأعرابي وأبي بكر
ابن داسه، ولم يذكره أبو القاسم)). أما طريق موسى بن إسماعيل وبشر
ابن خالد فسيأتيان في أصل الرواية.
٤٨٩٧ - ((أخبرنا هشام)»: من ص، وفي غيرها: حدثنا هشام.
((عن عائشة قالت)): رواية ابن العبد: بإسناده، بدل: قالت.

٣٢٩
٤٨٩٨ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا محمد - يعني
ابن عمرو - عن يحيى - يعني ابن عبد الرحمن بن حاطب - قال: قالت
عائشة: فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج، قالت:
فوالله إني لَعلى أُرجوحةٍ بين عِذْقِينٍ، فجاءتني أُمي، فأنزلَتني ولي
جُمیمةٌ، وساق الحديث.
٦٥ - باب في النهي عن اللعب بالنَّرْد
٤٨٩٩ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن موسى بن
ميسرة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله
وَل﴿ قال: ((مَن لعبَ بالنَّرْد فقد عصى الله ورسوله)).
٤٩٠٠ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن علقمة بن
مَرْثَد، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ◌ِّر قال: ((مَن لعب
بالنَّرْدَشِير فكأنما غَمس يده في لحمٍ خنزير ودمه)).
٦٦ - باب في اللعب بالحَمَام
٤٩٠١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل و رأى رجلاً
٤٨٩٨ - ((بين عِذْقين)): الفتحة على العين من ص، ك، ع، وهو مقتضى تفسير
الخطابي، والكسرة من ح، وعلى حاشية ص: ((بفتح العين، أي:
نخلتين. ط)). وعلى حاشية ع: ((العَذق: بالفتح، النخلة، وبالكسر:
العُزْجون بما فيه من الشماريخ. نهاية)) ١٩٩:٣.
((جُمَيْمة)): على حاشية ص: ((تصغير الجُمَّة من الشعر. ط)).
٤٨٩٩ - رواه ابن ماجه. [٤٧٧٠].
٤٩٠٠ - رواه مسلم وابن ماجه. [٤٧٧١].
٤٩٠١ - رواه ابن ماجه أيضاً. [٤٧٧٢].

٣٣٠
يتبعُ حمامة، فقال: ((شيطانٌ يتبعُ شيطانة)).
٦٧ - باب في الرحمة
٤٩٠٢ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومسدد، المعنى، قالا: حدثنا
سفيان، عن عمرو، عن أبي قابوسَ مولىّ لعبد الله بن عمرو، عن
عبد الله بن عمرو، يبلُغ به النبي ◌َّ: قال ((الراحمون يرحمهم الرحمن،
ارحموا أهلَ الأرض يرحمكم مَن في السماء)).
لم يقل مسدد: مولى عبد الله بن عمرو، وقال: قال النبي ◌َّه .
٤٩٠٣ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا،
وحدثنا ابن كثير، أخبرنا شعبة قال: کتب إليَّ منصور - قال ابن كثير
في حديثه: وقرأته عليه، وقلت: أقول: حدثني منصور؟ فقال: إذا
قرأتَه عليَّ فقد حدثتُك، ثم اتفقا -: عن أبي عثمان مولى المغيرة بن
شعبة، عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسمِ وَّ رِ الصادقَ المصدوقَ
صاحب هذه الحُجرة يقول: ((لا تُنَزَع الرحمةُ إلا مِن شقيّ)).
٤٩٠٢ - ((يرحمكم من في السماء)): يجوز الرفع والجزم في الميم، وقال الكوثري
في ثبته ((التحرير الوجيز)) ص٨: ((الرفع أقوى من الجزم روايةً، وأبلغُ
دراية» .
والحديث رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. [٤٧٧٤]، وللحافظ ابن
ناصر الدين الدمشقي رحمه الله تعالى كلام كثير عليه من حيث الإسنادُ
والمعنى في مجالسه التي أملاها في تفسير قوله تعالى ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَ
اٌلْمُؤْمِنِينَ﴾، وقد حقَّقته ولله الحمد، فينظر فهرسه الموضوعي.
٤٩٠٣ ۔ «فقد حدثتك)): زاد في ع: به.
(أبا القاسم ◌َّله): الصلاة والسلام في غير ص بعد: المصدوق.
والحديث أخرجه الترمذي وقال: حسن. [٤٧٧٥].

٣٣١
٤٩٠٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن السرح، قالا: حدثنا
سفيان، عن ابن أبي نَجيح، عن ابن عامر، عن عبد الله بن عمرو
يرويه، قال: ((مَن لم يرحم صغيرنا ويعرفْ حقَّ كبيرنا فليس منا)).
٦٨ - باب في النصيحة
٤٩٠٥ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سهيل بن أبي
صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداريّ قال: قال رسول الله وَالت :
((إن الدينَ النصيحةُ، إن الدين النصيحةُ، إن الدين النصيحة)) قالوا: لمن
يارسول الله؟ قال: ((لله ولكتابه ورسوله وأئمة المؤمنين وعامتهم)) أو
((أئمة المسلمين وعامتهم)) .
٤٩٠٦ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن يونس، عن عمرو
ابن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن جرير قال: بايعتُ
رسول الله وَ﴿ على السمع والطاعة، وأن أنصح لكل مسلم. قال: فكان
إذا باع الشيءَ أو اشتراه قال: أما إن الذي أخذنا منك أحبُّ إلينا مما
أعطيناك، فاختَر.
٤٩٠٤ - ((عن ابن عامر)): قال في ((التحفة)) (٨٨٨٠): ((قال أبو داود - فيما رواه
عنه أبو الحسن ابن العبد وغيره -: هو عبدالرحمن بن عامر)) ثم نقل عن
ابن عساكر ظنَّه أنه: عبيدالله بن عامر، وأيَّده برواية البخاري له في
«الأدب المفرد» (٣٥٤) كذلك.
٤٩٠٥ - رواه مسلم والنسائي. [٤٧٧٧].
٤٩٠٦ - رواه النسائي، وروى الشيخان والنسائي القسم المرفوع منه من حديث
الشعبي عن جرير. [٤٧٧٨]. قلت: وانظر شرح النووي على مسلم ٢: ٤٠،
و((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٣٩٥)، وأبعدَ الحافظ في ((الفتح)) ١٣٩:١
(٥٧) التُّجعة فعزا هذا الحديث إلى ابن حبان، وهو في أحد الكتب الستة !.

٣٣٢
٦٩ - باب في المعونة للمسلم
٤٩٠٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعثمان، قالا: حدثنا أبو
معاوية، قال عثمان: وجرير،
وحدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا أسباط، عن الأعمش، عن
أبي صالح - وقال واصل: قال: حُدثتُ عن أبي صالح، ثم اتفقوا -:
عن أبي هريرة عن النبي ◌ِِّ، قال: ((من نفَّس عن مسلم كربةً من كُرَب
الدنيا نفَّس الله عنه كربةً من كُرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسِر
يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في
الدُّنيا والآخرة، واللهُ في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)).
لم يذكر عثمان، عن أبي معاوية: ((ومن يسَّر على معسِر)).
٤٩٠٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي مالك
الأشجعي، عن ربعيّ بن حِراش، عن حُذيفة قال: قال النبي ◌َّ: ((كلُّ
معروفٍ صدقةٌ)).
٧٠ - باب تغيير الأسماء
٤٩٠٩ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا،
وحدثنا مسدد، حدثنا هُشيم، عن داود بن عمرو، عن عبد الله بن
٤٩٠٧ - ((حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعثمان، قالا)): في غير ص: حدثنا أبو بكر
وعثمان ابنا أبي شيبة، المعنى، قالا)).
والحديث رواه الجماعة إلا البخاري. [٤٧٧٩].
٤٩٠٨ - رواه مسلم. [٤٧٨٠].
٤٩٠٩ - في متن (عون المعبود)) ٢٩٢:١٣، والتعليق على ((بذل المجهود))
١٨٥:١٩، وطبعة حمص، بل هو في ((تحفة الأشراف)) (١٠٩٤٩)
أيضاً زيادة آخر الحديث: ((قال أبو داود: ابن أبي زكريا لم يدرك أبا
الدرداء)).

٣٣٣
أبي زكريا، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَّه: ((إنكم تُدعَوْن يوم
القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسِنوا أسماءكم)).
٤٩١٠ - حدثنا إبراهيم بن زياد، حدثنا عبّاد بن عبّاد، عن عُبيد الله،
عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وص له: «أحبُّ الأسماء إلى الله
تعالى عبدُ الله وعبدُ الرحمن)).
٤٩١١ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني،
أخبرنا محمد بن المهاجر الأنصاري قال: حدثني عَقيل بن شَبيب، عن
أبي وهب الجُشَمي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله وَله:
(تَسَمَّوْا بأسماء الأنبياء، وأحبُّ الأسماء إلى الله عبدُ الله وعبدُ الرحمن،
وأصدَقُها حارثٌ وهمّام، وأقبحُها حربٌ ومُرَّة)).
٤٩١٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن
أنس قال: ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى النبي ◌َّهُ حين وُلِدَ، والنبيُّ
٤٩١٠ - رواه مسلم. [٤٧٨٢].
٤٩١١ - ((وأصدقها: حارث وهمّام)): على حاشية ص: ((لما فيه من مطابقة الاسم
معناه الذي اشتُقَّ منه، إذْ مامن أحد إلا وهو يحرث - أي يكسب - ويهمّ
بشيء. ط)).
والحديث تقدم طرف منه (٢٥٣٦، ٢٥٤٦).
٤٩١٢ - ((يَهْنَأُ بعيراً له)): أي: يَطْليه بالهِنَاء، وهو القَطِران.
((فلاكهنَّ)): فمضغهنَّ مضغاً خفيفاً.
(ثم فَغَر فاه فَأَوْجَرَهنَّ)»: أي: فتح فم الصبيّ ووضع فيه التمرات.
((الصبيُّ يَتَلَمَّظ)): أي: يدير لسانه داخل فمه يتذوَّق حلاوة التمر.
((حُبَّ الأنصارِ التمرَ)): الضبط من ح، فالتقدير: انظر حبَّ الأنصارِ التمرَ.
وفي ك: حُبُّ. وجوَّز الخطابي كسر الحاء: حِبُّ الأنصارِ التمرُ، أي:
محبوبُهم التمرُ.
والحديث رواه مسلم. [٤٧٨٤].

٣٣٤
وَله في عَباءة يَهْنَاُ بعيراً له قال: ((هل معك تمر؟» قلت: نعم، فناولته
تمراتٍ، فألقاهنّ في فِيه، فلاكَهُنَّ، ثم فغَر فاه، فَأَوْجَرَهُنَّ إياه، فجعل
الصبي يَتَلمَّظَ، فقال النبي ◌ِّهِ: ((حُبَّ الأنصار التَّمْرَ)) وسماه عبدالله.
٧١ - باب في تغيير الاسم القبيح
٤٩١٣ - حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد، قالا: حدثنا يحيى، عن
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ياقر غيَّر اسم عاصية،
وقال: ((أنتِ جميلة)).
٤٩١٤ - حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، أن
زينب بنت أبي سلمة سألته: ما سمَّيتَ ابنتك؟ قال: سميتها بَرَّة،
فقالت: إن رسول الله وَ ﴿ نهى عن هذا الاسم، سُميتُ بَرَّة، فقال النبي
وَ لَ﴾: ((لا تزكُّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البرِّ منكم)) فقال: ما نسميها؟
فقال: ((سُّوها زینب)).
٤٩١٥ - حدثنا مسدد، حدثنا بشر - يعني ابن المفضَّل-، حدثني
بَشير بن ميمون، عن عمه أسامةَ بن أَخْدَريٌّ أن رجلاً يقال له أصرَم كان
في النفَر الذين أتوْا رسولَ اللهِ وَّهِ، فقال رسول الله وَله: ((ما اسمُك؟))
قال: أنا أصرم، قال: ((بل أنت زُرعة)).
٤٩١٦ - حدثنا الربيع بن نافع، عن يزيد - يعني ابن المِقْدام بن
٤٩١٣ - رواه مسلم والترمذي وابن ماجه. [٤٧٨٥].
٤٩١٤ - ((سُمِّيتُ بَرَّةَ»: الضبط من الأصول، ويؤيدها رواية مسلم (٢١٤٢): كان
اسمي بَرَّة، وفي ك: سُمِيتْ، وهو سبق قلم.
والحديث رواه مسلم. [٤٧٨٦].
٤٩١٥ - (بن أخدريٍّ)): الياء مشدّدة منونة من ح، ك.
٤٩١٦ - ((فلمَ تُكنى)): الضمة من ص، وفي ك: تُكَنَّى، وفي ح: تَكُنَّى.
=

٣٣٥
شُريح -، عن أبيه، عن جدّه شُريح، عن أبيه هانىء، أنه لما وفد إلى
رسول الله ﴾ مع قومه سمعهم يَكْنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله
وَل﴿ فقال: ((إن الله هو الحَكَم، وإليه الحُكم، فلمَ تُكنى أبا الحكم؟))
قال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضيَ كلا
الفريقين، فقال رسول الله وَله: ((ما أحسنَ هذا، فمالك من الولد؟))
قال: لي شُريح ومسلم وعبد الله، قال: ((فمن أكبرُهم؟)) قال: قلت:
شُريح، قال: ((فأنت أبو شُريح)).
٤٩١٧ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
وعلى حاشية ك زيادة: ((قال أبو داود: شُريح هذا هو الذي كسر
السلسلة، وهو ممن دخل تُسْتَر. قال أبو داود: وبلغني أن شريحاً كسر
باب تُستَر، وذلك أنه دخل من سَرَب)).
والحديث رواه النسائي. [٤٧٨٨].
٤٩١٧ - ((أخبرنا معمر)): في غير ص: عن معمر.
(وعَثَلَة)): التاء مفتوحة في ح، ع، وساكنة في س، وهي بالوجهين في
ك، وعلى الحاشية: ((في ((أذكار)) النووي: قلت: عَثْلة بفتح العين
وإسكان التاء المثناة من فوق، وقال عبدالغني: عَتَلة، يعني بفتح التاء
أيضاً)). ((الأذكار بشرحه)) ١٣١:٦، ((الإكمال)) لابن ماكولا ٣٠٨:٦،
((المؤتلف والمختلف)) لعبد الغني الأزدي ص ٩٣.
وعلى حاشية ع: ((العتلة: عمود حديد يهدم به الحيطان. نهاية)) ٣: ١٨٠.
((أرضاً عِقْرة)): الضبط من ص، وهي بالقاف في ص، ح، ع - وفيهما:
عَقِرة - وفي س بالفاء، وهي غير واضحة في ك، لكن على حاشيتها:
(عَفِرة: بفتح العين وكسر الفاء. وقال الناجي: ذكر ابن الأثير هذه اللفظة
في مادة القاف ـ ٢٧٣:٣ - وقال: إنها تُروى عقرة أيضاً، كأنه كره لها
اسم العَقْر، لأن العاقرَ المرأةُ التي لاتحمل، وشجرة عاقرة لاتحمل،
فسماها خَضِرة، تفاؤلاً بها، قال: ويجوز أن يكون من قولهم: نخلة
عَقِرة: إذا قُطع رأسها فيبست. انتهى)). انتهى.
=

٣٣٦
عن الزهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبيه، عن جدِّه، أن النبي ◌َّ
قال له: ((ما اسمُك؟)) قال: حَزْنٌ، قال: ((أنت سهل)) قال: لا، السهلُ
يُوطأ ويُمتَهن، قال سعيد: فظننتُ أنه سيصيبنا بعده حُزُونة .
قال أبو داود: غيَّر النبي ◌َّ﴿ اسم العاص وعزيز وعَتْلَة وشيطان
والحكم وغُراب وحُباب، وشِهاب فسماه هشاماً، وسمى حرباً: سِلماً،
وسمى المضطجعَ: المنبعِث، وسمى أرضاً عِقْرة سماها خَضِرة،
وشِعب الضلالة سماه شِعب الهدى، وبنو الزِّنْية سماهم بني الرَّشْدة،
وسمى بني مُغْوية: بني رشْدة.
قال أبو داود: تركت أسانيدها للاختصار.
٤٩١٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا
أبو عَقيل، حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق قال:
لقيت عمر بن الخطاب، فقال: من أنت؟ قلت: مسروق بن الأجدع،
=
قلت: الجملة الأولى المنسوبة إلى ابن الأثير ليست في المطبوع، نعم
ذكر الحديث في فصل الفاء مع العين ٢٦١:٣ على أن العُفْرة لون
الأرض.
في آخره: ((للاختصار)): رواية ابن العبد: اختصاراً.
والقسم المرفوع من الحديث رواه البخاري. [٤٧٨٩].
٤٩١٨ - (هاشم بن القاسم، حدثنا أبو عَقيل)): من الأصول كلها، و((مصنف)) ابن
أبي شيبة ٤٧٧:٨ (٥٩٥٣)، و((سنن)) ابن ماجه (٣٧٣١)، و«تحفة
الأشراف)) (١٠٦٤١)، وجاء هذا في ح وسط السطر: هاشم بن القاسم
أبو عقيل، دون: حدثنا، ولا احتمال لعدم ظهورها في آخر السطر أو
أوله، وهذا من نوادر أغلاطها، فهو كما يقولون: رُقْية عين الكمال!
وهاشم ابن القاسم كنيته: أبو النضر. وأبو عَقيل: هو عبد الله بن عقيل
الثقفي الكوفي.
والحديث رواه ابن ماجه. [٤٧٩١].

٣٣٧
فقال عمر: سمعت رسول الله وَلَ﴿ يقول: ((الأجدعُ شيطان)).
٤٩١٩ - حدثنا النُّيلي، حدثنا زهير، حدثنا منصور بنِ المعتمِر، عن
هلال بن يَساف، عن رَبيع بنِ عُميلة، عن سمرة بن جندَب، قال: قال
رسول الله وَله: ((لا تُسمينَّ غُلامكَ يساراً ولارَباحاً ولانَجيحاً ولا أفلح،
فإنك تقول: أَثَمَّ هو؟ فيقول: لا)). إنما هنَّ أربعٌ فلا تزيدُنَّ عليّ.
٤٩٢٠ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا المعتمِر، سمعت
الرُّكين بن الربيع، عن أبيه، عن سمرة قال: نهى رسول الله وَالقر أن
نُسميَ رقيقنا أربعة أسماء: أفلح، ويساراً، ونافعاً، ورباحاً.
٤٩٢١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((إنْ
عِشتُ إن شاء الله أنهى أُمتي أن يُسَمُّوا نافعاً وأفلحَ وبَرَكة)) قال
الأعمش: ولا أدري أذكَر نافعاً أم لا ((فإن الرجل يقول إذا جاء: أَثَمَّ
٤٩١٩ - ((بن عُمَيلة)): هكذا الضبط في ص، ح، و((التقريب)) (١٨٩٧)، وهو
الضبط المتأخّر من الحافظ رحمه الله، الذي ينبغي أن يعوَّل عليه، وفي
(٧٨٠٩،١٩٥٦) ضبطه: عَمِيلة، وانظر التعليق على الموضع الأول من
إخراجي الجديد للتقريب بحاشية العلامة البصري وتلميذه الميرغني.
(فلا تَزِيدُنّ عليّ)): الضمة على الدال من س، ع، وهكذا قال النووي في
(شرح مسلم)) ١١٨:١٤ وأفاد أن قوله: إنما هنّ أربع .. ، أنه من كلام
الراوي .
والحديث رواه مسلم والترمذي. [٤٧٩٢].
٤٩٢٠ - (بن الربيع)): من ص، وعلى حاشية ك: يعني ابن الربيع.
والحديث رواه مسلم وابن ماجه. [٤٧٩٣].
٤٩٢١ - ((أنهى أمتي)): في ح: أن أنهى أمتي.
((أَذَكَر نافعاً): من ص، ك، وفي غيرهما: ذكر نافعاً.
(عن جابر نحوه)): في ع، ونسخة في ك: عن جابر، عن النبي وَ ل* نحوه.

٣٣٨
بركةُ؟ فيقولون: لا)).
قال أبو داود: رواه أبو الزبير، عن جابر نحوه، ولم يذكر: بركة.
٤٩٢٢ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي
الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغُ به النبيَّ وَّرَ قال: ((أخنعُ اسمٍ
عند الله تبارك وتعالى يوم القيامة رجلٌ تسمَّى ملِك الأملاك)).
قال أبو داود: رواه شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، بإسناده،
قال: ((أخنا اسمٍ)).
٧٢ - باب في الألقاب
٤٩٢٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهيب، عن داود، عن
عامر قال: حدثني أبو جُبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت هذه الآية في
بني سلِمة: ﴿ وَلَا تَنَابَرُواْ بِالْأَلَّقَبٍ بِئْسَ الِأَسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ قال: قدم
علينا رسول الله وَ﴾ وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فجعل
النبي وَ﴿ يقول: ((يافلان)) فيقولون: مَهْ يارسول الله، إنه يغضب من هذا
٤٩٢٢ - اتفقت الأصول على ذكر هذا الحديث هنا، وتقدم (٤٨٩٣) هناك من
رواية ابن العبد.
(أَخنعُ الأسماء)»: أَذَلُّها وأحقرها عند الله.
(أَخْنى اسم)): في ((النهاية)) ٨٦:٢: ((الخَنَا: الفُحش في القول، ويجوز
أن يكون من: أخنى عليه الدهر: إذا مال عليه وأهلكه)). والفعل واويّ
على المعنى الأول، ويائيٌّ على المعنى الثاني، كما يظهر من ((القاموس)).
والحديث رواه الشيخان والترمذي. ورواية شعيب علَّقها المصنف وهي
مسندة عند البخاري أيضاً. [٤٧٩٦].
٤٩٢٣ - ((فيقولون: مَهْ)): رواية ابن العبد: فيقول.
والآية الكريمة من سورة الحجرات: ١١.
والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن. [٤٧٩٧].

٣٣٩
الاسم، فأنزل الله هذه الآية: ﴿ وَلَا تَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبِّ﴾.
٧٣ - باب فیمن یکنی أبا عيسى
٤٩٢٤ - حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا
هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب
ضرب ابناً له يُكنى أبا عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى
فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنَى بأبي عبدالله؟ فقال: رسول الله وَه
كناني، فقال: إن رسول الله بَّهُ قد غُفِر له ماتقدم من ذنبه وماتأخر،
وإنا في جَلْجَلَتِنا، فلم يزل يكنی بأبي عبدالله حتى هلك.
٧٤ - باب في الرجل يقول لابن غيره: يا بني
٤٩٢٥ - حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا،
٤٩٢٤ - ((هارون بن زيد)): هو المعروف، والذي في الأصول سوى ك: بن زايد؟.
(وإنا في جَلْجَلَتِنا)): من ص، والجلجلة: حركة مع صوت، كأنه يقول:
بقينا نحن في اضطراب. وفي الأصول الأخرى: جلجتنا، مع اختلاف في
الضبط. ففي ح - وحاشية كـ: جَلَجَتنا، وفي حاشيتها: جلجتنا،
جلجيبنا، دون ضبط، وفي ك، ع: جَلْجَتِنا، وفي حاشية ع: ((أي: في
عدد من أمثالنا من المسلمين لاندري مايصنع بنا. منذري)). وفي س:
جُلْجُبَنا، وعلى حاشيتها عن ابن ناصر أنها ضبطت في أصل الخطيب:
جَلَجَبَتْنا!، وعلى حاشية أخرى منها: ((قال ابن ناصر: الصواب: في
جَلَجَتنا، والجلجة :.. ، والمعنى: أنا بقينا في عددٍ رؤوس كثيرة من
المسلمين، وفي كتاب عمر بن الخطاب إلى عامله بمصر: أنْ خذ من كل
جَلَجة من القبط كذا وكذا)).
٤٩٢٥ - الحديث وبابه ساقطان من س، وفي متن ((عون المعبود)) ١٣: ٣٠٤،
والتعليق على ((بذل المجهود)) ١٩٩:١٩ زيادة آخر الحديث: ((قال أبو داود:
سمعت يحيى بن معين يُثني على محمد بن محبوب ويقول: كثير الحديث)).
والحديث رواه مسلم والترمذي. [٤٧٩٩].

٣٤٠
وحدثنا مسدد وابن محبوب، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن أبي
عثمان، - وسماه ابنُ محبوب: الجعدَ-، عن أنس بن مالك، أن النبي
﴾ قال له: ((یا بُنيَّ)).
٧٥ - باب في الرجل يكنى بأبي القاسم*
٤٩٢٦ - حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا سفيان،
عن أيوبَ السَّخْتِياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَلقر: ((تسمَّوا باسمي ولاتكنَّوا بكنيتي)).
قال أبو داود: وكذلك رواه أبو صالح، عن أبي هريرة، وكذلك
رواية أبي سفيان، عن جابر، وسالم بن أبي الجعد، عن جابر، وسليمان
اليشكري، عن جابر، وابن المنكدر، عن جابر، نحوه، وأنس بن مالك.
٧٦ - باب من روى أن لا يُجمع بينهما*
٤٩٢٧ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن
جابر، أن النبي ◌َ ﴿ قال: ((من تسمَّى باسمي فلا يَكْتني بكنيتي، ومن
اكْتنى بكُنيتي فلا يتسمَّى باسمي».
* - رواية ابن العبد: باب فيمن يكنى بأبي القاسم.
٤٩٢٦ - ((ولاتكنَّوا)): من ص، س، ع، وفي ح، ك: ولاتكتنوا.
(( .. عن جابر، نحوَه)): من ص، وفي غيرها: نحوَهم.
والحديث رواه الشيخان وابن ماجه. وحديث أبي هريرة المعلّق: رواه
الشيخان، وحديث جابر الأول رواه ابن ماجه، وحديثه الثاني رواه
الشيخان، وحديثه الرابع روياه بنحوه، وحديث أنس رواه الشيخان
والترمذي وابن ماجه. [٤٨٠٠]. ولم يخرِّج حديثَ جابر الثالث.
* - من ص، وفي غيرها: من رأى ...
٤٩٢٧ - رواه الترمذي وقال: حسن غريب، ورواية ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي
هريرة أخرجها الترمذي وقال: حسن صحيح. [٤٨٠١].